Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 85

85
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

85

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.

ترجمة: Arisu san

كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»

تتبعنا “الكلاب” التي تحركوا في الشوارع.

تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.

كانوا يسيرون خفية على طريق يخلو من الزومبي، مما يعني على الأرجح انهم قد أمّنوا مسبقًا طريقًا آمنًا إلى مخزن الطعام.

«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»

راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.

* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»

«لا بد أنهم فعلوا هذا مئات المرات.»

وضع كيم يده على كتف الرجل، فتنهّد الأخير واعتدل بصعوبة.

«أراهن أنهم يستطيعون فعلها ليلًا وأعينهم مغمضة.»

تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.

“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومع ذلك، بدَوا مرتاحين وغير مبالين، وكأنهم اعتادوا هذا الأمر، وكرروه مرارًا.

عبست، وتنهّد كيم وقال:

بعد نحو خمس عشرة دقيقة من التتبع، بدأ أولئك الصامتون في تبادل الحديث:

أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…

* “هل اقتربنا؟”
* “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”

“عمي، اذهب ووقف مع الناجين.”

قالوها مازحين، ثم دخلوا محطة المترو.

تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.

توقفت للحظة، وأنا أحدّق بدهشة في اللوحة أعلى مدخل المحطة: الخط 7 – محطة جامعة كونكوك – المخرج 3.

“أضربك؟ أين؟”

وعلى يسار المدخل، كان مستشفى جامعة كونكوك.

“أضربك؟ أين؟”

نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.

“سنجلب المزيد فورًا! أرجوك، انتظر لحظة!”

«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»

«نعم، تصرّف وكأنك تفحص “الفرائس”.»

«بلى.»

* «ما الذي تقترح أن نفعله؟» * «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.» * «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»

«لقد قادونا إلى هنا عمدًا، أليس كذلك؟»

“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.

ابتسم كيم هيونغ-جون ابتسامة خفيفة، وكأننا قد أنجزنا بندًا من قائمتنا. لكن شيئًا ما جعل قلبي ينقبض.

واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.

كان هناك حشد هائل من الزومبي يحتشد أمام مدخل المستشفى. طريقتهم في التجمع أوحت بأن أحدهم قد تعمّد سدّ مدخل المستشفى، وكأنه يمنع الناجين من دخوله.

«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»

أثار هذا المشهد شكوكي. وضعت يدي على ذقني وبدأت أفحص التضاريس المحيطة عن كثب.

* «تم.»

نظرت إلى الزومبي المتجمعين، ومحطة المترو، والمستشفى، والجامعة…

* «أعتذر، زعيم الحي! لن أكرر الخطأ مجددًا!»

وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.

نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.

هذا المكان… كان متاهة حقيقية.

وضع كيم يده على كتف الرجل، فتنهّد الأخير واعتدل بصعوبة.

بدأ كيم هيونغ-جون يتقدم نحو مدخل المترو بلا مبالاة. أوقفتُه بسرعة.

كانت عالية، كأن شخصًا يضرب الأرض كي لا يتعثر. التفتّ بفزع.

* «انتظر.»
* «ما الأمر؟»
* «نحن في وضع تمركزي سيّئ.»
* «هاه؟»
* «انظر إلى مدخل المستشفى.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.

«أراهن أنهم يستطيعون فعلها ليلًا وأعينهم مغمضة.»

تنهدت.

لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.

«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»

ترجمة: Arisu san

«أوه… لا، ليس تمامًا.»

زمّ شفتيه في تفكير عميق، ثم قال:

«هذا المكان يشبه عش النمل. لكنهم سدوا مدخلًا واحدًا فقط… لذا من الآمن افتراض أن المدخل الآخر فخ.»

«عمي، اذهب إلى الناجين وتظاهر بأنك تفحص وجوههم.»

«فخ؟»

“قائد الحي، هل أنت غير راضٍ عمّن جلبناهم؟ هل ترغب بآخرين؟”

«حتى لو لم يكن فخًا، فهناك عدد كبير من المداخل المؤدية إلى المستشفى عبر المترو، باستثناء المدخل الرئيسي. من المستحيل أن نعرف مكان الناجين بدقة، وهناك احتمال كبير أن نضل الطريق أو نفقد أثر “الكلاب” إن تبعناهم.»

«بلى.»

هزّ كيم هيونغ-جون رأسه ببطء وقد بدا أنه استوعب أخيرًا ما أحاول قوله.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أشرت له إلى أحد مداخل خط 2 على الجانب الآخر من التقاطع.

وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.

«من الصعب مراقبة كل مداخل الخط 7، ولا يمكننا حتى رؤية جميع مداخل الخط 2 من هنا. هناك أيضًا ممر يؤدي مباشرةً إلى المستشفى، وقد يهربون عبر المخرج الخلفي.»

وقف كيم وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير ببطء نحو “الكلاب”.

«يوجد مخرج خلفي أيضًا؟»

«بلى.»

«مستشفى جامعة كونكوك متصل بالجامعة. ومن المخرج الخلفي، يمكنهم التسلل إلى أيٍّ من بوابات الجامعة. إذا فقدنا أثرهم الآن، فلن نجدهم مجددًا.»

«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»

* «إذن لماذا لا نتبعهم ونقتلهم الآن؟»
* «ماذا لو استخدموا الناجين كرهائن؟ هل ستخاطر بحياتهم؟»

واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.

عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.

“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”

تنهدت مجددًا.

بدأ كيم هيونغ-جون يتقدم نحو مدخل المترو بلا مبالاة. أوقفتُه بسرعة.

«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»

عبست، وتنهّد كيم وقال:

* «ما الذي تقترح أن نفعله؟»
* «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.»
* «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»

«عمي، ستلعب دور رئيسي من الآن فصاعدًا. تصرّف كأنك غاضب وعنيد.»

«حاليًا، هذه هي الخطة الأكثر أمانًا. لا أحد يعلم ما الذي ينتظرنا تحت الأرض. قد لا توجد إضاءة، وفي المترو المظلم، من الصعب التمييز بين “الكلاب” والناجين. الانتظار هنا أفضل من أن نخسرهم في الداخل.»

نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.

* «معك حق… الظلام سيجعل التفريق بين الناجين و”الكلاب” شبه مستحيل.»

* «انتظر.» * «ما الأمر؟» * «نحن في وضع تمركزي سيّئ.» * «هاه؟» * «انظر إلى مدخل المستشفى.»

زمّ شفتيه في تفكير عميق، ثم قال:

قالوها مازحين، ثم دخلوا محطة المترو.

* «دعنا نجلب أتباعنا أولًا.»

«فخ؟»

«راقب كل مداخل ومخارج الخط 2. سأراقب الخط 7 والمخرج الخلفي للمستشفى.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

* «تم.»

راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.

استدعينا أتباعنا الذين كانوا مختبئين في المجمع السكني “L”. وبعد نحو دقيقتين، ظهر أمامنا ثمانمئة تابع يركضون نحونا بسرعة.

«فخ؟»

وكما اتفقنا، توجه كيم هيونغ-جون إلى منطقة الخط 2.

«راقب كل مداخل ومخارج الخط 2. سأراقب الخط 7 والمخرج الخلفي للمستشفى.»

وزّعنا الأتباع على أسطح المباني لمراقبة بعضنا البعض، وركّزت على مراقبة كل ما يخص الخط 7 والمخرج الخلفي.

“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”

الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.

«هذا المكان يشبه عش النمل. لكنهم سدوا مدخلًا واحدًا فقط… لذا من الآمن افتراض أن المدخل الآخر فخ.»

وبعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصلني إشعار من أحد أتباعي:

أشرت له إلى أحد مداخل خط 2 على الجانب الآخر من التقاطع.

* رُصدت حركة.

راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.

قفزت على الفور وركضت نحوه.

“ماذا علي أن أفعل الآن؟”

وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.

بعد نحو خمس عشرة دقيقة من التتبع، بدأ أولئك الصامتون في تبادل الحديث:

تجنبت المرور من المدخل الرئيسي للمستشفى، وذهبت عبر الطريق العام نحو المخرج الخلفي.

“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”

وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.

وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.

لكنهم لم يتجهوا لا إلى مدخل الجامعة الرئيسي ولا الخلفي.

تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.

رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.

«حاليًا، هذه هي الخطة الأكثر أمانًا. لا أحد يعلم ما الذي ينتظرنا تحت الأرض. قد لا توجد إضاءة، وفي المترو المظلم، من الصعب التمييز بين “الكلاب” والناجين. الانتظار هنا أفضل من أن نخسرهم في الداخل.»

كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.

* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟» * «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»

لا بد من الانتظار حتى يبتعدوا عن الناجين.

كنت أسمع صوتهم وهم يتحدثون بقلق واضح بينما كانوا يبتعدون.

طَخ!

“قائد الحي، هل أنت غير راضٍ عمّن جلبناهم؟ هل ترغب بآخرين؟”

دَوّى صوت خطوات مفاجئ.

«لا بد أنهم فعلوا هذا مئات المرات.»

كانت عالية، كأن شخصًا يضرب الأرض كي لا يتعثر. التفتّ بفزع.

أشار كيم هيونغ-جون إلى “الكلاب” المتبقية ليتبعوه. كلهم أطاعوه دون نقاش، والخوف بادٍ على وجوههم. صفّهم بمحاذاة جدار المستشفى، وبدأ يصفعهم على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.

وكان هو… كيم هيونغ-جون.

“غررر!!!”

* «آسف، أفزعتك؟»
* «اخفض رأسك.»

“أعتذر، يا قائد الحي!”

قطّبت جبيني وأعدت تركيزي على “الكلاب”، التي توقفت وأصبحت تحدق حولها بحذر.

لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.

هل سمعوا خطوات كيم؟

لم يكن لدي أدنى فكرة عن الخطة التي في رأسه. فكرت مرارًا، لكنني لم أستطع تخمين وجهته. ومع ذلك، مشيت نحو الناجين.

انحنى كيم هيونغ-جون بسرعة إلى جانبي.

“اللعنة… لا عجب أنك قائدنا.”

* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»

* «ما الذي تقترح أن نفعله؟» * «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.» * «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»

«لا، لم ينكشفوا بعد. لكن علينا الحذر. لا بد أن ننتظر حتى يبتعدوا أكثر عن الناجين.»

* «إذن لماذا لا نتبعهم ونقتلهم الآن؟» * «ماذا لو استخدموا الناجين كرهائن؟ هل ستخاطر بحياتهم؟»

* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟»
* «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»

“غررر!!!”

عبست، وتنهّد كيم وقال:

نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.

* «عمي، سأقوم بخدعة.»
* «خدعة؟»
* «فقط اتبع تعليماتي.»
* «حسنًا، ماذا تريد؟»
* «اتبعني… وبدُ عليك غاضبًا.»
* «ماذا؟»

«لقد قادونا إلى هنا عمدًا، أليس كذلك؟»

وقف كيم وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير ببطء نحو “الكلاب”.

* رُصدت حركة.

* «هيه! هييييه!!!»

ابتسم كيم هيونغ-جون ابتسامة خفيفة، وكأننا قد أنجزنا بندًا من قائمتنا. لكن شيئًا ما جعل قلبي ينقبض.

صرخت عليه، لكن لم يكن هناك أمل أن يسمعني.

«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»

لم أملك سوى أن أتبع خطاه.

«نعم، تصرّف وكأنك تفحص “الفرائس”.»

كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟

عبست، وتنهّد كيم وقال:

أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…

نظرت إلى الزومبي المتجمعين، ومحطة المترو، والمستشفى، والجامعة…

* «توقف! ت… توقّف!»

“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.

أصيب “الكلاب” بالذعر عند رؤيتنا. رفعوا هراواتهم، وتبادلوا النظرات، مرتبكين في ما يجب أن يفعلوه.

بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:

لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.

أثار هذا المشهد شكوكي. وضعت يدي على ذقني وبدأت أفحص التضاريس المحيطة عن كثب.

واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.

«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»

وعندما لم يبق بينه وبينهم سوى متر، التفت إليّ بهدوء:

«لقد قادونا إلى هنا عمدًا، أليس كذلك؟»

«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»

كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.

«هاه؟»

تتبعنا “الكلاب” التي تحركوا في الشوارع.

«عمي، ستلعب دور رئيسي من الآن فصاعدًا. تصرّف كأنك غاضب وعنيد.»

وضع كيم يده على كتف الرجل، فتنهّد الأخير واعتدل بصعوبة.

«لكن التمثيل ليس من نقاط قوتي…»

«حاليًا، هذه هي الخطة الأكثر أمانًا. لا أحد يعلم ما الذي ينتظرنا تحت الأرض. قد لا توجد إضاءة، وفي المترو المظلم، من الصعب التمييز بين “الكلاب” والناجين. الانتظار هنا أفضل من أن نخسرهم في الداخل.»

«فقط عبّس وجهك، عمي.»

* «غغغغغغغغغ!»

رمق “الكلاب” بنظرة سريعة، فبدَوا مشوشين، غير مدركين لما يجري.

تركني تخطيط كيم هيونغ-جون مذهولًا. اندهشت من قدرته على ابتكار هذا السيناريو بسرعة كهذه. لم يخطر ببالي قط أن المحادثة التي تنصّتنا عليها في مجمّع الشقق “L” ستكون بهذه الفائدة.

ثم تقدم أحدهم، وكان أضخمهم بنيةً.

وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.

رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:

انحنى كيم هيونغ-جون بسرعة إلى جانبي.

* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»

هل سمعوا خطوات كيم؟

عقد كيم حاجبيه وركل الرجل في ساقه.

عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.

صرخ الأخير من الألم وتراجع مترنحًا، ثم انحنى فورًا وقال بصوت مرتجف:

“أنا آسف!!”

* «أعتذر، زعيم الحي! لن أكرر الخطأ مجددًا!»

عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.

فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.

تساءلت إن كانت تعابير وجهي تُثير فيهم مزيدًا من الخوف.

عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:

بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:

* «غغغغغغغغغ!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ارتعبوا جميعًا، وبدؤوا ينحنون بعمق وهم يعتذرون. وكان أولهم يرتجف حتى لم يعد قادرًا على رفع رأسه.

ثم تقدم أحدهم، وكان أضخمهم بنيةً.

وضع كيم يده على كتف الرجل، فتنهّد الأخير واعتدل بصعوبة.

انحنى كيم هيونغ-جون بسرعة إلى جانبي.

ثم نظر إليّ كيم وقال:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«عمي، اذهب إلى الناجين وتظاهر بأنك تفحص وجوههم.»

ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

«وأحافظ على هذا الوجه؟»

وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.

«نعم، تصرّف وكأنك تفحص “الفرائس”.»

“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”

لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.

لم أملك سوى أن أتبع خطاه.

عبستُ وبدأت أسير بين الناجين.

هزّ كيم هيونغ-جون رأسه ببطء وقد بدا أنه استوعب أخيرًا ما أحاول قوله.

نشيج… بكاء…

فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.

كانوا يبكون، أيديهم موثوقة بالحبال.

وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.

لم يتراجع أحدهم أو يحاول الهرب. كل ما فعلوه هو تجنّب نظراتي وخفض رؤوسهم.

«وأحافظ على هذا الوجه؟»

ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

لم يكن لدي أدنى فكرة عن الخطة التي في رأسه. فكرت مرارًا، لكنني لم أستطع تخمين وجهته. ومع ذلك، مشيت نحو الناجين.

“ماذا علي أن أفعل الآن؟”

نشيج… بكاء…

“تعال واضربني.”

“هكذا تكون الارتجالية، عمي.”

“أضربك؟ أين؟”

«هذا المكان يشبه عش النمل. لكنهم سدوا مدخلًا واحدًا فقط… لذا من الآمن افتراض أن المدخل الآخر فخ.»

“في الوجه أو المعدة. في أي مكان. فقط اضربني، وبدُ عليك أنك تهددني.”

لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.

لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.

ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.

“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”

تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.

«بلى.»

«لا أظن أنني ضربته بتلك القوّة…»

* «غغغغغغغغغ!»

تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تساءلت إن كانت تعابير وجهي تُثير فيهم مزيدًا من الخوف.

«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»

ألقيت نظرة جانبية نحو “الكلاب”، ثم قرفصت أمام كيم هيونغ-جون.

ارتعبوا جميعًا، وبدؤوا ينحنون بعمق وهم يعتذرون. وكان أولهم يرتجف حتى لم يعد قادرًا على رفع رأسه.

“هيه، هيه! هيونغ-جون! ماذا أفعل الآن؟”

كنت أسمع صوتهم وهم يتحدثون بقلق واضح بينما كانوا يبتعدون.

“عمي، اذهب ووقف مع الناجين.”

«حاليًا، هذه هي الخطة الأكثر أمانًا. لا أحد يعلم ما الذي ينتظرنا تحت الأرض. قد لا توجد إضاءة، وفي المترو المظلم، من الصعب التمييز بين “الكلاب” والناجين. الانتظار هنا أفضل من أن نخسرهم في الداخل.»

لم يكن لدي أدنى فكرة عن الخطة التي في رأسه. فكرت مرارًا، لكنني لم أستطع تخمين وجهته. ومع ذلك، مشيت نحو الناجين.

وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.

نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.

نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.

“أنا آسف!!”

نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.

اعتذر قائد “الكلاب” بشكل لا إرادي. ثم رمقه كيم هيونغ-جون بنظرة جانبية ودفعه مجددًا.

“في الوجه أو المعدة. في أي مكان. فقط اضربني، وبدُ عليك أنك تهددني.”

“غررر!!!”

«وأحافظ على هذا الوجه؟»

“قائد الحي، هل أنت غير راضٍ عمّن جلبناهم؟ هل ترغب بآخرين؟”

«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»

اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بغضب، وأومأ بعنف.

* “هل اقتربنا؟” * “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”

“سنجلب المزيد فورًا! أرجوك، انتظر لحظة!”

وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.

أشار الرجل إلى أحد أتباعه كي يتبعه، واتجها معًا نحو المخرج الخلفي للمستشفى.

رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:

كنت أسمع صوتهم وهم يتحدثون بقلق واضح بينما كانوا يبتعدون.

بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:

“كم تبقّى من البشر؟”

لكنهم لم يتجهوا لا إلى مدخل الجامعة الرئيسي ولا الخلفي.

“سبعة.”

«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»

“أحضرهم جميعًا!”

عقد كيم حاجبيه وركل الرجل في ساقه.

“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وماذا إذًا؟ هل تريد أن تموت هنا، حالًا؟ علينا إرضاء قائد الحي الآن إن أردنا النجاة!”

دَوّى صوت خطوات مفاجئ.

“لكن لا دليل على أن هذين قائدين للحيّ.”

رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.

“ألا يمكنك أن ترى، أيها الأحمق؟ أعينهما حمراء، وتعرفا علينا فورًا! وحتى لو لم يكونا القادة الجدد… إنهما لم ينطقا بكلمة. أراهن أنهما يتضوّران جوعًا. لسنا في وضع يسمح لنا بالتفكير والتحليل!”

لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.

بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:

* «هيه! هييييه!!!»

“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”

كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.

“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”

تنهدت.

“اللعنة… لا عجب أنك قائدنا.”

دَوّى صوت خطوات مفاجئ.

“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”

عبست، وتنهّد كيم وقال:

دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.

وكما اتفقنا، توجه كيم هيونغ-جون إلى منطقة الخط 2.

لاحظت نظرته، فرددت بنظرة مقابلة. كان وجهه ساكنًا، مطمئنًا.

«نعم، تصرّف وكأنك تفحص “الفرائس”.»

“هكذا تكون الارتجالية، عمي.”

كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟

تركني تخطيط كيم هيونغ-جون مذهولًا. اندهشت من قدرته على ابتكار هذا السيناريو بسرعة كهذه. لم يخطر ببالي قط أن المحادثة التي تنصّتنا عليها في مجمّع الشقق “L” ستكون بهذه الفائدة.

وزّعنا الأتباع على أسطح المباني لمراقبة بعضنا البعض، وركّزت على مراقبة كل ما يخص الخط 7 والمخرج الخلفي.

أشار كيم هيونغ-جون إلى “الكلاب” المتبقية ليتبعوه. كلهم أطاعوه دون نقاش، والخوف بادٍ على وجوههم. صفّهم بمحاذاة جدار المستشفى، وبدأ يصفعهم على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.

لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.

وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.

* «هيه! هييييه!!!»

“أعتذر، يا قائد الحي!”

“هيه، هيه! هيونغ-جون! ماذا أفعل الآن؟”

في هذه المرحلة، بدا أن كيم هيونغ-جون كان يتنمّر عليهم فحسب.

هل سمعوا خطوات كيم؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دَوّى صوت خطوات مفاجئ.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”

الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط