Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 88

88

88

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«تذكّر هذا جيدًا، يا صاح. منظمة تجمع الناجين ستستبدل العائلة في المستقبل.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أشرت إلى زومبي بعيون متوهّجة باللون الأحمر، كان يبرز من بين صفوف الزومبي الآخرين.

ترجمة: Arisu san

بدأ الاثنان في الذعر حالما سمعا صراخه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…”

“كم تبقّى معنا من العطر؟”

دَفّة!

“لم يتبقَّ سوى القليل.”

“وماذا إن لاحظ هان-سول؟ كيف له أن يعرف أننا هنا؟”

“هاه… يبدو أننا لم نعد قادرين على استخدام العطر لإخفاء رائحتنا بعد الآن.”

“ما الذي يحدث، أيها العم؟”

“ولهذا السبب تحديدًا علينا أن نعود إلى الملجأ! أنت تعرف أن الزومبي يصبحون أكثر نشاطًا في الليل.”

“لقد اعترف بنفسه، هاه؟ أسهل مما توقعت.”

“هذا ما أعنيه! كيف تتوقع أن نعود نحن الاثنين فقط؟ فكّر قبل أن تتكلم، أرجوك!”

«انتظر؟ هل رأيتَ لصًا يتوقف لمجرد أن أحدًا قال له “توقّف”؟»

رفع الرجل صوته، فانهمرت الدموع من عيني المرأة.

«…حسنًا.»

“وماذا بعد إذًا؟! لا أريد أن أموت هكذا!”

استطعت أن أستشفّ ملامح وضعهم العام من خلال محادثتهم. كان الاثنان ينتميان إلى فريق التموين التابع لأحد الملاجئ، ويبدو أن مجموعتهم تعرضت لهجوم من الزومبي أثناء رحلة للحصول على المؤن. قُتل جميع من كانوا معهم، فيما نجا هذان الاثنان وتمكّنا من الوصول إلى هنا.

“هاه…”

حكّ كيم هيونغ-جون رأسه وقد ارتسمت على وجهه علامات الحيرة.

زفر الرجل تنهيدة طويلة، وراح يدلك صدغيه برفق قبل أن يفتح عينيه المتعبتين قليلًا.

“ملجأ، هاه؟ وأين هو؟”

“سو-هيون، أعلم أنك خائفة جدًا الآن، لكن عليك أن تصغي إليّ. لا يمكننا العودة في هذه اللحظة.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“…”

“هاه؟ هاه؟؟؟”

“من المرجّح أن بقية فريق التموين قد عاد بالفعل. لا بد أن هان-سول لاحظ غيابنا.”

“ملجأ، هاه؟ وأين هو؟”

“وماذا إن لاحظ هان-سول؟ كيف له أن يعرف أننا هنا؟”

“وماذا بعد إذًا؟! لا أريد أن أموت هكذا!”

“… كل من كان معنا قُتل. سيتمكّن هان-سول من تتبع أثرنا من خلال الجثث.”

كاااااا!!! كاااااا!!!

استطعت أن أستشفّ ملامح وضعهم العام من خلال محادثتهم. كان الاثنان ينتميان إلى فريق التموين التابع لأحد الملاجئ، ويبدو أن مجموعتهم تعرضت لهجوم من الزومبي أثناء رحلة للحصول على المؤن. قُتل جميع من كانوا معهم، فيما نجا هذان الاثنان وتمكّنا من الوصول إلى هنا.

“اللعنة، حتى انك قادر على الكلام؟”

حككت ذقني وفكّرت قليلًا.

“أنت قائد حي هوايانغ-دونغ؟”

“قد يكونان مفيدين… سأُبقيهما على قيد الحياة.”

“هوايانغ-دونغ.”

كنت أؤمن أن الخطوة التالية نحو البقاء تكمن في تبادل المعلومات، لكنني كنت أعلم جيدًا أن الاقتراب منهما فجأة لن يحقق شيئًا سوى التسبّب في ردّ فعل عدائي. كان واضحًا أنهما سيهاجمانني قبل أن تسنح لي الفرصة حتى لكتابة كلمة في دفتري. الأشخاص المتوترون قلّما يتحلّون بالعقلانية والمنطق.

“كان متوقعًا أن يحدث ذلك عندما بدأا الصراخ… لقد تراخيت.”

بدأت أبحث عن وسيلة أخرى للتواصل معهم دون إثارة الفزع.

وقفنا نحن الاثنان في منتصف الطريق الرئيسي، فتوقّفت سبعمئة زومبي عن التقدّم. وبعد لحظة، خرج الزومبي ذو العيون المتوهّجة من بين الصفوف. نظر إلينا بوجه عابس.

“كيف يمكنني التحدث إليهما بسلام دون أن يتعرض أحد للأذى؟”

“من المرجّح أن بقية فريق التموين قد عاد بالفعل. لا بد أن هان-سول لاحظ غيابنا.”

كاااااا!!! كاااااا!!!

دُقّ… دُقّ… دُقّ.

صاح صوت فجائي اخترق طبلة أذني وتردّد في جمجمتي كالرنين المؤلم.

“هاه! أيها الحمقى. سأغفر لكم إن ركعتم على ركبكم فورًا.”

نظرت إلى مصدر الصوت، لأرى زومبيًا مائلًا إلى الحمرة واقفًا على سطح أحد المباني على بعد ثلاثمئة متر تقريبًا. كان قد لمح الناجيين، وها هو يرسل إشارة.

وبعد لحظة، التفت إليّ وكأن سؤالًا خطر في باله.

شعرت بقطرات العرق البارد تتساقط من جبيني.

لكن زعيم الأعداء كان يتحكم في أكثر من سبعمئة تابع. تساءلت كم منهم سينضمون إليّ بمجرد أن ألتهم دماغه.

لقد انكشف أمرهما.

«أيها العم، هل تعرف ما الذي سيحدث لهؤلاء؟»

كان ذلك الزومبي أحد الكشّافة التابعين لقائد حي “هوايانغ-دونغ”.

«أول مرة قتلت فيها زومبي بعينين حمراوين، تركت أتباعه كما هم لأنني لم أشعر بالرغبة في أكل دماغه.»

بدأ الاثنان في الذعر حالما سمعا صراخه.

“بصراحة، أظن أنني أستطيع القضاء على قائد العدو وحدي.”

“مـ… ما ذلك؟”

«لستُ متأكدًا إن كنتَ سمعت من قبل عن منظمة تجمع الناجين.»

“إنه… إنه زومبي!”

“يبدو أنك تجهل أين أنت، أيها الأحمق، وتدع لسانك ينطق بما يشاء.”

“لا، ليس هذا ما أعنيه! لماذا يصرخ بهذه الطريقة؟!”

وبينما كنت غارقًا في التفكير، ابتسم كيم هيونغ-جون.

راقبتهما بجبين معقود. كان عليّ أن أعرف أنهما سينكشفان في اللحظة التي ارتفعت فيها أصواتهما. لم أكن متيقظًا بما يكفي، إذ كنت غارقًا تمامًا في الإصغاء لحوارهما.

“إنه… إنه زومبي!”

دَفّة!

شعرت بقطرات العرق البارد تتساقط من جبيني.

سمعت وقع أقدام قريبة مني، فالتفت بسرعة لأرى كيم هيونغ-جون واقفًا إلى جانبي.

“كيف يمكنني التحدث إليهما بسلام دون أن يتعرض أحد للأذى؟”

“ما الذي يحدث، أيها العم؟”

“من المرجّح أن هناك ملجأ قريب.”

“هناك ناجيان.”

«ماذا لو حدث شيء سيء لجسدي؟»

“ماذا؟”

بدأ الاثنان في الذعر حالما سمعا صراخه.

أشرت إلى حيث كانا، فزمّ كيم هيونغ-جون حاجبيه.

تأمل كيم هيونغ-جون قائد العدو بصمت، ثم زمّ شفتيه.

“إذًا فقد تمّ الإمساك بهما، هه؟”

حككت ذقني وفكّرت قليلًا.

“كان متوقعًا أن يحدث ذلك عندما بدأا الصراخ… لقد تراخيت.”

«قلتُ لك من قبل. نحن من أصبح أقوى.»

“حمقى أغبياء. فلنختبئ. لا علاقة لنا بهم.”

“منظمة تجمع من؟”

همّ كيم هيونغ-جون بالانسحاب، لكنني أمسكت بطرف قميصه، فالتفت إليّ بوجه متحيّر.

تقدمت نحوه، وبدأ ينظر إليّ كما تنظر الغزلان إلى ضوء السيارة في الليل. لوهلة، تساءلتُ إن كان الخوف قد بدأ يتسلل إلى قلبه.

“هل تنوي تعريض جماعتنا للخطر من أجل هذين العاجزين؟”

ابتسمتُ بخفة وقدّمت له تحذيرًا.

“لقد قالا إنهما من أحد الملاجئ.”

“أيها الوغد!”

“ماذا…؟”

تأمل كيم هيونغ-جون قائد العدو بصمت، ثم زمّ شفتيه.

“من المرجّح أن هناك ملجأ قريب.”

حككت رأسي بخجل، ثم رفعت دفتر الملاحظات الذي كتبت عليه مسبقًا بعض الجمل، وأريتها إياه:

تردّد كيم هيونغ-جون بعد سماعه كلمة “ملجأ”، ثم تنهد بعمق.

“هاه… يبدو أننا لم نعد قادرين على استخدام العطر لإخفاء رائحتنا بعد الآن.”

“ملجأ، هاه؟ وأين هو؟”

كنت أعلم أن فاعلية الدماغ تدوم بين نصف ساعة إلى أربع ساعات. أما غريزة الأوامر التي يخضع لها الأتباع اليتامى، فكانت تدوم ليوم كامل.

“لا أعلم بعد. لكنني أعلم أن بقاء هذين على قيد الحياة لن يضرّنا.”

“… كل من كان معنا قُتل. سيتمكّن هان-سول من تتبع أثرنا من خلال الجثث.”

“إنقاذ هذين ونحن لا نعرف حتى ما نوع الزومبي الذي يقوده حي هوايانغ؟ مستحيل، أيها العم. هل نسيت أننا لم نحضر معنا سوى عدد محدود من الأتباع؟”

رفع الرجل صوته، فانهمرت الدموع من عيني المرأة.

دُقّ… دُقّ… دُقّ.

حاول زعيم الأعداء أن يتصرف ببرود، وهو يعبث بأذنيه. ثم مال برأسه ونظر إليّ بنظرة حاقدة، وكأنه وغد حقير.

بدأ صوت وقع أقدام جماعية يتعالى من جهة مدخل جامعة كونكوك. أنا وكيم هيونغ-جون التفتنا إلى هناك فورًا.

«تعرف ماذا؟ لا بأس. لن تحتاج حتى لتتذكر ذلك.»

كان هناك قرابة سبعمئة زومبي يزحفون نحونا عبر طريق آتشاسان-رو.

«ماذا لو حدث شيء سيء لجسدي؟»

إن كان العدو قادرًا على تعبئة سبعمئة زومبي دفعة واحدة، مع احتفاظه بمئة إلى مئتي تابعٍ منتشرين ككشّافة أو لتنفيذ مهام أخرى، فهذا يعني أن القائد يمكنه التحكم بما يقارب تسعمئة تابع.

«أيها العم، هل تعرف ما الذي سيحدث لهؤلاء؟»

بينما كنت أتأمل صفوف العدو بهدوء، التفت إليّ كيم هيونغ-جون.

ابتسمتُ بخفة وقدّمت له تحذيرًا.

“هل هذا كل ما لديهم؟”

“هه! وأين ذهب كيم هيونغ-جون الجبان من قبل قليل؟”

“أخبرتك أننا في منطقة خضراء.”

“أخبرتك أننا في منطقة خضراء.”

“لكن مع ذلك، العدو يبدو ضعيفًا جدًا. الأمر برمته يبدو كفخ.”

«ماذا لو حدث شيء سيء لجسدي؟»

“هناك… قائد العدو.”

رفعت كتفيّ بازدراء بينما هو يتفاخر.

أشرت إلى زومبي بعيون متوهّجة باللون الأحمر، كان يبرز من بين صفوف الزومبي الآخرين.

«لا بأس. أنت من قتله، كلْهُ أنت، أيها العم.»

تأمل كيم هيونغ-جون قائد العدو بصمت، ثم زمّ شفتيه.

«لأنك ستموت هنا.»

“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”

“…”

“احسم أمرك. هل سننقذهما أم لا؟”

أشرت إلى زومبي بعيون متوهّجة باللون الأحمر، كان يبرز من بين صفوف الزومبي الآخرين.

“بصراحة، أظن أنني أستطيع القضاء على قائد العدو وحدي.”

تساءلت ما السبب وراء هذا التناقض. من المنطقي أن تنتهي غريزة الأوامر مع زوال تأثير الدماغ.

“هه! وأين ذهب كيم هيونغ-جون الجبان من قبل قليل؟”

بدأت أبحث عن وسيلة أخرى للتواصل معهم دون إثارة الفزع.

“من قال إنني كنت خائفًا؟”

“إنقاذ هذين ونحن لا نعرف حتى ما نوع الزومبي الذي يقوده حي هوايانغ؟ مستحيل، أيها العم. هل نسيت أننا لم نحضر معنا سوى عدد محدود من الأتباع؟”

نظر إليّ كيم هيونغ-جون كما لو أنني تفوّهت بحماقة، ثم قفز مباشرة إلى الشارع. ضحكت بخفة ولحقت به.

حاول زعيم الأعداء أن يتصرف ببرود، وهو يعبث بأذنيه. ثم مال برأسه ونظر إليّ بنظرة حاقدة، وكأنه وغد حقير.

وقفنا نحن الاثنان في منتصف الطريق الرئيسي، فتوقّفت سبعمئة زومبي عن التقدّم. وبعد لحظة، خرج الزومبي ذو العيون المتوهّجة من بين الصفوف. نظر إلينا بوجه عابس.

أصدر أصواتًا غبية غير مفهومة، محاولًا النهوض وكأنه فقد صوابه مؤقتًا.

“من أنتما بحق الجحيم؟”

«في اليوم التالي، عادوا جميعًا إلى زومبيات شوارع. وتناقصت قدراتهم الجسدية أيضًا.»

“اللعنة، حتى انك قادر على الكلام؟”

أصدر أصواتًا غبية غير مفهومة، محاولًا النهوض وكأنه فقد صوابه مؤقتًا.

قهقهت باستهزاء، أوجه استفزازًا لقائد العدو.

رفعت كتفيّ بازدراء بينما هو يتفاخر.

ظهر الارتباك على وجهه للحظة من ردة فعلي غير المتوقعة، لكنه سرعان ما عبس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“يبدو أنك تجهل أين أنت، أيها الأحمق، وتدع لسانك ينطق بما يشاء.”

هزّ الرجل رأسه وقال للمرأة التي بجانبه:

“هوايانغ-دونغ.”

راقبتهما بجبين معقود. كان عليّ أن أعرف أنهما سينكشفان في اللحظة التي ارتفعت فيها أصواتهما. لم أكن متيقظًا بما يكفي، إذ كنت غارقًا تمامًا في الإصغاء لحوارهما.

ما إن أدرك أنني أعلم مكاننا، حتى بدأ يتحدث بنبرة متعجرفة:

«لأنك ستموت هنا.»

“إذًا تهاجمني وأنت تعلم أنني قائد حي هوايانغ-دونغ؟”

“ولهذا السبب تحديدًا علينا أن نعود إلى الملجأ! أنت تعرف أن الزومبي يصبحون أكثر نشاطًا في الليل.”

نظرت إلى كيم هيونغ-جون عقب تلك الجملة.

بدأ صوت وقع أقدام جماعية يتعالى من جهة مدخل جامعة كونكوك. أنا وكيم هيونغ-جون التفتنا إلى هناك فورًا.

“لقد اعترف بنفسه، هاه؟ أسهل مما توقعت.”

“هناك… قائد العدو.”

“جميل، هذا يعني أنه لا خدع ولا تعزيزات إضافية قادمة.”

“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”

“هل أستطيع قتله؟”

«وماذا حدث؟»

“لنؤجل ذلك قليلًا… ربما يبوح بمعلومة تهمنا.”

“هوايانغ-دونغ.”

رفعت كتفيّ بازدراء بينما هو يتفاخر.

بينما كنت أتأمل صفوف العدو بهدوء، التفت إليّ كيم هيونغ-جون.

“أنت قائد حي هوايانغ-دونغ؟”

«في اليوم التالي، عادوا جميعًا إلى زومبيات شوارع. وتناقصت قدراتهم الجسدية أيضًا.»

“هاه! أيها الحمقى. سأغفر لكم إن ركعتم على ركبكم فورًا.”

«كيف أصبح هذا الرجل قائدًا لأحد الأحياء؟»

“…”

وبعد لحظة، التفت إليّ وكأن سؤالًا خطر في باله.

“ماذا؟ هل جفَّ لسانكم من الخوف؟ يبدو أنكما وجدتُما بعض الفريسة، ولكن لسوء حظكما، عليكما تسليمها إليّ هذه المرّة. والحق يُقال، أنا لا أحب الزومبي أصحاب العيون الحمراء.”

“وماذا إن لاحظ هان-سول؟ كيف له أن يعرف أننا هنا؟”

راح يثرثر ملوّحًا بتهديدات جوفاء، كما لو أنه في مسرحية هزلية.

حكّ كيم هيونغ-جون وجنته وهو يشاهد زعيم الأعداء يلقى حتفه بتلك الطريقة البائسة. لا بد أن الأمر بدا له في غاية السخرية.

