Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 115

115.docx

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال دو هان-سول بصوت منخفض: “اتبعني، هناك شيء يجب أن تراه.”

ابتلعت ريقي وتبعته.

في اللحظة التي دارت فيها حول المدرسة ورأيت الساحة بأم عيني، سقط فكي على الأرض.

كانت الجثث معلقة من كل نافذة في مبنى المدرسة. كانت معلقة بحبال طويلة، تتأرجح مع الريح. تركوها معلقة كما لو أن أحدًا قد وضعها هناك عمدًا ليشاهدها الآخرون. بللت شفتيّ ونظرت إلى دو هان-سول.

“هذه ليست…”

“ها؟”

“هذه ليست… زومبي معلقة في الخارج…”

“لا، ليست زومبي، ولم تكن جثثًا.”

لا يمكنني وصف مظهرها.

ألسنتهم متدلية خارج أفواههم، وعيونهم ملتفة للخلف في رؤوسهم. التفسير الوحيد الممكن هو أنهم رُبطوا وأُلقوا من النوافذ وهم على قيد الحياة.

عبست واشتدت قبضتي.

من في العالم…؟

من في العالم فعل شيئًا بهذا الجنون، شيء لا يفعله حتى الحيوان؟

أومأ دو هان-سول وأشار لي بأن أتبع.

لم أرغب في التفكير بأن هناك أكثر من هذا. لم أرغب في تصديق أن هناك مشاهد أكثر رعبًا تنتظرني.

تنفست بعمق وتبعته.

توجهنا إلى سطح المبنى على اليمين، حيث استطعت رؤية تقاطع غوانغجانغ بالكامل بنظرة واحدة. أشار دو هان-سول إلى وسط التقاطع.

“انظر بنفسك.”

رأيت الناجين مجتمعين في وسط التقاطع. كان هناك شيء مغطى باللون الأسود في وسط الحشد، ظننته في البداية شيئًا ما، لكن عند التدقيق اكتشفت أنه شخص. كان في وسط الحشد يعلن شيئًا لهم.

“يجب على الجميع إثبات إيمانهم. علينا أن نزيل غضب الإله!”

كان يعظ الحشد وهو يقبض يديه. بعد لحظة، تم سحب رجلين مربوطين بالحبال.

كان الاثنان نحيلين جدًا، وأضلاعهما بارزة تحت الجلد. وجوههم شاحبة ورؤوسهم محلوقة تمامًا. عيونهما تعبر عن الخوف وهما ينظران إلى الحشد.

أشار الرجل الأسود إلى الرجال المربوطين وصاح،

“الرجال أمامكم حاولوا تحدي الإله والهروب من هنا! خطاياهم ضد الإله عظيمة. كيف تعتقدون أننا يجب أن نغسل خطيئة الهرطقة القذرة من أجسادهم؟”

“اقتلهم!”

“علقهم!”

“يجب أن يموتوا بسبب خطاياهم!”

هدأ الرجل في الوسط الحشد واستأنف خطابه.

“نعم، أنتم محقون! يستحقون الموت! ألا يجب أن نزيل غضب الإله؟”

“نعم!!” هتف الحشد بصوت واحد.

أومأ المبشر بحماس.

“دعونا نقتل الهرطقيين. أي خيانة أخرى ستؤدي إلى موتنا جميعًا! يجب أن يخاف كل واحد منكم من غضب الإله!”

“نعم!!!”

أومأ الرجل بحماس وركل الرجال المربوطين. بعد ذلك، قام عدد من الرجال الذين بدوا كحراس بسحب المربوطين بعيدًا، كأنهم خنازير تُساق إلى المسلخ.

عندما حاول المبشر مغادرة المنصة، تقدمت امرأة من بين الحشد وسألته.

“سيدي العزيز!”

اقتربت المرأة، فوضع المبشر يديه خلف ظهره.

“هل هناك سؤال؟”

“الخبز اليومي الذي نقدمه للإله يصبح أقل وأقل. هل غضب الإله له علاقة بالطعام؟”

فرك المبشر ذقنه بهدوء وهو يفكر في سؤال المرأة. بعد لحظة، بدا وكأنه وجد جوابًا.

“سؤال جيد. لقد قبلنا الإله بقلب كريم. لقد قبلنا كائنات دنيئة كأولاده وأعطانا حياة جديدة.”

عاد الرجل إلى المنصة، فضم الحشد أيديهم وهتفوا: “فليكن ذلك!”

مد الرجل ذراعيه واستمر في الكلام.

“، يجب أن نستمر في تقديم خبزنا اليومي للإله، الذي قبلنا بقلب كريم. أليس كذلك؟”

“بالطبع!”

“ما الفرق بيننا وبين الخبز اليومي الذي نقدمه؟”

عندما سأل الرجل على المنصة، أجابت المرأة التي طرحت السؤال بقوة،

“الإله قبلنا ، وأعطانا طعامه أيضًا. وهو يراقبنا أيضًا لينقذنا من هذا العالم المضطرب!”

“نعم، نعم، أنت على حق تمامًا. وهذه هي إرادة الإله. لكي نحظى بمحبة الإله الذي يعتني بنا، يجب أن نقدم له طعامًا أيضًا. هل أنا مخطئ؟”

“أنت على حق تمامًا!”

“سيدي العزيز، أنت على حق تمامًا!”

“فليكن ذلك!” رد الناجون بصوت واحد وهم يضعون كفيهم معًا.

راقبتهم للحظة ثم التفت إلى دو هان-سول.

“هان-سول، ما رأيك؟”

“في ماذا؟”

“في هؤلاء الناس.”

“يبدو أنهم نوع من الطوائف.”

بعد سماع إجابته، دلكت وجهي بكفي وسقطت في تفكير عميق. بعد لحظة، تنفست بعمق.

“أظن أنهم كلاب.”

“هم؟”

“قطعوا غوانغجانغ عن الخارج بسبب وجود العائلة في أحياء جايانغ وجوي. لا يوجد سبب أبداً يدعو العصابات لترك غوانغجانغ بدون حراسة.”

“آه… لديك نقطة.”

“ربما مخبئهم، قاعدتهم، هي غوانغجانغ.”

“ها؟”

“فكر فيها. بالنظر إلى العالم من وجهة نظرهم… انقلب العالم رأسًا على عقب، والزومبي تملأ أحياء جوي وجايانغ. ما الخيار الذي تعتقد أنهم يملكونه، وهم مقطوعون عن العالم الخارجي، والطعام يقل، والزومبي يتجولون؟”

فكر دو هان-سول في سؤالي للحظة. وبعد قليل، أجاب.

“أنت تقول إن هؤلاء الناس لم يكن لديهم خيار سوى أن يصبحوا كلابًا؟”

“إذا لم ينضموا إلى الكلاب، سينتهون كأحد ذلك ‘الخبز اليومي’ التي يتحدثون عنه.”

“إذًا… ماذا تعتقد عن الجثث المعلقة على الجدار سابقًا؟”

“سموا الرجلين المربوطين هرطقيين. كانوا يحاولون الهروب من هنا.”

“هل تقول إنهم ينفذون إعدامات علنية للهرطقيين؟”

“إنها طريقة مثالية لإظهار القوة. حقيقة أنهم يتركون الجثث معلقة على حدود غوانغجانغ تزعجني كثيرًا. ما أول شيء يخطر ببالك لو رأيت جثثًا كهذه أثناء محاولتك الهروب من هنا؟”

“الخوف… صحيح؟”

“أراهن أنهم يحاولون استخدام الخوف لمحو رغبة الناس في الهروب. لا أستطيع التفكير في تفسير آخر لهذا الوضع.”

فرك دو هان-سول ذقنه بهدوء، وغاب قليلاً في التفكير. استمر في حك شعره الجانبي كما لو كان يحاول إيجاد تفسير آخر.

“فماذا نفعل الآن؟”

“حسنًا، لا حاجة لأن نسمح لهؤلاء الكلاب بالعيش. هم وحوش يأكلون لحوم البشر.”

“هل ستقتلهم جميعًا؟”

“كيف سنمر إلا بقتلهم جميعًا؟ في أعينهم، عائلتنا مجرد فريسة.”

عبس دو هان-سول وعض شفته السفلى. تساءلت إن كان تردده ينبع من فكرة الاضطرار لقتل بشر. نظرت في عينيه مباشرة.

“عندما يجب أن تفعلها، لا تتردد. فقط تذكر أن ترددك سيقتل عائلتك.”

“فهمت…”

حينما كنت على وشك النهوض، أمسك دو هان-سول بقميصي. نظرت إليه، وهو صوت شفتيه وأجاب،

“السيد لي هيون-دوك.”

“ماذا؟”

“الرجلان اللذان جُذبا بعيدًا سابقًا… هل تعتقد أننا نستطيع إنقاذهما؟”

“هل كنتَ تنتبه أصلاً إلى…”

“لا، هذا ليس ما قصدته.”

قاطعني دو هان-سول في منتصف كلامي. وعندما أملت رأسي ونظرت إليه، تنفس بعمق ثم تكلّم.

“هم كانوا يحاولون الهروب من هذا المكان. أظن أنهم سيتعاونون إذا أنقذناهم. ربما سنتمكن من الحصول على معلومات حول كيف توزع الكلاب في غوانغجانغ، وما إذا كانوا مسلحين أم لا.”

“…”

فكرت ببطء في اقتراح دو هان-سول. وبعد مراجعة الأمر، أدركت أن خطته تحمل منطقاً جيداً. الحصول على معلومات من الأسيرين سيكون أكثر أمانًا من اقتحام المكان دون معرفة مسبقة.

تقدمت نحو سور السطح ونظرت حولي إلى الرجال الذين جُرّوا بعيدًا. كانوا أربعة رجال يجرّون اثنين مقيدين نحو المدرسة الإعدادية الواقعة قرب حدود حي غوانغجانغ.

إذا كانوا يُقادون إلى المدرسة الإعدادية… فهذا يعني أنهم محكوم عليهم بالموت.

اقترب دو هان-سول بجانبي.

“أعتقد أنه من الأفضل أن نُجهز لكمين لهم في اللحظة التي يدخلون فيها المدرسة الإعدادية.”

“حسنًا.”

نزلنا إلى الطابق الأول من المبنى وظللنا نتبعهم من بعيد.

بعد قليل، دخلت المجموعة بوابة المدرسة الرئيسية، عبرت الساحة ودخلت الطابق الأول.

صعد دو هان-سول وأنا إلى الطابق الثالث، ننتظر وصولهم. وبعد مدة، وصلوا أخيرًا إلى الطابق الثالث. قضينا على الحراس الأربعة في لمح البصر.

تنفّس الرجلان المقيّدان بصعوبة وهما يشاهدان الحراس يُسقطون أرضًا، ثم حاولا الهروب نزولاً عبر السلالم. أمسكت بحبل الربط الذي يقيدهما معًا، مما جعلهما يسقطان إلى الخلف معًا. بدأا يتلعثمان خوفًا.

“ا… ارحمونا… ارحمونا!”

“اهدأا.”

“نحن آسفون. ارحمونا!”

حدّقا بي بوجوه ملأتها الحيرة والذعر. تنهدت وأطلقت الحبل. نهضا بارتباك ونظرا إليّ بحذر. لم يستطيعا الهرب، ولم يظهر عليهما رغبتهما في الاقتراب أيضًا.

نظرت في عينيهما مباشرةً وقلت.

“سنرحمكما إذا تعاونتما معنا.”

“ها…؟”

“أخبرانا بما حدث هنا بالتفصيل.”

تبادل الرجلان نظرات مترددة. كنت أعلم أن ما يحدث يصعب عليهم فهمه. انتظرت بصبر حتى هدأا قليلاً.

بعد حين، قال الرجل الأصغر، على اليسار.

“ش… شرح ما حدث هنا… ماذا تقصد بذلك؟”

“هل كان سؤالي صعب الفهم؟ فقط اشرح ما جرى في حي غوانغجانغ.”

“ماذا…؟”

“الطائفة التي في الخارج. هل هم الكلاب؟”

في اللحظة التي خرجت فيها كلمة “كلاب” من فمي، اتسعت عينا الرجل، وفتح فمه وأغلقه كما لو كان سمكة ذهبية. فتحدث الرجل على اليمين بدلاً منه.

“هم مجرد حثالة مجانين. ماذا تتوقع أن يكونوا؟”

“ألم اقل لك أن تشرح بالتفصيل؟”

“…”

عبس الرجل الأيمن بحاجبيه. رد عليه الرجل الأيسر بلكمة على جانبه، وتبادل الاثنان بعض الهمسات، ثم قال أحدهما بصوت مسموع.

“هل تقول… هل تقول إنكم ستطلقون سراحنا إذا شرحنا ما حدث هنا؟”

“بالضبط.”

“وأنت… أنت لست جزءًا من العائلة؟”

“بما أنك تعرف ما هي العائلة، أفترض أنك كلب؟”

“تقنيًا… نعم، نحن كذلك.”

أومأ الرجل الأيسر موافقًا، أما الرجل الأيمن فضغط شفتيه وأظهر نظرة ازدراء نحونا. بدا دو هان-سول منزعجًا، فتقدم إليه بتجهم.

“هذه ليست طريقة جيدة لتعامل مع من أنقذ مؤخرتك… ألا تعتقد أنك وقح بعض الشيء؟”

“المنقذ؟ هه. أتيت لتستطلع المكان، أليس كذلك؟”

صاح الرجل وهو ينفث ازدراءه، ما جعل عينا دو هان-سول تتسعان أكثر.

“هذا الوغد…”

وعندما قبض دو هان-سول على قبضتيه، رفعت صوتي.

“كفى!!”

ارتدّ دو هان-سول غاضبًا وصرّ على أسنانه، ثم تراجع. جلستُ بعدها على الدرج.

“هل نبدو كأننا من العائلة؟” سألت الرجلين.

“فماذا يمكن أن تكونوا إذًا؟”

نظر إلي الرجل الأيمن بنظرة متعالية.

تنهدت وقلت.

“نحن جزء من منظمة عرق الناجين.”

“عرق الناجين… ماذا؟”

“اعتبرونا من يطاردون العائلة.”

“…”

تردد الرجل الأيمن بعد سماع كلامي، بينما تفاعل الرجل الأيسر بسرعة بعدما علم بوجود قوة معارضة للعائلة.

“هل تقول إذًا أن هناك زومبي آخرين قادرين على التفكير العقلاني غير أعضاء العائلة؟”

“نحن وحدنا في الوقت الحالي.”

“فكيف عبرتم احياء غوي وجايانغ؟”

“إذا كنت تقصد قائد الحي، فقد قتلته.”

“ماذا؟”

اتسعت عينا الرجل ووقع فكه إلى الأرض. نهضت وقطعت الحبل الذي كان يربطهما معًا. حدّقا بي بوجوه مليئة بالحيرة. تنهدت بعمق.

“اشرحا ما حدث هنا.”

نظرا لبعضهما بقلق، مترددين في أن يشاركا ما يعرفانه، لكن عندما أمعنا النظر في وجهي، بدا على تعبيراتهما تغير وشيء من الترقب.

ابتلع الرجل الأيسر ريقه ثم بدأ يتحدث.

“القصة طويلة. حتى لست متأكدًا من أين أبدأ…”

“لا بأس، لدينا وقت كافٍ.”

“…”

أخذ الرجل الأيسر نفسًا عميقًا وبدأ يروي القصة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط