72
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كفى أيها الجميع!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«لكن…»
ترجمة: Arisu san
وكان تدمير رغبة واحدة فقط كفيلًا بتحويلك إلى مخلوق أسود. بدا أن التهام أدمغة المخلوقات السوداء لم يكن مجرد نزهة ممتعة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعندما أعدت التفكير بالأمر، لاحظت أنّ جسدي بدأ يشتعل بالحرارة فقط بعد أن رأيت الدم يسيل من جبين بارك كي-تشول.
كلما زادت الرغبات المتأججة داخلك، ازداد جسدك قوة بوتيرة هائلة. غير أن عقلك كان يزداد ضعفًا في المقابل.
تنهدتُ وأنا أراقبهم.
وكان تدمير رغبة واحدة فقط كفيلًا بتحويلك إلى مخلوق أسود. بدا أن التهام أدمغة المخلوقات السوداء لم يكن مجرد نزهة ممتعة.
«حين أمرني قائد العدو بقتل بارك كي-تشول كنوع من التهديد، تمكّنت من الحفاظ على عقلي، أليس كذلك…؟»
بل في الحقيقة، أكل دماغ مخلوق أسود أشبه بالمقامرة. ومع ذلك، كان هناك خبر سار. رغبتي كانت تكاد تتطابق مع رغبة كيم هيونغ-جون.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لو كنت قد أكلت دماغ مخلوق أسود يحمل رغبة في قتل البشر، لما كنت بقيت حيًّا ليومٍ واحد. ارتعشت أوصالي حين أدركت هذه الحقيقة.
«ما الذي كان بتلك النظرة؟ وما الذي كان يقصده قائد العدو؟»
لكن لا تزال هناك أسئلة لم أجد لها إجابة.
بدأ الاضطراب يتسلل إلى الضباط، وتبادلوا النظرات المريبة، ثم همس بعضهم لبعض:
«حين أمرني قائد العدو بقتل بارك كي-تشول كنوع من التهديد، تمكّنت من الحفاظ على عقلي، أليس كذلك…؟»
لكن لا تزال هناك أسئلة لم أجد لها إجابة.
تمسّكت بوعيي حين وُضعت في موقف أجبرني على الاختيار بين أكل دماغ بارك كي-تشول أو قتله. كنت أتساءل إن كان هناك محفّز جسدي معيّن لابد أن يحدث لكي أفقد السيطرة.
نظرت إليه ورسمت بيدي شكل مربع في الهواء، ثم حرّكت يدي كأنني أكتب. شهق في الحال وقد أدرك ما أرغب به. أسرع بإعطائي دفتري وقلمي. كتبت بسرعة بعض الكلمات ورميت الدفتر نحو قائدة المجموعة.
وعندما أعدت التفكير بالأمر، لاحظت أنّ جسدي بدأ يشتعل بالحرارة فقط بعد أن رأيت الدم يسيل من جبين بارك كي-تشول.
“الدم من نوع RH+ B شحيح للغاية.”
حتى في المدرسة الثانوية، حين ظهر الأعداء وأبلغني أتباعي أن الأخوين لي في خطر، فقدت السيطرة وقضيت على كل الزومبيّات الحمر في الطابق الأول.
راقب بارك كي-تشول ردّات أفعالهم، وبدا عليه الامتعاض.
لم يكن هناك احتكاك جسدي مباشر، لكن على ما يبدو، كان لا بد لي من معرفة مباشرة بوجود تهديد.
وبعد لحظة، تحدث قائد الحرس، الذي بقي صامتًا طيلة النقاش.
«لو أكلت دماغ بارك كي-تشول، هل كنت سأتحوّل إلى مخلوق أسود؟»
«حسنًا… سمعت أن ابنة قائد العدو موجودة هنا، لذلك…»
كنت أعلم أنه لو لم يظهر كيم هيونغ-جون في اللحظة المناسبة، لكنت ميتًا الآن… أو تحوّلت إلى مخلوق أسود.
“يعني أنهم سيتحوّلون إلى كائنات سوداء؟! لا أحد يعلم متى سيتحوّلون!”
تساءلت عما قد يحدث لو آذيت نفسي عمدًا. وبعد بعض التفكير، وصلت إلى استنتاج أنها تُعدّ حالة استثنائية.
دخلت القاعة وقلبي يخفق بقلق. أحد عشر شخصًا، بمن فيهم قائدة المجموعة، جلسوا في دائرة. تنفّست القائدة بعمق حين دخلتُ أنا وكيم هيونغ-جون.
حين كنت أصفع كيم هيونغ-جون على ظهره أو ذراعه، لم يكن يحدث شيء. بمعنى آخر، يبدو أن التأثير لا يحدث إلا حين يفعلها غريب تمامًا.
وبعد أن استمعت إلى تأكيدات الضباط، عادت قائدة المجموعة تتفحص الأوراق بين يديها، ثم التفتت إلى رجل يرتدي معطفًا طبّيًا شاحب اللون.
أرخيت رأسي، مثقلًا بالأفكار التي اجتاحت ذهني. انحنى كيم هيونغ-جون ناحيتي ونظر إليّ بقلق:
تحولت الأنظار جميعها نحو بارك جي-تشول، بينما رفعت قائدة المجموعة حاجبيها في دهشة.
«أجاشي، هل أنت بخير؟»
«لكن، ما باليد حيلة.»
«هاه؟ نعم، لا تقلق. آسف إن أفزعتك.»
قطّبت القائدة حاجبيها ثم نظرت إلى قائد العدو الذي كان لا يزال واقفًا على المنصة.
«ما الذي كان بتلك النظرة؟ وما الذي كان يقصده قائد العدو؟»
«لكن الوضع مختلف هذه المرة!»
«سنتحدث لاحقًا.»
“هل أنت واثق؟ إن كنت تخفي شيئًا، فالأفضل أن تصرح به الآن. إن تكرّر شيء كهذا، فلن تبقى في ملجأ غابة سيول.”
أدرت وجهي بعيدًا عن كيم هيونغ-جون وعدت أنظر نحو الناجين. كانوا جميعًا جامدين في أماكنهم، يرمقونني أنا وكيم هيونغ-جون وقائد العدو بعيون حائرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ما الذي تفعلونه؟!”
“أنا من منحهم الإذن بالدخول إلى غرفة التخزين. كنّا في وضع حرج، وبفضلهم تمكّنا من القضاء على الأعداء. أما بشأن ما قيل عن علاقتك بالزومبي، فأريد منك توضيحًا أمام الجميع.”
في تلك اللحظة، رأيت مجموعة من الناس يشقّون طريقهم عبر غابة سيول نحونا. المرأة التي كانت تتقدّمهم كانت تستند إلى عكازين، وجذعها ملفوفٌ بطبقات سميكة من الضمادات.
بعد أن انقلب العالم رأسًا على عقب، التقى بارك جي-تشول بـ كيم هيونغ-جون وكيم هيونغ-سوك، وكانا يقاتلان من أجل الإنسانية. رافقهم في مسعاهم لجمع الناجين. ومن خلال كيم هيونغ-جون، تعرّف على الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة، وأوضح أنه نذر حياته للبقاء على قيد الحياة إلى جانب كيم هيونغ-جون.
«قائدة… قائدة المجموعة! هل أنت بخير؟»
“اهدأ!” أمرت قائدة المجموعة بصوت صارم، لكن قائد الحرس زاد انفعاله:
صرخ بارك كي-تشول وهو يمسح الدم المتدفّق من جبينه. نظرت قائدة المجموعة إلى من حولها، ثم أعادت النظر إليه.
«أعتذر…»
«سألتك، ما الذي تفعله هنا؟»
تمسّكت بوعيي حين وُضعت في موقف أجبرني على الاختيار بين أكل دماغ بارك كي-تشول أو قتله. كنت أتساءل إن كان هناك محفّز جسدي معيّن لابد أن يحدث لكي أفقد السيطرة.
«حسنًا… سمعت أن ابنة قائد العدو موجودة هنا، لذلك…»
“كائنات سوداء؟”
«ابنة قائد العدو؟»
نظرت إليه ورسمت بيدي شكل مربع في الهواء، ثم حرّكت يدي كأنني أكتب. شهق في الحال وقد أدرك ما أرغب به. أسرع بإعطائي دفتري وقلمي. كتبت بسرعة بعض الكلمات ورميت الدفتر نحو قائدة المجموعة.
قطّبت القائدة حاجبيها ثم نظرت إلى قائد العدو الذي كان لا يزال واقفًا على المنصة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ذلك القائد، بلا ذراعين أو ساقين، قابل نظراتها بهدوء.
تمسّكت بوعيي حين وُضعت في موقف أجبرني على الاختيار بين أكل دماغ بارك كي-تشول أو قتله. كنت أتساءل إن كان هناك محفّز جسدي معيّن لابد أن يحدث لكي أفقد السيطرة.
وبعد لحظات، عبست القائدة وقالت:
«لكن… الأمر مهم للغاية…»
«توقف عن بثّ الفوضى بأي وسيلة.»
«سألتك، ما الذي تفعله هنا؟»
«لكن… الأمر مهم للغاية…»
وبعد أن أخذ الجميع أماكنهم، قلّبت القائدة في أوراقها، ثم بدأت تتحدث.
«يُمنع تمامًا عقد أي تجمع في هذا المكان دون إذن مسبق مني. لا تقل لي أنك نسيت هذا؟»
«حسنًا… سمعت أن ابنة قائد العدو موجودة هنا، لذلك…»
رمقته القائدة بنظرة حادة. عض بارك كي-تشول على شفتيه، ثم نظر إليّ وإلى كيم هيونغ-جون طلبًا للنجدة.
بدأ بارك جي-تشول بسرد الوقائع المروّعة التي أعقبت ظهور الزومبي.
ساد الصمت.
تمسّكت بوعيي حين وُضعت في موقف أجبرني على الاختيار بين أكل دماغ بارك كي-تشول أو قتله. كنت أتساءل إن كان هناك محفّز جسدي معيّن لابد أن يحدث لكي أفقد السيطرة.
أخرجت القائدة مسدسها من خصرها ووجّهته نحو رأس قائد العدو. أسرعت بالوقوف في طريقها لأمنعها. عندها، غيّرت مسار المسدس وصوّبته ناحيتي.
رغم نبرتها الساخرة، أعادت لي الدفتر. وكأنها تقول: إن كان لديك ما تضيفه، فأضِف.
«سأفرغ رصاصة في رأسك إن لم تتنحَ جانبًا.»
“حدث ذلك بعد يومين من اندلاع كارثة الزومبي…”
لم تكن أهدافي تتماشى مع أهدافها. كنت قد أخبرت قائد العدو أنني سأقتله إن تصرّف بطريقة مشبوهة، لكن في الحقيقة، كنت بحاجة إلى بياناته عن المتحولين.
رغم نبرتها الساخرة، أعادت لي الدفتر. وكأنها تقول: إن كان لديك ما تضيفه، فأضِف.
راقب بارك كي-تشول الموقف بتعبير مشوش، لكنه سرعان ما استجمع نفسه وقفز ليدافع عني.
حتى في المدرسة الثانوية، حين ظهر الأعداء وأبلغني أتباعي أن الأخوين لي في خطر، فقدت السيطرة وقضيت على كل الزومبيّات الحمر في الطابق الأول.
«انتظري، قائدة المجموعة! لا بد أن هناك سببًا يمنع هذين الشخصين من قتل هذا الزومبي حتى الآن. ربما يحتاجان إلى شيء منه. لا يمكنكِ قتله بهذه الطريقة!»
تمسّكت بوعيي حين وُضعت في موقف أجبرني على الاختيار بين أكل دماغ بارك كي-تشول أو قتله. كنت أتساءل إن كان هناك محفّز جسدي معيّن لابد أن يحدث لكي أفقد السيطرة.
«القوانين وُضعت لكي تُتّبع. حسب قوانين المأوى، المادة الثانية، البند الأول، يجب القضاء على الزومبي فور اكتشافه داخل المأوى. هل تتجاهل هذا البند أيضًا؟»
“أمرك، سيدتي.”
«لكن الوضع مختلف هذه المرة!»
«لكن الوضع مختلف هذه المرة!»
«لا. لم يتغيّر شيء. خضنا المعركة، وقتلنا كل الزومبيّات. البقية الباقية يجب أن تُباد.»
تنهدتُ وأنا أراقبهم.
أكملت القائدة كلامها وضغطت على الزناد.
«انتظري، قائدة المجموعة! لا بد أن هناك سببًا يمنع هذين الشخصين من قتل هذا الزومبي حتى الآن. ربما يحتاجان إلى شيء منه. لا يمكنكِ قتله بهذه الطريقة!»
بانغ!
كما يُقال: “إذا كنت في روما، فافعل كما يفعل الرومان”. طالما كنّا في مأوى غابة سيول، من الأفضل أن نتماشى مع القواعد.
دوّى صوت الرصاصة في المكان، واخترقت الرصاصة الهواء قريبة من خدي.
أدرت وجهي بعيدًا عن كيم هيونغ-جون وعدت أنظر نحو الناجين. كانوا جميعًا جامدين في أماكنهم، يرمقونني أنا وكيم هيونغ-جون وقائد العدو بعيون حائرة.
«هذه آخر تحذير. إن لم تتنحّ، سأضع رصاصة في جمجمتك.»
حينها، طرحت قائدة المجموعة السؤال الذي دار في أذهان الجميع:
كان صوت القائدة باردًا كالثلج وهي تعيد تلقيم السلاح. ابتلعت ريقي ونظرت إلى بارك كي-تشول الذي بدا عاجزًا تمامًا.
وكان تدمير رغبة واحدة فقط كفيلًا بتحويلك إلى مخلوق أسود. بدا أن التهام أدمغة المخلوقات السوداء لم يكن مجرد نزهة ممتعة.
نظرت إليه ورسمت بيدي شكل مربع في الهواء، ثم حرّكت يدي كأنني أكتب. شهق في الحال وقد أدرك ما أرغب به. أسرع بإعطائي دفتري وقلمي. كتبت بسرعة بعض الكلمات ورميت الدفتر نحو قائدة المجموعة.
وكان واضحًا أن القائدة توقّعت هذه الضجة. ضربت على الطاولة بيدها وطلبت الصمت.
نظرت إليّ باستنكار، ثم خفضت سلاحها والتقطت الدفتر.
تساءلت عما قد يحدث لو آذيت نفسي عمدًا. وبعد بعض التفكير، وصلت إلى استنتاج أنها تُعدّ حالة استثنائية.
“هناك تهديد أكبر يلوح في الأفق. علينا أن نتحد إذا أردنا النجاة.”
وبعد لحظات، عبست القائدة وقالت:
قهقهت القائدة وهي تقرأ ما كتبت.
لو كنت قد أكلت دماغ مخلوق أسود يحمل رغبة في قتل البشر، لما كنت بقيت حيًّا ليومٍ واحد. ارتعشت أوصالي حين أدركت هذه الحقيقة.
«تهديد ناشئ؟ اتحاد؟ هل تظن نفسك منقذًا ما؟»
لم يكن هناك احتكاك جسدي مباشر، لكن على ما يبدو، كان لا بد لي من معرفة مباشرة بوجود تهديد.
رغم نبرتها الساخرة، أعادت لي الدفتر. وكأنها تقول: إن كان لديك ما تضيفه، فأضِف.
رمقته القائدة بنظرة حادة. عض بارك كي-تشول على شفتيه، ثم نظر إليّ وإلى كيم هيونغ-جون طلبًا للنجدة.
تنهدت بقلق وكتبت مجددًا.
بدأ الاضطراب يتسلل إلى الضباط، وتبادلوا النظرات المريبة، ثم همس بعضهم لبعض:
“أنا واثق أنك تعلمين أنك لا تستطيعين قتلي ببساطة. أنت بحاجة إلينا.”
“ما الذي تفعلونه؟!”
عضّت القائدة على شفتها بعد أن قرأت عبارتي. وبعد لحظة، أمرت أحد الحاضرين بجانبها:
«سأفرغ رصاصة في رأسك إن لم تتنحَ جانبًا.»
«أبلغ الضباط أن يكونوا مستعدين لعقد اجتماع حالًا.»
زفر بارك جي-تشول زفرة عميقة وأغمض عينيه، وكأنه يعلم أن لحظة الاعتراف قد حانت. ثم فتح عينيه ببطء وقال:
«هاه؟ قائدة المجموعة! كيف يمكنك الوثوق بهؤلاء الوحوش…»
«لكن الوضع مختلف هذه المرة!»
«إنهم يقولون إن هناك خطرًا وشيكًا. على الأقل نستطيع الاستماع لما لديهم.»
بدا أن الضباط يتفقون مع صراخه. لكن قائدة المجموعة أمرته أن يهدأ، ثم توجهت مجددًا إلى بارك جي-تشول:
«لكن…»
«القوانين وُضعت لكي تُتّبع. حسب قوانين المأوى، المادة الثانية، البند الأول، يجب القضاء على الزومبي فور اكتشافه داخل المأوى. هل تتجاهل هذا البند أيضًا؟»
«إذا لم تكن تملك حلولًا أفضل، فتوقّف عن إطلاق الأعذار.»
«حسنًا… سمعت أن ابنة قائد العدو موجودة هنا، لذلك…»
«أعتذر…»
لم تكن أهدافي تتماشى مع أهدافها. كنت قد أخبرت قائد العدو أنني سأقتله إن تصرّف بطريقة مشبوهة، لكن في الحقيقة، كنت بحاجة إلى بياناته عن المتحولين.
«وأنت، أيها الذي على المنصة، أريدك أن تشارك في الاجتماع أيضًا.»
حين كنت أصفع كيم هيونغ-جون على ظهره أو ذراعه، لم يكن يحدث شيء. بمعنى آخر، يبدو أن التأثير لا يحدث إلا حين يفعلها غريب تمامًا.
قالت كلمتها الأخيرة ثم غادرت المكان دون أن تلتفت. أما الرجال الذين رافقوها، فقد صرخوا في وجه الناجين ليعودوا إلى أعمالهم. وكان هؤلاء يرمقوننا بنظرات احتقار، وبعضهم بصق على الأرض وشتمنا.
«لكن، ما باليد حيلة.»
راقب بارك كي-تشول ردّات أفعالهم، وبدا عليه الامتعاض.
“نعاني من نقص حاد في المسكنات والشاش، ناهيك عن الدم.”
«أعتذر بالنيابة عنهم. الناس هنا يكرهون الزومبيّات بشدة.»
“بارك جي-تشول خالف القوانين المتعلقة بالوصول إلى غرفة التخزين. وحدي أنا، قائدة المجموعة، والسكرتير العام نملك حق الدخول إليها. علاوة على ذلك، فقد أخفى حقيقة علاقته الوثيقة بالزومبي عند دخوله إلى هذا الملجأ.”
أومأت له بخفة محافظًا على تعابير وجهي هادئة. اقترب كيم هيونغ-جون وقال:
«لكن الوضع مختلف هذه المرة!»
«أجاشي، هل نربط قائد العدو قبل أن نشارك في الاجتماع؟»
“هل لك أن توضح ما تعنيه؟”
«فكرة جيدة.»
أكملت القائدة كلامها وضغطت على الزناد.
كما يُقال: “إذا كنت في روما، فافعل كما يفعل الرومان”. طالما كنّا في مأوى غابة سيول، من الأفضل أن نتماشى مع القواعد.
“أمرك، سيدتي.”
أعدنا حبس قائد العدو في الشقة وأمرت أتباعي بمراقبته عن كثب.
بدا الامتعاض واضحًا على وجه قائدة المجموعة عقب تقرير قائد الحرس. ثم وجّهت نظراتها إلى المرأة الواقفة بجانبها.
وعندما عدنا إلى مأوى غابة سيول، اندفع الحرس نحونا وأرشدونا إلى قاعة الاجتماع. كانت غرفة الترفيه عند الواجهة المائية في الجانب الشمالي من الغابة تُستخدم كمكان للاجتماعات.
“ولماذا أخفيت علاقتك بالزومبي كل هذه المدة؟”
دخلت القاعة وقلبي يخفق بقلق. أحد عشر شخصًا، بمن فيهم قائدة المجموعة، جلسوا في دائرة. تنفّست القائدة بعمق حين دخلتُ أنا وكيم هيونغ-جون.
صرخ بارك كي-تشول وهو يمسح الدم المتدفّق من جبينه. نظرت قائدة المجموعة إلى من حولها، ثم أعادت النظر إليه.
«هذان الشخصان سيشاركان في اجتماع اليوم.»
“أي فصيلة تقصد؟”
«أليسوا… زومبيّات؟»
“أنا من منحهم الإذن بالدخول إلى غرفة التخزين. كنّا في وضع حرج، وبفضلهم تمكّنا من القضاء على الأعداء. أما بشأن ما قيل عن علاقتك بالزومبي، فأريد منك توضيحًا أمام الجميع.”
«بلى. لكنهما قادران على التفكير العقلاني. كما وعدانا بتقديم معلومات نجهلها.»
بعد أن انقلب العالم رأسًا على عقب، التقى بارك جي-تشول بـ كيم هيونغ-جون وكيم هيونغ-سوك، وكانا يقاتلان من أجل الإنسانية. رافقهم في مسعاهم لجمع الناجين. ومن خلال كيم هيونغ-جون، تعرّف على الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة، وأوضح أنه نذر حياته للبقاء على قيد الحياة إلى جانب كيم هيونغ-جون.
بدأت الهمسات تتصاعد داخل الغرفة.
وكان تدمير رغبة واحدة فقط كفيلًا بتحويلك إلى مخلوق أسود. بدا أن التهام أدمغة المخلوقات السوداء لم يكن مجرد نزهة ممتعة.
وكان واضحًا أن القائدة توقّعت هذه الضجة. ضربت على الطاولة بيدها وطلبت الصمت.
«إنهم يقولون إن هناك خطرًا وشيكًا. على الأقل نستطيع الاستماع لما لديهم.»
تبادل الضباط النظرات في حيرة. أشارت القائدة إلى مقعدين بعيدين عن الطاولة.
كما يُقال: “إذا كنت في روما، فافعل كما يفعل الرومان”. طالما كنّا في مأوى غابة سيول، من الأفضل أن نتماشى مع القواعد.
«عذرًا، لكن هل يمكن لكما الجلوس هناك؟»
تمسّكت بوعيي حين وُضعت في موقف أجبرني على الاختيار بين أكل دماغ بارك كي-تشول أو قتله. كنت أتساءل إن كان هناك محفّز جسدي معيّن لابد أن يحدث لكي أفقد السيطرة.
قهقه كيم هيونغ-جون ساخرًا:
بل في الحقيقة، أكل دماغ مخلوق أسود أشبه بالمقامرة. ومع ذلك، كان هناك خبر سار. رغبتي كانت تكاد تتطابق مع رغبة كيم هيونغ-جون.
«إنها تضع مسافة بيننا بوضوح.»
كنت أعرف معظم ما قاله.
«أجل. لا أحد هنا يريد الجلوس بجانب زومبي.»
“ما الذي تفعلونه؟!”
«هذا لا يُشعر بالراحة، أليس كذلك؟»
“ما وضع الطاقم الطبي؟”
«لكن، ما باليد حيلة.»
«إنها تضع مسافة بيننا بوضوح.»
تنهدت وجلست على الكرسي الملاصق للحائط.
بدأ بارك جي-تشول بسرد الوقائع المروّعة التي أعقبت ظهور الزومبي.
وبعد أن أخذ الجميع أماكنهم، قلّبت القائدة في أوراقها، ثم بدأت تتحدث.
راقب بارك كي-تشول الموقف بتعبير مشوش، لكنه سرعان ما استجمع نفسه وقفز ليدافع عني.
“بلغ عدد الضحايا في هذه المعركة اثنين وتسعين شخصًا. من بينهم، أربعة وخمسون لقوا حتفهم. ما رأيك، قائد الحرس؟”
«سأفرغ رصاصة في رأسك إن لم تتنحَ جانبًا.»
“المشكلة تكمن في المتحولين الذين ظهروا فجأة. ينبغي علينا رفع ارتفاع الجدران الخارجية، وإجراء المزيد من الأبحاث بشأن هؤلاء المتحولين.”
أرخيت رأسي، مثقلًا بالأفكار التي اجتاحت ذهني. انحنى كيم هيونغ-جون ناحيتي ونظر إليّ بقلق:
“كم بقي لدينا من الأسمنت المخزّن؟”
تمسّكت بوعيي حين وُضعت في موقف أجبرني على الاختيار بين أكل دماغ بارك كي-تشول أو قتله. كنت أتساءل إن كان هناك محفّز جسدي معيّن لابد أن يحدث لكي أفقد السيطرة.
“لن يتبقى الكثير بعد إصلاح القسم الداخلي من الملجأ…”
«لكن… الأمر مهم للغاية…»
بدا الامتعاض واضحًا على وجه قائدة المجموعة عقب تقرير قائد الحرس. ثم وجّهت نظراتها إلى المرأة الواقفة بجانبها.
وبعد أن أخذ الجميع أماكنهم، قلّبت القائدة في أوراقها، ثم بدأت تتحدث.
“على فريق التموين أن يساعد في المستشفى بعد إرسال الحد الأدنى من الأفراد لتوزيع الطعام. علينا تركيز جهودنا على علاج المصابين.”
أومأت له بخفة محافظًا على تعابير وجهي هادئة. اقترب كيم هيونغ-جون وقال:
“أمرك.”
«إنهم يقولون إن هناك خطرًا وشيكًا. على الأقل نستطيع الاستماع لما لديهم.»
“وينطبق الأمر ذاته على فريق المرافق.”
“أمرك.”
“مفهوم.”
«تهديد ناشئ؟ اتحاد؟ هل تظن نفسك منقذًا ما؟»
وبعد أن استمعت إلى تأكيدات الضباط، عادت قائدة المجموعة تتفحص الأوراق بين يديها، ثم التفتت إلى رجل يرتدي معطفًا طبّيًا شاحب اللون.
لم تكن أهدافي تتماشى مع أهدافها. كنت قد أخبرت قائد العدو أنني سأقتله إن تصرّف بطريقة مشبوهة، لكن في الحقيقة، كنت بحاجة إلى بياناته عن المتحولين.
“ما وضع الطاقم الطبي؟”
«ابنة قائد العدو؟»
“نعاني من نقص حاد في المسكنات والشاش، ناهيك عن الدم.”
«أجاشي، هل أنت بخير؟»
“أي فصيلة تقصد؟”
دوّى صوت الرصاصة في المكان، واخترقت الرصاصة الهواء قريبة من خدي.
“الدم من نوع RH+ B شحيح للغاية.”
كنت أعرف معظم ما قاله.
صمتت قائدة المجموعة لحظة، وكأنها تفكر، ثم نظرت إلى بارك جي-تشول.
“مفهوم.”
“قائد فريق الإنقاذ، أوقفوا جميع العمليات فورًا، وابدأوا بفحص فصائل دم الجميع.”
كان قائد الحرس على وشك الانفجار، والزبد يتطاير من فمه:
“أمرك، سيدتي.”
أرخيت رأسي، مثقلًا بالأفكار التي اجتاحت ذهني. انحنى كيم هيونغ-جون ناحيتي ونظر إليّ بقلق:
“نحن بحاجة إلى دم من نوع RH+ B. ومن يتبرع، سنمنحه قسائم طعام كمكافأة.”
«يُمنع تمامًا عقد أي تجمع في هذا المكان دون إذن مسبق مني. لا تقل لي أنك نسيت هذا؟»
“حاضر.”
“المشكلة تكمن في المتحولين الذين ظهروا فجأة. ينبغي علينا رفع ارتفاع الجدران الخارجية، وإجراء المزيد من الأبحاث بشأن هؤلاء المتحولين.”
ورغم أنهما كانا يتحدثان ببساطة خارج الاجتماعات، إلا أن قائدة المجموعة وبارك جي-تشول التزما الرسمية الكاملة داخل الاجتماع.
لو كنت قد أكلت دماغ مخلوق أسود يحمل رغبة في قتل البشر، لما كنت بقيت حيًّا ليومٍ واحد. ارتعشت أوصالي حين أدركت هذه الحقيقة.
وبعد لحظة، تحدث قائد الحرس، الذي بقي صامتًا طيلة النقاش.
«أجاشي، هل أنت بخير؟»
“أعتذر، قائدة المجموعة، لكن هل لي بالكلام؟”
«إذا لم تكن تملك حلولًا أفضل، فتوقّف عن إطلاق الأعذار.»
“تفضل.”
مالت قائدة المجموعة برأسها، فتابع بارك جي-تشول سرد التفاصيل: كيف تحوّل كيم هيونغ-سوك، شقيق كيم هيونغ-جون، إلى مخلوق أسود، وشرح طبيعة هذه الكائنات العنيفة.
وما إن أذنت له، حتى رمق بارك جي-تشول بنظرة صارمة وقال:
«بلى. لكنهما قادران على التفكير العقلاني. كما وعدانا بتقديم معلومات نجهلها.»
“أعتقد أن على قائد فريق الإنقاذ، بارك جي-تشول، أن يتحمّل مسؤولية ما جرى هذه المرة.”
«أجاشي، هل أنت بخير؟»
تحولت الأنظار جميعها نحو بارك جي-تشول، بينما رفعت قائدة المجموعة حاجبيها في دهشة.
“حاضر.”
“هل لك أن توضح ما تعنيه؟”
“أيًّا يكن، إن كان قد كذب ليحصل على دخول، فلا يجب أن نتهاون في هذا الأمر.”
“بارك جي-تشول خالف القوانين المتعلقة بالوصول إلى غرفة التخزين. وحدي أنا، قائدة المجموعة، والسكرتير العام نملك حق الدخول إليها. علاوة على ذلك، فقد أخفى حقيقة علاقته الوثيقة بالزومبي عند دخوله إلى هذا الملجأ.”
حتى في المدرسة الثانوية، حين ظهر الأعداء وأبلغني أتباعي أن الأخوين لي في خطر، فقدت السيطرة وقضيت على كل الزومبيّات الحمر في الطابق الأول.
بدأ الاضطراب يتسلل إلى الضباط، وتبادلوا النظرات المريبة، ثم همس بعضهم لبعض:
“الدم من نوع RH+ B شحيح للغاية.”
“علاقة وثيقة مع الزومبي؟”
ساد الصمت أرجاء القاعة. الجميع بدا متأملًا في إجابته… باستثناء شخص واحد.
“يعني أن الحادثة حصلت بسببه؟”
رغم نبرتها الساخرة، أعادت لي الدفتر. وكأنها تقول: إن كان لديك ما تضيفه، فأضِف.
“أيًّا يكن، إن كان قد كذب ليحصل على دخول، فلا يجب أن نتهاون في هذا الأمر.”
«لكن… الأمر مهم للغاية…»
لم يتكلم أحد لصالح بارك جي-تشول. بدا أن معظم الضباط يحملون له ضغائن قديمة، واستغلوا هذه الفرصة لتسويتها.
“نعاني من نقص حاد في المسكنات والشاش، ناهيك عن الدم.”
“كفى أيها الجميع!”
تنهدت بقلق وكتبت مجددًا.
ضربت قائدة المجموعة الطاولة بقبضتها، فتوقف الهمس، وبقيت علامات الاستياء مرسومة على وجوههم. ثم نظرت إلى قائد الحرس.
“أيًّا يكن، إن كان قد كذب ليحصل على دخول، فلا يجب أن نتهاون في هذا الأمر.”
“أنا من منحهم الإذن بالدخول إلى غرفة التخزين. كنّا في وضع حرج، وبفضلهم تمكّنا من القضاء على الأعداء. أما بشأن ما قيل عن علاقتك بالزومبي، فأريد منك توضيحًا أمام الجميع.”
كانوا أبعد ما يكونون عن الضباط الذين عرفتهم في ملجأ هاي-يونغ. عندها، وقفت من مكاني وأنا أطلق زفرة طويلة.
زفر بارك جي-تشول زفرة عميقة وأغمض عينيه، وكأنه يعلم أن لحظة الاعتراف قد حانت. ثم فتح عينيه ببطء وقال:
“ما الذي تفعلونه؟!”
“حدث ذلك بعد يومين من اندلاع كارثة الزومبي…”
كان قائد الحرس على وشك الانفجار، والزبد يتطاير من فمه:
بدأ بارك جي-تشول بسرد الوقائع المروّعة التي أعقبت ظهور الزومبي.
“أنا واثق أنك تعلمين أنك لا تستطيعين قتلي ببساطة. أنت بحاجة إلينا.”
كنت أعرف معظم ما قاله.
«أبلغ الضباط أن يكونوا مستعدين لعقد اجتماع حالًا.»
بعد أن انقلب العالم رأسًا على عقب، التقى بارك جي-تشول بـ كيم هيونغ-جون وكيم هيونغ-سوك، وكانا يقاتلان من أجل الإنسانية. رافقهم في مسعاهم لجمع الناجين. ومن خلال كيم هيونغ-جون، تعرّف على الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة، وأوضح أنه نذر حياته للبقاء على قيد الحياة إلى جانب كيم هيونغ-جون.
“المشكلة تكمن في المتحولين الذين ظهروا فجأة. ينبغي علينا رفع ارتفاع الجدران الخارجية، وإجراء المزيد من الأبحاث بشأن هؤلاء المتحولين.”
لكن خلال رحلتهم، وضعت امرأة حامل كانت ضمن مجموعتهم مولودها، ما دفعهم للتوجه إلى ملجأ “غابة سيول”، إذ لم يعد بإمكانهم الاستمرار في أسلوب الحياة المتنقل.
كما يُقال: “إذا كنت في روما، فافعل كما يفعل الرومان”. طالما كنّا في مأوى غابة سيول، من الأفضل أن نتماشى مع القواعد.
حينها، طرحت قائدة المجموعة السؤال الذي دار في أذهان الجميع:
“كائنات سوداء؟”
“ولماذا أخفيت علاقتك بالزومبي كل هذه المدة؟”
«ابنة قائد العدو؟»
أجاب بارك جي-تشول بصدق جعل ملامح الضباط تتبدل:
«ابنة قائد العدو؟»
“لو أخبرتهم أنني رافقت الزومبي، لما سُمح لي بالبقاء هنا من الأساس.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ساد الصمت أرجاء القاعة. الجميع بدا متأملًا في إجابته… باستثناء شخص واحد.
صمتت قائدة المجموعة لحظة، وكأنها تفكر، ثم نظرت إلى بارك جي-تشول.
قطّب قائد الحرس حاجبيه وصرخ غاضبًا:
«سنتحدث لاحقًا.»
“يعني أنه كذب علينا وخدعنا! من يدري ما الذي يخفيه بعد؟ كيف لنا أن نثق بشخص مثله؟!”
“كم بقي لدينا من الأسمنت المخزّن؟”
بدا أن الضباط يتفقون مع صراخه. لكن قائدة المجموعة أمرته أن يهدأ، ثم توجهت مجددًا إلى بارك جي-تشول:
«لكن… الأمر مهم للغاية…»
“قائد فريق الإنقاذ، هل هناك أسرار أخرى تخفيها عنا؟”
أخرجت القائدة مسدسها من خصرها ووجّهته نحو رأس قائد العدو. أسرعت بالوقوف في طريقها لأمنعها. عندها، غيّرت مسار المسدس وصوّبته ناحيتي.
“لا.”
في تلك اللحظة، رأيت مجموعة من الناس يشقّون طريقهم عبر غابة سيول نحونا. المرأة التي كانت تتقدّمهم كانت تستند إلى عكازين، وجذعها ملفوفٌ بطبقات سميكة من الضمادات.
“هل أنت واثق؟ إن كنت تخفي شيئًا، فالأفضل أن تصرح به الآن. إن تكرّر شيء كهذا، فلن تبقى في ملجأ غابة سيول.”
“يعني أن الحادثة حصلت بسببه؟”
تردد للحظة، ثم قال:
“الدم من نوع RH+ B شحيح للغاية.”
“إن أردتم الحقيقة، لدي بعض المعلومات عن الكائنات السوداء.”
لم يتكلم أحد لصالح بارك جي-تشول. بدا أن معظم الضباط يحملون له ضغائن قديمة، واستغلوا هذه الفرصة لتسويتها.
“كائنات سوداء؟”
“الدم من نوع RH+ B شحيح للغاية.”
مالت قائدة المجموعة برأسها، فتابع بارك جي-تشول سرد التفاصيل: كيف تحوّل كيم هيونغ-سوك، شقيق كيم هيونغ-جون، إلى مخلوق أسود، وشرح طبيعة هذه الكائنات العنيفة.
“حاضر.”
كان قائد الحرس على وشك الانفجار، والزبد يتطاير من فمه:
“إن أردتم الحقيقة، لدي بعض المعلومات عن الكائنات السوداء.”
“يعني أنهم سيتحوّلون إلى كائنات سوداء؟! لا أحد يعلم متى سيتحوّلون!”
«سأفرغ رصاصة في رأسك إن لم تتنحَ جانبًا.»
“اهدأ!” أمرت قائدة المجموعة بصوت صارم، لكن قائد الحرس زاد انفعاله:
وبعد لحظات، عبست القائدة وقالت:
“أتهدئينني؟ هذا ليس وقت التهدئة! كيف أهدأ وهناك وحوش بيننا قد تنقلب علينا في أي لحظة؟! أليس كذلك، أيها الجميع؟!”
حتى في المدرسة الثانوية، حين ظهر الأعداء وأبلغني أتباعي أن الأخوين لي في خطر، فقدت السيطرة وقضيت على كل الزومبيّات الحمر في الطابق الأول.
بدأ الضباط ينظرون حولهم بتوتر، يحاولون معرفة إلى أي جانب يميل الجوّ العام، وكلٌ منهم يُعمل تفكيره كي لا يتخذ القرار الخاطئ.
قهقهت القائدة وهي تقرأ ما كتبت.
تنهدتُ وأنا أراقبهم.
حين كنت أصفع كيم هيونغ-جون على ظهره أو ذراعه، لم يكن يحدث شيء. بمعنى آخر، يبدو أن التأثير لا يحدث إلا حين يفعلها غريب تمامًا.
“هؤلاء يسمّون أنفسهم ضباطًا؟ يا للعار…”
“إن أردتم الحقيقة، لدي بعض المعلومات عن الكائنات السوداء.”
كانوا أبعد ما يكونون عن الضباط الذين عرفتهم في ملجأ هاي-يونغ. عندها، وقفت من مكاني وأنا أطلق زفرة طويلة.
قطّب قائد الحرس حاجبيه وصرخ غاضبًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما وضع الطاقم الطبي؟”
“نحن بحاجة إلى دم من نوع RH+ B. ومن يتبرع، سنمنحه قسائم طعام كمكافأة.”
