86
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هل أنت مستعد لفعل أي شيء… مهما كان صعبًا؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
توقفت أصوات بكاء الناجين، وبدأ الجميع يحدّق بي وكأن أرواحهم غادرت أجسادهم. نظرت إليهم، وعيناي الحمراوان تتوهجان. لم يكن لدى أيٍّ منهم أدنى فكرة عن كيفية التعامل مع هذا الوضع.
ترجمة: Arisu san
ركل الرجل في الخمسينات برفق ليجذب انتباهه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حدّق الناجون في ما كتبت بذهول. لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة. ثم نظر إليّ شاب في العشرينات من عمره وسأل:
بعد لحظات، عاد الكلبان اللذان دخلا إلى المستشفى، وهما يجرّان من خلفهما الناجين الآخرين.
“ماذا؟ هل وصفتني بالحقير؟”
كان هناك سبعة ناجين، مقيدين بالحبال، تُرسم على وجوههم ملامح الذهول.
* أنا من فريق الإنقاذ.
أحدهم كان يبكي ويصرخ، “لماذا؟ لماذا نُؤخذ نحن أيضًا؟ ظننت أنكم بحاجة إلى ستة فقط؟”
* أنا من فريق الإنقاذ.
“هيه، تجرّأ وتكلم مرة أخرى إن كنت تريد أن تموت.”
أمسكت رأس “قائد الكلاب” بيدي اليمنى.
صفعه قائد الكلاب على رأسه، وكأنهم معتادون على أخذ ستة أشخاص فقط في كل مرة كطعام. أما الآن، وقد تم جر سبعة ناجين إضافيين، فقد بدأ الناجون الستة الواقفون بجواري يهمسون لبعضهم البعض بقلق. بدا عليهم الذهول من أن هناك سبعة أشخاص آخرين أُخرجوا، رغم وجود ستة بالخارج مسبقًا.
أحدهم كان يبكي ويصرخ، “لماذا؟ لماذا نُؤخذ نحن أيضًا؟ ظننت أنكم بحاجة إلى ستة فقط؟”
فجأة، أمسك أحدهم – رجل في الخمسينات من عمره – بقميصي وهمس لي:
“لماذا؟”
“هيه، هيه. لماذا تأمر بإخراج الآخرين؟ هاه؟”
حدّق الناجون في ما كتبت بذهول. لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة. ثم نظر إليّ شاب في العشرينات من عمره وسأل:
“…”
واصلت الكتابة بينما حاولت أن أبتسم بأكبر قدر ممكن من الدفء، لتهدئتهم.
“خذنا نحن فقط. أعلم أن ستة أشخاص تكفي.”
صفعه قائد الكلاب على رأسه، وكأنهم معتادون على أخذ ستة أشخاص فقط في كل مرة كطعام. أما الآن، وقد تم جر سبعة ناجين إضافيين، فقد بدأ الناجون الستة الواقفون بجواري يهمسون لبعضهم البعض بقلق. بدا عليهم الذهول من أن هناك سبعة أشخاص آخرين أُخرجوا، رغم وجود ستة بالخارج مسبقًا.
تابع الرجل حديثه، وعيناه ترقبان الكلاب بحذر:
“انظروا إلى هذه الديدان وهي تتلوى على الأرض. أنتم بحاجة إلى درس أيضًا!”
“خذنا نحن… أرجوك…”
“بما أن الابن بريء، فمن العدل أن يتحمّل الأب العاقبة، أليس كذلك؟”
“…”
“قائد الحي! سأبذل قصارى جهدي في خدمتك من الآن فصاعدًا!”
بينما بقيت صامتًا، بدأ الرجل ينظر حوله بجنون، ثم أمسك بيدي فجأة بقوة.
هؤلاء يريدون النجاة. ويستحقون أن يتم إنقاذهم.
“دعني أطلب منك معروفًا، طالما أنني سأموت على أية حال. ابني هناك. أرجوك، أنقذ ابني. سأفعل أي شيء. أرجوك؟ أترجّاك.”
“…”
كانت ملامحه تزداد ظلامًا، لا من الغضب، بل من الحزن.
فجأة، أمسك أحدهم – رجل في الخمسينات من عمره – بقميصي وهمس لي:
بدأت دموعه بالانهمار.
وعندما بدأت بفك الحبال التي كانت تقيدهم، فقط حينها أدركوا أنهم نجوا بالفعل.
كان يتوسل… لينقذ ابنه.
هؤلاء يريدون النجاة. ويستحقون أن يتم إنقاذهم.
أخرجت دفتري وكتبت بعض الكلمات بحذر كي لا تراها الكلاب:
وعندما بدأت بفك الحبال التي كانت تقيدهم، فقط حينها أدركوا أنهم نجوا بالفعل.
قلت إنك مستعد لفعل أي شيء؟
“لحظة… ربما لا يجدر بي ضربه. إن كان هذا الابن المتمرد لم يفعل شيئًا، فمن المؤكد أن اللوم يقع على الأب، أليس كذلك؟”
“نعم، نعم! إن كنت ستنقذ ابني… سأفعل أي شيء، فقط أعِدني.”
أومأت بخفة، ثم بدأت أتقدّم نحو قائد الكلاب.
هل أنت مستعد لفعل أي شيء… مهما كان صعبًا؟
بعد لحظات، عاد الكلبان اللذان دخلا إلى المستشفى، وهما يجرّان من خلفهما الناجين الآخرين.
أومأ برأسه، ولم يجب.
“أوه…”
رأيت في عينيه عزيمةً لا تتزعزع. بدا وكأنه مستعد للتضحية بحياته إن طلبت منه ذلك.
كانوا… في حالة شلل ذهني كامل.
ظل يئن ويرجوني أن أنقذ ابنه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في تلك اللحظة، صرخ شاب في العشرينات من بين السبعة الجدد:
كان مثل صرصور مقلوب على ظهره، يرفس بكل أطرافه لينقذ نفسه.
“أبي!”
“آآآرغ!!! تبا!!! دعني!!!”
نظر الرجل الذي كان يتمسك بقميصي إليه. عندها، لكمه قائد الكلاب في وجهه.
لكن الرجل لم يكن يستطيع الرد، إذ كان مكبل اليدين، فلم يكن أمامه سوى تغطية جسده بذراعيه النحيلتين. عبس قائد الكلاب ونظر إلى بقية الناجين.
“كم مرة قلت لك أن تخرس؟!”
“لحظة… ربما لا يجدر بي ضربه. إن كان هذا الابن المتمرد لم يفعل شيئًا، فمن المؤكد أن اللوم يقع على الأب، أليس كذلك؟”
صرخ الرجل في الخمسينات، والغضب يتلاطم في عينيه:
فجأة، أمسك أحدهم – رجل في الخمسينات من عمره – بقميصي وهمس لي:
“أيها الوغد الحقير!”
ربما كان من القسوة أن أكون أنا من يقرر إن كانت حياتهم تستحق النجاة… لكنني كنت بحاجة لأن أعرف إن كانوا لا يزالون أحياء من الداخل، عاطفيًا وعقليًا.
يبدو أن رؤيته لابنه يُضرب قد أفقده صوابه.
قضينا عليهم جميعًا في لحظات.
قهقه قائد الكلاب بسخرية واقترب من الرجل، ثم حياني بشكل مقتضب، وصفعه.
نظر الرجل الذي كان يتمسك بقميصي إليه. عندها، لكمه قائد الكلاب في وجهه.
“هل بدأت تتمرد لأنك عرفت أنك ستموت؟”
وعندما بدأت بفك الحبال التي كانت تقيدهم، فقط حينها أدركوا أنهم نجوا بالفعل.
“لن أسامحك، حتى بعد موتي.”
“لماذا؟”
“هاهاهاها!!!”
“أوه…”
انفجر القائد ضاحكًا، وركله حتى سقط أرضًا، ثم بدأ يركله ويرفسه بلا رحمة، متسببًا بتصاعد الغبار.
تحرّك كيم هيونغ-جون وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة، وهجم على الكلاب الذين كانوا يستندون إلى الجدار.
وعندما سقط، سحب معه بقية الناجين المقيدين بالحبل ذاته، فتعثروا وسقطوا بدورهم. علت وجوههم ملامح الامتعاض.
وعندما بدأت بفك الحبال التي كانت تقيدهم، فقط حينها أدركوا أنهم نجوا بالفعل.
ومع استمرار الضرب، لم يعد البقية يحتملون المشهد، فصرخوا جميعًا بانفعال:
“لا تضربهم، أيها الحقير!”
“توقف أرجوك! كفى!”
“لن أسامحك، حتى بعد موتي.”
“هذا يكفي!”
ربّتُّ بإصبعي على كتف القائد، فاستدار إليّ بابتسامة مشرقة.
“لماذا تضربنا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟!”
ردة فعله كانت طبيعية تمامًا. ففكرة أن زومبيًا يدّعي أنه من فريق إنقاذ كفيلة بزعزعة أي عقل.
لكن الرجل لم يكن يستطيع الرد، إذ كان مكبل اليدين، فلم يكن أمامه سوى تغطية جسده بذراعيه النحيلتين. عبس قائد الكلاب ونظر إلى بقية الناجين.
عندها فقط أدرك أنه في ورطة حقيقية، وبدأ يخمش ذراعي اليمنى بكلتا يديه. حاول أن يقرصني، أن يضربني… أن يفعل أي شيء لينجو.
“انظروا إلى هذه الديدان وهي تتلوى على الأرض. أنتم بحاجة إلى درس أيضًا!”
قضينا عليهم جميعًا في لحظات.
ثم بدأ بركلهم جميعًا بعشوائية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
في هذه الأثناء، صرخ الشاب في العشرينات بأعلى صوته، والغضب يكاد يفجّر عروقه:
ورغم الضرب المبرح، نظر إلى ابنه وقال:
“لا تضربهم، أيها الحقير!”
“ماذا؟ هل وصفتني بالحقير؟”
أومأت برأسي، فرأيت كيم هيونغ-جون يشد كتفيه استعدادًا.
كز القائد على أسنانه واستدار غاضبًا. لكن الرجل الذي بالكاد يقوى على الحراك، أمسك بكاحله بصعوبة، وهو يلهث:
“آه… آآآه! آآآه!”
“أرجوك، لا تؤذه. إنه لا يزال شابًا… متهور فقط، لا يعرف شيئًا.”
عندها فقط أدرك أنه في ورطة حقيقية، وبدأ يخمش ذراعي اليمنى بكلتا يديه. حاول أن يقرصني، أن يضربني… أن يفعل أي شيء لينجو.
ركله القائد على وجهه وبصق عليه.
تجمد في مكانه، عاجزًا عن الحركة. شعرت بعينيه تدوران بجنون، وكأنه يحاول أن يستخرج من عقله خدعة جديدة يتملص بها.
“اصمت. كيف تجرؤ على الكلام وأنت مجرد طعام؟”
“لماذا؟”
واصل الشاب شتم القائد، فتقدّم الأخير نحوه، ثم كأن فكرة خطرت في ذهنه، فصفّق بأصابعه.
عندها فقط أدرك أنه في ورطة حقيقية، وبدأ يخمش ذراعي اليمنى بكلتا يديه. حاول أن يقرصني، أن يضربني… أن يفعل أي شيء لينجو.
“لحظة… ربما لا يجدر بي ضربه. إن كان هذا الابن المتمرد لم يفعل شيئًا، فمن المؤكد أن اللوم يقع على الأب، أليس كذلك؟”
فجأة، أمسك أحدهم – رجل في الخمسينات من عمره – بقميصي وهمس لي:
ركل الرجل في الخمسينات برفق ليجذب انتباهه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بما أن الابن بريء، فمن العدل أن يتحمّل الأب العاقبة، أليس كذلك؟”
أخرجت دفتري، وكتبت عليه ببطء:
أوقفه على قدميه، بحيث يتمكن الابن من رؤيته بوضوح، ثم بدأ ينهال عليه ضربًا، وعلى وجهه ابتسامة قذرة.
وعندما سقط، سحب معه بقية الناجين المقيدين بالحبل ذاته، فتعثروا وسقطوا بدورهم. علت وجوههم ملامح الامتعاض.
في النهاية، لم يستطع الابن كبح دموعه، وصرخ متوسلًا أن يتوقف.
واصل الشاب شتم القائد، فتقدّم الأخير نحوه، ثم كأن فكرة خطرت في ذهنه، فصفّق بأصابعه.
كان الدم يسيل من شفتي الرجل الأكبر، وقد انشقّتا تمامًا.
“آه! أعتذر. كما ترى، هؤلاء لا يستمعون حقًا. كانوا بحاجة لبعض التدريب. هل ستتوجه مباشرة إلى مهجعك؟”
ورغم الضرب المبرح، نظر إلى ابنه وقال:
نظر القائد نحوي، ثم تمتم قائلاً: “ألَا ترى أولئك هناك يُعاقَبون؟ هل تريد الانضمام إليهم؟”
“أنا بخير، هيون-بين… والدك بخير.”
“آه! أعتذر. كما ترى، هؤلاء لا يستمعون حقًا. كانوا بحاجة لبعض التدريب. هل ستتوجه مباشرة إلى مهجعك؟”
“بخير؟! كيف يمكن أن تكون بخير، ونحن نعلم أننا سنموت هنا؟!”
“انظروا إلى هذه الديدان وهي تتلوى على الأرض. أنتم بحاجة إلى درس أيضًا!”
أجهش الابن بالبكاء، والدموع تتدفق بلا توقف. تبادل الكلاب النظرات وضحكوا بصوت عالٍ.
“…”
كانوا يستمتعون بهذه المأساة كأنها مسرحية فكاهية.
تجمد في مكانه، عاجزًا عن الحركة. شعرت بعينيه تدوران بجنون، وكأنه يحاول أن يستخرج من عقله خدعة جديدة يتملص بها.
وبينما كان الابن يواصل صراخه، ركله أحد الكلاب في بطنه. وعضّ الأب على أسنانه بقوة، وقد ارتجفت يداه من الغضب… أو العجز.
نقر القائد بلسانه ونظر إليّ وهو يمسك بالحبل الذي يربط الناجين الستة، ثم أطلق ابتسامة مشرقة أخرى.
أدركت تمامًا ما كان يشعر به.
واصل الشاب شتم القائد، فتقدّم الأخير نحوه، ثم كأن فكرة خطرت في ذهنه، فصفّق بأصابعه.
تنهّدت ونظرت إلى كيم هيونغ-جون، الذي كان بجوار الجدار، يراقب كل شيء بهدوء. وعندما التقت أعيننا، حرّك شفتيه:
كان يبتسم ابتسامة مشمئزة، وهو يتنقّل بين الرجل العجوز وابنه الشاب.
“عمي، هل لديك خطة ما؟”
“آآآرغ!!! آآآرغ!!!”
“لماذا؟”
نقر القائد بلسانه ونظر إليّ وهو يمسك بالحبل الذي يربط الناجين الستة، ثم أطلق ابتسامة مشرقة أخرى.
“لأنك لم تتحرك حتى الآن… ظننت أنك تخطط لشيء آخر.”
لذا… حان الوقت ليموت، من أجل أولئك الذين سعوا بكل طاقتهم للبقاء على قيد الحياة.
أومأت برأسي.
توقفت أصوات بكاء الناجين، وبدأ الجميع يحدّق بي وكأن أرواحهم غادرت أجسادهم. نظرت إليهم، وعيناي الحمراوان تتوهجان. لم يكن لدى أيٍّ منهم أدنى فكرة عن كيفية التعامل مع هذا الوضع.
كان محقًا تمامًا.
«سأهدّئهم. اذهب أنت للاستطلاع.»
كنت أشعر بالأسى تجاه الناجين، لكنني أردت أن أختبر إرادتهم في البقاء. إن كانوا قد استسلموا للموت مسبقًا، فلن تقبل بهم أي ملجأ. حتى إحضارهم إلى ملجأ هاي-يونغ قد يكون مخاطرة، إذ لا يمكن الوثوق بما سيفعلونه بسكان الملجأ إن لم يكونوا من النوع الذي يقاتل للبقاء.
أخرجت دفتري، وكتبت عليه ببطء:
لكن الآن، بعد ما رأيت، تأكدت من أمرٍ واحد.
ركله القائد على وجهه وبصق عليه.
هؤلاء يريدون النجاة. ويستحقون أن يتم إنقاذهم.
أخرجت دفتري، وكتبت عليه ببطء:
ربما كان من القسوة أن أكون أنا من يقرر إن كانت حياتهم تستحق النجاة… لكنني كنت بحاجة لأن أعرف إن كانوا لا يزالون أحياء من الداخل، عاطفيًا وعقليًا.
“هاها، لننطلق إذًا، أيها قائد الحي.”
أطلقت زفيرًا خفيفًا وتواصلت مع كيم هيونغ-جون:
ورغم الضرب المبرح، نظر إلى ابنه وقال:
* “حسنًا، لنبدأ.”
* “سأتولى أمر الحارسين قرب الجدار. عمي، تولّ أمر الاثنين الآخرين.”
قهقه قائد الكلاب بسخرية واقترب من الرجل، ثم حياني بشكل مقتضب، وصفعه.
أومأت برأسي، فرأيت كيم هيونغ-جون يشد كتفيه استعدادًا.
أمسكت رأس “قائد الكلاب” بيدي اليمنى.
* “عمي، عندما تكون جاهزًا.”
أومأ برأسه، ولم يجب.
أومأت بخفة، ثم بدأت أتقدّم نحو قائد الكلاب.
“كم مرة قلت لك أن تخرس؟!”
كان يبتسم ابتسامة مشمئزة، وهو يتنقّل بين الرجل العجوز وابنه الشاب.
كانت ملامحه تزداد ظلامًا، لا من الغضب، بل من الحزن.
«هل يستمتع هذا الشيء حقًا بما يحدث؟ بصدق؟»
“أرجوك، لا تؤذه. إنه لا يزال شابًا… متهور فقط، لا يعرف شيئًا.”
ربّتُّ بإصبعي على كتف القائد، فاستدار إليّ بابتسامة مشرقة.
“أيها الوغد الحقير!”
“آه! أعتذر. كما ترى، هؤلاء لا يستمعون حقًا. كانوا بحاجة لبعض التدريب. هل ستتوجه مباشرة إلى مهجعك؟”
عندها فقط أدرك أنه في ورطة حقيقية، وبدأ يخمش ذراعي اليمنى بكلتا يديه. حاول أن يقرصني، أن يضربني… أن يفعل أي شيء لينجو.
حين أومأت برأسي، اتسعت ابتسامته وتحدث إلى التابع الواقف بجانبه:
كان الدم يسيل من شفتي الرجل الأكبر، وقد انشقّتا تمامًا.
“أنت، تولّى أمر هؤلاء السبعة واصطحبهم معك. سأتولى أنا أمر هؤلاء الستة.”
قبل أن يستعيدوا وعيهم، انطلقت نحوهم ولكمت الكلب الذي كان يمسك بالحبل على وجهه مباشرة. تهشم وجهه وسقط أرضًا.
أمال التابع رأسه مستفسرًا:
تابع الرجل حديثه، وعيناه ترقبان الكلاب بحذر:
“فقط نحن الاثنين؟”
ابتسمت له ابتسامة رضا، وربّتّ على رأسه. فأدار وجهه مبتسمًا بخجل، كأنما تفاجأ بلفتي المفاجئة.
نظر القائد نحوي، ثم تمتم قائلاً: “ألَا ترى أولئك هناك يُعاقَبون؟ هل تريد الانضمام إليهم؟”
* “عمي، عندما تكون جاهزًا.”
“أوه…”
يبدو أن رؤيته لابنه يُضرب قد أفقده صوابه.
نظر التابع إلى زملائه “الكلاب” الذين كانوا تحت سيطرة كيم هيونغ-جون، ثم أومأ برأسه. قبض على الحبل الذي يربط الأشخاص السبعة، وانتظر أمر القائد.
أما أنا… فجلست أراقبهم حتى يهدؤوا.
نقر القائد بلسانه ونظر إليّ وهو يمسك بالحبل الذي يربط الناجين الستة، ثم أطلق ابتسامة مشرقة أخرى.
رأيت في عينيه عزيمةً لا تتزعزع. بدا وكأنه مستعد للتضحية بحياته إن طلبت منه ذلك.
“هاها، لننطلق إذًا، أيها قائد الحي.”
كانوا… في حالة شلل ذهني كامل.
ابتسمت له ابتسامة رضا، وربّتّ على رأسه. فأدار وجهه مبتسمًا بخجل، كأنما تفاجأ بلفتي المفاجئة.
أومأت برأسي، فرأيت كيم هيونغ-جون يشد كتفيه استعدادًا.
انحنى فورًا من خصره بعمق، وبدأ في ترديد هراءٍ كما يفعل أفضل المتملقين:
“أرجوك، لا تؤذه. إنه لا يزال شابًا… متهور فقط، لا يعرف شيئًا.”
“قائد الحي! سأبذل قصارى جهدي في خدمتك من الآن فصاعدًا!”
“آه… آآآه! آآآه!”
نعم، من المفترض أن تبذل قصارى جهدك. يجب على المرء دائمًا أن يسعى لأقصى ما يستطيع عندما يكون لديه هدف. لكنني كنت أعلم أن هذا الشخص لم يبذل جهدًا قط في حياته. كان من النوع الذي يعيش على الأعذار للبقاء حيًّا. أغلب الظن أنه نجا حتى الآن بالسخرية من الآخرين حين كانوا يحاولون جاهدين، بينما هو يلوذ بحِيَل خسيسة للبقاء.
كان مثل صرصور مقلوب على ظهره، يرفس بكل أطرافه لينقذ نفسه.
لذا… حان الوقت ليموت، من أجل أولئك الذين سعوا بكل طاقتهم للبقاء على قيد الحياة.
“…”
أمسكت رأس “قائد الكلاب” بيدي اليمنى.
هل أنت مستعد لفعل أي شيء… مهما كان صعبًا؟
تجمد في مكانه، عاجزًا عن الحركة. شعرت بعينيه تدوران بجنون، وكأنه يحاول أن يستخرج من عقله خدعة جديدة يتملص بها.
“أنت، تولّى أمر هؤلاء السبعة واصطحبهم معك. سأتولى أنا أمر هؤلاء الستة.”
أطبقت يدي بإحكام على رأسه. كنت أعلم أن هذا المخلوق لن يجرؤ على الالتفاف أو التحرك. لم يكن بإمكانه أن يغضب، أو أن يبتعد، أو حتى أن يطرح سؤالًا.
“لن أسامحك، حتى بعد موتي.”
لم يعد يملك اليد العليا.
* أنا من فريق الإنقاذ.
بدأت أضغط ببطء.
في هذه الأثناء، صرخ الشاب في العشرينات بأعلى صوته، والغضب يكاد يفجّر عروقه:
“آه… آآآه! آآآه!”
“اصمت. كيف تجرؤ على الكلام وأنت مجرد طعام؟”
عندها فقط أدرك أنه في ورطة حقيقية، وبدأ يخمش ذراعي اليمنى بكلتا يديه. حاول أن يقرصني، أن يضربني… أن يفعل أي شيء لينجو.
وبينما كان الابن يواصل صراخه، ركله أحد الكلاب في بطنه. وعضّ الأب على أسنانه بقوة، وقد ارتجفت يداه من الغضب… أو العجز.
كان مثل صرصور مقلوب على ظهره، يرفس بكل أطرافه لينقذ نفسه.
نقر القائد بلسانه ونظر إليّ وهو يمسك بالحبل الذي يربط الناجين الستة، ثم أطلق ابتسامة مشرقة أخرى.
لكنني كنت أعلم، مهما فعل، فلا يمكن لبشر أن يتغلب على قوة ذراعي اليمنى.
ابتسم كيم هيونغ-جون وقفز دفعة واحدة إلى سطح المبنى.
راقبته وهو يتلوّى بيأس.
تابع الرجل حديثه، وعيناه ترقبان الكلاب بحذر:
«هذا ما يعنيه أن تبذل جهدك حقًا.»
“بما أن الابن بريء، فمن العدل أن يتحمّل الأب العاقبة، أليس كذلك؟”
وددت لو أقولها له بصوت عالٍ.
“هذا يكفي!”
“آآآرغ!!! تبا!!! دعني!!!”
* أنا من فريق الإنقاذ.
بدأ أخيرًا يصرخ ويلعن. كنت أعلم أن ذعره سيزداد لأنه عاجز عن رفع رأسه. كنت أعلم أن هذا الكلب ينظر إلى الموت مباشرة، مفجوعًا من فكرة أن هذه هي نهايته، محاولًا إنكار الواقع بشتى الطرق… بأنه لن يموت هكذا، لا يمكن!
رأيت في عينيه عزيمةً لا تتزعزع. بدا وكأنه مستعد للتضحية بحياته إن طلبت منه ذلك.
شددت قبضتي أكثر، ببطء… كي يموت هذا “القائد” بأشد الطرق إيلامًا.
أخرجت دفتري وكتبت بعض الكلمات بحذر كي لا تراها الكلاب:
“آآآرغ!!! آآآرغ!!!”
هل أنت مستعد لفعل أي شيء… مهما كان صعبًا؟
“طَق!”
“كم مرة قلت لك أن تخرس؟!”
وأخيرًا، انفجرت جمجمته بصوت رطب كأنها بطيخة تهشمت. ذراعاه، اللتان كانتا تخدشانني بيأس، ارتختا تمامًا، وجسده كله انتفض للحظة.
“لا تضربهم، أيها الحقير!”
بصقت على الأرض، وعبست حين شعرت بسائل دماغه الدافئ ينساب بين أصابعي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظر إليّ باقي الكلاب بذهول.
“دعني أطلب منك معروفًا، طالما أنني سأموت على أية حال. ابني هناك. أرجوك، أنقذ ابني. سأفعل أي شيء. أرجوك؟ أترجّاك.”
كانوا… في حالة شلل ذهني كامل.
* يمكنكم أن ترتاحوا الآن.
أمكنني أن أرى في أعينهم أنهم لم يفهموا شيئًا مما حدث للتو، رغم أنهم رأوا كل شيء بأم أعينهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قبل أن يستعيدوا وعيهم، انطلقت نحوهم ولكمت الكلب الذي كان يمسك بالحبل على وجهه مباشرة. تهشم وجهه وسقط أرضًا.
لكن الآن، بعد ما رأيت، تأكدت من أمرٍ واحد.
تحرّك كيم هيونغ-جون وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة، وهجم على الكلاب الذين كانوا يستندون إلى الجدار.
“ماذا؟ هل وصفتني بالحقير؟”
قضينا عليهم جميعًا في لحظات.
“أنت، تولّى أمر هؤلاء السبعة واصطحبهم معك. سأتولى أنا أمر هؤلاء الستة.”
توقفت أصوات بكاء الناجين، وبدأ الجميع يحدّق بي وكأن أرواحهم غادرت أجسادهم. نظرت إليهم، وعيناي الحمراوان تتوهجان. لم يكن لدى أيٍّ منهم أدنى فكرة عن كيفية التعامل مع هذا الوضع.
كان يتوسل… لينقذ ابنه.
أخرجت دفتري، وكتبت عليه ببطء:
عندها فقط أدرك أنه في ورطة حقيقية، وبدأ يخمش ذراعي اليمنى بكلتا يديه. حاول أن يقرصني، أن يضربني… أن يفعل أي شيء لينجو.
* يمكنكم أن ترتاحوا الآن.
* “حسنًا، لنبدأ.” * “سأتولى أمر الحارسين قرب الجدار. عمي، تولّ أمر الاثنين الآخرين.”
حدّق الناجون في ما كتبت بذهول. لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة. ثم نظر إليّ شاب في العشرينات من عمره وسأل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“من… من أنت؟”
هل أنت مستعد لفعل أي شيء… مهما كان صعبًا؟
واصلت الكتابة بينما حاولت أن أبتسم بأكبر قدر ممكن من الدفء، لتهدئتهم.
كانوا… في حالة شلل ذهني كامل.
* أنا من فريق الإنقاذ.
“من… من أنت؟”
اتسعت عينا الشاب بحيرة.
واصل الشاب شتم القائد، فتقدّم الأخير نحوه، ثم كأن فكرة خطرت في ذهنه، فصفّق بأصابعه.
“فريق… فريق إنقاذ؟! لكنك… زومبي… مهما نظرت إليك… لكن… إنقاذ؟ إنقاذ؟ هه؟”
ربّتُّ بإصبعي على كتف القائد، فاستدار إليّ بابتسامة مشرقة.
ردة فعله كانت طبيعية تمامًا. ففكرة أن زومبيًا يدّعي أنه من فريق إنقاذ كفيلة بزعزعة أي عقل.
كانت ملامحه تزداد ظلامًا، لا من الغضب، بل من الحزن.
نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
في هذه الأثناء، صرخ الشاب في العشرينات بأعلى صوته، والغضب يكاد يفجّر عروقه:
«سأهدّئهم. اذهب أنت للاستطلاع.»
أومأت برأسي.
«تم.»
واصل الشاب شتم القائد، فتقدّم الأخير نحوه، ثم كأن فكرة خطرت في ذهنه، فصفّق بأصابعه.
ابتسم كيم هيونغ-جون وقفز دفعة واحدة إلى سطح المبنى.
«هذا ما يعنيه أن تبذل جهدك حقًا.»
وعندما بدأت بفك الحبال التي كانت تقيدهم، فقط حينها أدركوا أنهم نجوا بالفعل.
كانت ملامحه تزداد ظلامًا، لا من الغضب، بل من الحزن.
وانفجر الجميع بالبكاء.
“لا تضربهم، أيها الحقير!”
أما أنا… فجلست أراقبهم حتى يهدؤوا.
“هذا يكفي!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ الرجل في الخمسينات، والغضب يتلاطم في عينيه:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“هيه، هيه. لماذا تأمر بإخراج الآخرين؟ هاه؟”
وبينما كان الابن يواصل صراخه، ركله أحد الكلاب في بطنه. وعضّ الأب على أسنانه بقوة، وقد ارتجفت يداه من الغضب… أو العجز.
