Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 217

الفصل 217

مع انتشار الحركة الشمس، اندثر تدريجيًا ذلك التقليد الفريد للمحاربين الشماليين. بالنسبة لأتباع لو، الحياة ثمينة، وكانوا يُقدّرون التضامن والوئام. أما محاربو أولجارو، فقد رفضوا هذه التغييرات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“اركض حتى لا يعود بإمكانك ذلك. لا تدع أحدًا يقبض عليك ” قال كريكا.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“من الأفضل أن تخجل، بيلكر.”

ترجمة: ســاد

ترجمة: ســاد

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ربما الأمر أفضل بهذه الطريقة. لو كان بيلكر تابعًا مخلصًا لأولجارو، لكان الأمر مزعجًا.

استيقظ يوريتش باكرًا من الضجيج. تثاءب بهدوء وهو ينظر إلى كريكا المُقيّد.

لوّح يوريتش بالفأس، وقطع رأس المحارب. انطفأ نور الحياة الذي كان خافتًا. جمع محاربون آخرون الجثث ووضعوها بدقة.

“ما كل هذا الضجيج؟ ستعاني من إصابة في ذراعك طوال حياتك بهذا المعدل، أتعلم ذلك؟” قال يوريتش وهو ينظر إلى ذراع كريكا اليسرى.

“من الأفضل أن تخجل، بيلكر.”

ذراعه هي التي انكسرت أثناء قتاله مع يوريتش. انخلعت ذراعه المكسورة من مكانها وتدلّت بشكل غير محكم.

فكّ كريكا الحبال التي تربط ساقيه، ثم تراجع بهدوء إلى الخلف.

جلس يوريتش بجانب كريكا. عدّل ذراع كريكا الأيسر المضطرب.

أدى فأس المعركة إلى شق درع أحد المحاربين الشماليين وقطع بطنه، مما تسبب في ازدهار بحر من الزهور الحمراء على الثلج.

“غوووه!”

“لن أقبل مساعدتك. توقف.”

صرخ كريكا من الألم، لكن يوريتش لم يظهر أي قلق وأبقى وجهه مستقيماً.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لماذا تصرخ كطفلة صغيرة؟ اجبرتني على ذلك، لذا توقف عن الصراخ. هذه المرة، سأربط ساقيك أيضًا.”

شعر بيلكر بخفقان قلبه عند سماع كلمات يوريتش. بدأ يسمع دقات قلبه العالية.

حدق كريكا، بكل أطرافه المقيدة، في بيلكر.

لم تُزعجه إهانة كريكا. الكلمات لا تقتل إنسانًا، بل كان السيف هو من فعل ذلك.

“من الأفضل أن تخجل، بيلكر.”

“اتركه. محاولة مطاردته ستُضيّع المزيد من وقتنا. علينا أن نبدأ التحرك الآن. سيكون الأمر مُزعجًا لو أعاد فرقة مطاردة ” قال يوريتش وهو يتثاءب وهو يحزم أمتعته.

كشف كريكا عن أسنانه وأطلق صراخا، لكن يوريتش ضربه على مؤخرة رأسه وتوجه إلى بيلكر.

وقف يوريتش بفأسه أمام المحارب الذي يعاني من تمزق في المعدة.

“لا تهتم لهذا الرجل المتهور. من يؤمن بأولجارو هذه الأيام أصلًا؟ هل أنا محق؟” قال يوريتش لبيلكر. اتسعت عينا بيلكر لتعليق يوريتش.

بدت عيون كريكا واضحة.

“يبدو أنك لا تجد الأمر غريبًا عندما أقول إنني أؤمن بلو.”

“يوريتش تفوح منه رائحة الدم.”

“لقد رأيتُ أشياءً أغرب. حتى أنني رأيتُ رجلاً عجوزاً قضى حياته كلها يُشقّ جماجم الشماليين، تخلى عن لو ليعبد أولجارو. في الواقع، سيكون الأمر أطرف لو قال شخصٌ مثلك، لا يجيد القتال، إنه من أتباع أولجارو المتفانين ” قال يوريتش وهو يهزّ كتفيه ويربّت على كتف بيلكر.

“أي شيء سيفي بالغرض. فقط قل شيئًا.”

ترعرع بيلكر على يد أمه العزباء، فآمن بطبيعة الحال بوجود لو. لم يكن أولجارو حاكما جذابًا للنساء والأطفال. مع ذلك، لم يستطع بيلكر الجهر بإيمانه بوجود لو أمام المحاربين المتفانين الذين يُبجّلون سلالة ميجورن.

أصبح بيلكر مرعوبًا. بالكاد تمكن من ركوب حصانه.

“لكنني من نسل ميجورن… إذا آمنتُ بلو، فهل سأُعاقَب؟ هل سيُجنّ أولجارو؟ بالطبع، سيُجنّ، أليس كذلك؟” تمتم بيلكر.

بدا يوريتش ومحاربو قبيلته ينتظرون المعركة. لم يفرّوا، بل صمدوا. واستمرت معركة الحياة والموت.

ضحك يوريتش وهز رأسه.

ابتسم يوريتش وكأنه يتوقع ذلك.

“قد لا أكون كاهنًا، لكن… لو سيأخذ روحك. أولجارو لن يهتم ولو قليلًا بجبان مثلك. الآن، نم قليلًا. ستحتاج للمشي طوال اليوم غدًا أيضًا.”

أمسك يوريتش بذراع بيلكر وسحبه وارتجفت شفتا بيلكر.

ابتعد يوريتش وجلس مستندًا إلى شجرة.

“أعلم. أعلم أنني لا أصلح لهذا الدور ” أجاب بيلكر.

ربما الأمر أفضل بهذه الطريقة. لو كان بيلكر تابعًا مخلصًا لأولجارو، لكان الأمر مزعجًا.

انحنى بيلكر. من الأفضل أن يكون هناك من أتحدث إليه، حتى لو هو كريكا.

آمن كثير من الشماليين بالشمس. حتى لو لم يكن لديهم إيمان حقيقي، اعتنقها كثيرون منهم رسميًا.

“لقد قطعت الحبال بالفعل.”

أولجارو ينتقل من منزلة سماوية إلى منزلة أسطورية وبينما اعتُبر أولجارو سلفًا، الحاكم الذي آمن به أهل الشمال هو الشمس.

“لستُ محاربًا، لكنني لن أقف مكتوف الأيدي وأشاهد الآخرين يموتون بسببي. هذا ما أعرفه من تعاليم لو، لذا فهذا واجبي.”

“يؤسفني أن أقول هذا، ولكنك لست الحاكم الذي يريده هذا العصر.”

ولكن ضمانة يوريتش لم تكن تعني شيئا بالنسبة لبيلكر.

حدق يوريتش في الظلام الفارغ.

“هاه، لكنني لست شامانًا.”

* * *

ابتعد يوريتش وجلس مستندًا إلى شجرة.

مرّ يومان آخران وكما توقع يوريتش، اندلعت معركة. نصب حوالي عشرة محاربين شماليين كمينًا ليوريتش ومجموعته.

جلس يوريتش بجانب كريكا. عدّل ذراع كريكا الأيسر المضطرب.

“أولجارووو!!”

“هذا مُزعج للإذن. لم يكن رائعًا على الإطلاق.”

تردد صدى هدير محاربي الشمال في أرجاء المشهد الثلجي. اندفعوا بأذرعهم مفتوحة. حتى أن فأس المعركة المزدوج المميز للشمال كان قادرًا على شقّ الدروع.

“أي شيء سيفي بالغرض. فقط قل شيئًا.”

“هذا يذكرني بسفين.”

ارتجفت عينا بيلكر. كانت كلمات كريكا قاسية، لكنه كان بلا شك يُسدي إليه نصيحة.

لوّح يوريتش بفأسه ذي اليد الواحدة، فقطع جزئيًا رقبة محارب شمالي مهاجم. انتزع منه فأس المعركة ذي اليدين وقاتل به.

“يؤسفني أن أقول هذا، ولكنك لست الحاكم الذي يريده هذا العصر.”

بوو!

“لذا، سمح له بيلكر بالذهاب.”

أرجح يوريتش فأس المعركة بسهولة، حتى بيد واحدة. أمسك بأسفل مقبض الفأس ليستخدم قوة الطرد المركزي في الضربات الطويلة.

أمسك يوريتش بذراع بيلكر وسحبه وارتجفت شفتا بيلكر.

بوو!

“لذا، سمح له بيلكر بالذهاب.”

أدى فأس المعركة إلى شق درع أحد المحاربين الشماليين وقطع بطنه، مما تسبب في ازدهار بحر من الزهور الحمراء على الثلج.

“يؤسفني أن أقول هذا، ولكنك لست الحاكم الذي يريده هذا العصر.”

بدا يوريتش ومحاربو قبيلته ينتظرون المعركة. لم يفرّوا، بل صمدوا. واستمرت معركة الحياة والموت.

كانت الشتائم على طرف لسانه. حدق كريكا في بيلكر.

“أورغ.”

توقفت الصرخات. تلاشى صوت اصطدام المعادن.

انحنى بيلكر يتقيأ. كانت هذه أول مرة يرى فيها شخصًا يموت بشفرة. كان مشهدًا مروعًا.

ضحك يوريتش وهز رأسه.

“الأسوأ من ذلك هو أنهم يستمتعون بالقتال بهذه الطريقة.”

“هاه، لكنني لست شامانًا.”

بالنسبة للمحارب، كانت المعركة مجدًا ومتعة. قاتلوا، مُخاطرين بحياتهم ليأخذوا أرواح الآخرين.

نظر يوريتش في الاتجاه الذي هرب منه كريكا والليل لا يزال مظلمًا.

“لا يمكنني أن أكون مثلهم أبدًا.”

“اخفض رأسك.”

تمتم بيلكر باسم لو.

أخرج بيلكر سكينًا جيبًا كان يستخدمه للطبخ. مدّ يده ببطء وبدأ يقطع الحبال التي تربط أطراف كريكا.

لم تكن الأرواح الشريرة شيئًا بعيدًا. بالنسبة لبيلكر، كان من يضحكون وهم يقتلون الآخرين يشبهونها. ومن يرفعون الرؤوس المقطوعة ويزمجرون بدا لهم كأرواح شريرة نزلت إلى الأرض.

جلس يوريتش بجانب كريكا. عدّل ذراع كريكا الأيسر المضطرب.

“ما هو الشيء المجيد في القتل والقتال؟”

لم تكن الأرواح الشريرة شيئًا بعيدًا. بالنسبة لبيلكر، كان من يضحكون وهم يقتلون الآخرين يشبهونها. ومن يرفعون الرؤوس المقطوعة ويزمجرون بدا لهم كأرواح شريرة نزلت إلى الأرض.

بدا الأمر مقززًا للغاية. أخذ بيلكر أنفاسًا عميقة. تسللت رائحة الدم إلى أنفه، طعنت دماغه.

“أنا محارب. لقد قتلتُ أشخاصًا من قبل.”

ارتجف بيلكر وهو ينتظر انتهاء المعركة. عبس كريكا، الذي كان بجانبه، وهو ينظر إلى بيلكر.

عانى بيلكر من صعوبة في النوم تلك الليلة. لم يستطع التوقف عن التفكير في أن أحدهم قد يقطع حلقه.

“جبان.”

بدا يوريتش، الذي بدأ بيلكر يألفه، شخصًا مختلفًا تمامًا. مهما كان حديثه معه مرحًا، هو في الواقع محارب لا يرحم. بدا شيطانًا وحشيًا لا يتردد في قتل الناس.

لم تُزعجه إهانة كريكا. الكلمات لا تقتل إنسانًا، بل كان السيف هو من فعل ذلك.

نظر يوريتش في الاتجاه الذي هرب منه كريكا والليل لا يزال مظلمًا.

توقفت الصرخات. تلاشى صوت اصطدام المعادن.

نظر بيلكر وكريكا لبعضهم للمرة الأخيرة. أومأ بيلكر لكريكا، الذي سار بصمت قبل أن يبدأ بالركض.

“لم أتحرك هكذا منذ مدة؛ كان ذلك لطيفًا. هل ما زال الجميع على قيد الحياة؟” صرخ يوريتش، غارقًا في الدماء. مسح وجهه بالثلج ليمسح الدم.

جلس يوريتش بجانب كريكا. عدّل ذراع كريكا الأيسر المضطرب.

“سافيكو وييغار ماتوا.”

كريكا، الذي كانت أطرافه مقيدة، بصق على بيلكر عندما رآه.

ألقى محارب آخر نظرة حوله وأبلغ.

كشف كريكا عن أسنانه وأطلق صراخا، لكن يوريتش ضربه على مؤخرة رأسه وتوجه إلى بيلكر.

“تسك، فهمت. ماذا عن الآخرين؟”

“سنواصل الحركة. هيا بنا. ما بك؟ لماذا لا تستيقظ يا بيلكر؟ هل تبولت على نفسك أم ماذا؟”

“معدة مارلين ممزقة؛ سيموت. الكثير من أحشائه خرجت.”

“إنه خائفٌ كالأرنب – لا، بل كخنزيرٍ صغيرٍ، على ما أظن. هل هذه أول مرة يرى فيها شخصًا يموت؟”

“حسنًا، حاول إعادتهم إلى الداخل. ربما سيعيش إذا كان محظوظًا.”

“أي شيء سيفي بالغرض. فقط قل شيئًا.”

“يقول إنه مؤلم للغاية. يطلب منا القضاء عليه، ويريد من ابن الأرض أن يفعل ذلك بنفسه.”

” فهمت. سأذهب هناك حالًا.”

” فهمت. سأذهب هناك حالًا.”

حدق يوريتش في الظلام الفارغ.

لحقت بمجموعة يوريتش أضرار جسيمة. سقط خمسة قتلى. ثلاثة منهم لقوا حتفهم، واثنان جريحان، لكن هناك فرصة للنجاة إن لم تتفاقم جروحهم.

ألقى محارب آخر نظرة حوله وأبلغ.

وقف يوريتش بفأسه أمام المحارب الذي يعاني من تمزق في المعدة.

ابتعد يوريتش وجلس مستندًا إلى شجرة.

“نعم، إنه لن ينجو.”

“يؤسفني أن أقول هذا، ولكنك لست الحاكم الذي يريده هذا العصر.”

بدا البراز يتسرب من الأمعاء. بالكاد استطاع المحارب أن يلتقط أنفاسه. من المدهش أنه لم يمت فورًا.

انحنى بيلكر. من الأفضل أن يكون هناك من أتحدث إليه، حتى لو هو كريكا.

“اخفض رأسك.”

“لذا، سمح له بيلكر بالذهاب.”

“هف، هف. على الأقل، قدّم بعض كلمات العزاء، كما يفعل الشامان.”

“لكنني من نسل ميجورن… إذا آمنتُ بلو، فهل سأُعاقَب؟ هل سيُجنّ أولجارو؟ بالطبع، سيُجنّ، أليس كذلك؟” تمتم بيلكر.

“هاه، لكنني لست شامانًا.”

لم تكن الأرواح الشريرة شيئًا بعيدًا. بالنسبة لبيلكر، كان من يضحكون وهم يقتلون الآخرين يشبهونها. ومن يرفعون الرؤوس المقطوعة ويزمجرون بدا لهم كأرواح شريرة نزلت إلى الأرض.

“أي شيء سيفي بالغرض. فقط قل شيئًا.”

“لم أرى قط شخصًا يقتل شخصًا آخر من قبل…”

نظر يوريتش إلى الأعلى لفترة وجيزة ليفكر في شيء ليقوله.

أمسك يوريتش بذراع بيلكر وسحبه وارتجفت شفتا بيلكر.

” أجدادنا وإخواننا ينتظرونك في السماء الزرقاء. ربما للصيد أو ما شابه.”

“آسف يا صديقي.”

“هذا مُزعج للإذن. لم يكن رائعًا على الإطلاق.”

“أولجارووو!!”

“آسف يا صديقي.”

“أساعدك. أنت من يجب أن تركض. لا تعُد إلى المحاربين؛ اذهب بعيدًا. لديك مهارات، لذا ستكون بخير في أي مكان تقريبًا.”

لوّح يوريتش بالفأس، وقطع رأس المحارب. انطفأ نور الحياة الذي كان خافتًا. جمع محاربون آخرون الجثث ووضعوها بدقة.

“يوريتش تفوح منه رائحة الدم.”

تم تطهير ساحة المعركة. جمع يوريتش ومحاربوه أشياء مفيدة من جثث الأعداء.

في النهاية، لاحظ الحارس المحارب هروب كريكا، فأيقظ يوريتش. استيقظ يوريتش من نومه، وبدا منزعجًا لأنه لم ينم جيدًا في الليلة الماضية.

“سنواصل الحركة. هيا بنا. ما بك؟ لماذا لا تستيقظ يا بيلكر؟ هل تبولت على نفسك أم ماذا؟”

لحقت بمجموعة يوريتش أضرار جسيمة. سقط خمسة قتلى. ثلاثة منهم لقوا حتفهم، واثنان جريحان، لكن هناك فرصة للنجاة إن لم تتفاقم جروحهم.

أمسك يوريتش بذراع بيلكر وسحبه وارتجفت شفتا بيلكر.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“إنه خائفٌ كالأرنب – لا، بل كخنزيرٍ صغيرٍ، على ما أظن. هل هذه أول مرة يرى فيها شخصًا يموت؟”

“جبان.”

حدّق يوريتش في عيني بيلكر. حوّل بيلكر نظره عن عيني يوريتش.

“إنه خائفٌ كالأرنب – لا، بل كخنزيرٍ صغيرٍ، على ما أظن. هل هذه أول مرة يرى فيها شخصًا يموت؟”

“يوريتش تفوح منه رائحة الدم.”

“لقد تمكنت من إزعاجي حتى النهاية.”

بدا يوريتش، الذي بدأ بيلكر يألفه، شخصًا مختلفًا تمامًا. مهما كان حديثه معه مرحًا، هو في الواقع محارب لا يرحم. بدا شيطانًا وحشيًا لا يتردد في قتل الناس.

“هاه، لكنني لست شامانًا.”

“ربما أموت أنا أيضًا.”

لم تكن الأرواح الشريرة شيئًا بعيدًا. بالنسبة لبيلكر، كان من يضحكون وهم يقتلون الآخرين يشبهونها. ومن يرفعون الرؤوس المقطوعة ويزمجرون بدا لهم كأرواح شريرة نزلت إلى الأرض.

أصبح بيلكر مرعوبًا. بالكاد تمكن من ركوب حصانه.

لوّح يوريتش بفأسه ذي اليد الواحدة، فقطع جزئيًا رقبة محارب شمالي مهاجم. انتزع منه فأس المعركة ذي اليدين وقاتل به.

“أنت آمن، بيلكر ” قال يوريتش.

“لماذا تصرخ كطفلة صغيرة؟ اجبرتني على ذلك، لذا توقف عن الصراخ. هذه المرة، سأربط ساقيك أيضًا.”

ولكن ضمانة يوريتش لم تكن تعني شيئا بالنسبة لبيلكر.

“أولجارووو!!”

عانى بيلكر من صعوبة في النوم تلك الليلة. لم يستطع التوقف عن التفكير في أن أحدهم قد يقطع حلقه.

تمتم بيلكر باسم لو.

“أنا لست بأمان.”

صرخ كريكا من الألم، لكن يوريتش لم يظهر أي قلق وأبقى وجهه مستقيماً.

أصبح الظلام مرعبًا عندما نظر حوله.

انحنى بيلكر. من الأفضل أن يكون هناك من أتحدث إليه، حتى لو هو كريكا.

كريكا، الذي كانت أطرافه مقيدة، بصق على بيلكر عندما رآه.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“ما زلت ترتجف، أليس كذلك؟ يا غبي.”

أمسك يوريتش بذراع بيلكر وسحبه وارتجفت شفتا بيلكر.

” أ-هل أنت لست خائفا؟”

“قد لا أكون كاهنًا، لكن… لو سيأخذ روحك. أولجارو لن يهتم ولو قليلًا بجبان مثلك. الآن، نم قليلًا. ستحتاج للمشي طوال اليوم غدًا أيضًا.”

“أنا محارب. لقد قتلتُ أشخاصًا من قبل.”

أولجارو ينتقل من منزلة سماوية إلى منزلة أسطورية وبينما اعتُبر أولجارو سلفًا، الحاكم الذي آمن به أهل الشمال هو الشمس.

هناك تقليد راسخ بين المحاربين الشماليين. كان الآباء يصطحبون أبنائهم للصيد، وعندما يكبرون، يساعدونهم على اكتساب الخبرة بالقتل، سواءً من خلال الغارات أو الكمائن أو السرقة.

“لقد قطعت الحبال بالفعل.”

“إذا لم تجرب القتل من قبل، فإنك ستتردد في اللحظات الحاسمة أثناء المعركة.”

لكن بيلكر هز رأسه قليلا.

كريكا أيضًا تبع والده منذ زمن بعيد وقتل مسافرًا عابرًا. لم يشعر بالذنب، فهذه ببساطة طريقة حياتهم.

نظر يوريتش إلى الأعلى لفترة وجيزة ليفكر في شيء ليقوله.

مع انتشار الحركة الشمس، اندثر تدريجيًا ذلك التقليد الفريد للمحاربين الشماليين. بالنسبة لأتباع لو، الحياة ثمينة، وكانوا يُقدّرون التضامن والوئام. أما محاربو أولجارو، فقد رفضوا هذه التغييرات.

* * *

“لم أرى قط شخصًا يقتل شخصًا آخر من قبل…”

“أنت آمن، بيلكر ” قال يوريتش.

انحنى بيلكر. من الأفضل أن يكون هناك من أتحدث إليه، حتى لو هو كريكا.

“أنا محارب. لقد قتلتُ أشخاصًا من قبل.”

نقر كريكا لسانه وجلس بهدوء لبعض الوقت. بعد صمت طويل، تحدث بهدوء.

وضع يوريتش ذراعه على كتف بيلكر. نهض بيلكر وفتح عينيه على اتساعهما. تكلم يوريتش ببطء.

“عليك أن تتوقف عن كل هذا. إن سنحت لك الفرصة، فاهرب. مكانك في الجبال، تجمع الأعشاب. هل ستصبح ملكًا؟ أنت؟ شخص يرتجف لمجرد أن بضعة أشخاص ماتوا أمامه؟”

“لا تهتم لهذا الرجل المتهور. من يؤمن بأولجارو هذه الأيام أصلًا؟ هل أنا محق؟” قال يوريتش لبيلكر. اتسعت عينا بيلكر لتعليق يوريتش.

“أعلم. أعلم أنني لا أصلح لهذا الدور ” أجاب بيلكر.

“عليك أن تتوقف عن كل هذا. إن سنحت لك الفرصة، فاهرب. مكانك في الجبال، تجمع الأعشاب. هل ستصبح ملكًا؟ أنت؟ شخص يرتجف لمجرد أن بضعة أشخاص ماتوا أمامه؟”

“الأمر لا يقتصر على أن تكون لائقًا. إذا أصبحتَ ملكًا، فلن تُكمل حياتك الطبيعية. إذا كنتَ جبانًا، فتصرف كجبان واهرب. لا تنظر للخلف أبدًا. هؤلاء الرجال لا يرونك تهديدًا، بل يظنونك مجرد أحمق. إذا قلتَ إنك ذاهبٌ إلى الحمام، سيتركونك تذهب دون أي شكوك.”

“سنواصل الحركة. هيا بنا. ما بك؟ لماذا لا تستيقظ يا بيلكر؟ هل تبولت على نفسك أم ماذا؟”

بدت عيون كريكا واضحة.

“إذا غادرتُ، ستموت. لا قيمة لك بدوني ” أجاب بيلكر.

“إذا غادرتُ، ستموت. لا قيمة لك بدوني ” أجاب بيلكر.

كشف كريكا عن أسنانه وأطلق صراخا، لكن يوريتش ضربه على مؤخرة رأسه وتوجه إلى بيلكر.

“هذا ليس من شأنك. أنا كريكا. على عكسك، أنا محارب حقيقي. لا يهمني الموت. رؤية وجهك البائس أشد ألمًا من الموت.”

أصبح الظلام مرعبًا عندما نظر حوله.

ارتجفت عينا بيلكر. كانت كلمات كريكا قاسية، لكنه كان بلا شك يُسدي إليه نصيحة.

كريكا، الذي كانت أطرافه مقيدة، بصق على بيلكر عندما رآه.

” أنت محق، أنا لست محاربًا ” تمتم بيلكر وهو يومئ برأسه. ابتسم كريكا ابتسامة خفيفة لأول مرة.

في النهاية، لاحظ الحارس المحارب هروب كريكا، فأيقظ يوريتش. استيقظ يوريتش من نومه، وبدا منزعجًا لأنه لم ينم جيدًا في الليلة الماضية.

“اركض حتى لا يعود بإمكانك ذلك. لا تدع أحدًا يقبض عليك ” قال كريكا.

“ما هو الشيء المجيد في القتل والقتال؟”

لكن بيلكر هز رأسه قليلا.

“الأمر لا يقتصر على أن تكون لائقًا. إذا أصبحتَ ملكًا، فلن تُكمل حياتك الطبيعية. إذا كنتَ جبانًا، فتصرف كجبان واهرب. لا تنظر للخلف أبدًا. هؤلاء الرجال لا يرونك تهديدًا، بل يظنونك مجرد أحمق. إذا قلتَ إنك ذاهبٌ إلى الحمام، سيتركونك تذهب دون أي شكوك.”

“لستُ محاربًا، لكنني لن أقف مكتوف الأيدي وأشاهد الآخرين يموتون بسببي. هذا ما أعرفه من تعاليم لو، لذا فهذا واجبي.”

لحقت بمجموعة يوريتش أضرار جسيمة. سقط خمسة قتلى. ثلاثة منهم لقوا حتفهم، واثنان جريحان، لكن هناك فرصة للنجاة إن لم تتفاقم جروحهم.

أخرج بيلكر سكينًا جيبًا كان يستخدمه للطبخ. مدّ يده ببطء وبدأ يقطع الحبال التي تربط أطراف كريكا.

“يبدو أنك لا تجد الأمر غريبًا عندما أقول إنني أؤمن بلو.”

“ماذا تعتقد أنك تفعل؟”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“أساعدك. أنت من يجب أن تركض. لا تعُد إلى المحاربين؛ اذهب بعيدًا. لديك مهارات، لذا ستكون بخير في أي مكان تقريبًا.”

كريكا أيضًا تبع والده منذ زمن بعيد وقتل مسافرًا عابرًا. لم يشعر بالذنب، فهذه ببساطة طريقة حياتهم.

“لن أقبل مساعدتك. توقف.”

مرّ يومان آخران وكما توقع يوريتش، اندلعت معركة. نصب حوالي عشرة محاربين شماليين كمينًا ليوريتش ومجموعته.

“لقد قطعت الحبال بالفعل.”

كريكا، الذي كانت أطرافه مقيدة، بصق على بيلكر عندما رآه.

شعر كريكا بأصابعه المتحررة. شتم بصمت ونظر إلى المحارب الحارس. المحارب ينظر إلى الخارج، يراقب أي هجوم محتمل.

“يقول إنه مؤلم للغاية. يطلب منا القضاء عليه، ويريد من ابن الأرض أن يفعل ذلك بنفسه.”

“يا للهول، لا أستطيع أن أصدق أنني أحصل على مساعدة من هذا الخنزير الوغد، يا للهول، اللعنة!”

لحقت بمجموعة يوريتش أضرار جسيمة. سقط خمسة قتلى. ثلاثة منهم لقوا حتفهم، واثنان جريحان، لكن هناك فرصة للنجاة إن لم تتفاقم جروحهم.

كانت الشتائم على طرف لسانه. حدق كريكا في بيلكر.

“من الأفضل أن تخجل، بيلكر.”

“لقد تمكنت من إزعاجي حتى النهاية.”

الفصل 217

فكّ كريكا الحبال التي تربط ساقيه، ثم تراجع بهدوء إلى الخلف.

“سافيكو وييغار ماتوا.”

نظر بيلكر وكريكا لبعضهم للمرة الأخيرة. أومأ بيلكر لكريكا، الذي سار بصمت قبل أن يبدأ بالركض.

نظر بيلكر وكريكا لبعضهم للمرة الأخيرة. أومأ بيلكر لكريكا، الذي سار بصمت قبل أن يبدأ بالركض.

في النهاية، لاحظ الحارس المحارب هروب كريكا، فأيقظ يوريتش. استيقظ يوريتش من نومه، وبدا منزعجًا لأنه لم ينم جيدًا في الليلة الماضية.

جلس يوريتش بجانب كريكا. عدّل ذراع كريكا الأيسر المضطرب.

“اتركه. محاولة مطاردته ستُضيّع المزيد من وقتنا. علينا أن نبدأ التحرك الآن. سيكون الأمر مُزعجًا لو أعاد فرقة مطاردة ” قال يوريتش وهو يتثاءب وهو يحزم أمتعته.

“اركض حتى لا يعود بإمكانك ذلك. لا تدع أحدًا يقبض عليك ” قال كريكا.

ألقى يوريتش نظرة على بيلكر، الذي تجنب النظر إليه كما لو قد فعل شيئًا خاطئًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الأخ بيلكر.”

فكّ كريكا الحبال التي تربط ساقيه، ثم تراجع بهدوء إلى الخلف.

وضع يوريتش ذراعه على كتف بيلكر. نهض بيلكر وفتح عينيه على اتساعهما. تكلم يوريتش ببطء.

” أنت محق، أنا لست محاربًا ” تمتم بيلكر وهو يومئ برأسه. ابتسم كريكا ابتسامة خفيفة لأول مرة.

“فعل ما تراه صحيح لا يؤدي دائمًا إلى نتائج جيدة. قد يموت المزيد من الناس بسببك.”

“ماذا تعتقد أنك تفعل؟”

شعر بيلكر بخفقان قلبه عند سماع كلمات يوريتش. بدأ يسمع دقات قلبه العالية.

بدا يوريتش، الذي بدأ بيلكر يألفه، شخصًا مختلفًا تمامًا. مهما كان حديثه معه مرحًا، هو في الواقع محارب لا يرحم. بدا شيطانًا وحشيًا لا يتردد في قتل الناس.

ابتسم يوريتش وكأنه يتوقع ذلك.

“حسنًا، حاول إعادتهم إلى الداخل. ربما سيعيش إذا كان محظوظًا.”

“لذا، سمح له بيلكر بالذهاب.”

“الأسوأ من ذلك هو أنهم يستمتعون بالقتال بهذه الطريقة.”

نظر يوريتش في الاتجاه الذي هرب منه كريكا والليل لا يزال مظلمًا.

انحنى بيلكر يتقيأ. كانت هذه أول مرة يرى فيها شخصًا يموت بشفرة. كان مشهدًا مروعًا.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

بدا يوريتش، الذي بدأ بيلكر يألفه، شخصًا مختلفًا تمامًا. مهما كان حديثه معه مرحًا، هو في الواقع محارب لا يرحم. بدا شيطانًا وحشيًا لا يتردد في قتل الناس.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط