Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 73

73
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

73

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دعني أتصرف هذه المرة. أنقذت عائلتي، أليس من حقي أن أساعدك الآن؟ أم تظنني عديم الفائدة؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لا، عليّ الذهاب إلى زعيم العدو الآن…

ترجمة: Arisu san

شهقت بصوت خافت عندما سمعت كلمة صديقتي. كنت قد ظننت أن هوانغ جي-هي في أوائل الأربعينيات، لكنها على الأرجح في أواخر الثلاثينيات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم أعتقد أن ردي سيُقابل بهذا البرود.

حين تقدّمت نحو الطاولة التي جلس عندها الضباط، وقف بعضهم وتراجعوا إلى الخلف. صرخ قائد الحرس بأعلى صوته، حتى برزت عروق عنقه:

أومأت برأسي.

“اجلسوا!”

استمر الاجتماع لساعةٍ أخرى.

تجاهلت صراخه وأخرجت دفتري الصغير لأكتب فيه. وما إن أنهيت، حتى رميت الدفتر نحو قائدة المجموعة.

“ألا تدرك أن صوتك عالٍ جدًا؟ ألا تعلم أننا في اجتماع؟”

قطّبت حاجبيها باستياء، لكنها لم تملك خيارًا سوى التقاط الدفتر الذي رميته. وبدأت تقرأ الجمل المكتوبة بصوتٍ عالٍ:

أومأت له قائدة المجموعة وأكملت:

“لقد تخلصت من ذلك الكائن الأسود. أتيت لأمدّ لكم يد العون، نظرًا لعجزكم. أهذا هو سبب كل هذا الضجيج؟ أمامكم خياران: إما أن تسلكوا الطريق الخاطئ، أو أن تتعاونوا معي لإنقاذ الناس. القرار لكم.”

قطّبت حاجبيها باستياء، لكنها لم تملك خيارًا سوى التقاط الدفتر الذي رميته. وبدأت تقرأ الجمل المكتوبة بصوتٍ عالٍ:

وحين أنهت قراءتها، وضعت الدفتر على الطاولة بحذر. خيّم الصمت على قاعة الاجتماع.

“ما قاله قائد الحرس أيضًا صحيح. وفقًا للمادة الثانية، البند الأول، نقوم بقتل كل زومبي يُعثر عليه داخل المأوى. لكن أخبروني، لماذا نفعل ذلك؟ لماذا نقتلهم بمجرد رؤيتهم؟”

لم يكن لديهم الكثير من الخيارات. لقد صغت سؤالي بطريقةٍ توحي بجوابٍ واضح لا يقبل الجدل. لم يكن ثمّة وسيلة أفضل للتعامل مع هؤلاء الذين تحرّكهم عواطفهم بدلًا من عقولهم. كلماتي أوحت بأننا سنتحالف، لكن من الواضح من سيكون صاحب القرار.

“هل أنشأنا هذا المأوى لنصبح فرائس للزومبي؟”

أشار قائد الحرس إليّ بأصبعه وهو يحدّق بي بغضبٍ مشتعل:

شعرت بالأسف للحظة، لكن الوقت لم يكن مناسبًا لمثل هذه الأفكار.

“قائدة المجموعة! ألم تنسي كيف وصلنا إلى هذه المرحلة؟ أترين أنه من المنطقي أن نتحالف مع الزومبي؟ آمل أن تتّخذي القرار الحكيم بعد تفكيرٍ عميق. الكثير من العيون تراقبك.”

ضربته برفق على ذراعه وأنا أضحك، فحكّ رأسه بخجل وارتسمت على وجهه ابتسامة محرجة.

ظلّ القائد، الذي لم يتجاوز الثلاثين، يثرثر دون توقف.

وبعد لحظة، تحدّثت قائدة المجموعة:

بادلته نظرة حادة، بعينين يشتعل فيهما وهجٌ أحمر. حاول الحفاظ على ملامحٍ باردة، لكنه بلع ريقه بصعوبة، وارتجفت عيناه وأطرافه فضحت توتره.

أومأت برأسي.

وبعد لحظة، تحدّثت قائدة المجموعة:

“الأمر هو… لا يمكنك مقابلتها بعد الآن. في الواقع، لا يستطيع أحد ذلك.”

“السبب الذي دعاني لدعوتكما إلى هذا الاجتماع…”

كيف تعرفتما على بعضكما؟

توقفت فجأة، وأغمضت عينيها ببطء. الجميع كان ينتظر أن تكمل، يَحبِسون أنفاسهم.

آه، آهجوشي، انتظر لحظة.

“…هو النقاش الجاد حول إمكانية تشكيل تحالف.”

وهمست:

“قائدة المجموعة!”

أعدت الصورة إلى هوانغ جي-هي وكتبت:

اعترض قائد الحرس بصوتٍ مرتفع، فرفع بارك جي-تشول حاجبيه وهو جالسٌ بهدوء.

جلست في مكانها وأعلنت:

“ألا تدرك أن صوتك عالٍ جدًا؟ ألا تعلم أننا في اجتماع؟”

كان على حق. سيكون من الغباء ترك أربع رؤوس تذهب سدى.

“أغلق فا—”

مال بارك جي-تشول إلى الوراء واتكأ على ظهر الكرسي، يراقبها بأصابعه المتشابكة. تنفست قائدة المجموعة بعمق، ثم تابعت:

“توقفوا جميعًا!”

توقفت فجأة، وأغمضت عينيها ببطء. الجميع كان ينتظر أن تكمل، يَحبِسون أنفاسهم.

صرخت قائدة المجموعة بوجههم، عابسة الملامح، فتراجع قائد الحرس وهو يعضّ على أسنانه.

أعتقد أن هوانغ جي-هي على صلة بزعيم العدو بطريقة ما.

مال بارك جي-تشول إلى الوراء واتكأ على ظهر الكرسي، يراقبها بأصابعه المتشابكة. تنفست قائدة المجموعة بعمق، ثم تابعت:

أخذت الصورة منها وتأملتها بعناية.

“الزومبي الذين هاجموا مأوى سيول فورست حتى الآن… هل حدث يومًا أن تجاوز عددهم ألفين؟”

“…”

“…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم يتجرأ أحد على الإجابة. تطلّعت قائدة المجموعة إلى الضباط وسألت:

أشعرتني هذه التسمية بالحزن العميق. تخيّلت كيف أُجبر الناجون على العيش في صمت.

“هل سبق أن جلبوا معهم متحولين؟”

أقدر ذلك.

“…”

هزّ الضباط رؤوسهم وهم يتمتمون بـ”لا” بالكاد تُسمع. اقترب كيم هيونغ-جون منّي وأمسك بطرف قميصي.

“نحن لا نملك أي معلومات عن عدد الأعداء أو عن المتحولين. الزومبي يزدادون قوة يومًا بعد يوم، حتى ونحن هنا نتحدث.”

لا، عليّ الذهاب إلى زعيم العدو الآن…

“…”

“إنهم في صفّنا.”

“ما قاله قائد الحرس أيضًا صحيح. وفقًا للمادة الثانية، البند الأول، نقوم بقتل كل زومبي يُعثر عليه داخل المأوى. لكن أخبروني، لماذا نفعل ذلك؟ لماذا نقتلهم بمجرد رؤيتهم؟”

لكن كيم هيونغ-جون نقر بلسانه وقال:

أجاب قائد الحرس بحذر:

بدا أن هوانغ جي-هي كانت تعرف المرأة في الصورة. افترضت أنهما كانتا على معرفة سابقة.

“لأنهم كانوا يشكّلون تهديدًا على الناجين…”

شرحت لهم كل ما أعرفه: العائلة، والكلاب، ومنظمة تجمع الناجين. بدت الصدمة والخوف على وجوه الجميع. وحين أنهيت حديثي، شبّكت قائدة المجموعة أصابعها وأسندت ذقنها عليها، وتحدّثت بنبرةٍ حائرة:

أومأت له قائدة المجموعة وأكملت:

أعتقد أن هوانغ جي-هي على صلة بزعيم العدو بطريقة ما.

“هل أنشأنا هذا المأوى لنصبح فرائس للزومبي؟”

“هل لي بدقيقة؟”

“لا، سيدتي.”

شرحت لهم كل ما أعرفه: العائلة، والكلاب، ومنظمة تجمع الناجين. بدت الصدمة والخوف على وجوه الجميع. وحين أنهيت حديثي، شبّكت قائدة المجموعة أصابعها وأسندت ذقنها عليها، وتحدّثت بنبرةٍ حائرة:

“ألم يبنِ الناس هنا الجدران ويتسلّحوا لحماية من يحبون؟ والآن، رغم أنهم زومبي، فإنهم يطلبون العمل معنا لإنقاذ الناس. أخبروني، أليسوا بذلك في صفّنا؟”

“هذه صورة لسو-هيون مع عائلتها عندما كانت في السادسة والعشرين. مضى عليها أحد عشر عامًا. احتفظت بهذه الصورة حتى آخر يوم في حياتها.”

لم يجرؤ أحد على الرد. وحده بارك جي-تشول كسر الصمت:

“هل سبق أن جلبوا معهم متحولين؟”

“إنهم في صفّنا.”

حين تقدّمت نحو الطاولة التي جلس عندها الضباط، وقف بعضهم وتراجعوا إلى الخلف. صرخ قائد الحرس بأعلى صوته، حتى برزت عروق عنقه:

توجّهت أنظار الجميع نحوه، لكن هذه المرة، لم يجرؤ أحد على معارضته.

“الرجل في هذه الصورة… يشبه زعيم العدو إلى حدٍ ما. لست متأكدة، فلم أتمكن من رؤيته عن قرب، لكن لدي شعور أنه هو.”

أومأت قائدة المجموعة ببطء، وحدّقت في عينيّ مباشرة.

“إذًا، أنت تقول إن زعيم العدو يملك معلومات عن المتحولين؟”

“أرجو أن تساعدنا إن استطعت. أريد أن أنقذ الجميع هنا. أريد أن أجعل من هذا المأوى مكانًا آمنًا، حتى لا يتكرّر ما حدث اليوم أبدًا.”

رفعت حاجبي من الإحراج، ثم عادت هوانغ جي-هي لتتحدث مجددًا، وعيناها لا تفارقان الصورة العائلية.

هززت رأسي بالإيجاب، وقد لمعت عيناها بحماسة حين نظرت إلى كيم هيونغ-جون وإليّ.

“نحن لا نملك أي معلومات عن عدد الأعداء أو عن المتحولين. الزومبي يزدادون قوة يومًا بعد يوم، حتى ونحن هنا نتحدث.”

“من فضلك، أخبرنا عن عالم الزومبي.”

لكنني لم أسألها عن التفاصيل، احترامًا لرغبتها. وبعد لحظات، اقترب كيم هيونغ-جون مني وربّت على ظهري.

استمر الاجتماع لساعةٍ أخرى.

بدا أن هوانغ جي-هي كانت تعرف المرأة في الصورة. افترضت أنهما كانتا على معرفة سابقة.

شرحت لهم كل ما أعرفه: العائلة، والكلاب، ومنظمة تجمع الناجين. بدت الصدمة والخوف على وجوه الجميع. وحين أنهيت حديثي، شبّكت قائدة المجموعة أصابعها وأسندت ذقنها عليها، وتحدّثت بنبرةٍ حائرة:

“إنهم في صفّنا.”

“إذًا، أنت تقول إن زعيم العدو يملك معلومات عن المتحولين؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أومأت برأسي.

“إنهم في صفّنا.”

“إذًا، لقد ارتكبت خطأً جسيمًا سابقًا. أقدّم اعتذاري الصادق.”

لم يتجرأ أحد على الإجابة. تطلّعت قائدة المجموعة إلى الضباط وسألت:

وقفت قائدة المجموعة من مقعدها وانحنت لي. بدا عليها الندم الشديد لأنها وجهت سلاحها نحوي من قبل. قبلت اعتذارها بإيماءة بسيطة، ثم مدت يدها نحوي.

تنهدت هوانغ جي-هي وسألت:

“أعتذر لعدم تقديم نفسي مسبقًا. أنا قائدة مأوى سيول فورست، ويُعرف باسم الصمت… اسمي هوانغ جي-هي.”

وكلما أمعنت النظر، بدا لي أن هناك شبهًا بينه وبين زعيم العدو فعلًا. لكن الصورة كانت قديمة، ومن الصعب التأكد. كما أنني لم أره يومًا كإنسان، فقط بعينيه الحمراوين المتوهجتين وندبته العميقة على وجهه.

أنا لي هيون-دوك.

كيف تعرفتما على بعضكما؟

كان اسم المأوى “الصمت”.

فريقي كانوا أذكياء وسريعي البديهة، وكل ما يحتاجونه هو التسليح الجيد. كان الحصول على موارد الصمت من أسلحة ومرافق طبية سيكون عونًا كبيرًا لنا.

أشعرتني هذه التسمية بالحزن العميق. تخيّلت كيف أُجبر الناجون على العيش في صمت.

ماذا؟! هل تقول إنها ابنته؟!

تنهدت هوانغ جي-هي وسألت:

“هل هناك أي احتمال أن ألتقي بزعيم العدو؟”

“بخصوص مأوى هاي-يونغ في حي هاينغدانغ، الذي ذكرته سابقًا… أودّ التحدث مع القائد هناك. هل يمكنك إيصال طلبي له؟”

سأحضره معي في المرة القادمة.

أشار قائد الحرس إليّ بأصبعه وهو يحدّق بي بغضبٍ مشتعل:

وافقت على طلبها، فشكرتني بابتسامة لطيفة. بدا أن الضباط لم يرضوا تمامًا عمّا جرى، لكنهم لم يستطيعوا معارضة قائدة مجموعتهم.

“كانت صديقتي. درسنا معًا في نفس السنة الجامعية.”

بدت هوانغ جي-هي في أوائل الأربعينات من عمرها. في عالمٍ منهار كهذا، لم يعد للزينة أو العناية بالبشرة مكان. كانت تجاعيد الابتسامة وتلك التي تحيط بعينيها تفضحان ما مرّت به من ضغوط.

الابنة في الصورة تبدو في منتصف العشرينيات. أين هي الآن؟

جلست في مكانها وأعلنت:

“…”

“بهذا، نختتم اجتماعنا لهذا اليوم. هل لدى أحدكم أمرٌ آخر ليطرحه؟”

“…”

هزّ الضباط رؤوسهم وهم يتمتمون بـ”لا” بالكاد تُسمع. اقترب كيم هيونغ-جون منّي وأمسك بطرف قميصي.

أنا لي هيون-دوك.

استدرت نحوه. كانت ملامحه يعلوها الحزن.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل كان من الضروري أن تتحدث عن مأوى هاي-يونغ؟ أشعر بالذنب…”

“السبب الذي دعاني لدعوتكما إلى هذا الاجتماع…”

“بشأن ماذا؟”

فريقي كانوا أذكياء وسريعي البديهة، وكل ما يحتاجونه هو التسليح الجيد. كان الحصول على موارد الصمت من أسلحة ومرافق طبية سيكون عونًا كبيرًا لنا.

“أعني… يبدو أن عائلتك انكشفت بسبب عائلتي، أيها العجوز.”

“هذه صورة لسو-هيون مع عائلتها عندما كانت في السادسة والعشرين. مضى عليها أحد عشر عامًا. احتفظت بهذه الصورة حتى آخر يوم في حياتها.”

“لا وجود لفصلٍ بين عائلتي وعائلتك في هذا الزمن. علينا أن نتّحد. فقط، ساعدني إن وقعت عائلتي في مشكلة، مفهوم؟”

ترجمة: Arisu san

ضربته برفق على ذراعه وأنا أضحك، فحكّ رأسه بخجل وارتسمت على وجهه ابتسامة محرجة.

“…”

في الحقيقة، لم أذكر مأوى هاي-يونغ عشوائيًا. كنت بحاجة إلى مستشفى وأسلحة مأوى الصمت. كنت أعلم أنني لن أستطيع حماية مأواي وحدي إلى الأبد، حتى مع أعواني.

أخذت الرؤوس الأربعة العائدة لزعماء العدو، وتوجهت نحو المبنى حيث ينتظر كشّافيّ.

فريقي كانوا أذكياء وسريعي البديهة، وكل ما يحتاجونه هو التسليح الجيد. كان الحصول على موارد الصمت من أسلحة ومرافق طبية سيكون عونًا كبيرًا لنا.

أعتقد أن هوانغ جي-هي على صلة بزعيم العدو بطريقة ما.

وبينما كنت أخرج من غرفة الاجتماع برفقة كيم هيونغ-جون، سمعت صوتًا يناديني من خلفي. استدرت، فوجدت هوانغ جي-هي تنظر حولها بحذر.

أعدت الصورة إلى هوانغ جي-هي وكتبت:

وهمست:

مالت رأسي مجددًا، وعندها عضّت هوانغ جي-هي شفتها السفلى، وقد ارتسمت على وجهها علامات القلق. بعد لحظة، أخرجت صورة مهترئة من جيب داخلي. كانت الصورة باهتة بعض الشيء. فأخرجت دفتري وكتبت لها سؤالًا:

“هل لي بدقيقة؟”

“…”

«…؟»

“السبب الذي دعاني لدعوتكما إلى هذا الاجتماع…”

أملت رأسي بفضول، وقبل أن أدرك ما يحدث، كانت هوانغ جي-هي قد أمسكت بذراعي وسحبتني معها عبر ممر ضيق. قادتني إلى بقعة معزولة داخل الغابة. ثم ابتلعت ريقها وقالت:

وافقت على طلبها، فشكرتني بابتسامة لطيفة. بدا أن الضباط لم يرضوا تمامًا عمّا جرى، لكنهم لم يستطيعوا معارضة قائدة مجموعتهم.

“أنت قلت سابقًا إن ابنة زعيم العدو كانت هنا، أليس كذلك؟”

“أعتذر لعدم تقديم نفسي مسبقًا. أنا قائدة مأوى سيول فورست، ويُعرف باسم الصمت… اسمي هوانغ جي-هي.”

أومأت برأسي.

توقفت فجأة، وأغمضت عينيها ببطء. الجميع كان ينتظر أن تكمل، يَحبِسون أنفاسهم.

“هل هناك أي احتمال أن ألتقي بزعيم العدو؟”

كان اسم المأوى “الصمت”.

مالت رأسي مجددًا، وعندها عضّت هوانغ جي-هي شفتها السفلى، وقد ارتسمت على وجهها علامات القلق. بعد لحظة، أخرجت صورة مهترئة من جيب داخلي. كانت الصورة باهتة بعض الشيء. فأخرجت دفتري وكتبت لها سؤالًا:

“اجلسوا!”

هل أنتِ، ربما، ابنة زعيم العدو؟

بدا أن هوانغ جي-هي كانت تعرف المرأة في الصورة. افترضت أنهما كانتا على معرفة سابقة.

“أي هراء هذا؟”

اعترض قائد الحرس بصوتٍ مرتفع، فرفع بارك جي-تشول حاجبيه وهو جالسٌ بهدوء.

“…”

“هل لي بدقيقة؟”

لم أعتقد أن ردي سيُقابل بهذا البرود.

«هل تخفي الأمر لسبب معين؟»

رفعت حاجبي من الإحراج، ثم عادت هوانغ جي-هي لتتحدث مجددًا، وعيناها لا تفارقان الصورة العائلية.

دعني أتصرف هذه المرة. أنقذت عائلتي، أليس من حقي أن أساعدك الآن؟ أم تظنني عديم الفائدة؟

“الرجل في هذه الصورة… يشبه زعيم العدو إلى حدٍ ما. لست متأكدة، فلم أتمكن من رؤيته عن قرب، لكن لدي شعور أنه هو.”

أكيد، آهجوشي.

أخذت الصورة منها وتأملتها بعناية.

يبدو أنها كانت تعرف ابنته. سنتحقق من الأمر لاحقًا.

رجل يرتدي بدلة عادية، تقف زوجته وابنته إلى جانبه، تكسو وجوههم ابتسامة نقيّة وصادقة، كأنهم التقطوا الصورة في مناسبة مميزة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكلما أمعنت النظر، بدا لي أن هناك شبهًا بينه وبين زعيم العدو فعلًا. لكن الصورة كانت قديمة، ومن الصعب التأكد. كما أنني لم أره يومًا كإنسان، فقط بعينيه الحمراوين المتوهجتين وندبته العميقة على وجهه.

«ميتة؟ هل يعقل أن زعيم العدو لم يكن يعلم أن ابنته قد ماتت؟»

أعدت الصورة إلى هوانغ جي-هي وكتبت:

كما تريد.

الابنة في الصورة تبدو في منتصف العشرينيات. أين هي الآن؟

أعدت الصورة إلى هوانغ جي-هي وكتبت:

فُوجئت هوانغ جي-هي بسؤالي. أملت رأسي متسائلًا، فرأيت الحزن يعلو ملامحها.

لكن كيم هيونغ-جون نقر بلسانه وقال:

“الأمر هو… لا يمكنك مقابلتها بعد الآن. في الواقع، لا يستطيع أحد ذلك.”

“توقفوا جميعًا!”

«…؟»

“لا، سيدتي.”

“لقد ماتت. كانت سو-هيون.”

“أعني… يبدو أن عائلتك انكشفت بسبب عائلتي، أيها العجوز.”

ارتجفت دون وعي.

لم أصدق أن الجميع يفكر بالطريقة نفسها. ضحكت من تعليق كيم هيونغ-جون.

«ميتة؟ هل يعقل أن زعيم العدو لم يكن يعلم أن ابنته قد ماتت؟»

“أرجو أن تساعدنا إن استطعت. أريد أن أنقذ الجميع هنا. أريد أن أجعل من هذا المأوى مكانًا آمنًا، حتى لا يتكرّر ما حدث اليوم أبدًا.”

بدا أن هوانغ جي-هي كانت تعرف المرأة في الصورة. افترضت أنهما كانتا على معرفة سابقة.

“بهذا، نختتم اجتماعنا لهذا اليوم. هل لدى أحدكم أمرٌ آخر ليطرحه؟”

حكت هوانغ رأسها وقالت:

الرؤوس الموجودة هناك… أليست رؤوس زومبي بعينين حمراوين؟

“هذه صورة لسو-هيون مع عائلتها عندما كانت في السادسة والعشرين. مضى عليها أحد عشر عامًا. احتفظت بهذه الصورة حتى آخر يوم في حياتها.”

كما تريد.

كيف تعرفتما على بعضكما؟

وافقت على طلبها، فشكرتني بابتسامة لطيفة. بدا أن الضباط لم يرضوا تمامًا عمّا جرى، لكنهم لم يستطيعوا معارضة قائدة مجموعتهم.

“كانت صديقتي. درسنا معًا في نفس السنة الجامعية.”

كتبت بسرعة:

شهقت بصوت خافت عندما سمعت كلمة صديقتي. كنت قد ظننت أن هوانغ جي-هي في أوائل الأربعينيات، لكنها على الأرجح في أواخر الثلاثينيات.

لكنني لم أسألها عن التفاصيل، احترامًا لرغبتها. وبعد لحظات، اقترب كيم هيونغ-جون مني وربّت على ظهري.

شعرت بالأسف للحظة، لكن الوقت لم يكن مناسبًا لمثل هذه الأفكار.

هل أنتِ، ربما، ابنة زعيم العدو؟

كتبت بسرعة:

أقدر ذلك.

سأقودكِ إليه بنفسي.

«ميتة؟ هل يعقل أن زعيم العدو لم يكن يعلم أن ابنته قد ماتت؟»

“رائع. لكن، أرجوك، أبقِ الأمر سرًا عن البقية. فالمسألة شخصية.”

عبس بنظرة مفتعلة، فنظرت إليه شزرًا وأومأت على مضض. ابتسم على الفور.

«هل تخفي الأمر لسبب معين؟»

دعني أتصرف هذه المرة. أنقذت عائلتي، أليس من حقي أن أساعدك الآن؟ أم تظنني عديم الفائدة؟

لكنني لم أسألها عن التفاصيل، احترامًا لرغبتها. وبعد لحظات، اقترب كيم هيونغ-جون مني وربّت على ظهري.

هزّ الضباط رؤوسهم وهم يتمتمون بـ”لا” بالكاد تُسمع. اقترب كيم هيونغ-جون منّي وأمسك بطرف قميصي.

ما الذي دار بينكما، آهجوشي؟ بدا الأمر جديًا.

“…هو النقاش الجاد حول إمكانية تشكيل تحالف.”

أعتقد أن هوانغ جي-هي على صلة بزعيم العدو بطريقة ما.

حكت هوانغ رأسها وقالت:

ماذا؟! هل تقول إنها ابنته؟!

التصرف المنطقي الآن هو أن أستعد لسباتي، بينما يتولى كيم هيونغ-جون بقية الأمور.

لم أصدق أن الجميع يفكر بالطريقة نفسها. ضحكت من تعليق كيم هيونغ-جون.

لكن كيم هيونغ-جون نقر بلسانه وقال:

يبدو أنها كانت تعرف ابنته. سنتحقق من الأمر لاحقًا.

وحين أنهت قراءتها، وضعت الدفتر على الطاولة بحذر. خيّم الصمت على قاعة الاجتماع.

آه… فهمت. حسنًا، أريد المجيء معكما أيضًا.

قطّبت حاجبيها باستياء، لكنها لم تملك خيارًا سوى التقاط الدفتر الذي رميته. وبدأت تقرأ الجمل المكتوبة بصوتٍ عالٍ:

كما تريد.

“لا، سيدتي.”

آه، آهجوشي، انتظر لحظة.

“بشأن ماذا؟”

وقبل أن أخطو باتجاه زعيم العدو، اعترضني كيم هيونغ-جون وأشار إلى نقطة بعيدة.

كما تريد.

الرؤوس الموجودة هناك… أليست رؤوس زومبي بعينين حمراوين؟

«ميتة؟ هل يعقل أن زعيم العدو لم يكن يعلم أن ابنته قد ماتت؟»

رؤوس؟ أوه… معك حق.

تنهدت هوانغ جي-هي وسألت:

فجأة تذكرت الرؤوس الأربعة التي استخدمتها كطُعم في وقت سابق. كنت قد نسيت أمرها تمامًا وسط انشغالي بزعيم العدو والمتحولين واجتماع سايلنس. مرّ أكثر من ثلاث ساعات، لذا افترضت أنها فقدت تأثيرها.

أومأت برأسي.

وكنت على وشك التنهيد ندمًا، لكن كيم هيونغ-جون ابتسم قائلاً:

استمر الاجتماع لساعةٍ أخرى.

تفضل، خذ راحتك. قلت لك إن بعضها يظل فعّالًا لأربع ساعات.

سأبلغ القائدة أننا بحاجة ليومين راحة. سأراقب زعيم العدو بنفسي.

لا، عليّ الذهاب إلى زعيم العدو الآن…

“السبب الذي دعاني لدعوتكما إلى هذا الاجتماع…”

لكن كيم هيونغ-جون نقر بلسانه وقال:

“هذه صورة لسو-هيون مع عائلتها عندما كانت في السادسة والعشرين. مضى عليها أحد عشر عامًا. احتفظت بهذه الصورة حتى آخر يوم في حياتها.”

دعني أتصرف هذه المرة. أنقذت عائلتي، أليس من حقي أن أساعدك الآن؟ أم تظنني عديم الفائدة؟

عبس بنظرة مفتعلة، فنظرت إليه شزرًا وأومأت على مضض. ابتسم على الفور.

عبس بنظرة مفتعلة، فنظرت إليه شزرًا وأومأت على مضض. ابتسم على الفور.

“…”

سأبلغ القائدة أننا بحاجة ليومين راحة. سأراقب زعيم العدو بنفسي.

عبس بنظرة مفتعلة، فنظرت إليه شزرًا وأومأت على مضض. ابتسم على الفور.

أقدر ذلك.

توجّهت أنظار الجميع نحوه، لكن هذه المرة، لم يجرؤ أحد على معارضته.

أكيد، آهجوشي.

أعتقد أن هوانغ جي-هي على صلة بزعيم العدو بطريقة ما.

ضحك ودفعني بمرفقه.

أومأت برأسي.

كان على حق. سيكون من الغباء ترك أربع رؤوس تذهب سدى.

آه… فهمت. حسنًا، أريد المجيء معكما أيضًا.

التصرف المنطقي الآن هو أن أستعد لسباتي، بينما يتولى كيم هيونغ-جون بقية الأمور.

دعني أتصرف هذه المرة. أنقذت عائلتي، أليس من حقي أن أساعدك الآن؟ أم تظنني عديم الفائدة؟

أخذت الرؤوس الأربعة العائدة لزعماء العدو، وتوجهت نحو المبنى حيث ينتظر كشّافيّ.

بدت هوانغ جي-هي في أوائل الأربعينات من عمرها. في عالمٍ منهار كهذا، لم يعد للزينة أو العناية بالبشرة مكان. كانت تجاعيد الابتسامة وتلك التي تحيط بعينيها تفضحان ما مرّت به من ضغوط.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…”

الرؤوس الموجودة هناك… أليست رؤوس زومبي بعينين حمراوين؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط