Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 114

114.docx

114.docx

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تذكرت حينها المشهد، وأومأت.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…

ترجمة: Arisu san

– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.

أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.

تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.

وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.

قلت: “فهمت.”

نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:

جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.

– أيا عم، ذلك المتحوّل الصغير الذي رأيناه…

– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.

– نعم.

قلت: “لا، الشكر لك.”

– ماذا تعتقد أنه كان؟

بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.

ظللت أنظر إلى اللهب بلا تعابير، وأجبته:

لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.

– على ما يبدو، إنه متحوّل من المرحلة الثانية.

لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:

تنهد ″كيم هيونغ-جون″ نحو السماء المظلمة ونقر شفتيه بمرارة.

“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”

– هل تعتقد حقًا أنه كان طفلًا؟ بدا وكأنه يردد “دوري” كما لو كان يشاركنا في لعبة الغمّيضة.

ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:

– هذا ممكن، إذا كانت رغبته هي لعب الغميضة.

قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”

لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.

لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.

ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:

بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:

– دخل مزدوج الدخل…

قلت: “لا، الشكر لك.”

– دخل مزدوج الدخل؟

– نفكّر به عند وصولنا للفندق.

رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.

قلت: “فهمت.”

– أفهم…

تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.

– كانوا يأتون فجأة وينقرون ذراعي، ثم يصرخون “ابحث عني!” قبل أن يختفوا للاختباء. كان قلبه يتألم لذلك.

لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…

استمعت وأنا أشعر بثقب هائل في صدري، مملوء بالمرارة وإحساس بعدم جدوى الحياة. شعرت بالاختناق والإحباط، كأنني محاصر في زحام مروري.

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

لقد غدا هؤلاء الأطفال بؤساء من طول الانتظار، واضطروا للتنفيس عبر لعب الغميضة.

نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:

هم… أرادوا من يجدهم.

قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”

هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.

لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…

جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.

لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.

– لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. مهما كان ما كان، فقد تحوّل في النهاية إلى متحوّل. لو كان مرحلة أولى لما كان الأمر بالمأساة، لكن كونه من المرحلة الثانية… يجب أن نكون أكثر يقظة. حين تنبثق رغبة الإنسان في شكل متحوّل المرحلة الثانية، ترى مدى رعبها.

ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”

سألته:

بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:

– ماذا تعني؟

ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.

هزّ رأسه قبل أن يواصل:

وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

– نفكّر به عند وصولنا للفندق.

لم أجد رداً. التفتُّ إلى ″مود-سوينغر″ البعيد، الذي كان يستمع لصوت الطيور الآتي من الغابة. بسطتُ نظرة تجاه ظهره وتغيّرت ملامحي.

ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:

لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.

نظر ″كيم هيونغ-جون″ إلى الشرر الخافت المتطاير من حطب النار، ثم تكلم أولًا:

ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:

– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.

– عم تفكر؟

سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”

– لا شيء… كنت أتخيل لو هاجم ″مود-سوينغر″ الناجين هنا.

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

سألني ″كيم هيونغ-جون″:

لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…

– هل تندم على اختيارنا لهذا الموقع للتخييم؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هززت كتفي:

– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.

– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.

نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.

لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

فجأة، شعرت بحضورٍ جانبيّ. استدرت إلى اليمين، فوجدت لي جونغ-أوك، الذي ظننته نائمًا، قد جلس بجانبي.

نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.

سألته:

– دخل مزدوج الدخل…

– ما الأمر مع تلك العيون؟

قال: “لم يكن هناك ما يدعو للقلق بعد موجة الزومبي.”

– متى استيقظت؟

قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”

– لتوي.

أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.

ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.

ظللت أنظر إلى اللهب بلا تعابير، وأجبته:

– لم أقصد أن أتجسّس عليكم، لكني فعلت.

لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.

سكت الجميع.

ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.

ثم نظر إليّ بجدّيّة:

كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.

– والد سويون… لو اتخذنا الملاذ في الجامعة المجاورة، لخسرنا الكثير من البشر الليلة.

عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.

قلت:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– لا يمكنك الجزم بذلك.

قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”

– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟

قلت: “فهمت.”

– …؟

كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.

لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:

دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.

– ألا تتذكر ما جرى حين كنا محاصرين في الصالة الرياضية؟ ذلك المتحوّل ألقى بذراعه عبر النافذة!

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

تذكرت حينها المشهد، وأومأت.

– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.

أكمل لي جونغ-أوك:

لم ينبس أحدٌ منا بكلمة لبرهة. فذلك الكائن الوحشي، رغم حقيقة كونه طفلًا في جوهره، جعلني أتساءل عن كيف ينبغي أن أشعر تجاهه.

– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.

ضغطت صدغي وتنهدت. سألني ″دو هان-سول″:

لم يصدُر صوت.

– لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. مهما كان ما كان، فقد تحوّل في النهاية إلى متحوّل. لو كان مرحلة أولى لما كان الأمر بالمأساة، لكن كونه من المرحلة الثانية… يجب أن نكون أكثر يقظة. حين تنبثق رغبة الإنسان في شكل متحوّل المرحلة الثانية، ترى مدى رعبها.

– كما قلتَ أنت، جعل المخيم في الخارج كان القرار الصائب. صحيح أن الناس شعرت بعدم الأمان في العراء… لكنك قلت إنه الخيار الأكثر أمانًا.

– لا تدري ما قد يحدث إذا بلغت الرغبة ذروتها. قد يصاب المتحوّلون بالجنون. ″مود-سوينغر″ مهووس بعضلاته وممارسة الرياضة… لكن ذلك الولد الصغير، مثله قد يكتسب قدرات عظيمة.

خجلتُ من كلماته. نادرًا ما يلقاني أحد بمديح كهذا.

أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.

ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:

وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.

– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.

قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”

ابتسمتُ وربتتُ على كتفه:

– كان كثير من الأطفال في دار الحضانة التي كنت أتطوّع فيها ينتمون لأسر يعمِل فيها الوالدان معًا، فيُتركون وحدهم معنا بعدما يرحل رفاقهم إلى بيوتهم. لاحظت أنهم يميلون للعب الغميضة كثيرًا، لأنهم يريدون من يبحث عنهم.

– كان الوضع فوضوي، والزومبي لم يخطر ببالهم أن يعلنوا عن موعد وصولهم.

– كنت أفكر فقط كيف لو تقاتلنا بين بعضنا.

تردد لي جونغ-أوك وهو يغور في اللهب:

سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”

– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.

كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.

ربتُّ على ظهره:

لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.

– اعتبره درسًا. ولا تلُم نفسك كثيرًا.

– دخل مزدوج الدخل؟

صاح ″كيم هيونغ-جون″:

سكت الجميع.

– آن الأوان للاستعداد.

– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.

نهض الجميع، وتوجه ″كيم هيونغ-جون″ نحو ″مود-سوينغر″، و″دو هان-سول″ إلى المدخل الأمامي، وأنا نحو عمق الغابة المظلم.

ثم نظر إليّ بجدّيّة:

من خلفي، ناداني لي جونغ-أوك:

الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.

– عن حفل الزفاف…

تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.

قلتُ مبتسمًا:

حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.

– نفكّر به عند وصولنا للفندق.

قلت:

ابتسم وقال:

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

– رُبّما يكون من اللطيف أن أخبر بعض الناس الآن.

تنفست بعمق.

– أه… حسنًا.

قلت: “فهمت.”

لا تقلق كثيرًا بشأن ذلك. سأتولى الأمر. فقط شعرت بالأسف بعدما رأيتك تجلب فستان الزفاف في وقت سابق اليوم…

أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”

حدّقت في لي جونغ-أوك بلا حول ولا قوة. ابتسم لي ابتسامة متفهمة.

أكمل لي جونغ-أوك:

قال: “أدركت للتو أنني طلبت معروفًا من شخص ليس لديه وقت كافٍ أساسًا ليقدم لي يد العون.”

ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.

قلت: “لا بأس.”

بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:

أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”

ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”

ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.

فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.

حككت رأسي.

أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”

قلت: “آسف لأنني لم أستطع أن أكون أكثر عونًا.”

الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.

ردّ: “أنت تساعد بما فيه الكفاية، ولهذا أقول لك أن ترتاح قليلًا. علاوة على ذلك، المفروض أنني أنا من يشعر بالأسف. فأنا الذي يطلب المعاونة.”

كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.

ضحكت وربت على ظهر لي جونغ-أوك، فردّها هو لي. قلت: “سأتولى أمر الأشياء الأخرى، كالخاتم وما شابه. فقط ركز على إيصالنا إلى الفندق.”

تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.

قال: “شكرًا.”

❃ ◈ ❃

قلت: “لا، الشكر لك.”

ضغطت شفتيّ في ابتسامة رقيقة. كان محقًا. كلما زادت الأعمال التي أتحملها، زادت صعوبة تنظيم أفكاري المبعثرة والمعقدة. الشخص الوحيد الذي كان يعرف ما أشعر به دون أن أخبره هو لي جونغ-أوك.

عاد لي جونغ-أوك ماشياً نحو النافورة حيث تجمع الناجون، يرتسم على شفتيه ابتسامة عريضة. وأنا أراقبه يبتعد، عزمت على أن اصنع عالمًا يمكن فيه لأمثاله أن يعيشوا مبتسمين.

– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.

❃ ◈ ❃

لم أتذكر أي إصابات هناك. كل ما أذكره هو أنني اكتشفت وجود المتحوّلين للمرة الأولى في ذلك المكان. بدا الحيرة علىّ، فقهقه لي جونغ-أوك:

مع بزوغ الفجر في السماء، جمع الناجون الأغطية بعناية واستعدوا للشروع في الطريق من جديد.

– تذكّر كم كان صعبًا التعامل مع متحوّل واحد. فكيف لو حاولنا حماية ثلاثمئة ناج من العشرات؟ حتمًا كان سيكون هناك اختراق هنا أو هناك.

أطفأوا نار المخيم، ثم وضعوا الأغطية والطعام على العربات التي أحضروها، واستعدوا للانطلاق. كنت أعلم أنهم لابد أنهم مرهقون بعد أحداث الليلة الماضية، لكن وجوه كثير منهم كانت تعكس عزمًا لا يلين.

وبينما كان الجميع نيامًا، حضر ″كيم هيونغ-جون″، و″دو هان-سول″، وأنا لتعزيز نقاط المراقبة، واجتمعنا أمام النار المشتعلة.

بينما كنت أراقبهم، اقتربت مني هوانغ جي-هي وهمست في أذني:

قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”

“الجميع يثق بك، سيد لي هيون-دوك.”

كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.

“شعب ملجأ سايلنس قد قبلوك أيضًا.”

قلت: “لا، الشكر لك.”

لم أعرف ماذا أقول لها، فبدلًا من الكلام حككت رأسي وابتسمت لها. بعد لحظة، جاء لي جونغ-أوك نحوي.

قال: “شكرًا.”

قال: “والد سو-يون، نحن جاهزون للانطلاق.”

تقدمت نحو الناجين.

قلت: “فهمت.”

قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”

تقدمت نحو الناجين.

حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.

قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”

ثم نظر إليّ بجدّيّة:

ردوا بحماس: “سنفعل!”

ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:

كنت أعلم أنهم أكثر تعبًا من الأمس، لكن عيونهم، رغم أجسادهم المنهكة، كانت تفيض بالأمل.

قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”

أومأت بحزم وصرخت: “فلننطلق!”

لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.

وفي الخطوة الأولى لي تبعني أكثر من خمسة آلاف شخص وزومبي. كان العبء على كتفيّ كبيرًا، لكني شعرت أفضل من أي وقت مضى.

حككت رأسي.

لقد انفتح الناس لي، وثق بي عدد متزايد منهم وساروا خلفي.

لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.

الماضي الذي كنت فيه محاصرًا في شقتي أنتظر فريق الإنقاذ… لم يعد موجودًا. صار لدي من يحمون عائلتي، ويخطون إلى الأمام بجانبي.

لم أسترسل، وغاص الثلاثة في تأمل أمام اللهب، لا يدري أحد ما يقول.

تاريخنا كان على وشك أن يبدأ.

– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.

فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال: “إذا خرجنا من الباب الخلفي، سنصل إلى محطة آتشاسان. من هناك، يمكننا المرور من شارع تشونهوداي.”

أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”

سألته: “كم تعتقد أننا سنستغرق للوصول إلى غوانغجانغ؟”

أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.

أجاب: “على سرعتنا الحالية… يجب أن نصل قبل الغروب.”

لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.

سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”

– وأردت أن أعتذر… لأنني لم أعتنِ بكل الأطفال.

قال: “لم يكن هناك ما يدعو للقلق بعد موجة الزومبي.”

قلت: “لم يبقَ لنا سوى القليل حتى نصل إلى حي غوانغجانغ. أطلب منكم أن تبذلوا جهدكم حتى نبلغ مقصدنا!”

طلبت: “هل يمكنك أنت وهان-سول إعادة تفقد مسارنا بحثًا عن الزومبي؟ للوقاية.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.

رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.

قال ″دو هان-سول″ إنه تخلص من جميع الزومبي في حي نيونغ. ومع ذلك، اضطررنا لمواجهة موجة زومبي ضخمة الليلة الماضية. لا توجد منطقة آمنة لنا ونحن نتحرك بهذا العدد من الناجين.

– مع ذلك، كان من واجبي الاطمئنان عليهم.

كل طريق نسلكه يحمل خطرًا محتملاً. حيات الجميع تعتمد عليّ، وعلى ″كيم هيونغ-جون″، وعلى ″دو هان-سول″. من الطبيعي أن نبقى متيقظين طوال الطريق، ومستعدين لكل ما هو غير متوقع.

ثم تنحنح لي جونغ-أوك وقال باحتشام:

تألقت عيناي الزرقاوان بينما كثفت حاستي السمع والشم والبصر. لن أسمح لأي شيء، حتى أصغر نملة، بأن تقترب منا دون أن ألاحظ.

لو اضطررت لمواجهته قبل أن ألتهم دماغ الضابط السابع، لما كنت جالسًا أمام هذه النار الآن. ربما كنت قد فقدت عائلتي.

❃ ◈ ❃

هم… أرادوا من يلاعبهم، وإن لم يكن صديقهم.

تساءلت كم قطعنا من الطريق. على عكس اليوم السابق، لم يحدث لنا شيء بعد. كانت الرحلة هادئة وخالية من الأحداث.

ترجمة: Arisu san

لم نتعرض لهجوم من الزومبي، ولم يظهر الكثير منهم. ربما لأن ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ نظفا الطريق مسبقًا.

أخيرًا استطاع الناجون أن يخلدوا للنوم في وقت متأخر من الليل، بعد أن تخلصنا من موجة الزومبي.

الغريب أنه لم يلحظ أي زومبي رائحة الناجين ليهاجموا من الجانبين. لم نسمع أصوات الزومبي المخيفة، ولم يلاحقنا أحد منهم.

– لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. مهما كان ما كان، فقد تحوّل في النهاية إلى متحوّل. لو كان مرحلة أولى لما كان الأمر بالمأساة، لكن كونه من المرحلة الثانية… يجب أن نكون أكثر يقظة. حين تنبثق رغبة الإنسان في شكل متحوّل المرحلة الثانية، ترى مدى رعبها.

كان الأمر يشبه هدوء ما قبل العاصفة. كان الجو هادئًا لدرجة شككت في الأمر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عندما مررنا عبر حي جووي ودخلنا ببطء غوانغجانغ، رأيت ″كيم هيونغ-جون″ و″دو هان-سول″ يهرعان عائدين. أشار ″كيم هيونغ-جون″ بأصبعه في اتجاه تقدمنا وتلعثم: “هناك… هناك… هناك…”

ما إن جلس حتى قذَف بعض الحطب في النار.

تساءلت ما الذي يدفعه للتصرف هكذا.

جالت في ذهني مشاهدُ حزنهم، وما عاشوه من وحدة.

رغم صوت اليأس في نبرته، لم يرفع صوته. عبست.

ألقى ″دو هان-سول″ مزيدًا من الحطب في النار وتمتم:

قلت: “اهدأ وتكلم ببطء. ماذا رأيت؟”

دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.

قال: “هناك… هناك بعض المجانين يعيشون هناك.”

لم يصدُر صوت.

قلت: “ماذا؟”

حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.

أجاب: “لا أستطيع وصفه بالكلام. عليك أن ترى بنفسك، أيها العم.”

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

حككت شفتيّ ونظرت إلى ″دو هان-سول″ بجانب ″كيم هيونغ-جون″. كان بلا تعبير، كأن روحه فارقت جسده.

أومأ ″كيم هيونغ-جون″ ونادى على ″دو هان-سول″ الذي كان على اليسار. ركضا أمامنا نحو الباب الخلفي.

كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.

كنت أعلم أن هذين الاثنين لا يتأثران برؤية أجزاء أجسام الزومبي المقطعة، ورد فعلهما تجاه ما رأياه كان مريبًا لي.

تنفست بعمق.

دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.

قلت: “هان-سول، اتبعني. هيونغ-جون، ابق هنا واحمِ الجميع.”

فتح ″كيم هيونغ-جون″ خريطة سيول واقترب مني. وضع إصبعه على الخريطة وتابع المسار الذي سنسلكه.

دخلت غوانغجانغ مع ″دو هان-سول″.

أردف: “ها أنت تفعل ذلك مجددًا. على الإنسان أن يعرف متى يرفض حين يشعر بالتعب. القبول الدائم يجعل الآخرين يعتمدون عليك كثيرًا.”

بعد أن مررنا بمنتزه بايسوجي الرياضي، رأيت مدرسة إعدادية في الأفق. نقر ″دو هان-سول″ على كتفي وأشار إلى سطح المدرسة. ركزت بصري على السطح ورأيت عدة هياكل غامضة منتشرة هناك. كان هناك العشرات من الهياكل الطويلة الشبيهة بالهوائيات منصوبة فوق السطح. وكانت مئات الذباب تحوم حولها.

قال: “شكرًا.”

حين حدقت أكثر، رأيت مخلوقات لا حصر لها مثبتة على الأعمدة.

– عن حفل الزفاف…

كنت أشاهد مجزرة.

رفعت حاجبًا، متردّدًا في فهمه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– هل نسيت ما حدث في حديقة داي هيون سان؟

اترك تعليقاً لدعمي🔪

سألته: “هل تمكنت من التحقق إذا كان هناك أي زومبي لا يزال يتجول؟”

ملّت رأسي من الحزن، ونقر ″كيم هيونغ-جون″ لسانه غاضبًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط