الضغط
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
ترجمة: Arisu san
عند سماعها ذلك، تلاشت الابتسامة عن وجه الأم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
«إشعار للاعب 0000! تم تفعيل تأثير “فاعل الخير”. لقد أنقذت الفتاة المريضة وحصلت على الكثير من نقاط الخبرة.» هكذا قال النظام، لكن تركيز “هان فاي” انصب بالكامل على الفتاة.
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
«اسمك فو يي؟»
بمعنى آخر، الإصابة بهذا المرض تعني بدء العد التنازلي للحياة.
كان اسمها قريبًا من “فو يي”. يحملان نفس اسم العائلة، لذا فالأرجح أنها ابنته غير الشرعية.
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
ركع “هان فاي” وشعر بدوار، تخلخلت قدماه فجلس على الأرض.
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
حدّق “هان فاي” في الفتاة التي قتلته عدة مرات من قبل، وارتسمت على وجهه ملامح معقدة.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
«ضمور عضلي تقدّمي… الطبيب قال إنها حالة ناتجة عن طفرة جينية.»
«ضمور عضلي تقدّمي… الطبيب قال إنها حالة ناتجة عن طفرة جينية.»
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
كانت البطاقة تحمل اسم “فو يي”، عنوان شركته، ورقم هاتفه.
«كم من المال يحتاج علاج مرضك؟»
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
«هيّا، اتصلي!»
كانت خجولة، تتحاشى النظر في عيني “هان فاي” وهي تتحدث.
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
عند سماعها ذلك، تلاشت الابتسامة عن وجه الأم.
بمعنى آخر، الإصابة بهذا المرض تعني بدء العد التنازلي للحياة.
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
وصل إلى القمة، حيث كان هناك سطح مراقبة قيد الإنشاء، الحواجز مثبتة حديثًا.
«متى ستعود والدتكِ؟»
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
«لا أعلم… انتقلنا للتو إلى هنا. أمي قالت إن فرص العمل أفضل في المدينة، وإن علاجي سيكون أيسر. مؤخرًا، أصبحت تخرج في وقت مبكر وتعود متأخرة. إنها تعمل بجد.»
كان يشعر أن “فو شنغ” هنا.
بدت الفتاة تشعر بالذنب. «لو لم أكن موجودة، لكانت حياتها أفضل.»
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
«لا تفكري هكذا أبدًا.»
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
«أعلم.» ابتسمت الفتاة له. كان ابتسامها رائعًا. «لذا سأبذل قصارى جهدي لأتحسن، وسأعتني بها حين أكبر.»
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
لم يقل “هان فاي” شيئًا، بل راح يمشّط شعرها المبعثر بأصابعه.
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
«عليّ الرحيل. هذا رقمي، اتصلي بي إذا واجهتِ أي مشكلة. حين أنتهي من بعض الأمور، سأعود لزيارتك.»
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
«لحسن الحظ أنه كان موجودًا، وإلا لوقعت كارثة جديدة في هذا النزل!»
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
تغيّر نبرة “دو جو”.
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
تأملت قليلاً وقالت: «كان حزينًا حين غادر. يجب أن تهتم به.»
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
«سأفعل.»
تأملت قليلاً وقالت: «كان حزينًا حين غادر. يجب أن تهتم به.»
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
(م.م ساضيف ياء اضافية لاسم الفتاة للتفرقة بين الاب والبنت)
«لستِ بحاجة إلى التذلل. ابنته مريضة، ومن واجبه دفع تكاليف علاجها. هو والدها!»
في عالم حاكم المرآة، كان “هان فاي” هو البطل؛ لكن في عالم ذكريات “فو شنغ”، كان “فو شنغ” هو البطل، و”هان فاي” مجرد شخصية ثانوية.
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
اتخذ “هان فاي” قرارات لم يتخذها “فو يي” في الواقع، وبدأ عالم الذكريات يتغير.
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
«سأدفع… شكرًا، دكتور دو…»
«كان “فو شنغ” يحاول فعل شيء، لكنه فشل. لم يعد إلى المدرسة بل ذهب لمكان آخر.»
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
لحسن الحظ، لم يكن “هان فاي” يعوّل عليهم أساسًا.
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
كان ممثلًا بارعًا، لكنه في تلك اللحظة كان صادقًا تمامًا.
وأخيرًا، وصل إلى الجبل الصغير خلف المدرسة.
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
أضاء “هان فاي” مصباح هاتفه وصعد السلالم. لم ينادِ “فو شنغ”، بل أسرع بالصعود بصمت.
«شرطي؟»
كان يشعر أن “فو شنغ” هنا.
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
وصل إلى القمة، حيث كان هناك سطح مراقبة قيد الإنشاء، الحواجز مثبتة حديثًا.
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
«إشعار للاعب 0000! تم تفعيل تأثير “فاعل الخير”. لقد أنقذت الفتاة المريضة وحصلت على الكثير من نقاط الخبرة.» هكذا قال النظام، لكن تركيز “هان فاي” انصب بالكامل على الفتاة.
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
«كان “فو شنغ” يحاول فعل شيء، لكنه فشل. لم يعد إلى المدرسة بل ذهب لمكان آخر.»
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
كان “فو شنغ” يشعر بصراع داخلي، أراد الوحدة، لكنه خاف العزلة.
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
«سأدفع… شكرًا، دكتور دو…»
«آسف… تغيّبت عن المدرسة مجددًا.» قالها دون أن ينظر إلى “هان فاي”، عينيه لا تزالان معلّقتين بالطلاب.
وأخيرًا، وصل إلى الجبل الصغير خلف المدرسة.
«لا بأس.» لم يكن “هان فاي” يقول ذلك لمجرد المجاملة.
«سأفكر بالأمر…»
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
«كم من المال يحتاج علاج مرضك؟»
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
كان اسمها قريبًا من “فو يي”. يحملان نفس اسم العائلة، لذا فالأرجح أنها ابنته غير الشرعية.
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
اقترب الاثنان أكثر.
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
«يبدون سعداء جدًا… دومًا يبتسمون.»
ترجمة: Arisu san
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
أمسك “هان فاي” بالحاجز ووقف بجانب “فو شنغ”.
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
لم يكن لديه أبناء، ولم يعرف كيف يكون أبًا صالحًا.
حدّق “هان فاي” في الفتاة التي قتلته عدة مرات من قبل، وارتسمت على وجهه ملامح معقدة.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
كانت زوجته.
اقترب الاثنان أكثر.
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
حمل “هان فاي” حقيبة “فو شنغ”.
«متى ستعود والدتكِ؟»
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
كان ممثلًا بارعًا، لكنه في تلك اللحظة كان صادقًا تمامًا.
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
«شرطي؟»
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
نزلا الجبل، والتقيا بزوجة “هان فاي” القلقة.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
على عكس “هان فاي”، هرعت إليه وبكت وهي تمسك بذراعي “فو شنغ”، تفحصه وتتفقد حاله.
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
كانت قلقها حقيقيًا، كأنها والدته الحقيقية.
في عالم حاكم المرآة، كان “هان فاي” هو البطل؛ لكن في عالم ذكريات “فو شنغ”، كان “فو شنغ” هو البطل، و”هان فاي” مجرد شخصية ثانوية.
«هيا، سنتناول شيئًا طيبًا الليلة!»
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
نظر “هان فاي” إلى زوجته و”فو شنغ”، وقاد عائلته إلى مطعم لائق.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
وصل إلى القمة، حيث كان هناك سطح مراقبة قيد الإنشاء، الحواجز مثبتة حديثًا.
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
«عليّ الرحيل. هذا رقمي، اتصلي بي إذا واجهتِ أي مشكلة. حين أنتهي من بعض الأمور، سأعود لزيارتك.»
ابتسم “هان فاي” وهو ينظر إلى عائلة “فو يي”.
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
فرحت زوجته له.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
«لا… لكننا سنأكل كعائلة الليلة.»
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
تنهد، إذ لم يتخيّل أن هذا اليوم سيأتي.
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
قالت الأم وهي تخيط ملابس ابنتها الممزقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أنا بخير!»
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
قالت الفتاة بفرح.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
عند سماعها ذلك، تلاشت الابتسامة عن وجه الأم.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
«شرطي؟»
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
ابتسمت الأم بحزن.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
ركع “هان فاي” وشعر بدوار، تخلخلت قدماه فجلس على الأرض.
«هيّا، اتصلي!»
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
قالت الأم وهي تخيط ملابس ابنتها الممزقة.
أخرجت الأم هاتفها.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
ابتسمت الأم بحزن.
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
«دكتور دو جو… هل لا يزال بالإمكان إنقاذ ابنتي؟»
فرحت زوجته له.
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
فرحت زوجته له.
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
«لا أريد التذلل له… ألا يمكنكم منحي بعض الوقت؟»
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
«لستِ بحاجة إلى التذلل. ابنته مريضة، ومن واجبه دفع تكاليف علاجها. هو والدها!»
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
تغيّر نبرة “دو جو”.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
«سأفكر بالأمر…»
«لا بأس.» لم يكن “هان فاي” يقول ذلك لمجرد المجاملة.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
أظهر الطبيب نفاد صبره.
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
«سأدفع… شكرًا، دكتور دو…»
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
كانت البطاقة تحمل اسم “فو يي”، عنوان شركته، ورقم هاتفه.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
