Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 85

85

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تتبعنا “الكلاب” التي تحركوا في الشوارع.

كانوا يسيرون خفية على طريق يخلو من الزومبي، مما يعني على الأرجح انهم قد أمّنوا مسبقًا طريقًا آمنًا إلى مخزن الطعام.

راقبت تحركاتهم ثم التفت إلى كيم هيونغ-جون.

«لا بد أنهم فعلوا هذا مئات المرات.»

«أراهن أنهم يستطيعون فعلها ليلًا وأعينهم مغمضة.»

“الكلاب” اللذين هاجموا غابة سيول كانوا قد دخلوا عبر الأنفاق وهم يحملون السهام، والنشابات، والسكاكين العسكرية، أما هؤلاء الذين أمامنا الآن فكانوا يتجولون في الشوارع بهراوات فقط.

ومع ذلك، بدَوا مرتاحين وغير مبالين، وكأنهم اعتادوا هذا الأمر، وكرروه مرارًا.

بعد نحو خمس عشرة دقيقة من التتبع، بدأ أولئك الصامتون في تبادل الحديث:

* “هل اقتربنا؟”
* “لم يمت أحد بالطريق، صح؟”

قالوها مازحين، ثم دخلوا محطة المترو.

توقفت للحظة، وأنا أحدّق بدهشة في اللوحة أعلى مدخل المحطة: الخط 7 – محطة جامعة كونكوك – المخرج 3.

وعلى يسار المدخل، كان مستشفى جامعة كونكوك.

نظر كيم هيونغ-جون حوله أيضًا، ثم رفع حاجبيه بدهشة.

«مهلًا، عمي… أليس هذا مستشفى جامعة كونكوك؟»

«بلى.»

«لقد قادونا إلى هنا عمدًا، أليس كذلك؟»

ابتسم كيم هيونغ-جون ابتسامة خفيفة، وكأننا قد أنجزنا بندًا من قائمتنا. لكن شيئًا ما جعل قلبي ينقبض.

كان هناك حشد هائل من الزومبي يحتشد أمام مدخل المستشفى. طريقتهم في التجمع أوحت بأن أحدهم قد تعمّد سدّ مدخل المستشفى، وكأنه يمنع الناجين من دخوله.

أثار هذا المشهد شكوكي. وضعت يدي على ذقني وبدأت أفحص التضاريس المحيطة عن كثب.

نظرت إلى الزومبي المتجمعين، ومحطة المترو، والمستشفى، والجامعة…

وبعد تفكير، أدركت السبب في اختيار هذا المكان كمخزن للطعام.

هذا المكان… كان متاهة حقيقية.

بدأ كيم هيونغ-جون يتقدم نحو مدخل المترو بلا مبالاة. أوقفتُه بسرعة.

* «انتظر.»
* «ما الأمر؟»
* «نحن في وضع تمركزي سيّئ.»
* «هاه؟»
* «انظر إلى مدخل المستشفى.»

نظر كيم هيونغ-جون إلى الحشد، ثم إليّ وقد مال برأسه، وكأنه لم يفهم ما أعنيه.

تنهدت.

«محطة جامعة كونكوك هي محطة تحويل بين الخطين 2 و7. ويمكنك حتى الدخول إلى مستشفى الجامعة عبر ممر تحت الأرض. ألا ترى كيف يحتشد الزومبي أمام المدخل؟»

«أوه… لا، ليس تمامًا.»

«هذا المكان يشبه عش النمل. لكنهم سدوا مدخلًا واحدًا فقط… لذا من الآمن افتراض أن المدخل الآخر فخ.»

«فخ؟»

«حتى لو لم يكن فخًا، فهناك عدد كبير من المداخل المؤدية إلى المستشفى عبر المترو، باستثناء المدخل الرئيسي. من المستحيل أن نعرف مكان الناجين بدقة، وهناك احتمال كبير أن نضل الطريق أو نفقد أثر “الكلاب” إن تبعناهم.»

هزّ كيم هيونغ-جون رأسه ببطء وقد بدا أنه استوعب أخيرًا ما أحاول قوله.

أشرت له إلى أحد مداخل خط 2 على الجانب الآخر من التقاطع.

«من الصعب مراقبة كل مداخل الخط 7، ولا يمكننا حتى رؤية جميع مداخل الخط 2 من هنا. هناك أيضًا ممر يؤدي مباشرةً إلى المستشفى، وقد يهربون عبر المخرج الخلفي.»

«يوجد مخرج خلفي أيضًا؟»

«مستشفى جامعة كونكوك متصل بالجامعة. ومن المخرج الخلفي، يمكنهم التسلل إلى أيٍّ من بوابات الجامعة. إذا فقدنا أثرهم الآن، فلن نجدهم مجددًا.»

* «إذن لماذا لا نتبعهم ونقتلهم الآن؟»
* «ماذا لو استخدموا الناجين كرهائن؟ هل ستخاطر بحياتهم؟»

عبس كيم هيونغ-جون وهو يخدش جبينه.

تنهدت مجددًا.

«ركّز، هيونغ-جون. حياة الناجين على المحك.»

* «ما الذي تقترح أن نفعله؟»
* «لا يجب أن نكون من يدخل إلى هناك، بل ننتظر خروجهم.»
* «تريدنا أن نراقب كل المداخل؟»

«حاليًا، هذه هي الخطة الأكثر أمانًا. لا أحد يعلم ما الذي ينتظرنا تحت الأرض. قد لا توجد إضاءة، وفي المترو المظلم، من الصعب التمييز بين “الكلاب” والناجين. الانتظار هنا أفضل من أن نخسرهم في الداخل.»

* «معك حق… الظلام سيجعل التفريق بين الناجين و”الكلاب” شبه مستحيل.»

زمّ شفتيه في تفكير عميق، ثم قال:

* «دعنا نجلب أتباعنا أولًا.»

«راقب كل مداخل ومخارج الخط 2. سأراقب الخط 7 والمخرج الخلفي للمستشفى.»

* «تم.»

استدعينا أتباعنا الذين كانوا مختبئين في المجمع السكني “L”. وبعد نحو دقيقتين، ظهر أمامنا ثمانمئة تابع يركضون نحونا بسرعة.

وكما اتفقنا، توجه كيم هيونغ-جون إلى منطقة الخط 2.

وزّعنا الأتباع على أسطح المباني لمراقبة بعضنا البعض، وركّزت على مراقبة كل ما يخص الخط 7 والمخرج الخلفي.

الانتظار استنزف أعصابي. كانت الدقائق تمر كأنها دهور. ركّزت حواسي كلّها على مدخل المستشفى والمخرج 3 للخط 7.

وبعد حوالي ثلاثين دقيقة، وصلني إشعار من أحد أتباعي:

* رُصدت حركة.

قفزت على الفور وركضت نحوه.

وكما توقعت، لم يخرجوا من المخرج 3. التابع الذي أرسل الإشارة كان يراقب المخرج الخلفي للمستشفى، المواجه للجامعة.

تجنبت المرور من المدخل الرئيسي للمستشفى، وذهبت عبر الطريق العام نحو المخرج الخلفي.

وعند اقترابي، رأيت “الكلاب” مع ستة ناجين. كانوا مربوطين معًا كأنهم سلسلة من النقانق. “الكلاب” تجرّهم معها.

لكنهم لم يتجهوا لا إلى مدخل الجامعة الرئيسي ولا الخلفي.

رغم أنهم “كلاب”، فإنهم لا يزالون بشرًا. سلكوا طريقًا ملتويًا يمر بجانب موقف السيارات وقسم الأحياء، تجنبًا للزومبي في الشوارع على ما يبدو.

كنت أعلم أن الهجوم الآن فكرة متهورة وخطيرة.

لا بد من الانتظار حتى يبتعدوا عن الناجين.

طَخ!

دَوّى صوت خطوات مفاجئ.

كانت عالية، كأن شخصًا يضرب الأرض كي لا يتعثر. التفتّ بفزع.

وكان هو… كيم هيونغ-جون.

* «آسف، أفزعتك؟»
* «اخفض رأسك.»

قطّبت جبيني وأعدت تركيزي على “الكلاب”، التي توقفت وأصبحت تحدق حولها بحذر.

هل سمعوا خطوات كيم؟

انحنى كيم هيونغ-جون بسرعة إلى جانبي.

* «آمل ألا نكون انكشفنا بسبب خطأي.»

«لا، لم ينكشفوا بعد. لكن علينا الحذر. لا بد أن ننتظر حتى يبتعدوا أكثر عن الناجين.»

* «أتظن أنهم سيبتعدون؟ عملهم هو مراقبة الناجين، أليس كذلك؟»
* «لكننا لا نستطيع الهجوم الآن أيضًا.»

عبست، وتنهّد كيم وقال:

* «عمي، سأقوم بخدعة.»
* «خدعة؟»
* «فقط اتبع تعليماتي.»
* «حسنًا، ماذا تريد؟»
* «اتبعني… وبدُ عليك غاضبًا.»
* «ماذا؟»

وقف كيم وأخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يسير ببطء نحو “الكلاب”.

* «هيه! هييييه!!!»

صرخت عليه، لكن لم يكن هناك أمل أن يسمعني.

لم أملك سوى أن أتبع خطاه.

كنت أجهل سبب تهوره اليوم. هل لأنها أول مرة له في إنقاذ ناجين؟

أنا واثق من أنه ليس أحمقًا…

* «توقف! ت… توقّف!»

أصيب “الكلاب” بالذعر عند رؤيتنا. رفعوا هراواتهم، وتبادلوا النظرات، مرتبكين في ما يجب أن يفعلوه.

لم يعد لدي وقت للقلق، فقررت مجاراة خطته. طالما أننا كشفنا أنفسنا، فلا مفر.

واصل كيم طريقه نحوهم، يداه خلف ظهره، وأنا أمشي خلفه بوجه متجهم.

وعندما لم يبق بينه وبينهم سوى متر، التفت إليّ بهدوء:

«في المواقف المحرجة، الطرف الذي لا يرتبك هو من يفوز.»

«هاه؟»

«عمي، ستلعب دور رئيسي من الآن فصاعدًا. تصرّف كأنك غاضب وعنيد.»

«لكن التمثيل ليس من نقاط قوتي…»

«فقط عبّس وجهك، عمي.»

رمق “الكلاب” بنظرة سريعة، فبدَوا مشوشين، غير مدركين لما يجري.

ثم تقدم أحدهم، وكان أضخمهم بنيةً.

رمقني ورمق كيم، ثم ابتلع ريقه وسأله:

* «هل أنت زعيم الحي الجديد؟»

عقد كيم حاجبيه وركل الرجل في ساقه.

صرخ الأخير من الألم وتراجع مترنحًا، ثم انحنى فورًا وقال بصوت مرتجف:

* «أعتذر، زعيم الحي! لن أكرر الخطأ مجددًا!»

فتح فمي على اتساعه من هول ما رأيت. شعرت بعيون “الكلاب” تتفحصني، فتظاهرت بأني أتثاءب ثم عدت إلى العبوس مجددًا، فرأيتهم يتبادلون النظرات المرتبكة.

عضّ كيم شفته بغضب وصرخ:

* «غغغغغغغغغ!»

ارتعبوا جميعًا، وبدؤوا ينحنون بعمق وهم يعتذرون. وكان أولهم يرتجف حتى لم يعد قادرًا على رفع رأسه.

وضع كيم يده على كتف الرجل، فتنهّد الأخير واعتدل بصعوبة.

ثم نظر إليّ كيم وقال:

«عمي، اذهب إلى الناجين وتظاهر بأنك تفحص وجوههم.»

«وأحافظ على هذا الوجه؟»

«نعم، تصرّف وكأنك تفحص “الفرائس”.»

لم أُعجب بهذا الجزء من الخطة، لكن بما أن ما فعله كان ناجحًا، فقد قررت مجاراته.

عبستُ وبدأت أسير بين الناجين.

نشيج… بكاء…

كانوا يبكون، أيديهم موثوقة بالحبال.

لم يتراجع أحدهم أو يحاول الهرب. كل ما فعلوه هو تجنّب نظراتي وخفض رؤوسهم.

ألقيت نظرة سريعة على الناجين، ثم نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

“ماذا علي أن أفعل الآن؟”

“تعال واضربني.”

“أضربك؟ أين؟”

“في الوجه أو المعدة. في أي مكان. فقط اضربني، وبدُ عليك أنك تهددني.”

لم أستطع إلا أن أتنهد. كان يجبرني على فعل أشياء لا أشعر بالراحة معها. لكن حين سمع “الكلاب” تنهيدتي، سمعتهم جميعًا يبلعون ريقهم في وقت واحد.

تساءلت إن كانوا قد شعروا بالتوتر.

تقدّمت أمام كيم هيونغ-جون وضربته برفق في بطنه، وأنا أعتذر أثناء ذلك. تأوّه كيم هيونغ-جون وسقط على ركبتيه.

