اليوم الثاني من التجربة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أنا آسف! كنت متوترًا جدًا!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أنا آسف! كنت متوترًا جدًا!”
ترجمة: Arisu san
أخرج “هان فاي” هاتفه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أستطيع إطلاق سراحك… لكن ليس الآن.”
سقط النصل على رأس “هان فاي”، وشقّ الضوء روحه نصفين. الوجه الملتوي في المرآة بدأ يعود تدريجيًا إلى طبيعته. لم يؤذه “R.I.P”. الأرواح ابتعدت عن جسده، لذا لم تستطع إيذاء ذلك الشيء الموجود في دماغه أيضًا. ومع ذلك، تسببت هذه الحادثة في رعب “فو يي”. الوجه القبيح توقف عن التمدد، وتمكن “هان فاي” من التنفس مجددًا.
“اليوم أول يوم عمل لي. عليّ أن أذهب مبكرًا لأترك انطباعًا جيدًا.”
“كاد فو يي أن يودي بحياتي… مهما كانت طريقة وجوده في دماغي، لا بدّ أن أقضي عليه، حتى لو اضطررت لاستفزاز الضحك المجنون.”
“اتركيني!”
بالنسبة لترتيب الأشخاص الذين يريد “هان فاي” قتلهم، كانت الفراشة في المرتبة الأولى، و”فو يي” أصبح الآن الثاني.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمسك “هان فاي” بحافة المغسلة وحدّق في المرآة. كان ظلّ شخص آخر ينعكس فوقه، وكلما ضعفت حالته، ازداد ذلك الظل وضوحًا. شعر بالتحسن قليلًا عندما خرج من الحمّام، وأوصى زوجته و”فو شينغ” بالعودة إلى النوم، بينما توجه إلى غرفة المعيشة ليأخذ مكانه هناك.
أخرج “هان فاي” هاتفه.
“كره زوجتي السابقة لي سيواصل الانخفاض مع تحسّن حالة فو شينغ. لم يتبقَّ لي سوى مهمة واحدة، وهي كشف أسرار المستشفى.”
تذكر ما عاشه في عالم ذكريات حاكم المرآة. الطفرة كانت لا رجعة فيها. المدينة بأكملها ستتحول إلى جحيم، ولا مفرّ لأحد.
لم يشعر “هان فاي” بالنعاس. ظلّ مستلقيًا حتى الصباح. نهض في السادسة صباحًا ليحضّر الإفطار لعائلته. وحين خرجت زوجته من غرفة النوم ورأته منشغلاً، ومظاهر التعب بادية عليه، ومَع ذلك يبتسم وكأن لا شيء يزعجه، لمعت نظرة قلق في عينيها.
“أعتقد أن السبب أنهم لم يُعيَّنوا رسميًا بعد. البارحة، كانت مهامهم تقتصر على التنظيف فقط، ولم يواجهوا شيئًا غريبًا. أظن أن المستشفى سيكشف عن حقيقته بعد انتهاء فترة التجربة.”
“لماذا لم تنم أكثر؟”
“ما يُدهشني أكثر هو أنهم خرجوا أحياء من المستشفى.”
“اليوم أول يوم عمل لي. عليّ أن أذهب مبكرًا لأترك انطباعًا جيدًا.”
“طبعًا لم أفعل.”
كان وجه “هان فاي” يحمل ابتسامة باهتة كما لو أنّ العالم بأسره لن يتمكن من كسره، لكن تلك الابتسامة جعلت قلب زوجته يوجعها أكثر.
“هذا العالم يتحوّل.”
لكل شخص أسراره. لم تسأله من هو ولماذا يفعل كل ذلك. لكنها، بعد أحداث الأمس، بدأت تتردد. شعرت أن عليها سؤاله قريبًا، فربما لن تملك الفرصة لاحقًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أنتَ…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فتحت فمها لتقول شيئًا، لكن رنين هاتف “هان فاي” قاطعها.
“أرجوك لا تخبرهم بشيء.”
“وو سان؟ ما الأمر؟”
“الأشباح الحمراء تمزّق الوجوه! الأشباح البيضاء تأكل البشر! الأشباح السوداء تقف بجانب سريري!”
تنفس الصعداء عندما رأى المتصل.
“اليوم أول يوم عمل لي. عليّ أن أذهب مبكرًا لأترك انطباعًا جيدًا.”
“البارحة، اتصل بي السجين‘ ولاعبان آخران. قالوا إنهم التقوك في المستشفى، وطلبوا رقمك وعنوانك.”
كان وجه “هان فاي” يحمل ابتسامة باهتة كما لو أنّ العالم بأسره لن يتمكن من كسره، لكن تلك الابتسامة جعلت قلب زوجته يوجعها أكثر.
“أرجوك لا تخبرهم بشيء.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“طبعًا لم أفعل.”
تنفس الصعداء عندما رأى المتصل.
“وو سان” كان يثق بـ”تشيانغ وي”، ولهذا قرر دعم “هان فاي”.
“مت مجددًا! أين الخطأ؟ لكن صراحة، من يمكنه رفض دعوة رئيسة بهذا الجمال؟”
“عليك أن تكون حذرًا. السجين‘ رغم تهوره وضيق أفقه، قوي جدًا. يركّز على قوة التحمل ويملك موهبة نادرة. قبل أن يختفي الزعيم، قال إن السجين‘ و’تشيانغ وي‘ هما الأقوى بيننا.”
“ستجد إعلانها في أي منتدى ألعاب. اللاعبون ينشرونها في كل مكان.”
“ما يُدهشني أكثر هو أنهم خرجوا أحياء من المستشفى.”
أخرج “هان فاي” هاتفه.
خفض “هان فاي” صوته وهو يتحدث.
فتحت فمها لتقول شيئًا، لكن رنين هاتف “هان فاي” قاطعها.
“أعتقد أن السبب أنهم لم يُعيَّنوا رسميًا بعد. البارحة، كانت مهامهم تقتصر على التنظيف فقط، ولم يواجهوا شيئًا غريبًا. أظن أن المستشفى سيكشف عن حقيقته بعد انتهاء فترة التجربة.”
أمسك “هان فاي” بحافة المغسلة وحدّق في المرآة. كان ظلّ شخص آخر ينعكس فوقه، وكلما ضعفت حالته، ازداد ذلك الظل وضوحًا. شعر بالتحسن قليلًا عندما خرج من الحمّام، وأوصى زوجته و”فو شينغ” بالعودة إلى النوم، بينما توجه إلى غرفة المعيشة ليأخذ مكانه هناك.
كان “وو سان” قد دخل المستشفى سابقًا لإنقاذ “تشيانغ وي” و”وورم”، ويعرف مدى رعبه.
“اتركيني!”
“ابقَ خارجًا لتتولى التنسيق مع البقية. أما الباقي، فدعني أتكفّل به.”
“ابقَ خارجًا لتتولى التنسيق مع البقية. أما الباقي، فدعني أتكفّل به.”
شعر “هان فاي” أن “وو سان” موثوق. وإن رغب، قد يمنحه تذكرة لدخول العالم الغامض. وإن تجاوز اختبار الجار، فبوسعه أن يستأجر شقة في حيّ السعادة، ويكتشف المعنى الحقيقي للنشوة.
كان “وو سان” قد دخل المستشفى سابقًا لإنقاذ “تشيانغ وي” و”وورم”، ويعرف مدى رعبه.
أنهى المكالمة ثم التفت إلى زوجته قائلًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يجب أن أذهب إلى العمل. سأترك الباقي لكِ.”
تنهد الحارس وهو يحرك الشخصية نحو موت جديد.
لم ينتظر حتى يستيقظ الأطفال. تناول إفطاره وخرج مسرعًا.
لم يشعر “هان فاي” بالنعاس. ظلّ مستلقيًا حتى الصباح. نهض في السادسة صباحًا ليحضّر الإفطار لعائلته. وحين خرجت زوجته من غرفة النوم ورأته منشغلاً، ومظاهر التعب بادية عليه، ومَع ذلك يبتسم وكأن لا شيء يزعجه، لمعت نظرة قلق في عينيها.
ما إن غادر باب المنزل حتى شعر بانخفاض حاد في درجة الحرارة. أضواء الممر بدأت تومض. الضوء الشاحب انسكب على الجدران المتشققة، وكلما انطفأت الأضواء وعادت، اتسعت التشققات أكثر، كأنها تجاعيد وجه عجوز.
“هذه مجرد نسخة تجريبية، فيها ثلاث شخصيات أنثوية فقط. لكن في النسخة الرسمية، سيفتحون عشر شخصيات! والأفضل من ذلك… أن اللعبة مبنية على قصة حقيقية!”
غادر المبنى. فوق رأسه، كانت الأسلاك الكهربائية القديمة تتشابك، كأنها شبكة عنكبوت ضخمة مصنوعة من الشعر. الأعمدة مائلة قليلًا، وحولها حفر طينية مغطاة بأوراق ممزقة، وكأن أحدهم مزّق جميع الإعلانات الصغيرة الملصقة وألقاها على الأرض.
“أخيرًا طلع النهار.”
شقّ “هان فاي” طريقه وسط الطين. كان المسار نفسه، لكنه شعر وكأنه يستغرق وقتًا أطول هذه المرة للخروج من الحي.
“أخيرًا طلع النهار.”
استدار لينظر خلفه. كان الحي أهدأ من ذي قبل. بعضهم راقبه من خلف النوافذ.
“لماذا لم تنم أكثر؟”
“هذا العالم يتحوّل.”
“ابقَ خارجًا لتتولى التنسيق مع البقية. أما الباقي، فدعني أتكفّل به.”
تذكر ما عاشه في عالم ذكريات حاكم المرآة. الطفرة كانت لا رجعة فيها. المدينة بأكملها ستتحول إلى جحيم، ولا مفرّ لأحد.
ألقى الحارس نظرة على “هان فاي”، ثم قال:
“كل يوم قد يكون آخر يوم لي في العمل… تفكير مثير، أليس كذلك؟”
“صعب أوصفها، لأن كل شخص يرى شيئًا مختلفًا.”
كان الوقت لا يزال مبكرًا، لذا قرر أن يمشي بدلًا من استقلال الحافلة، ليستشعر التغييرات في المدينة. كانت الشمس تشرق. الطفرة تتبدّد أمام نورها. لكن قريبًا، سيأتي اليوم الذي لن تشرق فيه الشمس مجددًا.
أغلق “هان فاي” الباب. كان لديه الكثير من الأسئلة له.
وصل “هان فاي” إلى المستشفى حوالي السابعة وعشرين دقيقة صباحًا. موظفو المستشفى يدخلون من الباب الجانبي، أما الباب الرئيسي فهو للمرضى.
سلّم على الحارس، ولما همّ بالدخول، لاحظ أن الحارس يلعب لعبة بدت مألوفة له. اقترب ليرى، فشاهد شخصية داخل اللعبة تشبهه تسقط أرضًا. الطاولة كانت مليئة بالطعام. ثم خرجت امرأة مغرية ترتدي الكعب العالي، أمسكت الرجل من رقبته وسحبته إلى تحت الأرض.
كان وجه “هان فاي” يحمل ابتسامة باهتة كما لو أنّ العالم بأسره لن يتمكن من كسره، لكن تلك الابتسامة جعلت قلب زوجته يوجعها أكثر.
“مت مجددًا! أين الخطأ؟ لكن صراحة، من يمكنه رفض دعوة رئيسة بهذا الجمال؟”
“كل يوم قد يكون آخر يوم لي في العمل… تفكير مثير، أليس كذلك؟”
كان الحارس منهمكًا باللعبة.
بالنسبة لترتيب الأشخاص الذين يريد “هان فاي” قتلهم، كانت الفراشة في المرتبة الأولى، و”فو يي” أصبح الآن الثاني.
“أخي، ما هذه اللعبة؟ الرسم يبدو مثيرًا للاهتمام.”
“هذا العالم يتحوّل.”
قال “هان فاي” وهو يراقب الشاشة لدقيقتين، وكان كل شيء مألوفًا جدًا.
لم ينتظر حتى يستيقظ الأطفال. تناول إفطاره وخرج مسرعًا.
“صعب أوصفها. لكنها إدمانية! حتى لو متّ فيها، تتمنى أن تموت على يد إحداهن!”
“اتركيني!”
ألقى الحارس نظرة على “هان فاي”، ثم قال:
وقبل أن يرد “هان فاي”، كان “تشانغ” قد غادر.
“هذه مجرد نسخة تجريبية، فيها ثلاث شخصيات أنثوية فقط. لكن في النسخة الرسمية، سيفتحون عشر شخصيات! والأفضل من ذلك… أن اللعبة مبنية على قصة حقيقية!”
رفع “هان فاي” ذراعيه في بدلته الرسمية.
“هل يمكنك أن ترسل لي رابط التحميل؟”
“ألا يمكنك قول الحقيقة لي؟”
أخرج “هان فاي” هاتفه.
“أنتَ…”
“ستجد إعلانها في أي منتدى ألعاب. اللاعبون ينشرونها في كل مكان.”
فتحت فمها لتقول شيئًا، لكن رنين هاتف “هان فاي” قاطعها.
أعاد الحارس تشغيل اللعبة، فقُتل مجددًا على يد زميلة ترتدي نظارة.
أمسك “هان فاي” بحافة المغسلة وحدّق في المرآة. كان ظلّ شخص آخر ينعكس فوقه، وكلما ضعفت حالته، ازداد ذلك الظل وضوحًا. شعر بالتحسن قليلًا عندما خرج من الحمّام، وأوصى زوجته و”فو شينغ” بالعودة إلى النوم، بينما توجه إلى غرفة المعيشة ليأخذ مكانه هناك.
“المسكين، هذه الشخصية الرئيسية تعيسة الحظ فعلًا.”
“ما الذي تفعله؟”
تنهد الحارس وهو يحرك الشخصية نحو موت جديد.
أنهى المكالمة ثم التفت إلى زوجته قائلًا:
حمّل “هان فاي” اللعبة ولعبها قليلاً. مشاعره كانت متضاربة.
غادر المبنى. فوق رأسه، كانت الأسلاك الكهربائية القديمة تتشابك، كأنها شبكة عنكبوت ضخمة مصنوعة من الشعر. الأعمدة مائلة قليلًا، وحولها حفر طينية مغطاة بأوراق ممزقة، وكأن أحدهم مزّق جميع الإعلانات الصغيرة الملصقة وألقاها على الأرض.
“الكثير من البيضات المفاجئة هنا… بالنسبة لي، هي ذكريات، بعضها جميل وبعضها لا. والنهاية الحقيقية لا تتحقق إلا بالتكفير الصادق.”
“اليوم أول يوم عمل لي. عليّ أن أذهب مبكرًا لأترك انطباعًا جيدًا.”
بدا أن اللعبة مجرد لعبة إباحية معتادة، لكنها فاقت أغلب الألعاب المشابهة لها من حيث الحبكة والإبداع. تبدأ اللعبة بإغراء من إحدى الشخصيات، ثم يجد البطل نفسه وسط علاقات متشابكة. يمكن للاعب أن يركز على رفع مودة شخصية واحدة، لكن ذلك يجلب كراهية الأخريات. السبيل الوحيد للنجاة هو التكفير، وهو أمر لم يحققه “هان فاي” حتى في الواقع.
كان “وو سان” قد دخل المستشفى سابقًا لإنقاذ “تشيانغ وي” و”وورم”، ويعرف مدى رعبه.
دخل “هان فاي” المستشفى وسلّم على موظفة الاستقبال. تفاجأ بأنها نفس المرأة من اليوم السابق. كانت دائمًا هناك، وتبتسم بنفس الابتسامة المثالية، وكأن وجهها جرى تعديله ليظهر تلك الابتسامة فقط.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فتح “هان فاي” باب الملجأ الآمن. وما إن دخل حتى سمع صوتًا غريبًا، وسقط مبضع بجانب عنقه!
“اتركيني!”
“تشانغ تشوانغ تشوانغ؟!”
أضاء “تشانغ” المصباح ونظر خارجًا.
رفع “هان فاي” ذراعيه في بدلته الرسمية.
“صعب أوصفها، لأن كل شخص يرى شيئًا مختلفًا.”
“ما الذي تفعله؟”
أخرج “هان فاي” هاتفه.
“أنا آسف! كنت متوترًا جدًا!”
“اليوم أول يوم عمل لي. عليّ أن أذهب مبكرًا لأترك انطباعًا جيدًا.”
أضاء “تشانغ” المصباح ونظر خارجًا.
“أنا آسف! كنت متوترًا جدًا!”
“أخيرًا طلع النهار.”
“مت مجددًا! أين الخطأ؟ لكن صراحة، من يمكنه رفض دعوة رئيسة بهذا الجمال؟”
“كنت هنا منذ البارحة؟”
“كل يوم قد يكون آخر يوم لي في العمل… تفكير مثير، أليس كذلك؟”
أغلق “هان فاي” الباب. كان لديه الكثير من الأسئلة له.
“لا تخبر أحدًا.”
أنهى المكالمة ثم التفت إلى زوجته قائلًا:
أعاد “تشانغ” المبضع إلى جيبه.
أعاد “تشانغ” المبضع إلى جيبه.
“هذا المستشفى لا يكشف حقيقته إلا بعد منتصف الليل. إن أردت معرفة الحقيقة، ابقَ هنا ليلة واحدة… لكن لا أنصحك، فأنت لديك عائلة.”
دخل “هان فاي” المستشفى وسلّم على موظفة الاستقبال. تفاجأ بأنها نفس المرأة من اليوم السابق. كانت دائمًا هناك، وتبتسم بنفس الابتسامة المثالية، وكأن وجهها جرى تعديله ليظهر تلك الابتسامة فقط.
“ألا يمكنك قول الحقيقة لي؟”
“أنا آسف! كنت متوترًا جدًا!”
“صعب أوصفها، لأن كل شخص يرى شيئًا مختلفًا.”
كان “وو سان” قد دخل المستشفى سابقًا لإنقاذ “تشيانغ وي” و”وورم”، ويعرف مدى رعبه.
وقبل أن يرد “هان فاي”، كان “تشانغ” قد غادر.
“طبعًا لم أفعل.”
“كل شخص يرى شيئًا مختلفًا؟”
“كاد فو يي أن يودي بحياتي… مهما كانت طريقة وجوده في دماغي، لا بدّ أن أقضي عليه، حتى لو اضطررت لاستفزاز الضحك المجنون.”
ارتدى “هان فاي” زيه ودخل إلى غرفة “شاو لينغ لينغ”. عبق الدماء كان يملأ الجو. كانت لا تزال ممددة في سريرها، أنحف من السابق، وذراعاها وخدّاها مليئة بالخدوش. السرير ممزق، وعلى الأرض طعام متناثر.
“كل شخص يرى شيئًا مختلفًا؟”
“لماذا تركوها وحيدة؟”
وضع “هان فاي” يده على ذراعها، واستخدم “اللمسة الروحية” ليفحص قلبها.
اقترب “هان فاي” من السرير وهمّ بتنظيف الفوضى، لكن فجأة فتحت “شاو لينغ لينغ” عينيها وأمسكت به صارخة:
“تشانغ تشوانغ تشوانغ؟!”
“الأشباح الحمراء تمزّق الوجوه! الأشباح البيضاء تأكل البشر! الأشباح السوداء تقف بجانب سريري!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اتركيني!”
“أخيرًا طلع النهار.”
اشتدت الأشرطة، وبدأت بالصراخ بجنون. عروق عنقها تفجّرت، وعيناها احمرّتا بالكامل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أستطيع إطلاق سراحك… لكن ليس الآن.”
ما إن غادر باب المنزل حتى شعر بانخفاض حاد في درجة الحرارة. أضواء الممر بدأت تومض. الضوء الشاحب انسكب على الجدران المتشققة، وكلما انطفأت الأضواء وعادت، اتسعت التشققات أكثر، كأنها تجاعيد وجه عجوز.
وضع “هان فاي” يده على ذراعها، واستخدم “اللمسة الروحية” ليفحص قلبها.
تذكر ما عاشه في عالم ذكريات حاكم المرآة. الطفرة كانت لا رجعة فيها. المدينة بأكملها ستتحول إلى جحيم، ولا مفرّ لأحد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شقّ “هان فاي” طريقه وسط الطين. كان المسار نفسه، لكنه شعر وكأنه يستغرق وقتًا أطول هذه المرة للخروج من الحي.
أخرج “هان فاي” هاتفه.
