15
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره. لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.
الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وإن حصل على كل ما يملكه الراهبان السندهيان من خامات فولاذ ووتز… فالفوائد التي سيحصدها لا تُعدّ ولا تُحصى.
قال ″لو تينغ″:
“لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”
أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.
“ثم إن ″وانغ يان″ رجل صريح الطباع، وجلالتكم تعلمون شخصيته جيدًا. إنه عسكريّ، ولا يفقه في السياسة كثيرًا، بل يمكن القول إنه غافل تمامًا عنها. لولا ذلك، لما ذهب للقاء ″ياو غوانغ يي″ في مثل هذا التوقيت. أعتقد أن شخصًا ما استغلّه في هذه القضية.”
كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته. لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.
“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة.
ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.
❃ ◈ ❃ هدير العربة كان يملأ الطريق. لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.
غير أن ″ياو غوانغ يي″ شخصية لا يُستهان بها.
هل يُعقل أن طفلين قد تمكنا من كشف مخططه؟
انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً: “أمركم مطاع، سيدي!”
تبادل ″الملك سونغ″ وناظره العجوز النظرات، ولمعت الصدمة في عيونهما.
إن صحّ ذلك، فهؤلاء الشقيقان من عشيرة وانغ ليسوا إلا وحوشًا!
“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟ ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”
تابع ″لو تينغ″ قائلاً:
“…جلالتكم، بغضّ النظر عمّا إذا كان قد كشف فعلاً مخطط ″ياو غوانغ يي″ أم لا، فإن كلماته الأخيرة: “من يضحك في النهاية هو المنتصر”، أعتقد أنه كان يوجهها إليكم أنتم. أن يستطيع شخص خارج القضية أن يرى الحقيقة التي عجز المتورطون فيها عن رؤيتها… هذا يعني أنه يمتلك ذكاءً وخبرة وحنكة لا تُضاهى حتى بأبرع المستشارين. والأدهى من ذلك، أنه لا يزال في الخامسة عشرة من عمره!”
قال أخيرًا: “هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”
كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل.
فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.
جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.
صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل.
فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.
وبعد ثلاثين عامًا، نُفد المنجم الوحيد لفولاذ ووتز في جبال هيدِراباد… آخر مصدر للفولاذ في العالم!
وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة.
لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.
لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة… ثروة تُضاهي خزائن الممالك!
قال أخيرًا:
“هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”
الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء ترجمة: Arisu san
لكن على خلاف المتوقع، هزّ ″لو تينغ″ رأسه وقال:
“ليس هناك حاجة لذلك.
جلالتكم نسيتُم أن عيد ميلاد دوق جيو السبعين يقترب، وعندها سيجتمع جميع أفراد عشيرة وانغ. حينها يمكن لجلالتكم مقابلته. فكل هذا، كما ذكرت، لا يزال فرضية لم تُؤكد.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم ″الملك سونغ″ قائلاً:
“من النادر أن يُعجب اللورد لو بشخصٍ إلى هذا الحد. كما أنني لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بكلماته: من يضحك في النهاية هو المنتصر. يا زينغ، جهّز بعض الهدايا من المخزن وأرسلها إلى منزل ″وانغ يان″.”
ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة. ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.
انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً:
“أمركم مطاع، سيدي!”
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا:
“انتظر!
الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل. فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.
لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.
ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.
﴿”لا يُعرف صبر الجواد إلا في السفر الطويل، ولا يُكشف معدن الإنسان إلا بمرور الزمن.”﴾
سواء أكان ″وانغ يان″ قد خانه أم لا، وسواء أكانت عشيرة وانغ متحالفة مع “الملك تشي”، وما الذي جرى بالضبط في جناح الكركي الشاهق… كل شيء سيظهر مع الوقت.
واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن، لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.
قال ″الملك سونغ″ بحدة:
“…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم!
قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”
أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.
ثم زمجر قائلًا:
“أليست منطقتا لينغنان وموباي تعانيان من نقص في العلماء؟ فلننفِهم إلى هناك حتى يقضوا نحبهم!”
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته.
لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.
📌سندهيان: هنديان من السند
لكن هذه المرة، لم يعترض أحد، لا الخادم العجوز ولا ″لو تينغ″.
بل وحتى “الملك تشي” على الأغلب لن يُحرّك ساكنًا.
فمن ذا الذي سيصطدم بالملك “سونغ″ من أجل رجلين تافهين؟
وهنا تكمن الفرصة الذهبية!
هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!
لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.
❃ ◈ ❃
هدير العربة كان يملأ الطريق.
لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.
فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!
كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره.
لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.
لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.
أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.
كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره. لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.
﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾
وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.
لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة… ثروة تُضاهي خزائن الممالك!
وقد علّمه ما عاشه في حياته السابقة هذا الدرس جيدًا:
لو لم يكن يملك قوى عسكرية كافية، لما سقط تلك السقطة المروعة.
غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة: “أوه؟ أأنتِ خائفة؟”
إن أراد أن يُحقق أمنيته ويُغير مصير عشيرته والإمبراطورية بأسرها، فعليه أن يصبح كـ ياو فنغ…
عليه أن يُكوّن نفوذه الخاص وأتباعه.
بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون. فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.
فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!
لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.
لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة…
ثروة تُضاهي خزائن الممالك!
لكن من أين له أن يجمع هذه الثروة الطائلة؟
“المال يحكم العالم.”
وكلما ازداد المرء قدرة، ازداد كبرياؤه، ومن دون مكاسب كافية، من سيرغب في خدمة فتى في الخامسة عشرة؟
كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره. لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.
لكن من أين له أن يجمع هذه الثروة الطائلة؟
إن أراد أن يُحقق أمنيته ويُغير مصير عشيرته والإمبراطورية بأسرها، فعليه أن يصبح كـ ياو فنغ… عليه أن يُكوّن نفوذه الخاص وأتباعه.
جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.
تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.
فعشيرة وانغ ليست من العائلات الغنية، ولا تمتلك تجارة تُدرّ ذهبًا.
في هذا الجانب، لا يمكنه الاتكال على أسرته.
“وجدتها!”
عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!
راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة… علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.
“لا بد أن هناك طريقة… لا بد من وجود حل…”
كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته. لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.
راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة…
علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
كان من حسن حظ وانغ تشونغ أنه امتلك ذكريات حياته السابقة — وهذا وحده ما منحه الأفضلية على الجميع في هذا العالم.
التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:
وفجأة، برق وميض في عينيه:
والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.
“وجدتها!”
قال أخيرًا: “هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”
صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته:
“فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”
ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة. ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.
تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد.
لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!
غير أن ″ياو غوانغ يي″ شخصية لا يُستهان بها. هل يُعقل أن طفلين قد تمكنا من كشف مخططه؟
في العالم الموازي الذي جاء منه وانغ تشونغ، كان يُعرف باسم “الفولاذ الدمشقي”.
ابتسم ″الملك سونغ″ قائلاً: “من النادر أن يُعجب اللورد لو بشخصٍ إلى هذا الحد. كما أنني لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بكلماته: من يضحك في النهاية هو المنتصر. يا زينغ، جهّز بعض الهدايا من المخزن وأرسلها إلى منزل ″وانغ يان″.”
والأسلحة المصنوعة منه اعتُبرت على الدوام من بين “الأسلحة الثلاثة العظمى”، حتى في العصر الحديث.
كان من حسن حظ وانغ تشونغ أنه امتلك ذكريات حياته السابقة — وهذا وحده ما منحه الأفضلية على الجميع في هذا العالم.
والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.
بل إن المناشير النانوية تجعل الجراح التي تُخلّفها تلك السيوف أكثر دمويةً وأصعب على التوقف. جراح صغيرة تتحول إلى مميتة.
وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات!
بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.
أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.
وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!
لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.
لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.
وهنا تكمن الفرصة الذهبية!
ووفقًا لدراسات أُجريت في العالم الآخر، فقد تبين أن فولاذ ووتز يحتوي على مناشير نانوية دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة، وهي التي منحت هذه السيوف شهرتها وسمعتها الأسطورية في الحدة والبطش.
﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾ وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.
يكفي أن يمتلك الجندي نصلًا من فولاذ ووتز، ليكون قادرًا على تمزيق عدوّ مدرّع إلى أشلاء بضربة واحدة!
فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.
بل إن المناشير النانوية تجعل الجراح التي تُخلّفها تلك السيوف أكثر دمويةً وأصعب على التوقف.
جراح صغيرة تتحول إلى مميتة.
﴿”لا يُعرف صبر الجواد إلا في السفر الطويل، ولا يُكشف معدن الإنسان إلا بمرور الزمن.”﴾ سواء أكان ″وانغ يان″ قد خانه أم لا، وسواء أكانت عشيرة وانغ متحالفة مع “الملك تشي”، وما الذي جرى بالضبط في جناح الكركي الشاهق… كل شيء سيظهر مع الوقت.
ولذلك، فإن جيشًا مجهزًا بأسلحة من فولاذ ووتز كان يُعدّ قوة ضاربة تُرعب الجيوش الأخرى لمجرد ذكر اسمها.
وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات! بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.
لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية:
رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ووفقًا لما يذكره من حياته السابقة، فهذا هو الوقت الذي خرجت فيه أول دفعة من خام ووتز من جبال “هيـدِراباد”.
ولذلك، فإن جيشًا مجهزًا بأسلحة من فولاذ ووتز كان يُعدّ قوة ضاربة تُرعب الجيوش الأخرى لمجرد ذكر اسمها.
وما تزال تلك الدفعة الأولى تُنقل عبر قارة آسيا على أيدي رهبان سندهيهن، إلى الخلافة العباسية، وأقاليم الغرب، وسلالة تانغ العظمى، والخاقانية التركية، وإمبراطورية سيلا…
كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل. فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.
ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.
كان من حسن حظ وانغ تشونغ أنه امتلك ذكريات حياته السابقة — وهذا وحده ما منحه الأفضلية على الجميع في هذا العالم.
وبعد ثلاثين عامًا، نُفد المنجم الوحيد لفولاذ ووتز في جبال هيدِراباد…
آخر مصدر للفولاذ في العالم!
هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!
ولذلك، فإن خام فولاذ ووتز كان كنزًا فانيًا، ولن يتكرر وجوده. لكن لا أحد في هذا الزمان يعرف هذه الحقيقة.
لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.
واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن،
لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.
عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!
وهنا تكمن الفرصة الذهبية!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
إن وجدهم الآن… فقد يجني ثروة أسطورية!
واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن، لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.
بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون.
فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.
إن وجدهم الآن… فقد يجني ثروة أسطورية!
فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.
ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة. ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.
وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
وإن حصل على كل ما يملكه الراهبان السندهيان من خامات فولاذ ووتز… فالفوائد التي سيحصدها لا تُعدّ ولا تُحصى.
وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!
لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.
يكفي أن يمتلك الجندي نصلًا من فولاذ ووتز، ليكون قادرًا على تمزيق عدوّ مدرّع إلى أشلاء بضربة واحدة!
التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:
لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.
“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”
“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟ ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”
تسمرت وانغ شياو ياو في مكانها، واتسعت عيناها من الدهشة:
يكفي أن يمتلك الجندي نصلًا من فولاذ ووتز، ليكون قادرًا على تمزيق عدوّ مدرّع إلى أشلاء بضربة واحدة!
“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟
ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”
“لا بد أن هناك طريقة… لا بد من وجود حل…”
غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة:
“أوه؟ أأنتِ خائفة؟”
قال ″لو تينغ″: “لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”
زمّت شفتيها بامتعاض وقالت:
“هف! وهل أخاف أنا؟!”
لكن هذه المرة، لم يعترض أحد، لا الخادم العجوز ولا ″لو تينغ″. بل وحتى “الملك تشي” على الأغلب لن يُحرّك ساكنًا. فمن ذا الذي سيصطدم بالملك “سونغ″ من أجل رجلين تافهين؟
لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.
التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:
ضحك وانغ تشونغ، وسحب معه “حارسته المجانية” في اتجاه سوق الأجانب من أقاليم الغرب.
التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:
خُذنا إلى شارع العقاب القرمزي.
وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات! بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم ″الملك سونغ″ قائلاً: “من النادر أن يُعجب اللورد لو بشخصٍ إلى هذا الحد. كما أنني لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بكلماته: من يضحك في النهاية هو المنتصر. يا زينغ، جهّز بعض الهدايا من المخزن وأرسلها إلى منزل ″وانغ يان″.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.
📌سندهيان: هنديان من السند
“وجدتها!”
فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد. لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!
