Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات إمبراطور البشر 15

15
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

15

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل. فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.

الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء
ترجمة: Arisu san

راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة… علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!

قال ″لو تينغ″:
“لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”

“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”

“ثم إن ″وانغ يان″ رجل صريح الطباع، وجلالتكم تعلمون شخصيته جيدًا. إنه عسكريّ، ولا يفقه في السياسة كثيرًا، بل يمكن القول إنه غافل تمامًا عنها. لولا ذلك، لما ذهب للقاء ″ياو غوانغ يي″ في مثل هذا التوقيت. أعتقد أن شخصًا ما استغلّه في هذه القضية.”

فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!

“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”

جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.

ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة.
ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.

وهنا تكمن الفرصة الذهبية!

غير أن ″ياو غوانغ يي″ شخصية لا يُستهان بها.
هل يُعقل أن طفلين قد تمكنا من كشف مخططه؟

لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”

تبادل ″الملك سونغ″ وناظره العجوز النظرات، ولمعت الصدمة في عيونهما.
إن صحّ ذلك، فهؤلاء الشقيقان من عشيرة وانغ ليسوا إلا وحوشًا!

وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!

تابع ″لو تينغ″ قائلاً:
“…جلالتكم، بغضّ النظر عمّا إذا كان قد كشف فعلاً مخطط ″ياو غوانغ يي″ أم لا، فإن كلماته الأخيرة: “من يضحك في النهاية هو المنتصر”، أعتقد أنه كان يوجهها إليكم أنتم. أن يستطيع شخص خارج القضية أن يرى الحقيقة التي عجز المتورطون فيها عن رؤيتها… هذا يعني أنه يمتلك ذكاءً وخبرة وحنكة لا تُضاهى حتى بأبرع المستشارين. والأدهى من ذلك، أنه لا يزال في الخامسة عشرة من عمره!”

هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!

كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل.
فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.

لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية: رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!

صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل.
فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.

لكن من أين له أن يجمع هذه الثروة الطائلة؟

وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة.
لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال أخيرًا:
“هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”

“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”

لكن على خلاف المتوقع، هزّ ″لو تينغ″ رأسه وقال:
“ليس هناك حاجة لذلك.
جلالتكم نسيتُم أن عيد ميلاد دوق جيو السبعين يقترب، وعندها سيجتمع جميع أفراد عشيرة وانغ. حينها يمكن لجلالتكم مقابلته. فكل هذا، كما ذكرت، لا يزال فرضية لم تُؤكد.”

وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!

ابتسم ″الملك سونغ″ قائلاً:
“من النادر أن يُعجب اللورد لو بشخصٍ إلى هذا الحد. كما أنني لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بكلماته: من يضحك في النهاية هو المنتصر. يا زينغ، جهّز بعض الهدايا من المخزن وأرسلها إلى منزل ″وانغ يان″.”

لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية: رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!

انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً:
“أمركم مطاع، سيدي!”

تبادل ″الملك سونغ″ وناظره العجوز النظرات، ولمعت الصدمة في عيونهما. إن صحّ ذلك، فهؤلاء الشقيقان من عشيرة وانغ ليسوا إلا وحوشًا!

لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا:
“انتظر!
الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”

صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل. فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.

لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.

غير أن ″ياو غوانغ يي″ شخصية لا يُستهان بها. هل يُعقل أن طفلين قد تمكنا من كشف مخططه؟

﴿”لا يُعرف صبر الجواد إلا في السفر الطويل، ولا يُكشف معدن الإنسان إلا بمرور الزمن.”﴾
سواء أكان ″وانغ يان″ قد خانه أم لا، وسواء أكانت عشيرة وانغ متحالفة مع “الملك تشي”، وما الذي جرى بالضبط في جناح الكركي الشاهق… كل شيء سيظهر مع الوقت.

ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.

قال ″الملك سونغ″ بحدة:
“…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم!
قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ثم زمجر قائلًا:
“أليست منطقتا لينغنان وموباي تعانيان من نقص في العلماء؟ فلننفِهم إلى هناك حتى يقضوا نحبهم!”

واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن، لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.

كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته.
لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.

فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد. لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!

لكن هذه المرة، لم يعترض أحد، لا الخادم العجوز ولا ″لو تينغ″.
بل وحتى “الملك تشي” على الأغلب لن يُحرّك ساكنًا.
فمن ذا الذي سيصطدم بالملك “سونغ″ من أجل رجلين تافهين؟

إن وجدهم الآن… فقد يجني ثروة أسطورية!

هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!

ووفقًا لدراسات أُجريت في العالم الآخر، فقد تبين أن فولاذ ووتز يحتوي على مناشير نانوية دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة، وهي التي منحت هذه السيوف شهرتها وسمعتها الأسطورية في الحدة والبطش.

❃ ◈ ❃
هدير العربة كان يملأ الطريق.
لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.

❃ ◈ ❃ هدير العربة كان يملأ الطريق. لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.

كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره.
لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.

ووفقًا لما يذكره من حياته السابقة، فهذا هو الوقت الذي خرجت فيه أول دفعة من خام ووتز من جبال “هيـدِراباد”.

أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾
وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

وقد علّمه ما عاشه في حياته السابقة هذا الدرس جيدًا:
لو لم يكن يملك قوى عسكرية كافية، لما سقط تلك السقطة المروعة.

قال ″الملك سونغ″ بحدة: “…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم! قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”

إن أراد أن يُحقق أمنيته ويُغير مصير عشيرته والإمبراطورية بأسرها، فعليه أن يصبح كـ ياو فنغ…
عليه أن يُكوّن نفوذه الخاص وأتباعه.

لكن هذه المرة، لم يعترض أحد، لا الخادم العجوز ولا ″لو تينغ″. بل وحتى “الملك تشي” على الأغلب لن يُحرّك ساكنًا. فمن ذا الذي سيصطدم بالملك “سونغ″ من أجل رجلين تافهين؟

فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!

لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.

لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة…
ثروة تُضاهي خزائن الممالك!

صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته: “فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”

“المال يحكم العالم.”
وكلما ازداد المرء قدرة، ازداد كبرياؤه، ومن دون مكاسب كافية، من سيرغب في خدمة فتى في الخامسة عشرة؟

لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.

لكن من أين له أن يجمع هذه الثروة الطائلة؟

جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.

ضحك وانغ تشونغ، وسحب معه “حارسته المجانية” في اتجاه سوق الأجانب من أقاليم الغرب.

فعشيرة وانغ ليست من العائلات الغنية، ولا تمتلك تجارة تُدرّ ذهبًا.
في هذا الجانب، لا يمكنه الاتكال على أسرته.

أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.

عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!

فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!

“لا بد أن هناك طريقة… لا بد من وجود حل…”

لكن من أين له أن يجمع هذه الثروة الطائلة؟

راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة…
علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.

فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.

كان من حسن حظ وانغ تشونغ أنه امتلك ذكريات حياته السابقة — وهذا وحده ما منحه الأفضلية على الجميع في هذا العالم.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

وفجأة، برق وميض في عينيه:

أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.

“وجدتها!”

الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء ترجمة: Arisu san

صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته:
“فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”

والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.

تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.

غير أن ″ياو غوانغ يي″ شخصية لا يُستهان بها. هل يُعقل أن طفلين قد تمكنا من كشف مخططه؟

فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد.
لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!

“وجدتها!”

في العالم الموازي الذي جاء منه وانغ تشونغ، كان يُعرف باسم “الفولاذ الدمشقي”.

وقد علّمه ما عاشه في حياته السابقة هذا الدرس جيدًا: لو لم يكن يملك قوى عسكرية كافية، لما سقط تلك السقطة المروعة.

والأسلحة المصنوعة منه اعتُبرت على الدوام من بين “الأسلحة الثلاثة العظمى”، حتى في العصر الحديث.

فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد. لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!

والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.

في العالم الموازي الذي جاء منه وانغ تشونغ، كان يُعرف باسم “الفولاذ الدمشقي”.

وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات!
بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.

كان من حسن حظ وانغ تشونغ أنه امتلك ذكريات حياته السابقة — وهذا وحده ما منحه الأفضلية على الجميع في هذا العالم.

وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.

بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون. فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.

ووفقًا لدراسات أُجريت في العالم الآخر، فقد تبين أن فولاذ ووتز يحتوي على مناشير نانوية دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة، وهي التي منحت هذه السيوف شهرتها وسمعتها الأسطورية في الحدة والبطش.

صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته: “فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”

يكفي أن يمتلك الجندي نصلًا من فولاذ ووتز، ليكون قادرًا على تمزيق عدوّ مدرّع إلى أشلاء بضربة واحدة!

لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.

بل إن المناشير النانوية تجعل الجراح التي تُخلّفها تلك السيوف أكثر دمويةً وأصعب على التوقف.
جراح صغيرة تتحول إلى مميتة.

“لا بد أن هناك طريقة… لا بد من وجود حل…”

ولذلك، فإن جيشًا مجهزًا بأسلحة من فولاذ ووتز كان يُعدّ قوة ضاربة تُرعب الجيوش الأخرى لمجرد ذكر اسمها.

غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة: “أوه؟ أأنتِ خائفة؟”

لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية:
رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!

لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.

ووفقًا لما يذكره من حياته السابقة، فهذا هو الوقت الذي خرجت فيه أول دفعة من خام ووتز من جبال “هيـدِراباد”.

تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.

وما تزال تلك الدفعة الأولى تُنقل عبر قارة آسيا على أيدي رهبان سندهيهن، إلى الخلافة العباسية، وأقاليم الغرب، وسلالة تانغ العظمى، والخاقانية التركية، وإمبراطورية سيلا…

صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل. فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.

ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.

“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”

وبعد ثلاثين عامًا، نُفد المنجم الوحيد لفولاذ ووتز في جبال هيدِراباد…
آخر مصدر للفولاذ في العالم!

راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة… علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.

ولذلك، فإن خام فولاذ ووتز كان كنزًا فانيًا، ولن يتكرر وجوده. لكن لا أحد في هذا الزمان يعرف هذه الحقيقة.

تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.

واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن،
لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.

وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات! بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.

وهنا تكمن الفرصة الذهبية!

تابع ″لو تينغ″ قائلاً: “…جلالتكم، بغضّ النظر عمّا إذا كان قد كشف فعلاً مخطط ″ياو غوانغ يي″ أم لا، فإن كلماته الأخيرة: “من يضحك في النهاية هو المنتصر”، أعتقد أنه كان يوجهها إليكم أنتم. أن يستطيع شخص خارج القضية أن يرى الحقيقة التي عجز المتورطون فيها عن رؤيتها… هذا يعني أنه يمتلك ذكاءً وخبرة وحنكة لا تُضاهى حتى بأبرع المستشارين. والأدهى من ذلك، أنه لا يزال في الخامسة عشرة من عمره!”

إن وجدهم الآن… فقد يجني ثروة أسطورية!

وقد علّمه ما عاشه في حياته السابقة هذا الدرس جيدًا: لو لم يكن يملك قوى عسكرية كافية، لما سقط تلك السقطة المروعة.

بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون.
فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.

❃ ◈ ❃ هدير العربة كان يملأ الطريق. لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.

فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.

لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.

وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!

كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته. لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.

وإن حصل على كل ما يملكه الراهبان السندهيان من خامات فولاذ ووتز… فالفوائد التي سيحصدها لا تُعدّ ولا تُحصى.

كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره. لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.

لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.

❃ ◈ ❃ هدير العربة كان يملأ الطريق. لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.

التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:

وبعد ثلاثين عامًا، نُفد المنجم الوحيد لفولاذ ووتز في جبال هيدِراباد… آخر مصدر للفولاذ في العالم!

“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”

﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾ وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.

تسمرت وانغ شياو ياو في مكانها، واتسعت عيناها من الدهشة:

خُذنا إلى شارع العقاب القرمزي.

“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟
ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”

فعشيرة وانغ ليست من العائلات الغنية، ولا تمتلك تجارة تُدرّ ذهبًا. في هذا الجانب، لا يمكنه الاتكال على أسرته.

غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة:
“أوه؟ أأنتِ خائفة؟”

والأسلحة المصنوعة منه اعتُبرت على الدوام من بين “الأسلحة الثلاثة العظمى”، حتى في العصر الحديث.

زمّت شفتيها بامتعاض وقالت:
“هف! وهل أخاف أنا؟!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.

التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:

ضحك وانغ تشونغ، وسحب معه “حارسته المجانية” في اتجاه سوق الأجانب من أقاليم الغرب.

عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!

خُذنا إلى شارع العقاب القرمزي.

تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فعشيرة وانغ ليست من العائلات الغنية، ولا تمتلك تجارة تُدرّ ذهبًا. في هذا الجانب، لا يمكنه الاتكال على أسرته.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.

📌سندهيان: هنديان من السند

“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟ ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”

بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون. فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط