Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 114

114.docx
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

114.docx

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال: “شكرًا.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

سكت الجميع.

ترجمة: Arisu san

– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.

– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟

وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.

– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.

نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:

– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.

– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…

– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟

– نعم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

– ماذا تعتقد أنه كان؟

تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.

ظللت أنظر إلى اللهب بلا تعابير، وأجبته:

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.

سكت الجميع.

تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.

الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.

– هل تعتقد حقًا أنه كان طفلًا؟ بدا وكأنه يردد “دوري” كما لو كان يشاركنا في لعبة الغمّيضة.

أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”

– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.

– نفكّر به عند وصولنا للفندق.

لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:

لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.

– دخل مزدوج الدخل…

– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.

– دخل مزدوج الدخل؟

تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:

رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.

قلت: “لا بأس.”

– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.

رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.

– أفهم…

كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.

– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.

– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.

استمعت وأنا أشعر بثقب هائل في صدري، مملوء بالمرارة وإحساس بعدم جدوى الحياة. شعرت بالاختناق والإحباط، كأنني محاصر في زحام مروري.

كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.

لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.

– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟

هم… أرادوا من يجدهم.

كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.

هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.

وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.

جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.

– لتوي.

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:

– لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. مهما كان ما كان، فقد تحوّل في النهاية إلى متحوّل. لو كان مرحلة أولى لما كان الأمر بالمأساة، لكن كونه من المرحلة الثانية… يجب أن نكون أكثر يقظة. حين تنبثق رغبة الإنسان في شكل متحوّل المرحلة الثانية، ترى مدى رعبها.

– نعم.

سألته:

نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.

– ماذا تعني؟

❃ ◈ ❃

هزّ رأسه قبل أن يواصل:

ربتُّ على ظهره:

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

– عم تفكر؟

لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:

– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.

– عم تفكر؟

– عن حفل الزفاف…

– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.

– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.

سألني ″كيم هيونغ-جون″:

تقدمت نحو الناجين.

– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟

قلت: “فهمت.”

هززت كتفي:

الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.

– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.

أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.

لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.

نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:

سألته:

أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”

– ما الأمر مع تلك العيون؟

أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.

– متى استيقظت؟

حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.

– لتوي.

لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:

ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.

لم يصدُر صوت.

– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

سكت الجميع.

عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”

ثم نظر إليّ بجدّيّة:

لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.

– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.

– نفكّر به عند وصولنا للفندق.

قلت:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

– لا يمكنك الجزم بذلك.

حككت رأسي.

– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟

ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.

– …؟

– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.

لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:

– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.

– ألا تتذكر ما جرى حين كنا محاصرين في الصالة الرياضية؟ ذلك المتحوّل ألقى بذراعه عبر النافذة!

الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.

تذكرت حينها المشهد، وأومأت.

لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.

أكمل لي جونغ-أوك:

أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.

– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.

استمعت وأنا أشعر بثقب هائل في صدري، مملوء بالمرارة وإحساس بعدم جدوى الحياة. شعرت بالاختناق والإحباط، كأنني محاصر في زحام مروري.

لم يصدُر صوت.

تقدمت نحو الناجين.

– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.

لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.

خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.

كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.

ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:

– ماذا تعتقد أنه كان؟

– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.

– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟

ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:

قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.

تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:

– لتوي.

– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.

فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.

ربتُّ على ظهره:

ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.

– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.

دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.

صاح ″كيم هيونغ-جون″:

صاح ″كيم هيونغ-جون″:

– آن الأوان للاستعداد.

حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.

نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.

تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.

من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:

لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.

– عن حفل الزفاف…

قلتُ مبتسمًا:

لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.

– نفكّر به عند وصولنا للفندق.

أكمل لي جونغ-أوك:

ابتسم وقال:

أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.

– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.

حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.

– أه… حسنًا.

– أه… حسنًا.

لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.

– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.

قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”

ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”

قلت: “لا بأس.”

نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.

أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”

أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.

ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.

لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.

حككت رأسي.

– ماذا تعتقد أنه كان؟

قلت: “آسف لأنني لم أستطع أن أكون أكثر عونًا.”

قلت: “لا، الشكر لك.”

ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”

– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.

ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”

قال: “شكرًا.”

قال: “شكرًا.”

كنت أشاهد مجزرة.

قلت: “لا، الشكر لك.”

لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.

عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.

لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.

❃ ◈ ❃

– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.

مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.

– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟

أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

“الجميع يثق بك، سيد لي هيون-دوك.”

– دخل مزدوج الدخل؟

“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”

قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”

لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.

الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.

قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”

ترجمة: Arisu san

قلت: “فهمت.”

– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.

تقدمت نحو الناجين.

قلت: “لا بأس.”

قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”

قلت: “ماذا؟”

ردوا بحماس: “سنفعل!”

هزّ رأسه قبل أن يواصل:

كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.

قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”

أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”

هزّ رأسه قبل أن يواصل:

وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.

– أه… حسنًا.

لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.

– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.

الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.

“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”

تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.

قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.

فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.

لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.

قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”

قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.

سألته: “كم تعتقد أننا سنستغرق للوصول إلى غوانغجانغ؟”

أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”

أجاب: “على سرعتنا الحالية… يجب أن نصل قبل الغروب.”

قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”

سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”

جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.

قال: “لم يكن هناك ما يدعو للقلق بعد موجة الزومبي.”

ردوا بحماس: “سنفعل!”

طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”

الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.

أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.

قال: “شكرًا.”

قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.

طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”

كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.

تألقت عيناي الزرقاوان بينما كثفت حاستي السمع والشم والبصر. لن أسمح لأي شيء، حتى أصغر نملة، بأن تقترب منا دون أن ألاحظ.

سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”

❃ ◈ ❃

عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”

تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.

– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.

لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.

أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”

الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.

سألني ″كيم هيونغ-جون″:

كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.

وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.

عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”

قال: “شكرًا.”

تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.

– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.

رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.

ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.

قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”

رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.

قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”

حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.

قلت: “ماذا؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.

ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:

كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.

حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.

تنفست بعمق.

– عم تفكر؟

قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”

– ماذا تعني؟

دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.

❃ ◈ ❃

بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.

أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.

حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.

سألته:

كنت أشاهد مجزرة.

أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– نفكّر به عند وصولنا للفندق.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط