المفترس
“لقد حذّرته من إحداث جلبة…”
42. المفترس (6)
وبشكل طبيعي، كان من المفترض أن يكتشف أي حركة مريبة.
روح جيروم، التي كان يتذوقها من حين لآخر عندما تسنح له الفرصة، كانت لذيذة تمامًا كما تذكّر.
قبل يوم من هجوم محققي التفتيش على معقل قبيلة كورنيشم.
***
بعد أن اكتشفوا الهجوم مسبقًا، بدأت النقابة، بأمر من الإمبراطور، في تهريب بعض العلماء وسجلات الأبحاث.
فالهالة قوة تدعم الحياة، وغيابها يعادل أن يصبح المرء ضعيفًا كالمحتضر.
وخلال العملية، أثار اهتمام الإمبراطور الاجساد الصناعية المصطفة في زاوية من المختبر.
انهار جسد جلالته على الأرض، تمامًا مثل دمية قُطع خيطها.
“مفيد. لنأخذ بعضها.”
نظر كبار مسؤولي النقابة إلى الإمبراطور بوجوه شاحبة.
فالبحث في الاجساد الصناعية كان هو السبب الرئيسي في وسم قبيلة كورنيشم بعبدة الشياطين، أليس كذلك؟
هاه؟
“…اسمي رقم 21.”
ومع ذلك، قال بوجه خالٍ من التعبير: “هذا لا علاقة له بما يسمى بالشياطين. إنها تكنولوجيا تلتزم بقوانين هذا العالم البُعدي.”
وبينما تم تدمير غالبية الهومونوكولوس خلال حملة التطهير الكبرى، تمكنت النقابة من تهريب ثلاث دمى دون أن يلاحظ المحققون.
بدا الإمبراطور غير راضٍ إلى حد ما، لكنه أنهى التجربة ووضع الدمى في فروع رئيسية من النقابة، بعيدًا عن العاصمة.
“…اسمي رقم 21.”
“هذه مجرد دمى فارغة على شكل إنسان.”
بدأ أسلان يتساءل عن نوع النقابة التي تضم أناسًا كهؤلاء.
“عندما تدخل روح، ستتحرك بشكل طبيعي. هذا هو تصميمها.”
وعلاوة على ذلك، لسببٍ ما، كان صوت شخصٍ ما يتردد باستمرار في رأس جيروم.
إذًا، كيف تدخل الروح بها ؟
وأمام دهشة الجميع، بدأ الإمبراطور بالتجريب عن طريق نقل روحه إلى الدمى.
ولحسن الحظ، لم تكن هناك قيود على استخدام القوة المقدسة، ربما لأنها مرتبطة بروحه، كما شرح الإمبراطور.
ومع ذلك، واجه عرض الإمبراطور عائقًا غير متوقع.
لم يكن بإمكان أي شخص عادي تحريك روحه بحرية داخل وخارج جسد آخر، لكن الجميع في النقابة تقبّل الأمر لأنه الإمبراطور.
توقف فجأة في منتصف الطريق، يتمتم لنفسه.
في البداية، تساءلوا عن فائدة الدمى ذات الشكل البشري.
“موريس…”
لكن جيروم لم يُجب.
لكن سرعان ما شهد أعضاء النقابة لحظات غير متوقعة، حينما فتحت الدمى التي كانت مستلقية بهدوء عيونها فجأة أو وقفت وتجولت.
آه، لقد كان مشهدًا مقدسًا بحق!
وكما قال الإمبراطور، ما إن تدخل الروح، تبدأ الدمية في التحرك كإنسان.
كانت تتناغم مع الروح القادمة وتتحول تدريجيًا لتشبه الإمبراطور، مشهد يثير الدهشة.
في اليوم التالي، عندما ضعفت دفاعات روح جيروم بسبب صداع الكحول، تمكن من استفزازه ليعتدي على مارثا، محققًا بذلك انتقامه.
ومع ذلك، واجه عرض الإمبراطور عائقًا غير متوقع.
بدأ أسلان يتساءل عن نوع النقابة التي تضم أناسًا كهؤلاء.
إذ أن إجبار الروح على التزامن مع الكائن الصناعي كان يستنزف الكثير من الطاقة الذهنية، لذلك لم يكن من السهل تحريك روحه بحرية كما يفعل في جسده.
كما كانت الحواس باهتة للغاية، لذا اضطر الإمبراطور للكفاح لبعض الوقت للتكيف.
[لقد فقدت مارثا بالفعل. كل ما تبقى لك هم هؤلاء التابعون الحمقى. إن أرسل دوق اسين قوة عقابية، فلن يتبقى لك شيء.]
واصل إمالة زجاجة الخمر القوي بصمت، حتى تعمق الليل وبدأ الفجر يلوح.
والأهم من ذلك، أن الدمى، التي وجدت خارج قواعد هذا العالم، لم تكن قادرة على استقبال الهالة على الإطلاق.
هل يمكن حقًا أن يُطلق على ذلك حب؟ لم يكن جيروم يعلم.
“…؟”
ولا حاجة للقول إن هذا كان مزعجًا للغاية بالنسبة للإمبراطور، الذي يتعامل مع الهالة بسهولة كالتنفس.
وبشكل طبيعي، كان من المفترض أن يكتشف أي حركة مريبة.
فالهالة قوة تدعم الحياة، وغيابها يعادل أن يصبح المرء ضعيفًا كالمحتضر.
محاطًا بضوء ناعم متعدد الألوان، تحدث بصوت هادئ يتردد صداه كما لو كان نبوءة.
كان ذلك أول يوم أدرك فيه أن قواه ليست مطلقة.
ولحسن الحظ، لم تكن هناك قيود على استخدام القوة المقدسة، ربما لأنها مرتبطة بروحه، كما شرح الإمبراطور.
فأين ستستخدمها؟
[مارثا مارثا مارثا مارثا]
كان كبار مسؤولي النقابة في حيرة من أمرهم وهم يشاهدون الإمبراطور، الذي يمكنه تدمير مبنى النقابة بحركة عابرة من يده، يتحرك بضعف وتمايل مثل مريض بعد دخوله الدمية.
إذ أن إجبار الروح على التزامن مع الكائن الصناعي كان يستنزف الكثير من الطاقة الذهنية، لذلك لم يكن من السهل تحريك روحه بحرية كما يفعل في جسده.
بدا الإمبراطور غير راضٍ إلى حد ما، لكنه أنهى التجربة ووضع الدمى في فروع رئيسية من النقابة، بعيدًا عن العاصمة.
روح جيروم، التي كان يتذوقها من حين لآخر عندما تسنح له الفرصة، كانت لذيذة تمامًا كما تذكّر.
وبالفعل، أثبت الإمبراطور قيمة تلك الدمى في الجبهة الجنوبية قبل عامين.
وكان الخمر قويًا للغاية.
فبمجرد انضمام كاهن واحد يتمتع بقوة مقدسة لا نهائية إلى المعركة، انقلبت موازين القتال التي كانت تتداعى في لحظة.
وبفضل الجهود البطولية التي بذلها الأمير الأول أوين، الذي كان يقاتل بشراسة في الخطوط الأمامية، واصل الخط الأمامي التقدم جنوبًا حتى استقر في موقعه الحالي.
“لن أكررها مرتين. أمسكوا بأسلان وذلك السجين.”
وبفضل الجهود البطولية التي بذلها الأمير الأول أوين، الذي كان يقاتل بشراسة في الخطوط الأمامية، واصل الخط الأمامي التقدم جنوبًا حتى استقر في موقعه الحالي.
ربما لم يكن جيروم يدرك، لكن روحه كانت دومًا متركّزة على مارثا.
“هذا دليل على أن كل شيء في هذا العالم لا يمكنه الهروب من إرادته. حتى التململ التافه لعبدة الشياطين يخضع لسيطرته.”
عندما لم يتبقَ أحد ليسمعه، انساب الاسم الذي نادرًا ما نطقه بسهولة من بين شفتيه.
خلال ذلك الوقت، كان الإمبراطور في العاصمة في عزلة للصلاة، وكان الجميع يعتقدون بلا شك أن ما حدث كان تدخلًا مقدسًا استجابةً لدعائه.
ومع ذلك، لم يمضِ وقت طويل بعد الظهر حتى وقع أمر ما لجلالة بارت.
والآن، ومع تلك الخلفية…
ولا حاجة للقول إن هذا كان مزعجًا للغاية بالنسبة للإمبراطور، الذي يتعامل مع الهالة بسهولة كالتنفس.
خلال ذلك الوقت، كان الإمبراطور في العاصمة في عزلة للصلاة، وكان الجميع يعتقدون بلا شك أن ما حدث كان تدخلًا مقدسًا استجابةً لدعائه.
كيف يمكنهم شرح الأمر للفتى والرجل العجوز المصدومين أمامهم؟ كان 21 في حيرة.
ومع ذلك، ومع حلول منتصف النهار، اضطروا إلى ترك العربة والسفر سيرًا على الأقدام.
ما أنقذه كان الصوت الهادئ الذي صدر فجأة من الجانب.
“لقد طهّر هذه الدمى الزائفة واستخدمها كأدوات مقدسة لرعاية القارة.”
هاه؟
***
اتجهت أنظار الأشخاص الثلاثة في اللحظة نفسها نحو الحضور.
كان الإمبراطور قد رفع رأسه وينظر إليهم. وفي تلك اللحظة، رأوا بوضوح هالة مقدسة جدًا تحيط بجسد الإمبراطور.
“هل تريدني أن أحملك؟”
اقترب من جيروم الثمل وأمسك بروحه بيد واحدة.
محاطًا بضوء ناعم متعدد الألوان، تحدث بصوت هادئ يتردد صداه كما لو كان نبوءة.
“هذا دليل على أن كل شيء في هذا العالم لا يمكنه الهروب من إرادته. حتى التململ التافه لعبدة الشياطين يخضع لسيطرته.”
منذ البداية، كان هناك حارس من قرطاجو يتعاون مع رودريغو داخل حراس بوابة فلاندرز.
آه، لقد كان مشهدًا مقدسًا بحق!
حتى مع أن البطل كان جالسًا بين الحضور وساقاه متشابكتان، لم ينتقص ذلك من الوقار والقدسية التي تنبعث منه.
محاطًا بضوء ناعم متعدد الألوان، تحدث بصوت هادئ يتردد صداه كما لو كان نبوءة.
…ربما.
نظر جلالته إلى المجموعة التي تحيط به بصمت، وبدأ يلمس جباههم واحدًا تلو الآخر، ناقلًا إليهم قوته المقدسة.
اقتربت المجموعة منه، وهم في حيرة.
تأثر العجوز ماكس بالمعجزات التي منحها الإمبراطور خلال اليومين الماضيين، واغرورقت عيناه بالدموع.
كانت بجانبه من دون أن يناديها، تتنفس فقط بين يديه.
“سامحني… سامحني. كنت أعمى وجاهلًا حين شككت فيك.”
في البداية، تساءلوا عن فائدة الدمى ذات الشكل البشري.
“لا يُلام المرء على الذنوب التي تنشأ من الجهل. لقد سامحتك .”
وبالفعل، أثبت الإمبراطور قيمة تلك الدمى في الجبهة الجنوبية قبل عامين.
“آه……”
[أمسك بجاسوس اسين.]
كان التأثر قد بلغ بالرجل العجوز حدًا جعله على وشك إسقاط لجام العربة.
اقترب من جيروم الثمل وأمسك بروحه بيد واحدة.
وهذه المرة لم تكن مختلفة.
أسلان بدا متشككًا بعض الشيء، لكنه بدا أيضًا وكأنه تقبّل الأمر إلى حد ما. أما 21، فكان يحدق في الإمبراطور بعينين ضيقتين.
لم يكن يجرؤ على تمزيق الروح، وكان يكتفي فقط ببعض التعليقات إلى جيروم الثمل بشدة.
فقط الى أين سيصل ؟
” إن كنت ستشرح لهم ، فافعل ذلك جيدًا. لا زلت أخرق، انريكي.”
وعندما رأى أسلان الارتباك العميق المنعكس في عيون تلك الحيوانات المستديرة واللطيفة، شعر بوخزة من الذنب.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
***
كان جيروم من البشر النادرين ذوي الحاجز الروحي القوي.
كان جيروم ثملًا بشدة، يستمع بلا تركيز إلى تقرير فريق البحث.
فبمجرد انضمام كاهن واحد يتمتع بقوة مقدسة لا نهائية إلى المعركة، انقلبت موازين القتال التي كانت تتداعى في لحظة.
باستثناء استراحة قصيرة عند الفجر للسماح لخيول الحِمل بالراحة، استمروا في قيادة العربة على الطريق دون توقف.
فالصورة المروعة لمارثا الميتة لا تزال عالقة في عينيه، لذلك كان من المستحيل أن يبقى متزنًا.
باستثناء استراحة قصيرة عند الفجر للسماح لخيول الحِمل بالراحة، استمروا في قيادة العربة على الطريق دون توقف.
“سيدي. هناك أمر غريب في تحركات حراس فلاندرز. أخبارنا متأخرة قليلًا لأن فريق البحث أُرسل حتى الجبال، لكن يبدو أن الفريق العائد من بوابة أساين رأى حراس فلاندرز يتجمّعون خلفهم.”
قبل يوم من هجوم محققي التفتيش على معقل قبيلة كورنيشم.
“هل تريدني أن أحملك؟”
“رودريغو يتجه نحو بوابة قرطاجو. سنتلقى أخبارًا منه قريبًا، فلماذا لا نقلّل عدد أفراد البحث ونولي بعض الاهتمام لجانب فلاندرز؟”
نظر كبار مسؤولي النقابة إلى الإمبراطور بوجوه شاحبة.
لكن جيروم لم يُجب.
فمع اقترابهم من قرية الزهور، وجدوا فرق التفتيش تقوم بدوريات مكثفة.
منذ البداية، كان هناك حارس من قرطاجو يتعاون مع رودريغو داخل حراس بوابة فلاندرز.
لن يفهم جيروم أبدًا ما الذي كانت روحه تشتاق إليه طوال حياته، حتى تُلتهم بالكامل ويفنى.
وبشكل طبيعي، كان من المفترض أن يكتشف أي حركة مريبة.
فالصورة المروعة لمارثا الميتة لا تزال عالقة في عينيه، لذلك كان من المستحيل أن يبقى متزنًا.
وعلاوة على ذلك، لسببٍ ما، كان صوت شخصٍ ما يتردد باستمرار في رأس جيروم.
وبالفعل، أثبت الإمبراطور قيمة تلك الدمى في الجبهة الجنوبية قبل عامين.
“آه……”
[لقد فقدت مارثا بالفعل. كل ما تبقى لك هم هؤلاء التابعون الحمقى. إن أرسل دوق اسين قوة عقابية، فلن يتبقى لك شيء.]
فمع اقترابهم من قرية الزهور، وجدوا فرق التفتيش تقوم بدوريات مكثفة.
[أمسك بجاسوس اسين.]
[جاسوس اسين هو الأولوية.]
بدا أن الأفضل هو التسلل أثناء تجنّب فرق التفتيش.
“جاسوس اسين هو الأولوية. اعثروا عليه.”
لكن سرعان ما شهد أعضاء النقابة لحظات غير متوقعة، حينما فتحت الدمى التي كانت مستلقية بهدوء عيونها فجأة أو وقفت وتجولت.
“لكن يا سيدي….”
“لن أكررها مرتين. أمسكوا بأسلان وذلك السجين.”
ارتجف قطاع الطرق وتجنبوا نظرات جيروم وهو يحدّق إليهم بعينين محمرّتين بشراسة.
ولحسن الحظ، لم تكن هناك قيود على استخدام القوة المقدسة، ربما لأنها مرتبطة بروحه، كما شرح الإمبراطور.
بدأ أتباعه، الذين كانوا يراقبون مزاجه، بالاختفاء واحدًا تلو الآخر، وقبل أن يمضي وقت طويل، بقي جيروم وحيدًا في المقصورة.
كان 21 بالفعل شخصية شبحيّة، إذ كان يشير للمجموعة بالاختباء فجأة في أماكن هادئة بجانب الطريق، وفي كل مرة تمر فيها دورية بعدها بلحظات.
واصل إمالة زجاجة الخمر القوي بصمت، حتى تعمق الليل وبدأ الفجر يلوح.
“هل تريدني أن أحملك؟”
“مارثا….”
في البداية، تساءلوا عن فائدة الدمى ذات الشكل البشري.
عندما لم يتبقَ أحد ليسمعه، انساب الاسم الذي نادرًا ما نطقه بسهولة من بين شفتيه.
مارثا كانت له منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها قبل أكثر من عقد.
بدا الإمبراطور غير راضٍ إلى حد ما، لكنه أنهى التجربة ووضع الدمى في فروع رئيسية من النقابة، بعيدًا عن العاصمة.
“لكن يا سيدي….”
كانت بجانبه من دون أن يناديها، تتنفس فقط بين يديه.
حتى الأمس فقط، لم يشكّ جيروم للحظة أن كل شيء يتعلق بها، حتى حياتها، كان في قبضته.
وعلاوة على ذلك، لسببٍ ما، كان صوت شخصٍ ما يتردد باستمرار في رأس جيروم.
هل يمكن حقًا أن يُطلق على ذلك حب؟ لم يكن جيروم يعلم.
وأمام دهشة الجميع، بدأ الإمبراطور بالتجريب عن طريق نقل روحه إلى الدمى.
ولكن، لأن مارثا كانت معتمدة عليه تمامًا طوال الوقت، أصبح جيروم غير قادر على تخيّل الحياة بدونها.
واصل جيروم الشرب بعناد، حتى سقط نائمًا على الطاولة مع اقتراب الصباح.
اقترب منه بحذر ابنه بالتبني كايين.
نظر جلالته إلى المجموعة التي تحيط به بصمت، وبدأ يلمس جباههم واحدًا تلو الآخر، ناقلًا إليهم قوته المقدسة.
لقد كان ينتظر طويلاً حتى يغيب جيروم عن الوعي.
مشى بهدوء إلى الطاولة وهو يخرج لسانه.
وكما قال الإمبراطور، ما إن تدخل الروح، تبدأ الدمية في التحرك كإنسان.
كان جيروم من البشر النادرين ذوي الحاجز الروحي القوي.
توقف فجأة في منتصف الطريق، يتمتم لنفسه.
هاه؟
ما لم يكن ثملًا أو فاقدًا للوعي هكذا، لم يكن من السهل على كايين التدخل مباشرة.
لم يكن يجرؤ على تمزيق الروح، وكان يكتفي فقط ببعض التعليقات إلى جيروم الثمل بشدة.
فمع اقترابهم من قرية الزهور، وجدوا فرق التفتيش تقوم بدوريات مكثفة.
وكان الخمر قويًا للغاية.
تذكر عندما طُرح على الحائط ذات مرة في طفولته حين ظن بسذاجة أن الوصول إلى روح جيروم سيكون سهلاً مثل مارثا.
ففي كل مرة بدأت فيها الخيول بالتعب، كانت قوة مقدسة قوية تتدفق دون استثناء، وتنعش تلك الكائنات.
كان ذلك أول يوم أدرك فيه أن قواه ليست مطلقة.
بدأ أسلان يتساءل عن نوع النقابة التي تضم أناسًا كهؤلاء.
في اليوم التالي، عندما ضعفت دفاعات روح جيروم بسبب صداع الكحول، تمكن من استفزازه ليعتدي على مارثا، محققًا بذلك انتقامه.
إذا لم تكن تعكس ضوء هذا العالم، فماذا كانت تعكس إذًا؟ ومن أين؟
فقط الى أين سيصل ؟
ربما لم يكن جيروم يدرك، لكن روحه كانت دومًا متركّزة على مارثا.
في اليوم التالي لضربه لمارثا، كانت روحه منخفضة الطاقة بشكل واضح، بلون أزرق مخضر مريض.
لم يكن يستطيع فهم مشاعر جيروم أبدًا، لكنه على الأقل كان يعلم أن تعاسة مارثا هي الانتقام الأنجح من جيروم.
سافر أسلان ورفاقه بجدية طوال الليل.
وهذه المرة لم تكن مختلفة.
روح جيروم، التي ضعفت منذ الأمس، كانت تنتحب.
[مارثا مارثا مارثا مارثا]
لحسن الحظ، بدأ الصداع وطنين الأذن اللذان كانا يزعجان كايين بالاختفاء.
اقترب من جيروم الثمل وأمسك بروحه بيد واحدة.
في البداية، تساءلوا عن فائدة الدمى ذات الشكل البشري.
تمامًا كما أن روح مارثا البريئة كانت ذات طعم ناعم وحلو، فإن الروح القوية المليئة بالكَارما كانت لها نكهة فريدة وغنية أيضًا.
تذكر عندما طُرح على الحائط ذات مرة في طفولته حين ظن بسذاجة أن الوصول إلى روح جيروم سيكون سهلاً مثل مارثا.
روح جيروم، التي كان يتذوقها من حين لآخر عندما تسنح له الفرصة، كانت لذيذة تمامًا كما تذكّر.
كان كبار مسؤولي النقابة في حيرة من أمرهم وهم يشاهدون الإمبراطور، الذي يمكنه تدمير مبنى النقابة بحركة عابرة من يده، يتحرك بضعف وتمايل مثل مريض بعد دخوله الدمية.
لم يكن يستطيع فهم مشاعر جيروم أبدًا، لكنه على الأقل كان يعلم أن تعاسة مارثا هي الانتقام الأنجح من جيروم.
مزّق كايين أحد أذرع الروح الذابلة، وانفرجت زاوية فمه بابتسامة ماكرة.
“…؟”
ارتجف قطاع الطرق وتجنبوا نظرات جيروم وهو يحدّق إليهم بعينين محمرّتين بشراسة.
لن يفهم جيروم أبدًا ما الذي كانت روحه تشتاق إليه طوال حياته، حتى تُلتهم بالكامل ويفنى.
وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فسوف يواجهون فرق التفتيش أيضًا في الطريق إلى نقطة تفتيش أساين.
وبالفعل، أثبت الإمبراطور قيمة تلك الدمى في الجبهة الجنوبية قبل عامين.
لم يكن بالإمكان أن يكون الأمر أكثر تسلية من الآن..
***
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
حاول 21 الاعتراض، لكن نظرة جلالته وصوته كانا حازمين.
سافر أسلان ورفاقه بجدية طوال الليل.
إذا لم تكن تعكس ضوء هذا العالم، فماذا كانت تعكس إذًا؟ ومن أين؟
باستثناء استراحة قصيرة عند الفجر للسماح لخيول الحِمل بالراحة، استمروا في قيادة العربة على الطريق دون توقف.
كانت قوة جلالته بارت العظيمة تتجلّى بوضوح هنا.
كان ذلك أول يوم أدرك فيه أن قواه ليست مطلقة.
فالبحث في الاجساد الصناعية كان هو السبب الرئيسي في وسم قبيلة كورنيشم بعبدة الشياطين، أليس كذلك؟
ففي كل مرة بدأت فيها الخيول بالتعب، كانت قوة مقدسة قوية تتدفق دون استثناء، وتنعش تلك الكائنات.
كانت خيول الحِمل، التي استعيدت طاقتها بالقوة، مجبرة على سحب العربة بقوة، وهي في حيرة من أمرها.
خلال ذلك الوقت، كان الإمبراطور في العاصمة في عزلة للصلاة، وكان الجميع يعتقدون بلا شك أن ما حدث كان تدخلًا مقدسًا استجابةً لدعائه.
وعندما رأى أسلان الارتباك العميق المنعكس في عيون تلك الحيوانات المستديرة واللطيفة، شعر بوخزة من الذنب.
“لا يُلام المرء على الذنوب التي تنشأ من الجهل. لقد سامحتك .”
ومع ذلك، ومع حلول منتصف النهار، اضطروا إلى ترك العربة والسفر سيرًا على الأقدام.
ولا حاجة للقول إن هذا كان مزعجًا للغاية بالنسبة للإمبراطور، الذي يتعامل مع الهالة بسهولة كالتنفس.
“موريس…”
فمع اقترابهم من قرية الزهور، وجدوا فرق التفتيش تقوم بدوريات مكثفة.
لا بد أنه اعتقد أنها مزحة.
وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فسوف يواجهون فرق التفتيش أيضًا في الطريق إلى نقطة تفتيش أساين.
فأمسك به جلالته من ذراعه وتحدث وكأنه يوكله بالأمر.
كانت وجوههم معروفة بالفعل، لذا كان من المستحيل التنكّر كتجّار.
بدا أن الأفضل هو التسلل أثناء تجنّب فرق التفتيش.
مرتدين ملابس نسائية بسيطة، أخفوا العربة بين الشجيرات وبدؤوا السير على الطريق.
إذًا، كيف تدخل الروح بها ؟
وبفضل التناوب على النوم ليلًا والجلوس المريح خلال الرحلة، كانت المجموعة في حالة جيدة.
باستثناء جلالة بارت، للأسف.
في اليوم التالي، عندما ضعفت دفاعات روح جيروم بسبب صداع الكحول، تمكن من استفزازه ليعتدي على مارثا، محققًا بذلك انتقامه.
فعلى الرغم من ما بدا أنه عملية ترميم ذاتي باستخدام قدر هائل من القوة المقدسة، بدا جسده الساكن هشًا للغاية.
وهذه المرة لم تكن مختلفة.
نظر كبار مسؤولي النقابة إلى الإمبراطور بوجوه شاحبة.
“هل تريدني أن أحملك؟”
بدا الإمبراطور غير راضٍ إلى حد ما، لكنه أنهى التجربة ووضع الدمى في فروع رئيسية من النقابة، بعيدًا عن العاصمة.
لم يحتمل الأمر 21 فسأل، مما جعل جلالة الملك يضحك ويطبطب على ظهره.
آه، لقد كان مشهدًا مقدسًا بحق!
في اليوم التالي لضربه لمارثا، كانت روحه منخفضة الطاقة بشكل واضح، بلون أزرق مخضر مريض.
لا بد أنه اعتقد أنها مزحة.
تقدمت الرحلة سيرًا على الأقدام بسلاسة أكثر من المتوقع.
منذ البداية، كان هناك حارس من قرطاجو يتعاون مع رودريغو داخل حراس بوابة فلاندرز.
كان 21 بالفعل شخصية شبحيّة، إذ كان يشير للمجموعة بالاختباء فجأة في أماكن هادئة بجانب الطريق، وفي كل مرة تمر فيها دورية بعدها بلحظات.
كان 21 يقود المجموعة، فنظر إلى الوراء بسرعة وعاد إليه مندهشًا.
بدأ أسلان يتساءل عن نوع النقابة التي تضم أناسًا كهؤلاء.
فمع اقترابهم من قرية الزهور، وجدوا فرق التفتيش تقوم بدوريات مكثفة.
ومع ذلك، لم يمضِ وقت طويل بعد الظهر حتى وقع أمر ما لجلالة بارت.
“هذا دليل على أن كل شيء في هذا العالم لا يمكنه الهروب من إرادته. حتى التململ التافه لعبدة الشياطين يخضع لسيطرته.”
ومع ذلك، ومع حلول منتصف النهار، اضطروا إلى ترك العربة والسفر سيرًا على الأقدام.
“موريس…”
توقف فجأة في منتصف الطريق، يتمتم لنفسه.
ومع ذلك، ومع حلول منتصف النهار، اضطروا إلى ترك العربة والسفر سيرًا على الأقدام.
وأصبح وجهه، الذي كان يحدق في الفراغ، شاحبًا للغاية.
كان 21 يقود المجموعة، فنظر إلى الوراء بسرعة وعاد إليه مندهشًا.
“لكن يا سيدي….”
“…اسمي رقم 21.”
“جلالتك؟”
“هذه مجرد دمى فارغة على شكل إنسان.”
ثم رآه أسلان.
قبل يوم من هجوم محققي التفتيش على معقل قبيلة كورنيشم.
آه، تلك العيون مجددًا. عيون تعكس كل شيء، وكأنها تحولت إلى معدن عاكس
[لقد فقدت مارثا بالفعل. كل ما تبقى لك هم هؤلاء التابعون الحمقى. إن أرسل دوق اسين قوة عقابية، فلن يتبقى لك شيء.]
إذا لم تكن تعكس ضوء هذا العالم، فماذا كانت تعكس إذًا؟ ومن أين؟
بعد أن ظل يحدق في الفراغ لفترة، أغلق جلالته عينيه وأطلق تنهيدة عميقة.
ومع ذلك، لم يمضِ وقت طويل بعد الظهر حتى وقع أمر ما لجلالة بارت.
“لقد حذّرته من إحداث جلبة…”
وهذه المرة لم تكن مختلفة.
“…؟”
ولكن، لأن مارثا كانت معتمدة عليه تمامًا طوال الوقت، أصبح جيروم غير قادر على تخيّل الحياة بدونها.
لم يكن يجرؤ على تمزيق الروح، وكان يكتفي فقط ببعض التعليقات إلى جيروم الثمل بشدة.
اقتربت المجموعة منه، وهم في حيرة.
آه، لقد كان مشهدًا مقدسًا بحق!
“إنريكي.”
آه، لقد كان مشهدًا مقدسًا بحق!
توقف فجأة في منتصف الطريق، يتمتم لنفسه.
“…اسمي رقم 21.”
أجاب من باب العادة، لكن القلق كان واضحًا على وجه 21.
“لقد حذّرته من إحداث جلبة…”
وبينما تم تدمير غالبية الهومونوكولوس خلال حملة التطهير الكبرى، تمكنت النقابة من تهريب ثلاث دمى دون أن يلاحظ المحققون.
نظر جلالته إلى المجموعة التي تحيط به بصمت، وبدأ يلمس جباههم واحدًا تلو الآخر، ناقلًا إليهم قوته المقدسة.
نظر جلالته إلى المجموعة التي تحيط به بصمت، وبدأ يلمس جباههم واحدًا تلو الآخر، ناقلًا إليهم قوته المقدسة.
شعر أسلان أن الأمر أشبه بالاستعداد لشيء رهيب، مما ملأه بالقلق.
“حدث أمر عاجل. عليّ أن أبتعد لبعض الوقت. إنريكي، سأترك كل شيء لك. سيكون الأمر صعبًا، لكني أعلم أنك قادر عليه.”
ما أنقذه كان الصوت الهادئ الذي صدر فجأة من الجانب.
عند هذا التصريح غير المتوقع، تجمّد وجه 21.
أسلان بدا متشككًا بعض الشيء، لكنه بدا أيضًا وكأنه تقبّل الأمر إلى حد ما. أما 21، فكان يحدق في الإمبراطور بعينين ضيقتين.
أسلان بدا متشككًا بعض الشيء، لكنه بدا أيضًا وكأنه تقبّل الأمر إلى حد ما. أما 21، فكان يحدق في الإمبراطور بعينين ضيقتين.
فأمسك به جلالته من ذراعه وتحدث وكأنه يوكله بالأمر.
فبمجرد انضمام كاهن واحد يتمتع بقوة مقدسة لا نهائية إلى المعركة، انقلبت موازين القتال التي كانت تتداعى في لحظة.
لا بد أنه اعتقد أنها مزحة.
“تذكر، أولويتك هي أن توصل هذين الاثنين إلى ما بعد نقطة تفتيش اسين.”
وبينما تم تدمير غالبية الهومونوكولوس خلال حملة التطهير الكبرى، تمكنت النقابة من تهريب ثلاث دمى دون أن يلاحظ المحققون.
“لكن، جلالتك…”
“لقد طهّر هذه الدمى الزائفة واستخدمها كأدوات مقدسة لرعاية القارة.”
حاول 21 الاعتراض، لكن نظرة جلالته وصوته كانا حازمين.
“هذه هي الأولوية. هل فهمت؟ وإن لم يكن ممكنًا، فتخلَّ عن الهومنكولوس. فهناك احتمال كبير أن نضطر لذلك.”
حتى الأمس فقط، لم يشكّ جيروم للحظة أن كل شيء يتعلق بها، حتى حياتها، كان في قبضته.
“…اسمي رقم 21.”
“…”
مشى بهدوء إلى الطاولة وهو يخرج لسانه.
“هل تريدني أن أحملك؟”
“اترك الباقي لك.”
وبمجرد أن قال ذلك،
وهذه المرة لم تكن مختلفة.
انهار جسد جلالته على الأرض، تمامًا مثل دمية قُطع خيطها.
وكما قال الإمبراطور، ما إن تدخل الروح، تبدأ الدمية في التحرك كإنسان.
