Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 213

الفصل 213

“ميجورن شجاع الشمال؟ سمعت عنه أيضًا. إنها سلالة ذات معنى كبير.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا صحيح تماما!”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فتح فاركا بابًا لغرفة منفصلة. انبعثت رائحة الزهور فور فتح الباب. وُضعت المزهريات على جانبي المدخل.

ترجمة: ســاد

“في الواقع، اكتشفنا مؤخرًا أن سلالة ميجورن لم تنته بعد.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تبادل فاركا وداميا النظرات. انحن فاركا قليلاً وكانت على وشك إغلاق الباب.

زوو!

“لا، لا ينبغي لي أن أسحب سيفي هنا.”

فتح فاركا بابًا لغرفة منفصلة. انبعثت رائحة الزهور فور فتح الباب. وُضعت المزهريات على جانبي المدخل.

“من… من أنت؟”

داخل الغرفة، جلست امرأة جميلة بشعر أشقر وعينين زرقاوين. بصفاتها المميزة، الوريثة الحقيقية لسلالة بوركانا الملكية. داميا، ابنة بوركانا.

تبادل فاركا وداميا النظرات. انحن فاركا قليلاً وكانت على وشك إغلاق الباب.

جلست داميا على كرسي هزاز، تراقب طفلاً صغيراً يلعب بلعبة خشبية. الطفل، بعد أن تعلم المشي، نظر إلى الخلف عندما سمع صوت الباب يُفتح.

“هل لا تزال تنام جيدًا في الليل بعد أن بعتني للإمبراطورية؟”

“مرّ وقت طويل يا أختي ” قال فاركا وهو يدخل. وخلفه يقف فارسان من بوركانا حارسان.

“هل أنت جاد؟ ذلك الناهب الغربي؟”

“… سمعتُ أنكِ في هامل، يا صاحبة السمو ” قالت داميا وهي تمسك بطرفي تنورتها وهي تنهض من كرسيها. انحنت قليلاً بجزءها العلوي فقط.

أجابت داميا بلا مبالاة. عبس فاركا.

“من فضلك، تحدثي بشكل مريح كما فعلت من قبل، أختي.”

انقض الرجال الضخام على يوريتش.

“كيف يمكنني أن أجرؤ على فعل ذلك مع ملك؟”

“لماذا تريدين… لماذا تريدين إنجاب طفل من يوريتش؟”

“ملكك هو جلالة الإمبراطور يانتشينوس. أما أنا، فأنا ملك أمة أخرى ” قال فاركا، راسمًا خطًا واضحًا.

لقد جاء محاربو الشمس مثل لاجيريك إلى هنا بفكرة المملكة الشمالية، بعد أن ألقوا بكل شيء بعيدًا.

عبست داميا. لم تسمح له حتى بالجلوس.

“حسنًا، لم آتِ إلى هنا لإصلاح علاقتنا. فقط فكرتُ بالمرور لأرى وجه ابن أختي.”

“هل لا تزال تنام جيدًا في الليل بعد أن بعتني للإمبراطورية؟”

ناقش الرجال المعركة القادمة. تبادل محاربو الشمس معلومات داخلية عن الجيش الإمبراطوري، وتحدث الزعماء عن عدد المحاربين الذين يمكنهم حشدهم.

“كنتُ متعبًا جدًا كل يوم لدرجة أنني كنتُ أنام جيدًا. في الحقيقة، مشكلتي كانت عدم وجود وقت كافٍ للنوم ” أجاب فاركا، مبتسمًا ابتسامة خفيفة وهو يجلس دون إذن.

ترجمة: ســاد

“لقد كبرتَ. أنت رجل الآن يا فاركا.”

* * *

“لطالما كنتُ رجلاً. تأخرتُ قليلاً، لكن أهنئكِ على ولادة ابنكِ الموفقة. أرى أنه ولد.”

ترجمة: ســاد

“لم تكن الولادة سلسة. كان الطفل ضخمًا لدرجة أنهم… كادوا أن يشقّوا بطني ” قالت داميا.

“كاهاهاها!”

نظر فاركا إلى الصبي. وكما قالت داميا، بدا الطفل وكأنه وُلد ببنية قوية. سيكبر ليصبح رجلاً قوي البنية ببنيته العظمية السليمة.

نظر فاركا إلى الصبي. وكما قالت داميا، بدا الطفل وكأنه وُلد ببنية قوية. سيكبر ليصبح رجلاً قوي البنية ببنيته العظمية السليمة.

“لذا فهو ابن أختي.”

أثار رد لاجيريك ضجة بين الشماليين. الجميع على علم بأمر ناهبي الغرب. ثورة الشمال مدفوعة بشائعات مفادها أن ناهبي الغرب قادرون على صد الجيش الإمبراطوري حتى الموت.

” هذا الصبي سوف يكبر ويأخذ رأسك يومًا ما.”

“لماذا نصبتم كمينًا؟ ألا تثقون بنا؟”

“نكاتك قاتمة يا أختي. هل تنوين أن تلطخي يد ابن أختي بالدم؟ عمّ وأخت يكفيان.”

تبادل فاركا وداميا النظرات. انحن فاركا قليلاً وكانت على وشك إغلاق الباب.

“سوف تندم على ترك حياتي من أجل الشفقة، فاركا.”

“ما اسم هذا الطفل؟”

بدت كل كلمة من داميا تحمل شوكًا. ورغم تعليقاتها الوقحة، لم يتردد فاركا. بل أجاب على جميع تعليقاتها بابتسامة على وجهه.

رغم اعتناقهم لثقافة لو، لم تتغير ثقافة المحاربين في الشمال. لم يكره أي شمالي محاربًا باركته الحكام.

“لم أُوفِّك حياتك شفقةً عليك. ظننتُ أن هذا سيكون أشدَّ إيلامًا عليك من الموت. هل كنتُ مخطئًا؟ هل كنتَ سعيدًا حقًّا؟ تعيشُ ألعوبةً في يد الإمبراطور…”

بدا الشماليون في حيرة من أمرهم. كان يوريتش الذي عرفوه رجلاً شماليًا نشأ في عالم متحضر. يلقبونه بابن سفين.

بوو!

عبست داميا. لم تسمح له حتى بالجلوس.

وقفت داميا فجأة وضربت فاركا على وجهها.

“متى عاد يوريتش إلى هامل؟ ماذا كان يفعل؟”

فرك فاركا خده الأحمر، ورفع يده لمنع الحراس من اتخاذ أي إجراء.

“أنت تتحدث كثيرًا عن كلب الإمبراطور!”

“حسنًا، لم آتِ إلى هنا لإصلاح علاقتنا. فقط فكرتُ بالمرور لأرى وجه ابن أختي.”

عبست داميا. لم تسمح له حتى بالجلوس.

نهض فاركا وحمل الصبي. بدا وزنه ثقيلًا جدًا.

هذه مشكلة رأى أنها تواجه جيش الشمال. لم تكن هناك شخصيةٌ بارزةٌ تُشكّل محورَ تركيز. وكما لم يكن تحالف الغرب ليوجد لولا ساميكان ويوريتش، الشمال بحاجةٍ إلى شخصٍ يُشكّل محورَ تركيزه.

نسبه من بوركانا ليس بارزًا جدًا. عيناه فيروزيتان… وشعره بني مصفر.

“فاركا.”

وبينما فاركا ينظر عن كثب إلى وجه الصبي، تصلب تعبيره فجأة.

أصبح بعض الشماليين متحمسين كما لو أنهم فازوا بالفعل.

“ما اسم هذا الطفل؟”

“رأيته في مولين! حقًا رأيته!”

“…اسمه عند الولادة هو سالون. ليس له اسم رسمي بعد.”

ضحك المحاربون من أعماق قلوبهم، بمنطقهم الإيماني البسيط. لم يكن هناك مكان لأولجارو في الشمال.

أنزل فاركا الصبي بتردد. ابتسم الطفل، الذي لم يكن يكترث لأحد، ابتسامة مشرقة وشد على خد فاركا.

داميا، التي تراقبه وهو يغادر، تحدثت قبل أن يغلق الباب تمامًا.

“لا توجد طريقة تجعل يانتشينوس لا يعرف.”

“لذا فهو ابن أختي.”

تسارع قلب فاركا.

“يا لها من كذبة صارخة…”

“من هو والد هذا الطفل؟”

اجتمع الشماليون الذين كانوا في مولين عند هذا البيان.

“أليس هذا واضحًا؟ إنه جلالته الإمبراطورية، بالطبع.”

انقض الرجال الضخام على يوريتش.

أجابت داميا بلا مبالاة. عبس فاركا.

“كاهاهاها!”

“يا لها من كذبة صارخة…”

” …إنه يوريتش.”

” …إنه يوريتش.”

“من… من أنت؟”

ترنح فاركا عند سماعه ذلك. لا عجب أن وجه الطفل بدا مألوفًا. كان اسمه في حلقه طوال الوقت وهو يحدق فيه.

نادى الرجل الشمالي الساقط على مرؤوسيه، مشيرًا إلى يوريتش.

“لماذا تريدين… لماذا تريدين إنجاب طفل من يوريتش؟”

” فهل كان من المفترض أن نكتفي بالمشاهدة بينما يدوس الجيش الإمبراطوري أراضينا وقرانا؟ ماذا فعلتم أنتم، يا محاربي الشمس العظماء؟”

“كانت نزوة الإمبراطور. كما قلتَ، لم أكن سوى لعبة. هل كنتَ تظن أن الإمبراطور سيهتم بي بحب وإخلاص؟ أنتَ من أردتَ لي العذاب يا فاركا.”

عبست داميا. لم تسمح له حتى بالجلوس.

” بالنظر إلى ما فعلته، حتى هذا كان يُريحك!” صرخ فاركا كأنه يُصاب بنوبة غضب. نظر إلى الصبي مرة أخرى. كانت ملامحه مألوفة جدًا.

“كاهاهاها!”

“يوريتش.”

“لماذا يقولون أن ابن سفين من الغرب؟”

الطفل يشبه يوريتش. لم يكن يشترك في ملامح وجه متشابهة فحسب، بل بدا ضخمًا أيضًا بالنسبة لعمره. مع دم يوريتش، لم يكن الأمر مفاجئًا.

“أليس هذا واضحًا؟ إنه جلالته الإمبراطورية، بالطبع.”

“متى عاد يوريتش إلى هامل؟ ماذا كان يفعل؟”

“لطالما كنتُ رجلاً. تأخرتُ قليلاً، لكن أهنئكِ على ولادة ابنكِ الموفقة. أرى أنه ولد.”

لم تكن فاركا تعرف الكثير عن مكان يوريتش. لم يعد يشعر بالراحة في هذه الغرفة. أصبح بحاجة لبعض الوقت بمفرده للتفكير.

“سيكون ذلك رائعًا، لكن في المرة القادمة التي نصطدم فيها، سنخسر. سترسل الإمبراطورية الجيش التالي بحذر. مهما حاولنا النظر إلى الأمر، فنحن من نعاني من ضعف.”

“سالون، عمك راحل الآن. ودعه ” قالت داميا وهي تحمل الطفلة. امتلأت عيناها بحبٍّ رقيق، كأن وجهها خُلِق خصيصًا لها.

“من طلب منك أن تتخلى عن أي شيء؟”

“هل سمعت أن يوريتش ظهر مع جيشه؟” قال فاركا وهو يقف عند الباب.

تسارع قلب فاركا.

“إذ لم يكن هناك شخص يعيش تحت صخرة، فكيف يمكن لأحد أن لا يعرف؟”

“هو من قتل يوركان العملاق! إنه يوريتش!”

تبادل فاركا وداميا النظرات. انحن فاركا قليلاً وكانت على وشك إغلاق الباب.

زوو!

داميا، التي تراقبه وهو يغادر، تحدثت قبل أن يغلق الباب تمامًا.

وصوت أصبع ينحني إلى الخلف.

“فاركا.”

“هل سمعت أن يوريتش ظهر مع جيشه؟” قال فاركا وهو يقف عند الباب.

نظر فاركا إلى داميا من خلال الفجوة الموجودة في الباب المغلق.

“لذا فهو ابن أختي.”

“… كن حذرا مع الإمبراطور ” قالت بتعبير حزين.

“… سمعتُ أنكِ في هامل، يا صاحبة السمو ” قالت داميا وهي تمسك بطرفي تنورتها وهي تنهض من كرسيها. انحنت قليلاً بجزءها العلوي فقط.

بوو!

“ميجورن شجاع الشمال؟ سمعت عنه أيضًا. إنها سلالة ذات معنى كبير.”

الباب أغلق.

وصوت أصبع ينحني إلى الخلف.

* * *

بدا المخيم مليئًا بالجلود الممدودة على ألواح خشبية تحت الدباغة. الرجال يحملون الأقواس ويتحركون بنشاط، و الأيدي الماهرة منهمكة في تفكيك الفرائس التي اصطادوها. بدا المخيم أشبه بمخيم صيادين منه بقاعدة عسكرية.

سافر يوريتش ومجموعته شمالًا مع محاربي الشمس الذين خانوا الإمبراطورية. ورغم أن الخريف لا يزال في أواخره، إلا أن الأرض مغطاة بالثلوج، وكانت أرضًا قاسية وباردة، حتى الزراعة فيها صعبة. وهناك يقع معسكر الشماليين.

“حسنًا، لستُ ابن سفين في الواقع؛ بل كان أشبه بعرابي. لكن لو كنتَ في مولين، فلا بدّ أنك من أتباع أولجارو المتفانين. فلماذا أنت هنا إذًا؟” ضحك يوريتش ضحكة خفيفة وسأل.

بدا المخيم مليئًا بالجلود الممدودة على ألواح خشبية تحت الدباغة. الرجال يحملون الأقواس ويتحركون بنشاط، و الأيدي الماهرة منهمكة في تفكيك الفرائس التي اصطادوها. بدا المخيم أشبه بمخيم صيادين منه بقاعدة عسكرية.

فرك فاركا خده الأحمر، ورفع يده لمنع الحراس من اتخاذ أي إجراء.

“لماذا نصبتم كمينًا؟ ألا تثقون بنا؟”

فرك فاركا خده الأحمر، ورفع يده لمنع الحراس من اتخاذ أي إجراء.

اندلعت مشاجراتٌ حالما وصل محاربو الشمس إلى معسكر الشماليين. صرخ لاجيريك في الشماليين ذوي اللحى المُشعثة. عبس رجال الشمال، الذين يرتدون دروعًا جلدية كاملة.

“… كن حذرا مع الإمبراطور ” قالت بتعبير حزين.

” فهل كان من المفترض أن نكتفي بالمشاهدة بينما يدوس الجيش الإمبراطوري أراضينا وقرانا؟ ماذا فعلتم أنتم، يا محاربي الشمس العظماء؟”

بدا الشماليون في حيرة من أمرهم. كان يوريتش الذي عرفوه رجلاً شماليًا نشأ في عالم متحضر. يلقبونه بابن سفين.

“كان عليكَ أن تترك الأمر لنا! كمينك لم يُسفر إلا عن مقتل محاربي الشمس الأبرياء! وفوق ذلك، فاقمت خطؤك مشاعر العداء للشمال! ماذا جنيت من كمينك؟ هل حقق أي شيء؟”

قال يوريتش الواقع. نظر زعماء الشمال له نظرة غضب لضعف موقفه، لكن محاربي الشمس، الذين يعرفون مهارة الجيش الإمبراطوري أكثر من أي شخص آخر حاضر، أومأوا برؤوسهم موافقين.

“أنت تتحدث كثيرًا عن كلب الإمبراطور!”

“يحظى حفيد ميجورن حاليًا بحماية محاربين يتبعون أولجارو. إنهم محاربون متدينون لم يتحالفوا معنا بسبب إيمانهم. كلما التقينا، يشهرون سيوفهم ويصفوننا بالمرتدين.”

“كلبٌ الإمبراطور؟ انتبه لكلامك! لقد تخلينا عن كل ثروةٍ وشرفٍ لنأتي إلى هنا، إلى مملكة الشمال!”

الفصل 213

“من طلب منك أن تتخلى عن أي شيء؟”

“كنتُ متعبًا جدًا كل يوم لدرجة أنني كنتُ أنام جيدًا. في الحقيقة، مشكلتي كانت عدم وجود وقت كافٍ للنوم ” أجاب فاركا، مبتسمًا ابتسامة خفيفة وهو يجلس دون إذن.

احمرّ وجه لاجيريك. أراد أن يسحب سيفه ويقطع كل الشماليين الذين تجاهلوا تضحيات محاربي الشمس.

داميا، التي تراقبه وهو يغادر، تحدثت قبل أن يغلق الباب تمامًا.

لقد جاء محاربو الشمس مثل لاجيريك إلى هنا بفكرة المملكة الشمالية، بعد أن ألقوا بكل شيء بعيدًا.

“رأيته في مولين! حقًا رأيته!”

“لا، لا ينبغي لي أن أسحب سيفي هنا.”

قال يوريتش الواقع. نظر زعماء الشمال له نظرة غضب لضعف موقفه، لكن محاربي الشمس، الذين يعرفون مهارة الجيش الإمبراطوري أكثر من أي شخص آخر حاضر، أومأوا برؤوسهم موافقين.

لاجيريك يعلم في قرارة نفسه أن سبب تجاهل الإمبراطورية للشماليين لفترة طويلة هو غياب قائد منذ ميجورن. لم يستطع الشماليون التوحد كما في السابق. حتى عندما بدا أنهم نجحوا في ذلك، خلافاتهم الصغيرة تُبدد بسرعة.

“هذا صحيح تماما!”

“اصمت أيها الحقير. كدتُ أموت بسببك أيضًا.”

داخل الغرفة، جلست امرأة جميلة بشعر أشقر وعينين زرقاوين. بصفاتها المميزة، الوريثة الحقيقية لسلالة بوركانا الملكية. داميا، ابنة بوركانا.

فجأة تقدم يوريتش للأمام، وأمسك بالرجل الشمالي الذي يتحدث، وألقاه جانبًا.

“قررنا أن نؤمن بحاكم أقوى من أولجارو. أنا متأكد أن أولجارو سيفهم.”

” ومن أنت بحق الجحيم؟”

بدت كل كلمة من داميا تحمل شوكًا. ورغم تعليقاتها الوقحة، لم يتردد فاركا. بل أجاب على جميع تعليقاتها بابتسامة على وجهه.

نادى الرجل الشمالي الساقط على مرؤوسيه، مشيرًا إلى يوريتش.

“من طلب منك أن تتخلى عن أي شيء؟”

“مرحبًا سيدي، لا أعرف من أنت، لكن لا يمكنك القفز إلى محادثة كهذه.”

“ملكك هو جلالة الإمبراطور يانتشينوس. أما أنا، فأنا ملك أمة أخرى ” قال فاركا، راسمًا خطًا واضحًا.

انقض الرجال الضخام على يوريتش.

صرخ محارب شمالي يتفقد يوريتش بعناية في حالة صدمة.

بوو!

“ماذا؟ كيف رأيتَ شخصًا من الغرب في مولين؟”

ضربت الأسنان المكسورة الأرض الثلجية.

جلست داميا على كرسي هزاز، تراقب طفلاً صغيراً يلعب بلعبة خشبية. الطفل، بعد أن تعلم المشي، نظر إلى الخلف عندما سمع صوت الباب يُفتح.

بوو!

” …إنه يوريتش.”

صدر صوت كسر الذراع.

حدق يوريتش في بقايا الشمس في وسط المعسكر.

بوو!

“لا، لا ينبغي لي أن أسحب سيفي هنا.”

وصوت أصبع ينحني إلى الخلف.

“كلبٌ الإمبراطور؟ انتبه لكلامك! لقد تخلينا عن كل ثروةٍ وشرفٍ لنأتي إلى هنا، إلى مملكة الشمال!”

أصبح الرجال الثلاثة الضخام الذين هاجموا ملقين على الأرض، يتأوهون. بصق يوريتش على الأرض وركل الرجال الساقطين.

“من طلب منك أن تتخلى عن أي شيء؟”

“أوه.”

“لماذا نصبتم كمينًا؟ ألا تثقون بنا؟”

مدّ أحد الرجال الساقطين يده من خلف ظهره ليسحب فأسًا. عبس يوريتش وحذره.”إذا سحبتَ شفرة، سيموت أحدنا. لن أدعها تمر هكذا.”

لقد جاء محاربو الشمس مثل لاجيريك إلى هنا بفكرة المملكة الشمالية، بعد أن ألقوا بكل شيء بعيدًا.

اخترق صوت يوريتش آذان الرجل، ليس فقط كتهديد، بل كبيان حقيقة.

“ماذا؟ كيف رأيتَ شخصًا من الغرب في مولين؟”

“من… من أنت؟”

نادى الرجل الشمالي الساقط على مرؤوسيه، مشيرًا إلى يوريتش.

أجاب لاجيريك على هذا السؤال ليوريتش.

“هل أنت جاد؟ ذلك الناهب الغربي؟”

“هذا هو يوريتش، الناهب من الغرب.”

“هل أنت جاد؟ ذلك الناهب الغربي؟”

أثار رد لاجيريك ضجة بين الشماليين. الجميع على علم بأمر ناهبي الغرب. ثورة الشمال مدفوعة بشائعات مفادها أن ناهبي الغرب قادرون على صد الجيش الإمبراطوري حتى الموت.

“اصمت أيها الحقير. كدتُ أموت بسببك أيضًا.”

“هل أنت جاد؟ ذلك الناهب الغربي؟”

وبعد تردد، فتح الزعماء الباب على مضض.

“يا للهول، لم أتوقع أن أقابله بهذه السرعة.”

تسارع قلب فاركا.

اقترب الشماليون الملتحون. كانوا زعماء قبائل نافذة في الشمال. هنا وهناك، كانوا يرتدون قلادات الشمس وحليها، دلالةً على اعتناقهم الشمس. وفي وسط المعسكر، كان هناك عمود خشبي منحوت عليه رمز الشمس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“في العالم المتحضر، تُصنع آثار الشمس من معادن مختلفة، ولكن في الشمال، تُصنع من الخشب.”

فرك فاركا خده الأحمر، ورفع يده لمنع الحراس من اتخاذ أي إجراء.

حدق يوريتش في بقايا الشمس في وسط المعسكر.

“سوف تندم على ترك حياتي من أجل الشفقة، فاركا.”

في الشمال، تطورت صناعة الأخشاب لصنع الأثاث والسفن. وصُنعت آثار الشمس من الخشب المنحوت وفقًا لذلك.

” قلتَ إن الهدف النهائي هو تأسيس مملكة الشمال. فمن سيكون الملك إذًا؟ ” تحدث يوريتش بعد أن قيّم بهدوء العلاقات بين زعماء الشمال.

كفل لاجيريك هوية يوريتش. أما الشماليون، الذين كانوا عدائيين للغاية قبل لحظات، فقد نظروا إلى يوريتش بحسن نية كبير. ففي النهاية، بفضل ناهبي الغرب، أتيحت لهم حتى فرصة تأسيس المملكة الشمالية. بالنسبة لهم، كانوا بمثابة حلفاء بالفعل.

“حسنًا، لستُ ابن سفين في الواقع؛ بل كان أشبه بعرابي. لكن لو كنتَ في مولين، فلا بدّ أنك من أتباع أولجارو المتفانين. فلماذا أنت هنا إذًا؟” ضحك يوريتش ضحكة خفيفة وسأل.

“أنا أعرف هذا الرجل!”

“كيف يمكنني أن أجرؤ على فعل ذلك مع ملك؟”

صرخ محارب شمالي يتفقد يوريتش بعناية في حالة صدمة.

جلست داميا على كرسي هزاز، تراقب طفلاً صغيراً يلعب بلعبة خشبية. الطفل، بعد أن تعلم المشي، نظر إلى الخلف عندما سمع صوت الباب يُفتح.

“رأيته في مولين! حقًا رأيته!”

اجتمع الشماليون الذين كانوا في مولين عند هذا البيان.

“ماذا؟ كيف رأيتَ شخصًا من الغرب في مولين؟”

الطفل يشبه يوريتش. لم يكن يشترك في ملامح وجه متشابهة فحسب، بل بدا ضخمًا أيضًا بالنسبة لعمره. مع دم يوريتش، لم يكن الأمر مفاجئًا.

“هو من قتل يوركان العملاق! إنه يوريتش!”

“لم تكن الولادة سلسة. كان الطفل ضخمًا لدرجة أنهم… كادوا أن يشقّوا بطني ” قالت داميا.

اجتمع الشماليون الذين كانوا في مولين عند هذا البيان.

“كانت نزوة الإمبراطور. كما قلتَ، لم أكن سوى لعبة. هل كنتَ تظن أن الإمبراطور سيهتم بي بحب وإخلاص؟ أنتَ من أردتَ لي العذاب يا فاركا.”

“أوه واو، نعم، إنه هو حقًا.”

“أوه.”

“يوريتش، ابن سفين؟”

“سيكون ذلك رائعًا، لكن في المرة القادمة التي نصطدم فيها، سنخسر. سترسل الإمبراطورية الجيش التالي بحذر. مهما حاولنا النظر إلى الأمر، فنحن من نعاني من ضعف.”

“لماذا يقولون أن ابن سفين من الغرب؟”

سافر يوريتش ومجموعته شمالًا مع محاربي الشمس الذين خانوا الإمبراطورية. ورغم أن الخريف لا يزال في أواخره، إلا أن الأرض مغطاة بالثلوج، وكانت أرضًا قاسية وباردة، حتى الزراعة فيها صعبة. وهناك يقع معسكر الشماليين.

بدا الشماليون في حيرة من أمرهم. كان يوريتش الذي عرفوه رجلاً شماليًا نشأ في عالم متحضر. يلقبونه بابن سفين.

أصبح بعض الشماليين متحمسين كما لو أنهم فازوا بالفعل.

“حسنًا، لستُ ابن سفين في الواقع؛ بل كان أشبه بعرابي. لكن لو كنتَ في مولين، فلا بدّ أنك من أتباع أولجارو المتفانين. فلماذا أنت هنا إذًا؟” ضحك يوريتش ضحكة خفيفة وسأل.

“نكاتك قاتمة يا أختي. هل تنوين أن تلطخي يد ابن أختي بالدم؟ عمّ وأخت يكفيان.”

“قررنا أن نؤمن بحاكم أقوى من أولجارو. أنا متأكد أن أولجارو سيفهم.”

في الشمال، تطورت صناعة الأخشاب لصنع الأثاث والسفن. وصُنعت آثار الشمس من الخشب المنحوت وفقًا لذلك.

ضحك المحاربون من أعماق قلوبهم، بمنطقهم الإيماني البسيط. لم يكن هناك مكان لأولجارو في الشمال.

بدت كل كلمة من داميا تحمل شوكًا. ورغم تعليقاتها الوقحة، لم يتردد فاركا. بل أجاب على جميع تعليقاتها بابتسامة على وجهه.

” إذا آمنّا جميعًا بحاكم واحد، فلن نخسر أمام الإمبراطورية أبدًا. وإن ساورتنا بعض الشكوك، فبإمكاننا دائمًا العودة إلى أولجارو بعد انتصارنا.”

“لماذا تريدين… لماذا تريدين إنجاب طفل من يوريتش؟”

“كيكي، إذا قلت هذا أمام محاربي الشمس، فقد تفقد رأسك. انتبه.”

“هل أنت جاد؟ ذلك الناهب الغربي؟”

استقبله من عرف يوريتش بحماس. يوريتش محارب أثبت جدارته أمام أولجارو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رغم اعتناقهم لثقافة لو، لم تتغير ثقافة المحاربين في الشمال. لم يكره أي شمالي محاربًا باركته الحكام.

“سمعتُ أن الناهبين الغربيين قاتلوا ضد الجيش الإمبراطوري. إنه لشرف لي أن ألتقي بمحاربٍ جبارٍ كهذا!”

“سمعتُ أن الناهبين الغربيين قاتلوا ضد الجيش الإمبراطوري. إنه لشرف لي أن ألتقي بمحاربٍ جبارٍ كهذا!”

ومع ذلك، بدا كل من الزعماء ومحاربي الشمس مترددين.

أُعِدَّت وليمةٌ بسرعة. التقى يوريتش بقادة الجيش الشمالي. وشارك في الوليمة أيضًا محاربو الشمس، من بينهم هارفالد، الذي لم يكن قد استعاد عافيته بعد.

” إذا آمنّا جميعًا بحاكم واحد، فلن نخسر أمام الإمبراطورية أبدًا. وإن ساورتنا بعض الشكوك، فبإمكاننا دائمًا العودة إلى أولجارو بعد انتصارنا.”

“إذا تعاون الغرب والشمال، فلن يكون هناك ما يدعو للخوف – حتى الإمبراطورية!”

أصبح بعض الشماليين متحمسين كما لو أنهم فازوا بالفعل.

“هذا صحيح تماما!”

كان ميجورن بطلاً من أبطال الشمال. لو بقي نسبه، لكان ذا شأنٍ كافٍ ليطالب بالعرش.

“كاهاهاها!”

بدا المخيم مليئًا بالجلود الممدودة على ألواح خشبية تحت الدباغة. الرجال يحملون الأقواس ويتحركون بنشاط، و الأيدي الماهرة منهمكة في تفكيك الفرائس التي اصطادوها. بدا المخيم أشبه بمخيم صيادين منه بقاعدة عسكرية.

أصبح بعض الشماليين متحمسين كما لو أنهم فازوا بالفعل.

اجتمع الشماليون الذين كانوا في مولين عند هذا البيان.

“سيكون ذلك رائعًا، لكن في المرة القادمة التي نصطدم فيها، سنخسر. سترسل الإمبراطورية الجيش التالي بحذر. مهما حاولنا النظر إلى الأمر، فنحن من نعاني من ضعف.”

لم تكن فاركا تعرف الكثير عن مكان يوريتش. لم يعد يشعر بالراحة في هذه الغرفة. أصبح بحاجة لبعض الوقت بمفرده للتفكير.

قال يوريتش الواقع. نظر زعماء الشمال له نظرة غضب لضعف موقفه، لكن محاربي الشمس، الذين يعرفون مهارة الجيش الإمبراطوري أكثر من أي شخص آخر حاضر، أومأوا برؤوسهم موافقين.

اخترق صوت يوريتش آذان الرجل، ليس فقط كتهديد، بل كبيان حقيقة.

ناقش الرجال المعركة القادمة. تبادل محاربو الشمس معلومات داخلية عن الجيش الإمبراطوري، وتحدث الزعماء عن عدد المحاربين الذين يمكنهم حشدهم.

داخل الغرفة، جلست امرأة جميلة بشعر أشقر وعينين زرقاوين. بصفاتها المميزة، الوريثة الحقيقية لسلالة بوركانا الملكية. داميا، ابنة بوركانا.

” قلتَ إن الهدف النهائي هو تأسيس مملكة الشمال. فمن سيكون الملك إذًا؟ ” تحدث يوريتش بعد أن قيّم بهدوء العلاقات بين زعماء الشمال.

جلست داميا على كرسي هزاز، تراقب طفلاً صغيراً يلعب بلعبة خشبية. الطفل، بعد أن تعلم المشي، نظر إلى الخلف عندما سمع صوت الباب يُفتح.

’جميعهم متساوون. لا يوجد قائد واضح مثلي ومثل ساميكان’.

“لم أُوفِّك حياتك شفقةً عليك. ظننتُ أن هذا سيكون أشدَّ إيلامًا عليك من الموت. هل كنتُ مخطئًا؟ هل كنتَ سعيدًا حقًّا؟ تعيشُ ألعوبةً في يد الإمبراطور…”

هذه مشكلة رأى أنها تواجه جيش الشمال. لم تكن هناك شخصيةٌ بارزةٌ تُشكّل محورَ تركيز. وكما لم يكن تحالف الغرب ليوجد لولا ساميكان ويوريتش، الشمال بحاجةٍ إلى شخصٍ يُشكّل محورَ تركيزه.

بوو!

وبعد تردد، فتح الزعماء الباب على مضض.

“لا توجد طريقة تجعل يانتشينوس لا يعرف.”

“في الواقع، اكتشفنا مؤخرًا أن سلالة ميجورن لم تنته بعد.”

“لم تكن الولادة سلسة. كان الطفل ضخمًا لدرجة أنهم… كادوا أن يشقّوا بطني ” قالت داميا.

“ميجورن شجاع الشمال؟ سمعت عنه أيضًا. إنها سلالة ذات معنى كبير.”

انقض الرجال الضخام على يوريتش.

كان ميجورن بطلاً من أبطال الشمال. لو بقي نسبه، لكان ذا شأنٍ كافٍ ليطالب بالعرش.

وبينما فاركا ينظر عن كثب إلى وجه الصبي، تصلب تعبيره فجأة.

ومع ذلك، بدا كل من الزعماء ومحاربي الشمس مترددين.

نظر فاركا إلى الصبي. وكما قالت داميا، بدا الطفل وكأنه وُلد ببنية قوية. سيكبر ليصبح رجلاً قوي البنية ببنيته العظمية السليمة.

“يحظى حفيد ميجورن حاليًا بحماية محاربين يتبعون أولجارو. إنهم محاربون متدينون لم يتحالفوا معنا بسبب إيمانهم. كلما التقينا، يشهرون سيوفهم ويصفوننا بالمرتدين.”

نظر فاركا إلى داميا من خلال الفجوة الموجودة في الباب المغلق.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

“كان عليكَ أن تترك الأمر لنا! كمينك لم يُسفر إلا عن مقتل محاربي الشمس الأبرياء! وفوق ذلك، فاقمت خطؤك مشاعر العداء للشمال! ماذا جنيت من كمينك؟ هل حقق أي شيء؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط