66
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شطبة—
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
من بعيد، كانت أغصان تتكسر وسط الغابة الكثيفة، والأشجار تهتز بالعشرات، وأملي يزداد.
ترجمة: Arisu san
كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انخفضت وأنا أندفع نحوه، ومددت يدي اليسرى نحو عنقه.
ركضت نحو المتحوّل والقنبلة في يدي. كان منشغلًا بالقضاء على أتباعي، وكان عليّ إنهاؤه قبل أن ينتبه لي، قبل أن يختارني خصمًا له.
رأيت وجه بارك جي-تشول بين الناجين.
انخفضت وأنا أندفع نحوه، ومددت يدي اليسرى نحو عنقه.
تفاجأ من هجومي المباغت، وركلني بساقه الأخرى.
شطبة—
مثل سفينة تخترق العاصفة، مثل موجة هادرة عملاقة تتقدّم، كان تسونامي بنفسجي يتدفّق نحونا ليغمر هذا المكان.
ظهرت أمام ناظري زوبعة من الضربات، وتدفّق الدم من ذراعي اليسرى.
وأخيرًا، الكائنات التي خرجت من بين الأشجار… أعادت روحي من قعر اليأس.
لم يكن للمتحوّل عينان، لكنه أحسّ بوجودي عبر الصوت والرائحة. دار رأسه بشكل مرعب حتى استدار تمامًا وحدّق بي.
كان أمامي خيارٌ واحد منذ البداية.
“حبيبي…”
“هذا الشاب غبي أيضًا.”
قطبت جبيني وركلته بجانبه بقدمي اليمنى. سمعت صوت اصطدام صلب، وشعرت بأضلاعه تتكسر تحت ساقي. لقد كانت ضربة موفّقة.
“ثمانية… سبعة… ستة…”
طار المتحوّل نحو اليسار وتدحرج على الأرض. لوا عنقه بطريقة مريبة وحدّق في وجهي. نهض بسرعة، كأن عظامه المكسورة لا تؤثر فيه. مال برأسه وهو يطلق صوتًا مزعجًا ومشؤومًا تمنيت لو أنني لم أسمعه.
“هذا الشاب غبي أيضًا.”
“حبيبي… حبيبي…؟”
صرخت متوسلًا، محاولًا تفادي الكارثة:
اختفى ابتسامه، وانهار وجهه بتعبير عابس.
لكن كلما تاه ذهني، أصبحت الثلاثون ثانية كأنها دهر كامل.
كيااااا!!!
تسبب صوته في دوار في رأسي، شعرت أنه سينفجر.
ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.
توقفت قدرتي على التفكير المنطقي. كان رأسي يعج بالأفكار. نظرت إلى جسدي المبتور بدهشة، وكأن روحي قد غادرت جسدي.
لم تكن قبضتي بالقوة المعتادة، لكنها على الأرجح ستكفي لأتمسك به للحظة.
إنه قائد الأعداء.
اقترب وجهه القبيح حتى ملأ مجال رؤيتي، فأطلقت لكمة نحو وجهه. تراجع إلى الوراء، وطعن أسفل بطني بساقيه الحادتين.
“ثمانية… سبعة… ستة…”
كانت هجمة من زاوية غير متوقعة، لكنني كنت أترقب شيئًا كهذا. شعرت ببطني يتمزق، والنسيم البارد يتسلل إلى داخلي.
كنت مضطربًا، فلم أُصب بهذه الشدة من قبل. لكن في داخلي، ظللت آمل أن أتعافى، طالما بقيت على قيد الحياة. وثقت بقدرات جسدي، وأفلتُّ بارك جي-تشول بيدي اليمنى المتبقية.
لم أترك الفرصة تفلت، فأمسكت بياقته بذراعي الممزقة، وانطلقت مني ضحكة مشبعة بالرغبة في القتل.
“لا تكتفِ بالتحديق. قل شيئًا.”
“أمسكتك أيها اللعين.”
أنا حيّ.
لقد كنت أنتظر هذه اللحظة.
“تمسّك بالحياة! دع الباقي لنا!”
ذلك المتحوّل، الذي كان يتنقّل كالشبح، أصبح الآن بين يدي، ساكنًا تمامًا.
غرررررررر!!!
سحبت دبوس القنبلة في يدي اليمنى، ودسستها في فمه. وعندما دفعت بقبضتي إلى الداخل، تحطمت أسنانه وانخلع فكه. شعرت باهتزازه بين أصابعي.
تقيأت دمًا قانيًا، وأحسست بالغثيان، وذراعي اليمنى الممزقة بالكاد كانت متصلة بجسدي.
استطعت أن أشعر أنه يبكي، لكن لم يصدر منه صوت، فقد سُدّ حنجرته.
تحدّق بارك جي تشول في القائد وقال:
“هذا سيوجع كثيرًا.”
وهذا معناه أنه قد التهم دماغ إنسان… ومعناه أيضًا أنه يُعلمني بانتمائه إلى العصابة.
وحين حاولت سحب يدي اليمنى، حاول خدشي بأظافره الحادة. فلوّيت جسدي لتفادي الهجمة، لكن نتيجة لذلك، تمزقت أمعائي أكثر حين تحركت ساقاه المغروستان في بطني.
أحسستُ بالهوان.
“اللعنة!”
لكنني في تلك اللحظة… لم أكن إلا حشرة قُطعت أطرافها.
أمسكت بأسفل بطني ورميت بنفسي إلى الخلف في محاولة يائسة. لكن التواء جسدي منذ لحظة تسبب في تمزيق عمودي الفقري بساقيه.
انخفضت وأنا أندفع نحوه، ومددت يدي اليسرى نحو عنقه.
لم أعد أشعر بساقي.
لم أعد أرى بوضوح، ولا أعلم من أين يأتي الصوت أو من المتحدث. بعد لحظات، بدأت رؤيتي ترتجف، ورأيت مجموعة من الناس يركضون نحو كانغبيونبوك-رو.
لقد أدخلت القنبلة في فمه، لكنني لم أعد قادرًا على الهرب. انهرت على الأرض كمن تعثّر بحجر. وفي تلك اللحظة، غطيت رأسي بكلتا يديّ، وصرخت بأمر يائس لأتباعي:
دمدمة!!!
“جميعًا، فوقي الآن!”
“كُل دماغ هذا الرجل خلال ثلاثين ثانية. هكذا سأعرف أنك قبلت العرض.”
غرووو!!!
زأرت بأقصى ما أملك لأردعه، لكنه نظر إليّ بأسى.
تراكم أتباعي فوقي. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… غطوني بأجسادهم، قبل أن يبتلع العالم انفجار مدوٍّ حطم طبلة أذني وكاد يمزق عقلي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وسط هذه الصدمة الهائلة، لمحت السماء الليلية، والأرض المشتعلة، ولحم أتباعي المتطاير. بدا كل شيء وكأنه يتحرك ببطء. كل لحظة انطبعت في ذهني كصورة بولارويد أبدية.
“أربعة… ثلاثة… اثنان…”
بينما كان جسدي يتهاوى نحو الأرض، كنت أحدق بعينين شبه مطفأتين في هذا العالم المشوّه. لم أعد أعلم كم مرة تدحرجت على الإسفلت البارد. كان ذهني غارقًا في طنين لا يتوقف.
كنت واثقًا من أنه دعاني للتو للانضمام إليهم. ما هذا الهراء؟
حاولت التحرك… لكن لم أقدر. كنت كالمحكوم بالإعدام، مقيد اليدين والقدمين. وحين حاولت رفع رأسي، دار العالم من حولي، واصطدم جبيني بالأرض.
ثم داس على يدي اليمنى.
أحسست أنني أنجرف، وأن حواسي فقدت قدرتها على إدراك الواقع. راودني شعور مريب بالسكينة، وكأنني أطفو على قارب في بحيرة ساكنة.
رأيت اللحم يتمزق أسفل ركبتي، ولم يكن هناك شيء تحت مرفقي الأيسر.
“…!”
“اللعنة!”
سمعت صوتًا خافتًا.
رآني صامتًا، فقهقه قائلاً:
كان شخص ما يصرخ نحو شخص آخر، لكن لم أستطع تمييز الكلمات بسبب الطنين الكثيف والضباب الذهني.
أمسكت بأسفل بطني ورميت بنفسي إلى الخلف في محاولة يائسة. لكن التواء جسدي منذ لحظة تسبب في تمزيق عمودي الفقري بساقيه.
لم أعد أرى بوضوح، ولا أعلم من أين يأتي الصوت أو من المتحدث. بعد لحظات، بدأت رؤيتي ترتجف، ورأيت مجموعة من الناس يركضون نحو كانغبيونبوك-رو.
غررررر!!!
كانوا يحملون بنادق، ويوجهونها نحوي. ظننت أنهم ينوون إطلاق النار، لكن عندما ومضت الفوهات، تطايرت الرصاصات من فوق رأسي.
ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.
تابعت الرصاصات بعيني، فرأيت الزومبي الحمر.
غررررر!!!
كان الناجون في الملجأ قد أتوا لمساعدتي، بينما الزومبي الحمر، الذين تم دحرهم إلى نهر هان، عادوا لاصطيادي مجددًا.
لكنني في تلك اللحظة… لم أكن إلا حشرة قُطعت أطرافها.
رأيت وجه بارك جي-تشول بين الناجين.
قطبت جبيني وركلته بجانبه بقدمي اليمنى. سمعت صوت اصطدام صلب، وشعرت بأضلاعه تتكسر تحت ساقي. لقد كانت ضربة موفّقة.
كان يركض نحوي وهو محني الظهر.
“اصمد! لقد شارفنا على النهاية!”
“أنت، هل أنت بخير؟ استيقظ!”
عيوني الحمراء المضيئة اشتعلت وأنا أحدّق في رجلٍ يندفع نحوي كالرصاصة.
سمعت صوته.
بينما كنت أصرّ أسناني، وشفتاي ترتجفان، نهض بارك جي تشول وتكلّم:
صوت بارك جي-تشول.
“أمسكتك أيها اللعين.”
خفَّ عبئي حين سمعت صوته.
بدأت الأرض تهتز. بدا وكأن جيش خيول يندفع نحونا.
أنا حيّ.
انطفأت ملامحي، وصررت على أسناني.
لم أمت.
“إن فعلت ذلك، سنتراجع عن مهاجمة مأوى سيول فوريست. ألا تعتقد أنها صفقة جيدة؟”
ما زال بإمكاني رؤية عائلتي… وابنتي.
“ثمانية… سبعة… ستة…”
تفحّص بارك جي-تشول حالتي بوجه متوتر.
تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.
“تمسّك بالحياة! دع الباقي لنا!”
كان شخص ما يصرخ نحو شخص آخر، لكن لم أستطع تمييز الكلمات بسبب الطنين الكثيف والضباب الذهني.
انخفض بارك جي-تشول إلى الأرض وأمسك بكتفيّ، وبدأ يجرني. كنت أحدق بجسدي بعينين مثقلتين.
ضحك وقال:
“…هاه؟”
“…!”
لم تكن لديّ ساقان.
“جميعًا، فوقي الآن!”
رأيت اللحم يتمزق أسفل ركبتي، ولم يكن هناك شيء تحت مرفقي الأيسر.
“سؤال جيد. في الحقيقة، الأمر ليس بذلك التعقيد. فقط… انضم إلى العصابة.”
توقفت قدرتي على التفكير المنطقي. كان رأسي يعج بالأفكار. نظرت إلى جسدي المبتور بدهشة، وكأن روحي قد غادرت جسدي.
“أربعة… ثلاثة… اثنان…”
لم أستطع التفكير سوى في شيء واحد وأنا أحدّق في هذا الواقع الصادم:
شدّ القائد أسنانه، وظل يستفزّني بكلماته.
“سأتعافى… أليس كذلك؟ جسدي يجب أن يتجدد… نعم، أعلم أنني سأتعافى.”
رأيت هيئة بشرية حمراء تقف وسط الغبار. كانت تصدّ الرصاصات القادمة نحوها بباب فولاذي مثنيّ. حدّق فيّ بعينين حمراوين تلمعان.
كنت مضطربًا، فلم أُصب بهذه الشدة من قبل. لكن في داخلي، ظللت آمل أن أتعافى، طالما بقيت على قيد الحياة. وثقت بقدرات جسدي، وأفلتُّ بارك جي-تشول بيدي اليمنى المتبقية.
“هل هذا كل ما تملكه؟ مجرد سخرية تافهة؟”
زحفت نحو الناجين بنفسي. عضّ بارك جي-تشول شفته حين رأى أنني استعادت وعيي. كانت عيناه دامعتين، ممتلئتين بالدماء.
كانوا يحملون بنادق، ويوجهونها نحوي. ظننت أنهم ينوون إطلاق النار، لكن عندما ومضت الفوهات، تطايرت الرصاصات من فوق رأسي.
صدح صوته حولي:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“اصمد! لقد شارفنا على النهاية!”
انخفض بارك جي-تشول إلى الأرض وأمسك بكتفيّ، وبدأ يجرني. كنت أحدق بجسدي بعينين مثقلتين.
أجل… كنا على وشك الانتهاء. هذه المعركة الطاحنة اقتربت من نهايتها.
“سؤال جيد. في الحقيقة، الأمر ليس بذلك التعقيد. فقط… انضم إلى العصابة.”
زحفت نحو الناجين بكل ما تبقى لديّ من قوة.
“لا تفكر في خطتك التافهة المعتادة.”
دمدمة!!!
“إن فعلت ذلك، سنتراجع عن مهاجمة مأوى سيول فوريست. ألا تعتقد أنها صفقة جيدة؟”
حجب غبار كثيف الرؤية. سعَلت، ورفعت رأسي قليلًا.
صدح صوته حولي:
رأيت هيئة بشرية حمراء تقف وسط الغبار. كانت تصدّ الرصاصات القادمة نحوها بباب فولاذي مثنيّ. حدّق فيّ بعينين حمراوين تلمعان.
وفي أسوأ توقيت، ظهر قائدهم، بينما كنت عاجزًا عن القتال. نظر إلي مطولًا، ثم ابتسم بسخرية.
إنه قائد الأعداء.
“هل هذا كل ما تملكه؟ مجرد سخرية تافهة؟”
وفي أسوأ توقيت، ظهر قائدهم، بينما كنت عاجزًا عن القتال. نظر إلي مطولًا، ثم ابتسم بسخرية.
انخفض بارك جي-تشول إلى الأرض وأمسك بكتفيّ، وبدأ يجرني. كنت أحدق بجسدي بعينين مثقلتين.
“لا يمرّ يوم واحد دون جحيم… أليس كذلك؟”
“…”
كان يتحدث بصوت مسموع.
“جميعًا، فوقي الآن!”
وهذا معناه أنه قد التهم دماغ إنسان… ومعناه أيضًا أنه يُعلمني بانتمائه إلى العصابة.
كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.
ارتجفت شفتاي، وحدّقت فيه بعينين تشتعلان وحشية. أمال رأسه قليلاً وحدّق بي.
قال ببرود:
قال:
كان يركض نحوي وهو محني الظهر.
“لا تكتفِ بالتحديق. قل شيئًا.”
أحسستُ بالهوان.
أيها الوغد الماكر…
تحدّق بارك جي تشول في القائد وقال:
ضحك وقال:
لقد كنت أنتظر هذه اللحظة.
“هاه! فم هذا الشاب مليء بالقذارة.”
تبًّا لك…
ثم داس على يدي اليمنى.
دُمدُمة… دُمدُمة… دُمدُمة…
تحطّمت يدي أمام عينيّ، واتسعت عيناي من شدّة الألم، فيما راح قائد الأعداء يرمقني بنظرات قاتلة. وبدت نبرة صوته ممتلئة بضيق متصاعد.
“لا يمرّ يوم واحد دون جحيم… أليس كذلك؟”
“هل هذا كل ما تملكه؟ مجرد سخرية تافهة؟”
لم تكن قبضتي بالقوة المعتادة، لكنها على الأرجح ستكفي لأتمسك به للحظة.
تبًّا لك…
توقفت قدرتي على التفكير المنطقي. كان رأسي يعج بالأفكار. نظرت إلى جسدي المبتور بدهشة، وكأن روحي قد غادرت جسدي.
قال ببرود:
تنهد القائد وقال:
“أعرف أنك لا تشعر بالألم أساسًا. استمر، أرني ما عندك.”
ركضت نحو المتحوّل والقنبلة في يدي. كان منشغلًا بالقضاء على أتباعي، وكان عليّ إنهاؤه قبل أن ينتبه لي، قبل أن يختارني خصمًا له.
صررت على أسناني وغرستها فجأة في ساقه.
تحدّق بارك جي تشول في القائد وقال:
تفاجأ من هجومي المباغت، وركلني بساقه الأخرى.
كل شيء بدأ يتلاشى — صوت إطلاق النار، صوت القائد — كل شيء… باستثناء رائحة بارك جي تشول، التي دغدغت أنفي، وكأنها تسألني:
تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.
“تمسّك بالحياة! دع الباقي لنا!”
“غااار… هوف!”
غرووو!!!
تقيأت دمًا قانيًا، وأحسست بالغثيان، وذراعي اليمنى الممزقة بالكاد كانت متصلة بجسدي.
“جميعًا، فوقي الآن!”
سعلت بشدّة وارتجف كياني بأكمله.
تفحّص بارك جي-تشول حالتي بوجه متوتر.
قطّب القائد جبينه وهو يرمق حالتي المزرية.
في تلك اللحظة، دوّى زئير يمزّق السكون الحالك.
“ما الذي يمكن لرجل مثلك أن يفعله… بهذه الإرادة المهترئة؟”
كنت مضطربًا، فلم أُصب بهذه الشدة من قبل. لكن في داخلي، ظللت آمل أن أتعافى، طالما بقيت على قيد الحياة. وثقت بقدرات جسدي، وأفلتُّ بارك جي-تشول بيدي اليمنى المتبقية.
أحسستُ بالهوان.
مهما فكرت… لم يكن هناك مخرج.
ذراعاي وساقاي قد بُترت، ولم تبقَ بقعة في جسدي إلا ونالها الأذى.
“إن فعلت ذلك، سنتراجع عن مهاجمة مأوى سيول فوريست. ألا تعتقد أنها صفقة جيدة؟”
لم يكن بوسعي فعل شيء.
أمسكت بأسفل بطني ورميت بنفسي إلى الخلف في محاولة يائسة. لكن التواء جسدي منذ لحظة تسبب في تمزيق عمودي الفقري بساقيه.
شدّ القائد أسنانه، وظل يستفزّني بكلماته.
“اصمد! لقد شارفنا على النهاية!”
“ألم تأتِ إلى هنا لتُنقذ الناس؟ ألا يهمّك إن قتلتهم جميعًا؟ هل ستكتفي بالتمدد هناك بينما أفعل ذلك؟”
قال ببرود:
كانت مشاعري تغلي لأنني عاجز. قلبي كان يشتعل غضبًا لأني لا أستطيع الحراك.
عيوني الحمراء المضيئة اشتعلت وأنا أحدّق في رجلٍ يندفع نحوي كالرصاصة.
نظرت إليه بغضب جامح.
لكن القائد نقر لسانه ونظر إلى بارك جي تشول، الذي كان يرتجف من الخوف كسمكة ذهبية تلهث بلا ماء.
لكن القائد نقر لسانه ونظر إلى بارك جي تشول، الذي كان يرتجف من الخوف كسمكة ذهبية تلهث بلا ماء.
دمدمة!!!
لم أدرِ إن كان ذلك لأنه يشاهد زومبي يتحدث للمرة الأولى، أو لأنه أدرك أن لا أمل متبقٍ على الإطلاق.
قال:
تنهد القائد وقال:
غررررر!!!
“يبدو أنك لا تستطيع فعل شيء. إذن، هل من المقبول أن أقتل هذا الرجل؟”
خفَّ عبئي حين سمعت صوته.
“غرررر!!!”
“تمسّك بالحياة! دع الباقي لنا!”
زأرت بأقصى ما أملك لأردعه، لكنه نظر إليّ بأسى.
أجابني:
“هذا الشاب غبي أيضًا.”
ماذا؟ ماذا عليّ أن أفعل كي أُنقذ هؤلاء الناس؟
رفع قدمه، وعلى وشك أن يسحق بها بارك جي تشول.
تابعت الرصاصات بعيني، فرأيت الزومبي الحمر.
لقد كان دنيئًا. كرهته حتى نخاعه.
تابعت الرصاصات بعيني، فرأيت الزومبي الحمر.
أردت أن أمزّق ساقيه، وأُطبق على فمه الحقير.
لم تكن قبضتي بالقوة المعتادة، لكنها على الأرجح ستكفي لأتمسك به للحظة.
لكنني في تلك اللحظة… لم أكن إلا حشرة قُطعت أطرافها.
ماذا؟ ماذا عليّ أن أفعل كي أُنقذ هؤلاء الناس؟
صرخت متوسلًا، محاولًا تفادي الكارثة:
عيوني الحمراء المضيئة اشتعلت وأنا أحدّق في رجلٍ يندفع نحوي كالرصاصة.
ماذا؟ ماذا عليّ أن أفعل كي أُنقذ هؤلاء الناس؟
“…!”
أجابني:
هل هذا حقًا خيارك الوحيد؟
“سؤال جيد. في الحقيقة، الأمر ليس بذلك التعقيد. فقط… انضم إلى العصابة.”
ثم نظر إلى بارك جي تشول وركله ناحيتي.
… ماذا قلت؟
تسبب صوته في دوار في رأسي، شعرت أنه سينفجر.
“أطلب منك أن تتوقف عن لعب دور البطل. أن تنضم إلينا ببساطة.”
تبًّا لك…
اهتزّ حاجباي من عرضه المفاجئ.
… ماذا قلت؟
كنت واثقًا من أنه دعاني للتو للانضمام إليهم. ما هذا الهراء؟
استطعت أن أشعر أنه يبكي، لكن لم يصدر منه صوت، فقد سُدّ حنجرته.
لكن من ناحية أخرى، ربما من الحكمة أن أوافق مؤقتًا. يمكنني التظاهر بالقبول حتى أستعيد عافيتي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رآني صامتًا، فقهقه قائلاً:
لم تكن لديّ ساقان.
“لا تفكر في خطتك التافهة المعتادة.”
كان يركض نحوي وهو محني الظهر.
“…”
زحفت نحو الناجين بكل ما تبقى لديّ من قوة.
ثم نظر إلى بارك جي تشول وركله ناحيتي.
“هاه! فم هذا الشاب مليء بالقذارة.”
“كُل دماغ هذا الرجل خلال ثلاثين ثانية. هكذا سأعرف أنك قبلت العرض.”
لم أستطع التوصل إلى حل في تلك اللحظة اليائسة، وشعرت ببوصلة أخلاقي تتزحزح.
أيها اللعين…
“لا يمرّ يوم واحد دون جحيم… أليس كذلك؟”
“إن فعلت ذلك، سنتراجع عن مهاجمة مأوى سيول فوريست. ألا تعتقد أنها صفقة جيدة؟”
كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.
بينما كنت أصرّ أسناني، وشفتاي ترتجفان، نهض بارك جي تشول وتكلّم:
“هاه! فم هذا الشاب مليء بالقذارة.”
“… ليست غلطتك.”
قال:
كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.
ارتجفت شفتاي، وحدّقت فيه بعينين تشتعلان وحشية. أمال رأسه قليلاً وحدّق بي.
فوجئ القائد بكلماته.
“هل هذا كل ما تملكه؟ مجرد سخرية تافهة؟”
“يبدو أنه أذكى منك.”
أجل… كنا على وشك الانتهاء. هذه المعركة الطاحنة اقتربت من نهايتها.
تحدّق بارك جي تشول في القائد وقال:
رأيت هيئة بشرية حمراء تقف وسط الغبار. كانت تصدّ الرصاصات القادمة نحوها بباب فولاذي مثنيّ. حدّق فيّ بعينين حمراوين تلمعان.
“يبدو أنك كبير بما فيه الكفاية لتفهم كيف يسير هذا العالم… فلا تتراجع عن كلمتك.”
صرخت متوسلًا، محاولًا تفادي الكارثة:
أطلق القائد ضحكة عالية، ونظر بيني وبينه.
غرووو!!!
وحين رأى ترددي، تنهد وبدأ العد التنازلي.
كان شخص ما يصرخ نحو شخص آخر، لكن لم أستطع تمييز الكلمات بسبب الطنين الكثيف والضباب الذهني.
تسبب صوته في دوار في رأسي، شعرت أنه سينفجر.
ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.
كنت أبحث بجنون عن خطة.
كان أمامي خيارٌ واحد منذ البداية.
لكن كلما تاه ذهني، أصبحت الثلاثون ثانية كأنها دهر كامل.
“أنت، هل أنت بخير؟ استيقظ!”
لم أستطع التوصل إلى حل في تلك اللحظة اليائسة، وشعرت ببوصلة أخلاقي تتزحزح.
انخفض بارك جي-تشول إلى الأرض وأمسك بكتفيّ، وبدأ يجرني. كنت أحدق بجسدي بعينين مثقلتين.
كل شيء بدأ يتلاشى — صوت إطلاق النار، صوت القائد — كل شيء… باستثناء رائحة بارك جي تشول، التي دغدغت أنفي، وكأنها تسألني:
ركضت نحو المتحوّل والقنبلة في يدي. كان منشغلًا بالقضاء على أتباعي، وكان عليّ إنهاؤه قبل أن ينتبه لي، قبل أن يختارني خصمًا له.
هل هذا حقًا خيارك الوحيد؟
كان شخص ما يصرخ نحو شخص آخر، لكن لم أستطع تمييز الكلمات بسبب الطنين الكثيف والضباب الذهني.
“ثمانية… سبعة… ستة…”
كان يركض نحوي وهو محني الظهر.
العد التنازلي يقترب من النهاية.
وحين رأى ترددي، تنهد وبدأ العد التنازلي.
انطفأت ملامحي، وصررت على أسناني.
تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.
مهما فكرت… لم يكن هناك مخرج.
لم أدرِ إن كان ذلك لأنه يشاهد زومبي يتحدث للمرة الأولى، أو لأنه أدرك أن لا أمل متبقٍ على الإطلاق.
كان أمامي خيارٌ واحد منذ البداية.
نظرت إليه بغضب جامح.
نظرت إلى بارك جي تشول بجانبي، وعيناي تغرورقان بالدموع.
طار المتحوّل نحو اليسار وتدحرج على الأرض. لوا عنقه بطريقة مريبة وحدّق في وجهي. نهض بسرعة، كأن عظامه المكسورة لا تؤثر فيه. مال برأسه وهو يطلق صوتًا مزعجًا ومشؤومًا تمنيت لو أنني لم أسمعه.
كان جالسًا متربعًا، عينيه مغمضتين، مستعدًا للموت.
أحسستُ بالهوان.
“أربعة… ثلاثة… اثنان…”
وفي أسوأ توقيت، ظهر قائدهم، بينما كنت عاجزًا عن القتال. نظر إلي مطولًا، ثم ابتسم بسخرية.
غرررررررر!!!
لم يكن بوسعي فعل شيء.
في تلك اللحظة، دوّى زئير يمزّق السكون الحالك.
ذراعاي وساقاي قد بُترت، ولم تبقَ بقعة في جسدي إلا ونالها الأذى.
توقف القائد عن العد، وراح ينظر حوله.
تسبب صوته في دوار في رأسي، شعرت أنه سينفجر.
دُمدُمة… دُمدُمة… دُمدُمة…
رأيت هيئة بشرية حمراء تقف وسط الغبار. كانت تصدّ الرصاصات القادمة نحوها بباب فولاذي مثنيّ. حدّق فيّ بعينين حمراوين تلمعان.
بدأت الأرض تهتز. بدا وكأن جيش خيول يندفع نحونا.
شطبة—
تمنيت بكل كياني أن يكون القادم هو من أرجوه.
“اصمد! لقد شارفنا على النهاية!”
لم أعد أستطيع تهدئة نفسي.
العد التنازلي يقترب من النهاية.
ابتلعت ريقي الممزوج بالدم، ونظرت صوب مصدر الصوت.
“كُل دماغ هذا الرجل خلال ثلاثين ثانية. هكذا سأعرف أنك قبلت العرض.”
من بعيد، كانت أغصان تتكسر وسط الغابة الكثيفة، والأشجار تهتز بالعشرات، وأملي يزداد.
حجب غبار كثيف الرؤية. سعَلت، ورفعت رأسي قليلًا.
وأخيرًا، الكائنات التي خرجت من بين الأشجار… أعادت روحي من قعر اليأس.
“حبيبي… حبيبي…؟”
مثل سفينة تخترق العاصفة، مثل موجة هادرة عملاقة تتقدّم، كان تسونامي بنفسجي يتدفّق نحونا ليغمر هذا المكان.
أيها الوغد الماكر…
عيوني الحمراء المضيئة اشتعلت وأنا أحدّق في رجلٍ يندفع نحوي كالرصاصة.
ظهرت أمام ناظري زوبعة من الضربات، وتدفّق الدم من ذراعي اليسرى.
غررررر!!!
“سؤال جيد. في الحقيقة، الأمر ليس بذلك التعقيد. فقط… انضم إلى العصابة.”
كيم هيونغ-جون زمجر بأعلى صوته، منطلقًا نحونا كفرسٍ جامح!
اقترب وجهه القبيح حتى ملأ مجال رؤيتي، فأطلقت لكمة نحو وجهه. تراجع إلى الوراء، وطعن أسفل بطني بساقيه الحادتين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحين حاولت سحب يدي اليمنى، حاول خدشي بأظافره الحادة. فلوّيت جسدي لتفادي الهجمة، لكن نتيجة لذلك، تمزقت أمعائي أكثر حين تحركت ساقاه المغروستان في بطني.
