Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 93

93

93

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نعم، سمعت بها.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لا، إنه حيّ. قابلته أثناء طريقي للبحث عن سوهيون وهوانغ دوك-روك.”

ترجمة: Arisu san

تساءلت كيف علم دو هان-سول بهذه المعلومة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان لدى كيم هيونغ-جون ثمانية أشخاص مقرّبين منه، من ضمنهم زوجته، وابنه، وبارك كي-تشول.

كنت قد تحدثت مع كيم هيونغ-جون بالفعل، واتفقنا أن نلتقي في سجن الزومبي في حي هينغدانغ-دونغ بعد ساعة.

جميعهم أمسكوا بيدي بالتناوب، وعبّروا عن امتنانهم.

لقد تحركوا أسرع مما كنت أتصور. ولم يكن الأمر متعلقًا بسرعة تنفيذ خطتهم فحسب، بل بحجمها، وعدم قابليتها للتنبؤ كذلك.

انحنوا أمامي، شكرًا لحمايتي ملجأ سايلنس، واعتنائي بهيونغ-جون، وشكرًا مسبقًا على ما سأفعله لاحقًا. بادلتهم الانحناء، وأنا أشعر بالحرج والارتباك.

قطب دو هان-سول حاجبيه وهو ينظر إلي.

أثناء تبادل التحيات، كان كيم هيونغ-جون يحمل ابنه بين ذراعيه، وعلى وجهه ابتسامة حيوية. لم أستطع إلا أن أسترجع ذكرى من حياتي السابقة، حين كنت لا أزال حيًّا.

استمعت إلى ما قاله، وغرقت في التفكير.

كانت ذكرى جلسة تدخين جمعتني بمدير مكتبي.

معظم الطُعوم الذين ينتمون للعائلة يكونون من الرتب الدنيا. كانوا مسؤولين عن الاستطلاع، وجمع المعلومات، وغالبًا ما يُستخدمون طعامًا للكائنات السوداء.

آه، سمعت أنك أصبحت أبًا، من خلال الكلام المتداول.

«…»

سمعت أيضًا؟

“ما الأمر؟”

هيون-دوك، كنتَ شابًا جريئًا قبل الزواج، لكنك انتهيت الآن، هاها!

«حسنًا، أستسلم. معك حق. هناك شيء مريب فعلًا. لكن، حين التقيت بهذا الشخص في “هوايانغ-دونغ”، كان لا يزال يحمل قلبًا طيبًا. كان يهتم فعلًا، وكان قلقًا على ملجأ الحاجز.»

هاها…

«قيل لي إنّ تمركز القوات في حي “غوي-دونغ” قد تغيّر. نُقلت كل القوات إلى الحدود مع “نونغ-دونغ” و”هوايانغ-دونغ”.»

قلتَ إنها فتاة؟

“وأين هذا الزومبي؟”

نعم، صحيح يا سيدي.

بعد لقاء قصير مع المقرّبين من كيم هيونغ-جون، غادرت السكن متجهًا إلى دو هان-سول.

أمامك مستقبل طويل، أليس كذلك؟

❃ ◈ ❃

ابتسم مدير المكتب وربت على كتفي بخفة. كنت أشعر بالحرج لتدخيني برفقته، فظللت أومئ ورأسي منحني.

مهما حاولت، لم أستطع تجاهل أن هناك خطبًا ما.

لكن مدير المكتب لم يكترث إن كنت مرتاحًا أو لا، بل رفع بصره نحو السماء الزرقاء وقال:

قلت إن اسم ابنتك سويون، صحيح؟ خذ هذه لها، أرجوك.

هل سمعت يومًا المقولة التي تقول إن المرء يكون قويًا لأنه لا يملك ما يخسره؟

«ربما التفّ حول متنزه “تتوكسوم هانغنغ”…»

نعم، سمعت بها.

أمامك مستقبل طويل، أليس كذلك؟

لهذا السبب لم أتزوج. لا شيء أملكه، لا شيء أخسره، ولا شيء أخاف فقدانه! هاهاها!

«نعم.»

ارتسمت على وجهي ابتسامة مشوشة، وشاركت في الضحك مجاملةً له. غير أن مدير المكتب، والذي كان عادةً وقحًا، نقر سيجارته على المنفضة وتغيرت ملامحه فجأة.

وبينما كنت أفنّد نظرياته، عضّ “دو هان-سول” شفتَيه وأشاح بنظره عني. بعد برهة، تجهم وجهه وقال:

اختفى طابعه المعتاد، وتحدث بصوت منخفض يخلو من الثقة:

توقّفت عن الكلام، واتسعت عيناي فجأة. فكرة لا تُصدّق قفزت إلى رأسي.

لكن المشكلة هي… أنّ هذه المقولة لا تنطبق إلا على الشباب. في العشرينيات، ربما تكون أقوى بلا مسؤوليات. لكن حين تبلغ الخمسين… لم تعد كذلك.

هاه؟

عفوًا؟

تصلبت ملامحي، وشعر “دو هان-سول” بثقل الموقف فتراجع قليلًا.

أنظر إلى من حولي، فأفهم. رغم أنني أشفق على أولئك الذين تسيطر عليهم زوجاتهم… إلا أنني أغار أحيانًا. ربما المقولة التي تقول إن الرجل ينضج حين يتزوج… صحيحة.

ثم أمسكت بيدي فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا:

❃ ◈ ❃

سمعت صوتًا يناديني من الخلف.

هذا ما أشعر به كلما تقدمت في السن. لا شيء أملكه، وهذا ما جعلني أضعف، لا أقوى. أشعر بالفراغ… ولا شيء أفعله يجلب لي السعادة.

«نعم.»

تمعنت في ملامح مدير مكتبي.

انحنوا أمامي، شكرًا لحمايتي ملجأ سايلنس، واعتنائي بهيونغ-جون، وشكرًا مسبقًا على ما سأفعله لاحقًا. بادلتهم الانحناء، وأنا أشعر بالحرج والارتباك.

ذلك الوجه الذي كان يثير غضبي كل يوم… بدا لي بشكل غريبٍ موحشًا في تلك اللحظة.

لكن مدير المكتب لم يكترث إن كنت مرتاحًا أو لا، بل رفع بصره نحو السماء الزرقاء وقال:

ضحك قليلًا، وقال:

«الفرار من “غونجا-دونغ” ثم الذهاب إلى “جايا-دونغ” عبر “هوايانغ-دونغ”؟ هذا أغرب بكثير. أتظن أن الكشافة الذين نشرهم قادة الأحياء في “هوايانغ” و”جايا” كانوا واقفين يتفرجون؟»

مبروك من كل قلبي على قدوم الطفلة.

“نعم، هو ذاته.”

شكرًا لك، سيدي.

“هناك زومبي آخر يعيش من أجل البشر.”

❃ ◈ ❃

كانت تناديه بالأمس بغضب، أما اليوم فنبرتها هادئة.

لا أعرف لماذا استحضرت وجه مدير المكتب حين نظرت إلى كيم هيونغ-جون.

ثماني كرات سكاكر، وثلاثة مصاصات.

ربما لأن تعابير وجهيهما كانتا متناقضتين بشدة، حتى شعرتُ بالتعاطف معه، رغم أنني نسيته تمامًا حتى تلك اللحظة.

ربما جاءت مقولة “القوة تأتي من اللاشيء” من اندفاع الشباب وثقتهم المفرطة. في العشرينيات، يشعر المرء وكأنه لا يُقهر، بل وتصل طاقته إلى حد الغرور.

لا أعلم إن كان ما زال حيًا أم لا، لكنه بالتأكيد لن يشعر بما يشعر به كيم هيونغ-جون، حتى آخر أيامه.

أملت رأسي باستغراب، فأشارت إلى دو هان-سول:

حدقت أمامي بشرود، ثم أطلقت تنهيدة ثقيلة.

«هل كان هذا الشخص برفقة أحد حين فرّ من “غونجا-دونغ”؟»

“أنت لا تصبح قويًا لأنك لا تملك شيئًا، بل لأن لديك شيئًا تحميه…”

“هو أحد الذين هربوا معي عندما سقط ملجأ باريير.”

ربما جاءت مقولة “القوة تأتي من اللاشيء” من اندفاع الشباب وثقتهم المفرطة. في العشرينيات، يشعر المرء وكأنه لا يُقهر، بل وتصل طاقته إلى حد الغرور.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن الزمن لا يرحم أحدًا، والكل يشيخ في النهاية.

استدرت، فرأيت زوجة كيم هيونغ-جون تركض نحوي. فتشت في جيوبها بحماس، ثم ناولتني أشياء مغلفة.

ربما كان كل ما يحتاجه مدير مكتبي… مكانًا يعود إليه كل يوم. لا إلى شقة مظلمة خالية بعد العمل، بل إلى عائلة تستقبله بذراعين مفتوحتين.

هان-سول لديه ما يقوله لك…

ربما السبب الذي جعلني أنا وكيم هيونغ-جون نصمد في هذا العالم البائس، دون أن ننكسر، رغم كل ما رأيناه من أهوال… هو أننا نملك مكانًا نعود إليه.

«لمَ… لمَ أصبحت جادًا بهذا الشكل؟ ما هو الطُعم؟»

❃ ◈ ❃

كنت أعلم أن الوقت لا يسعني لأشرح كل شيء، لذا قررت أن أتحدث بنبرة حازمة آمرة. كنا بحاجة إلى التحرّك أسرع من العائلة.

بعد لقاء قصير مع المقرّبين من كيم هيونغ-جون، غادرت السكن متجهًا إلى دو هان-سول.

أملت رأسي وعبست.

لي هيون-دوك!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سمعت صوتًا يناديني من الخلف.

لقد تحركوا أسرع مما كنت أتصور. ولم يكن الأمر متعلقًا بسرعة تنفيذ خطتهم فحسب، بل بحجمها، وعدم قابليتها للتنبؤ كذلك.

استدرت، فرأيت زوجة كيم هيونغ-جون تركض نحوي. فتشت في جيوبها بحماس، ثم ناولتني أشياء مغلفة.

لقد تحركوا أسرع مما كنت أتصور. ولم يكن الأمر متعلقًا بسرعة تنفيذ خطتهم فحسب، بل بحجمها، وعدم قابليتها للتنبؤ كذلك.

قلت إن اسم ابنتك سويون، صحيح؟ خذ هذه لها، أرجوك.

كانت تناديه بالأمس بغضب، أما اليوم فنبرتها هادئة.

نظرت بتأنٍ إلى ما كانت تمسكه.

«أين هذا الشخص الآن؟»

ثماني كرات سكاكر، وثلاثة مصاصات.

«أسرع! إن كنت تريد إنقاذهم، فأسرع!»

تساءلت: لماذا أشعر بكل هذه السعادة وأنا أنظر إلى حلوى لم أهتم بها يومًا؟

«هذا الشخص كان يمتلك معلومات عن العائلة، وكان قلقًا عليك؟»

تخيلت وجه سويون وهي تبتسم بابتسامة عريضة عند رؤيتها.

إن كانت “جايا-دونغ” و”غوي-دونغ” أيضًا تشاركان في الهجوم، فذلك يعني أن الهجوم لن يقتصر على حيٍّ واحد.

ابتسمت لها من قلبي، وانحنيت بامتنان. ردت التحية بابتسامة ناعمة.

ورغم أنّ ما مضى لم يتجاوز أربعًا وعشرين ساعة، إلا أنّ العائلة بدأت بالفعل محاولة معرفة ما حدث ولماذا انقطع الاتصال مع قائد “هوايانغ-دونغ”.

ثم أمسكت بيدي فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا:

نظرت بتأنٍ إلى ما كانت تمسكه.

أوه! كدت أنسى. قال هيونغ-جون شيئًا عن اجتماع في سجن بعد ساعة؟ قال إنه سجن ما…

أي شخص يتجه لغوانغجانغ-دونغ لا بد أن يُكتشف من قبل قائد الحي هناك.

أومأت برأسي مرارًا، مشيرًا إلى أنني أعرف، ولا حاجة لشرح أكثر.

ضحك قليلًا، وقال:

كنت قد تحدثت مع كيم هيونغ-جون بالفعل، واتفقنا أن نلتقي في سجن الزومبي في حي هينغدانغ-دونغ بعد ساعة.

«اسمعني جيدًا من الآن فصاعدًا.»

أراد الذهاب فورًا، لكنني منعته، لأمنحه بعض الوقت مع عائلته، ولو قليلًا.

«ماذا تقصد؟»

انحنيت لزوجته للمرة الأخيرة، ثم توجهت مباشرةً إلى المستودع حيث كان دو هان-سول.

إن كانت “جايا-دونغ” و”غوي-دونغ” أيضًا تشاركان في الهجوم، فذلك يعني أن الهجوم لن يقتصر على حيٍّ واحد.

عندما وصلت، رأيت دو هان-سول يتحدث مع هوانغ جي-هي.

“وتحوّل إلى زومبي أيضًا؟”

وحين اقتربت منهما، تحدثت هوانغ جي-هي وكأنها تنفست الصعداء:

“تعرضنا للعض في نفس الوقت تقريبًا… كان يريد الهرب من غونجا-دونغ حتى قبل أن يُعض. وبعدما تحوّل، قال إنه سيذهب إلى غوانغجانغ-دونغ.”

توقيتك مثالي. كنا نبحث عنك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أملت رأسي باستغراب، فأشارت إلى دو هان-سول:

انحنوا أمامي، شكرًا لحمايتي ملجأ سايلنس، واعتنائي بهيونغ-جون، وشكرًا مسبقًا على ما سأفعله لاحقًا. بادلتهم الانحناء، وأنا أشعر بالحرج والارتباك.

هان-سول لديه ما يقوله لك…

رغم برودة الطقس، انساب العرق البارد على جبيني.

كانت تناديه بالأمس بغضب، أما اليوم فنبرتها هادئة.

“قابلته في طريقك… تقصد هذا الصباح؟”

ابتسمت له متوقعًا حديثًا عاديًا، لكن حين رأيت جديته، أعدت الابتسامة إلى الداخل.

اتسعت عينا “دو هان-سول” وسقط فكه من الذهول. حككت جبهتي وأنا ما زلت مشوشًا بعض الشيء، وقلت:

“ما الأمر؟”

“قابلته في طريقك… تقصد هذا الصباح؟”

“هناك زومبي آخر يعيش من أجل البشر.”

«نعم.»

اتسعت عيناي تلقائيًا عند سماعي تلك الجملة.

«علينا قتله.»

زومبي يعيش من أجل البشر.

ضحك قليلًا، وقال:

أيعني ذلك أن هناك زومبيًا آخر يملك عيونًا حمراء، ويهتم بملجأ آخر؟

اتسعت عيناي تلقائيًا عند سماعي تلك الجملة.

بللت شفتيّ الجافتين وسألته:

قطب دو هان-سول حاجبيه وهو ينظر إلي.

“وأين هذا الزومبي؟”

كنت أظن أن من الكافي مراقبة قادة “جونغغوك-دونغ” و”ميونموك-دونغ”، لكن يبدو أن قائد “غوي-دونغ” أيضًا مشارك في هذا الهجوم.

“هل تعرف غوانغجانغ-دونغ؟”

«أين هذا الشخص الآن؟»

“غوانغجانغ-دونغ… تقصد الحي الذي ندخله بعد عبور جسر تشونهـو؟”

نعم، سمعت بها.

“نعم، هو ذاته.”

أخذت نفسًا سريعًا، وأطلقت زفرة طويلة.

استمعت إلى ما قاله، وغرقت في التفكير.

“وهذا بالضبط ما يجعله مشبوهًا أكثر.”

تساءلت كيف علم دو هان-سول بهذه المعلومة.

«حين تقول متنزه “تتوكسوم هانغنغ”، هل تقصد “جايا-دونغ”؟ جايا-دونغ، الواقعة جنوب هوايانغ-دونغ والمواجهة لنهر الهان؟»

نظرت إليه بريبة، فتنهد وقال:

صحيح أنه لم تكن هناك كائنات سوداء في “هوايانغ-دونغ”، لكن كانت هناك أسباب كثيرة لإرسال الكشافة.

“هو أحد الذين هربوا معي عندما سقط ملجأ باريير.”

جميعهم أمسكوا بيدي بالتناوب، وعبّروا عن امتنانهم.

“وتحوّل إلى زومبي أيضًا؟”

بللت شفتيّ الجافتين وسألته:

“تعرضنا للعض في نفس الوقت تقريبًا… كان يريد الهرب من غونجا-دونغ حتى قبل أن يُعض. وبعدما تحوّل، قال إنه سيذهب إلى غوانغجانغ-دونغ.”

نعم، صحيح يا سيدي.

“وما احتمال أن يكون هذا الشخص أسّس شيئًا هناك؟ لو خرج مباشرة بعد تحوله، فغالبًا قُتل على يد إحدى عصابات الحي.”

«هل كان هذا الشخص برفقة أحد حين فرّ من “غونجا-دونغ”؟»

“لا، إنه حيّ. قابلته أثناء طريقي للبحث عن سوهيون وهوانغ دوك-روك.”

عندما وصلت، رأيت دو هان-سول يتحدث مع هوانغ جي-هي.

“قابلته في طريقك… تقصد هذا الصباح؟”

بالطبع، الطُعوم أنفسهم لم يكونوا على دراية بأنهم يُعتبرون طعمًا.

“نعم.”

إن اشترك قادة “غوي-دونغ” و”جايا-دونغ”، فلا شك أنهم يضعون “ملجأ غابة سيول” نصب أعينهم. ومن واقع أنهم بدأوا بتحريك الطُعوم، يبدو أن الضباط قد تلقّوا أوامرهم من الزعيم بالفعل.

أملت رأسي وعبست.

سمعت صوتًا يناديني من الخلف.

مهما حاولت، لم أستطع تجاهل أن هناك خطبًا ما.

“نعم، هو ذاته.”

شرق غونجا-دونغ يقع حي نيونغ-دونغ، ومن بعده حي غوي-دونغ.

اتسعت عيناي تلقائيًا عند سماعي تلك الجملة.

وبما أن غوانغجانغ-دونغ محاط بأحياء غوي 1 و2 و3، فلا يمكن الوصول إليه إلا باجتياز منطقة خاضعة لسيطرة عائلة القائد.

شرق غونجا-دونغ يقع حي نيونغ-دونغ، ومن بعده حي غوي-دونغ.

أي شخص يتجه لغوانغجانغ-دونغ لا بد أن يُكتشف من قبل قائد الحي هناك.

ربما جاءت مقولة “القوة تأتي من اللاشيء” من اندفاع الشباب وثقتهم المفرطة. في العشرينيات، يشعر المرء وكأنه لا يُقهر، بل وتصل طاقته إلى حد الغرور.

الوصول إلى غوانغجانغ-دونغ أمرٌ صعب، والعودة منه أشبه بالمستحيل. لا بد أن يكون هناك قائد حي هناك أيضًا… الأمور لم تكن منطقية.

مهما حاولت، لم أستطع تجاهل أن هناك خطبًا ما.

بينما كنت أحدّق فيه بريبة، عضّ دو هان-سول شفته وقال:

هاه؟

“أعلم أنك لا تصدقني. لكنّه حيّ، وليس من العائلة.”

«علينا قتله.»

“وكيف يمكنك التأكد؟”

ارتسمت على وجهي ابتسامة مشوشة، وشاركت في الضحك مجاملةً له. غير أن مدير المكتب، والذي كان عادةً وقحًا، نقر سيجارته على المنفضة وتغيرت ملامحه فجأة.

“قال لي أن أستعد لهجوم من قِبل العائلة.”

“هل تعرف غوانغجانغ-دونغ؟”

“وهذا بالضبط ما يجعله مشبوهًا أكثر.”

كانت ذكرى جلسة تدخين جمعتني بمدير مكتبي.

هاه؟

«أين هذا الشخص الآن؟»

قطب دو هان-سول حاجبيه وهو ينظر إلي.

«اسمعني جيدًا من الآن فصاعدًا.»

أخذت نفسًا سريعًا، وأطلقت زفرة طويلة.

أنظر إلى من حولي، فأفهم. رغم أنني أشفق على أولئك الذين تسيطر عليهم زوجاتهم… إلا أنني أغار أحيانًا. ربما المقولة التي تقول إن الرجل ينضج حين يتزوج… صحيحة.

«كيف عرف هذا الشخص بهذه المعلومات؟ لا بدّ أنه على اتصال بالعائلة.»

إن كانت “جايا-دونغ” و”غوي-دونغ” أيضًا تشاركان في الهجوم، فذلك يعني أن الهجوم لن يقتصر على حيٍّ واحد.

«قيل لي إنّ تمركز القوات في حي “غوي-دونغ” قد تغيّر. نُقلت كل القوات إلى الحدود مع “نونغ-دونغ” و”هوايانغ-دونغ”.»

إن كانت “جايا-دونغ” و”غوي-دونغ” أيضًا تشاركان في الهجوم، فذلك يعني أن الهجوم لن يقتصر على حيٍّ واحد.

«مهلاً، لا أفهم حتى لماذا ذهب ذلك الشخص إلى “غوانغجانغ-دونغ” من الأساس. قلت إنه غادر في اللحظة التي تحوّل فيها إلى زومبي. كيف اجتاز “غوي-دونغ” إذن؟»

“هو أحد الذين هربوا معي عندما سقط ملجأ باريير.”

«…»

لقد أرسلوا طُعمًا للتقصي عن الوضع، ويبدو أن هذا الطُعم قد صادف “دو هان-سول” بطريقة ما. على الأرجح، كذب ليتملص من المأزق.

بدت الحيرة على وجه “دو هان-سول”، وكأنه للتو بدأ يدرك أن هناك أمرًا غير طبيعي. بعد لحظة من الصمت، قال بشك:

توقّفت عن الكلام، واتسعت عيناي فجأة. فكرة لا تُصدّق قفزت إلى رأسي.

«ربما التفّ حول متنزه “تتوكسوم هانغنغ”…»

«قيل لي إنّ تمركز القوات في حي “غوي-دونغ” قد تغيّر. نُقلت كل القوات إلى الحدود مع “نونغ-دونغ” و”هوايانغ-دونغ”.»

«حين تقول متنزه “تتوكسوم هانغنغ”، هل تقصد “جايا-دونغ”؟ جايا-دونغ، الواقعة جنوب هوايانغ-دونغ والمواجهة لنهر الهان؟»

هان-سول لديه ما يقوله لك…

«نعم.»

“قابلته في طريقك… تقصد هذا الصباح؟”

«الفرار من “غونجا-دونغ” ثم الذهاب إلى “جايا-دونغ” عبر “هوايانغ-دونغ”؟ هذا أغرب بكثير. أتظن أن الكشافة الذين نشرهم قادة الأحياء في “هوايانغ” و”جايا” كانوا واقفين يتفرجون؟»

كنت أظن أن من الكافي مراقبة قادة “جونغغوك-دونغ” و”ميونموك-دونغ”، لكن يبدو أن قائد “غوي-دونغ” أيضًا مشارك في هذا الهجوم.

وبينما كنت أفنّد نظرياته، عضّ “دو هان-سول” شفتَيه وأشاح بنظره عني. بعد برهة، تجهم وجهه وقال:

فـ”كيم هيونغ-جون” قد التهم دماغ قائد حي “هوايانغ-دونغ”.

«حسنًا، أستسلم. معك حق. هناك شيء مريب فعلًا. لكن، حين التقيت بهذا الشخص في “هوايانغ-دونغ”، كان لا يزال يحمل قلبًا طيبًا. كان يهتم فعلًا، وكان قلقًا على ملجأ الحاجز.»

ربما كان كل ما يحتاجه مدير مكتبي… مكانًا يعود إليه كل يوم. لا إلى شقة مظلمة خالية بعد العمل، بل إلى عائلة تستقبله بذراعين مفتوحتين.

«التقيتما في “هوايانغ-دونغ”؟»

«هذا الشخص كان يمتلك معلومات عن العائلة، وكان قلقًا عليك؟»

«نعم.»

الوصول إلى غوانغجانغ-دونغ أمرٌ صعب، والعودة منه أشبه بالمستحيل. لا بد أن يكون هناك قائد حي هناك أيضًا… الأمور لم تكن منطقية.

«هذا أيضًا يثير الشكوك. لماذا يسافر شخص قرّر العيش بمفرده في “غوانغجانغ-دونغ” كل تلك المسافة إلى “هوايانغ-دونغ”…»

هاها…

توقّفت عن الكلام، واتسعت عيناي فجأة. فكرة لا تُصدّق قفزت إلى رأسي.

فـ”كيم هيونغ-جون” قد التهم دماغ قائد حي “هوايانغ-دونغ”.

أملت برأسي نحو “دو هان-سول” وسألته:

“هوانغ جي-هِي”، التي كانت واقفة إلى جواري، حدّقت في وجهي بدهشة وقد ارتعدت من صرختي المفاجئة.

«هذا الشخص كان يمتلك معلومات عن العائلة، وكان قلقًا عليك؟»

«هل كان هذا الشخص برفقة أحد حين فرّ من “غونجا-دونغ”؟»

«نعم.»

ذلك الوجه الذي كان يثير غضبي كل يوم… بدا لي بشكل غريبٍ موحشًا في تلك اللحظة.

«هل كان هذا الشخص برفقة أحد حين فرّ من “غونجا-دونغ”؟»

مبروك من كل قلبي على قدوم الطفلة.

«لا. كان وحده. هل لهذا أهمية؟»

“غوانغجانغ-دونغ… تقصد الحي الذي ندخله بعد عبور جسر تشونهـو؟”

أومأت برأسي بيقين بعد أن أكد لي أنه كان بمفرده.

اختفى طابعه المعتاد، وتحدث بصوت منخفض يخلو من الثقة:

«أين هذا الشخص الآن؟»

“غوانغجانغ-دونغ… تقصد الحي الذي ندخله بعد عبور جسر تشونهـو؟”

«لماذا؟ ما الأمر؟»

ابتسم مدير المكتب وربت على كتفي بخفة. كنت أشعر بالحرج لتدخيني برفقته، فظللت أومئ ورأسي منحني.

«علينا قتله.»

بعد لقاء قصير مع المقرّبين من كيم هيونغ-جون، غادرت السكن متجهًا إلى دو هان-سول.

«هاه؟»

هاها…

اتسعت عينا “دو هان-سول” وسقط فكه من الذهول. حككت جبهتي وأنا ما زلت مشوشًا بعض الشيء، وقلت:

“وتحوّل إلى زومبي أيضًا؟”

«هذا الشخص… طُعم.»

هاه؟

❃ ◈ ❃

«حسنًا، أستسلم. معك حق. هناك شيء مريب فعلًا. لكن، حين التقيت بهذا الشخص في “هوايانغ-دونغ”، كان لا يزال يحمل قلبًا طيبًا. كان يهتم فعلًا، وكان قلقًا على ملجأ الحاجز.»

معظم الطُعوم الذين ينتمون للعائلة يكونون من الرتب الدنيا. كانوا مسؤولين عن الاستطلاع، وجمع المعلومات، وغالبًا ما يُستخدمون طعامًا للكائنات السوداء.

زومبي يعيش من أجل البشر.

بالطبع، الطُعوم أنفسهم لم يكونوا على دراية بأنهم يُعتبرون طعمًا.

الدفاع عن “غونجا-دونغ” كان شبه مستحيل.

صحيح أنه لم تكن هناك كائنات سوداء في “هوايانغ-دونغ”، لكن كانت هناك أسباب كثيرة لإرسال الكشافة.

مهما حاولت، لم أستطع تجاهل أن هناك خطبًا ما.

فـ”كيم هيونغ-جون” قد التهم دماغ قائد حي “هوايانغ-دونغ”.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ورغم أنّ ما مضى لم يتجاوز أربعًا وعشرين ساعة، إلا أنّ العائلة بدأت بالفعل محاولة معرفة ما حدث ولماذا انقطع الاتصال مع قائد “هوايانغ-دونغ”.

«علينا قتله.»

لقد أرسلوا طُعمًا للتقصي عن الوضع، ويبدو أن هذا الطُعم قد صادف “دو هان-سول” بطريقة ما. على الأرجح، كذب ليتملص من المأزق.

“هوانغ جي-هِي”، التي كانت واقفة إلى جواري، حدّقت في وجهي بدهشة وقد ارتعدت من صرختي المفاجئة.

ربما سهل عليه الأمر كونه يعرف “دو هان-سول” مسبقًا. ويبدو أنه مزج بعض الحقيقة في حديثه ليُبعد الشكوك.

فـ”كيم هيونغ-جون” قد التهم دماغ قائد حي “هوايانغ-دونغ”.

تلك الذرة من الحقيقة… من المرجح أنها الهجوم الذي كانت العائلة تُعدّ له.

زومبي يعيش من أجل البشر.

لقد تحركوا أسرع مما كنت أتصور. ولم يكن الأمر متعلقًا بسرعة تنفيذ خطتهم فحسب، بل بحجمها، وعدم قابليتها للتنبؤ كذلك.

«هاه؟»

كنت أظن أن من الكافي مراقبة قادة “جونغغوك-دونغ” و”ميونموك-دونغ”، لكن يبدو أن قائد “غوي-دونغ” أيضًا مشارك في هذا الهجوم.

لقد أرسلوا طُعمًا للتقصي عن الوضع، ويبدو أن هذا الطُعم قد صادف “دو هان-سول” بطريقة ما. على الأرجح، كذب ليتملص من المأزق.

وهذا يعني أيضًا أنني لا أستطيع استثناء “جايا-دونغ”، الواقعة جنوبًا والمطلة على نهر الهان، من الاحتمالات.

«الفرار من “غونجا-دونغ” ثم الذهاب إلى “جايا-دونغ” عبر “هوايانغ-دونغ”؟ هذا أغرب بكثير. أتظن أن الكشافة الذين نشرهم قادة الأحياء في “هوايانغ” و”جايا” كانوا واقفين يتفرجون؟»

إن كانت “جايا-دونغ” و”غوي-دونغ” أيضًا تشاركان في الهجوم، فذلك يعني أن الهجوم لن يقتصر على حيٍّ واحد.

فـ”كيم هيونغ-جون” قد التهم دماغ قائد حي “هوايانغ-دونغ”.

هذه المؤشرات تنذر بمجزرة وشيكة ستقع في “غوانغجين-غو”.

“هل تعرف غوانغجانغ-دونغ؟”

رغم برودة الطقس، انساب العرق البارد على جبيني.

«اجلب كل من بقي من الناجين في ملجأ الحاجز إلى هنا قبل غروب الشمس.»

إن اشترك قادة “غوي-دونغ” و”جايا-دونغ”، فلا شك أنهم يضعون “ملجأ غابة سيول” نصب أعينهم. ومن واقع أنهم بدأوا بتحريك الطُعوم، يبدو أن الضباط قد تلقّوا أوامرهم من الزعيم بالفعل.

قلتَ إنها فتاة؟

نحن على وشك خوض حرب شاملة مع ضباط العائلة.

«نعم.»

ولا نعرف شيئًا عن عدد جنودهم أو مدى قوتهم، ولا إن كانوا يملكون متحولين أم لا.

نظرت إليه بريبة، فتنهد وقال:

بلعت ريقي، ونظرت إلى “دو هان-سول”.

“هل تعرف غوانغجانغ-دونغ؟”

«اسمعني جيدًا من الآن فصاعدًا.»

هاه؟

«لمَ… لمَ أصبحت جادًا بهذا الشكل؟ ما هو الطُعم؟»

“هوانغ جي-هِي”، التي كانت واقفة إلى جواري، حدّقت في وجهي بدهشة وقد ارتعدت من صرختي المفاجئة.

تصلبت ملامحي، وشعر “دو هان-سول” بثقل الموقف فتراجع قليلًا.

“وهذا بالضبط ما يجعله مشبوهًا أكثر.”

كنت أعلم أن الوقت لا يسعني لأشرح كل شيء، لذا قررت أن أتحدث بنبرة حازمة آمرة. كنا بحاجة إلى التحرّك أسرع من العائلة.

“أعلم أنك لا تصدقني. لكنّه حيّ، وليس من العائلة.”

نظرت مباشرة في عيني “دو هان-سول”.

«علينا قتله.»

«اجلب كل من بقي من الناجين في ملجأ الحاجز إلى هنا قبل غروب الشمس.»

أملت رأسي وعبست.

«ماذا؟»

«هاه؟»

«اجلبهم إلى هنا، فلا يمكننا إيقاف العائلة هناك.»

ربما لأن تعابير وجهيهما كانتا متناقضتين بشدة، حتى شعرتُ بالتعاطف معه، رغم أنني نسيته تمامًا حتى تلك اللحظة.

«ماذا تقصد؟»

آه، سمعت أنك أصبحت أبًا، من خلال الكلام المتداول.

الدفاع عن “غونجا-دونغ” كان شبه مستحيل.

مهما حاولت، لم أستطع تجاهل أن هناك خطبًا ما.

نهر “جونغنانغتشون” يفصل الجهة الغربية من “غونجا-دونغ”، ما يجعل تأمين طريق هروب من تلك الناحية أمرًا غير وارد. وإذا شنّ رجال العصابة هجومًا من الشمال والشرق والجنوب في آنٍ واحد، فلن تكون هناك أي فرصة للنجاة.

❃ ◈ ❃

فتحت فمي على وسعه وصرخت غاضبًا:

«كيف عرف هذا الشخص بهذه المعلومات؟ لا بدّ أنه على اتصال بالعائلة.»

«أسرع! إن كنت تريد إنقاذهم، فأسرع!»

ترجمة: Arisu san

غرررررررر!

الدفاع عن “غونجا-دونغ” كان شبه مستحيل.

“هوانغ جي-هِي”، التي كانت واقفة إلى جواري، حدّقت في وجهي بدهشة وقد ارتعدت من صرختي المفاجئة.

❃ ◈ ❃

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أمامك مستقبل طويل، أليس كذلك؟

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«علينا قتله.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈F A🔥 100
🥉Nasser Darraj🔥 100
4a a🔥 100
5fadl qahtan🔥 100
6FroGit Brit🔥 100
7taoufik hadid🔥 100
8Ala Nala🔥 100
9Moamel Yahya🔥 100
10moamen bishara🔥 100

«أين هذا الشخص الآن؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط