Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 87

87
PDF

87

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال الرجل:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ولو هاجمنا زعيم الحي في مساحة مفتوحة، لما استطعنا حماية الناجين.

ترجمة: Arisu san

أشار كيم هيونغ-جون إلى متجر بقالة كان أمام الناجين مباشرة. فبدأوا يزحفون داخله بحذر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“… هاه؟”

انهمرت دموع الناجين وهم يهدؤون شيئًا فشيئًا.

“نعم، من الأفضل أن نتحرك قبل غروب الشمس.”

قادتهم إلى مستشفى جامعة كونكوك، تحسبًا لهجوم غير متوقع من موجة الزومبي.

“… هاه؟”

رجل في الخمسين من عمره كان يحتضن ابنه الشاب ويمسح دموعه، بينما يربت الشاب على ظهر والده بابتسامة خجولة كأن الموقف محرج له. لم أرغب في مقاطعتهما، لكنني كنت أعرف تمامًا لماذا أتيت إلى هنا، ولم يكن الوقت مناسبًا للوقوف متفرجًا.

رمقته بنظرة ضيق، فضحك وهو يحك رأسه بخجل.

كتبت جملة قصيرة في دفتري وعرضتها على الرجل.

“هاه… ماذا نفعل الآن؟ حتى الطعام الذي جلبناه قد نفد.”

هل هناك شخص يُدعى كيم غا-بين هنا؟

واصلنا التقدم، وقتلنا أكثر من أربعين زومبيًا.

“غا-بين؟ آه، غا-بين يجب أن تكون…”

أحتاج فقط إلى التحقق من بعض الأمور معك، لذا أرجو أن تتعاوني معي.

تفحّص من حوله ثم نادى على أحد الناجين.

فكتبت في دفتري:

“هيه، غا-بين! تعالي للحظة!”

“تريد أن ننام هنا؟ تعلم أنه خطر جدًا. لا يمكنك التنبؤ بمتى وأين سيظهر الزومبي…”

نهضت امرأة في الثلاثينات من عمرها، تمسح دموعها، حين ناداها الرجل. نظرتُ إليها بتمعن ومال رأسي قليلاً.

نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

“غا-بين كانت امرأة؟”

“نعم… هذه أنا.”

كنت قد افترضت أنها رجل، بناءً على طريقة حديث كيم بوم-جين عنها. اقتربت منها وعرضت عليها دفتري.

فركّزت حاسة الشم لديّ.

هل اسمك كيم غا-بين؟

ارتبكت وهي تجيب، لكنني تنفست الصعداء وابتسمت بخفة.

“نعم… هذه أنا.”

مع بارك جي-تشول كان يستخدم لغة الإشارة، لكن مع الغرباء، كان يعتمد على الكتابة للتواصل. ولعله من الطبيعي أن يعتاد على هذه الوسيلة.

أجابت وهي تواصل مسح دموعها بيدها. حاولت أن أوضح لها الوضع بأهدأ طريقة ممكنة، حتى لا تشعر بالإرباك.

أنا هنا لأن كيم بوم-جين طلب مني أن أبحث عنك.

أحتاج فقط إلى التحقق من بعض الأمور معك، لذا أرجو أن تتعاوني معي.

“… هاه؟”

“أوه… نعم بالطبع…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هل لديكِ أخ؟

مع بارك جي-تشول كان يستخدم لغة الإشارة، لكن مع الغرباء، كان يعتمد على الكتابة للتواصل. ولعله من الطبيعي أن يعتاد على هذه الوسيلة.

“أخ؟ نعم، لدي.”

وبعد لحظة، دغدغت نسمة خريفية باردة أنفي مجددًا، حاملة معها تلك الرائحة القوية للعطر. نظرت إلى الاتجاه الذي جاءت منه الريح.

هل يمكنني معرفة اسمه؟

“اسمه كيم… بوم-جين.”

“اسمه كيم… بوم-جين.”

ولو هاجمنا زعيم الحي في مساحة مفتوحة، لما استطعنا حماية الناجين.

ارتبكت وهي تجيب، لكنني تنفست الصعداء وابتسمت بخفة.

“لا يوجد شيء هنا أيضًا؟”

أخيرًا وجدتها.

«انتظر هنا دقيقة. سأتفقد المكان وأعود.»

غا-بين ما زالت على قيد الحياة.

وضعت بعض التوابع ذوي اللون الأزرق بين الناجين، وأحطناهم بالبقية، مع توابع كيم هيونغ-جون. ظننت أن ذلك قد يخفي رائحتهم عن الزومبي.

أطلقت تنهيدة طويلة أفرغت فيها همّي، وكتبت في دفتري:

واصلنا التقدم، وقتلنا أكثر من أربعين زومبيًا.

أخوك، كيم بوم-جين، يبحث عنك بشدة.

ارتبكت وهي تجيب، لكنني تنفست الصعداء وابتسمت بخفة.

“… هاه؟”

هل لديكِ أخ؟

أنا هنا لأن كيم بوم-جين طلب مني أن أبحث عنك.

عبرنا الشارع، ثم مررنا بزقاق مليء بالمطاعم حتى وصلنا إلى طريق يبدو نظيفًا، على الأرجح أحد الطرق التي تسلكها الكلاب غالبًا.

اتسعت عيناها وهي تقرأ الجملة، ثم وضعت يديها على فمها من الدهشة. لم تمضِ ثوانٍ حتى بدأت الدموع تنهمر مجددًا من عينيها الواسعتين، وانحدرت على وجنتيها. التفت الناجون من حولنا إلينا في صمت.

عقدت حاجبيّ وأنا أنصت إلى حديثهما.

“غا-بين، ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟”

“أوه… نعم بالطبع…”

“أخي على قيد الحياة.”

كان من السهل على الكشافة رؤيتنا هناك.

“ماذا؟”

في الحقيقة، الزومبي لم يكونوا يشكّلون خطرًا علينا، وكان يمكننا السير في الطريق الرئيسي، لكننا تجنبنا ذلك بسبب زعيم حي هوايانغ.

“لقد كان يبحث عني طوال هذا الوقت…”

كنت قد افترضت أنها رجل، بناءً على طريقة حديث كيم بوم-جين عنها. اقتربت منها وعرضت عليها دفتري.

انهارت غا-بين على الأرض، تبكي فرحًا. وكأن سدًا انكسر في داخلها، فتدفقت المشاعر دون توقف.

مسحت أنفي بطرف إصبعي ووقفت حائرًا، حتى بدأ الناجون الآخرون يقتربون مني، يسألون عن أحبائهم، أحياءً كانوا أم أمواتًا.

ربما لم يكن أحدهما يعرف ما إذا كان الآخر حيًا أم لا. ما أسعدها لم يكن مجرد كون كيم بوم-جين يبحث عنها، بل معرفتها بأنه حي يُرزق، وهذا وحده كان كافيًا ليُشعل قلبها بالفرح.

نهضت امرأة في الثلاثينات من عمرها، تمسح دموعها، حين ناداها الرجل. نظرتُ إليها بتمعن ومال رأسي قليلاً.

مشاهدتها جعلت قلبي يثقل بشيءٍ من الحزن. يُقال إن المشاعر تنتقل من شخص إلى من حوله، ولعل هذا ما حدث. لقد أثّرت فيّ بعمق.

رفعت يدي اليمنى وأمرت الجميع بالتوقف.

مسحت أنفي بطرف إصبعي ووقفت حائرًا، حتى بدأ الناجون الآخرون يقتربون مني، يسألون عن أحبائهم، أحياءً كانوا أم أمواتًا.

“أخ؟ نعم، لدي.”

لم أستطع أن أجيبهم جميعًا.

هناك مأوى قريب. ربما تجدون أقاربكم هناك… لكن لا تعلقوا آمالًا كبيرة.

فكتبت في دفتري:

ترجمة: Arisu san

هناك مأوى قريب. ربما تجدون أقاربكم هناك… لكن لا تعلقوا آمالًا كبيرة.

“نعم، من الأفضل أن نتحرك قبل غروب الشمس.”

وسط هذه الفوضى، كان هذا أفضل ما يمكنني أن أقوله لهم.

“ماذا؟”

حين شعر الناجون بالأمل في أن يجدوا ذويهم، بدأت بجمع الأدوية التي طلبها كيم بوم-جين من أرجاء المستشفى.

لا… هذا غير منطقي.

ملأت حقيبتي بالأدوية حتى أوشكت على التمزق، ثم جمعت أكياسًا بلاستيكية وملأتها بالشاش النظيف والحقن المعقمة.

“لا. يبدو أن أحدهم سبقنا وفتش هذا المكان.”

عدت إلى البهو الرئيسي، حيث كان كيم هيونغ-جون يتواصل مع الناجين.

ازدادت حواس الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة حدة كلما ازدادوا قوة. وكلما ركزوا أكثر، أصبحت حواسهم أكثر دقة. وفي هذه اللحظة، كنت أستطيع شم رائحة البشر من مسافة مئة متر. كنت واثقًا من أنني شممت رائحة عطر نفاذ.

كلما قضى كيم هيونغ-جون وقتًا أطول معي، كلما أصبح أكثر شبهًا بي.

“غا-بين كانت امرأة؟”

لقد تبنّى عادتي بحمل دفتر وقلم دائمًا.

انهارت غا-بين على الأرض، تبكي فرحًا. وكأن سدًا انكسر في داخلها، فتدفقت المشاعر دون توقف.

مع بارك جي-تشول كان يستخدم لغة الإشارة، لكن مع الغرباء، كان يعتمد على الكتابة للتواصل. ولعله من الطبيعي أن يعتاد على هذه الوسيلة.

“… هاه؟”

كان يبتسم وهو يكتب في دفتريه، يتحدث إليهم براحة. بدا أنه أفضل مني في التعامل مع الآخرين. ولحظتها، فكّرت أنه من الأفضل أن أترك له مهمة طمأنة الناجين.

تنهدت وأنا أبتسم بخفة. لكنه كان شعورًا جيدًا أن أكون مصدر ثقة للآخرين.

تقدمت نحوه وأنا أحمل الحقائب، ولم ينتبه إلى حضوري فورًا.

«انتظر هنا دقيقة. سأتفقد المكان وأعود.»

“أوه؟ هل أنهيت كل شيء بالفعل، أيها العجوز؟”

انخفضتُ إلى وضعية القرفصاء عند ظهورهما المفاجئ، وأبقيت نظري مركزًا عليهما. سرعان ما شرعا في الحديث.

“بينما كنت تلهو، كنت أعمل.”

هل يمكنني معرفة اسمه؟

رمقته بنظرة ضيق، فضحك وهو يحك رأسه بخجل.

انهارت غا-بين على الأرض، تبكي فرحًا. وكأن سدًا انكسر في داخلها، فتدفقت المشاعر دون توقف.

“أنا سيء في إيجاد الأشياء. لكنني كنت أواسي الناجين بدلًا من ذلك.”

“سأحمل هذه. هل نغادر الآن؟”

“حسنًا، حسنًا. عمل جيد.”

انهمرت دموع الناجين وهم يهدؤون شيئًا فشيئًا.

أجبته بضحكة جافة. أخذ مني الحقيبة السوداء التي كانت في يدي اليمنى.

مسحت أنفي بطرف إصبعي ووقفت حائرًا، حتى بدأ الناجون الآخرون يقتربون مني، يسألون عن أحبائهم، أحياءً كانوا أم أمواتًا.

“سأحمل هذه. هل نغادر الآن؟”

“دعنا نخرج من هوايانغ-دونغ بهدوء.”

“نعم، من الأفضل أن نتحرك قبل غروب الشمس.”

كنت متأكدًا أنهما تلفظا بكلمة “ملجأ”.

أومأ بحماس، ثم توجّه إلى الناجين، وأخبرهم عبر دفتره أننا سننتقل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ارتبك الناجون قليلًا حين أدركوا أنهم سيخرجون إلى الشارع. رأيت القلق في عيونهم. فابتسم كيم هيونغ-جون وكتب شيئًا آخر جعلهم جميعًا ينظرون إليّ.

تملكني الفضول حول مصدر قدومهما.

نظرت إليه بدهشة.

كتبت جملة قصيرة في دفتري وعرضتها على الرجل.

“ماذا قلت لهم؟”

“إذا واصلنا السير، سنصل إلى محطة سيونغسو.”

“أخبرتهم أنك القائد، أيها العجوز. وأنه طالما أنت معنا، فلن يحدث شيء سيء.”

ضحكنا، لكننا شعرنا بالارتياح.

“… رائع، حتى أنت بدأت تتنصل من المسؤولية.”

ازدادت حواس الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة حدة كلما ازدادوا قوة. وكلما ركزوا أكثر، أصبحت حواسهم أكثر دقة. وفي هذه اللحظة، كنت أستطيع شم رائحة البشر من مسافة مئة متر. كنت واثقًا من أنني شممت رائحة عطر نفاذ.

تنهدت وأنا أبتسم بخفة. لكنه كان شعورًا جيدًا أن أكون مصدر ثقة للآخرين.

«انتظر هنا دقيقة. سأتفقد المكان وأعود.»

رتبنا الناجين في ثلاث صفوف، واستدعينا التوابع الذين كانوا يحرسون المكان.

تنهد الرجل الذي يحمل الأنبوب الحديدي، ومرر يده عبر شعره، دافعًا إياه إلى الخلف.

وضعت بعض التوابع ذوي اللون الأزرق بين الناجين، وأحطناهم بالبقية، مع توابع كيم هيونغ-جون. ظننت أن ذلك قد يخفي رائحتهم عن الزومبي.

وقعت عيناي على رجل وامرأة يحملان أنابيب حديدية، يتحركان ببطء وهما يتفقدان المتاجر القريبة.

وحين انتهت الاستعدادات، نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

“وما الحل إذن؟ كيف سنعود إلى الملجأ؟”

“جاهز؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“دائمًا.”

“وما الحل إذن؟ كيف سنعود إلى الملجأ؟”

“لننطلق.”

شعرت بالرائحة… لا بد أن الزومبي كانوا يشعرون بها أقوى.

وتوجهنا نحو الباب الخلفي للمستشفى.

ربما لم يكن أحدهما يعرف ما إذا كان الآخر حيًا أم لا. ما أسعدها لم يكن مجرد كون كيم بوم-جين يبحث عنها، بل معرفتها بأنه حي يُرزق، وهذا وحده كان كافيًا ليُشعل قلبها بالفرح.

عندما خرجنا إلى الشارع الرئيسي، لاحظنا بعض الزومبي يتجولون.

ابتسمت لهم، ورغبت في أن أقول:

أيقظنا حواسنا وتعاملنا معهم.

ضحكنا، لكننا شعرنا بالارتياح.

أمرت توابعي بقتل كل زومبي يقترب من الناجين، لكن أولئك الذين كانوا يقفزون من المباني تطلبوا منا مراقبة حثيثة.

أمرت توابعي بقتل كل زومبي يقترب من الناجين، لكن أولئك الذين كانوا يقفزون من المباني تطلبوا منا مراقبة حثيثة.

عبرنا الشارع، ثم مررنا بزقاق مليء بالمطاعم حتى وصلنا إلى طريق يبدو نظيفًا، على الأرجح أحد الطرق التي تسلكها الكلاب غالبًا.

تملكني الفضول حول مصدر قدومهما.

نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

أطلقت تنهيدة طويلة أفرغت فيها همّي، وكتبت في دفتري:

“إذا واصلنا السير، سنصل إلى محطة سيونغسو.”

أخيرًا وجدتها.

“ما زلنا في حي هوايانغ؟ لم أعد أميّز حدود الحي بينه وبين سيونغسو.”

قال الرجل:

“بمجرد أن نصل إلى الطريق الرئيسي، نكون في سيونغسو.”

أخوك، كيم بوم-جين، يبحث عنك بشدة.

أومأ كيم هيونغ-جون وركّز أكثر. كانت الأزقة ضيقة، مما جعل التنبؤ بمكان ظهور الزومبي شبه مستحيل.

في البداية، لم يكن هناك الكثير من الزومبي، لكنهم بدأوا يتكاثرون بسرعة. لم نعد على الطريق الآمن الذي تستخدمه الكلاب، وبدأ عرق الناجين ينبعث، ما جعل رائحتهم شهية أكثر.

في الحقيقة، الزومبي لم يكونوا يشكّلون خطرًا علينا، وكان يمكننا السير في الطريق الرئيسي، لكننا تجنبنا ذلك بسبب زعيم حي هوايانغ.

“لننطلق.”

كان من السهل على الكشافة رؤيتنا هناك.

وقعت عيناي على رجل وامرأة يحملان أنابيب حديدية، يتحركان ببطء وهما يتفقدان المتاجر القريبة.

ولو هاجمنا زعيم الحي في مساحة مفتوحة، لما استطعنا حماية الناجين.

لم أفهم سبب تصرفه المفاجئ.

“دعنا نخرج من هوايانغ-دونغ بهدوء.”

شعرت بالرائحة… لا بد أن الزومبي كانوا يشعرون بها أقوى.

لوّحت للناجين بالاقتراب. الأزقة دائمًا ما تكون الأصعب، فالزومبي قد يظهرون من البالوعات، أو ينهضون من بين الجثث، أو من خلف الحطام.

ابتلع كيم هيونغ-جون ريقه وألقى نحوي نظرة حذرة.

في البداية، لم يكن هناك الكثير من الزومبي، لكنهم بدأوا يتكاثرون بسرعة. لم نعد على الطريق الآمن الذي تستخدمه الكلاب، وبدأ عرق الناجين ينبعث، ما جعل رائحتهم شهية أكثر.

وبعد لحظة، دغدغت نسمة خريفية باردة أنفي مجددًا، حاملة معها تلك الرائحة القوية للعطر. نظرت إلى الاتجاه الذي جاءت منه الريح.

شعرت بالرائحة… لا بد أن الزومبي كانوا يشعرون بها أقوى.

تنهدت وقالت:

واصلنا التقدم، وقتلنا أكثر من أربعين زومبيًا.

كان يبتسم وهو يكتب في دفتريه، يتحدث إليهم براحة. بدا أنه أفضل مني في التعامل مع الآخرين. ولحظتها، فكّرت أنه من الأفضل أن أترك له مهمة طمأنة الناجين.

وأخيرًا وصلنا إلى تقاطع دونغ-إلرو وسيونغسو، الحد الفاصل بين الحيين.

أجبته بضحكة جافة. أخذ مني الحقيبة السوداء التي كانت في يدي اليمنى.

تنفست بعمق.

“نعم، من الأفضل أن نتحرك قبل غروب الشمس.”

“بمجرد أن نعبر، نكون في سيونغسو-دونغ.”

هل يمكنني معرفة اسمه؟

“لماذا استغرق الوصول إلى هنا كل هذا الوقت؟ لم يكن الطريق بهذا الطول حين جئنا سابقًا.”

عقدت حاجبيّ وأنا أنصت إلى حديثهما.

ضحكنا، لكننا شعرنا بالارتياح.

ملأت حقيبتي بالأدوية حتى أوشكت على التمزق، ثم جمعت أكياسًا بلاستيكية وملأتها بالشاش النظيف والحقن المعقمة.

ربّتُ على كتف كيم هيونغ-جون، ونظرت إلى الناجين، فرأيتهم يتشجعون ببعضهم البعض.

“دائمًا.”

كانوا جميعًا يبذلون أقصى ما لديهم.

وبعد لحظة، دغدغت نسمة خريفية باردة أنفي مجددًا، حاملة معها تلك الرائحة القوية للعطر. نظرت إلى الاتجاه الذي جاءت منه الريح.

ابتسمت لهم، ورغبت في أن أقول:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“اصمدوا… لم يتبقَّ الكثير.”

رائحة غريبة دغدغت طرف أنفي، تنساب مع نسيم الخريف البارد.

كانوا هزيلين، نحيلين، بوجوه شاحبة وظلال سوداء تحت أعينهم، ومع ذلك، كانوا يبتسمون لبعضهم.

اتسعت عيناها وهي تقرأ الجملة، ثم وضعت يديها على فمها من الدهشة. لم تمضِ ثوانٍ حتى بدأت الدموع تنهمر مجددًا من عينيها الواسعتين، وانحدرت على وجنتيها. التفت الناجون من حولنا إلينا في صمت.

كل ما أردته هو أن نصل بسلام. أن نُكمل الطريق دون أن يموت أحد.

“ماذا؟”

نظرت إلى الأمام مجددًا، وبدأت بالسير بخطى قوية.

كتبت جملة قصيرة في دفتري وعرضتها على الرجل.

وفجأة، وقف كيم هيونغ-جون أمامي وبدأ يلتفت حوله بحذر.

كنت متأكدًا أنهما تلفظا بكلمة “ملجأ”.

راقبت محيطنا، وعيناي الحمراوان تتوهجان.

وأخيرًا وصلنا إلى تقاطع دونغ-إلرو وسيونغسو، الحد الفاصل بين الحيين.

لم أفهم سبب تصرفه المفاجئ.

انخفضتُ إلى وضعية القرفصاء عند ظهورهما المفاجئ، وأبقيت نظري مركزًا عليهما. سرعان ما شرعا في الحديث.

ابتلع كيم هيونغ-جون ريقه وألقى نحوي نظرة حذرة.

قال الرجل:

«أيها العم، ألم تشعر به؟»

“… رائع، حتى أنت بدأت تتنصل من المسؤولية.”

أملت رأسي قليلاً، فأخذ كيم هيونغ-جون يشمّ الهواء، ثم قال:

وتوجهنا نحو الباب الخلفي للمستشفى.

«هناك شيء غريب في الجو. رائحة مختلفة مختلطة فيه.»

رمقته بنظرة ضيق، فضحك وهو يحك رأسه بخجل.

فركّزت حاسة الشم لديّ.

«حسنًا.»

رائحة غريبة دغدغت طرف أنفي، تنساب مع نسيم الخريف البارد.

“أوه… نعم بالطبع…”

رفعت يدي اليمنى وأمرت الجميع بالتوقف.

انهارت غا-بين على الأرض، تبكي فرحًا. وكأن سدًا انكسر في داخلها، فتدفقت المشاعر دون توقف.

هذه الرائحة… كنت أعلم أن هناك خطبًا ما.

«ناجون؟»

رائحة الناجين تبدو حلوة بالنسبة للزومبي، لكن هذه الرائحة… مهما حاولت إقناع نفسي بالعكس، لم يكن هناك شك: إنها رائحة عطر.

عدت إلى البهو الرئيسي، حيث كان كيم هيونغ-جون يتواصل مع الناجين.

نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

“بمجرد أن نعبر، نكون في سيونغسو-دونغ.”

«انتظر هنا دقيقة. سأتفقد المكان وأعود.»

“غا-بين، ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟”

«حسنًا.»

تنهدت وأنا أبتسم بخفة. لكنه كان شعورًا جيدًا أن أكون مصدر ثقة للآخرين.

أشار كيم هيونغ-جون إلى متجر بقالة كان أمام الناجين مباشرة. فبدأوا يزحفون داخله بحذر.

“ماذا؟”

صعدت إلى سطح المبنى الموجود على يساري وألقيت نظرة في الأرجاء، مغمضًا عينيّ جزئيًا.

تنفست بعمق.

عطر… في عالمٍ بهذا الخراب؟ هل توجد متاجر عطور قريبة من هنا؟

«ناجون؟»

لا… هذا غير منطقي.

عبرنا الشارع، ثم مررنا بزقاق مليء بالمطاعم حتى وصلنا إلى طريق يبدو نظيفًا، على الأرجح أحد الطرق التي تسلكها الكلاب غالبًا.

لم أشمّ هذه الرائحة أثناء توجّهنا إلى مستشفى جامعة كونكوك.

هل اسمك كيم غا-بين؟

ازدادت حواس الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة حدة كلما ازدادوا قوة. وكلما ركزوا أكثر، أصبحت حواسهم أكثر دقة. وفي هذه اللحظة، كنت أستطيع شم رائحة البشر من مسافة مئة متر. كنت واثقًا من أنني شممت رائحة عطر نفاذ.

“ماذا قلت لهم؟”

وبعد لحظة، دغدغت نسمة خريفية باردة أنفي مجددًا، حاملة معها تلك الرائحة القوية للعطر. نظرت إلى الاتجاه الذي جاءت منه الريح.

أجبته بضحكة جافة. أخذ مني الحقيبة السوداء التي كانت في يدي اليمنى.

وقعت عيناي على رجل وامرأة يحملان أنابيب حديدية، يتحركان ببطء وهما يتفقدان المتاجر القريبة.

لقد تبنّى عادتي بحمل دفتر وقلم دائمًا.

«ناجون؟»

انهمرت دموع الناجين وهم يهدؤون شيئًا فشيئًا.

في هذا المكان بالذات…؟

وسط هذه الفوضى، كان هذا أفضل ما يمكنني أن أقوله لهم.

لم يبدُ عليهما أنهما من الكلاب، ولا كأنهما من أولئك الذين أسرتهم الكلاب.

كان من السهل على الكشافة رؤيتنا هناك.

تملكني الفضول حول مصدر قدومهما.

تنهدت وقالت:

انخفضتُ إلى وضعية القرفصاء عند ظهورهما المفاجئ، وأبقيت نظري مركزًا عليهما. سرعان ما شرعا في الحديث.

عقدت حاجبيّ وأنا أنصت إلى حديثهما.

قال الرجل:

أومأ بحماس، ثم توجّه إلى الناجين، وأخبرهم عبر دفتره أننا سننتقل.

“لا يوجد شيء هنا أيضًا؟”

فأجابها:

أجابت المرأة:

انخفضتُ إلى وضعية القرفصاء عند ظهورهما المفاجئ، وأبقيت نظري مركزًا عليهما. سرعان ما شرعا في الحديث.

“لا. يبدو أن أحدهم سبقنا وفتش هذا المكان.”

نهضت امرأة في الثلاثينات من عمرها، تمسح دموعها، حين ناداها الرجل. نظرتُ إليها بتمعن ومال رأسي قليلاً.

تنهدت وقالت:

“بمجرد أن نعبر، نكون في سيونغسو-دونغ.”

“هاه… ماذا نفعل الآن؟ حتى الطعام الذي جلبناه قد نفد.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قال الرجل:

لم يبدُ عليهما أنهما من الكلاب، ولا كأنهما من أولئك الذين أسرتهم الكلاب.

“لنختبئ أولاً. الشمس ستغرب قريبًا.”

تقدمت نحوه وأنا أحمل الحقائب، ولم ينتبه إلى حضوري فورًا.

ردّت، متوترة:

“دعنا نخرج من هوايانغ-دونغ بهدوء.”

“تريد أن ننام هنا؟ تعلم أنه خطر جدًا. لا يمكنك التنبؤ بمتى وأين سيظهر الزومبي…”

ملأت حقيبتي بالأدوية حتى أوشكت على التمزق، ثم جمعت أكياسًا بلاستيكية وملأتها بالشاش النظيف والحقن المعقمة.

فأجابها:

في هذا المكان بالذات…؟

“وما الحل إذن؟ كيف سنعود إلى الملجأ؟”

رائحة الناجين تبدو حلوة بالنسبة للزومبي، لكن هذه الرائحة… مهما حاولت إقناع نفسي بالعكس، لم يكن هناك شك: إنها رائحة عطر.

عقدت حاجبيّ وأنا أنصت إلى حديثهما.

رائحة غريبة دغدغت طرف أنفي، تنساب مع نسيم الخريف البارد.

«ملجأ؟»

كنت متأكدًا أنهما تلفظا بكلمة “ملجأ”.

كنت متأكدًا أنهما تلفظا بكلمة “ملجأ”.

انخفضتُ إلى وضعية القرفصاء عند ظهورهما المفاجئ، وأبقيت نظري مركزًا عليهما. سرعان ما شرعا في الحديث.

وكنت واثقًا أيضًا أنهما لا ينتميان إلى ملجأ الصمت، فذلك الملجأ يشدد المراقبة على سكانه ويمنعهم من الخروج. لكن طريقتهم في الحديث أوحت لي بأنهما يستطيعان الدخول والخروج من ملجئهما بسهولة.

انخفضتُ إلى وضعية القرفصاء عند ظهورهما المفاجئ، وأبقيت نظري مركزًا عليهما. سرعان ما شرعا في الحديث.

«مهلًا… هل هذا يعني أن هناك ملجأ آخر في الجوار؟»

واصلنا التقدم، وقتلنا أكثر من أربعين زومبيًا.

عضضت شفتي ووجهت كامل انتباهي إلى حديثهما.

“لنختبئ أولاً. الشمس ستغرب قريبًا.”

تنهد الرجل الذي يحمل الأنبوب الحديدي، ومرر يده عبر شعره، دافعًا إياه إلى الخلف.

وسط هذه الفوضى، كان هذا أفضل ما يمكنني أن أقوله لهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رائحة غريبة دغدغت طرف أنفي، تنساب مع نسيم الخريف البارد.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لم أفهم سبب تصرفه المفاجئ.

“حسنًا، حسنًا. عمل جيد.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط