انا خائف من النوم لوحدي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن “هان فاي” يتخيل يومًا أنه سيضطر لتصنيف الأشباح.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اقترب منها “هان فاي” وربط ذراعها المكسورة باستخدام لمسة عمق الروح.
ترجمة: Arisu san
بعد العشاء، قامت الزوجة بتنظيف الطاولة، وذهب “فو شنغ” للدراسة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان الأب يرتدي بدلة ويحمل حقيبة أوراق، بينما كان الابن يرتدي زيه المدرسي ويحمل حقيبته، والكنّة الخجولة تمسك بذراعها المكسورة. تبادل الثلاثة النظرات فيما بينهم.
غرفة المعيشة تبعد ٣ أمتار عن الباب الأمامي، و١.٥ متر عن غرفة “فو شنغ”. الأرقام تصب في صالحي. حان وقت النوم!
“لماذا أغلقت الخط مجددًا؟” كان هاتف “هان فاي” قد اشتغل من تلقاء نفسه في وقتٍ سابق، وعلى شاشته ظهرت ٩٩ مكالمة فائتة من الأخطبوط. تساقط المطر على الهاتف. لمح “فو شنغ” الرقم المهول من المكالمات، فتقطّبت ملامحه وسأل أخيرًا:
“أنا سعيد جدًا لأنني فرد من عائلتكم.”
“هل كنت مدينًا له بالمال؟”
أما “فو شنغ”، فدخل غرفته. بحكم العادة، همّ بإغلاق الباب، لكنّه تذكّر ما قاله “هان فاي”، فتوقفت يده. بدا له أنه بدأ يفهم ما كان يريده والده.
“إنه خصمي في الشركة، لماذا يعيرني مالًا؟” تناول “هان فاي” الهاتف وهمّ بالاتصال.
اغرورقت عينا “هان فاي”، لكن في هذا الضباب البصري، تمكّن من رؤية الفتاة بوضوح — لا بد أن هذه إحدى تجليات موهبة “عين الشبح” التي يملكها “فو شنغ”.
“إذًا، لماذا اتصل بك ٩٩ مرة؟ يبدو يائسًا وغاضبًا.” خطر في بال “فو شنغ” احتمال مرعب، فتأمّل “هان فاي” بنظرة ملؤها الخيبة:
فتح “هان فاي” موقعًا بحث فيه عن أقرب محل هواتف.
“هل كنت… مع زوجته؟”
“لماذا أغلقت الخط مجددًا؟” كان هاتف “هان فاي” قد اشتغل من تلقاء نفسه في وقتٍ سابق، وعلى شاشته ظهرت ٩٩ مكالمة فائتة من الأخطبوط. تساقط المطر على الهاتف. لمح “فو شنغ” الرقم المهول من المكالمات، فتقطّبت ملامحه وسأل أخيرًا:
“هل تراني من هذا النوع؟!” ارتفعت نبرة “هان فاي”، مما أرعب المارّة. “سأتصل به الآن وستفهم.”
استنشق “هان فاي” الرائحة الشهية وهو يدخل:
لكنه لم يُجب، فأغلق “هان فاي” الخط بتنهد:
كان “هان فاي” يهم بقول المزيد، لكن “فو شنغ” سحبه بعيدًا. كان الحشد قد بدأ يراقب.
“لا بأس… لن أكذب عليك. والدتك البيولوجية ستعثر علينا قريبًا.”
حلّ الظلام.
“لكن أمي ماتت منذ سنوات.”
“يجب على المرء أن يتصرّف بتواضع في الوقت المناسب، لكن لا يجب أن يخفي موهبته. إخفاء الضوء يخفت بريقه.”
“أمك الآن أصبحت إحدى كائنات الكراهية الخالصة.” قالها “هان فاي” بجدية وهو ينظر إلى “فو شنغ”، لكن “فو شنغ” كان مشوشًا، بينما نظرت الفتاة إلى “هان فاي” بفضول.
“هل انتهيت؟ ممتاز. لنعد إلى المنزل.”
“بالمناسبة، لماذا أنتِ هنا؟”
نظرت الفتاة إلى وجه “هان فاي”، وتذكّرت لمسته الدافئة على معصمها. شعرت بالغيرة من “فو شنغ”.
اغرورقت عينا “هان فاي”، لكن في هذا الضباب البصري، تمكّن من رؤية الفتاة بوضوح — لا بد أن هذه إحدى تجليات موهبة “عين الشبح” التي يملكها “فو شنغ”.
“ما الأمر السعيد؟” خرجت الزوجة من المطبخ وهي تمسك مغرفة الحساء.
“ما هي الكراهية الخالصة؟” سأل “فو شنغ” والفتاة معًا.
“ليس بذلك السوء. عليكِ أن تأكلي أكثر أيضًا.”
“الأشباح العادية لا تؤذي الآخرين وغالبًا ما تكون ضعيفة، كحال هذه الفتاة.” وأشار نحوها.
“ليس بذلك السوء. عليكِ أن تأكلي أكثر أيضًا.”
نفخت الفتاة وجنتيها بغضب.
“أبي وأخي رائعان!” هتف “فو تيان” بحماس. لم يكن يفهم الكثير، لكنه أدرك أن ما فعله والده وأخوه أتى له بطعام لذيذ.
“لكن هناك أشباح فقدت كل عقلانية. تسكنها الكراهية والضغينة، ولا يمكن التواصل معها. لا تعرف إلا القتل. أسميهم كراهية خالصة.”
شعر “فو شنغ” بالفرح أيضًا. سار بجانب “هان فاي”، وعادا معًا إلى البيت.
لم يكن “هان فاي” يتخيل يومًا أنه سيضطر لتصنيف الأشباح.
سارا معًا على الرصيف بينما مرت السيارات بجانبهما.
“مستحيل.” هز “فو شنغ” رأسه. “أمي كانت لطيفة جدًا، لا يمكن أن تتحول إلى شيء كهذا.”
كان “هان فاي” مسرورًا للغاية. في المرة القادمة التي تتصل فيها طليقته، سيتصل بـ”فو شنغ” ليتحدثا معًا.
“كما تشاء… لا تصدقني إن أردت، لكن عليّ أن أطلب منك شيئًا واحدًا.” تنهد “هان فاي”.
“لماذا أغلقت الخط مجددًا؟” كان هاتف “هان فاي” قد اشتغل من تلقاء نفسه في وقتٍ سابق، وعلى شاشته ظهرت ٩٩ مكالمة فائتة من الأخطبوط. تساقط المطر على الهاتف. لمح “فو شنغ” الرقم المهول من المكالمات، فتقطّبت ملامحه وسأل أخيرًا:
“ما هو؟”
“يجب أن تأكل أكثر. عملك الجديد لابد أنه مُرهق.”
“عندما تنام الليلة، لا تُغلق باب غرفتك… سأكون خائفًا من النوم وحيدًا في غرفة المعيشة.”
غرفة المعيشة تبعد ٣ أمتار عن الباب الأمامي، و١.٥ متر عن غرفة “فو شنغ”. الأرقام تصب في صالحي. حان وقت النوم!
قالها بكل جدية. من لا يخاف من كراهية خالصة؟
كان الأب يرتدي بدلة ويحمل حقيبة أوراق، بينما كان الابن يرتدي زيه المدرسي ويحمل حقيبته، والكنّة الخجولة تمسك بذراعها المكسورة. تبادل الثلاثة النظرات فيما بينهم.
“هممم…” بدا أن “فو شنغ” بدأ يلاحظ أن والده قد تغيّر حقًا.
غرفة المعيشة تبعد ٣ أمتار عن الباب الأمامي، و١.٥ متر عن غرفة “فو شنغ”. الأرقام تصب في صالحي. حان وقت النوم!
“وأنت الآن في الثانوية. سأشتري لك هاتفًا، لنتواصل بسهولة.”
“المنزل صغير، سأعثر عليك بسهولة!”
فتح “هان فاي” موقعًا بحث فيه عن أقرب محل هواتف.
اقترب منها “هان فاي” وربط ذراعها المكسورة باستخدام لمسة عمق الروح.
“المدرسة لا تسمح بالهواتف، المعلمون يخشون أن تشتت انتباهنا.” لوّح “فو شنغ” بيديه، شعر أن الأمر غير ضروري، خاصة مع ظروفهم المالية الصعبة.
كان “هان فاي” يهم بقول المزيد، لكن “فو شنغ” سحبه بعيدًا. كان الحشد قد بدأ يراقب.
“إذًا تأكد من أن لا يكتشفوه. خذه معك حتى في الامتحانات. إن تم ضبطك، فأقصى ما يحدث أن ترسب. لكن إن فاتتك مكالمتي في لحظة حرجة… قد أموت.”
شدّ “هان فاي” على ساقيه، وفعّل قدرته التمثيلية الخارقة.
عثر “هان فاي” على المتجر، وهمّ بالذهاب إليه مع “فو شنغ”. غير أن الفتاة توقفت عند بوابة المدرسة، غير قادرة على الخروج.
“مستحيل.” هز “فو شنغ” رأسه. “أمي كانت لطيفة جدًا، لا يمكن أن تتحول إلى شيء كهذا.”
“لن تأتي معنا؟ هذا مؤسف.”
“المدرسة لا تسمح بالهواتف، المعلمون يخشون أن تشتت انتباهنا.” لوّح “فو شنغ” بيديه، شعر أن الأمر غير ضروري، خاصة مع ظروفهم المالية الصعبة.
اقترب منها “هان فاي” وربط ذراعها المكسورة باستخدام لمسة عمق الروح.
وقبل أن ينام، ألقى نظرة على غرفة “فو شنغ”، ولم يتمدد إلا بعد أن تأكّد أن الباب لم يُغلق.
“أنا أب متفتح. لا أعارض العلاقات المبكرة ما دامت إيجابية. العلاقة الجيدة تُنمّي الطرفين.”
جرت عائدة إلى المطبخ.
احمرّ وجه الفتاة ووقفت مشوشة أمامه.
“فو شنغ شاب طيّب، وأنتِ فتاة طيّبة. سيكون هو سندك، وستكونين أنتِ خلاصه.”
استنشق “هان فاي” الرائحة الشهية وهو يدخل:
كان “هان فاي” يهم بقول المزيد، لكن “فو شنغ” سحبه بعيدًا. كان الحشد قد بدأ يراقب.
“هل تراني من هذا النوع؟!” ارتفعت نبرة “هان فاي”، مما أرعب المارّة. “سأتصل به الآن وستفهم.”
نظرت الفتاة إلى وجه “هان فاي”، وتذكّرت لمسته الدافئة على معصمها. شعرت بالغيرة من “فو شنغ”.
غرفة المعيشة تبعد ٣ أمتار عن الباب الأمامي، و١.٥ متر عن غرفة “فو شنغ”. الأرقام تصب في صالحي. حان وقت النوم!
أرادت أن تتبعهما إلى المنزل.
لكن النتيجة لم تتغيّر، حتى في هذا البيت الجديد — خرج “فو تيان” على وشك البكاء.
“كيف تقول شيئًا كهذا في العلن؟ الناس سيظنون أنك غريب!” همس “فو شنغ”.
أدخل رقم “فو شنغ” الجديد في هاتفه.
“لمَ نتصرف كأناس عاديين؟”
اختار “فو شنغ” الطراز الذي يفضله، واشترى له “هان فاي” شريحة اتصال.
سارا معًا على الرصيف بينما مرت السيارات بجانبهما.
فتحت الزوجة علبة بيرة لـ”هان فاي”:
“يجب على المرء أن يتصرّف بتواضع في الوقت المناسب، لكن لا يجب أن يخفي موهبته. إخفاء الضوء يخفت بريقه.”
سارا معًا على الرصيف بينما مرت السيارات بجانبهما.
اختار “فو شنغ” الطراز الذي يفضله، واشترى له “هان فاي” شريحة اتصال.
نظر نحو المطبخ، فرأى زوجة أبيه و”هان فاي” منهمكين في الطهي، وشعر أن هذا البيت الصغير بات يشبه المنزل الحقيقي أكثر من أي وقت مضى.
“الآن أستطيع التواصل معك في أي وقت.”
غرفة المعيشة تبعد ٣ أمتار عن الباب الأمامي، و١.٥ متر عن غرفة “فو شنغ”. الأرقام تصب في صالحي. حان وقت النوم!
أدخل رقم “فو شنغ” الجديد في هاتفه.
“إحساس البيت… مذهل.”
أما “فو شنغ”، فكتب أول جهة اتصال لديه. كتب الاسم: “فو يي”، لكنه تردد قليلًا ثم غيّره إلى: “أبي”.
“يجب على المرء أن يتصرّف بتواضع في الوقت المناسب، لكن لا يجب أن يخفي موهبته. إخفاء الضوء يخفت بريقه.”
“هل انتهيت؟ ممتاز. لنعد إلى المنزل.”
نظر نحو المطبخ، فرأى زوجة أبيه و”هان فاي” منهمكين في الطهي، وشعر أن هذا البيت الصغير بات يشبه المنزل الحقيقي أكثر من أي وقت مضى.
كان “هان فاي” مسرورًا للغاية. في المرة القادمة التي تتصل فيها طليقته، سيتصل بـ”فو شنغ” ليتحدثا معًا.
احمرّ وجه الفتاة ووقفت مشوشة أمامه.
كان “فو شنغ” شديد الحساسية للمشاعر، وتمكّن من الإحساس بسعادة والده.
أما “فو شنغ”، فدخل غرفته. بحكم العادة، همّ بإغلاق الباب، لكنّه تذكّر ما قاله “هان فاي”، فتوقفت يده. بدا له أنه بدأ يفهم ما كان يريده والده.
شعر “فو شنغ” بالفرح أيضًا. سار بجانب “هان فاي”، وعادا معًا إلى البيت.
اختار “فو شنغ” الطراز الذي يفضله، واشترى له “هان فاي” شريحة اتصال.
عند عودتهم، كانت الزوجة قد انتهت من تحضير العشاء.
أما “فو تيان”، فاتكأ على “هان فاي” وطلب أن يلعبا الغميضة:
استنشق “هان فاي” الرائحة الشهية وهو يدخل:
شرب “هان فاي” البيرة وأخذ يلتهم الطعام. كانت زوجته حنونة، وابنه الأكبر بدأ يخرج من ظلال ماضيه، والابن الأصغر ينمو بسرعة… بدا كل شيء وكأنه يتحسن.
“حضّرتِ وليمة اليوم. هل كنتِ تعلمين أن أمرًا سعيدًا سيحدث؟”
أما “فو شنغ”، فكتب أول جهة اتصال لديه. كتب الاسم: “فو يي”، لكنه تردد قليلًا ثم غيّره إلى: “أبي”.
“ما الأمر السعيد؟” خرجت الزوجة من المطبخ وهي تمسك مغرفة الحساء.
“الآن أستطيع التواصل معك في أي وقت.”
“وجدتُ عملًا جديدًا… و”فو شنغ” عاد إلى المدرسة.”
كان الأب يرتدي بدلة ويحمل حقيبة أوراق، بينما كان الابن يرتدي زيه المدرسي ويحمل حقيبته، والكنّة الخجولة تمسك بذراعها المكسورة. تبادل الثلاثة النظرات فيما بينهم.
“حقًا؟! انتظرني، سأُضيف طبقين آخرين!”
فتح “هان فاي” موقعًا بحث فيه عن أقرب محل هواتف.
جرت عائدة إلى المطبخ.
“لكن هناك أشباح فقدت كل عقلانية. تسكنها الكراهية والضغينة، ولا يمكن التواصل معها. لا تعرف إلا القتل. أسميهم كراهية خالصة.”
بدّل “هان فاي” ثيابه، ثم ذهب ليساعدها.
“كما تشاء… لا تصدقني إن أردت، لكن عليّ أن أطلب منك شيئًا واحدًا.” تنهد “هان فاي”.
أما “فو شنغ”، فدخل غرفته. بحكم العادة، همّ بإغلاق الباب، لكنّه تذكّر ما قاله “هان فاي”، فتوقفت يده. بدا له أنه بدأ يفهم ما كان يريده والده.
كان الأب يرتدي بدلة ويحمل حقيبة أوراق، بينما كان الابن يرتدي زيه المدرسي ويحمل حقيبته، والكنّة الخجولة تمسك بذراعها المكسورة. تبادل الثلاثة النظرات فيما بينهم.
“رجل بالغ يخاف من النوم وحيدًا؟ لا، كان يقصد ألا أغلق الباب.”
وضعت زوجته قطعة لحم في وعائه.
نظر نحو المطبخ، فرأى زوجة أبيه و”هان فاي” منهمكين في الطهي، وشعر أن هذا البيت الصغير بات يشبه المنزل الحقيقي أكثر من أي وقت مضى.
اغرورقت عينا “هان فاي”، لكن في هذا الضباب البصري، تمكّن من رؤية الفتاة بوضوح — لا بد أن هذه إحدى تجليات موهبة “عين الشبح” التي يملكها “فو شنغ”.
سُرعان ما قُدّم العشاء. اجتمعت العائلة حول المائدة.
“هل تراني من هذا النوع؟!” ارتفعت نبرة “هان فاي”، مما أرعب المارّة. “سأتصل به الآن وستفهم.”
فتحت الزوجة علبة بيرة لـ”هان فاي”:
“أنا أب متفتح. لا أعارض العلاقات المبكرة ما دامت إيجابية. العلاقة الجيدة تُنمّي الطرفين.”
“اليوم يستحق الاحتفال.”
“فو شنغ شاب طيّب، وأنتِ فتاة طيّبة. سيكون هو سندك، وستكونين أنتِ خلاصه.”
“أبي وأخي رائعان!” هتف “فو تيان” بحماس. لم يكن يفهم الكثير، لكنه أدرك أن ما فعله والده وأخوه أتى له بطعام لذيذ.
أدخل رقم “فو شنغ” الجديد في هاتفه.
“أنا سعيد جدًا لأنني فرد من عائلتكم.”
وضع علبة البيرة المُشوّهة على الطاولة بهدوء:
شرب “هان فاي” البيرة وأخذ يلتهم الطعام. كانت زوجته حنونة، وابنه الأكبر بدأ يخرج من ظلال ماضيه، والابن الأصغر ينمو بسرعة… بدا كل شيء وكأنه يتحسن.
راودته مشاعر لم يعرف كيف يعبّر عنها. حاول أن يبتسم، لكن وجهه لم يطاوعه. وحين أعاد المحاولة، اخترق الألم دماغه كرمح.
“إحساس البيت… مذهل.”
فتحت الزوجة علبة بيرة لـ”هان فاي”:
راودته مشاعر لم يعرف كيف يعبّر عنها. حاول أن يبتسم، لكن وجهه لم يطاوعه. وحين أعاد المحاولة، اخترق الألم دماغه كرمح.
“المدرسة لا تسمح بالهواتف، المعلمون يخشون أن تشتت انتباهنا.” لوّح “فو شنغ” بيديه، شعر أن الأمر غير ضروري، خاصة مع ظروفهم المالية الصعبة.
ظهر وجه “فو يي” المشوّه أمامه — وجه مملوء بالحقد والحسد، أراد تمزيقه.
اقترب منها “هان فاي” وربط ذراعها المكسورة باستخدام لمسة عمق الروح.
شدّ “هان فاي” على ساقيه، وفعّل قدرته التمثيلية الخارقة.
لكنه لم يُجب، فأغلق “هان فاي” الخط بتنهد:
وضع علبة البيرة المُشوّهة على الطاولة بهدوء:
شرب “هان فاي” البيرة وأخذ يلتهم الطعام. كانت زوجته حنونة، وابنه الأكبر بدأ يخرج من ظلال ماضيه، والابن الأصغر ينمو بسرعة… بدا كل شيء وكأنه يتحسن.
“هذه البيرة باردة جدًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أخرجتُها للتو من الثلاجة. في المرة القادمة، سأدعها تدفأ أولًا.”
وضع علبة البيرة المُشوّهة على الطاولة بهدوء:
وضعت زوجته قطعة لحم في وعائه.
بدّل “هان فاي” ثيابه، ثم ذهب ليساعدها.
“يجب أن تأكل أكثر. عملك الجديد لابد أنه مُرهق.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ليس بذلك السوء. عليكِ أن تأكلي أكثر أيضًا.”
وقبل أن ينام، ألقى نظرة على غرفة “فو شنغ”، ولم يتمدد إلا بعد أن تأكّد أن الباب لم يُغلق.
بعد العشاء، قامت الزوجة بتنظيف الطاولة، وذهب “فو شنغ” للدراسة.
“إذًا تأكد من أن لا يكتشفوه. خذه معك حتى في الامتحانات. إن تم ضبطك، فأقصى ما يحدث أن ترسب. لكن إن فاتتك مكالمتي في لحظة حرجة… قد أموت.”
أما “فو تيان”، فاتكأ على “هان فاي” وطلب أن يلعبا الغميضة:
وضع علبة البيرة المُشوّهة على الطاولة بهدوء:
“المنزل صغير، سأعثر عليك بسهولة!”
فتح “هان فاي” موقعًا بحث فيه عن أقرب محل هواتف.
“لن أُسهّلها عليك!”
“كيف تقول شيئًا كهذا في العلن؟ الناس سيظنون أنك غريب!” همس “فو شنغ”.
لكن النتيجة لم تتغيّر، حتى في هذا البيت الجديد — خرج “فو تيان” على وشك البكاء.
اغرورقت عينا “هان فاي”، لكن في هذا الضباب البصري، تمكّن من رؤية الفتاة بوضوح — لا بد أن هذه إحدى تجليات موهبة “عين الشبح” التي يملكها “فو شنغ”.
رغم ظنّ الزوجة بأنهم يتصرفون بسخافة، إلا أنها لم تستطع كبح ابتسامتها.
“إنه خصمي في الشركة، لماذا يعيرني مالًا؟” تناول “هان فاي” الهاتف وهمّ بالاتصال.
حلّ الظلام.
“بالمناسبة، لماذا أنتِ هنا؟”
أخذت الزوجة “فو تيان” إلى النوم، ثم عادت إلى غرفتها.
اختار “فو شنغ” الطراز الذي يفضله، واشترى له “هان فاي” شريحة اتصال.
أما “هان فاي”، ففرش فراشه في غرفة المعيشة ووضع هاتفه على الطاولة.
“أبي وأخي رائعان!” هتف “فو تيان” بحماس. لم يكن يفهم الكثير، لكنه أدرك أن ما فعله والده وأخوه أتى له بطعام لذيذ.
وقبل أن ينام، ألقى نظرة على غرفة “فو شنغ”، ولم يتمدد إلا بعد أن تأكّد أن الباب لم يُغلق.
بعد العشاء، قامت الزوجة بتنظيف الطاولة، وذهب “فو شنغ” للدراسة.
غرفة المعيشة تبعد ٣ أمتار عن الباب الأمامي، و١.٥ متر عن غرفة “فو شنغ”. الأرقام تصب في صالحي. حان وقت النوم!
شرب “هان فاي” البيرة وأخذ يلتهم الطعام. كانت زوجته حنونة، وابنه الأكبر بدأ يخرج من ظلال ماضيه، والابن الأصغر ينمو بسرعة… بدا كل شيء وكأنه يتحسن.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما “فو شنغ”، فدخل غرفته. بحكم العادة، همّ بإغلاق الباب، لكنّه تذكّر ما قاله “هان فاي”، فتوقفت يده. بدا له أنه بدأ يفهم ما كان يريده والده.
“إحساس البيت… مذهل.”
