114.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ابتسم وقال:
ترجمة: Arisu san
بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سكت الجميع.
أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.
أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
قلت: “ماذا؟”
– نعم.
فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.
– ماذا تعتقد أنه كان؟
ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:
ظللت أنظر إلى اللهب بلا تعابير، وأجبته:
طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.
لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.
– هل تعتقد حقًا أنه كان طفلًا؟ بدا وكأنه يردد “دوري” كما لو كان يشاركنا في لعبة الغمّيضة.
قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”
– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.
“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”
لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.
لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.
ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
– دخل مزدوج الدخل…
– أفهم…
– دخل مزدوج الدخل؟
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.
تقدمت نحو الناجين.
– أفهم…
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.
❃ ◈ ❃
استمعت وأنا أشعر بثقب هائل في صدري، مملوء بالمرارة وإحساس بعدم جدوى الحياة. شعرت بالاختناق والإحباط، كأنني محاصر في زحام مروري.
تألقت عيناي الزرقاوان بينما كثفت حاستي السمع والشم والبصر. لن أسمح لأي شيء، حتى أصغر نملة، بأن تقترب منا دون أن ألاحظ.
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.
هم… أرادوا من يجدهم.
– ماذا تعني؟
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.
جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.
خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.
– لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. مهما كان ما كان، فقد تحوّل في النهاية إلى متحوّل. لو كان مرحلة أولى لما كان الأمر بالمأساة، لكن كونه من المرحلة الثانية… يجب أن نكون أكثر يقظة. حين تنبثق رغبة الإنسان في شكل متحوّل المرحلة الثانية، ترى مدى رعبها.
قال: “شكرًا.”
سألته:
– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.
– ماذا تعني؟
قلت: “لا بأس.”
هزّ رأسه قبل أن يواصل:
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.
– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.
لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.
صاح ″كيم هيونغ-جون″:
ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
– عم تفكر؟
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.
سألني ″كيم هيونغ-جون″:
لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.
– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟
قلت: “آسف لأنني لم أستطع أن أكون أكثر عونًا.”
هززت كتفي:
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.
قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”
لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.
– ما الأمر مع تلك العيون؟
سألته:
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
– ما الأمر مع تلك العيون؟
قلت: “لا بأس.”
– متى استيقظت؟
فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.
– لتوي.
– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…
ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.
نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.
– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
سكت الجميع.
– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.
ثم نظر إليّ بجدّيّة:
– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.
– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
قلت:
– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.
– لا يمكنك الجزم بذلك.
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
– …؟
هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.
لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:
نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.
– ألا تتذكر ما جرى حين كنا محاصرين في الصالة الرياضية؟ ذلك المتحوّل ألقى بذراعه عبر النافذة!
مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.
تذكرت حينها المشهد، وأومأت.
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
أكمل لي جونغ-أوك:
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.
قلت: “لا، الشكر لك.”
لم يصدُر صوت.
تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.
– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.
– دخل مزدوج الدخل…
خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:
قلت: “فهمت.”
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
– أفهم…
– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
ربتُّ على ظهره:
الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.
– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.
“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”
صاح ″كيم هيونغ-جون″:
– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.
– آن الأوان للاستعداد.
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:
قلت: “لا، الشكر لك.”
– عن حفل الزفاف…
– ألا تتذكر ما جرى حين كنا محاصرين في الصالة الرياضية؟ ذلك المتحوّل ألقى بذراعه عبر النافذة!
قلتُ مبتسمًا:
نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:
– نفكّر به عند وصولنا للفندق.
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
ابتسم وقال:
حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.
– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.
– متى استيقظت؟
– أه… حسنًا.
تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:
حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.
حككت رأسي.
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.
قلت: “لا بأس.”
ردوا بحماس: “سنفعل!”
أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”
– عم تفكر؟
ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.
ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:
حككت رأسي.
ردوا بحماس: “سنفعل!”
قلت: “آسف لأنني لم أستطع أن أكون أكثر عونًا.”
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”
– نعم.
قال: “شكرًا.”
– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.
قلت: “لا، الشكر لك.”
رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.
عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.
– عن حفل الزفاف…
❃ ◈ ❃
قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”
مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.
قلت: “لا بأس.”
بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:
لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.
“الجميع يثق بك، سيد لي هيون-دوك.”
سألته:
“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”
تقدمت نحو الناجين.
لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.
– ألا تتذكر ما جرى حين كنا محاصرين في الصالة الرياضية؟ ذلك المتحوّل ألقى بذراعه عبر النافذة!
قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”
قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”
قلت: “فهمت.”
لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:
تقدمت نحو الناجين.
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”
– عن حفل الزفاف…
ردوا بحماس: “سنفعل!”
ردوا بحماس: “سنفعل!”
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”
أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
– نفكّر به عند وصولنا للفندق.
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.
الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.
هزّ رأسه قبل أن يواصل:
تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.
– ماذا تعني؟
فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.
سكت الجميع.
قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
سألته: “كم تعتقد أننا سنستغرق للوصول إلى غوانغجانغ؟”
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
أجاب: “على سرعتنا الحالية… يجب أن نصل قبل الغروب.”
وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.
سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”
– …؟
قال: “لم يكن هناك ما يدعو للقلق بعد موجة الزومبي.”
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”
تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.
أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.
– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.
قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.
– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.
كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.
هززت كتفي:
تألقت عيناي الزرقاوان بينما كثفت حاستي السمع والشم والبصر. لن أسمح لأي شيء، حتى أصغر نملة، بأن تقترب منا دون أن ألاحظ.
أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.
❃ ◈ ❃
وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.
تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.
خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.
لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.
لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.
الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.
– ماذا تعني؟
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:
عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”
لم يصدُر صوت.
تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.
لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…
رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.
الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.
قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”
سألته: “كم تعتقد أننا سنستغرق للوصول إلى غوانغجانغ؟”
قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”
كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.
قلت: “ماذا؟”
– دخل مزدوج الدخل…
أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.
كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.
كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.
– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.
تنفست بعمق.
سألني ″كيم هيونغ-جون″:
قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”
ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”
دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.
– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.
بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.
لم يصدُر صوت.
حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.
– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.
كنت أشاهد مجزرة.
– دخل مزدوج الدخل…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.
– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟
