الضغط
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فرحت زوجته له.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قالت الفتاة بفرح.
ترجمة: Arisu san
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان ممثلًا بارعًا، لكنه في تلك اللحظة كان صادقًا تمامًا.
«إشعار للاعب 0000! تم تفعيل تأثير “فاعل الخير”. لقد أنقذت الفتاة المريضة وحصلت على الكثير من نقاط الخبرة.» هكذا قال النظام، لكن تركيز “هان فاي” انصب بالكامل على الفتاة.
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
«اسمك فو يي؟»
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
كان اسمها قريبًا من “فو يي”. يحملان نفس اسم العائلة، لذا فالأرجح أنها ابنته غير الشرعية.
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
ركع “هان فاي” وشعر بدوار، تخلخلت قدماه فجلس على الأرض.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
اقترب الاثنان أكثر.
حدّق “هان فاي” في الفتاة التي قتلته عدة مرات من قبل، وارتسمت على وجهه ملامح معقدة.
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
«ضمور عضلي تقدّمي… الطبيب قال إنها حالة ناتجة عن طفرة جينية.»
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
«كم من المال يحتاج علاج مرضك؟»
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
كانت خجولة، تتحاشى النظر في عيني “هان فاي” وهي تتحدث.
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
بمعنى آخر، الإصابة بهذا المرض تعني بدء العد التنازلي للحياة.
«عليّ الرحيل. هذا رقمي، اتصلي بي إذا واجهتِ أي مشكلة. حين أنتهي من بعض الأمور، سأعود لزيارتك.»
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
أظهر الطبيب نفاد صبره.
«متى ستعود والدتكِ؟»
كانت قلقها حقيقيًا، كأنها والدته الحقيقية.
«لا أعلم… انتقلنا للتو إلى هنا. أمي قالت إن فرص العمل أفضل في المدينة، وإن علاجي سيكون أيسر. مؤخرًا، أصبحت تخرج في وقت مبكر وتعود متأخرة. إنها تعمل بجد.»
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
بدت الفتاة تشعر بالذنب. «لو لم أكن موجودة، لكانت حياتها أفضل.»
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
«لا تفكري هكذا أبدًا.»
ابتسم “هان فاي” وهو ينظر إلى عائلة “فو يي”.
«أعلم.» ابتسمت الفتاة له. كان ابتسامها رائعًا. «لذا سأبذل قصارى جهدي لأتحسن، وسأعتني بها حين أكبر.»
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
لم يقل “هان فاي” شيئًا، بل راح يمشّط شعرها المبعثر بأصابعه.
بدت الفتاة تشعر بالذنب. «لو لم أكن موجودة، لكانت حياتها أفضل.»
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
«أعلم.» ابتسمت الفتاة له. كان ابتسامها رائعًا. «لذا سأبذل قصارى جهدي لأتحسن، وسأعتني بها حين أكبر.»
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
تأملت قليلاً وقالت: «كان حزينًا حين غادر. يجب أن تهتم به.»
«عليّ الرحيل. هذا رقمي، اتصلي بي إذا واجهتِ أي مشكلة. حين أنتهي من بعض الأمور، سأعود لزيارتك.»
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
«أنا بخير!»
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
«لا أعلم… انتقلنا للتو إلى هنا. أمي قالت إن فرص العمل أفضل في المدينة، وإن علاجي سيكون أيسر. مؤخرًا، أصبحت تخرج في وقت مبكر وتعود متأخرة. إنها تعمل بجد.»
«لحسن الحظ أنه كان موجودًا، وإلا لوقعت كارثة جديدة في هذا النزل!»
كان اسمها قريبًا من “فو يي”. يحملان نفس اسم العائلة، لذا فالأرجح أنها ابنته غير الشرعية.
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
لم يكن لديه أبناء، ولم يعرف كيف يكون أبًا صالحًا.
تأملت قليلاً وقالت: «كان حزينًا حين غادر. يجب أن تهتم به.»
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
«سأفعل.»
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
(م.م ساضيف ياء اضافية لاسم الفتاة للتفرقة بين الاب والبنت)
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
في عالم حاكم المرآة، كان “هان فاي” هو البطل؛ لكن في عالم ذكريات “فو شنغ”، كان “فو شنغ” هو البطل، و”هان فاي” مجرد شخصية ثانوية.
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
اتخذ “هان فاي” قرارات لم يتخذها “فو يي” في الواقع، وبدأ عالم الذكريات يتغير.
«هيا، سنتناول شيئًا طيبًا الليلة!»
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
قالت الأم وهي تخيط ملابس ابنتها الممزقة.
«كان “فو شنغ” يحاول فعل شيء، لكنه فشل. لم يعد إلى المدرسة بل ذهب لمكان آخر.»
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
لحسن الحظ، لم يكن “هان فاي” يعوّل عليهم أساسًا.
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
«لا تفكري هكذا أبدًا.»
وأخيرًا، وصل إلى الجبل الصغير خلف المدرسة.
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
حمل “هان فاي” حقيبة “فو شنغ”.
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
أضاء “هان فاي” مصباح هاتفه وصعد السلالم. لم ينادِ “فو شنغ”، بل أسرع بالصعود بصمت.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
كان يشعر أن “فو شنغ” هنا.
«هيا، سنتناول شيئًا طيبًا الليلة!»
وصل إلى القمة، حيث كان هناك سطح مراقبة قيد الإنشاء، الحواجز مثبتة حديثًا.
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
«اسمك فو يي؟»
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
وأخيرًا، وصل إلى الجبل الصغير خلف المدرسة.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
تغيّر نبرة “دو جو”.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
كان “فو شنغ” يشعر بصراع داخلي، أراد الوحدة، لكنه خاف العزلة.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
«آسف… تغيّبت عن المدرسة مجددًا.» قالها دون أن ينظر إلى “هان فاي”، عينيه لا تزالان معلّقتين بالطلاب.
ابتسم “هان فاي” وهو ينظر إلى عائلة “فو يي”.
«لا بأس.» لم يكن “هان فاي” يقول ذلك لمجرد المجاملة.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
«شرطي؟»
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
لم يقل “هان فاي” شيئًا، بل راح يمشّط شعرها المبعثر بأصابعه.
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
اقترب الاثنان أكثر.
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
«يبدون سعداء جدًا… دومًا يبتسمون.»
ابتسمت الأم بحزن.
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
«لا أريد التذلل له… ألا يمكنكم منحي بعض الوقت؟»
أمسك “هان فاي” بالحاجز ووقف بجانب “فو شنغ”.
«لستِ بحاجة إلى التذلل. ابنته مريضة، ومن واجبه دفع تكاليف علاجها. هو والدها!»
لم يكن لديه أبناء، ولم يعرف كيف يكون أبًا صالحًا.
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
كانت زوجته.
«عليّ الرحيل. هذا رقمي، اتصلي بي إذا واجهتِ أي مشكلة. حين أنتهي من بعض الأمور، سأعود لزيارتك.»
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
«يبدون سعداء جدًا… دومًا يبتسمون.»
حمل “هان فاي” حقيبة “فو شنغ”.
كان “فو شنغ” يشعر بصراع داخلي، أراد الوحدة، لكنه خاف العزلة.
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
«يبدون سعداء جدًا… دومًا يبتسمون.»
كان ممثلًا بارعًا، لكنه في تلك اللحظة كان صادقًا تمامًا.
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
(م.م ساضيف ياء اضافية لاسم الفتاة للتفرقة بين الاب والبنت)
نزلا الجبل، والتقيا بزوجة “هان فاي” القلقة.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
على عكس “هان فاي”، هرعت إليه وبكت وهي تمسك بذراعي “فو شنغ”، تفحصه وتتفقد حاله.
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
كانت قلقها حقيقيًا، كأنها والدته الحقيقية.
بمعنى آخر، الإصابة بهذا المرض تعني بدء العد التنازلي للحياة.
«هيا، سنتناول شيئًا طيبًا الليلة!»
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
نظر “هان فاي” إلى زوجته و”فو شنغ”، وقاد عائلته إلى مطعم لائق.
«هيّا، اتصلي!»
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
ابتسم “هان فاي” وهو ينظر إلى عائلة “فو يي”.
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
فرحت زوجته له.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
«لا… لكننا سنأكل كعائلة الليلة.»
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
تنهد، إذ لم يتخيّل أن هذا اليوم سيأتي.
«كم من المال يحتاج علاج مرضك؟»
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
أخرجت الأم هاتفها.
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
كان يشعر أن “فو شنغ” هنا.
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
قالت الأم وهي تخيط ملابس ابنتها الممزقة.
«لا أريد التذلل له… ألا يمكنكم منحي بعض الوقت؟»
«أنا بخير!»
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
قالت الفتاة بفرح.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
عند سماعها ذلك، تلاشت الابتسامة عن وجه الأم.
كانت البطاقة تحمل اسم “فو يي”، عنوان شركته، ورقم هاتفه.
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
تأملت قليلاً وقالت: «كان حزينًا حين غادر. يجب أن تهتم به.»
«شرطي؟»
أخرجت الأم هاتفها.
ابتسمت الأم بحزن.
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
«شرطي؟»
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
«هيّا، اتصلي!»
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
أظهر الطبيب نفاد صبره.
أخرجت الأم هاتفها.
ترجمة: Arisu san
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
أضاء “هان فاي” مصباح هاتفه وصعد السلالم. لم ينادِ “فو شنغ”، بل أسرع بالصعود بصمت.
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
«دكتور دو جو… هل لا يزال بالإمكان إنقاذ ابنتي؟»
(م.م ساضيف ياء اضافية لاسم الفتاة للتفرقة بين الاب والبنت)
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
«لا تفكري هكذا أبدًا.»
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
«أعلم.» ابتسمت الفتاة له. كان ابتسامها رائعًا. «لذا سأبذل قصارى جهدي لأتحسن، وسأعتني بها حين أكبر.»
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
«لا أريد التذلل له… ألا يمكنكم منحي بعض الوقت؟»
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
«لستِ بحاجة إلى التذلل. ابنته مريضة، ومن واجبه دفع تكاليف علاجها. هو والدها!»
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
تغيّر نبرة “دو جو”.
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
«سأفكر بالأمر…»
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أظهر الطبيب نفاد صبره.
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
تغيّر نبرة “دو جو”.
«سأدفع… شكرًا، دكتور دو…»
«سأفعل.»
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
كانت البطاقة تحمل اسم “فو يي”، عنوان شركته، ورقم هاتفه.
بمعنى آخر، الإصابة بهذا المرض تعني بدء العد التنازلي للحياة.
اقترب الاثنان أكثر.
