119.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظروا نحو مصدر الصوت ورأوا لي جونغ-أوك واقفًا هناك.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يجرؤ أي من الناجين على الرد عليه. ظلوا جميعًا صامتين.
ترجمة: Arisu san
نظر دو هان-سول إلى الناجين الذين دخلوا الفندق وصاح: “اخرجوا جميعًا! سأخبركم عندما أنتهي من التعامل معهم!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غمرت الفوضى بهو الفندق الكبير بسرعة.
اندفعت ذراعا كيم هيونغ-جون سريعًا إلى الأمام، و أمسكت يديه بمعصمي المخلوق الأسود.
“ألم ترَ كيف أوقف السيد كيم هيونغ-جون والسيد لي هيون-دوك المخلوق الأسود؟ لأي غرض عيونكم؟!”
شدَّ كيم هيونغ-جون بكل قوته، وبدأت قبضة المخلوق السوداء ترتخي شيئًا فشيئًا. أنا سعلت بحشرجة وتمكنت بالكاد من التخلص من قبضته.
ظل وجه كيم هيونغ-جون هادئًا. حاول ألا يظهر أن الأمر خطير، لكنه لم يستطع إخفاء ارتعاش عينيه عني.
بينما كنت على وشك أن أوجه له لكمة أخرى، لاحظت القنبلة اليدوية المعلقة على جانب كيم هيونغ-جون.
خاض الرجل قتالًا عنيفًا مع الكلب، ثم جاء رجل آخر كان يراقبه لينقذه.
لم يكن من المجدي أن ندع هذه المعركة تستمر.
“والد سو-يون هو القائد. لست أدري ما الذي تقصدينه.”
المخلوق قادر على التعافي أسرع مني ومن كيم هيونغ-جون، وكلما طال أمد القتال، فإن خطأً واحدًا قد يعني النهاية لأحدنا.
أطلق كيم هيونغ-جون قبضة المخلوق على الفور وهرول مبتعدًا. استدرت بجسدي مستعدًا للقفز إلى مكان آمن.
هذه هي الطريقة لإنهاء القتال.
“اللعنة…”
ضربة واحدة تكفي لإنهاء المعركة مرة واحدة وإلى الأبد.
“قفوا جميعًا! توقفوا!!!” صاحت.
أمسكت بالقنبلة من جانب كيم هيونغ-جون، ونزعت دبوس الامان، ثم دفعتها بقوة في صدر المخلوق الأسود.
كان السبب أنه لم يقل كلمة خاطئة واحدة. كان الناجون يشعرون بالندم على مدى ضعفهم.
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون من الدهشة، والتقيا نظراتنا.
صاح بارك جي-تشول من وسط الحشد بصوت عالٍ: “الجميع، اتخذوا وضعية دفاعية!”
“احتمِ!” صرختُ بأعلى صوتي.
حينها فقط التفت كيم هيونغ-جون. استقرت عيناه على موود-سوينغر، الذي كان قد التهم دماغ المخلوق الأسود. اتسعت عيناه على وسعهما.
أطلق كيم هيونغ-جون قبضة المخلوق على الفور وهرول مبتعدًا. استدرت بجسدي مستعدًا للقفز إلى مكان آمن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن،
“أعلم أنك أصبحت متعلقًا به. هل تعتقد حقًا أنك قادر على قتله؟”
بكل ما تبقى له من قوة، اندفع المخلوق الأسود نحوي وأمسك بكاحلي. قاومت بقوة محاولًا التحرر، لكنه تمسك بكاحلي وكأن آخر أمنيته أن أموت معه.
❃ ◈ ❃
اشتدت في نفسي حالة اليأس، وبذلت جهداً مضاعفًا لأفلت… لكن جسدي أصبح أثقل وأثقل.
“ليس أنني لا أثق بالسيد لي هيون-دوك. لكن الناس هنا يحتاجون إلى قائد إنساني. شخص معرض للضعف، متعاطف، وقلبه ينبض. يحتاجون لشخص مثلك.”
انسكب العرق البارد على جبهتي، وشعرت وكأنني محاصر في تلك اللحظة الواحدة الممتدة إلى ما لا نهاية.
“موود-سوينغر…!”
“اللعنة…”
قاتل الرجلان القصير والطويل من المدرسة المتوسطة بشراسة ضد الكلاب الممسكة بمضارب البيسبول، ببذل أقصى ما يمكنهما لحماية الأطفال.
دوي الانفجار أصابني بالدوار، وأثار الغبار في كل مكان. انطلقت في الهواء كأنني قذيفة.
“كلاب؟”
بدت كل الأمور كحلم بعيد، وشعرت بشعور غريب كما لو أن روحي تخرج من جسدي.
رد الناجون على كلامه بالهمسات، يراقب بعضهم ردود فعل الآخرين.
“عمييي!”
دوي الانفجار أصابني بالدوار، وأثار الغبار في كل مكان. انطلقت في الهواء كأنني قذيفة.
سمعت صوت كيم هيونغ-جون يناديني، لكنني لم أستطع تحديد مكانه.
“ماذا لو… ماذا لو فقدت السيطرة على مود-سوينجر بعد انتهاء التحول؟”
سقط جسدي على الأرض الباردة، وغاص فيها، وشعرت بأطرافي تسقط بلا حول ولا قوة. رأيت شخصًا يركض نحوي من بعيد.
شعرت بشرارات تنطلق في دماغي وأنا أشاهد ذلك الكائن وهو يلتهم دماغ المخلوق. استعدت وعيي على الفور، كما لو أن أحدًا رش علي ماءً باردًا.
وجه الرجل بدا كوجه كيم هيونغ-جون، لكنه كان ضبابيًا كأن هناك زجاجًا معتمًا يفصل بيننا. رفع كيم هيونغ-جون جسدي العلوي وهو يصرخ بأعلى صوته.
“لماذا ساعدتما؟”
لكن الرنين العالي في أذني لم يهدأ، فلم أستطع فهم ما يقوله. كان الأمر كأنني أضع سدادات أذن. صوته يلتف حول طرف أذني لكنه لا يصل إلى طبلة أذني، ثم يتبدد في الهواء.
“أعلم أنك أصبحت متعلقًا به. هل تعتقد حقًا أنك قادر على قتله؟”
بعد لحظات، وقعت عيناي على المخلوق الأسود.
“موود… سوينغر… موود-سوينغر!”
كان جسدًا هامدًا بلا حياة، رأسه فقط ما زال سليماً، وعيناه مفتوحتان على مصراعيهما.
تنهد لي جونغ-أوك ولم يجب. كان يعلم أن كون الإنسان يعني الضعف وعدم الكمال. لكنه أيضًا كان يعلم أنه كبشر يمكنهم تعويض عيوب بعضهم البعض، ويصبحون أقوى معًا عبر التغيير.
حدقت فيه بلا شعور، وتلاشى الأدرينالين في جسدي كثلج يذوب. ومع استرخاء جسدي، تسلل إلى ذهني شعور بأن كل شيء قد انتهى.
بالنسبة للتغييرات التي مر بها مود-سوينجر في هذه الأثناء… فقد تحوّل مرة أخرى إلى جسم كروي، كما كان حين تحوّل إلى متحول من الدرجة الثانية.
«نحن بأمان الآن… الجميع بأمان.»
تنهدت.
أصبحت جفوني كالأوزان الحديدية، وأردت أن أرتاح قليلاً، فقط هكذا، للحظة. كانت جمجمتي ترن بشدة حتى أنني لم أستطع التحرك.
أطلق لي جونغ-أوك نفسًا عميقًا، وعندما تكلم مجددًا، كان صوته يحمل نوعًا من الاستسلام.
بينما كنت على وشك إغلاق عيني، رأيت ظلًا ضخمًا يقترب من المخلوق الأسود ويداه على وركيه. حدق فيه بلا حركة لبرهة، ثم فتح فمه على اتساعه وابتلع دماغ المخلوق الأسود.
“إن أردتم الهرب، فارحلوا الآن، يا أبناء العاهرة! الذين لا يؤمنون بكيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك، ارحلوا عنا! بالتأكيد لن تكونوا عونًا لنا حين نكوّن ملجأنا الجديد!”
شعرت بشرارات تنطلق في دماغي وأنا أشاهد ذلك الكائن وهو يلتهم دماغ المخلوق. استعدت وعيي على الفور، كما لو أن أحدًا رش علي ماءً باردًا.
“أعلم أنك أصبحت متعلقًا به. هل تعتقد حقًا أنك قادر على قتله؟”
اتسعت عيناي، وفتح فمي وأغلقه كسمكة ذهبية.
“ماذا لو… ماذا لو فقدت السيطرة على مود-سوينجر بعد انتهاء التحول؟”
“موود… سوينغر… موود-سوينغر!”
“هل ما زلتم تشكون رغم ما رأيتم، وسمعتم، وعشتموه بأنفسكم؟ هل تعتقدون أن كيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك سيخسران؟” قال بصوت عالٍ.
“عمييي! عمميييا! هل أنت بخير؟”
لاحظ دو هان-سول الأمر متأخرًا واندفع نحوهما، محطمًا جماجم الكلاب.
انهمرت دموع كيم هيونغ-جون وهو يصفعني بقوة على خدي. عبست في وجهي ونظرت إليه. لوّحت بذراعي الضعيفة في الهواء وأشرت خلفه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما الأمر، عمي؟ استيقظ من فضلك!”
شدَّ كيم هيونغ-جون بكل قوته، وبدأت قبضة المخلوق السوداء ترتخي شيئًا فشيئًا. أنا سعلت بحشرجة وتمكنت بالكاد من التخلص من قبضته.
هز كيم هيونغ-جون جسدي العلوي، ودموعه ومخاطه يغطي وجهه. تساءلت لما يشعر بهذا الحزن الشديد، بينما أنا أمامه.
لهثا الاثنان بعبء على الأرض، تنفسان بصعوبة. نظر إليهما دو هان-سول.
عبست محاولًا أن أتمتم ببضع كلمات.
رد الناجون على كلامه بالهمسات، يراقب بعضهم ردود فعل الآخرين.
“موود-سوينغر…!”
“وكيف لي أن أعرف؟”
“موود-سوينغر؟”
رصاصة واحدة انطلقت، ووقع صوت انفجارها يتردد في المكان. انخفض الناجون جميعهم إلى الأرض معًا وغطّوا رؤوسهم بأيديهم.
حينها فقط التفت كيم هيونغ-جون. استقرت عيناه على موود-سوينغر، الذي كان قد التهم دماغ المخلوق الأسود. اتسعت عيناه على وسعهما.
أطلق كيم هيونغ-جون قبضة المخلوق على الفور وهرول مبتعدًا. استدرت بجسدي مستعدًا للقفز إلى مكان آمن.
“ابصقها!!!” صاح في الزومبي العملاق.
بدت كل الأمور كحلم بعيد، وشعرت بشعور غريب كما لو أن روحي تخرج من جسدي.
لكن موود-سوينغر اكتفى بالتجشؤ ونظر إلينا بلا مبالاة.
عبست محاولًا أن أتمتم ببضع كلمات.
❃ ◈ ❃
أطلق كيم هيونغ-جون قبضة المخلوق على الفور وهرول مبتعدًا. استدرت بجسدي مستعدًا للقفز إلى مكان آمن.
“تراجعوا!” صاح دو هان-سول إلى الناجين عند مدخل الفندق عندما رأى الكلاب تتدفق من مخرج الطوارئ. ارتبك الناجون عند رؤية الكلاب تتدفق.
“والد سو-يون هو القائد. لست أدري ما الذي تقصدينه.”
اندفعت الكلاب نحو الناجين مسلحة بمطاويها. دخل دو هان-سول ورجاله في المعركة.
ومع ذلك، فقد كانا على استعداد للتضحية بأنفسهما من أجل الأطفال.
غمرت الفوضى بهو الفندق الكبير بسرعة.
حدقت فيه بلا شعور، وتلاشى الأدرينالين في جسدي كثلج يذوب. ومع استرخاء جسدي، تسلل إلى ذهني شعور بأن كل شيء قد انتهى.
“آيييي!”
المخلوق قادر على التعافي أسرع مني ومن كيم هيونغ-جون، وكلما طال أمد القتال، فإن خطأً واحدًا قد يعني النهاية لأحدنا.
اقترب كلب بسرعة من حيث تجمع الأطفال. وبينما كان على وشك أن يضربهم بمضرب البيسبول، اندفع رجل نحيل مسرعًا ليتصدى له.
خاض الرجل قتالًا عنيفًا مع الكلب، ثم جاء رجل آخر كان يراقبه لينقذه.
كان ذلك الرجل هو الذي أُخذ من المدرسة المتوسطة في وقت سابق.
تخلص الناجون من الخوف الذي كان يعكر صفو عقولهم، وبدأوا يركزون على ما يمكنهم فعله في اللحظة الراهنة. تحرك لي جونغ-أوك بين الناجين، يعزز الخطوط الدفاعية.
خاض الرجل قتالًا عنيفًا مع الكلب، ثم جاء رجل آخر كان يراقبه لينقذه.
فهذان الرجلان كانا مثل الكلاب التي تأكل لحم البشر.
قاتل الرجلان القصير والطويل من المدرسة المتوسطة بشراسة ضد الكلاب الممسكة بمضارب البيسبول، ببذل أقصى ما يمكنهما لحماية الأطفال.
لكن،
لاحظ دو هان-سول الأمر متأخرًا واندفع نحوهما، محطمًا جماجم الكلاب.
ظل وجه كيم هيونغ-جون هادئًا. حاول ألا يظهر أن الأمر خطير، لكنه لم يستطع إخفاء ارتعاش عينيه عني.
لهثا الاثنان بعبء على الأرض، تنفسان بصعوبة. نظر إليهما دو هان-سول.
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون من الدهشة، والتقيا نظراتنا.
“لماذا فعلتما ذلك؟”
حتى المدير، الذي اعتاد الكلام بهدوء، رفع صوته هذه المرة. بدأ الناجون المرتبكون يتحدثون فيما بينهم وهم يرون هذا التغيير في سلوك المدير.
“ها؟”
“…”
“لماذا ساعدتما؟”
صرّ لي جونغ-أوك بأسنانه.
“لأن الأطفال كانوا في خطر.” أجاب الرجل مرتبكًا.
“ها؟”
كان رده سريعًا وكأن هذا هو الشيء الصحيح الذي لا جدال فيه. تسببت إجابته في مشاعر معقدة داخل دو هان-سول.
“والد سو-يون هو القائد. لست أدري ما الذي تقصدينه.”
فهذان الرجلان كانا مثل الكلاب التي تأكل لحم البشر.
نظر دو هان-سول إلى الناجين الذين دخلوا الفندق وصاح: “اخرجوا جميعًا! سأخبركم عندما أنتهي من التعامل معهم!”
ومع ذلك، فقد كانا على استعداد للتضحية بأنفسهما من أجل الأطفال.
تجهمت هوانغ جي-هي، التي كانت خلف المجموعة الأولى، عندما رأتهم يعودون إلى الخارج.
لم يكن دو هان-سول يعرف كيف يفكر بشأنهما. حك رأسه ونقر بلسانه بقوة، ثم عاد للقتال ضد الكلاب.
اندفعت الكلاب نحو الناجين مسلحة بمطاويها. دخل دو هان-سول ورجاله في المعركة.
لم تكن الكلاب بحد ذاتها تهديدًا كبيرًا، لكن القتال داخل المبنى كان مصدر إزعاج. كان من الصعب حماية الناجين، لأنه من المستحيل التنبؤ بموعد ومكان ظهور الكلاب.
تجهمت هوانغ جي-هي، التي كانت خلف المجموعة الأولى، عندما رأتهم يعودون إلى الخارج.
نظر دو هان-سول إلى الناجين الذين دخلوا الفندق وصاح: “اخرجوا جميعًا! سأخبركم عندما أنتهي من التعامل معهم!”
نظر لي جونغ-أوك إلى السماء وزفر بعمق. على عكس الحياة على هذه الأرض البائسة، كانت السماء فوقهم صافية تمامًا. بدا التناقض أقوى من أي وقت مضى.
خرج الناجون من الفندق، يدفعون الكلاب التي تحاول الاقتراب منهم.
تقدم المدير نحو الرجل، وأمسك بياقته.
تجهمت هوانغ جي-هي، التي كانت خلف المجموعة الأولى، عندما رأتهم يعودون إلى الخارج.
اشتدت في نفسي حالة اليأس، وبذلت جهداً مضاعفًا لأفلت… لكن جسدي أصبح أثقل وأثقل.
“ما الأمر؟ لماذا تعودون للخارج؟ يجب أن ندخل بسرعة!”
“قفوا جميعًا! توقفوا!!!” صاحت.
لم تستطع هوانغ جي-هي فهم سبب مغادرة الناجين للفندق لأنها لم تكن تعرف ما يحدث بداخله. بعد لحظة، خرج هوانغ دوك-روك من الفندق.
“عمييي! عمميييا! هل أنت بخير؟”
“هناك كلاب في الداخل!” أجاب، وهو يمسح الدم حول فمه.
“…”
“كلاب؟”
بالنسبة للتغييرات التي مر بها مود-سوينجر في هذه الأثناء… فقد تحوّل مرة أخرى إلى جسم كروي، كما كان حين تحوّل إلى متحول من الدرجة الثانية.
“دو هان-سول يصدهم. علينا مراقبة الوضع والتركيز على اتخاذ وضعية دفاعية!”
“أخبرني إذا كان الأمر صعبًا جدًا عليك. سأهتم بالأمر بدلاً منك.”
بعد سماع كلام هوانغ دوك-روك، التفتت هوانغ جي-هي إلى الناجين الذين خلفها.
بكل ما تبقى له من قوة، اندفع المخلوق الأسود نحوي وأمسك بكاحلي. قاومت بقوة محاولًا التحرر، لكنه تمسك بكاحلي وكأن آخر أمنيته أن أموت معه.
“قفوا جميعًا! توقفوا!!!” صاحت.
“ها؟”
رفع الناجون، الذين يفرون من الموت، أصواتهم في وجهها.
“موود… سوينغر… موود-سوينغر!”
“ماذا تفعلين؟ لماذا لا تدخلين؟!”
أمسكت بالقنبلة من جانب كيم هيونغ-جون، ونزعت دبوس الامان، ثم دفعتها بقوة في صدر المخلوق الأسود.
“هناك وحوش تلاحقنا!”
جلس كيم هيونغ-جون وأنا وانتظرنا حتى يستيقظ مود-سوينجر.
“يجب أن نختبئ، بسرعة!”
حتى المدير، الذي اعتاد الكلام بهدوء، رفع صوته هذه المرة. بدأ الناجون المرتبكون يتحدثون فيما بينهم وهم يرون هذا التغيير في سلوك المدير.
الناس الذين في حالة ذعر انشغلوا فقط بفكرة أن عليهم إيجاد مكان للاختباء بأي طريقة.
تنهد لي جونغ-أوك ولم يجب. كان يعلم أن كون الإنسان يعني الضعف وعدم الكمال. لكنه أيضًا كان يعلم أنه كبشر يمكنهم تعويض عيوب بعضهم البعض، ويصبحون أقوى معًا عبر التغيير.
بانغ!!!
تخلص الناجون من الخوف الذي كان يعكر صفو عقولهم، وبدأوا يركزون على ما يمكنهم فعله في اللحظة الراهنة. تحرك لي جونغ-أوك بين الناجين، يعزز الخطوط الدفاعية.
رصاصة واحدة انطلقت، ووقع صوت انفجارها يتردد في المكان. انخفض الناجون جميعهم إلى الأرض معًا وغطّوا رؤوسهم بأيديهم.
“عمييي! عمميييا! هل أنت بخير؟”
نظروا نحو مصدر الصوت ورأوا لي جونغ-أوك واقفًا هناك.
تخلص الناجون من الخوف الذي كان يعكر صفو عقولهم، وبدأوا يركزون على ما يمكنهم فعله في اللحظة الراهنة. تحرك لي جونغ-أوك بين الناجين، يعزز الخطوط الدفاعية.
“استيقظوا جميعًا!!!” صرخ.
لم يكن دو هان-سول يعرف كيف يفكر بشأنهما. حك رأسه ونقر بلسانه بقوة، ثم عاد للقتال ضد الكلاب.
نظر لي جونغ-أوك إليهم بغضب، ورد الناجون بنظرات متحيرة. وقف المدير بجانبه، مؤيدًا له.
انهمرت دموع كيم هيونغ-جون وهو يصفعني بقوة على خدي. عبست في وجهي ونظرت إليه. لوّحت بذراعي الضعيفة في الهواء وأشرت خلفه.
“ممَّا تخافون؟!” سأل المدير الناجين.
كان ذلك الرجل هو الذي أُخذ من المدرسة المتوسطة في وقت سابق.
“ألَم ترَ الوحش قبل قليل؟” صاح أحد الناجين، وهو رجل في منتصف العمر يظهر عليه الخوف، موجّهًا سؤاله إلى لي جونغ-أوك.
“يجب أن نختبئ، بسرعة!”
تقدم المدير نحو الرجل، وأمسك بياقته.
لم تستطع هوانغ جي-هي فهم سبب مغادرة الناجين للفندق لأنها لم تكن تعرف ما يحدث بداخله. بعد لحظة، خرج هوانغ دوك-روك من الفندق.
“ألم ترَ كيف أوقف السيد كيم هيونغ-جون والسيد لي هيون-دوك المخلوق الأسود؟ لأي غرض عيونكم؟!”
ترجمة: Arisu san
حتى المدير، الذي اعتاد الكلام بهدوء، رفع صوته هذه المرة. بدأ الناجون المرتبكون يتحدثون فيما بينهم وهم يرون هذا التغيير في سلوك المدير.
“دو هان-سول يصدهم. علينا مراقبة الوضع والتركيز على اتخاذ وضعية دفاعية!”
خفض لي جونغ-أوك مسدسه.
تنهدت.
“هل ما زلتم تشكون رغم ما رأيتم، وسمعتم، وعشتموه بأنفسكم؟ هل تعتقدون أن كيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك سيخسران؟” قال بصوت عالٍ.
عبّرت هوانغ جي-هي بصمت عن موقفها، ورفعت ذراعيها وثبتت نظرها على لي جونغ-أوك. لم تكن تنوي منعه. لقد كان يتكلم بحدة، لكنها عرفت أن هذا الأسلوب ضروري لكي يوصل وجهة نظره مرة واحدة على الأقل.
“أنت… لا تدري ما قد يحدث!” جاء الرد الغاضب.
رفع الناجون، الذين يفرون من الموت، أصواتهم في وجهها.
صرّ لي جونغ-أوك بأسنانه.
كان جسدًا هامدًا بلا حياة، رأسه فقط ما زال سليماً، وعيناه مفتوحتان على مصراعيهما.
“إن أردتم الهرب، فارحلوا الآن، يا أبناء العاهرة! الذين لا يؤمنون بكيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك، ارحلوا عنا! بالتأكيد لن تكونوا عونًا لنا حين نكوّن ملجأنا الجديد!”
“هيونغ-جون.”
رد الناجون على كلامه بالهمسات، يراقب بعضهم ردود فعل الآخرين.
لم يكن ذلك لأن لي جونغ-أوك يحمل مسدسًا، أو لأنه متوتر.
عبّرت هوانغ جي-هي بصمت عن موقفها، ورفعت ذراعيها وثبتت نظرها على لي جونغ-أوك. لم تكن تنوي منعه. لقد كان يتكلم بحدة، لكنها عرفت أن هذا الأسلوب ضروري لكي يوصل وجهة نظره مرة واحدة على الأقل.
“هل ما زلتم تشكون رغم ما رأيتم، وسمعتم، وعشتموه بأنفسكم؟ هل تعتقدون أن كيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك سيخسران؟” قال بصوت عالٍ.
أشار لي جونغ-أوك إلى الناجين.
هز كيم هيونغ-جون جسدي العلوي، ودموعه ومخاطه يغطي وجهه. تساءلت لما يشعر بهذا الحزن الشديد، بينما أنا أمامه.
“الناس خلفنا يضحون بحياتهم. ليس لأحد سوانا! فكروا في ما فعلتموه لتصلوا إلى هنا. لا شيء، أليس كذلك؟ هل تعتقدون أن تضحياتهم حق لكم؟ هل تعتقدون أن حمايتهم حق مكتسب لكم؟”
“ماذا تقصد؟ علينا قتله.”
“…”
❃ ◈ ❃
“إذا كنتم تفكرون في النجاة دون مساهمة، فارحلوا الآن. لا أريد هنا أحدًا لا أستطيع الوثوق به! أيها الطفيليون الذين لا يستطيعون التنفس دون مساعدة أحد — هؤلاء الاوغاد يمكنهم المغادرة فورًا!”
“الناس خلفنا يضحون بحياتهم. ليس لأحد سوانا! فكروا في ما فعلتموه لتصلوا إلى هنا. لا شيء، أليس كذلك؟ هل تعتقدون أن تضحياتهم حق لكم؟ هل تعتقدون أن حمايتهم حق مكتسب لكم؟”
لم يجرؤ أي من الناجين على الرد عليه. ظلوا جميعًا صامتين.
حينها فقط التفت كيم هيونغ-جون. استقرت عيناه على موود-سوينغر، الذي كان قد التهم دماغ المخلوق الأسود. اتسعت عيناه على وسعهما.
لم يكن ذلك لأن لي جونغ-أوك يحمل مسدسًا، أو لأنه متوتر.
“هناك كلاب في الداخل!” أجاب، وهو يمسح الدم حول فمه.
كان السبب أنه لم يقل كلمة خاطئة واحدة. كان الناجون يشعرون بالندم على مدى ضعفهم.
حدقت فيه بلا شعور، وتلاشى الأدرينالين في جسدي كثلج يذوب. ومع استرخاء جسدي، تسلل إلى ذهني شعور بأن كل شيء قد انتهى.
أطلق لي جونغ-أوك نفسًا عميقًا، وعندما تكلم مجددًا، كان صوته يحمل نوعًا من الاستسلام.
انسكب العرق البارد على جبهتي، وشعرت وكأنني محاصر في تلك اللحظة الواحدة الممتدة إلى ما لا نهاية.
“يا رفاق، دعوني أسألكم شيئًا. هل ما زلتم تعتقدون أن كيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك، ذاكَين الذين يقاتلان المخلوق الأسود، ودو هان-سول — الذي يقاتل الكلاب في الفندق — هم زومبي؟”
دلكت صدغي بلطف، وكنت أُظهر انزعاجي على وجهي. كان البخار يتصاعد من جسدي بينما كانت جروحي تشفى ببطء.
الناجون، الذين هدأت نفوسهم الآن، أمالوا رؤوسهم بندم. مشط لي جونغ-أوك شعره إلى الخلف.
“آيييي!”
“استيقظوا يا ناس! لماذا تلومون الآخرين بينما يجب أن نتكاتف معًا لننجو؟ ألا تشعرون بالأسى لهؤلاء الثلاثة الذين يقاتلون من أجلنا؟ ألا تشعرون بالخجل؟”
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون من الدهشة، والتقيا نظراتنا.
عبس في وجه الناجين المتبقين. بدا أن نداءه وصل إليهم، وعادوا إلى رشدهم أخيرًا.
عبس في وجه الناجين المتبقين. بدا أن نداءه وصل إليهم، وعادوا إلى رشدهم أخيرًا.
صاح بارك جي-تشول من وسط الحشد بصوت عالٍ: “الجميع، اتخذوا وضعية دفاعية!”
“هناك وحوش تلاحقنا!”
تحرك الناجون جميعهم بتناسق واتبعوا أمر بارك جي-تشول.
تحرك الناجون جميعهم بتناسق واتبعوا أمر بارك جي-تشول.
لم يكن بوسعهم العودة، ولا التقدم. أفضل ما يمكن فعله الآن هو اتخاذ وضعية دفاعية والثقة بكيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك ودو هان-سول.
“هيونغ-جون.”
تخلص الناجون من الخوف الذي كان يعكر صفو عقولهم، وبدأوا يركزون على ما يمكنهم فعله في اللحظة الراهنة. تحرك لي جونغ-أوك بين الناجين، يعزز الخطوط الدفاعية.
لم تكن الكلاب بحد ذاتها تهديدًا كبيرًا، لكن القتال داخل المبنى كان مصدر إزعاج. كان من الصعب حماية الناجين، لأنه من المستحيل التنبؤ بموعد ومكان ظهور الكلاب.
اقتربت هوانغ جي-هي منه.
“هناك كلاب في الداخل!” أجاب، وهو يمسح الدم حول فمه.
“حينما تستقر الأمور هنا… أعتقد أنه يجب أن تكون أنت قائد المجموعة,” قالت بصوت منخفض.
بالنسبة للتغييرات التي مر بها مود-سوينجر في هذه الأثناء… فقد تحوّل مرة أخرى إلى جسم كروي، كما كان حين تحوّل إلى متحول من الدرجة الثانية.
“والد سو-يون هو القائد. لست أدري ما الذي تقصدينه.”
انسكب العرق البارد على جبهتي، وشعرت وكأنني محاصر في تلك اللحظة الواحدة الممتدة إلى ما لا نهاية.
“ليس أنني لا أثق بالسيد لي هيون-دوك. لكن الناس هنا يحتاجون إلى قائد إنساني. شخص معرض للضعف، متعاطف، وقلبه ينبض. يحتاجون لشخص مثلك.”
“ألَم ترَ الوحش قبل قليل؟” صاح أحد الناجين، وهو رجل في منتصف العمر يظهر عليه الخوف، موجّهًا سؤاله إلى لي جونغ-أوك.
تنهد لي جونغ-أوك ولم يجب. كان يعلم أن كون الإنسان يعني الضعف وعدم الكمال. لكنه أيضًا كان يعلم أنه كبشر يمكنهم تعويض عيوب بعضهم البعض، ويصبحون أقوى معًا عبر التغيير.
دلكت صدغي بلطف، وكنت أُظهر انزعاجي على وجهي. كان البخار يتصاعد من جسدي بينما كانت جروحي تشفى ببطء.
نظر لي جونغ-أوك إلى السماء وزفر بعمق. على عكس الحياة على هذه الأرض البائسة، كانت السماء فوقهم صافية تمامًا. بدا التناقض أقوى من أي وقت مضى.
“قفوا جميعًا! توقفوا!!!” صاحت.
❃ ◈ ❃
“هيونغ-جون.”
“عمي، ماذا نفعل الآن؟”
لكن موود-سوينغر اكتفى بالتجشؤ ونظر إلينا بلا مبالاة.
“وكيف لي أن أعرف؟”
أشار لي جونغ-أوك إلى الناجين.
دلكت صدغي بلطف، وكنت أُظهر انزعاجي على وجهي. كان البخار يتصاعد من جسدي بينما كانت جروحي تشفى ببطء.
نظر لي جونغ-أوك إلى السماء وزفر بعمق. على عكس الحياة على هذه الأرض البائسة، كانت السماء فوقهم صافية تمامًا. بدا التناقض أقوى من أي وقت مضى.
بالنسبة للتغييرات التي مر بها مود-سوينجر في هذه الأثناء… فقد تحوّل مرة أخرى إلى جسم كروي، كما كان حين تحوّل إلى متحول من الدرجة الثانية.
“ماذا لو… ماذا لو فقدت السيطرة على مود-سوينجر بعد انتهاء التحول؟”
جلس كيم هيونغ-جون وأنا وانتظرنا حتى يستيقظ مود-سوينجر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كنت أرغب في الركض نحو الناجين الآن، لكنني قررت أن الأفضل هو الثقة بدو هان-سول، ومراقبة تغيّر مود-سوينجر.
“أنت… لا تدري ما قد يحدث!” جاء الرد الغاضب.
كان من المستحيل التنبؤ بما سيحدث لمود-سوينجر. ربما يخسر كيم هيونغ-جون سيطرته على مود-سوينجر عندما يكتمل التحول.
هز كيم هيونغ-جون جسدي العلوي، ودموعه ومخاطه يغطي وجهه. تساءلت لما يشعر بهذا الحزن الشديد، بينما أنا أمامه.
عض كيم هيونغ-جون أظافره وهو يراقب عملية التحول بقلق.
لاحظ دو هان-سول الأمر متأخرًا واندفع نحوهما، محطمًا جماجم الكلاب.
“هيونغ-جون.”
نظر لي جونغ-أوك إلى السماء وزفر بعمق. على عكس الحياة على هذه الأرض البائسة، كانت السماء فوقهم صافية تمامًا. بدا التناقض أقوى من أي وقت مضى.
“ها؟”
لم يكن بوسعهم العودة، ولا التقدم. أفضل ما يمكن فعله الآن هو اتخاذ وضعية دفاعية والثقة بكيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك ودو هان-سول.
“ماذا لو… ماذا لو فقدت السيطرة على مود-سوينجر بعد انتهاء التحول؟”
“ألَم ترَ الوحش قبل قليل؟” صاح أحد الناجين، وهو رجل في منتصف العمر يظهر عليه الخوف، موجّهًا سؤاله إلى لي جونغ-أوك.
“ماذا تقصد؟ علينا قتله.”
“ألَم ترَ الوحش قبل قليل؟” صاح أحد الناجين، وهو رجل في منتصف العمر يظهر عليه الخوف، موجّهًا سؤاله إلى لي جونغ-أوك.
ظل وجه كيم هيونغ-جون هادئًا. حاول ألا يظهر أن الأمر خطير، لكنه لم يستطع إخفاء ارتعاش عينيه عني.
رصاصة واحدة انطلقت، ووقع صوت انفجارها يتردد في المكان. انخفض الناجون جميعهم إلى الأرض معًا وغطّوا رؤوسهم بأيديهم.
تنهدت.
لم يكن بوسعهم العودة، ولا التقدم. أفضل ما يمكن فعله الآن هو اتخاذ وضعية دفاعية والثقة بكيم هيونغ-جون ولي هيون-دوك ودو هان-سول.
“أعلم أنك أصبحت متعلقًا به. هل تعتقد حقًا أنك قادر على قتله؟”
وجه الرجل بدا كوجه كيم هيونغ-جون، لكنه كان ضبابيًا كأن هناك زجاجًا معتمًا يفصل بيننا. رفع كيم هيونغ-جون جسدي العلوي وهو يصرخ بأعلى صوته.
“بالطبع.”
“…”
“أخبرني إذا كان الأمر صعبًا جدًا عليك. سأهتم بالأمر بدلاً منك.”
وجه الرجل بدا كوجه كيم هيونغ-جون، لكنه كان ضبابيًا كأن هناك زجاجًا معتمًا يفصل بيننا. رفع كيم هيونغ-جون جسدي العلوي وهو يصرخ بأعلى صوته.
“…”
“ليس أنني لا أثق بالسيد لي هيون-دوك. لكن الناس هنا يحتاجون إلى قائد إنساني. شخص معرض للضعف، متعاطف، وقلبه ينبض. يحتاجون لشخص مثلك.”
سقط تعبير الحزن على وجه كيم هيونغ-جون، وانحنى رأسه.
بانغ!!!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان جسدًا هامدًا بلا حياة، رأسه فقط ما زال سليماً، وعيناه مفتوحتان على مصراعيهما.
لهثا الاثنان بعبء على الأرض، تنفسان بصعوبة. نظر إليهما دو هان-سول.