حككت رأسي غير مصدّق لما أسمعه.

“هناك… قائد العدو.”

“يبدو أنك أنت من لا يدرك الحقيقة… أنا أفعل هذا لأنني أعلم تمامًا أنك قائد هذا الحي.”

«ما الذي يشغلك، أيها العم؟ فقط افعلها.»

“… هل ترغب بالموت؟”

“ماذا؟”

“بكاء وعويل؟ لما عليّ أن أخاف من أمثالك؟”

وبعد لحظة، التفت إليّ وكأن سؤالًا خطر في باله.

أطلقت ضحكة ساخرة وأنا أحدّق به. قبضتيه مشدودتان، وراح يخطو تجاهي متمخترًا، واضعًا ثقله على قدم واحدة، كأنه زعيم عصابة من الدرجة الثالثة.

«وماذا حدث؟»

“أي مجموعة تنتمي إليها؟”

“يبدو أنك تجهل أين أنت، أيها الأحمق، وتدع لسانك ينطق بما يشاء.”

«لستُ متأكدًا إن كنتَ سمعت من قبل عن منظمة تجمع الناجين.»

“لقد قالا إنهما من أحد الملاجئ.”

“منظمة تجمع من؟”

دَفّة!

حاول زعيم الأعداء أن يتصرف ببرود، وهو يعبث بأذنيه. ثم مال برأسه ونظر إليّ بنظرة حاقدة، وكأنه وغد حقير.

نظر إليّ كيم هيونغ-جون كما لو أنني تفوّهت بحماقة، ثم قفز مباشرة إلى الشارع. ضحكت بخفة ولحقت به.

ابتسمتُ بخفة وقدّمت له تحذيرًا.

“إذًا فقد تمّ الإمساك بهما، هه؟”

«تذكّر هذا جيدًا، يا صاح. منظمة تجمع الناجين ستستبدل العائلة في المستقبل.»

“لقد اعترف بنفسه، هاه؟ أسهل مما توقعت.”

“أيها اللعين، كيف تجرؤ على الحديث بسوء عن عائلتنا…”

شعرت بقطرات العرق البارد تتساقط من جبيني.

«تعرف ماذا؟ لا بأس. لن تحتاج حتى لتتذكر ذلك.»

رفعت كتفيّ بازدراء بينما هو يتفاخر.

“…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

«لأنك ستموت هنا.»

“لقد اعترف بنفسه، هاه؟ أسهل مما توقعت.”

“أيها الوغد!”

“لكن مع ذلك، العدو يبدو ضعيفًا جدًا. الأمر برمته يبدو كفخ.”

اشتعلت عينا زعيم الأعداء غضبًا، ووجّه لكمة نحو وجهي.

“حمقى أغبياء. فلنختبئ. لا علاقة لنا بهم.”

أدرت رأسي بسهولة فتفاديت القبضة، ثم ركلته بقوة في بطنه مستخدمًا ساقي اليمنى، وضعت فيها كامل قوتي. انكسر عموده الفقري كما لو كان غصنًا جافًا.

“احسم أمرك. هل سننقذهما أم لا؟”

انهار زعيم الأعداء على الأرض دون حول ولا قوة، ونظر إلى كيم هيونغ-جون، وعلى وجهه ملامح الارتباك الشديد.

“لا اعلم. غالبا قد يكون فعلاً نداء موجة…”

“هاه؟ هاه؟؟؟”

“منظمة تجمع من؟”

أصدر أصواتًا غبية غير مفهومة، محاولًا النهوض وكأنه فقد صوابه مؤقتًا.

«تعرف ماذا؟ لا بأس. لن تحتاج حتى لتتذكر ذلك.»

وبما أن عموده الفقري قد كُسر، فقد تعطّلت أطرافه السفلية. بدا واضحًا أنه لم يفهم بعد ما الذي يحدث له، كأن هذا الإحساس الغريب جديد عليه تمامًا.

“…”

تقدمت نحوه، وبدأ ينظر إليّ كما تنظر الغزلان إلى ضوء السيارة في الليل. لوهلة، تساءلتُ إن كان الخوف قد بدأ يتسلل إلى قلبه.

“لم يتبقَّ سوى القليل.”

“هيه، هيه! انتظر، انتظر… فقط لحظة!”

“… هل ترغب بالموت؟”

«انتظر؟ هل رأيتَ لصًا يتوقف لمجرد أن أحدًا قال له “توقّف”؟»

تقدمت نحوه، وبدأ ينظر إليّ كما تنظر الغزلان إلى ضوء السيارة في الليل. لوهلة، تساءلتُ إن كان الخوف قد بدأ يتسلل إلى قلبه.

تلألأت عيناي، وقبضت على يدي. بضربة واحدة، هشّمت جمجمته.

قطّبت جبيني، وقلّدني كيم هيونغ-جون في ذلك.

حكّ كيم هيونغ-جون وجنته وهو يشاهد زعيم الأعداء يلقى حتفه بتلك الطريقة البائسة. لا بد أن الأمر بدا له في غاية السخرية.

“وماذا بعد؟ نجلس هنا ننتظر الزومبي؟”

«كيف أصبح هذا الرجل قائدًا لأحد الأحياء؟»

“لم يتبقَّ سوى القليل.”

«قلتُ لك من قبل. نحن من أصبح أقوى.»

“كان متوقعًا أن يحدث ذلك عندما بدأا الصراخ… لقد تراخيت.”

«أعتقد أن الطُعم الذي تخلّصت منه في غابة سيول كان أقوى من هذا.»

حتى تلك اللحظة، لم أمرّ بموقف مماثل. في كل مرة كنت أخوض فيها معركة شرسة، كنت أزداد قوة بأكل دماغ القائد الخصم. لكن هذه كانت أول مرة أنتصر فيها بهذه السهولة، ولم أكن متأكدًا تمامًا كيف يجب أن أتعامل مع الأمر.

«غابة سيول كانت مثل اختبار ترقٍ لقائد حي سيونغسو-دونغ. المناطق التي تم تعليمها باللون الأحمر فقط هي التي ستشكّل تحديًا حقيقيًا لنا. في الواقع، حتى هذه قد لا تكون بتلك الصعوبة بعد الآن. أظن أننا لن نواجه خصومًا جديرين بالمواجهة، إلا إن أرسلت العائلة ضباطها وراءنا.»

«ما الذي يشغلك، أيها العم؟ فقط افعلها.»

مسحت بهدوء الدم الذي لطّخ يدي اليمنى على ملابسي. زمّ كيم هيونغ-جون شفتيه وقال:

«لأنك ستموت هنا.»

«هاه، واحد آخر يضيع منّي.»

“جميل، هذا يعني أنه لا خدع ولا تعزيزات إضافية قادمة.”

«انتظر، هل تريد أن تأكل دماغه؟»

“لقد قالا إنهما من أحد الملاجئ.”

«لا بأس. أنت من قتله، كلْهُ أنت، أيها العم.»

«أقصد الحد الأقصى من الأتباع الذين يمكنك السيطرة عليهم. أليس عددهم قد بلغ الحد بالفعل؟»

دسّ كيم هيونغ-جون يديه في جيوبه، وحدّق في السبعمئة زومبي الواقفين أمامه.

“لا أعلم بعد. لكنني أعلم أن بقاء هذين على قيد الحياة لن يضرّنا.”

وبعد لحظة، التفت إليّ وكأن سؤالًا خطر في باله.

راقبتهما بجبين معقود. كان عليّ أن أعرف أنهما سينكشفان في اللحظة التي ارتفعت فيها أصواتهما. لم أكن متيقظًا بما يكفي، إذ كنت غارقًا تمامًا في الإصغاء لحوارهما.

«أيها العم، هل تعرف ما الذي سيحدث لهؤلاء؟»

“هل أستطيع قتله؟”

«ماذا تقصد؟»

“هاه… يبدو أننا لم نعد قادرين على استخدام العطر لإخفاء رائحتنا بعد الآن.”

«أقصد الحد الأقصى من الأتباع الذين يمكنك السيطرة عليهم. أليس عددهم قد بلغ الحد بالفعل؟»

حككت ذقني وفكّرت قليلًا.

فقط حينها فهمت ما يقصده كيم هيونغ-جون.

دسّ كيم هيونغ-جون يديه في جيوبه، وحدّق في السبعمئة زومبي الواقفين أمامه.

في تلك المرحلة، كنت قادرًا على التحكم في ألف وسبعمئة تابع كحد أقصى، وقد استخدمت هذا الحد بالفعل من سجن الزومبي. لو أكلت دماغ زعيم الأعداء هنا، فربما أتمكن فقط من تجنيد خمسين تابعًا إضافيًا.

“يبدو أنك أنت من لا يدرك الحقيقة… أنا أفعل هذا لأنني أعلم تمامًا أنك قائد هذا الحي.”

لكن زعيم الأعداء كان يتحكم في أكثر من سبعمئة تابع. تساءلت كم منهم سينضمون إليّ بمجرد أن ألتهم دماغه.

«في اليوم التالي، عادوا جميعًا إلى زومبيات شوارع. وتناقصت قدراتهم الجسدية أيضًا.»

وبينما كنت غارقًا في التفكير، ابتسم كيم هيونغ-جون.

«انتظر، هل تريد أن تأكل دماغه؟»

«ما الذي يشغلك، أيها العم؟ فقط افعلها.»

أصدر أصواتًا غبية غير مفهومة، محاولًا النهوض وكأنه فقد صوابه مؤقتًا.

«ماذا لو حدث شيء سيء لجسدي؟»

«أنت تشتّتني. ماذا؟»

«همم… نعم، معك حق…»

حتى تلك اللحظة، لم أمرّ بموقف مماثل. في كل مرة كنت أخوض فيها معركة شرسة، كنت أزداد قوة بأكل دماغ القائد الخصم. لكن هذه كانت أول مرة أنتصر فيها بهذه السهولة، ولم أكن متأكدًا تمامًا كيف يجب أن أتعامل مع الأمر.

حكّ كيم هيونغ-جون رأسه وقد ارتسمت على وجهه علامات الحيرة.

“لم يتبقَّ سوى القليل.”

حتى تلك اللحظة، لم أمرّ بموقف مماثل. في كل مرة كنت أخوض فيها معركة شرسة، كنت أزداد قوة بأكل دماغ القائد الخصم. لكن هذه كانت أول مرة أنتصر فيها بهذه السهولة، ولم أكن متأكدًا تمامًا كيف يجب أن أتعامل مع الأمر.

“من المرجّح أن هناك ملجأ قريب.”

تنهد كيم هيونغ-جون وقال:

“هوايانغ-دونغ.”

«دعنا نعتني بالناجين أولًا. إلى جانب ذلك، هؤلاء… على الأرجح سيبقون على حالهم حتى الغد.»

نظر إليّ كيم هيونغ-جون كما لو أنني تفوّهت بحماقة، ثم قفز مباشرة إلى الشارع. ضحكت بخفة ولحقت به.

«وكيف تعرف ذلك؟»

“كم تبقّى معنا من العطر؟”

«أول مرة قتلت فيها زومبي بعينين حمراوين، تركت أتباعه كما هم لأنني لم أشعر بالرغبة في أكل دماغه.»

“بصراحة، أظن أنني أستطيع القضاء على قائد العدو وحدي.”

«وماذا حدث؟»

انهار زعيم الأعداء على الأرض دون حول ولا قوة، ونظر إلى كيم هيونغ-جون، وعلى وجهه ملامح الارتباك الشديد.

«في اليوم التالي، عادوا جميعًا إلى زومبيات شوارع. وتناقصت قدراتهم الجسدية أيضًا.»

“… كل من كان معنا قُتل. سيتمكّن هان-سول من تتبع أثرنا من خلال الجثث.”

سرحت قليلًا بعد سماع تجربته.

«دعنا نعتني بالناجين أولًا. إلى جانب ذلك، هؤلاء… على الأرجح سيبقون على حالهم حتى الغد.»

كنت أعلم أن فاعلية الدماغ تدوم بين نصف ساعة إلى أربع ساعات. أما غريزة الأوامر التي يخضع لها الأتباع اليتامى، فكانت تدوم ليوم كامل.

تأمل كيم هيونغ-جون قائد العدو بصمت، ثم زمّ شفتيه.

تساءلت ما السبب وراء هذا التناقض. من المنطقي أن تنتهي غريزة الأوامر مع زوال تأثير الدماغ.

“هل هذا كل ما لديهم؟”

وبينما كنت شاردًا، بدأ كيم هيونغ-جون يتجول أمامي.

«ماذا لو حدث شيء سيء لجسدي؟»

«أهلاً، أيها العم؟ هل تسمعني؟»

“كان متوقعًا أن يحدث ذلك عندما بدأا الصراخ… لقد تراخيت.”

«أنت تشتّتني. ماذا؟»

“احسم أمرك. هل سننقذهما أم لا؟”

قطّبت جبيني، وقلّدني كيم هيونغ-جون في ذلك.

رفعت كتفيّ بازدراء بينما هو يتفاخر.

«دعنا نأخذ الناجين إلى الملجأ الآن! الشمس أوشكت على الغروب. هل تنوي الوقوف هنا والتفكير طوال اليوم؟»

“سخيف أن نتراجع وقد رأيناه بأعيننا، أليس كذلك؟”

«…حسنًا.»

«انتظر، هل تريد أن تأكل دماغه؟»

تنهدت، وتخلّصت من كل تلك الأفكار غير المجدية في رأسي. أخذت نفسًا عميقًا لتخفيف التوتر، ثم مشيت مع كيم هيونغ-جون نحو المكان الذي رأيت فيه الناجين الغامضين لآخر مرة.

“اتبعيني. سنعود من حيث اتينا…”

وحين وصلنا، رأيتهم لا يزالون متمسكين بأنابيب الحديد، يهمسون لبعضهم بينما يحدقون في الكشاف الساكن فوق السطح.

«هاه، واحد آخر يضيع منّي.»

“هيه، برأيك لماذا وقف فجأة؟”

دُقّ… دُقّ… دُقّ.

“كيف لي أن أعرف؟ فجأة توقف هكذا، بدون سبب.”

“وماذا بعد؟ نجلس هنا ننتظر الزومبي؟”

“اليس هذا هو النداء الذي يستدعي موجة الزومبي؟”

«هاه، واحد آخر يضيع منّي.»

“الصرخة كانت مختلفة. لو كانت نداء للموجة… كانت ستكون أشبه برنين متردد. لكن الصوت الذي خرج قبل قليل ما كان هكذا أبدًا.”

“لكن مع ذلك، العدو يبدو ضعيفًا جدًا. الأمر برمته يبدو كفخ.”

“لا اعلم. غالبا قد يكون فعلاً نداء موجة…”

دُقّ… دُقّ… دُقّ.

“وماذا بعد؟ نجلس هنا ننتظر الزومبي؟”

«وكيف تعرف ذلك؟»

راحا يتجادلان بقلق، أجسادهما متخشبة من التوتر. في الواقع، كانا مشغولين لدرجة أنهما لم يلاحظانا، أنا وكيم هيونغ-جون، ونحن نقترب منهما.

«ماذا لو حدث شيء سيء لجسدي؟»

هزّ الرجل رأسه وقال للمرأة التي بجانبه:

زفر الرجل تنهيدة طويلة، وراح يدلك صدغيه برفق قبل أن يفتح عينيه المتعبتين قليلًا.

“دعنا نختبئ الآن. البقاء هنا لن يفيدنا بشيء.”

«أهلاً، أيها العم؟ هل تسمعني؟»

“الى اين تريديننا ان نذهب؟”

دُقّ… دُقّ… دُقّ.

“اتبعيني. سنعود من حيث اتينا…”

«تذكّر هذا جيدًا، يا صاح. منظمة تجمع الناجين ستستبدل العائلة في المستقبل.»

أمسك بيدها واستدار ليرحل… وفي تلك اللحظة، تلاقت أعيننا عن غير قصد.

إن كان العدو قادرًا على تعبئة سبعمئة زومبي دفعة واحدة، مع احتفاظه بمئة إلى مئتي تابعٍ منتشرين ككشّافة أو لتنفيذ مهام أخرى، فهذا يعني أن القائد يمكنه التحكم بما يقارب تسعمئة تابع.

اتسعت عيناه فجأة، ثم أطلق أنينًا خافتًا وانهار على الأرض، وقد انقلبت عيناه إلى الخلف من شدة الصدمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد… أُغمي عليه بمجرد أن رأى وجهي.

“لا أعلم بعد. لكنني أعلم أن بقاء هذين على قيد الحياة لن يضرّنا.”

أما المرأة بجانبه، فبقيت واقفة كتمثال حجري، غير قادرة على تحويل نظرها عني.

وبينما كنت غارقًا في التفكير، ابتسم كيم هيونغ-جون.

حككت رأسي بخجل، ثم رفعت دفتر الملاحظات الذي كتبت عليه مسبقًا بعض الجمل، وأريتها إياه:

“…”

أنا تابع لملجأي هايونغ والصمت. هل يمكنني الحصول على تعاونكما للحظة، رجاءً؟

تساءلت ما السبب وراء هذا التناقض. من المنطقي أن تنتهي غريزة الأوامر مع زوال تأثير الدماغ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أيها العم، هل تعرف ما الذي سيحدث لهؤلاء؟»

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«أعتقد أن الطُعم الذي تخلّصت منه في غابة سيول كان أقوى من هذا.»

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

“إنقاذ هذين ونحن لا نعرف حتى ما نوع الزومبي الذي يقوده حي هوايانغ؟ مستحيل، أيها العم. هل نسيت أننا لم نحضر معنا سوى عدد محدود من الأتباع؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط