مرتزقة توأم السيوف (1)
الفصل 134
-اعتني بها بعناية كبيرة، وعندما تستيقظ أعطها هذه الرسالة …
وبينما كان يقسم بلا خجل، وافق أخيراً على طلبي.
مرتزقة توأم السيوف (1)
وفي الوقت نفسه، أصبحت قوتها غير مستقرة بشكل جنوني. كما لو كانت تتراكم زخماً لتتبدد في أي لحظة.
كاد جين أن يقفز ويسألني إذا كنت أعتقد أن التنين المجنح الخاص به عبارة عن عربة تجرها الخيول.
انقسم العالم حين انغرس طرف سيفي فيه، وانقطعت السماء والأرض. لم يكن هناك حتى غبار. كل شيء لمسه طرف السيف تجمد.
لقد نظروا إلي بوجوه مكتئبة، وكأنني تخليت عنهم.
في وسطها كانت سيجرون، والسيف الذي صنعته الجنيات لنبلاهم كان نصف مكسور، بينما تمزق عباءتها الخضراء العشبية إلى قطع.
كان شعرها الفضي ذو المظهر الغامض في حالة من الفوضى بينما كان جسدها نصف متجمد وبارداً.
-اضحك الآن. لان هذا لن يدوم طويلاً.
وضعت سيجرون يدها على جبهتها ثم حدقت في الدم الذي لاطخ يدها.
لكن أولئك الذين عاشوا كعبيد طوال حياتهم نسوا كيفية اتخاذ القرارات بأنفسهم.
ثم فجأة، عبست، وكان تعبيراً غير مألوف بالنسبة لها.
مر يوم، ولم تستيقظ غان بعد. جاءني أنصاف الجان الأربعة الذين كانوا يحرسون مونبلييه، فأخبرتهم بمصير جنّات السيوف الآخرين.
للوهلة الأولى، بدا أنها لم تفهم الموقف، وعندما نظرت إلى يدها مجددًا، بدت تائهة تمامًا. كانتا كلا الحالتين صحيحتين.
لقد رفعت سيفها الفضي المكسور.
وفجأة، بدأت سيجرون بالضحك وهي تضغط بيدها على جبهتها مرة أخرى.
في النهاية، سمح لي الملك بالذهاب إلى دوترين.
-أوه، إن هذا حقًا. هو الأفضل.
عندما التفتُّ، رأيتُ وجه غان، وعينيها مفتوحتين على اتساعهما. لم يعد هناك جان السيف المستعدّ للموت؛ لم يبقَ سوى نصف جان مسكينه، مذعورةِ وهي تشاهد هذه المعركة المروعة. كان وجهها غارقًا بالدموع، وأنفها يسيل، وكانت ترتجف. ازداد ارتجافها يأساً وهي لا تزال مُتشبّثة بطرف قميصي.
بدا صوتها وكأنها تستمتع حقًا، ثم شعرتُ به، بدأت طاقة هائلة تصدر منها. ما هذا الجنون المريع؟ وحش وصل أخيراً إلى مستوى [الأسطوري] بعد أن عاش ألف عام.
ولكنها لم تتمكن من اتخاذ سوى ثلاث خطوات عندما أجبرت على التوقف.
لقد كان حضورها العظيم يضغط علي.
نهاية الفصل
-رائع…
كان نصف الجان المسمى هارون لديه شعر بني فاتح ووجه شاب.
عندما التفتُّ، رأيتُ وجه غان، وعينيها مفتوحتين على اتساعهما. لم يعد هناك جان السيف المستعدّ للموت؛ لم يبقَ سوى نصف جان مسكينه، مذعورةِ وهي تشاهد هذه المعركة المروعة. كان وجهها غارقًا بالدموع، وأنفها يسيل، وكانت ترتجف. ازداد ارتجافها يأساً وهي لا تزال مُتشبّثة بطرف قميصي.
لكن أولئك الذين عاشوا كعبيد طوال حياتهم نسوا كيفية اتخاذ القرارات بأنفسهم.
تقدمتُ بصمت، فانبعثت طاقة عظيمة من جسدي. كانت هبة جسدي الحقيقي التي استعرتها بعد أن وهبته جزءًا من حياتي.
قررت أن أستدعي أربعة من الجان السيوف الذين تم تكليفهم بمراقبة مونبلييه.
اهتزت أسطورة الجنية وأسطورة السيف السحري، واصطدمتا بينما كنا نسعى إلى سحق بعضنا البعض.
انقسم العالم حين انغرس طرف سيفي فيه، وانقطعت السماء والأرض. لم يكن هناك حتى غبار. كل شيء لمسه طرف السيف تجمد.
-اضحك الآن. لان هذا لن يدوم طويلاً.
جيون كانت هي التي بدت هادئة للغاية.
بالكامل ، ( على عكس الجان الاعلى الاكبر التي طورت قوتها (الاسطورية
لقد رفعت سيفها الفضي المكسور.
فقد تم استعارة قوتي من (قاتل التنانين) لفترة من الوقت فقط .
نظرت إليها وقلت ببرود:
-اهرب. أمرت غان وأنا أصلح سيفي.
-لقد تم كسر العهد، أعلنت.
المعركة اليوم كانت بيني وبين سيجرون، ولن أتراجع عنها.
توقف ضحك سيجرون فجأة، وتحول وجهها الجامد وعيناها الشبيهتان بالثعبان نحو غان. تقدمتُ وحجبتُ رؤية سيجرون.
تعثر غان إلى الخلف.
لم أكن شاهداً على ذلك، لكن الخوف الذي شعرت به غان في ذلك الوقت لا بد وأن كان شديداً حقًا.
توقف ضحك سيجرون فجأة، وتحول وجهها الجامد وعيناها الشبيهتان بالثعبان نحو غان. تقدمتُ وحجبتُ رؤية سيجرون.
لم يقولوا شيئا، فقط كانوا يستمعون باهتمام.
-هل كان هناك أي نية للوفاء بوعدك منذ البداية؟
ولكن الفارق كان أكبر مما كنت أعتقد.
كان العهد بيني وبين الجان الأعلى الأكبر قائمًا على التعاون المتساوي. انتهكت سيجرون هذا العهد وحاولت الاحتفاظ بي، وان تملكني، فلم يعد لها الحق في طلب أي شيء مني.
-عودي إلى الغابة، أيتها الجنية.
-لقد تم كسر العهد، أعلنت.
كانت تلك الجملة كافية. لكِ تزعزع تفوقها علي. عندما بدأتُ أضغط عليها باستعمال قوتي، بدأت ترتجف. كان هذا ثمنًا مناسباً لمن تخلى عن العهد.
-كيف؟ سألتني الجنية العليا العجوز وهي تنظر إلي، غير متأكدة من كيفية تقييدي لها بهذه القوة غير المسبوقة. بدلاً من الإجابة، طلبت منها المغادرة مجددًا.
-ارجع يا جنّي، أعلنتُ، فهذا حق مشروع منح لمن كانوا طرفًا في العهد. انتهت رحلة سيجرون، ومع ذلك لم تُجب.
وفجأة، بدأت سيجرون بالضحك وهي تضغط بيدها على جبهتها مرة أخرى.
لقد رفعت سيفها الفضي المكسور.
بدا أن أنصاف الجان، الذين عاشوا حياتهم كالمواشي تحت حكم سيجرون، لم يكونوا يعلمون أن عليهم أن يحزنوا على موت رفاقهم. فقط تغير طفيف في معدل تنفسهم أظهر لي أنهم كانوا مضطربين بعض الشيء.
وفي الوقت نفسه، أصبحت طاقتها أقل استقراراً. ومع ذلك، ظل حضورها ساحقاً؛ كانت لا تزال تنظر إلى العالم من أعلى. عرفتُ الآن أن قواها منحتها الثقة لنقض العهد دون تردد.
تعثر غان إلى الخلف.
لقد كانت على استعداد لدفع ثمن جزء من ألف عام من حياتها، من الواضح أنها اعتقدت أنني أستحق ذلك.
ومع ذلك، فقد صمدت بعناد قائلة أنها ستبقى معي.
وكان ذلك صحيحاً، كانت سيجرون قادرة على ذلك. إذا كان العهد الذي ستنتهكه هو العهد الذي بيننا فقط.
-اهرب. أمرت غان وأنا أصلح سيفي.
-تذهب الجنيات إلى الغابات، ويدخل الأقزام إلى العالم السفلي.
سألتهم عن أسمائهم، فنظروا إلي بنظرات غريبة.
تليتُ جزءاً من إعلان نهاية الحرب العالمية، الذي أُلقي أمام الأقزام والجان. لم يكن لدى سيجرون جوابٌ بعد، بل اقتربت مني بخطواتٍ طويلة.
لقد كان حضورها العظيم يضغط علي.
ولكنها لم تتمكن من اتخاذ سوى ثلاث خطوات عندما أجبرت على التوقف.
لم أستطع أن أرثي أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجلي، لأني لم أعرفهم قط. نظرت إلى غان مجدداً. يقولون إن جروحها خطيرة، وحتى لو استفاقت، فقد لا تستخدم استعمال السيف مجددًا.
نظرت إليها وقلت ببرود:
المعركة اليوم كانت بيني وبين سيجرون، ولن أتراجع عنها.
-عودي إلى الغابة، أيتها الجنية.
نظرت إلي سيجرون، وكانت عيناها مليئة بالصدمة.
سيُترك أمر مراقبة ماركيز مونبلييه لشخص آخر. لن يكون من الممكن مراقبته بسرية كما كان من قبل، لكن ذلك سيظل كافيًا لمنعه من الفرار. بمجرد أن غادرني أنصاف الجان، حتى جاء ماركيز بيليفيلد.
وفي الوقت نفسه، أصبحت قوتها غير مستقرة بشكل جنوني. كما لو كانت تتراكم زخماً لتتبدد في أي لحظة.
بالكامل ، ( على عكس الجان الاعلى الاكبر التي طورت قوتها (الاسطورية
-كيف؟ سألتني الجنية العليا العجوز وهي تنظر إلي، غير متأكدة من كيفية تقييدي لها بهذه القوة غير المسبوقة. بدلاً من الإجابة، طلبت منها المغادرة مجددًا.
اهتزت أسطورة الجنية وأسطورة السيف السحري، واصطدمتا بينما كنا نسعى إلى سحق بعضنا البعض.
-هذا ليس المكان الذي تنتمين إليه.
لقد كانت على استعداد لدفع ثمن جزء من ألف عام من حياتها، من الواضح أنها اعتقدت أنني أستحق ذلك.
لم أطلب منها ذلك كخدمة أو بصفتي أدريان ليونبرغر البشري. فعلتُ ذلك بصفتي المراقب الذي شهد بداية الحرب العالمية ونهايتها. كنتُ أنا المراقب قد أصدرتُ أمراً للجنيات، وتعهدوا بالالتزام به عند انتهاء الحرب.
فقد تم استعارة قوتي من (قاتل التنانين) لفترة من الوقت فقط .
-اذهب إلى الغابة.
لم يكن هناك سبب للتردد، لذلك حركت نفسي، ونهضت من السرير، وكنت مستعدة.
في تلك اللحظة، بدت قلقة. أمسكت بسيفها وأثارت موجة من الطاقة، لكن حدث شيء ما قبل أن اتمكن من التفاعل معه.
* * *
تحطم السيف في يد سيجرون إلى مئات وآلاف الشظايا التي تناثرت. ومع ذلك، هبّت موجة من الطاقة، والتفت الشظايا نحوي. كان الأمر مفاجئًا جدًا لدرجة يصعب صدّه، وكانت متباعدة جدًا وقريبة جدًا بحيث يصعب تفاديها.
منذ تلك الأحداث، كنت مستلقيا على سريري، مكرس نفسي للتعافي.
كنتُ عاجزاً، مُعرَّضاً لوابلٍ من شظايا سيف سيجرون المحطم، وعندما شعرتُ بأولى الشظايا الفضية تخترقني، سدَّتها غان. لقد قفزت أمامي.
فقد تم استعارة قوتي من (قاتل التنانين) لفترة من الوقت فقط .
-آآآه…
-تذهب الجنيات إلى الغابات، ويدخل الأقزام إلى العالم السفلي.
تدفق الدم من نصف الجان التي احتضنتني.
-هل يمكنكم أن تروني وجوهكم؟ قلت مع تنهد، وطلبت منهم إزالة أغطية رؤوسهم.
-لماذا يا غان؟!.
-هذا ليس المكان الذي تنتمين إليه.
أصبح وجهها أكثر إرهاقا وتعبا. آلمتني عيناي عندما رأيت تباين الدم القرمزي يتدفق على وجهها الشاحب، وهي تنظر إلي بوجهها الأحمر.
كان نصف الجان ذو التعبير الحيوي هو يونين.
وتحدث سيجرون بصوتها البغيض.
في النهاية، سمح لي الملك بالذهاب إلى دوترين.
-مهلا، ماذا كنت تعتقد أنه سيحدث عندما كسرت سيفي بهذه الطريقة؟
لم أستطع أن أرثي أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجلي، لأني لم أعرفهم قط. نظرت إلى غان مجدداً. يقولون إن جروحها خطيرة، وحتى لو استفاقت، فقد لا تستخدم استعمال السيف مجددًا.
لقد كانت غاضباً بشده، ولوحت بسيفي تجاهها بكل قوتي.
أصبح وجهها أكثر إرهاقا وتعبا. آلمتني عيناي عندما رأيت تباين الدم القرمزي يتدفق على وجهها الشاحب، وهي تنظر إلي بوجهها الأحمر.
في تلك اللحظة، جرح معدتي الذي كان متجمداً، انفتح.
-ارجع يا جنّي، أعلنتُ، فهذا حق مشروع منح لمن كانوا طرفًا في العهد. انتهت رحلة سيجرون، ومع ذلك لم تُجب.
جسدي الملعون، جسدي الملعون… خانني.
الفصل 134
لكن في النهاية، نجحتُ في رمي سيفي حتى النهاية. هذا كل شيء.
بدا أن أنصاف الجان، الذين عاشوا حياتهم كالمواشي تحت حكم سيجرون، لم يكونوا يعلمون أن عليهم أن يحزنوا على موت رفاقهم. فقط تغير طفيف في معدل تنفسهم أظهر لي أنهم كانوا مضطربين بعض الشيء.
فقدت الوعي، وعندما استيقظت، كنت في القصر الملكي.
بدا أن أنصاف الجان، الذين عاشوا حياتهم كالمواشي تحت حكم سيجرون، لم يكونوا يعلمون أن عليهم أن يحزنوا على موت رفاقهم. فقط تغير طفيف في معدل تنفسهم أظهر لي أنهم كانوا مضطربين بعض الشيء.
* * *
* * *
في تلك اللحظة، جرح معدتي الذي كان متجمداً، انفتح.
تنهدت عندما نظرت إلى غان.
-هذا ليس المكان الذي تنتمين إليه.
قيل إن فريق البحث عثر علي في شق تحت كومة من الحجارة في مكان ما في السهل. افترضتُ أنه حتى مع جروحها القاتلة، جرّتني غان بيأسٍ وأخفتني، خوفًا من أن تغير سيجرون رأيها. ربما حدث بعد ذلك انهيار صخري.
-آآآه…
لم أكن شاهداً على ذلك، لكن الخوف الذي شعرت به غان في ذلك الوقت لا بد وأن كان شديداً حقًا.
كان شعرها الفضي ذو المظهر الغامض في حالة من الفوضى بينما كان جسدها نصف متجمد وبارداً.
-هوفف، تنهدت. بصراحة، ما كنت لأواجه أسوأ الاحتمالات، حتى لو لم يتدخل جان السيوف. لقد وضعتُ ما يكفي من الخطط.
نهاية الفصل
ولكن نصف الجان لم يكونوا على علم بذلك، لذلك ضحوا بحياتهم لحمايتي.
تقدمتُ بصمت، فانبعثت طاقة عظيمة من جسدي. كانت هبة جسدي الحقيقي التي استعرتها بعد أن وهبته جزءًا من حياتي.
لقد كان أمرا مؤسفا.
-اهرب. أمرت غان وأنا أصلح سيفي.
لم أكن أعرف أسماءهم، ولم أتعرف على وجوههم قط. لطالما رأيتُ فقط ذلك الجزء من وجوههم الذي لا تحجبه اغطيتهم. لم أستطع أن أحزن عليهم، ولم أستطع أن أنعى احد منهم، وهذا ما أزعجني أكثر من أي شيء آخر.
همست لي جين كاترين:
لم أستطع أن أرثي أولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجلي، لأني لم أعرفهم قط. نظرت إلى غان مجدداً. يقولون إن جروحها خطيرة، وحتى لو استفاقت، فقد لا تستخدم استعمال السيف مجددًا.
لقد تحدثنا لبعض الوقت حتى صادفنا موضوع نصف الجان.
لم أستطع حتى أن أتخيل كيف ستشعر عندما تستيقظ.
اهتزت أسطورة الجنية وأسطورة السيف السحري، واصطدمتا بينما كنا نسعى إلى سحق بعضنا البعض.
لقد فعلت ما كان علي فعله فحسب، ولكنني كنت مصمماً على بذل قصارى جهدي حتى تتمكن نصف الجان من العيش لنفسها فقط لبقية حياتها.
في وسطها كانت سيجرون، والسيف الذي صنعته الجنيات لنبلاهم كان نصف مكسور، بينما تمزق عباءتها الخضراء العشبية إلى قطع.
قررت أن أستدعي أربعة من الجان السيوف الذين تم تكليفهم بمراقبة مونبلييه.
وفجأة، بدأت سيجرون بالضحك وهي تضغط بيدها على جبهتها مرة أخرى.
نظرت إلى غان في صمت ثم قلت للخادمة بجانبها:
بعد أن سألت عن أسماء نصف الجان الذين ماتوا من أجلي، أخبرتهم أنهم يستطيعون أخذ فترة غير محددة من الراحة.
-اعتني بها بعناية كبيرة، وعندما تستيقظ أعطها هذه الرسالة …
لقد رفعت سيفها الفضي المكسور.
عندما انتهيت، توجهت إلى غرفتي بمساعدة أديليا.
لكن أولئك الذين عاشوا كعبيد طوال حياتهم نسوا كيفية اتخاذ القرارات بأنفسهم.
مر يوم، ولم تستيقظ غان بعد. جاءني أنصاف الجان الأربعة الذين كانوا يحرسون مونبلييه، فأخبرتهم بمصير جنّات السيوف الآخرين.
سألتهم عن أسمائهم، فنظروا إلي بنظرات غريبة.
لم يقولوا شيئا، فقط كانوا يستمعون باهتمام.
بدا أن أنصاف الجان، الذين عاشوا حياتهم كالمواشي تحت حكم سيجرون، لم يكونوا يعلمون أن عليهم أن يحزنوا على موت رفاقهم. فقط تغير طفيف في معدل تنفسهم أظهر لي أنهم كانوا مضطربين بعض الشيء.
بدا أن أنصاف الجان، الذين عاشوا حياتهم كالمواشي تحت حكم سيجرون، لم يكونوا يعلمون أن عليهم أن يحزنوا على موت رفاقهم. فقط تغير طفيف في معدل تنفسهم أظهر لي أنهم كانوا مضطربين بعض الشيء.
كان الأمر محرجاً جدًا بالنسبة لها في البداية، أن تكشف وجهها، لكنها سرعان ما تكيفت مع ذلك وبدأت في متابعتي بهذا الوجه الفريد الخالي من أي تعبير.
-هل يمكنكم أن تروني وجوهكم؟ قلت مع تنهد، وطلبت منهم إزالة أغطية رؤوسهم.
لقد كان حضورها العظيم يضغط علي.
لقد خلعوا الأغطية عن عباءاتهم دون تردد.
في تلك اللحظة، جرح معدتي الذي كان متجمداً، انفتح.
-آه… تنهدت.
كان شعرها الفضي ذو المظهر الغامض في حالة من الفوضى بينما كان جسدها نصف متجمد وبارداً.
كان لديهم ألوان شعر مختلفة، ووجوه مختلفة، لم يكن أحدٌ منهم متشابهاً. كانوا اشخاصاً حقيقيين، ومع ذلك لم أفكر فيهم قط بهذه الطريقة. لم أرَ سوى اغطيتهم الخضراء وعباءاتهم.
ولكن الفارق كان أكبر مما كنت أعتقد.
سألتهم عن أسمائهم، فنظروا إلي بنظرات غريبة.
توقف ضحك سيجرون فجأة، وتحول وجهها الجامد وعيناها الشبيهتان بالثعبان نحو غان. تقدمتُ وحجبتُ رؤية سيجرون.
كان ذلك لأنهم لم يعرفوا كيف يكشفون عن أسمائهم. فقد قُطعت ألسنتهم، ولم يستطيعوا النطق.
-حتى لو قمت فقط بتحريك أفواهكم.
قررت أن أستدعي أربعة من الجان السيوف الذين تم تكليفهم بمراقبة مونبلييه.
وعندما سمعوني بدأوا بتحريك شفاههم.
كان نصف الجان ذو التعبير الحيوي هو يونين.
بحلول ذلك الوقت، اختفت كل الطاقة غير النظيفة المتبقية في جسدي، وتعافى الجرح الذي في معدتي بشكل كبير.
جيون كانت هي التي بدت هادئة للغاية.
في النهاية، سمح لي الملك بالذهاب إلى دوترين.
كان نصف الجان المسمى هارون لديه شعر بني فاتح ووجه شاب.
كان إيبير ذو شعر ذهبي باهت، مجعد، ووجه عاجي.
كان إيبير ذو شعر ذهبي باهت، مجعد، ووجه عاجي.
لم يكن هناك سبب للتردد، لذلك حركت نفسي، ونهضت من السرير، وكنت مستعدة.
-يونين، جيون، هارون، و إيبير.
-آآآه…
عندما نطقتُ بأسمائهم، أشاح أنصاف الجان بنظراتهم بوجهٍ مُحرج. قلتُ لهم بسرعة: أنتم الآن أحرار. إن كان هناك أي شيء يُمكنني فعله من أجلكم، فأخبروني الآن.-
-هاجم الجيش الإمبراطوري القلعة الحدودية لمملكة دوترين!.
لكن أولئك الذين عاشوا كعبيد طوال حياتهم نسوا كيفية اتخاذ القرارات بأنفسهم.
في الواقع، لم يتغير أيٌّ منا كثيراً منذ لقائنا مع سيجرون. كل ما خمنت أنه تغير هو أن غان أظهرت وجهها، وأصبحت تخدمني الآن في وظيفة أخرى.
لقد نظروا إلي بوجوه مكتئبة، وكأنني تخليت عنهم.
-هوفف، تنهدت. بصراحة، ما كنت لأواجه أسوأ الاحتمالات، حتى لو لم يتدخل جان السيوف. لقد وضعتُ ما يكفي من الخطط.
يبدو أنهم كانوا بحاجة لبعض الوقت. كان عليهم أن يعودوا إلى إنسانيتهم بعد أن عاشوا كعبيد، وماشية، وخناجر في الظلام.
لقد كنت أستمتع بوقتي الهادئ، ولكن سرعان ما ظهرت حالة طوارئ من خارج العاصمة.
لن يكون الأمر مستحيلاً. لو استطاع شخص مثلي أن يعيش حياةً طبيعية، فلا مانع من ذلك.
ولكنني ما زلت أعلم. لقد وصلنا إلى ساحة المعركة.
بعد أن سألت عن أسماء نصف الجان الذين ماتوا من أجلي، أخبرتهم أنهم يستطيعون أخذ فترة غير محددة من الراحة.
كان العهد بيني وبين الجان الأعلى الأكبر قائمًا على التعاون المتساوي. انتهكت سيجرون هذا العهد وحاولت الاحتفاظ بي، وان تملكني، فلم يعد لها الحق في طلب أي شيء مني.
سيُترك أمر مراقبة ماركيز مونبلييه لشخص آخر. لن يكون من الممكن مراقبته بسرية كما كان من قبل، لكن ذلك سيظل كافيًا لمنعه من الفرار. بمجرد أن غادرني أنصاف الجان، حتى جاء ماركيز بيليفيلد.
سيُترك أمر مراقبة ماركيز مونبلييه لشخص آخر. لن يكون من الممكن مراقبته بسرية كما كان من قبل، لكن ذلك سيظل كافيًا لمنعه من الفرار. بمجرد أن غادرني أنصاف الجان، حتى جاء ماركيز بيليفيلد.
لقد تحدثنا لبعض الوقت حتى صادفنا موضوع نصف الجان.
لقد كانت غاضباً بشده، ولوحت بسيفي تجاهها بكل قوتي.
قال الماركيز إنه سيُكلف بإقامة نصب تذكاري بأسماء أنصاف الجان الذين سقطوا تخليداً لذكراهم. وأضاف أن هذا النصب سيكون رمزًا لأنصاف الجان الباقين، وأننا سندعمهم دعماً كاملاً ليتمكنوا من بدء حياتهم من جديد.
نظرت إليها وقلت ببرود:
-شكرًا.
كان العهد بيني وبين الجان الأعلى الأكبر قائمًا على التعاون المتساوي. انتهكت سيجرون هذا العهد وحاولت الاحتفاظ بي، وان تملكني، فلم يعد لها الحق في طلب أي شيء مني.
مع أن ماركيز بيليفيلد لم يكن مبارزاً بالسيف، إلا أنه علّمني الكثير عن أمور لم أكن أعرفها. وبينما كنت مستلقياً على سريري، انحنيت له امتناناً.
قررت أن أستدعي أربعة من الجان السيوف الذين تم تكليفهم بمراقبة مونبلييه.
ضحك الماركيز، قائلاً إنه يفهم الأمر جيدًا، حيث كان لديه أربع بنات جميلات قام بتربيتهن.
لحسن الحظ، تعافت جيدًا ولم تُصب بإصابات مُعيقة، فمنحتها لقب فارسة بسرعة. وقلتُ لها إنها لم تعد بحاجة لتغطية وجهها؛ بل أصبحت الآن قادرة على التجول بفخرٍ باسم السير غان.
منذ تلك الأحداث، كنت مستلقيا على سريري، مكرس نفسي للتعافي.
-هل يمكنكم أن تروني وجوهكم؟ قلت مع تنهد، وطلبت منهم إزالة أغطية رؤوسهم.
وبعد فترة وجيزة، استيقظت غان، وأعطيتها حريتها.
مع أن ماركيز بيليفيلد لم يكن مبارزاً بالسيف، إلا أنه علّمني الكثير عن أمور لم أكن أعرفها. وبينما كنت مستلقياً على سريري، انحنيت له امتناناً.
ومع ذلك، فقد صمدت بعناد قائلة أنها ستبقى معي.
لقد رفعت سيفها الفضي المكسور.
لحسن الحظ، تعافت جيدًا ولم تُصب بإصابات مُعيقة، فمنحتها لقب فارسة بسرعة. وقلتُ لها إنها لم تعد بحاجة لتغطية وجهها؛ بل أصبحت الآن قادرة على التجول بفخرٍ باسم السير غان.
كان إيبير ذو شعر ذهبي باهت، مجعد، ووجه عاجي.
كان الأمر محرجاً جدًا بالنسبة لها في البداية، أن تكشف وجهها، لكنها سرعان ما تكيفت مع ذلك وبدأت في متابعتي بهذا الوجه الفريد الخالي من أي تعبير.
وعندما سمعوني بدأوا بتحريك شفاههم.
في الواقع، لم يتغير أيٌّ منا كثيراً منذ لقائنا مع سيجرون. كل ما خمنت أنه تغير هو أن غان أظهرت وجهها، وأصبحت تخدمني الآن في وظيفة أخرى.
فقدت الوعي، وعندما استيقظت، كنت في القصر الملكي.
ولكن الفارق كان أكبر مما كنت أعتقد.
-شكرًا.
عندما وضعتُ غان في رعاية أديليا، لتعتاد على واجبها كفارسة، سخر فرسان القصر من ذلك. قالوا إنه أشبه ببطة صغيرة تتهادى خلف أمها.
تليتُ جزءاً من إعلان نهاية الحرب العالمية، الذي أُلقي أمام الأقزام والجان. لم يكن لدى سيجرون جوابٌ بعد، بل اقتربت مني بخطواتٍ طويلة.
لقد كنت أستمتع بوقتي الهادئ، ولكن سرعان ما ظهرت حالة طوارئ من خارج العاصمة.
مع أن ماركيز بيليفيلد لم يكن مبارزاً بالسيف، إلا أنه علّمني الكثير عن أمور لم أكن أعرفها. وبينما كنت مستلقياً على سريري، انحنيت له امتناناً.
-هاجم الجيش الإمبراطوري القلعة الحدودية لمملكة دوترين!.
وكان ذلك صحيحاً، كانت سيجرون قادرة على ذلك. إذا كان العهد الذي ستنتهكه هو العهد الذي بيننا فقط.
بحلول ذلك الوقت، اختفت كل الطاقة غير النظيفة المتبقية في جسدي، وتعافى الجرح الذي في معدتي بشكل كبير.
عندما انتهيت، توجهت إلى غرفتي بمساعدة أديليا.
لم يكن هناك سبب للتردد، لذلك حركت نفسي، ونهضت من السرير، وكنت مستعدة.
قال الماركيز إنه سيُكلف بإقامة نصب تذكاري بأسماء أنصاف الجان الذين سقطوا تخليداً لذكراهم. وأضاف أن هذا النصب سيكون رمزًا لأنصاف الجان الباقين، وأننا سندعمهم دعماً كاملاً ليتمكنوا من بدء حياتهم من جديد.
ثم ذهبت إلى الملك وقلت له: سأعود.
لم يقولوا شيئا، فقط كانوا يستمعون باهتمام.
كاد الملك أن يتراجع عن إذنه وحاول إقناعي بالبقاء عدة مرات لسبب ما، لكنني صمدت بعناد.
-رائع…
أدركتُ ذلك بعد مواجهتي اليائسة مع سيجرون: ما زلتُ ضعيفًا، وكانت هناك حاجة ماسة لمزيد من النمو. كان عليّ التأكد من أن الجان الأعلى الشرير يدفع ثمن دماء الجان السيوف. في المرة القادمة، لم أرغب في استعارة قوة جسدي الحقيقي مقابل دمي.
قيل إن فريق البحث عثر علي في شق تحت كومة من الحجارة في مكان ما في السهل. افترضتُ أنه حتى مع جروحها القاتلة، جرّتني غان بيأسٍ وأخفتني، خوفًا من أن تغير سيجرون رأيها. ربما حدث بعد ذلك انهيار صخري.
-هذه هي المرة الأخيرة التي أسمح لك فيها بمغادرة الحدود.
وعندما سمعوني بدأوا بتحريك شفاههم.
في النهاية، سمح لي الملك بالذهاب إلى دوترين.
تليتُ جزءاً من إعلان نهاية الحرب العالمية، الذي أُلقي أمام الأقزام والجان. لم يكن لدى سيجرون جوابٌ بعد، بل اقتربت مني بخطواتٍ طويلة.
همست لي جين كاترين:
ولكنني ما زلت أعلم. لقد وصلنا إلى ساحة المعركة.
-ظننتُ أنكَ ستنتظر حتى تنتهي الحرب، مدركة أننا قد نكون متأخرين جداً. أخبرتها أنني يجب أن أذهب إلى مكان ما أولًا، مما جعلنا نتأخر أكثر.
وبعد فترة وجيزة، استيقظت غان، وأعطيتها حريتها.
كاد جين أن يقفز ويسألني إذا كنت أعتقد أن التنين المجنح الخاص به عبارة عن عربة تجرها الخيول.
-اهرب. أمرت غان وأنا أصلح سيفي.
وبينما كان يقسم بلا خجل، وافق أخيراً على طلبي.
لقد رفعت سيفها الفضي المكسور.
سافرنا إلى الشمال، ثم عدنا إلى العاصمة، ثم توجهنا إلى دوترين.
سافرنا إلى الشمال، ثم عدنا إلى العاصمة، ثم توجهنا إلى دوترين.
-نحن هنا.
أصبح وجهها أكثر إرهاقا وتعبا. آلمتني عيناي عندما رأيت تباين الدم القرمزي يتدفق على وجهها الشاحب، وهي تنظر إلي بوجهها الأحمر.
نظرت إلى الأسفل عندما سمعت جين يقول هذا.
قال الماركيز إنه سيُكلف بإقامة نصب تذكاري بأسماء أنصاف الجان الذين سقطوا تخليداً لذكراهم. وأضاف أن هذا النصب سيكون رمزًا لأنصاف الجان الباقين، وأننا سندعمهم دعماً كاملاً ليتمكنوا من بدء حياتهم من جديد.
كانت السماء مغطاة بغيوم داكنة، والرؤية كانت سيئة. كل ما استطعت رؤيته هو عالم ضبابي، والذي كان ينكشف أحياناً تحت السحب الضبابية.
أصبح وجهها أكثر إرهاقا وتعبا. آلمتني عيناي عندما رأيت تباين الدم القرمزي يتدفق على وجهها الشاحب، وهي تنظر إلي بوجهها الأحمر.
ولكنني ما زلت أعلم. لقد وصلنا إلى ساحة المعركة.
المعركة اليوم كانت بيني وبين سيجرون، ولن أتراجع عنها.
رائحة خفيفة من الدم مختلطة مع الريح دغدغت أنفي.
قيل إن فريق البحث عثر علي في شق تحت كومة من الحجارة في مكان ما في السهل. افترضتُ أنه حتى مع جروحها القاتلة، جرّتني غان بيأسٍ وأخفتني، خوفًا من أن تغير سيجرون رأيها. ربما حدث بعد ذلك انهيار صخري.
لقد رفعت سيفها الفضي المكسور.
نهاية الفصل
انقسم العالم حين انغرس طرف سيفي فيه، وانقطعت السماء والأرض. لم يكن هناك حتى غبار. كل شيء لمسه طرف السيف تجمد.
لحسن الحظ، تعافت جيدًا ولم تُصب بإصابات مُعيقة، فمنحتها لقب فارسة بسرعة. وقلتُ لها إنها لم تعد بحاجة لتغطية وجهها؛ بل أصبحت الآن قادرة على التجول بفخرٍ باسم السير غان.
-كيف؟ سألتني الجنية العليا العجوز وهي تنظر إلي، غير متأكدة من كيفية تقييدي لها بهذه القوة غير المسبوقة. بدلاً من الإجابة، طلبت منها المغادرة مجددًا.