«لا أظن أنني ضربته بتلك القوّة…»

تنهدت وقطّبت حاجبيّ، مشوشًا وممتلئًا بالأسف. أما “الكلاب” فقد شبك كل منهم يديه بإحكام ونظر إلى الأرض.

تساءلت إن كانت تعابير وجهي تُثير فيهم مزيدًا من الخوف.

ألقيت نظرة جانبية نحو “الكلاب”، ثم قرفصت أمام كيم هيونغ-جون.

“هيه، هيه! هيونغ-جون! ماذا أفعل الآن؟”

“عمي، اذهب ووقف مع الناجين.”

لم يكن لدي أدنى فكرة عن الخطة التي في رأسه. فكرت مرارًا، لكنني لم أستطع تخمين وجهته. ومع ذلك، مشيت نحو الناجين.

نهض كيم هيونغ-جون ببطء، وملامح الألم ترتسم على وجهه. أخذ عدة أنفاس عميقة، يحاول بوضوح السيطرة على الألم، ثم أمسك بطوق الكلب الذي أمامه وبدأ يهزه بعنف.

“أنا آسف!!”

اعتذر قائد “الكلاب” بشكل لا إرادي. ثم رمقه كيم هيونغ-جون بنظرة جانبية ودفعه مجددًا.

“غررر!!!”

“قائد الحي، هل أنت غير راضٍ عمّن جلبناهم؟ هل ترغب بآخرين؟”

اتسعت عينا كيم هيونغ-جون بغضب، وأومأ بعنف.

“سنجلب المزيد فورًا! أرجوك، انتظر لحظة!”

أشار الرجل إلى أحد أتباعه كي يتبعه، واتجها معًا نحو المخرج الخلفي للمستشفى.

كنت أسمع صوتهم وهم يتحدثون بقلق واضح بينما كانوا يبتعدون.

“كم تبقّى من البشر؟”

“سبعة.”

“أحضرهم جميعًا!”

“ماذا؟ وماذا عن المرّة القادمة؟”

“وماذا إذًا؟ هل تريد أن تموت هنا، حالًا؟ علينا إرضاء قائد الحي الآن إن أردنا النجاة!”

“لكن لا دليل على أن هذين قائدين للحيّ.”

“ألا يمكنك أن ترى، أيها الأحمق؟ أعينهما حمراء، وتعرفا علينا فورًا! وحتى لو لم يكونا القادة الجدد… إنهما لم ينطقا بكلمة. أراهن أنهما يتضوّران جوعًا. لسنا في وضع يسمح لنا بالتفكير والتحليل!”

بينما كان الرجل الذي يبدو قائدهم يوبّخه، التفت الكلب الذي يتبعه ناظرًا نحونا خلسة، ثم تنهد بعد لحظة وقال:

“معك حق… قائد حي سيونغسو قد مات. لهذا أرسلوا قائدين هذه المرة.”

“هل فهمت الآن، أيها الغبي؟”

“اللعنة… لا عجب أنك قائدنا.”

“مجموعة من الحمقى… لا يستطيعون حتى قراءة الموقف. لو لم أكن هنا، لكان الجميع قد مات هناك.”

دخل الكلبان إلى المستشفى مجددًا، وفي تلك اللحظة، رمقني كيم هيونغ-جون بنظرة خفية.

لاحظت نظرته، فرددت بنظرة مقابلة. كان وجهه ساكنًا، مطمئنًا.

“هكذا تكون الارتجالية، عمي.”

تركني تخطيط كيم هيونغ-جون مذهولًا. اندهشت من قدرته على ابتكار هذا السيناريو بسرعة كهذه. لم يخطر ببالي قط أن المحادثة التي تنصّتنا عليها في مجمّع الشقق “L” ستكون بهذه الفائدة.

أشار كيم هيونغ-جون إلى “الكلاب” المتبقية ليتبعوه. كلهم أطاعوه دون نقاش، والخوف بادٍ على وجوههم. صفّهم بمحاذاة جدار المستشفى، وبدأ يصفعهم على رؤوسهم واحدًا تلو الآخر.

وكان الجميع منهم يردّد العبارة نفسها عند كل صفعة، رغم أنهم لا يعلمون حتى سبب الضرب.

“أعتذر، يا قائد الحي!”

في هذه المرحلة، بدا أن كيم هيونغ-جون كان يتنمّر عليهم فحسب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط