الفصل 224
“أنا لست من سلالة ميجورن. سأخدع الجميع.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لو، ابنك يعود إليك.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أخذ يوريتش الرق وحفظه.
ترجمة: ســاد
“آه، آه!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
” واه، انتبه يا كري… آه، عفوًا، بيلكر.”
بدأ دم بيلكر يتعفن. عندما يتعفن الدم، لا يقتصر على منطقة واحدة، بل يبدأ الجسم بالتحلل بأكمله، دون أن يترك أي بقعة سليمة. هذه الحالة هي الأكثر رعبًا للمحاربين الجرحى. وإدراكًا لهذا، من الشائع تلطيخ الأسلحة بالقذارة لتلويث دماء العدو.
نقل مصير سلالة ميجورن. إذا تخلى بيلكر عن كونه بيلكر، حتى لو لم يصبح محاربًا ويؤمن بلو، فلن يكترث أولجارو.
“أشعر بتحسن الآن، أليس كذلك؟”
دارت عدة معارك لتوحيد الشمال وخلالها، عاد بيلكر سالمًا، بفضل حماية يوريتش الكاملة.
“أفضل بكثير.”
سقط بيلكر على مؤخرته، ونظر إلى ظهر يوريتش.
بدا تعبير وجه بيلكر هادئًا. هو والكاهن وحدهما يعلمان ما دار بينهما.
“مُؤسفٌ حقًا. لا أستطيعُ المُقاومة، لا أملكُ إرادةً قويةً، كلُّ ذلك. أتيحتْ لكِ فرصٌ كثيرةٌ لتغييرِ مصيرِكِ، لكنكِ أضعتِها في كلِّ مرة.”
“على الأرجح ستموت ” كريكا قال الحقيقة. حالة بيلكر تتدهور، ولم تظهر أي علامات تحسن.
هتف المحاربون بينما بيلكر يقاتل في المقدمة لكسب ثقتهم. وحماه يوريتش بجانبه.
“أنا متأكد من أنك تعرف هذا، كريكا، لكنني كنت دائمًا رجلًا مثيرًا للشفقة.”
“إنهم معادون، وهم يعرفون أيضًا أنني مزيف.”
“مُؤسفٌ حقًا. لا أستطيعُ المُقاومة، لا أملكُ إرادةً قويةً، كلُّ ذلك. أتيحتْ لكِ فرصٌ كثيرةٌ لتغييرِ مصيرِكِ، لكنكِ أضعتِها في كلِّ مرة.”
أرسل جيش الاستقلال الشمالي مئة محارب شمالي بقيادة يوريتش رمزًا للتحالف والصداقة. تطوع الشماليون للرحلة تقديرًا لشجاعة يوريتش.
“لو كنت مكاني، لكانت الأمور مختلفة. مختلفة بالتأكيد…”
هز كريكا رأسه وأجاب ” من الآن فصاعدًا، نادني بيلكر، يوريتش الناهب من الغرب.”
تكلم بيلكر، لكنه اختنق فجأة. برزت عروق وجهه. بدت أشكال غامضة تتحرك عبر السقف المظلم.
“سأرسلكم جميعا إلى أولجارو.”
“آه، آه!”
اشتهرت شجاعة يوريتش بين محاربي الشمال أيضًا. فبمجرد رؤيتهم له، شعروا بتقارب مع الغربيين الذين لم يلتقوهم قط. وإذا كان الغربيون أيضًا محاربين عظماء، فلا داعي لرفض التحالف. حتى أن لديهم عدوًا مشتركًا.
أُصيب بيلكر بنوبة سعال وانتظر كريكا حتى هدأت.
“سأحارب الإمبراطورية. لستُ ساذجًا بما يكفي لأرضى برؤية شعبي يُستعبد. الإمبراطور لن يستسلم، حتى لو أدى ذلك إلى سقوط الإمبراطورية.”
“ماذا رأيت، بيلكر؟”
” واه، انتبه يا كري… آه، عفوًا، بيلكر.”
غالبًا ما المحاربون على شفا الموت يتمتعون بحساسية روحية عالية. رأوا أشياءً لا تُرى عادةً. لم يكن هؤلاء المحاربون مختلفين عن الشامان.
“ستصبح بيلكر من الآن فصاعدًا. على أي حال، لا يعرف وجهي الكثيرون. أنت الوحيد القادر على أن تكون حقًا من نسل ميجورن. سليل ميجورن الذي تمنى الجميع أن يكونه. محارب شجاع وقوي.”
“أنا لست محاربًا، ولكن…”
“إذا أصبحتُ بيلكر، فلن أؤمن بلو. روحي ستبقى ملكًا لأولجارو.”
مع عيون حمراء، رفع بيلكر إصبعه.
“سأساعدك لتصبح ملك الشمال. لكن بالمقابل، ستساعدني أيضًا يا بيلكر.”
“أولجارو لا يزال يسعى وراء روحي. ينتظرني في الخارج ليأخذني. يا لو، أرجوك خذ روحي ” دعا بيلكر.
سقط بيلكر على مؤخرته، ونظر إلى ظهر يوريتش.
بدا كريكا منزعجًا. لا يزال غاضبًا من بيلكر لرفضه أولجارو.
مع أن إيمانه أصبح رسميًا مع لو، إلا أن روحه بقيت مع أولجارو. أولجارو حاكمه، و اعتناقه للوه سطحيًا فحسب. فهم بعض محاربي الشمس والكهنة نوايا بيلكر، لكنهم وافقوا عليها. كان تأسيس مملكة للشماليين هو الأولوية العاجلة.
“فقط أخبرني ما الذي استدعيتني من أجله.”
“آه، آه!”
“أحتاج منك أن تفعل لي معروفًا، كريكا.”
“على الأرجح ستموت ” كريكا قال الحقيقة. حالة بيلكر تتدهور، ولم تظهر أي علامات تحسن.
“خدمة؟”
“سأساعدك لتصبح ملك الشمال. لكن بالمقابل، ستساعدني أيضًا يا بيلكر.”
“أحتاج منك أن تأخذ اسمي.”
” واه، انتبه يا كري… آه، عفوًا، بيلكر.”
ارتعشت حواجب كريكا. مدّ بيلكر يده وأمسك بذراع كريكا.
سقط بيلكر على مؤخرته، ونظر إلى ظهر يوريتش.
“اوقف هذا الهراء ” قال كريكا.
مع عيون حمراء، رفع بيلكر إصبعه.
“ستصبح بيلكر من الآن فصاعدًا. على أي حال، لا يعرف وجهي الكثيرون. أنت الوحيد القادر على أن تكون حقًا من نسل ميجورن. سليل ميجورن الذي تمنى الجميع أن يكونه. محارب شجاع وقوي.”
“سنعود إلى موقع أرتين ” قال يوريتش وهو يميل إلى الوراء على كرسيه.
“أنا لست من سلالة ميجورن. سأخدع الجميع.”
“ملك الشمال.”
“ليس خداعًا، بل هو استيلاءٌ على وجودي حرفيًا. سأصبح لا شيء، عائدًا إلى لو. كل مجد أولجارو وهالة ميجورن ستكون لك. كريكا، أعلم أن هذا ما تمنيته دائمًا.”
لمعت عينا بيلكر ببرود. هو محارب، ويعرف كيف يقاتل.
خفق قلب كريكا، ولم يكن ذلك بسبب حمّى هذه المرة. لمع مستقبله أمام عينيه المتحمّستين.
“أرجو ألا تضل هذه الروح الهشة طريقها بل أن تسترشد بيدك.”
“ملك الشمال.”
“حتى سليل ميجورن تحول إلى لو!”
ملك المحاربين، يتسابق عبر الأرض.
لفّ جورج الرقّ الذي يحمل طبعة كفّ. تحالف بين ممالك.
لطالما كان كريكا يغار من بيلكر. كان يحتقر الشخص الذي يمتلك كل مقومات المحارب العظيم، لكنه بدلاً من ذلك ينحني ويؤمن بلو كأحمق.
لطالما كان كريكا يغار من بيلكر. كان يحتقر الشخص الذي يمتلك كل مقومات المحارب العظيم، لكنه بدلاً من ذلك ينحني ويؤمن بلو كأحمق.
“خذ قدري يا كريكا!” صرخ بيلكر وهو يسعل دمًا. دقّت كلماته قلب كريكا بقوة.
“أنا، بيلكر، سوف أعمد.”
“ا-أنا، من نسل ميجورن…؟”
“ستصبح بيلكر من الآن فصاعدًا. على أي حال، لا يعرف وجهي الكثيرون. أنت الوحيد القادر على أن تكون حقًا من نسل ميجورن. سليل ميجورن الذي تمنى الجميع أن يكونه. محارب شجاع وقوي.”
” اليوم، هنا، ليس بيلكر من يموت، بل جبانٌ مجهول! سيُنفّذ بيلكر الشجاع وصية ميجورن ويصبح ملك الشمال!”
لطالما كان كريكا يغار من بيلكر. كان يحتقر الشخص الذي يمتلك كل مقومات المحارب العظيم، لكنه بدلاً من ذلك ينحني ويؤمن بلو كأحمق.
لأول مرة، غمرت حماسة بيلكر كريكا. أشعلت رغبة بيلكر اليائسة حماسة الغرفة.
“خذ قدري يا كريكا!” صرخ بيلكر وهو يسعل دمًا. دقّت كلماته قلب كريكا بقوة.
نقل مصير سلالة ميجورن. إذا تخلى بيلكر عن كونه بيلكر، حتى لو لم يصبح محاربًا ويؤمن بلو، فلن يكترث أولجارو.
انتهى الكاهن من حديثه وأغلق عينيه بينما ارتفع الدخان إلى السماء الصافية.
” من فضلك. افعل ذلك من أجلي يا كريكا.”
“ماذا رأيت، بيلكر؟”
“إذا أصبحتُ بيلكر، فلن أؤمن بلو. روحي ستبقى ملكًا لأولجارو.”
لقد أنشأ محاربو الشمس الذين انضموا إلى الشمال والكهنة لدعم استقلال الشمال حركة شمسية شمالية جديدة، وقاموا بتكييف العقائد القائمة لتناسب واقع الشمال، والأهم من ذلك، أعلنوا أن حرية الشمال كانت إرادة لو.
“عليك فقط أن تتظاهر بأنك تؤمن.”
أنجز يوريتش مهمةً كبيرة وعندما يعود إلى بؤرة أرتين، سيصبح العديد من الإخوة يهتفون باسمه وستتأكد غيرة ساميكان تمامًا.
بدأت حدقات كريكا تتجه نحو مستقبل بعيد. سرت قشعريرة في عموده الفقري.
“أشعر بتحسن الآن، أليس كذلك؟”
“سأكون أنا من يُحقق حلم ميجورن. سأُقيم مملكة أولجارو في الشمال، لا مملكة لو.”
لقد أنشأ محاربو الشمس الذين انضموا إلى الشمال والكهنة لدعم استقلال الشمال حركة شمسية شمالية جديدة، وقاموا بتكييف العقائد القائمة لتناسب واقع الشمال، والأهم من ذلك، أعلنوا أن حرية الشمال كانت إرادة لو.
فجأة، هبت ريح عاتية على النافذة. تحطّمت الستائر القديمة، فدخلت هبة برد اجتاح كريكا وبيلكر.
سقط بيلكر على مؤخرته، ونظر إلى ظهر يوريتش.
بدا صوت الرياح كصراخ أولجارو. حدّق بيلكر وكريكا في بعضهما البعض بعيون واسعة.
“وااااااه! تعالوا إلينا!”
سار كريكا ليغلق النافذة. نظر في اتجاه هبوب الريح. أولجارو هو حاكم الشمال. كل من هو شمالي مراقب.
“لا أعرف كم يعني هذا الشيء في الواقع، ولكنني متأكد من أنه سيكون أفضل من لا شيء.”
وووشو.
هبت ريح خفيفة على شعر كريكا. حدّق في الظلام طويلًا قبل أن يُغلق النافذة ويجلس مجددًا.
هبت ريح خفيفة على شعر كريكا. حدّق في الظلام طويلًا قبل أن يُغلق النافذة ويجلس مجددًا.
“أخبرني بكل ما أحتاج معرفته لأصبح بيلكر. ليس لدينا الكثير من الوقت.”
“أخبرني بكل ما أحتاج معرفته لأصبح بيلكر. ليس لدينا الكثير من الوقت.”
نقل مصير سلالة ميجورن. إذا تخلى بيلكر عن كونه بيلكر، حتى لو لم يصبح محاربًا ويؤمن بلو، فلن يكترث أولجارو.
قام كريكا بتسخين بعض الماء بالعسل ووضعه على شفتي بيلكر.
“على الأقل أفضل منك، كريكا ” تحدث يوريتش بلا مبالاة.
بعد أن بلّل شفتيه، بدأ بيلكر بالحديث عن قبيلته وأمه. استمع كريكا باهتمام، مصممًا على ألا ينسى كلمة واحدة من قصة بيلكر.
* * *
انتهى الليل.
بدا كريكا منزعجًا. لا يزال غاضبًا من بيلكر لرفضه أولجارو.
* * *
مع أن إيمانه أصبح رسميًا مع لو، إلا أن روحه بقيت مع أولجارو. أولجارو حاكمه، و اعتناقه للوه سطحيًا فحسب. فهم بعض محاربي الشمس والكهنة نوايا بيلكر، لكنهم وافقوا عليها. كان تأسيس مملكة للشماليين هو الأولوية العاجلة.
لم يصمد بيلكر طويلاً. عانى من ألم مبرح، ومع ذلك لم يكن لديه العزم على طلب إنهاء حياته. في النهاية، مات متألمًا.
نقل مصير سلالة ميجورن. إذا تخلى بيلكر عن كونه بيلكر، حتى لو لم يصبح محاربًا ويؤمن بلو، فلن يكترث أولجارو.
“لو، ابنك يعود إليك.”
“العديد من الشخصيات الرئيسية في جيش استقلال الشمال هم من محاربي الشمس. إنهم رجال يُقدّرون الشرف والوعود. علاوة على ذلك، فإن الفتى الذي سيصبح ملك الشمال معجب بك. ربما يُعجب بك. يمكنك معرفة ذلك بمجرد النظر في عينيه. سيكون تحالفًا لن يُكسر بسهولة.”
تلا الكاهن صلاة. التهمت النيران جسد بيلكر مع الحطب. لم يحضر الجنازة إلا يوريتش وكريكا.
“خذ قدري يا كريكا!” صرخ بيلكر وهو يسعل دمًا. دقّت كلماته قلب كريكا بقوة.
“أرجو ألا تضل هذه الروح الهشة طريقها بل أن تسترشد بيدك.”
دارت عدة معارك لتوحيد الشمال وخلالها، عاد بيلكر سالمًا، بفضل حماية يوريتش الكاملة.
انتهى الكاهن من حديثه وأغلق عينيه بينما ارتفع الدخان إلى السماء الصافية.
ابتسم جورج بسخرية. أصبح سعيدًا بفعله شيئًا أشبه بعمل الكاتب. صياغة الوثيقة وتلاوتها أمام الكثيرين أشبه بمسؤول رفيع المستوى في مملكة.
“حتى النهاية، لم يصبح رجلا على الإطلاق.”
“آه، آه!”
رفع كريكا رأسه. بيلكر هرب من واجباته ومسؤولياته.
بمجرد استقرار جيش استقلال الشمال، صاغ يوريتش التحالف بين الشمال والغرب رسميًا بوثائق رسمية. ولهذا السبب، اصطحب جورج إلى أقصى الشمال.
“هذا ربما يكون صحيحًا، وفقًا لمعايير الشمال.”
“سأكون أنا من يُحقق حلم ميجورن. سأُقيم مملكة أولجارو في الشمال، لا مملكة لو.”
دخل يوريتش وسط الدخان المتصاعد. ورغم مرور ثلاثة أيام فقط، شُفيت جروحه بشكل ملحوظ. كانت سرعة تجدد جسده مذهلة.
قام كريكا بتسخين بعض الماء بالعسل ووضعه على شفتي بيلكر.
” قلتَ إنك ناهبٌ من الغرب، صحيح؟ ما هي خطتك الآن؟”
وكان الهجوم على محاربي أولجارو فكرة بيلكر.
“سأحارب الإمبراطورية. لستُ ساذجًا بما يكفي لأرضى برؤية شعبي يُستعبد. الإمبراطور لن يستسلم، حتى لو أدى ذلك إلى سقوط الإمبراطورية.”
وووشو.
“تتحدث كما لو كنت تعرف الإمبراطور جيدًا.”
“على الأرجح ستموت ” كريكا قال الحقيقة. حالة بيلكر تتدهور، ولم تظهر أي علامات تحسن.
“على الأقل أفضل منك، كريكا ” تحدث يوريتش بلا مبالاة.
وسّع جيش الاستقلال الشمالي قواته بسرعة. وقبل خوض معركة ضد الإمبراطورية، هاجم محاربي أولجارو أولًا.
هز كريكا رأسه وأجاب ” من الآن فصاعدًا، نادني بيلكر، يوريتش الناهب من الغرب.”
فجأة، هبت ريح عاتية على النافذة. تحطّمت الستائر القديمة، فدخلت هبة برد اجتاح كريكا وبيلكر.
ضحك يوريتش ضحكة غامرة. ربت على كتف كريكا وراقب حتى التهمت النار الجثة المجهولة الاسم بالكامل.
“إنهم معادون، وهم يعرفون أيضًا أنني مزيف.”
“سأساعدك لتصبح ملك الشمال. لكن بالمقابل، ستساعدني أيضًا يا بيلكر.”
عُمِّد بيلكر أمام حشد كبير من الشماليين. ومع وجود شهود عيان على المعمودية، انتشر خبر اعتناقه لو في جميع أنحاء الشمال.
تخلى كريكا عن اسمه وأقسم أن يعيش باسم بيلكر من الآن فصاعدًا.
“أخبرني بكل ما أحتاج معرفته لأصبح بيلكر. ليس لدينا الكثير من الوقت.”
بعد الجنازة، عاد يوريتش وبيلكر إلى الشماليين الذين آمنوا بلو. المعسكر لا يزال يضم العديد من محاربي الشمس وأتباع لو المخلصين.
“سأحارب الإمبراطورية. لستُ ساذجًا بما يكفي لأرضى برؤية شعبي يُستعبد. الإمبراطور لن يستسلم، حتى لو أدى ذلك إلى سقوط الإمبراطورية.”
“هذا الرجل لا يبدو مثل بيلكر الذي رأيناه آخر مرة—”
لمعت عينا بيلكر ببرود. هو محارب، ويعرف كيف يقاتل.
” اسكت. ليس هذا هو المهم. المهم حقًا هو أن سليل ميجورن قد وصل إلينا.”
“أنا لست من سلالة ميجورن. سأخدع الجميع.”
التزم الشماليون الذين رأوا وجه بيلكر الصمت. قليلون فقط عرفوا بيلكر الحقيقي.
هاجم جيش الاستقلال معسكرًا لمحاربي أولجارو. هاجم أكثر من خمسة آلاف محارب شمالي السهول الثلجية. قاوم محاربو أولجارو، الذين لم يتجاوز عددهم ألفًا، بشراسة، لكنهم سرعان ما هُزموا.
“أنا، بيلكر، سوف أعمد.”
سار كريكا ليغلق النافذة. نظر في اتجاه هبوب الريح. أولجارو هو حاكم الشمال. كل من هو شمالي مراقب.
عُمِّد بيلكر أمام حشد كبير من الشماليين. ومع وجود شهود عيان على المعمودية، انتشر خبر اعتناقه لو في جميع أنحاء الشمال.
وسّع جيش الاستقلال الشمالي قواته بسرعة. وقبل خوض معركة ضد الإمبراطورية، هاجم محاربي أولجارو أولًا.
“حتى سليل ميجورن تحول إلى لو!”
انتهى الليل.
أصبحت المعمودية نقطة فاصلة بالنسبة للمحاربين الذين كانوا مترددين بين لو وأولجارو.
بدأت حدقات كريكا تتجه نحو مستقبل بعيد. سرت قشعريرة في عموده الفقري.
لقد أنشأ محاربو الشمس الذين انضموا إلى الشمال والكهنة لدعم استقلال الشمال حركة شمسية شمالية جديدة، وقاموا بتكييف العقائد القائمة لتناسب واقع الشمال، والأهم من ذلك، أعلنوا أن حرية الشمال كانت إرادة لو.
“أرجو ألا تضل هذه الروح الهشة طريقها بل أن تسترشد بيدك.”
وسّع جيش الاستقلال الشمالي قواته بسرعة. وقبل خوض معركة ضد الإمبراطورية، هاجم محاربي أولجارو أولًا.
“أخبرني بكل ما أحتاج معرفته لأصبح بيلكر. ليس لدينا الكثير من الوقت.”
وكان الهجوم على محاربي أولجارو فكرة بيلكر.
قتل بيلكر بلا رحمة عدوًا تعرف عليه. الشماليون شعب يمزق بعضهم بعضًا إذا لم يكن بينهم عدو مشترك. لم تكن هناك رحمة، حتى بين أبناء قومهم ودينهم. وبالطبع، كانوا أشد ضراوة تجاه أعدائهم.
“إنهم معادون، وهم يعرفون أيضًا أنني مزيف.”
“أحتاج منك أن تفعل لي معروفًا، كريكا.”
لمعت عينا بيلكر ببرود. هو محارب، ويعرف كيف يقاتل.
“وااااااه! تعالوا إلينا!”
“سأرسلكم جميعا إلى أولجارو.”
ضحك يوريتش ضحكة غامرة. ربت على كتف كريكا وراقب حتى التهمت النار الجثة المجهولة الاسم بالكامل.
مع أن إيمانه أصبح رسميًا مع لو، إلا أن روحه بقيت مع أولجارو. أولجارو حاكمه، و اعتناقه للوه سطحيًا فحسب. فهم بعض محاربي الشمس والكهنة نوايا بيلكر، لكنهم وافقوا عليها. كان تأسيس مملكة للشماليين هو الأولوية العاجلة.
اشتهرت شجاعة يوريتش بين محاربي الشمال أيضًا. فبمجرد رؤيتهم له، شعروا بتقارب مع الغربيين الذين لم يلتقوهم قط. وإذا كان الغربيون أيضًا محاربين عظماء، فلا داعي لرفض التحالف. حتى أن لديهم عدوًا مشتركًا.
“ووواااه!”
“أشعر بتحسن الآن، أليس كذلك؟”
هاجم جيش الاستقلال معسكرًا لمحاربي أولجارو. هاجم أكثر من خمسة آلاف محارب شمالي السهول الثلجية. قاوم محاربو أولجارو، الذين لم يتجاوز عددهم ألفًا، بشراسة، لكنهم سرعان ما هُزموا.
بدا تعبير وجه بيلكر هادئًا. هو والكاهن وحدهما يعلمان ما دار بينهما.
” سليل ميجورن! بيلكر معنا!”
بدأ دم بيلكر يتعفن. عندما يتعفن الدم، لا يقتصر على منطقة واحدة، بل يبدأ الجسم بالتحلل بأكمله، دون أن يترك أي بقعة سليمة. هذه الحالة هي الأكثر رعبًا للمحاربين الجرحى. وإدراكًا لهذا، من الشائع تلطيخ الأسلحة بالقذارة لتلويث دماء العدو.
هتف المحاربون بينما بيلكر يقاتل في المقدمة لكسب ثقتهم. وحماه يوريتش بجانبه.
تكلم بيلكر، لكنه اختنق فجأة. برزت عروق وجهه. بدت أشكال غامضة تتحرك عبر السقف المظلم.
” واه، انتبه يا كري… آه، عفوًا، بيلكر.”
“هذه معلومات قديمة، لكنهم ما زالوا صامدين. سمعتُ شائعاتٍ بأن الجيش الإمبراطوري يُخطط لمهاجمة الموقع. يعتقدون أنه من الأسهل البدء بتطهير الغرب قبل اقتحام الشمال المُنتفخ. إذا استولوا على موقع أرتين، فسيتمكنون على الأقل من سد الطريق الغربي.”
قام يوريتش بسحب بيلكر وقذفه خلفه في نفس اللحظة التي استقر فيها السهم في المكان الذي كان بيلكر يقف فيه.
“أرجو ألا تضل هذه الروح الهشة طريقها بل أن تسترشد بيدك.”
“لقد فقدت العد لعدد المرات التي أنقذ فيها يوريتش حياتي…”
لطالما كان كريكا يغار من بيلكر. كان يحتقر الشخص الذي يمتلك كل مقومات المحارب العظيم، لكنه بدلاً من ذلك ينحني ويؤمن بلو كأحمق.
سقط بيلكر على مؤخرته، ونظر إلى ظهر يوريتش.
الفصل 224
سرعان ما نال بيلكر دعم المحاربين الشماليين. ورغم قيادته الدائمة لهجومهم، إلا أنه كان يعود دائمًا من ساحة المعركة سالمًا. زعم المحاربون أن بيلكر يحظى بحماية حاكم.
“أفضل بكثير.”
“الذي لديه الحماية السماوية فعليًا هو يوريتش.”
“لو، ابنك يعود إليك.”
دارت عدة معارك لتوحيد الشمال وخلالها، عاد بيلكر سالمًا، بفضل حماية يوريتش الكاملة.
دخل يوريتش وسط الدخان المتصاعد. ورغم مرور ثلاثة أيام فقط، شُفيت جروحه بشكل ملحوظ. كانت سرعة تجدد جسده مذهلة.
“وااااااه! تعالوا إلينا!”
“لو كنت مكاني، لكانت الأمور مختلفة. مختلفة بالتأكيد…”
صرخ يوريتش بصوت عالٍ. تردد المحاربون الذين كانوا يستهدفون بيلكر. قفز يوريتش بينهم ولوّح بسيفه وفأسه. تناثر الدم في كل اتجاه مع كل حركة يقوم بها.
أُصيب بيلكر بنوبة سعال وانتظر كريكا حتى هدأت.
اشتهرت شجاعة يوريتش بين محاربي الشمال أيضًا. فبمجرد رؤيتهم له، شعروا بتقارب مع الغربيين الذين لم يلتقوهم قط. وإذا كان الغربيون أيضًا محاربين عظماء، فلا داعي لرفض التحالف. حتى أن لديهم عدوًا مشتركًا.
أخذ يوريتش الرق وحفظه.
أخذ بيلكر رمحًا وركض إلى جانب يوريتش، وتقدم، فقتل محاربي أولجارو.
اشتهرت شجاعة يوريتش بين محاربي الشمال أيضًا. فبمجرد رؤيتهم له، شعروا بتقارب مع الغربيين الذين لم يلتقوهم قط. وإذا كان الغربيون أيضًا محاربين عظماء، فلا داعي لرفض التحالف. حتى أن لديهم عدوًا مشتركًا.
“ا-انت! أنت ك-كار!”
سار كريكا ليغلق النافذة. نظر في اتجاه هبوب الريح. أولجارو هو حاكم الشمال. كل من هو شمالي مراقب.
” كلا، إنه في الواقع بيلكر.”
“حتى النهاية، لم يصبح رجلا على الإطلاق.”
قتل بيلكر بلا رحمة عدوًا تعرف عليه. الشماليون شعب يمزق بعضهم بعضًا إذا لم يكن بينهم عدو مشترك. لم تكن هناك رحمة، حتى بين أبناء قومهم ودينهم. وبالطبع، كانوا أشد ضراوة تجاه أعدائهم.
هز كريكا رأسه وأجاب ” من الآن فصاعدًا، نادني بيلكر، يوريتش الناهب من الغرب.”
توحد الشمال المشتت في شهرين فقط. لم يستطع الجيش الإمبراطوري المتمركز في الشمال مهاجمة جيش الاستقلال الذي نما بشكل ملحوظ بسرعة، إذ كان نموه أسرع من قدرة الإمبراطورية على تعزيزه.
“لو كنت مكاني، لكانت الأمور مختلفة. مختلفة بالتأكيد…”
بمجرد استقرار جيش استقلال الشمال، صاغ يوريتش التحالف بين الشمال والغرب رسميًا بوثائق رسمية. ولهذا السبب، اصطحب جورج إلى أقصى الشمال.
” بهذا، أصبحنا حلفاء رسميًا.”
بدا تعبير وجه بيلكر هادئًا. هو والكاهن وحدهما يعلمان ما دار بينهما.
لفّ جورج الرقّ الذي يحمل طبعة كفّ. تحالف بين ممالك.
زوو!
“لا أعرف كم يعني هذا الشيء في الواقع، ولكنني متأكد من أنه سيكون أفضل من لا شيء.”
هبت ريح خفيفة على شعر كريكا. حدّق في الظلام طويلًا قبل أن يُغلق النافذة ويجلس مجددًا.
أخذ يوريتش الرق وحفظه.
هبت ريح خفيفة على شعر كريكا. حدّق في الظلام طويلًا قبل أن يُغلق النافذة ويجلس مجددًا.
“العديد من الشخصيات الرئيسية في جيش استقلال الشمال هم من محاربي الشمس. إنهم رجال يُقدّرون الشرف والوعود. علاوة على ذلك، فإن الفتى الذي سيصبح ملك الشمال معجب بك. ربما يُعجب بك. يمكنك معرفة ذلك بمجرد النظر في عينيه. سيكون تحالفًا لن يُكسر بسهولة.”
“ساميكان، الآن حان الوقت لأرى من ماذا أنت مصنوع.”
ابتسم جورج بسخرية. أصبح سعيدًا بفعله شيئًا أشبه بعمل الكاتب. صياغة الوثيقة وتلاوتها أمام الكثيرين أشبه بمسؤول رفيع المستوى في مملكة.
لقد أنشأ محاربو الشمس الذين انضموا إلى الشمال والكهنة لدعم استقلال الشمال حركة شمسية شمالية جديدة، وقاموا بتكييف العقائد القائمة لتناسب واقع الشمال، والأهم من ذلك، أعلنوا أن حرية الشمال كانت إرادة لو.
“ما هي الأخبار من موقع أرتين؟”
قام يوريتش بسحب بيلكر وقذفه خلفه في نفس اللحظة التي استقر فيها السهم في المكان الذي كان بيلكر يقف فيه.
“هذه معلومات قديمة، لكنهم ما زالوا صامدين. سمعتُ شائعاتٍ بأن الجيش الإمبراطوري يُخطط لمهاجمة الموقع. يعتقدون أنه من الأسهل البدء بتطهير الغرب قبل اقتحام الشمال المُنتفخ. إذا استولوا على موقع أرتين، فسيتمكنون على الأقل من سد الطريق الغربي.”
“سأرسلكم جميعا إلى أولجارو.”
من وجهة نظر الإمبراطورية، كان عليها القضاء على إحدى الجبهتين، الشمالية أو الغربية. كانت المسافة بين الشمال والغرب شاسعة للغاية، مما صعّب على الإمبراطورية نفسها إدارة الجبهتين في آنٍ واحد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سنعود إلى موقع أرتين ” قال يوريتش وهو يميل إلى الوراء على كرسيه.
بدا صوت الرياح كصراخ أولجارو. حدّق بيلكر وكريكا في بعضهما البعض بعيون واسعة.
أرسل جيش الاستقلال الشمالي مئة محارب شمالي بقيادة يوريتش رمزًا للتحالف والصداقة. تطوع الشماليون للرحلة تقديرًا لشجاعة يوريتش.
“لقد فقدت العد لعدد المرات التي أنقذ فيها يوريتش حياتي…”
زوو!
انشقَّت حبيبات خشب الكرسي الذي يجلس عليه يوريتش. أراح يوريتش ذقنه بيده وأغمض عينيه.
انشقَّت حبيبات خشب الكرسي الذي يجلس عليه يوريتش. أراح يوريتش ذقنه بيده وأغمض عينيه.
سقط بيلكر على مؤخرته، ونظر إلى ظهر يوريتش.
“ساميكان، الآن حان الوقت لأرى من ماذا أنت مصنوع.”
انتهى الكاهن من حديثه وأغلق عينيه بينما ارتفع الدخان إلى السماء الصافية.
أنجز يوريتش مهمةً كبيرة وعندما يعود إلى بؤرة أرتين، سيصبح العديد من الإخوة يهتفون باسمه وستتأكد غيرة ساميكان تمامًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“إذا حاولت تقويضي مرة أخرى، فلن أسمح لك بذلك هذه المرة.”
“على الأرجح ستموت ” كريكا قال الحقيقة. حالة بيلكر تتدهور، ولم تظهر أي علامات تحسن.
غادر يوريتش الشمال بعد أسبوع، وخلفه نحو مئة محارب.
أخذ بيلكر رمحًا وركض إلى جانب يوريتش، وتقدم، فقتل محاربي أولجارو.
انشقَّت حبيبات خشب الكرسي الذي يجلس عليه يوريتش. أراح يوريتش ذقنه بيده وأغمض عينيه.
