Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 74

74
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

74

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حاولت القفز فوق الحائط وعلى ظهري كانغ أون-جونغ، لكن كيم هيونغ-جون لاحظ ما أفعله وأمسك بقميصي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا تستهين بالكزاز. إنه مرض قاتل، ومعدل الوفاة يصل إلى خمسين بالمئة إذا لم يُعالج مبكرًا.”

ترجمة: Arisu san

كان المكان يعجّ بالحركة. نساء بدَين كممرضات يتنقلن بسرعة، يتصفحن الملفات، ويركضن من مكان إلى آخر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هو ليس عدوى موضعية فقط. بل يؤثر على الجهاز العصبي أيضًا. يبدأ بتشنجات عضلية، وشلل، وحمّى، ثم يؤدي إلى ضيق تنفّس، ثم فشل في عضلات التنفس، ويتعب الجسد كله. يمكنك تخيّل ما سيحدث بعد ذلك.”

استيقظت في منتصف النهار، وشعرت بالدهشة. كم من الأيام مرّت؟

أُخفي الأمر عنه في الوقت الحالي، طالما لم نتأكد من الحقيقة.

نهضت من مكاني ونظرت حولي، فرأيت اثنين من كشّافيّ لا يزالان يحدّقان باتجاه مأوى “سيول فورست”. دلّكت صدغيّ اللذين كانا ينبضان بالألم، وسرت فورًا نحو المأوى. الجدار المنهار أضحى الآن أكثر سُمكًا وارتفاعًا مما كان عليه من قبل. لاحظت وجود زومبيّات أرجوانية يتخلّلن الناجين المنشغلين في أعمال الترميم. أولئك الذين كانوا يكنّون عداءً شديدًا للزومبيّات صاروا الآن يعملون جنبًا إلى جنب معهم لإصلاح الداخل.

نفض لي جونغ-أوك الغبار عن يديه، ونظر إليّ. أخرجت دفتري بسرعة وكتبت بضع كلمات:

سرت بمحاذاة الجدار إلى أن وصلت إلى المدخل الرئيسي، وهناك رأيت “كيم هيونغ-جون” و”بارك كي-تشول”.

“هل هناك شيء تود قوله…؟”

“هاه؟ مهلاً! أنت هناك!”

“لا تستهين بالكزاز. إنه مرض قاتل، ومعدل الوفاة يصل إلى خمسين بالمئة إذا لم يُعالج مبكرًا.”

كان “بارك كي-تشول” أول من رآني. انحنيت له قليلاً وتوجهت نحوه، فركض هو و”كيم هيونغ-جون” نحوي، وسرعان ما اجتذبت أنظار باقي الناجين. نظر إليّ “كيم هيونغ-جون” مباشرة في عينيّ.

أريد لقاء الطبيب، ورؤية المرافق أيضًا.

هل نِمت جيدًا؟

سمعت صوت لي جونغ-أوك خلفي. شعرت بالذنب لأنني تركته دون رد، لكن لم يكن لدي وقت لشرح شيء. إن كانت كانغ أون-جونغ مصابة فعلاً بالكزاز، كما قال ذلك الطبيب، لكان يجب أن تتلقى العلاج خلال أسبوعين، لكن مضى على حالتها أكثر من شهر. هذا يعني أن الوضع أصبح خطيراً للغاية.

كم يومًا مرّ؟

كان المكان يعجّ بالحركة. نساء بدَين كممرضات يتنقلن بسرعة، يتصفحن الملفات، ويركضن من مكان إلى آخر.

يومان تقريبًا؟ إذا كنت قد بقيت فاقدًا للوعي طوال هذه المدة، فذلك يعني أن جميع الرؤوس الأربعة كانت فعّالة.

كان ينبغي أن تقلق على نفسها. لكنها كانت تقلق عليّ، رغم أنها الشخص الذي يحتاج العلاج الآن. بصوت ضعيف وهزيل، سألتني إن كنت بخير. شعرت بأسى عميق، حتى إن أنفي بدأ يلسع من شدّة التأثر.

زفرت زفرة ارتياح، وارتسمت على شفتيّ ابتسامة خفيفة. نظرت إلى “كيم هيونغ-جون”.

نفض لي جونغ-أوك الغبار عن يديه، ونظر إليّ. أخرجت دفتري بسرعة وكتبت بضع كلمات:

ما الذي حدث لقائد العدو؟

“يعني… الموت؟”

نُبقي أعيننا عليه.

“إذًا تريد التأكد بنفسك من كفاءة هذا الطبيب؟ هاهاها! يبدو أنك تمسك بزمام الأمور حقًا!”

هل أخبرته بما حصل لابنته؟

حين خرجت من الباب، رأيت كيم هيونغ-جون يلوّح بعنف وهو يتحدث إلى لي جونغ-أوك. ابتسم عندما رآني.

أُخفي الأمر عنه في الوقت الحالي، طالما لم نتأكد من الحقيقة.

“هاه؟ مهلاً! أنت هناك!”

حسنًا. لِنذهب لرؤيته لاحقًا، مع زعيم المجموعة.

أخرجت مفكرتي:

ابتسمت ابتسامة صغيرة ولم أُخفِ ثنائي لكيم هيونغ-جون. فبادلني الابتسامة وكأنّ ما فعلَه من البديهيات، وهزّ رأسه موافقًا. وبعد لحظة، التفت إليّ “بارك كي-تشول” وسألني:

『كان عليك أن تتصرف هكذا منذ البداية، أيها العم.』

“سمعت بكل ما حصل بينكما. هل عقدت تحالفًا مع “هيونغ-جون” إذًا؟”

“أون-جونغ؟ إنها في غرفتها طبعًا، في الشقة 104.”

أومأت برأسي.

هذا صحيح، لكن لدينا مريضة في مأوى “هاي-يونغ” حالتها لا تبدو جيدة.

“إذًا ينبغي أن أُقدّمه لك أمام الجميع. هاهاهاها!”

“هل الأمر بهذه الخطورة؟”

انفجر ضاحكًا وهو يشدّني من ذراعي. لم أفهم ما الذي أسعده بهذا الشكل.

أشرت لهما أن الأمر لا يستدعي القلق، لكن “بارك كي-تشول” تمتم بضيق وراح يوبّخهما:

تابعت السير معه إلى داخل المأوى، حيث لاحظت أن أنظار الجميع كانت مسلّطة عليّ. نظراتهم كانت يقظة، لكن الحقد والكراهية اللذين كانوا يكنّونهما لي قبل يومين قد تلاشى أثرهما. وبينما كنت أتساءل عما جرى خلال اليومين الماضيين، اقترب مني “كيم هيونغ-جون”.

ها أنا أعود إلى مأوى “هاي-يونغ” في غضون سبع دقائق فقط.

الناس باتوا يرونك كأحد الحلفاء الآن.

تابعت السير معه إلى داخل المأوى، حيث لاحظت أن أنظار الجميع كانت مسلّطة عليّ. نظراتهم كانت يقظة، لكن الحقد والكراهية اللذين كانوا يكنّونهما لي قبل يومين قد تلاشى أثرهما. وبينما كنت أتساءل عما جرى خلال اليومين الماضيين، اقترب مني “كيم هيونغ-جون”.

ما الذي حدث أثناء غيابي؟

تابعت السير معه إلى داخل المأوى، حيث لاحظت أن أنظار الجميع كانت مسلّطة عليّ. نظراتهم كانت يقظة، لكن الحقد والكراهية اللذين كانوا يكنّونهما لي قبل يومين قد تلاشى أثرهما. وبينما كنت أتساءل عما جرى خلال اليومين الماضيين، اقترب مني “كيم هيونغ-جون”.

بينما كنت فاقدًا للوعي، أنا وأتباعي… قمنا ببعض الأمور.

هل نِمت جيدًا؟

بعض الأمور؟

وانفجر ضاحكًا وهو يقودني إلى الطبيب.

حفرنا قبورًا، ونقلنا الطوب، وصببنا الإسمنت… حاولنا كسب ثقتهم.

“هاه؟ نحن… لم نرَ هذا الزومبي أحمر العينين من قبل…”

ابتسم “كيم هيونغ-جون” على اتساع وجهه وهو يخبرني بذلك. ضحكت، وربتّ على ظهره تقديرًا لجهده.

اتسعت عينا الطبيب دهشة، ثم عبس وجهه فجأة:

تابعت السير مع “بارك كي-تشول” لمدة خمس دقائق تقريبًا، إلى أن لاح لنا مجمّع سكني في الأفق. البناية “أ” على اليمين كانت تُستخدم كـ”مستشفى”، بينما كانت البناية “ب” على اليسار تُستخدم كـ”سكن”. توقفت أمام المستشفى قبل التوجّه إلى السكن.

كانت الريح باردة. شعرت بحرارة كانغ أون-جونغ وهي تلتصق بي بقوة، تحاول الاحتماء من الهواء اللاذع. جبينها كان يغلي.

كان المكان يعجّ بالحركة. نساء بدَين كممرضات يتنقلن بسرعة، يتصفحن الملفات، ويركضن من مكان إلى آخر.

هل أعراضها خطيرة؟

عند المدخل، وجدت حارسين يوجهان فوهات بنادقهم إليّ.

“ومع ذلك، كان عليكما قراءة الموقف. ألا تريان أنه دخل المستشفى برفقتي؟”

“مَن أنت؟!”

كان “بارك كي-تشول” أول من رآني. انحنيت له قليلاً وتوجهت نحوه، فركض هو و”كيم هيونغ-جون” نحوي، وسرعان ما اجتذبت أنظار باقي الناجين. نظر إليّ “كيم هيونغ-جون” مباشرة في عينيّ.

“كيف دخلت إلى هنا؟!”

“هاه؟ نحن… لم نرَ هذا الزومبي أحمر العينين من قبل…”

صُدمت من التغيّر المفاجئ في نبرتهم مقارنة بما رأيته خارجًا. لكن “بارك كي-تشول” رفع صوته ووبّخ الحارسين:

نهضت من مكاني ونظرت حولي، فرأيت اثنين من كشّافيّ لا يزالان يحدّقان باتجاه مأوى “سيول فورست”. دلّكت صدغيّ اللذين كانا ينبضان بالألم، وسرت فورًا نحو المأوى. الجدار المنهار أضحى الآن أكثر سُمكًا وارتفاعًا مما كان عليه من قبل. لاحظت وجود زومبيّات أرجوانية يتخلّلن الناجين المنشغلين في أعمال الترميم. أولئك الذين كانوا يكنّون عداءً شديدًا للزومبيّات صاروا الآن يعملون جنبًا إلى جنب معهم لإصلاح الداخل.

“أنزلا سلاحكما حالًا!”

بعد ظهور الأعراض، حاولنا إعطائها الأدوية المناسبة. مرّ أكثر من شهر. هل ستكون بخير؟

“قائد فريق الإنقاذ؟!”

حسنًا. لِنذهب لرؤيته لاحقًا، مع زعيم المجموعة.

“كيف تجرؤان على توجيه سلاحيكما إلى من أنقذكم جميعًا؟ كان الأجدر بكما أن تُغرقاه شكرًا!”

هذا صحيح، لكن لدينا مريضة في مأوى “هاي-يونغ” حالتها لا تبدو جيدة.

“هاه؟ نحن… لم نرَ هذا الزومبي أحمر العينين من قبل…”

كم يومًا مرّ؟

يبدو أنهما كانا يعرفان “كيم هيونغ-جون”، لكن لا علم لهما بي. على الأقل، لم يُطلقا النار لحظة رؤيتي، وهذا يدل على أن الناس اعتادوا وجود الزومبيّات خلال اليومين الماضيين.

عند المدخل، وجدت حارسين يوجهان فوهات بنادقهم إليّ.

أشرت لهما أن الأمر لا يستدعي القلق، لكن “بارك كي-تشول” تمتم بضيق وراح يوبّخهما:

“آه… لم نتلقَ أي معلومة عن مظهرهما. نعتذر.”

“كم مرة عليّ أن أقول إن لدينا قائدين زومبيّين في صفّنا؟ ألم يخبركما قائد الحراسة بذلك؟”

قفزت فوق سياج المأوى، وهبطت في ساحة اللعب. كان لي جونغ-أوك يُطعم الدجاجات، فسقط على مؤخرته من المفاجأة.

“آه… لم نتلقَ أي معلومة عن مظهرهما. نعتذر.”

حسنًا. لِنذهب لرؤيته لاحقًا، مع زعيم المجموعة.

“ومع ذلك، كان عليكما قراءة الموقف. ألا تريان أنه دخل المستشفى برفقتي؟”

『يا رجل! كدت أُجن لأنني لم أستطع التفاهم معه.』

“نعتذر… لكننا نؤدي عملنا…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بديا في حيرة من أمرهما، وأحسب أنهما تلقّيا تدريبًا يقضي بإطلاق النار على الفور عند رؤية زومبي. لكن على الأقل، لم يفعلا ذلك الآن.

“كم مرة عليّ أن أقول إن لدينا قائدين زومبيّين في صفّنا؟ ألم يخبركما قائد الحراسة بذلك؟”

نظر إليّ “بارك كي-تشول”:

هل نِمت جيدًا؟

“لماذا أتيت إلى المستشفى؟”

“إذًا ينبغي أن أُقدّمه لك أمام الجميع. هاهاهاها!”

أخرجت مفكرتي:

『وماذا عن من خلفك؟』

أريد لقاء الطبيب، ورؤية المرافق أيضًا.

بعد أن امتصصت رغبة كيم هيونغ-سوك، بلغت قدراتي الجسدية ذروتها، حتى في وضح النهار. لم أعد خاضعًا لقوانين الليل والنهار بعد الآن.

“ليست مثالية، لكن سيكون من الغريب لو وُجد مستشفى يعمل كما ينبغي في هذه الأيام، أليس كذلك؟”

استدرت فرأيت هان سون-هي وكانغ جي-سوك ينظران إليّ بقلق. لم يكن أمامي خيار سوى طلب مساعدة من كيم هيونغ-جون.

هذا صحيح، لكن لدينا مريضة في مأوى “هاي-يونغ” حالتها لا تبدو جيدة.

بعد أن امتصصت رغبة كيم هيونغ-سوك، بلغت قدراتي الجسدية ذروتها، حتى في وضح النهار. لم أعد خاضعًا لقوانين الليل والنهار بعد الآن.

“إذًا تريد التأكد بنفسك من كفاءة هذا الطبيب؟ هاهاها! يبدو أنك تمسك بزمام الأمور حقًا!”

“أكثر من شهر؟! أحضروها إلى هنا فورًا.”

وانفجر ضاحكًا وهو يقودني إلى الطبيب.

ما الذي حدث أثناء غيابي؟

كان هناك جناح استراحة واسع في إحدى زوايا الطابق الأول. لافتة كبيرة كانت تعلو المكان، لكن معظم حروفها قد سقط. لم يتبقَ سوى الحرفين “N” و”A”. حين دخلت، رأيت العديد من الأسرة، يرقد فيها مصابون مربوطون بأنابيب المصل. أجسادهم كانت مغطاة بالضمادات.

“هو ليس عدوى موضعية فقط. بل يؤثر على الجهاز العصبي أيضًا. يبدأ بتشنجات عضلية، وشلل، وحمّى، ثم يؤدي إلى ضيق تنفّس، ثم فشل في عضلات التنفس، ويتعب الجسد كله. يمكنك تخيّل ما سيحدث بعد ذلك.”

شعرت وكأنني انتقلت عبر الزمن… فمأساة اليومين الماضيين كانت لا تزال حاضرة هنا بكل تفاصيلها.

بعد أن امتصصت رغبة كيم هيونغ-سوك، بلغت قدراتي الجسدية ذروتها، حتى في وضح النهار. لم أعد خاضعًا لقوانين الليل والنهار بعد الآن.

بعد قليل، اقترب منّا رجل يرتدي معطفًا طبّيًا شاحب اللون. تذكّرت أنه مُمثّل الطاقم الطبي، رأيته في الاجتماع السابق. نظر إليّ وإلى “كيم هيونغ-جون” بنظرة مشمئزة.

『لماذا اختفيت فجأة؟ كان يجب أن تخبرني بما يحدث على الأقل!』

“هل هناك شيء تود قوله…؟”

ولا أحد يتحمّل المسؤولية سواي.

أشار إليه “بارك كي-تشول”:

كقائد، وكـمُمثل للمأوى، كان يجب أن أكون أكثر استعدادًا.

“هذا الشاب يريد الحديث معك.”

كان هناك جناح استراحة واسع في إحدى زوايا الطابق الأول. لافتة كبيرة كانت تعلو المكان، لكن معظم حروفها قد سقط. لم يتبقَ سوى الحرفين “N” و”A”. حين دخلت، رأيت العديد من الأسرة، يرقد فيها مصابون مربوطون بأنابيب المصل. أجسادهم كانت مغطاة بالضمادات.

ألقى الطبيب نظرة سريعة عليّ، ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

“كيف دخلت إلى هنا؟!”

“عذرًا، لكن قد تكون هناك خطورة عدوى. هل يمكنك الانتظار بالخارج؟”

لم أستطع أن أغفر لنفسي هذا القصور.

فهمت موقفه، ولا عجب في جفاف تعامله معنا، فقد كنا ندخل المستشفى بملابس ملوثة. أومأت برأسي وخرجت بهدوء.

سمعت صوت لي جونغ-أوك خلفي. شعرت بالذنب لأنني تركته دون رد، لكن لم يكن لدي وقت لشرح شيء. إن كانت كانغ أون-جونغ مصابة فعلاً بالكزاز، كما قال ذلك الطبيب، لكان يجب أن تتلقى العلاج خلال أسبوعين، لكن مضى على حالتها أكثر من شهر. هذا يعني أن الوضع أصبح خطيراً للغاية.

جلست على مقعد في الخارج. وبعد وقت، خرج الطبيب بنفسه. بدا مُتعبًا، وأطلق تنهيدة ثقيلة.

كنت أعرف كم كانت تحاول التظاهر بأنها بخير، وأن لا شيء يؤلمها، حتى لا تقلق الآخرين، رغم أن الحمى كانت تنهش جسدها.

“تفضل، ما الذي أردت قوله؟”

“هل الأمر بهذه الخطورة؟”

بدا وكأنه لم يذق النوم منذ يومين، وظهرت الهالات السوداء تحت عينيه دليلًا على سهره الطويل. أخرجت مفكرتي بسرعة حتى لا أضيّع وقته، وكتبت فيها أعراض “كانغ أون-جونغ”.

كان هدير الريح يملأ أذنيّ، والمشاهد تمرّ من حولي كالضباب. ركضت بكل ما أملك من قوة عائدًا إلى مأوى “هاي-يونغ”.

قرأ الطبيب ما كتبته بعناية، وبعد برهة من التفكير، تمتم:

زفرت زفرة ارتياح، وارتسمت على شفتيّ ابتسامة خفيفة. نظرت إلى “كيم هيونغ-جون”.

“أظن أنه من الأفضل أن أراها بنفسي.”

هل نِمت جيدًا؟

هل أعراضها خطيرة؟

ضحك كيم هيونغ-جون وأشار إلى كانغ جي-سوك ليركب على ظهره. تردد الصبي للحظة، ثم تسلق أخيرًا على ظهره.

“لست متأكدًا، لكن بالنظر إلى ما دوّنته، أظن أنها مصابة بالكزاز.”

لم أستطع أن أغفر لنفسي هذا القصور.

الكزاز؟

أين أون-جونغ؟

“ينبغي أن يكون لديها جرح ملوّث. هل تفقدتم ذلك؟”

أخرجت مفكرتي:

على حد علمي، لا.

“آه، والد سو-يون… هل أنت بخير؟ سمعت أنك عدت للتو من غابة سيول.”

شعرت بالذعر. أليس الكزاز مرضًا يمكن الوقاية منه باللقاح؟ صحيح أن هذه الكارثة قلبت العالم، لكن لم يمضِ عامٌ بعد منذ بدء أزمة الزومبي. فهل يعني هذا أن “كانغ أون-جونغ” لم تتلقَ لقاح الكزاز من قبل؟

حفرنا قبورًا، ونقلنا الطوب، وصببنا الإسمنت… حاولنا كسب ثقتهم.

أبعدت تلك الأفكار من رأسي وسألت بسرعة:

الناس باتوا يرونك كأحد الحلفاء الآن.

بعد ظهور الأعراض، حاولنا إعطائها الأدوية المناسبة. مرّ أكثر من شهر. هل ستكون بخير؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة ولم أُخفِ ثنائي لكيم هيونغ-جون. فبادلني الابتسامة وكأنّ ما فعلَه من البديهيات، وهزّ رأسه موافقًا. وبعد لحظة، التفت إليّ “بارك كي-تشول” وسألني:

اتسعت عينا الطبيب دهشة، ثم عبس وجهه فجأة:

حاولت القفز فوق الحائط وعلى ظهري كانغ أون-جونغ، لكن كيم هيونغ-جون لاحظ ما أفعله وأمسك بقميصي.

“أكثر من شهر؟! أحضروها إلى هنا فورًا.”

حاولت القفز فوق الحائط وعلى ظهري كانغ أون-جونغ، لكن كيم هيونغ-جون لاحظ ما أفعله وأمسك بقميصي.

تغير وجه “بارك كي-تشول” بدوره.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“هل الأمر بهذه الخطورة؟”

كنت أعرف كم كانت تحاول التظاهر بأنها بخير، وأن لا شيء يؤلمها، حتى لا تقلق الآخرين، رغم أن الحمى كانت تنهش جسدها.

“لا تستهين بالكزاز. إنه مرض قاتل، ومعدل الوفاة يصل إلى خمسين بالمئة إذا لم يُعالج مبكرًا.”

كنت أعلم أن انتظار شهر كامل كان كافيًا. لم أردها أن تنتظر أكثر. حملتها على ظهري وتوجهت نحو الباب الأمامي.

“ماذا؟ بهذه الخطورة؟”

أخرجت دفتري وكتبت جملة:

“هو ليس عدوى موضعية فقط. بل يؤثر على الجهاز العصبي أيضًا. يبدأ بتشنجات عضلية، وشلل، وحمّى، ثم يؤدي إلى ضيق تنفّس، ثم فشل في عضلات التنفس، ويتعب الجسد كله. يمكنك تخيّل ما سيحدث بعد ذلك.”

كل ما فعلته أنني علّقت أملي على أنها ستتحسن مع الوقت، وأنها ستتغلب على مرضها وحدها، وأنها لا تعاني سوى من زكام بسيط. ذلك التفكير الساذج جعلني أستهين بالخطر الذي يهدد حياتها.

“يعني… الموت؟”

“سمعت بكل ما حصل بينكما. هل عقدت تحالفًا مع “هيونغ-جون” إذًا؟”

أومأ الطبيب برأسه دون أن ينبس بكلمة. سقط فكي من الدهشة. كنت قلقًا على “كانغ أون-جونغ”، لكن قلقي على “كانغ جي-سوك” لم يكن أقل. كنت أعلم أنه سينهار تمامًا إن حدث لها شيء.

بعد ظهور الأعراض، حاولنا إعطائها الأدوية المناسبة. مرّ أكثر من شهر. هل ستكون بخير؟

قفزت من مكاني واندفعت نحو مدخل المستشفى.

“قائد فريق الإنقاذ؟!”

“هيه! إلى أين تذهب؟!”

قرأ الطبيب ما كتبته بعناية، وبعد برهة من التفكير، تمتم:

سمعت صوت “بارك كي-تشول” يناديني من خلفي، لكن لم يكن لدي وقت للإجابة. عليّ أن أحضر “كانغ أون-جونغ” فورًا.

لم أستطع أن أغفر لنفسي هذا القصور.

كان هدير الريح يملأ أذنيّ، والمشاهد تمرّ من حولي كالضباب. ركضت بكل ما أملك من قوة عائدًا إلى مأوى “هاي-يونغ”.

“آه، والد سو-يون… هل أنت بخير؟ سمعت أنك عدت للتو من غابة سيول.”

ها أنا أعود إلى مأوى “هاي-يونغ” في غضون سبع دقائق فقط.

“هل الأمر بهذه الخطورة؟”

بعد أن امتصصت رغبة كيم هيونغ-سوك، بلغت قدراتي الجسدية ذروتها، حتى في وضح النهار. لم أعد خاضعًا لقوانين الليل والنهار بعد الآن.

كان ينبغي أن تقلق على نفسها. لكنها كانت تقلق عليّ، رغم أنها الشخص الذي يحتاج العلاج الآن. بصوت ضعيف وهزيل، سألتني إن كنت بخير. شعرت بأسى عميق، حتى إن أنفي بدأ يلسع من شدّة التأثر.

قفزت فوق سياج المأوى، وهبطت في ساحة اللعب. كان لي جونغ-أوك يُطعم الدجاجات، فسقط على مؤخرته من المفاجأة.

“آه… لم نتلقَ أي معلومة عن مظهرهما. نعتذر.”

“أوه، اللعنة! لقد أفزعتني.”

“آه، والد سو-يون… هل أنت بخير؟ سمعت أنك عدت للتو من غابة سيول.”

نفض لي جونغ-أوك الغبار عن يديه، ونظر إليّ. أخرجت دفتري بسرعة وكتبت بضع كلمات:

كانت الريح باردة. شعرت بحرارة كانغ أون-جونغ وهي تلتصق بي بقوة، تحاول الاحتماء من الهواء اللاذع. جبينها كان يغلي.

أين أون-جونغ؟

كان هناك جناح استراحة واسع في إحدى زوايا الطابق الأول. لافتة كبيرة كانت تعلو المكان، لكن معظم حروفها قد سقط. لم يتبقَ سوى الحرفين “N” و”A”. حين دخلت، رأيت العديد من الأسرة، يرقد فيها مصابون مربوطون بأنابيب المصل. أجسادهم كانت مغطاة بالضمادات.

“أون-جونغ؟ إنها في غرفتها طبعًا، في الشقة 104.”

الكزاز؟

توجهت مباشرة نحو الشقة 104.

أخرجت دفتري من جيبي وكتبت بعض الكلمات لـلي جونغ-أوك:

“انتظر، ما الأمر؟!”

أين أون-جونغ؟

سمعت صوت لي جونغ-أوك خلفي. شعرت بالذنب لأنني تركته دون رد، لكن لم يكن لدي وقت لشرح شيء. إن كانت كانغ أون-جونغ مصابة فعلاً بالكزاز، كما قال ذلك الطبيب، لكان يجب أن تتلقى العلاج خلال أسبوعين، لكن مضى على حالتها أكثر من شهر. هذا يعني أن الوضع أصبح خطيراً للغاية.

“نعتذر… لكننا نؤدي عملنا…”

ولا أحد يتحمّل المسؤولية سواي.

“أوه، اللعنة! لقد أفزعتني.”

لم نكن نملك في مأوى “هاي-يونغ” شيئًا نفعله. لا معرفة طبية ولا مرافق علاجية. لكن حقيقة أنني لم أستطع فعل شيء بسبب “الظروف”، كانت كافية لتجعلني أرتجف من الغضب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لو كنت أذكى قليلاً… لو كنت أفضل فحسب…

ولا أحد يتحمّل المسؤولية سواي.

كقائد، وكـمُمثل للمأوى، كان يجب أن أكون أكثر استعدادًا.

ألقى الطبيب نظرة سريعة عليّ، ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

كل ما فعلته أنني علّقت أملي على أنها ستتحسن مع الوقت، وأنها ستتغلب على مرضها وحدها، وأنها لا تعاني سوى من زكام بسيط. ذلك التفكير الساذج جعلني أستهين بالخطر الذي يهدد حياتها.

“أوه، اللعنة! لقد أفزعتني.”

لم أستطع أن أغفر لنفسي هذا القصور.

“ماذا؟ بهذه الخطورة؟”

أن أحيا كمنافق… كنت أعلم جيدًا كم عشت كذلك حين كنت إنسانًا. لن أكرر تلك الحياة في هذه الفرصة الثانية التي مُنحت لي.

أومأ الطبيب برأسه دون أن ينبس بكلمة. سقط فكي من الدهشة. كنت قلقًا على “كانغ أون-جونغ”، لكن قلقي على “كانغ جي-سوك” لم يكن أقل. كنت أعلم أنه سينهار تمامًا إن حدث لها شيء.

حين دخلت غرفة المعيشة، كانت كانغ أون-جونغ تشرب كوب ماء. كان كل من كانغ جي-سوك وهان سون-هي معها. كانت شاحبة للغاية، وعرقها يتصبب رغم أن الجو لم يكن حارًا. الهالات السوداء تحت عينيها، وذراعاها وساقاها الهزيلتان، جعلت قلبي ينكمش ألمًا.

“أون-جونغ؟ إنها في غرفتها طبعًا، في الشقة 104.”

نظرت إليّ كانغ أون-جونغ بقلق.

بعد قليل، اقترب منّا رجل يرتدي معطفًا طبّيًا شاحب اللون. تذكّرت أنه مُمثّل الطاقم الطبي، رأيته في الاجتماع السابق. نظر إليّ وإلى “كيم هيونغ-جون” بنظرة مشمئزة.

“آه، والد سو-يون… هل أنت بخير؟ سمعت أنك عدت للتو من غابة سيول.”

لم أستطع أن أغفر لنفسي هذا القصور.

كان ينبغي أن تقلق على نفسها. لكنها كانت تقلق عليّ، رغم أنها الشخص الذي يحتاج العلاج الآن. بصوت ضعيف وهزيل، سألتني إن كنت بخير. شعرت بأسى عميق، حتى إن أنفي بدأ يلسع من شدّة التأثر.

بينما كنت فاقدًا للوعي، أنا وأتباعي… قمنا ببعض الأمور.

أخرجت دفتري وكتبت جملة:

أبعدت تلك الأفكار من رأسي وسألت بسرعة:

علينا أن نذهب فورًا.

“ينبغي أن يكون لديها جرح ملوّث. هل تفقدتم ذلك؟”

“هاه؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

يجب أن تتلقي علاجًا مناسبًا.

“هاه؟”

بدت كانغ أون-جونغ مذهولة بعد قراءة الجملة.

أبعدت تلك الأفكار من رأسي وسألت بسرعة:

كنت أعلم أن انتظار شهر كامل كان كافيًا. لم أردها أن تنتظر أكثر. حملتها على ظهري وتوجهت نحو الباب الأمامي.

سرت بمحاذاة الجدار إلى أن وصلت إلى المدخل الرئيسي، وهناك رأيت “كيم هيونغ-جون” و”بارك كي-تشول”.

“والد سو-يون! والد سو-يون!”

قفزت من مكاني واندفعت نحو مدخل المستشفى.

“إلى أين تذهب، أيها العم؟!”

استيقظت في منتصف النهار، وشعرت بالدهشة. كم من الأيام مرّت؟

سمعت صوت هان سون-هي وكانغ جي-سوك خلفي. لو كنت قادرًا على الكلام، لكنت شرحت لهما الموقف، لكنني كنت أعرف أن مسؤولياتي لا تحتمل التأجيل.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

حين خرجت من الباب، رأيت كيم هيونغ-جون يلوّح بعنف وهو يتحدث إلى لي جونغ-أوك. ابتسم عندما رآني.

كان هدير الريح يملأ أذنيّ، والمشاهد تمرّ من حولي كالضباب. ركضت بكل ما أملك من قوة عائدًا إلى مأوى “هاي-يونغ”.

『يا رجل! كدت أُجن لأنني لم أستطع التفاهم معه.』

هل أخبرته بما حصل لابنته؟

『لماذا تبعتني؟』

أن أحيا كمنافق… كنت أعلم جيدًا كم عشت كذلك حين كنت إنسانًا. لن أكرر تلك الحياة في هذه الفرصة الثانية التي مُنحت لي.

『لماذا اختفيت فجأة؟ كان يجب أن تخبرني بما يحدث على الأقل!』

ربما لم تكن قادرة على سماع أفكاري، لكنني همست بها رغم ذلك:

『سأشرح لك لاحقًا.』

“مَن أنت؟!”

حاولت القفز فوق الحائط وعلى ظهري كانغ أون-جونغ، لكن كيم هيونغ-جون لاحظ ما أفعله وأمسك بقميصي.

“هل هناك شيء تود قوله…؟”

『اصطحب معها ولي أمرها.』

كان ينبغي أن تقلق على نفسها. لكنها كانت تقلق عليّ، رغم أنها الشخص الذي يحتاج العلاج الآن. بصوت ضعيف وهزيل، سألتني إن كنت بخير. شعرت بأسى عميق، حتى إن أنفي بدأ يلسع من شدّة التأثر.

『أنا ولي أمرها.』

بعد ظهور الأعراض، حاولنا إعطائها الأدوية المناسبة. مرّ أكثر من شهر. هل ستكون بخير؟

『وماذا عن من خلفك؟』

عضضت شفتي السفلى وهمست في أعماقي:

استدرت فرأيت هان سون-هي وكانغ جي-سوك ينظران إليّ بقلق. لم يكن أمامي خيار سوى طلب مساعدة من كيم هيونغ-جون.

زفرت زفرة ارتياح، وارتسمت على شفتيّ ابتسامة خفيفة. نظرت إلى “كيم هيونغ-جون”.

『الفتى هناك، هل يمكنك حمله؟』

نهضت من مكاني ونظرت حولي، فرأيت اثنين من كشّافيّ لا يزالان يحدّقان باتجاه مأوى “سيول فورست”. دلّكت صدغيّ اللذين كانا ينبضان بالألم، وسرت فورًا نحو المأوى. الجدار المنهار أضحى الآن أكثر سُمكًا وارتفاعًا مما كان عليه من قبل. لاحظت وجود زومبيّات أرجوانية يتخلّلن الناجين المنشغلين في أعمال الترميم. أولئك الذين كانوا يكنّون عداءً شديدًا للزومبيّات صاروا الآن يعملون جنبًا إلى جنب معهم لإصلاح الداخل.

『كان عليك أن تتصرف هكذا منذ البداية، أيها العم.』

“هو ليس عدوى موضعية فقط. بل يؤثر على الجهاز العصبي أيضًا. يبدأ بتشنجات عضلية، وشلل، وحمّى، ثم يؤدي إلى ضيق تنفّس، ثم فشل في عضلات التنفس، ويتعب الجسد كله. يمكنك تخيّل ما سيحدث بعد ذلك.”

ضحك كيم هيونغ-جون وأشار إلى كانغ جي-سوك ليركب على ظهره. تردد الصبي للحظة، ثم تسلق أخيرًا على ظهره.

“نعتذر… لكننا نؤدي عملنا…”

أخرجت دفتري من جيبي وكتبت بعض الكلمات لـلي جونغ-أوك:

بينما كنت فاقدًا للوعي، أنا وأتباعي… قمنا ببعض الأمور.

أنا ذاهب إلى المستشفى.

“ومع ذلك، كان عليكما قراءة الموقف. ألا تريان أنه دخل المستشفى برفقتي؟”

“مستشفى؟ هل يوجد مستشفى؟”

أريد لقاء الطبيب، ورؤية المرافق أيضًا.

أومأت له برأسي قاطعًا، ثم قفزت فوق الحائط. تبعني كيم هيونغ-جون وعلى ظهره كانغ جي-سوك. انطلقنا نحو مأوى غابة سيول وكأننا عدّاؤان في سباق.

كانت الريح باردة. شعرت بحرارة كانغ أون-جونغ وهي تلتصق بي بقوة، تحاول الاحتماء من الهواء اللاذع. جبينها كان يغلي.

كانت الريح باردة. شعرت بحرارة كانغ أون-جونغ وهي تلتصق بي بقوة، تحاول الاحتماء من الهواء اللاذع. جبينها كان يغلي.

“كيف دخلت إلى هنا؟!”

كنت أعرف كم كانت تحاول التظاهر بأنها بخير، وأن لا شيء يؤلمها، حتى لا تقلق الآخرين، رغم أن الحمى كانت تنهش جسدها.

“قائد فريق الإنقاذ؟!”

شعرت بذلك القلب الدافئ فيها. وشعرت بالأسى، والامتنان، والفخر، والانبهار… لم أتمالك دموعي.

“كيف تجرؤان على توجيه سلاحيكما إلى من أنقذكم جميعًا؟ كان الأجدر بكما أن تُغرقاه شكرًا!”

عضضت شفتي السفلى وهمست في أعماقي:

ترجمة: Arisu san

كل شيء سيكون على ما يرام. كل شيء… سيكون بخير من الآن.

“كيف تجرؤان على توجيه سلاحيكما إلى من أنقذكم جميعًا؟ كان الأجدر بكما أن تُغرقاه شكرًا!”

ربما لم تكن قادرة على سماع أفكاري، لكنني همست بها رغم ذلك:

『أنا ولي أمرها.』

لن تتألّمي وحدك بعد الآن.

“إلى أين تذهب، أيها العم؟!”

ظللت أكررها مرارًا، طوال الطريق إلى مأوى غابة سيول.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هو ليس عدوى موضعية فقط. بل يؤثر على الجهاز العصبي أيضًا. يبدأ بتشنجات عضلية، وشلل، وحمّى، ثم يؤدي إلى ضيق تنفّس، ثم فشل في عضلات التنفس، ويتعب الجسد كله. يمكنك تخيّل ما سيحدث بعد ذلك.”

بعد قليل، اقترب منّا رجل يرتدي معطفًا طبّيًا شاحب اللون. تذكّرت أنه مُمثّل الطاقم الطبي، رأيته في الاجتماع السابق. نظر إليّ وإلى “كيم هيونغ-جون” بنظرة مشمئزة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط