85
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«فقط عبّس وجهك، عمي.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:
ترجمة: Arisu san
«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟
تتبعنا “الكلاب” التي تحركوا في الشوارع.
لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.
كانوا يسيرون خفية على طريق يخلو من الزومبي، مما يعني على الأرجح انهم قد أمّنوا مسبقًا طريقًا آمنًا إلى مخزن الطعام.
“في الوجه أو المعدة. في أي مكان. فقط اضربني، وبدُ عليك أنك تهددني.”
راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.
«وأحافظ على هذا الوجه؟»
«لا بد أنهم فعلوا هذا مئات المرات.»
وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.
«أراهن أنهم يستطيعون فعلها ليلًا وأعينهم مغمضة.»
“أضربك؟ أين؟”
“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.
الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.
ومع ذلك، بدَوا مرتاحين وغير مبالين، وكأنهم اعتادوا هذا الأمر، وكرروه مرارًا.
زمّ شفتيه في تفكير عميق، ثم قال:
بعد نحو خمس عشرة دقيقة من التتبع، بدأ أولئك الصامتون في تبادل الحديث:
* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»
* “هل اقتربنا؟”
* “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”
«فقط عبّس وجهك، عمي.»
قالوها مازحين، ثم دخلوا محطة المترو.
تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.
توقفت للحظة، وأنا أحدّق بدهشة في اللوحة أعلى مدخل المحطة: الخط 7 – محطة جامعة كونكوك – المخرج 3.
لم يتراجع أحدهم أو يحاول الهرب. كل ما فعلوه هو تجنّب نظراتي وخفض رؤوسهم.
وعلى يسار المدخل، كان مستشفى جامعة كونكوك.
«عمي، ستلعب دور رئيسي من الآن فصاعدًا. تصرّف كأنك غاضب وعنيد.»
نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.
«عمي، اذهب إلى الناجين وتظاهر بأنك تفحص وجوههم.»
«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»
وقف كيم وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير ببطء نحو “الكلاب”.
«بلى.»
«لا، لم ينكشفوا بعد. لكن علينا الحذر. لا بد أن ننتظر حتى يبتعدوا أكثر عن الناجين.»
«لقد قادونا إلى هنا عمدًا، أليس كذلك؟»
«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»
ابتسم كيم هيونغ-جون ابتسامة خفيفة، وكأننا قد أنجزنا بندًا من قائمتنا. لكن شيئًا ما جعل قلبي ينقبض.
«يوجد مخرج خلفي أيضًا؟»
كان هناك حشد هائل من الزومبي يحتشد أمام مدخل المستشفى. طريقتهم في التجمع أوحت بأن أحدهم قد تعمّد سدّ مدخل المستشفى، وكأنه يمنع الناجين من دخوله.
أشار الرجل إلى أحد أتباعه كي يتبعه، واتجها معًا نحو المخرج الخلفي للمستشفى.
أثار هذا المشهد شكوكي. وضعت يدي على ذقني وبدأت أفحص التضاريس المحيطة عن كثب.
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
نظرت إلى الزومبي المتجمعين، ومحطة المترو، والمستشفى، والجامعة…
“سنجلب المزيد فورًا! أرجوك، انتظر لحظة!”
وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.
عبست، وتنهّد كيم وقال:
هذا المكان… كان متاهة حقيقية.
هزّ كيم هيونغ-جون رأسه ببطء وقد بدا أنه استوعب أخيرًا ما أحاول قوله.
بدأ كيم هيونغ-جون يتقدم نحو مدخل المترو بلا مبالاة. أوقفتُه بسرعة.
“سنجلب المزيد فورًا! أرجوك، انتظر لحظة!”
* «انتظر.»
* «ما الأمر؟»
* «نحن في وضع تمركزي سيّئ.»
* «هاه؟»
* «انظر إلى مدخل المستشفى.»
الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.
نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.
نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.
تنهدت.
“ألا يمكنك أن ترى، أيها الأحمق؟ أعينهما حمراء، وتعرفا علينا فورًا! وحتى لو لم يكونا القادة الجدد… إنهما لم ينطقا بكلمة. أراهن أنهما يتضوّران جوعًا. لسنا في وضع يسمح لنا بالتفكير والتحليل!”
«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»
نشيج… بكاء…
«أوه… لا، ليس تمامًا.»
* “هل اقتربنا؟” * “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”
«هذا المكان يشبه عش النمل. لكنهم سدوا مدخلًا واحدًا فقط… لذا من الآمن افتراض أن المدخل الآخر فخ.»
هذا المكان… كان متاهة حقيقية.
«فخ؟»
أصيب “الكلاب” بالذعر عند رؤيتنا. رفعوا هراواتهم، وتبادلوا النظرات، مرتبكين في ما يجب أن يفعلوه.
«حتى لو لم يكن فخًا، فهناك عدد كبير من المداخل المؤدية إلى المستشفى عبر المترو، باستثناء المدخل الرئيسي. من المستحيل أن نعرف مكان الناجين بدقة، وهناك احتمال كبير أن نضل الطريق أو نفقد أثر “الكلاب” إن تبعناهم.»
“أحضرهم جميعًا!”
هزّ كيم هيونغ-جون رأسه ببطء وقد بدا أنه استوعب أخيرًا ما أحاول قوله.
“أضربك؟ أين؟”
أشرت له إلى أحد مداخل خط 2 على الجانب الآخر من التقاطع.
«راقب كل مداخل ومخارج الخط 2. سأراقب الخط 7 والمخرج الخلفي للمستشفى.»
«من الصعب مراقبة كل مداخل الخط 7، ولا يمكننا حتى رؤية جميع مداخل الخط 2 من هنا. هناك أيضًا ممر يؤدي مباشرةً إلى المستشفى، وقد يهربون عبر المخرج الخلفي.»
كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.
«يوجد مخرج خلفي أيضًا؟»
«فقط عبّس وجهك، عمي.»
«مستشفى جامعة كونكوك متصل بالجامعة. ومن المخرج الخلفي، يمكنهم التسلل إلى أيٍّ من بوابات الجامعة. إذا فقدنا أثرهم الآن، فلن نجدهم مجددًا.»
تنهدت مجددًا.
* «إذن لماذا لا نتبعهم ونقتلهم الآن؟»
* «ماذا لو استخدموا الناجين كرهائن؟ هل ستخاطر بحياتهم؟»
ترجمة: Arisu san
عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.
“أعتذر، يا قائد الحي!”
تنهدت مجددًا.
“عمي، اذهب ووقف مع الناجين.”
«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»
ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
* «ما الذي تقترح أن نفعله؟»
* «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.»
* «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»
“أحضرهم جميعًا!”
«حاليًا، هذه هي الخطة الأكثر أمانًا. لا أحد يعلم ما الذي ينتظرنا تحت الأرض. قد لا توجد إضاءة، وفي المترو المظلم، من الصعب التمييز بين “الكلاب” والناجين. الانتظار هنا أفضل من أن نخسرهم في الداخل.»
لا بد من الانتظار حتى يبتعدوا عن الناجين.
* «معك حق… الظلام سيجعل التفريق بين الناجين و”الكلاب” شبه مستحيل.»
* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»
زمّ شفتيه في تفكير عميق، ثم قال:
أشار الرجل إلى أحد أتباعه كي يتبعه، واتجها معًا نحو المخرج الخلفي للمستشفى.
* «دعنا نجلب أتباعنا أولًا.»
«هاه؟»
«راقب كل مداخل ومخارج الخط 2. سأراقب الخط 7 والمخرج الخلفي للمستشفى.»
«عمي، ستلعب دور رئيسي من الآن فصاعدًا. تصرّف كأنك غاضب وعنيد.»
* «تم.»
كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.
استدعينا أتباعنا الذين كانوا مختبئين في المجمع السكني “L”. وبعد نحو دقيقتين، ظهر أمامنا ثمانمئة تابع يركضون نحونا بسرعة.
أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…
وكما اتفقنا، توجه كيم هيونغ-جون إلى منطقة الخط 2.
صرخ الأخير من الألم وتراجع مترنحًا، ثم انحنى فورًا وقال بصوت مرتجف:
وزّعنا الأتباع على أسطح المباني لمراقبة بعضنا البعض، وركّزت على مراقبة كل ما يخص الخط 7 والمخرج الخلفي.
“هكذا تكون الارتجالية، عمي.”
الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.
* «آسف، أفزعتك؟» * «اخفض رأسك.»
وبعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصلني إشعار من أحد أتباعي:
كان هناك حشد هائل من الزومبي يحتشد أمام مدخل المستشفى. طريقتهم في التجمع أوحت بأن أحدهم قد تعمّد سدّ مدخل المستشفى، وكأنه يمنع الناجين من دخوله.
* رُصدت حركة.
رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:
قفزت على الفور وركضت نحوه.
قالوها مازحين، ثم دخلوا محطة المترو.
وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.
“أضربك؟ أين؟”
تجنبت المرور من المدخل الرئيسي للمستشفى، وذهبت عبر الطريق العام نحو المخرج الخلفي.
تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.
وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.
ترجمة: Arisu san
لكنهم لم يتجهوا لا إلى مدخل الجامعة الرئيسي ولا الخلفي.
لاحظت نظرته، فرددت بنظرة مقابلة. كان وجهه ساكنًا، مطمئنًا.
رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.
“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”
كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.
راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.
لا بد من الانتظار حتى يبتعدوا عن الناجين.
تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.
طَخ!
وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.
دَوّى صوت خطوات مفاجئ.
“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”
كانت عالية، كأن شخصًا يضرب الأرض كي لا يتعثر. التفتّ بفزع.
أثار هذا المشهد شكوكي. وضعت يدي على ذقني وبدأت أفحص التضاريس المحيطة عن كثب.
وكان هو… كيم هيونغ-جون.
تساءلت إن كانت تعابير وجهي تُثير فيهم مزيدًا من الخوف.
* «آسف، أفزعتك؟»
* «اخفض رأسك.»
كان هناك حشد هائل من الزومبي يحتشد أمام مدخل المستشفى. طريقتهم في التجمع أوحت بأن أحدهم قد تعمّد سدّ مدخل المستشفى، وكأنه يمنع الناجين من دخوله.
قطّبت جبيني وأعدت تركيزي على “الكلاب”، التي توقفت وأصبحت تحدق حولها بحذر.
نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.
هل سمعوا خطوات كيم؟
* «تم.»
انحنى كيم هيونغ-جون بسرعة إلى جانبي.
“أعتذر، يا قائد الحي!”
* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»
“غررر!!!”
«لا، لم ينكشفوا بعد. لكن علينا الحذر. لا بد أن ننتظر حتى يبتعدوا أكثر عن الناجين.»
هل سمعوا خطوات كيم؟
* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟»
* «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»
كانوا يبكون، أيديهم موثوقة بالحبال.
عبست، وتنهّد كيم وقال:
«أراهن أنهم يستطيعون فعلها ليلًا وأعينهم مغمضة.»
* «عمي، سأقوم بخدعة.»
* «خدعة؟»
* «فقط اتبع تعليماتي.»
* «حسنًا، ماذا تريد؟»
* «اتبعني… وبدُ عليك غاضبًا.»
* «ماذا؟»
بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:
وقف كيم وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير ببطء نحو “الكلاب”.
«مستشفى جامعة كونكوك متصل بالجامعة. ومن المخرج الخلفي، يمكنهم التسلل إلى أيٍّ من بوابات الجامعة. إذا فقدنا أثرهم الآن، فلن نجدهم مجددًا.»
* «هيه! هييييه!!!»
لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.
صرخت عليه، لكن لم يكن هناك أمل أن يسمعني.
“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”
لم أملك سوى أن أتبع خطاه.
فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.
كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟
“أنا آسف!!”
أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…
كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟
* «توقف! ت… توقّف!»
عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:
أصيب “الكلاب” بالذعر عند رؤيتنا. رفعوا هراواتهم، وتبادلوا النظرات، مرتبكين في ما يجب أن يفعلوه.
هذا المكان… كان متاهة حقيقية.
لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.
«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»
واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.
نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.
وعندما لم يبق بينه وبينهم سوى متر، التفت إليّ بهدوء:
* «ما الذي تقترح أن نفعله؟» * «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.» * «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»
«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»
«بلى.»
«هاه؟»
«لا بد أنهم فعلوا هذا مئات المرات.»
«عمي، ستلعب دور رئيسي من الآن فصاعدًا. تصرّف كأنك غاضب وعنيد.»
وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.
«لكن التمثيل ليس من نقاط قوتي…»
«لا أظن أنني ضربته بتلك القوّة…»
«فقط عبّس وجهك، عمي.»
راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.
رمق “الكلاب” بنظرة سريعة، فبدَوا مشوشين، غير مدركين لما يجري.
واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.
ثم تقدم أحدهم، وكان أضخمهم بنيةً.
«يوجد مخرج خلفي أيضًا؟»
رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:
«بلى.»
* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»
“أضربك؟ أين؟”
عقد كيم حاجبيه وركل الرجل في ساقه.
طَخ!
صرخ الأخير من الألم وتراجع مترنحًا، ثم انحنى فورًا وقال بصوت مرتجف:
واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.
* «أعتذر، زعيم الحي! لن أكرر الخطأ مجددًا!»
* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»
فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.
«بلى.»
عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:
“سبعة.”
* «غغغغغغغغغ!»
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
ارتعبوا جميعًا، وبدؤوا ينحنون بعمق وهم يعتذرون. وكان أولهم يرتجف حتى لم يعد قادرًا على رفع رأسه.
وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.
وضع كيم يده على كتف الرجل، فتنهّد الأخير واعتدل بصعوبة.
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
ثم نظر إليّ كيم وقال:
«مستشفى جامعة كونكوك متصل بالجامعة. ومن المخرج الخلفي، يمكنهم التسلل إلى أيٍّ من بوابات الجامعة. إذا فقدنا أثرهم الآن، فلن نجدهم مجددًا.»
«عمي، اذهب إلى الناجين وتظاهر بأنك تفحص وجوههم.»
ثم تقدم أحدهم، وكان أضخمهم بنيةً.
«وأحافظ على هذا الوجه؟»
طَخ!
«نعم، تصرّف وكأنك تفحص “الفرائس”.»
* «دعنا نجلب أتباعنا أولًا.»
لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.
الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.
عبستُ وبدأت أسير بين الناجين.
رمق “الكلاب” بنظرة سريعة، فبدَوا مشوشين، غير مدركين لما يجري.
نشيج… بكاء…
«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»
كانوا يبكون، أيديهم موثوقة بالحبال.
“أعتذر، يا قائد الحي!”
لم يتراجع أحدهم أو يحاول الهرب. كل ما فعلوه هو تجنّب نظراتي وخفض رؤوسهم.
«أوه… لا، ليس تمامًا.»
ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.
“ماذا علي أن أفعل الآن؟”
تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.
“تعال واضربني.”
* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»
“أضربك؟ أين؟”
طَخ!
“في الوجه أو المعدة. في أي مكان. فقط اضربني، وبدُ عليك أنك تهددني.”
لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.
رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:
تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.
عقد كيم حاجبيه وركل الرجل في ساقه.
تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.
ارتعبوا جميعًا، وبدؤوا ينحنون بعمق وهم يعتذرون. وكان أولهم يرتجف حتى لم يعد قادرًا على رفع رأسه.
«لا أظن أنني ضربته بتلك القوّة…»
وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.
تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.
تنهدت مجددًا.
تساءلت إن كانت تعابير وجهي تُثير فيهم مزيدًا من الخوف.
أشار كيم هيونغ-جون إلى “الكلاب” المتبقية ليتبعوه. كلهم أطاعوه دون نقاش، والخوف بادٍ على وجوههم. صفّهم بمحاذاة جدار المستشفى، وبدأ يصفعهم على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.
ألقيت نظرة جانبية نحو “الكلاب”، ثم قرفصت أمام كيم هيونغ-جون.
اعتذر قائد “الكلاب” بشكل لا إرادي. ثم رمقه كيم هيونغ-جون بنظرة جانبية ودفعه مجددًا.
“هيه، هيه! هيونغ-جون! ماذا أفعل الآن؟”
* «معك حق… الظلام سيجعل التفريق بين الناجين و”الكلاب” شبه مستحيل.»
“عمي، اذهب ووقف مع الناجين.”
«وأحافظ على هذا الوجه؟»
لم يكن لدي أدنى فكرة عن الخطة التي في رأسه. فكرت مرارًا، لكنني لم أستطع تخمين وجهته. ومع ذلك، مشيت نحو الناجين.
* «توقف! ت… توقّف!»
نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.
نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.
“أنا آسف!!”
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بغضب، وأومأ بعنف.
اعتذر قائد “الكلاب” بشكل لا إرادي. ثم رمقه كيم هيونغ-جون بنظرة جانبية ودفعه مجددًا.
أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…
“غررر!!!”
نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.
“قائد الحي، هل أنت غير راضٍ عمّن جلبناهم؟ هل ترغب بآخرين؟”
وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بغضب، وأومأ بعنف.
«لكن التمثيل ليس من نقاط قوتي…»
“سنجلب المزيد فورًا! أرجوك، انتظر لحظة!”
“كم تبقّى من البشر؟”
أشار الرجل إلى أحد أتباعه كي يتبعه، واتجها معًا نحو المخرج الخلفي للمستشفى.
* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»
كنت أسمع صوتهم وهم يتحدثون بقلق واضح بينما كانوا يبتعدون.
«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»
“كم تبقّى من البشر؟”
“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”
“سبعة.”
«من الصعب مراقبة كل مداخل الخط 7، ولا يمكننا حتى رؤية جميع مداخل الخط 2 من هنا. هناك أيضًا ممر يؤدي مباشرةً إلى المستشفى، وقد يهربون عبر المخرج الخلفي.»
“أحضرهم جميعًا!”
تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.
“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”
أشرت له إلى أحد مداخل خط 2 على الجانب الآخر من التقاطع.
“وماذا إذًا؟ هل تريد أن تموت هنا، حالًا؟ علينا إرضاء قائد الحي الآن إن أردنا النجاة!”
“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”
“لكن لا دليل على أن هذين قائدين للحيّ.”
تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.
“ألا يمكنك أن ترى، أيها الأحمق؟ أعينهما حمراء، وتعرفا علينا فورًا! وحتى لو لم يكونا القادة الجدد… إنهما لم ينطقا بكلمة. أراهن أنهما يتضوّران جوعًا. لسنا في وضع يسمح لنا بالتفكير والتحليل!”
قطّبت جبيني وأعدت تركيزي على “الكلاب”، التي توقفت وأصبحت تحدق حولها بحذر.
بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”
لاحظت نظرته، فرددت بنظرة مقابلة. كان وجهه ساكنًا، مطمئنًا.
“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”
عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:
“اللعنة… لا عجب أنك قائدنا.”
نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
«حتى لو لم يكن فخًا، فهناك عدد كبير من المداخل المؤدية إلى المستشفى عبر المترو، باستثناء المدخل الرئيسي. من المستحيل أن نعرف مكان الناجين بدقة، وهناك احتمال كبير أن نضل الطريق أو نفقد أثر “الكلاب” إن تبعناهم.»
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»
لاحظت نظرته، فرددت بنظرة مقابلة. كان وجهه ساكنًا، مطمئنًا.
«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»
“هكذا تكون الارتجالية، عمي.”
كانوا يبكون، أيديهم موثوقة بالحبال.
تركني تخطيط كيم هيونغ-جون مذهولًا. اندهشت من قدرته على ابتكار هذا السيناريو بسرعة كهذه. لم يخطر ببالي قط أن المحادثة التي تنصّتنا عليها في مجمّع الشقق “L” ستكون بهذه الفائدة.
وكان هو… كيم هيونغ-جون.
أشار كيم هيونغ-جون إلى “الكلاب” المتبقية ليتبعوه. كلهم أطاعوه دون نقاش، والخوف بادٍ على وجوههم. صفّهم بمحاذاة جدار المستشفى، وبدأ يصفعهم على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.
“أنا آسف!!”
“أعتذر، يا قائد الحي!”
لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.
في هذه المرحلة، بدا أن كيم هيونغ-جون كان يتنمّر عليهم فحسب.
* “هل اقتربنا؟” * “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«من الصعب مراقبة كل مداخل الخط 7، ولا يمكننا حتى رؤية جميع مداخل الخط 2 من هنا. هناك أيضًا ممر يؤدي مباشرةً إلى المستشفى، وقد يهربون عبر المخرج الخلفي.»
«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»
