114.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قلتُ مبتسمًا:
ترجمة: Arisu san
قلت:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.
كنت أشاهد مجزرة.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
ثم نظر إليّ بجدّيّة:
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
– دخل مزدوج الدخل…
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
– نعم.
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
– ماذا تعتقد أنه كان؟
– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.
ظللت أنظر إلى اللهب بلا تعابير، وأجبته:
– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.
تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
– هل تعتقد حقًا أنه كان طفلًا؟ بدا وكأنه يردد “دوري” كما لو كان يشاركنا في لعبة الغمّيضة.
– لتوي.
– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.
أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”
لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.
لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.
ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
– دخل مزدوج الدخل…
عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.
– دخل مزدوج الدخل؟
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.
ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.
– أفهم…
طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”
– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.
بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.
استمعت وأنا أشعر بثقب هائل في صدري، مملوء بالمرارة وإحساس بعدم جدوى الحياة. شعرت بالاختناق والإحباط، كأنني محاصر في زحام مروري.
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.
هم… أرادوا من يجدهم.
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
قلت: “لا، الشكر لك.”
جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.
– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟
ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.
تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.
– لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. مهما كان ما كان، فقد تحوّل في النهاية إلى متحوّل. لو كان مرحلة أولى لما كان الأمر بالمأساة، لكن كونه من المرحلة الثانية… يجب أن نكون أكثر يقظة. حين تنبثق رغبة الإنسان في شكل متحوّل المرحلة الثانية، ترى مدى رعبها.
سألته: “كم تعتقد أننا سنستغرق للوصول إلى غوانغجانغ؟”
سألته:
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
– ماذا تعني؟
بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:
هزّ رأسه قبل أن يواصل:
سألني ″كيم هيونغ-جون″:
– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
تقدمت نحو الناجين.
لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.
لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
– عم تفكر؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
سألني ″كيم هيونغ-جون″:
– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.
– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟
أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”
هززت كتفي:
قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”
– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.
لم يصدُر صوت.
فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.
دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.
سألته:
ردوا بحماس: “سنفعل!”
– ما الأمر مع تلك العيون؟
قلت: “فهمت.”
– متى استيقظت؟
تنفست بعمق.
– لتوي.
– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟
ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.
– أفهم…
– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
سكت الجميع.
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
ثم نظر إليّ بجدّيّة:
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
قلت:
– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.
– لا يمكنك الجزم بذلك.
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟
– آن الأوان للاستعداد.
– …؟
– لا يمكنك الجزم بذلك.
لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:
سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”
– ألا تتذكر ما جرى حين كنا محاصرين في الصالة الرياضية؟ ذلك المتحوّل ألقى بذراعه عبر النافذة!
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أكمل لي جونغ-أوك:
سألته:
– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.
ترجمة: Arisu san
لم يصدُر صوت.
– متى استيقظت؟
– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.
أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.
ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.
– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.
تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:
عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
– عن حفل الزفاف…
ربتُّ على ظهره:
حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.
– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.
دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.
صاح ″كيم هيونغ-جون″:
– ماذا تعني؟
– آن الأوان للاستعداد.
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.
– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.
من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:
تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:
– عن حفل الزفاف…
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
قلتُ مبتسمًا:
ثم نظر إليّ بجدّيّة:
– نفكّر به عند وصولنا للفندق.
سألته:
ابتسم وقال:
رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.
– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
– أه… حسنًا.
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
هززت كتفي:
حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”
قلت: “لا بأس.”
ربتُّ على ظهره:
أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”
– ماذا تعتقد أنه كان؟
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
حككت رأسي.
– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.
قلت: “آسف لأنني لم أستطع أن أكون أكثر عونًا.”
– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
قال: “شكرًا.”
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
قلت: “لا، الشكر لك.”
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
❃ ◈ ❃
“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”
مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.
من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:
أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.
حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.
بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:
– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.
“الجميع يثق بك، سيد لي هيون-دوك.”
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”
لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:
لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
قلت: “فهمت.”
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
تقدمت نحو الناجين.
– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
– لتوي.
ردوا بحماس: “سنفعل!”
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
ترجمة: Arisu san
أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”
قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.
كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.
فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.
فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.
قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”
هزّ رأسه قبل أن يواصل:
سألته: “كم تعتقد أننا سنستغرق للوصول إلى غوانغجانغ؟”
– عم تفكر؟
أجاب: “على سرعتنا الحالية… يجب أن نصل قبل الغروب.”
سكت الجميع.
سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
قال: “لم يكن هناك ما يدعو للقلق بعد موجة الزومبي.”
ثم نظر إليّ بجدّيّة:
طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”
لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.
أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.
– ما الأمر مع تلك العيون؟
قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
تألقت عيناي الزرقاوان بينما كثفت حاستي السمع والشم والبصر. لن أسمح لأي شيء، حتى أصغر نملة، بأن تقترب منا دون أن ألاحظ.
أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”
❃ ◈ ❃
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.
الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.
ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
ربتُّ على ظهره:
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”
– أفهم…
قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”
قلت:
قلت: “ماذا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”
“الجميع يثق بك، سيد لي هيون-دوك.”
حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.
هززت كتفي:
تنفست بعمق.
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”
أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”
دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.
تقدمت نحو الناجين.
كنت أشاهد مجزرة.
لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سكت الجميع.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
استمعت وأنا أشعر بثقب هائل في صدري، مملوء بالمرارة وإحساس بعدم جدوى الحياة. شعرت بالاختناق والإحباط، كأنني محاصر في زحام مروري.
