114.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– …؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
ترجمة: Arisu san
خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:
أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.
كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
لم يصدُر صوت.
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.
– نعم.
ثم نظر إليّ بجدّيّة:
– ماذا تعتقد أنه كان؟
ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.
ظللت أنظر إلى اللهب بلا تعابير، وأجبته:
مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
ربتُّ على ظهره:
تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.
ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.
– هل تعتقد حقًا أنه كان طفلًا؟ بدا وكأنه يردد “دوري” كما لو كان يشاركنا في لعبة الغمّيضة.
فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.
– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.
لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.
ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:
قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”
– دخل مزدوج الدخل…
هم… أرادوا من يجدهم.
– دخل مزدوج الدخل؟
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.
سألته:
– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.
الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.
– أفهم…
ردوا بحماس: “سنفعل!”
– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
استمعت وأنا أشعر بثقب هائل في صدري، مملوء بالمرارة وإحساس بعدم جدوى الحياة. شعرت بالاختناق والإحباط، كأنني محاصر في زحام مروري.
قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
هم… أرادوا من يجدهم.
“الجميع يثق بك، سيد لي هيون-دوك.”
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:
جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.
رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.
ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.
قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”
– لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. مهما كان ما كان، فقد تحوّل في النهاية إلى متحوّل. لو كان مرحلة أولى لما كان الأمر بالمأساة، لكن كونه من المرحلة الثانية… يجب أن نكون أكثر يقظة. حين تنبثق رغبة الإنسان في شكل متحوّل المرحلة الثانية، ترى مدى رعبها.
أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”
سألته:
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
– ماذا تعني؟
عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.
هزّ رأسه قبل أن يواصل:
أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”
– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.
صاح ″كيم هيونغ-جون″:
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
قال: “شكرًا.”
لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
– عم تفكر؟
قال: “لم يكن هناك ما يدعو للقلق بعد موجة الزومبي.”
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.
سألني ″كيم هيونغ-جون″:
قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”
– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟
بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:
هززت كتفي:
– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.
– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.
قلت: “لا، الشكر لك.”
لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.
قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”
فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.
بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.
سألته:
قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”
– ما الأمر مع تلك العيون؟
فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.
– متى استيقظت؟
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
– لتوي.
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.
أجاب: “على سرعتنا الحالية… يجب أن نصل قبل الغروب.”
– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.
عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”
سكت الجميع.
– دخل مزدوج الدخل…
ثم نظر إليّ بجدّيّة:
– أفهم…
– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
قلت:
ترجمة: Arisu san
– لا يمكنك الجزم بذلك.
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟
أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”
– …؟
– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.
لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:
– لا يمكنك الجزم بذلك.
– ألا تتذكر ما جرى حين كنا محاصرين في الصالة الرياضية؟ ذلك المتحوّل ألقى بذراعه عبر النافذة!
– أه… حسنًا.
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”
أكمل لي جونغ-أوك:
من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:
– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.
ربتُّ على ظهره:
لم يصدُر صوت.
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.
– لا يمكنك الجزم بذلك.
ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:
سألني ″كيم هيونغ-جون″:
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.
– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
ربتُّ على ظهره:
تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.
– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.
كنت أشاهد مجزرة.
صاح ″كيم هيونغ-جون″:
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
– آن الأوان للاستعداد.
– أفهم…
نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
– عن حفل الزفاف…
سألته:
قلتُ مبتسمًا:
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
– نفكّر به عند وصولنا للفندق.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
ابتسم وقال:
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
– أه… حسنًا.
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.
قلت: “لا بأس.”
مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.
أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”
حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
حككت رأسي.
قلت:
قلت: “آسف لأنني لم أستطع أن أكون أكثر عونًا.”
مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال: “شكرًا.”
أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.
قلت: “لا، الشكر لك.”
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
❃ ◈ ❃
تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.
مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.
❃ ◈ ❃
أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:
أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”
“الجميع يثق بك، سيد لي هيون-دوك.”
حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.
“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”
صاح ″كيم هيونغ-جون″:
قلت: “فهمت.”
– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.
تقدمت نحو الناجين.
كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردوا بحماس: “سنفعل!”
حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.
أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.
– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.
تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.
قلت: “آسف لأنني لم أستطع أن أكون أكثر عونًا.”
فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
سألته: “كم تعتقد أننا سنستغرق للوصول إلى غوانغجانغ؟”
تقدمت نحو الناجين.
أجاب: “على سرعتنا الحالية… يجب أن نصل قبل الغروب.”
صاح ″كيم هيونغ-جون″:
سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”
– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.
قال: “لم يكن هناك ما يدعو للقلق بعد موجة الزومبي.”
الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.
طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.
تألقت عيناي الزرقاوان بينما كثفت حاستي السمع والشم والبصر. لن أسمح لأي شيء، حتى أصغر نملة، بأن تقترب منا دون أن ألاحظ.
كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
تألقت عيناي الزرقاوان بينما كثفت حاستي السمع والشم والبصر. لن أسمح لأي شيء، حتى أصغر نملة، بأن تقترب منا دون أن ألاحظ.
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
❃ ◈ ❃
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.
– لا يمكنك الجزم بذلك.
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.
الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”
– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”
– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.
قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”
جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.
قلت: “ماذا؟”
– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.
أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”
لم يصدُر صوت.
حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.
قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”
كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.
– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.
تنفست بعمق.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.
حككت رأسي.
بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.
– ماذا تعني؟
حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.
من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:
كنت أشاهد مجزرة.
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سألته:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”
– لا يمكنك الجزم بذلك.
