إنها قادمة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
صرخات حادة مزّقت أذنيه، فقطع “هان فاي” المكالمة فورًا.
ترجمة: Arisu san
كان عليها أن ترحل، لكنها حين رأت طفلها يغرق في اليأس، تفتّحت الزهور الحمراء في قلبها الخالي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“استيقظ! هل أنت بخير؟!”
انطفأت الأنوار، ولم تعد الأثاثات تُرى إلا كخطوط باهتة في الظلام. أصغى “هان فاي” إلى نبض قلبه، وعيناه تتسللان ببطء نحو الهاتف.
كان عليها أن ترحل، لكنها حين رأت طفلها يغرق في اليأس، تفتّحت الزهور الحمراء في قلبها الخالي.
«أتُراه سيتصل مجددًا؟»
“شيء ما يبحث عنك! حين دخل ذلك الكائن إلى الشركة، توقف عند مكتبك بالضبط… ثم ذهب إلى منزلك. أنت هدفه الحقيقي!”
لم تكن هذه المرة الأولى التي تطارده فيها “كراهية خالصة”، لكن ذلك الإحساس بخطر وشيك لا يزال خانقًا ومزعجًا.
صرخت زوجته، التي اعتادت أن تكون هادئة، لكنها الآن كانت حازمة.
كان أفراد أسرته قد خلدوا إلى النوم. تقلب في فراشه دون جدوى.
لو كان في عالم ذكريات آخر، لكان قد أخرج الدمية فورًا، لكنه لم يجرؤ على المجازفة هنا.
«حين غادرت العمل اليوم، نظرت نحو المستشفى… الغرف المضيئة بدت كأنها مقل عيون بيضاء تتلألأ في الظلمة. هذه المدينة تتحوّل، ومركز هذا التحول هو ذلك المذبح.»
الشيء الوحيد الذي دلّ على وجودها… كان الباب المفتوح.
تكور “هان فاي” تحت الغطاء، ولم يظهر منه سوى عينيه المتيقظتين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«لدي الآن فرصتان للوصول إلى مخزوني، يمكنني استدعاء ’R.I.P‘ والدمية الورقية الحمراء، لذا لست أعزل تمامًا.»
“لا حاجة لذلك.”
لو كان في عالم ذكريات آخر، لكان قد أخرج الدمية فورًا، لكنه لم يجرؤ على المجازفة هنا.
“فو يي؟ لماذا لا تتحدث؟”
ظل عقرب الساعة يدق حتى حوالي الواحدة صباحًا، حين أضاء هاتفه الموضوع على الطاولة.
رنّ الصوت في أذنه.
توتر جسد “هان فاي”، وأخذ يُعدّل وضعه ببطء، فأخرج ذراعه من تحت الغطاء. برد الليل تسلل إلى جلده، والهواء أصبح أكثر برودة.
كان “هان فاي” على وشك تهدئتها، عندما ظهر صوت امرأة أخرى على الخط!
نظر إلى اسم المتصل: تشاو تشيان؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«ما الذي يدفعها للاتصال بي في هذا الوقت؟»
لم تكن هذه المرة الأولى التي تطارده فيها “كراهية خالصة”، لكن ذلك الإحساس بخطر وشيك لا يزال خانقًا ومزعجًا.
تردد قليلاً، ثم أجاب:
وفوق ذلك، كان يعلم أن عليه إنهاء مهمة المذبح في أسرع وقت… وإلا فقد تقع كارثة أكبر.
“المديرة تشاو؟ لماذا تتصلين الآن؟”
“لا شيء، عُد للنوم.”
أجابته بصوت لاهث ومضطرب:
“الطفل يقول إن أكثر من يكرهه هو والده…”
“الشرطة حققت في منزلك والشركة. ووجدوا شيئًا مرعبًا في كاميرات المراقبة!”
عاد الظلام الملتوي إلى طبيعته.
“ما الذي وجدوه؟”
ولا يمكنه تدميرها الآن.
“شيء ما يبحث عنك! حين دخل ذلك الكائن إلى الشركة، توقف عند مكتبك بالضبط… ثم ذهب إلى منزلك. أنت هدفه الحقيقي!”
«لدي الآن فرصتان للوصول إلى مخزوني، يمكنني استدعاء ’R.I.P‘ والدمية الورقية الحمراء، لذا لست أعزل تمامًا.»
بدت “تشاو تشيان” مستعجلة إلى حد غير مألوف، وكأنها اتصلت في لحظة طارئة.
«حين غادرت العمل اليوم، نظرت نحو المستشفى… الغرف المضيئة بدت كأنها مقل عيون بيضاء تتلألأ في الظلمة. هذه المدينة تتحوّل، ومركز هذا التحول هو ذلك المذبح.»
“أعلم أن الأمر يصعب تصديقه، لكن عليك أن تخرج فورًا إلى مكان مزدحم!”
“كيف لا تذهب إلى المستشفى؟!”
“وأين أجد مكانًا مزدحمًا في الواحدة صباحًا؟”
كان “هان فاي” على وشك تهدئتها، عندما ظهر صوت امرأة أخرى على الخط!
“الشرطة حققت في منزلك والشركة. ووجدوا شيئًا مرعبًا في كاميرات المراقبة!”
“لقد اتصلتُ بك مرارًا ولم تجب… وهي اتصلت مرة واحدة فقط فأجبت فورًا…”
رائحة دم خافتة غمرت المكان.
“لماذا لم تأتِ لزيارتي حين مرضت…”
كل الكراهية انسحبت لتُفسح له الطريق.
“الطفل يقول إن أكثر من يكرهه هو والده…”
انفجر دماغه من الضغط النفسي!
كان الصوت الجليدي يخترق روحه كمخالب، فألقى نظرة إلى الهاتف — لا يزال الاسم “تشاو تشيان”، لكنّه بدأ يتلطّخ باللون الأحمر وكأنه يُصبغ بالدم!
فجأة، أغلق باب الحمام بقوة.
“فو يي؟ لماذا لا تتحدث؟”
«حين غادرت العمل اليوم، نظرت نحو المستشفى… الغرف المضيئة بدت كأنها مقل عيون بيضاء تتلألأ في الظلمة. هذه المدينة تتحوّل، ومركز هذا التحول هو ذلك المذبح.»
“كنت تحبّني بجنون، والآن لا تكلّف نفسك حتى بكلمة…”
«ما الذي يدفعها للاتصال بي في هذا الوقت؟»
“هل تسمعني؟ الكيان يقترب منك! هو يظهر دومًا بعد منتصف الليل!”
الدم الأسود تزحلق على الأرض مثل أفعى، وانفتح الباب الخشبي القديم بهدوء…
“لقد نسيت وعودك، تحولتَ إلى وحش. كان يجب أن ترحل معي…”
كالسهم، انطلق من مكانه. عادة ما يصل إلى غرفة “فو شنغ” في أقل من ثانية، لكن هذه المرة…
“ألم تعدني أن ترعى طفلنا؟ لماذا حكمت عليه بأكثر مصير مأساوي؟”
الشيء الوحيد الذي دلّ على وجودها… كان الباب المفتوح.
صرخات حادة مزّقت أذنيه، فقطع “هان فاي” المكالمة فورًا.
“ألم تعدني أن ترعى طفلنا؟ لماذا حكمت عليه بأكثر مصير مأساوي؟”
«أم “فو شنغ” قد خفّضت كراهيتها تجاهي إلى المستوى الثالث، ومع ذلك تتصرف بهذا الشكل؟ ماذا لو لم تنخفض؟ هل كانت ستأتي لقتلي فورًا؟»
كالسهم، انطلق من مكانه. عادة ما يصل إلى غرفة “فو شنغ” في أقل من ثانية، لكن هذه المرة…
جلس “هان فاي”، وإذا بالصوت يعود من جديد — لكن هذه المرة، لم يكن مصدره الهاتف…
من زاوية عينه، رأى امرأة بثوب أحمر واقفة إلى جانبه. جسدها النحيل مغطّى بجراح مروعة. موتها لم يكن هادئًا، بل مملوءًا بالعذاب.
بل الباب!
جلس على الأرض، مدركًا أن ذهابه إلى المستشفى سيكشف حالته الصحية الأخيرة لعائلته.
كالسهم، انطلق من مكانه. عادة ما يصل إلى غرفة “فو شنغ” في أقل من ثانية، لكن هذه المرة…
توقفت الأصوات، بل حتى الزمن بدا كأنه تجمّد.
انفجر دماغه من الضغط النفسي!
حبها لطفلها منع روحها من الرحيل. كانت تسمع بكاء “فو شنغ” كل ليلة.
وجه “فو يي” المجنون سيطر على كل خلية في أعصابه. صورته أصبحت أوضح، وأصواته الوحشية أكثر رعبًا، وكأنه يحاول تمزيق “هان فاي” بأظافره.
كان أفراد أسرته قد خلدوا إلى النوم. تقلب في فراشه دون جدوى.
سقط “هان فاي” أرضًا، بينما الدم الأسود يتسرب من تحت الباب. القفل دار من تلقاء نفسه.
الدم الأسود تزحلق على الأرض مثل أفعى، وانفتح الباب الخشبي القديم بهدوء…
ضحكات مجنونة دوّت في رأسه، وكان يشعر بجسد “فو يي” يتمدد داخله، يلتهم كيانه، يستولي عليه…
بل الباب!
الدم الأسود تزحلق على الأرض مثل أفعى، وانفتح الباب الخشبي القديم بهدوء…
رفع “فو شنغ” جسد “هان فاي”، الذي كان مغطّى بالدماء، وملأه القلق.
رائحة دم خافتة غمرت المكان.
ركض نحو السلالم، لكنه عاد بعد لحظة، كأنه تذكّر شيئًا مهمًا.
أضواء الرواق كانت مطفأة.
الرعب تراجع، والفراغ الذي شعر به الطفل… احتواه بين ذراعيها.
وهناك، عند الباب… وقف ظل أحمر داكن.
ظهر سكين الجزار في يده.
توقفت الأصوات، بل حتى الزمن بدا كأنه تجمّد.
فجأة، أغلق باب الحمام بقوة.
وفي وسط هذا السكون المطلق… تحرك الظل.
تردد قليلاً، ثم أجاب:
الدم الأسود التفّ حول معصمي “هان فاي”، وهذه أول مرة شعر فيها بتهديد الموت الحقيقي منذ دخوله عالم الذكريات.
“كنت تحبّني بجنون، والآن لا تكلّف نفسك حتى بكلمة…”
الكراهية قطّعت جلده كمشارط جراح. الألم اخترق روحه.
جلس “هان فاي”، وإذا بالصوت يعود من جديد — لكن هذه المرة، لم يكن مصدره الهاتف…
«كراهية خالصة… هذه كراهية حقيقية!»
وجه “فو يي” المجنون سيطر على كل خلية في أعصابه. صورته أصبحت أوضح، وأصواته الوحشية أكثر رعبًا، وكأنه يحاول تمزيق “هان فاي” بأظافره.
لم يستطع الحراك. جسده تجمّد بالكامل.
تحول حنانها إلى كراهية، وهوسها إلى شبح قاتل.
“كنت أظن أن بقاءك على قيد الحياة سيجعل ’فو شنغ‘ سعيدًا، لكني أدركت الآن… أنك أنت مصدر ألمه.”
ركضت الزوجة بعد أن سمعت الضوضاء.
رنّ الصوت في أذنه.
“ألم تعدني أن ترعى طفلنا؟ لماذا حكمت عليه بأكثر مصير مأساوي؟”
من زاوية عينه، رأى امرأة بثوب أحمر واقفة إلى جانبه. جسدها النحيل مغطّى بجراح مروعة. موتها لم يكن هادئًا، بل مملوءًا بالعذاب.
بينما كانت تتردد، فُتح باب الغرفة، وخرج “فو تيان”:
حبها لطفلها منع روحها من الرحيل. كانت تسمع بكاء “فو شنغ” كل ليلة.
لقد بذل جهدًا كبيرًا ليُرمم هذه العائلة.
رغم أن الطفل حي، يعيش مع والده وعائلة جديدة، إلا أنه لم يتوقف عن افتقاد والدته.
في تلك اللحظة، انبعثت خطوات من غرفة النوم المقابلة.
هذا التعلّق استدعى روحها من البرزخ.
ترجمة: Arisu san
كان عليها أن ترحل، لكنها حين رأت طفلها يغرق في اليأس، تفتّحت الزهور الحمراء في قلبها الخالي.
أجابته بصوت لاهث ومضطرب:
تحول حنانها إلى كراهية، وهوسها إلى شبح قاتل.
تلاقت عيناهما.
تبعت خيط الذكرى… وعادت إلى المنزل.
لو كان في عالم ذكريات آخر، لكان قد أخرج الدمية فورًا، لكنه لم يجرؤ على المجازفة هنا.
“تعال معي.”
“كيف لا تذهب إلى المستشفى؟!”
مدّت يدها النحيلة، التي بدت كالأغصان، وأمسكت بروح “هان فاي”.
من زاوية عينه، رأى امرأة بثوب أحمر واقفة إلى جانبه. جسدها النحيل مغطّى بجراح مروعة. موتها لم يكن هادئًا، بل مملوءًا بالعذاب.
كانت على وشك اقتياده معها… حين شعرت بشيء جعلها تتردد.
بدت “تشاو تشيان” مستعجلة إلى حد غير مألوف، وكأنها اتصلت في لحظة طارئة.
في تلك اللحظة، انبعثت خطوات من غرفة النوم المقابلة.
وعندما وصل الطفل إلى جانبها، اختفى الشبح، واختفى الدم الذي كان يغمر الأرض.
“انـتظري!”
حدق في وجهه المنعكس في المرآة، وأصابعه اشتدت.
رفعت المرأة رأسها، فرأت “فو شنغ” واقفًا عند باب غرفته.
“المديرة تشاو؟ لماذا تتصلين الآن؟”
تلاقت عيناهما.
أضواء الرواق كانت مطفأة.
رأى الطفل الشبح الذي اشتاق له أكثر من أي شيء.
“انـتظري!”
أدارت المرأة وجهها المشوّه بعيدًا.
“فو يي؟ لماذا لا تتحدث؟”
ركض “فو شنغ” نحوها.
بل الباب!
كل الكراهية انسحبت لتُفسح له الطريق.
بل الباب!
الرعب تراجع، والفراغ الذي شعر به الطفل… احتواه بين ذراعيها.
أمسكت بالهاتف، لكن “هان فاي” أمسك بمعصمها.
عاد الظلام الملتوي إلى طبيعته.
لو كان في عالم ذكريات آخر، لكان قد أخرج الدمية فورًا، لكنه لم يجرؤ على المجازفة هنا.
وعندما وصل الطفل إلى جانبها، اختفى الشبح، واختفى الدم الذي كان يغمر الأرض.
ركض نحو السلالم، لكنه عاد بعد لحظة، كأنه تذكّر شيئًا مهمًا.
الشيء الوحيد الذي دلّ على وجودها… كان الباب المفتوح.
“الشرطة حققت في منزلك والشركة. ووجدوا شيئًا مرعبًا في كاميرات المراقبة!”
ركض “فو شنغ” حافي القدمين إلى الممر. كان فارغًا.
في تلك اللحظة، انبعثت خطوات من غرفة النوم المقابلة.
ركض نحو السلالم، لكنه عاد بعد لحظة، كأنه تذكّر شيئًا مهمًا.
وجه “فو يي” المجنون سيطر على كل خلية في أعصابه. صورته أصبحت أوضح، وأصواته الوحشية أكثر رعبًا، وكأنه يحاول تمزيق “هان فاي” بأظافره.
“استيقظ! هل أنت بخير؟!”
«حين غادرت العمل اليوم، نظرت نحو المستشفى… الغرف المضيئة بدت كأنها مقل عيون بيضاء تتلألأ في الظلمة. هذه المدينة تتحوّل، ومركز هذا التحول هو ذلك المذبح.»
رفع “فو شنغ” جسد “هان فاي”، الذي كان مغطّى بالدماء، وملأه القلق.
وجه “فو يي” المجنون سيطر على كل خلية في أعصابه. صورته أصبحت أوضح، وأصواته الوحشية أكثر رعبًا، وكأنه يحاول تمزيق “هان فاي” بأظافره.
ركضت الزوجة بعد أن سمعت الضوضاء.
الشيء الوحيد الذي دلّ على وجودها… كان الباب المفتوح.
“سأتصل بالإسعاف!”
ركضت الزوجة بعد أن سمعت الضوضاء.
أمسكت بالهاتف، لكن “هان فاي” أمسك بمعصمها.
“لقد نسيت وعودك، تحولتَ إلى وحش. كان يجب أن ترحل معي…”
“لا حاجة لذلك.”
رنّ الصوت في أذنه.
جلس على الأرض، مدركًا أن ذهابه إلى المستشفى سيكشف حالته الصحية الأخيرة لعائلته.
ضحكات مجنونة دوّت في رأسه، وكان يشعر بجسد “فو يي” يتمدد داخله، يلتهم كيانه، يستولي عليه…
ولن يفرحوا بذلك.
حدق في وجهه المنعكس في المرآة، وأصابعه اشتدت.
لقد بذل جهدًا كبيرًا ليُرمم هذه العائلة.
فجأة، أغلق باب الحمام بقوة.
ولا يمكنه تدميرها الآن.
نظر إلى اسم المتصل: تشاو تشيان؟
كان عليه أن يترك ذكريات جميلة لـ”فو شنغ”، وأن ينقذ عائلته من مصيرها المأساوي.
عاد الظلام الملتوي إلى طبيعته.
وفوق ذلك، كان يعلم أن عليه إنهاء مهمة المذبح في أسرع وقت… وإلا فقد تقع كارثة أكبر.
في تلك اللحظة، انبعثت خطوات من غرفة النوم المقابلة.
“كيف لا تذهب إلى المستشفى؟!”
بدت “تشاو تشيان” مستعجلة إلى حد غير مألوف، وكأنها اتصلت في لحظة طارئة.
صرخت زوجته، التي اعتادت أن تكون هادئة، لكنها الآن كانت حازمة.
“ماذا تفعلون؟”
وقف “هان فاي” ببطء، بينما هي تتصل بالإسعاف.
رفعت المرأة رأسها، فرأت “فو شنغ” واقفًا عند باب غرفته.
أمسك بيدها، وابتسم بلطف.
“لماذا لم تأتِ لزيارتي حين مرضت…”
مسح الدم عن وجهه وقال:
ظل عقرب الساعة يدق حتى حوالي الواحدة صباحًا، حين أضاء هاتفه الموضوع على الطاولة.
“أنا بخير… وإن لم تصدقيني، فسأذهب صباحًا للمستشفى.”
جلس على الأرض، مدركًا أن ذهابه إلى المستشفى سيكشف حالته الصحية الأخيرة لعائلته.
بينما كانت تتردد، فُتح باب الغرفة، وخرج “فو تيان”:
ركض نحو السلالم، لكنه عاد بعد لحظة، كأنه تذكّر شيئًا مهمًا.
“ماذا تفعلون؟”
وفي وسط هذا السكون المطلق… تحرك الظل.
“لا شيء، عُد للنوم.”
“ماذا تفعلون؟”
دخل “هان فاي” الحمام ليغسل وجهه.
تلاقت عيناهما.
انزلقت المياه الحمراء على خديه.
«أم “فو شنغ” قد خفّضت كراهيتها تجاهي إلى المستوى الثالث، ومع ذلك تتصرف بهذا الشكل؟ ماذا لو لم تنخفض؟ هل كانت ستأتي لقتلي فورًا؟»
فجأة، أغلق باب الحمام بقوة.
“لا شيء، عُد للنوم.”
حدق في وجهه المنعكس في المرآة، وأصابعه اشتدت.
“فو يي؟ لماذا لا تتحدث؟”
“R.I.P!”
“تعال معي.”
ظهر سكين الجزار في يده.
ترجمة: Arisu san
نظر إلى النصل المتوهج… ثم لوّح به نحو رأسه!
أدارت المرأة وجهها المشوّه بعيدًا.
جلس “هان فاي”، وإذا بالصوت يعود من جديد — لكن هذه المرة، لم يكن مصدره الهاتف…
