85
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.
تتبعنا “الكلاب” التي تحركوا في الشوارع.
قفزت على الفور وركضت نحوه.
كانوا يسيرون خفية على طريق يخلو من الزومبي، مما يعني على الأرجح انهم قد أمّنوا مسبقًا طريقًا آمنًا إلى مخزن الطعام.
قفزت على الفور وركضت نحوه.
راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.
ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
«لا بد أنهم فعلوا هذا مئات المرات.»
تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.
«أراهن أنهم يستطيعون فعلها ليلًا وأعينهم مغمضة.»
قفزت على الفور وركضت نحوه.
“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.
* “هل اقتربنا؟” * “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”
ومع ذلك، بدَوا مرتاحين وغير مبالين، وكأنهم اعتادوا هذا الأمر، وكرروه مرارًا.
فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.
بعد نحو خمس عشرة دقيقة من التتبع، بدأ أولئك الصامتون في تبادل الحديث:
* «تم.»
* “هل اقتربنا؟”
* “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”
“ماذا علي أن أفعل الآن؟”
قالوها مازحين، ثم دخلوا محطة المترو.
«أوه… لا، ليس تمامًا.»
توقفت للحظة، وأنا أحدّق بدهشة في اللوحة أعلى مدخل المحطة: الخط 7 – محطة جامعة كونكوك – المخرج 3.
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بغضب، وأومأ بعنف.
وعلى يسار المدخل، كان مستشفى جامعة كونكوك.
توقفت للحظة، وأنا أحدّق بدهشة في اللوحة أعلى مدخل المحطة: الخط 7 – محطة جامعة كونكوك – المخرج 3.
نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.
تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.
«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»
بعد نحو خمس عشرة دقيقة من التتبع، بدأ أولئك الصامتون في تبادل الحديث:
«بلى.»
«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»
«لقد قادونا إلى هنا عمدًا، أليس كذلك؟»
“أعتذر، يا قائد الحي!”
ابتسم كيم هيونغ-جون ابتسامة خفيفة، وكأننا قد أنجزنا بندًا من قائمتنا. لكن شيئًا ما جعل قلبي ينقبض.
نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.
كان هناك حشد هائل من الزومبي يحتشد أمام مدخل المستشفى. طريقتهم في التجمع أوحت بأن أحدهم قد تعمّد سدّ مدخل المستشفى، وكأنه يمنع الناجين من دخوله.
«لا أظن أنني ضربته بتلك القوّة…»
أثار هذا المشهد شكوكي. وضعت يدي على ذقني وبدأت أفحص التضاريس المحيطة عن كثب.
«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»
نظرت إلى الزومبي المتجمعين، ومحطة المترو، والمستشفى، والجامعة…
كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.
وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.
ثم نظر إليّ كيم وقال:
هذا المكان… كان متاهة حقيقية.
عبست، وتنهّد كيم وقال:
بدأ كيم هيونغ-جون يتقدم نحو مدخل المترو بلا مبالاة. أوقفتُه بسرعة.
«هذا المكان يشبه عش النمل. لكنهم سدوا مدخلًا واحدًا فقط… لذا من الآمن افتراض أن المدخل الآخر فخ.»
* «انتظر.»
* «ما الأمر؟»
* «نحن في وضع تمركزي سيّئ.»
* «هاه؟»
* «انظر إلى مدخل المستشفى.»
“أضربك؟ أين؟”
نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.
“لكن لا دليل على أن هذين قائدين للحيّ.”
تنهدت.
* «توقف! ت… توقّف!»
«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»
«أراهن أنهم يستطيعون فعلها ليلًا وأعينهم مغمضة.»
«أوه… لا، ليس تمامًا.»
بدأ كيم هيونغ-جون يتقدم نحو مدخل المترو بلا مبالاة. أوقفتُه بسرعة.
«هذا المكان يشبه عش النمل. لكنهم سدوا مدخلًا واحدًا فقط… لذا من الآمن افتراض أن المدخل الآخر فخ.»
تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.
«فخ؟»
«فخ؟»
«حتى لو لم يكن فخًا، فهناك عدد كبير من المداخل المؤدية إلى المستشفى عبر المترو، باستثناء المدخل الرئيسي. من المستحيل أن نعرف مكان الناجين بدقة، وهناك احتمال كبير أن نضل الطريق أو نفقد أثر “الكلاب” إن تبعناهم.»
عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:
هزّ كيم هيونغ-جون رأسه ببطء وقد بدا أنه استوعب أخيرًا ما أحاول قوله.
نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.
أشرت له إلى أحد مداخل خط 2 على الجانب الآخر من التقاطع.
«لكن التمثيل ليس من نقاط قوتي…»
«من الصعب مراقبة كل مداخل الخط 7، ولا يمكننا حتى رؤية جميع مداخل الخط 2 من هنا. هناك أيضًا ممر يؤدي مباشرةً إلى المستشفى، وقد يهربون عبر المخرج الخلفي.»
* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟» * «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»
«يوجد مخرج خلفي أيضًا؟»
«لقد قادونا إلى هنا عمدًا، أليس كذلك؟»
«مستشفى جامعة كونكوك متصل بالجامعة. ومن المخرج الخلفي، يمكنهم التسلل إلى أيٍّ من بوابات الجامعة. إذا فقدنا أثرهم الآن، فلن نجدهم مجددًا.»
وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.
* «إذن لماذا لا نتبعهم ونقتلهم الآن؟»
* «ماذا لو استخدموا الناجين كرهائن؟ هل ستخاطر بحياتهم؟»
بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:
عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.
«فخ؟»
تنهدت مجددًا.
رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:
«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»
«عمي، اذهب إلى الناجين وتظاهر بأنك تفحص وجوههم.»
* «ما الذي تقترح أن نفعله؟»
* «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.»
* «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»
لم أملك سوى أن أتبع خطاه.
«حاليًا، هذه هي الخطة الأكثر أمانًا. لا أحد يعلم ما الذي ينتظرنا تحت الأرض. قد لا توجد إضاءة، وفي المترو المظلم، من الصعب التمييز بين “الكلاب” والناجين. الانتظار هنا أفضل من أن نخسرهم في الداخل.»
فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.
* «معك حق… الظلام سيجعل التفريق بين الناجين و”الكلاب” شبه مستحيل.»
تركني تخطيط كيم هيونغ-جون مذهولًا. اندهشت من قدرته على ابتكار هذا السيناريو بسرعة كهذه. لم يخطر ببالي قط أن المحادثة التي تنصّتنا عليها في مجمّع الشقق “L” ستكون بهذه الفائدة.
زمّ شفتيه في تفكير عميق، ثم قال:
طَخ!
* «دعنا نجلب أتباعنا أولًا.»
وبعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصلني إشعار من أحد أتباعي:
«راقب كل مداخل ومخارج الخط 2. سأراقب الخط 7 والمخرج الخلفي للمستشفى.»
عبست، وتنهّد كيم وقال:
* «تم.»
“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”
استدعينا أتباعنا الذين كانوا مختبئين في المجمع السكني “L”. وبعد نحو دقيقتين، ظهر أمامنا ثمانمئة تابع يركضون نحونا بسرعة.
تساءلت إن كانت تعابير وجهي تُثير فيهم مزيدًا من الخوف.
وكما اتفقنا، توجه كيم هيونغ-جون إلى منطقة الخط 2.
تركني تخطيط كيم هيونغ-جون مذهولًا. اندهشت من قدرته على ابتكار هذا السيناريو بسرعة كهذه. لم يخطر ببالي قط أن المحادثة التي تنصّتنا عليها في مجمّع الشقق “L” ستكون بهذه الفائدة.
وزّعنا الأتباع على أسطح المباني لمراقبة بعضنا البعض، وركّزت على مراقبة كل ما يخص الخط 7 والمخرج الخلفي.
تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.
الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.
اعتذر قائد “الكلاب” بشكل لا إرادي. ثم رمقه كيم هيونغ-جون بنظرة جانبية ودفعه مجددًا.
وبعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصلني إشعار من أحد أتباعي:
«راقب كل مداخل ومخارج الخط 2. سأراقب الخط 7 والمخرج الخلفي للمستشفى.»
* رُصدت حركة.
“ألا يمكنك أن ترى، أيها الأحمق؟ أعينهما حمراء، وتعرفا علينا فورًا! وحتى لو لم يكونا القادة الجدد… إنهما لم ينطقا بكلمة. أراهن أنهما يتضوّران جوعًا. لسنا في وضع يسمح لنا بالتفكير والتحليل!”
قفزت على الفور وركضت نحوه.
«بلى.»
وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
تجنبت المرور من المدخل الرئيسي للمستشفى، وذهبت عبر الطريق العام نحو المخرج الخلفي.
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
لكنهم لم يتجهوا لا إلى مدخل الجامعة الرئيسي ولا الخلفي.
أشار كيم هيونغ-جون إلى “الكلاب” المتبقية ليتبعوه. كلهم أطاعوه دون نقاش، والخوف بادٍ على وجوههم. صفّهم بمحاذاة جدار المستشفى، وبدأ يصفعهم على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.
رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.
هل سمعوا خطوات كيم؟
لا بد من الانتظار حتى يبتعدوا عن الناجين.
واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.
طَخ!
وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.
دَوّى صوت خطوات مفاجئ.
وكما اتفقنا، توجه كيم هيونغ-جون إلى منطقة الخط 2.
كانت عالية، كأن شخصًا يضرب الأرض كي لا يتعثر. التفتّ بفزع.
لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.
وكان هو… كيم هيونغ-جون.
* «غغغغغغغغغ!»
* «آسف، أفزعتك؟»
* «اخفض رأسك.»
تنهدت.
قطّبت جبيني وأعدت تركيزي على “الكلاب”، التي توقفت وأصبحت تحدق حولها بحذر.
وبعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصلني إشعار من أحد أتباعي:
هل سمعوا خطوات كيم؟
“تعال واضربني.”
انحنى كيم هيونغ-جون بسرعة إلى جانبي.
أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…
* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»
“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.
«لا، لم ينكشفوا بعد. لكن علينا الحذر. لا بد أن ننتظر حتى يبتعدوا أكثر عن الناجين.»
* «توقف! ت… توقّف!»
* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟»
* «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»
ألقيت نظرة جانبية نحو “الكلاب”، ثم قرفصت أمام كيم هيونغ-جون.
عبست، وتنهّد كيم وقال:
* «توقف! ت… توقّف!»
* «عمي، سأقوم بخدعة.»
* «خدعة؟»
* «فقط اتبع تعليماتي.»
* «حسنًا، ماذا تريد؟»
* «اتبعني… وبدُ عليك غاضبًا.»
* «ماذا؟»
«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»
وقف كيم وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير ببطء نحو “الكلاب”.
لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.
* «هيه! هييييه!!!»
زمّ شفتيه في تفكير عميق، ثم قال:
صرخت عليه، لكن لم يكن هناك أمل أن يسمعني.
ومع ذلك، بدَوا مرتاحين وغير مبالين، وكأنهم اعتادوا هذا الأمر، وكرروه مرارًا.
لم أملك سوى أن أتبع خطاه.
اعتذر قائد “الكلاب” بشكل لا إرادي. ثم رمقه كيم هيونغ-جون بنظرة جانبية ودفعه مجددًا.
كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟
«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»
أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…
* «تم.»
* «توقف! ت… توقّف!»
كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.
أصيب “الكلاب” بالذعر عند رؤيتنا. رفعوا هراواتهم، وتبادلوا النظرات، مرتبكين في ما يجب أن يفعلوه.
«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»
لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.
* «ما الذي تقترح أن نفعله؟» * «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.» * «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»
واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.
* رُصدت حركة.
وعندما لم يبق بينه وبينهم سوى متر، التفت إليّ بهدوء:
صرخ الأخير من الألم وتراجع مترنحًا، ثم انحنى فورًا وقال بصوت مرتجف:
«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»
فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.
«هاه؟»
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
«عمي، ستلعب دور رئيسي من الآن فصاعدًا. تصرّف كأنك غاضب وعنيد.»
تنهدت مجددًا.
«لكن التمثيل ليس من نقاط قوتي…»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«فقط عبّس وجهك، عمي.»
“كم تبقّى من البشر؟”
رمق “الكلاب” بنظرة سريعة، فبدَوا مشوشين، غير مدركين لما يجري.
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
ثم تقدم أحدهم، وكان أضخمهم بنيةً.
قطّبت جبيني وأعدت تركيزي على “الكلاب”، التي توقفت وأصبحت تحدق حولها بحذر.
رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:
“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.
* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»
وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.
عقد كيم حاجبيه وركل الرجل في ساقه.
كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.
صرخ الأخير من الألم وتراجع مترنحًا، ثم انحنى فورًا وقال بصوت مرتجف:
وعندما لم يبق بينه وبينهم سوى متر، التفت إليّ بهدوء:
* «أعتذر، زعيم الحي! لن أكرر الخطأ مجددًا!»
* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟» * «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»
فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.
* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»
عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:
كانوا يبكون، أيديهم موثوقة بالحبال.
* «غغغغغغغغغ!»
ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
ارتعبوا جميعًا، وبدؤوا ينحنون بعمق وهم يعتذرون. وكان أولهم يرتجف حتى لم يعد قادرًا على رفع رأسه.
* “هل اقتربنا؟” * “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”
وضع كيم يده على كتف الرجل، فتنهّد الأخير واعتدل بصعوبة.
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
ثم نظر إليّ كيم وقال:
«مستشفى جامعة كونكوك متصل بالجامعة. ومن المخرج الخلفي، يمكنهم التسلل إلى أيٍّ من بوابات الجامعة. إذا فقدنا أثرهم الآن، فلن نجدهم مجددًا.»
«عمي، اذهب إلى الناجين وتظاهر بأنك تفحص وجوههم.»
نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.
«وأحافظ على هذا الوجه؟»
* «تم.»
«نعم، تصرّف وكأنك تفحص “الفرائس”.»
* رُصدت حركة.
لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.
قطّبت جبيني وأعدت تركيزي على “الكلاب”، التي توقفت وأصبحت تحدق حولها بحذر.
عبستُ وبدأت أسير بين الناجين.
ومع ذلك، بدَوا مرتاحين وغير مبالين، وكأنهم اعتادوا هذا الأمر، وكرروه مرارًا.
نشيج… بكاء…
أشار الرجل إلى أحد أتباعه كي يتبعه، واتجها معًا نحو المخرج الخلفي للمستشفى.
كانوا يبكون، أيديهم موثوقة بالحبال.
* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»
لم يتراجع أحدهم أو يحاول الهرب. كل ما فعلوه هو تجنّب نظراتي وخفض رؤوسهم.
ألقيت نظرة جانبية نحو “الكلاب”، ثم قرفصت أمام كيم هيونغ-جون.
ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
“أنا آسف!!”
“ماذا علي أن أفعل الآن؟”
طَخ!
“تعال واضربني.”
وكان هو… كيم هيونغ-جون.
“أضربك؟ أين؟”
«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»
“في الوجه أو المعدة. في أي مكان. فقط اضربني، وبدُ عليك أنك تهددني.”
رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.
لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.
أثار هذا المشهد شكوكي. وضعت يدي على ذقني وبدأت أفحص التضاريس المحيطة عن كثب.
تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.
وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.
تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.
* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟» * «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»
«لا أظن أنني ضربته بتلك القوّة…»
رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.
تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.
ابتسم كيم هيونغ-جون ابتسامة خفيفة، وكأننا قد أنجزنا بندًا من قائمتنا. لكن شيئًا ما جعل قلبي ينقبض.
تساءلت إن كانت تعابير وجهي تُثير فيهم مزيدًا من الخوف.
* «آسف، أفزعتك؟» * «اخفض رأسك.»
ألقيت نظرة جانبية نحو “الكلاب”، ثم قرفصت أمام كيم هيونغ-جون.
* «معك حق… الظلام سيجعل التفريق بين الناجين و”الكلاب” شبه مستحيل.»
“هيه، هيه! هيونغ-جون! ماذا أفعل الآن؟”
وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.
“عمي، اذهب ووقف مع الناجين.”
* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»
لم يكن لدي أدنى فكرة عن الخطة التي في رأسه. فكرت مرارًا، لكنني لم أستطع تخمين وجهته. ومع ذلك، مشيت نحو الناجين.
أشرت له إلى أحد مداخل خط 2 على الجانب الآخر من التقاطع.
نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.
ألقيت نظرة جانبية نحو “الكلاب”، ثم قرفصت أمام كيم هيونغ-جون.
“أنا آسف!!”
“في الوجه أو المعدة. في أي مكان. فقط اضربني، وبدُ عليك أنك تهددني.”
اعتذر قائد “الكلاب” بشكل لا إرادي. ثم رمقه كيم هيونغ-جون بنظرة جانبية ودفعه مجددًا.
وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.
“غررر!!!”
نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.
“قائد الحي، هل أنت غير راضٍ عمّن جلبناهم؟ هل ترغب بآخرين؟”
تنهدت مجددًا.
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بغضب، وأومأ بعنف.
لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.
“سنجلب المزيد فورًا! أرجوك، انتظر لحظة!”
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بغضب، وأومأ بعنف.
أشار الرجل إلى أحد أتباعه كي يتبعه، واتجها معًا نحو المخرج الخلفي للمستشفى.
كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟
كنت أسمع صوتهم وهم يتحدثون بقلق واضح بينما كانوا يبتعدون.
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
“كم تبقّى من البشر؟”
نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.
“سبعة.”
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
“أحضرهم جميعًا!”
كانوا يسيرون خفية على طريق يخلو من الزومبي، مما يعني على الأرجح انهم قد أمّنوا مسبقًا طريقًا آمنًا إلى مخزن الطعام.
“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”
عبستُ وبدأت أسير بين الناجين.
“وماذا إذًا؟ هل تريد أن تموت هنا، حالًا؟ علينا إرضاء قائد الحي الآن إن أردنا النجاة!”
ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
“لكن لا دليل على أن هذين قائدين للحيّ.”
«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»
“ألا يمكنك أن ترى، أيها الأحمق؟ أعينهما حمراء، وتعرفا علينا فورًا! وحتى لو لم يكونا القادة الجدد… إنهما لم ينطقا بكلمة. أراهن أنهما يتضوّران جوعًا. لسنا في وضع يسمح لنا بالتفكير والتحليل!”
* «تم.»
بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:
* «توقف! ت… توقّف!»
“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”
وكما اتفقنا، توجه كيم هيونغ-جون إلى منطقة الخط 2.
“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”
“اللعنة… لا عجب أنك قائدنا.”
«من الصعب مراقبة كل مداخل الخط 7، ولا يمكننا حتى رؤية جميع مداخل الخط 2 من هنا. هناك أيضًا ممر يؤدي مباشرةً إلى المستشفى، وقد يهربون عبر المخرج الخلفي.»
“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”
تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.
دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.
لكنهم لم يتجهوا لا إلى مدخل الجامعة الرئيسي ولا الخلفي.
لاحظت نظرته، فرددت بنظرة مقابلة. كان وجهه ساكنًا، مطمئنًا.
“اللعنة… لا عجب أنك قائدنا.”
“هكذا تكون الارتجالية، عمي.”
“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”
تركني تخطيط كيم هيونغ-جون مذهولًا. اندهشت من قدرته على ابتكار هذا السيناريو بسرعة كهذه. لم يخطر ببالي قط أن المحادثة التي تنصّتنا عليها في مجمّع الشقق “L” ستكون بهذه الفائدة.
لم يكن لدي أدنى فكرة عن الخطة التي في رأسه. فكرت مرارًا، لكنني لم أستطع تخمين وجهته. ومع ذلك، مشيت نحو الناجين.
أشار كيم هيونغ-جون إلى “الكلاب” المتبقية ليتبعوه. كلهم أطاعوه دون نقاش، والخوف بادٍ على وجوههم. صفّهم بمحاذاة جدار المستشفى، وبدأ يصفعهم على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.
وزّعنا الأتباع على أسطح المباني لمراقبة بعضنا البعض، وركّزت على مراقبة كل ما يخص الخط 7 والمخرج الخلفي.
وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.
وقف كيم وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير ببطء نحو “الكلاب”.
“أعتذر، يا قائد الحي!”
“ألا يمكنك أن ترى، أيها الأحمق؟ أعينهما حمراء، وتعرفا علينا فورًا! وحتى لو لم يكونا القادة الجدد… إنهما لم ينطقا بكلمة. أراهن أنهما يتضوّران جوعًا. لسنا في وضع يسمح لنا بالتفكير والتحليل!”
في هذه المرحلة، بدا أن كيم هيونغ-جون كان يتنمّر عليهم فحسب.
“اللعنة… لا عجب أنك قائدنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.
لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.
