الضغط
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
ترجمة: Arisu san
وأخيرًا، وصل إلى الجبل الصغير خلف المدرسة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
«إشعار للاعب 0000! تم تفعيل تأثير “فاعل الخير”. لقد أنقذت الفتاة المريضة وحصلت على الكثير من نقاط الخبرة.» هكذا قال النظام، لكن تركيز “هان فاي” انصب بالكامل على الفتاة.
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
«اسمك فو يي؟»
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
كان اسمها قريبًا من “فو يي”. يحملان نفس اسم العائلة، لذا فالأرجح أنها ابنته غير الشرعية.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
ركع “هان فاي” وشعر بدوار، تخلخلت قدماه فجلس على الأرض.
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
حدّق “هان فاي” في الفتاة التي قتلته عدة مرات من قبل، وارتسمت على وجهه ملامح معقدة.
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
«ضمور عضلي تقدّمي… الطبيب قال إنها حالة ناتجة عن طفرة جينية.»
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
تغيّر نبرة “دو جو”.
«كم من المال يحتاج علاج مرضك؟»
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
كانت خجولة، تتحاشى النظر في عيني “هان فاي” وهي تتحدث.
«لا تفكري هكذا أبدًا.»
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
كانت البطاقة تحمل اسم “فو يي”، عنوان شركته، ورقم هاتفه.
بمعنى آخر، الإصابة بهذا المرض تعني بدء العد التنازلي للحياة.
كان يشعر أن “فو شنغ” هنا.
بفضل قدراته التمثيلية الفذة، لم يظهر أي تغير على ملامح “هان فاي”، لكن أصابعه التي تمسك الهاتف شحب لونها.
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
«متى ستعود والدتكِ؟»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«لا أعلم… انتقلنا للتو إلى هنا. أمي قالت إن فرص العمل أفضل في المدينة، وإن علاجي سيكون أيسر. مؤخرًا، أصبحت تخرج في وقت مبكر وتعود متأخرة. إنها تعمل بجد.»
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
بدت الفتاة تشعر بالذنب. «لو لم أكن موجودة، لكانت حياتها أفضل.»
أمسك “هان فاي” بالحاجز ووقف بجانب “فو شنغ”.
«لا تفكري هكذا أبدًا.»
أمسك “هان فاي” بالحاجز ووقف بجانب “فو شنغ”.
«أعلم.» ابتسمت الفتاة له. كان ابتسامها رائعًا. «لذا سأبذل قصارى جهدي لأتحسن، وسأعتني بها حين أكبر.»
«جيّد.» ابتسم “هان فاي”، لكنه أخرج هاتفه بصمت وبدأ بالبحث.
لم يقل “هان فاي” شيئًا، بل راح يمشّط شعرها المبعثر بأصابعه.
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
لم تُبدِ الفتاة أي مقاومة، كانت تشعر أنها التقت بـ”هان فاي” من قبل. وحين تتحدث إليه، يكون صوتها ناعمًا، كأنها تخشى أن تخيفه.
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
«ها هو! أيها المدير، تعال بسرعة!»
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
اندفع موظف الاستقبال وزوجان مسنّان إلى الطابق الرابع، يحملون مكانس وعصي، يحدّقون بغضب في “هان فاي”.
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
«عليّ الرحيل. هذا رقمي، اتصلي بي إذا واجهتِ أي مشكلة. حين أنتهي من بعض الأمور، سأعود لزيارتك.»
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
صرخ مدير المكتبة وهو يلهث صاعدًا الدرج.
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
«لحسن الحظ أنه كان موجودًا، وإلا لوقعت كارثة جديدة في هذا النزل!»
«كم من المال يحتاج علاج مرضك؟»
لم يدخل “هان فاي” في نقاش مع المدير، وبعد أن دفع تعويضًا عن الباب، عاد إلى الفتاة.
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
لحسن الحظ، لم يكن “هان فاي” يعوّل عليهم أساسًا.
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
تأملت قليلاً وقالت: «كان حزينًا حين غادر. يجب أن تهتم به.»
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
«سأفعل.»
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
نزلا الجبل، والتقيا بزوجة “هان فاي” القلقة.
ركض خارج الزقاق، يحاول حساب توقيت مغادرة “فو شنغ”.
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
(م.م ساضيف ياء اضافية لاسم الفتاة للتفرقة بين الاب والبنت)
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
في عالم حاكم المرآة، كان “هان فاي” هو البطل؛ لكن في عالم ذكريات “فو شنغ”، كان “فو شنغ” هو البطل، و”هان فاي” مجرد شخصية ثانوية.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
اتخذ “هان فاي” قرارات لم يتخذها “فو يي” في الواقع، وبدأ عالم الذكريات يتغير.
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
كان “هان فاي” قد خاض مهمات إرث من قبل، ويعلم أن التغييرات الصغيرة قد تؤثر في المصير النهائي.
أخرج “هان فاي” قلمًا وورقة ودوّن رقم هاتفه، ثم رفع يديه مستسلمًا وهو يسير نحو الباب.
«كان “فو شنغ” يحاول فعل شيء، لكنه فشل. لم يعد إلى المدرسة بل ذهب لمكان آخر.»
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
لحسن الحظ، لم يكن “هان فاي” يعوّل عليهم أساسًا.
حمل “هان فاي” حقيبة “فو شنغ”.
خرج من الزقاق، واتصل بمشاعر “فو شنغ” وحاول تتبعه.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
وأخيرًا، وصل إلى الجبل الصغير خلف المدرسة.
كان “فو شنغ” يشعر بصراع داخلي، أراد الوحدة، لكنه خاف العزلة.
كان الظلام قد حلّ، والمكان مهجور.
«أمي لم تأخذ ماله… بل وبّخته. ترك المال بهدوء ورحل. لا أعرف إلى أين ذهب.»
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
بدت الفتاة تشعر بالذنب. «لو لم أكن موجودة، لكانت حياتها أفضل.»
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
أضاء “هان فاي” مصباح هاتفه وصعد السلالم. لم ينادِ “فو شنغ”، بل أسرع بالصعود بصمت.
«هيا، سنتناول شيئًا طيبًا الليلة!»
كان يشعر أن “فو شنغ” هنا.
«ضمور عضلي تقدّمي… الطبيب قال إنها حالة ناتجة عن طفرة جينية.»
وصل إلى القمة، حيث كان هناك سطح مراقبة قيد الإنشاء، الحواجز مثبتة حديثًا.
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
ضوء أصفر خافت ينبعث من السقالات.
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
تنفّس “هان فاي” الصعداء حين رأى ابنه سالمًا. لم يصدر أي صوت، بل أرسل رسالة إلى زوجته وتقدّم بهدوء إلى جانب “فو شنغ”.
كانت قلقها حقيقيًا، كأنها والدته الحقيقية.
نظر إلى المدينة ليرى ما كان يشدّ انتباه ابنه.
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
المدينة تتلألأ، والطلاب يتجولون في ساحة المدرسة، بعضهم يركض، وبعضهم يذاكر، وآخرون يتواعدون في الزوايا الهادئة.
«لا بأس.» لم يكن “هان فاي” يقول ذلك لمجرد المجاملة.
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
استدار “فو شنغ” حين سمع وقع الأقدام.
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
اتخذ “هان فاي” قرارات لم يتخذها “فو يي” في الواقع، وبدأ عالم الذكريات يتغير.
كان “فو شنغ” يشعر بصراع داخلي، أراد الوحدة، لكنه خاف العزلة.
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
«آسف… تغيّبت عن المدرسة مجددًا.» قالها دون أن ينظر إلى “هان فاي”، عينيه لا تزالان معلّقتين بالطلاب.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
«لا بأس.» لم يكن “هان فاي” يقول ذلك لمجرد المجاملة.
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
فهو أكثر من فهم ألم “فو شنغ”.
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
شعر “فو شنغ” بشيء خاص حين سمع رد والده.
«لا أعرف… أمي لم تخبرني قط. كانت تقول لي ألا أقلق، وأن الأمور ستتحسن.»
كان والده في السابق عدائيًا وأنانيًا، دائم التذمّر، لكن مؤخرًا تغيّر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
اقترب الاثنان أكثر.
«هيّا، اتصلي!»
«يبدون سعداء جدًا… دومًا يبتسمون.»
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
كان “فو شنغ” لا يزال يراقب الآخرين.
حين واجه النساء اللواتي أردن قتله، كان يواسي نفسه بأن لا شيء أسوأ يمكن أن يحدث… لكن القدر أهداه “هدية” جديدة: فتاة صغيرة.
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
ضمور العضلات التقدّمي لا يمكن علاجه. معظم الأطفال المصابين يفقدون القدرة على الحركة ويموتون قبل بلوغ العشرين بسبب فشل في القلب.
أمسك “هان فاي” بالحاجز ووقف بجانب “فو شنغ”.
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
لم يكن لديه أبناء، ولم يعرف كيف يكون أبًا صالحًا.
كان زيّه المدرسي الجديد متجعّدًا، وحقيبته المليئة بالكتب وأوراق الامتحان على الأرض.
كان أشبه بطفل راشد أحيانًا.
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
«هل تذكرين الطالب الذي جاء لرؤيتك صباحًا؟ أين هو الآن؟»
كانت زوجته.
لكل شخص سبب للبقاء حيًّا.
«علينا العودة. لا يجب أن نزيد قلق العائلة.»
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
حمل “هان فاي” حقيبة “فو شنغ”.
«آسف… تغيّبت عن المدرسة مجددًا.» قالها دون أن ينظر إلى “هان فاي”، عينيه لا تزالان معلّقتين بالطلاب.
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
اتصلت زوجة “هان فاي” بالشرطة، لكن لأن “فو شنغ” تجاوز الثامنة عشرة ولم تمرّ 12 ساعة على اختفائه، لم يتحركوا.
كان ممثلًا بارعًا، لكنه في تلك اللحظة كان صادقًا تمامًا.
أجابت الفتاة بتفاؤل، لم تفقد الأمل بسبب مرضها، بل واجهته بشجاعة. كانت طيبة القلب، والدليل الأوضح أنها خاطرت بحياتها لإنقاذ القطة الضالة.
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
لم يعلّق “فو شنغ”، لكنه تبعه بصمت.
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
نزلا الجبل، والتقيا بزوجة “هان فاي” القلقة.
«لا… لكننا سنأكل كعائلة الليلة.»
على عكس “هان فاي”، هرعت إليه وبكت وهي تمسك بذراعي “فو شنغ”، تفحصه وتتفقد حاله.
وفي ذلك النور، كان طالب يستند إلى الحاجز.
كانت قلقها حقيقيًا، كأنها والدته الحقيقية.
لم ينتظر “هان فاي” عودة والدة الفتاة، إذ كان مستعجلًا للعثور على “فو شنغ”.
«هيا، سنتناول شيئًا طيبًا الليلة!»
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
نظر “هان فاي” إلى زوجته و”فو شنغ”، وقاد عائلته إلى مطعم لائق.
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
«هذا المكان مناسب. فاليوم مهم جدًا بالنسبة لي.»
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
ابتسم “هان فاي” وهو ينظر إلى عائلة “فو يي”.
لم يكن يطلب الكثير، فقط حياة طبيعية مثلهم.
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
فرحت زوجته له.
لم يكن لديه أبناء، ولم يعرف كيف يكون أبًا صالحًا.
«لا… لكننا سنأكل كعائلة الليلة.»
مرّت نسائم الليل بين الأب وابنه، وكأنها أخذت معها بعض المسافات.
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
«ضمور عضلي تقدّمي… الطبيب قال إنها حالة ناتجة عن طفرة جينية.»
تنهد، إذ لم يتخيّل أن هذا اليوم سيأتي.
«ألاحظ أنك تجدين صعوبة في المشي… هل أنتِ مريضة؟»
وأخيرًا، اجتمعوا كعائلة.
نظر “هان فاي” إلى زوجته و”فو شنغ”، وقاد عائلته إلى مطعم لائق.
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
«الأسعار هنا مرتفعة بعض الشيء…» همست زوجته بعد أن تصفّحت القائمة. «هل ننتقل إلى مكان آخر؟»
قُدّمت الأطباق، وبينما كان أفراد عائلته يحتفلون بلمّ الشمل، جلست أم وابنتها في سرير داخل النزل المتداعي.
نظر “هان فاي” إلى زوجته و”فو شنغ”، وقاد عائلته إلى مطعم لائق.
«آمل ألا تكوني قد خِفتِ مما حصل اليوم.»
كانت تلك أسعد لحظة لـ”هان فاي” منذ دخوله عالم الذكريات.
قالت الأم وهي تخيط ملابس ابنتها الممزقة.
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
«أنا بخير!»
«لم أكن أقصد الأذى. رأيت الفتاة تسقط من النافذة فهرعت لإنقاذها. يمكنني دفع تعويض عن الباب المكسور.»
قالت الفتاة بفرح.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
عند سماعها ذلك، تلاشت الابتسامة عن وجه الأم.
نزلا الجبل، والتقيا بزوجة “هان فاي” القلقة.
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
«آسف… تغيّبت عن المدرسة مجددًا.» قالها دون أن ينظر إلى “هان فاي”، عينيه لا تزالان معلّقتين بالطلاب.
«لكنها الحقيقة! إنه يشبه الصورة تمامًا! لقد أنقذني اليوم. العم في المكتبة قال إنه شرطي!»
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
«شرطي؟»
لم يقل “هان فاي” شيئًا، بل راح يمشّط شعرها المبعثر بأصابعه.
ابتسمت الأم بحزن.
أمسك “هان فاي” بالحاجز ووقف بجانب “فو شنغ”.
«إذًا، فأنتِ مخطئة تمامًا. ذلك الأناني لن يكون شرطيًا أبدًا.»
«لا تؤذوه! أنا شاهد! هو شرطي بملابس مدنية! أنقذ هذه الطفلة!»
«إن لم تصدقيني، يمكنك الاتصال بهذا الرقم. والدي تركه لنا!»
«أمي! أعتقد أني رأيت والدي اليوم!»
ناولت الفتاة أمها الورقة التي كتب فيها “هان فاي” رقمه.
وضع “هان فاي” “فو تيان” على المقعد، ثم نظر إلى “فو شنغ” وزوجته.
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
أظهر الطبيب نفاد صبره.
«هيّا، اتصلي!»
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
«حسنًا، سأتصل. أريد شكره على كل حال.»
«سأفكر بالأمر…»
أخرجت الأم هاتفها.
لحسن الحظ، لم يكن “هان فاي” يعوّل عليهم أساسًا.
لكن قبل أن تطلب الرقم، وردها اتصال من الطبيب “دو جو”.
«هل تمت ترقيتك؟ أم حصلت على فرصة تصميم لعبة جديدة؟»
وضعت الورقة في جيبها الأيسر، ثم خرجت من الغرفة لترد بعيدًا عن سمع ابنتها.
وضعت الإبرة جانبًا وقالت ببرود: «لا تقولي هذا الكلام الفارغ.»
«دكتور دو جو… هل لا يزال بالإمكان إنقاذ ابنتي؟»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«نعم، لكن ذلك سيتطلب الكثير من المال.»
وحين رأى والده، مرّت مشاعر مختلفة في عينيه: اشمئزاز، وألم، وراحة.
«هل يمكنكم البدء بعلاجها، وسأدفع لاحقًا؟»
يوفّر الجبل إطلالة واسعة، يمكن رؤية الأبنية المجاورة وطلاب المدرسة.
«أخشى أن ذلك غير ممكن.»
أما إدارة المدرسة، فلم تكن تحب “فو شنغ” فتجاهلت الأمر تمامًا.
قال “دو جو”: «سمعت من الدائنين أن زوجك مدير في شركة كبيرة. أقرضوكِ لأنهم وثقوا بكِ. إن كنتِ تحبين ابنتكِ فعلًا، فلماذا لا تذهبين إلى والدها؟ الدم لا يتحول إلى ماء. لن يتجاهلكِ.»
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
«لا أريد التذلل له… ألا يمكنكم منحي بعض الوقت؟»
«وأنا أبتسم كل يوم… هل يمكنك أن تعرف إن كنت سعيدًا؟»
«لستِ بحاجة إلى التذلل. ابنته مريضة، ومن واجبه دفع تكاليف علاجها. هو والدها!»
قالت الفتاة بفرح.
تغيّر نبرة “دو جو”.
عادةً، تمنع المدرسة طلابها من الصعود إلى هذا الجبل.
«أنصحكِ بالذهاب إلى شركته غدًا. لن يرفضك أمام الناس، صحيح؟»
نظر “هان فاي” إلى زوجته و”فو شنغ”، وقاد عائلته إلى مطعم لائق.
«سأفكر بالأمر…»
لم يتحدثا كثيرًا، بل تأملا المدينة حتى رنّ هاتف “هان فاي”.
«لكِ أن تفكري، لكن هل لدى ابنتكِ الوقت لذلك؟ أنتِ تؤخّرين أفضل فرصة لعلاجها.»
أراد ترك ذكرى حقيقية لـ”فو شنغ” في الوقت المحدود المتاح له.
أظهر الطبيب نفاد صبره.
«من المرجح أن فو ييي هي ابنة فو يي غير الشرعية، وفو شنغ يعرف ذلك. ربما جاء إلى هنا ليمنع حدوث مأساة.»
«لا نملك أسرّة بلا حدود. أبقيتُ لها مكانًا بدافع الشفقة. أمامكِ ثلاثة أيام فقط.»
ربّتت الأم على شعرها، وظنّت أن ابنتها تهيّأت ذلك بسبب اشتياقها لوالدها المفقود.
«سأدفع… شكرًا، دكتور دو…»
«هيا، سنتناول العشاء في مطعم الليلة.»
أرادت قول المزيد، لكن المكالمة انقطعت.
«أنا بخير!»
وقفت في الممر العتيق، وبعد لحظة، أخرجت بطاقة عمل وبعض النقود المعدنية من جيبها الأيمن.
كره والده، لكنه اشتاق لدفء العائلة.
كانت البطاقة تحمل اسم “فو يي”، عنوان شركته، ورقم هاتفه.
«سأفعل.»
«آخر ظهور له في كاميرات المراقبة كان هنا… هل جاء ليبقى وحيدًا؟»
