الضغط
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
ترجمة: Arisu san
«هيّا، اتصلي!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
«إشعار للاعب 0000! تم تفعيل تأثير “فاعل الخير”. لقد أنقذت الفتاة المريضة وحصلت على الكثير من نقاط الخبرة.» هكذا قال النظام، لكن تركيز “هان فاي” انصب بالكامل على الفتاة.
عند سماعها ذلك، تلاشت الابتسامة عن وجه الأم.
«اسمك فو يي؟»
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
كان اسمها قريبًا من “فو يي”. يحملان نفس اسم العائلة، لذا فالأرجح أنها ابنته غير الشرعية.
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
ركع “هان فاي” وشعر بدوار، تخلخلت قدماه فجلس على الأرض.
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حدّق “هان فاي” في الفتاة التي قتلته عدة مرات من قبل، وارتسمت على وجهه ملامح معقدة.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
«ضمور عضلي تقدّمي… الطبيب قال إنها حالة ناتجة عن طفرة جينية.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
«كم من المال يحتاج علاج مرضك؟»
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
كانت خجولة، تتحاشى النظر في عيني “هان فاي” وهي تتحدث.
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
بمعنى آخر، الإصابة بهذا المرض تعني بدء العد التنازلي للحياة.
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
اقترب الاثنان أكثر.
«متى ستعود والدتكِ؟»
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
«لا أعلم… انتقلنا للتو إلى هنا. أمي قالت إن فرص العمل أفضل في المدينة، وإن علاجي سيكون أيسر. مؤخرًا، أصبحت تخرج في وقت مبكر وتعود متأخرة. إنها تعمل بجد.»
«سأفكر بالأمر…»
بدت الفتاة تشعر بالذنب. «لو لم أكن موجودة، لكانت حياتها أفضل.»
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
«لا تفكري هكذا أبدًا.»
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
«أعلم.» ابتسمت الفتاة له. كان ابتسامها رائعًا. «لذا سأبذل قصارى جهدي لأتحسن، وسأعتني بها حين أكبر.»
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
لم يقل “هان فاي” شيئًا، بل راح يمشّط شعرها المبعثر بأصابعه.
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
«لحسن الحظ أنه كان موجودًا، وإلا لوقعت كارثة جديدة في هذا النزل!»
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
اقترب الاثنان أكثر.
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
«عليّ الرحيل. هذا رقمي، اتصلي بي إذا واجهتِ أي مشكلة. حين أنتهي من بعض الأمور، سأعود لزيارتك.»
«سأفكر بالأمر…»
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
قالت الفتاة بفرح.
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
ترجمة: Arisu san
«لحسن الحظ أنه كان موجودًا، وإلا لوقعت كارثة جديدة في هذا النزل!»
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
على عكس “هان فاي”، هرعت إليه وبكت وهي تمسك بذراعي “فو شنغ”، تفحصه وتتفقد حاله.
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
تأملت قليلاً وقالت: «كان حزينًا حين غادر. يجب أن تهتم به.»
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
«سأفعل.»
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
(م.م ساضيف ياء اضافية لاسم الفتاة للتفرقة بين الاب والبنت)
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
في عالم حاكم المرآة، كان “هان فاي” هو البطل؛ لكن في عالم ذكريات “فو شنغ”، كان “فو شنغ” هو البطل، و”هان فاي” مجرد شخصية ثانوية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اتخذ “هان فاي” قرارات لم يتخذها “فو يي” في الواقع، وبدأ عالم الذكريات يتغير.
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
«كان “فو شنغ” يحاول فعل شيء، لكنه فشل. لم يعد إلى المدرسة بل ذهب لمكان آخر.»
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
بدت الفتاة تشعر بالذنب. «لو لم أكن موجودة، لكانت حياتها أفضل.»
لحسن الحظ، لم يكن “هان فاي” يعوّل عليهم أساسًا.
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
«هيّا، اتصلي!»
وأخيرًا، وصل إلى الجبل الصغير خلف المدرسة.
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
وصل إلى القمة، حيث كان هناك سطح مراقبة قيد الإنشاء، الحواجز مثبتة حديثًا.
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
ركع “هان فاي” وشعر بدوار، تخلخلت قدماه فجلس على الأرض.
أضاء “هان فاي” مصباح هاتفه وصعد السلالم. لم ينادِ “فو شنغ”، بل أسرع بالصعود بصمت.
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
كان يشعر أن “فو شنغ” هنا.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
وصل إلى القمة، حيث كان هناك سطح مراقبة قيد الإنشاء، الحواجز مثبتة حديثًا.
لحسن الحظ، لم يكن “هان فاي” يعوّل عليهم أساسًا.
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
كانت خجولة، تتحاشى النظر في عيني “هان فاي” وهي تتحدث.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
كان “فو شنغ” يشعر بصراع داخلي، أراد الوحدة، لكنه خاف العزلة.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
نزلا الجبل، والتقيا بزوجة “هان فاي” القلقة.
«آسف… تغيّبت عن المدرسة مجددًا.» قالها دون أن ينظر إلى “هان فاي”، عينيه لا تزالان معلّقتين بالطلاب.
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
«لا بأس.» لم يكن “هان فاي” يقول ذلك لمجرد المجاملة.
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
«اسمك فو يي؟»
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
اقترب الاثنان أكثر.
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
«يبدون سعداء جدًا… دومًا يبتسمون.»
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
أمسك “هان فاي” بالحاجز ووقف بجانب “فو شنغ”.
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
لم يكن لديه أبناء، ولم يعرف كيف يكون أبًا صالحًا.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
كانت زوجته.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
حمل “هان فاي” حقيبة “فو شنغ”.
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
كان ممثلًا بارعًا، لكنه في تلك اللحظة كان صادقًا تمامًا.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
نزلا الجبل، والتقيا بزوجة “هان فاي” القلقة.
كان “فو شنغ” يشعر بصراع داخلي، أراد الوحدة، لكنه خاف العزلة.
على عكس “هان فاي”، هرعت إليه وبكت وهي تمسك بذراعي “فو شنغ”، تفحصه وتتفقد حاله.
تنهد، إذ لم يتخيّل أن هذا اليوم سيأتي.
كانت قلقها حقيقيًا، كأنها والدته الحقيقية.
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
«هيا، سنتناول شيئًا طيبًا الليلة!»
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
نظر “هان فاي” إلى زوجته و”فو شنغ”، وقاد عائلته إلى مطعم لائق.
كانت زوجته.
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
كان ممثلًا بارعًا، لكنه في تلك اللحظة كان صادقًا تمامًا.
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
ابتسم “هان فاي” وهو ينظر إلى عائلة “فو يي”.
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
«لا… لكننا سنأكل كعائلة الليلة.»
فرحت زوجته له.
«سأدفع… شكرًا، دكتور دو…»
«لا… لكننا سنأكل كعائلة الليلة.»
«لا بأس.» لم يكن “هان فاي” يقول ذلك لمجرد المجاملة.
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
في عالم حاكم المرآة، كان “هان فاي” هو البطل؛ لكن في عالم ذكريات “فو شنغ”، كان “فو شنغ” هو البطل، و”هان فاي” مجرد شخصية ثانوية.
تنهد، إذ لم يتخيّل أن هذا اليوم سيأتي.
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
قالت الأم وهي تخيط ملابس ابنتها الممزقة.
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
«أنا بخير!»
كانت زوجته.
قالت الفتاة بفرح.
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
عند سماعها ذلك، تلاشت الابتسامة عن وجه الأم.
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
«شرطي؟»
«لستِ بحاجة إلى التذلل. ابنته مريضة، ومن واجبه دفع تكاليف علاجها. هو والدها!»
ابتسمت الأم بحزن.
«لا أريد التذلل له… ألا يمكنكم منحي بعض الوقت؟»
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
تنهد، إذ لم يتخيّل أن هذا اليوم سيأتي.
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
«إشعار للاعب 0000! تم تفعيل تأثير “فاعل الخير”. لقد أنقذت الفتاة المريضة وحصلت على الكثير من نقاط الخبرة.» هكذا قال النظام، لكن تركيز “هان فاي” انصب بالكامل على الفتاة.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
«هيّا، اتصلي!»
اتخذ “هان فاي” قرارات لم يتخذها “فو يي” في الواقع، وبدأ عالم الذكريات يتغير.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
أخرجت الأم هاتفها.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
«دكتور دو جو… هل لا يزال بالإمكان إنقاذ ابنتي؟»
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
ترجمة: Arisu san
«دكتور دو جو… هل لا يزال بالإمكان إنقاذ ابنتي؟»
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
أضاء “هان فاي” مصباح هاتفه وصعد السلالم. لم ينادِ “فو شنغ”، بل أسرع بالصعود بصمت.
«لا أريد التذلل له… ألا يمكنكم منحي بعض الوقت؟»
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
«لستِ بحاجة إلى التذلل. ابنته مريضة، ومن واجبه دفع تكاليف علاجها. هو والدها!»
«هيّا، اتصلي!»
تغيّر نبرة “دو جو”.
قالت الفتاة بفرح.
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
«سأفكر بالأمر…»
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
أظهر الطبيب نفاد صبره.
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
تنهد، إذ لم يتخيّل أن هذا اليوم سيأتي.
«سأدفع… شكرًا، دكتور دو…»
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
«سأفعل.»
كانت البطاقة تحمل اسم “فو يي”، عنوان شركته، ورقم هاتفه.
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
