Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات إمبراطور البشر 15

15
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

15

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل. فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة… ثروة تُضاهي خزائن الممالك!

الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء
ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.

قال ″لو تينغ″:
“لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”

تبادل ″الملك سونغ″ وناظره العجوز النظرات، ولمعت الصدمة في عيونهما. إن صحّ ذلك، فهؤلاء الشقيقان من عشيرة وانغ ليسوا إلا وحوشًا!

“ثم إن ″وانغ يان″ رجل صريح الطباع، وجلالتكم تعلمون شخصيته جيدًا. إنه عسكريّ، ولا يفقه في السياسة كثيرًا، بل يمكن القول إنه غافل تمامًا عنها. لولا ذلك، لما ذهب للقاء ″ياو غوانغ يي″ في مثل هذا التوقيت. أعتقد أن شخصًا ما استغلّه في هذه القضية.”

فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.

“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة.
ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.

واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن، لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.

غير أن ″ياو غوانغ يي″ شخصية لا يُستهان بها.
هل يُعقل أن طفلين قد تمكنا من كشف مخططه؟

لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.

تبادل ″الملك سونغ″ وناظره العجوز النظرات، ولمعت الصدمة في عيونهما.
إن صحّ ذلك، فهؤلاء الشقيقان من عشيرة وانغ ليسوا إلا وحوشًا!

تسمرت وانغ شياو ياو في مكانها، واتسعت عيناها من الدهشة:

تابع ″لو تينغ″ قائلاً:
“…جلالتكم، بغضّ النظر عمّا إذا كان قد كشف فعلاً مخطط ″ياو غوانغ يي″ أم لا، فإن كلماته الأخيرة: “من يضحك في النهاية هو المنتصر”، أعتقد أنه كان يوجهها إليكم أنتم. أن يستطيع شخص خارج القضية أن يرى الحقيقة التي عجز المتورطون فيها عن رؤيتها… هذا يعني أنه يمتلك ذكاءً وخبرة وحنكة لا تُضاهى حتى بأبرع المستشارين. والأدهى من ذلك، أنه لا يزال في الخامسة عشرة من عمره!”

“المال يحكم العالم.” وكلما ازداد المرء قدرة، ازداد كبرياؤه، ومن دون مكاسب كافية، من سيرغب في خدمة فتى في الخامسة عشرة؟

كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل.
فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.

فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد. لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!

صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل.
فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.

صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل. فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.

وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة.
لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.

فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.

قال أخيرًا:
“هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لكن على خلاف المتوقع، هزّ ″لو تينغ″ رأسه وقال:
“ليس هناك حاجة لذلك.
جلالتكم نسيتُم أن عيد ميلاد دوق جيو السبعين يقترب، وعندها سيجتمع جميع أفراد عشيرة وانغ. حينها يمكن لجلالتكم مقابلته. فكل هذا، كما ذكرت، لا يزال فرضية لم تُؤكد.”

“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟ ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”

ابتسم ″الملك سونغ″ قائلاً:
“من النادر أن يُعجب اللورد لو بشخصٍ إلى هذا الحد. كما أنني لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بكلماته: من يضحك في النهاية هو المنتصر. يا زينغ، جهّز بعض الهدايا من المخزن وأرسلها إلى منزل ″وانغ يان″.”

لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.

انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً:
“أمركم مطاع، سيدي!”

﴿”لا يُعرف صبر الجواد إلا في السفر الطويل، ولا يُكشف معدن الإنسان إلا بمرور الزمن.”﴾ سواء أكان ″وانغ يان″ قد خانه أم لا، وسواء أكانت عشيرة وانغ متحالفة مع “الملك تشي”، وما الذي جرى بالضبط في جناح الكركي الشاهق… كل شيء سيظهر مع الوقت.

لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا:
“انتظر!
الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”

لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.

لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.

في العالم الموازي الذي جاء منه وانغ تشونغ، كان يُعرف باسم “الفولاذ الدمشقي”.

﴿”لا يُعرف صبر الجواد إلا في السفر الطويل، ولا يُكشف معدن الإنسان إلا بمرور الزمن.”﴾
سواء أكان ″وانغ يان″ قد خانه أم لا، وسواء أكانت عشيرة وانغ متحالفة مع “الملك تشي”، وما الذي جرى بالضبط في جناح الكركي الشاهق… كل شيء سيظهر مع الوقت.

“المال يحكم العالم.” وكلما ازداد المرء قدرة، ازداد كبرياؤه، ومن دون مكاسب كافية، من سيرغب في خدمة فتى في الخامسة عشرة؟

قال ″الملك سونغ″ بحدة:
“…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم!
قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”

فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!

ثم زمجر قائلًا:
“أليست منطقتا لينغنان وموباي تعانيان من نقص في العلماء؟ فلننفِهم إلى هناك حتى يقضوا نحبهم!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته.
لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.

ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.

لكن هذه المرة، لم يعترض أحد، لا الخادم العجوز ولا ″لو تينغ″.
بل وحتى “الملك تشي” على الأغلب لن يُحرّك ساكنًا.
فمن ذا الذي سيصطدم بالملك “سونغ″ من أجل رجلين تافهين؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!

وإن حصل على كل ما يملكه الراهبان السندهيان من خامات فولاذ ووتز… فالفوائد التي سيحصدها لا تُعدّ ولا تُحصى.

❃ ◈ ❃
هدير العربة كان يملأ الطريق.
لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.

ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.

كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره.
لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.

“وجدتها!”

﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾
وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.

وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات! بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.

وقد علّمه ما عاشه في حياته السابقة هذا الدرس جيدًا:
لو لم يكن يملك قوى عسكرية كافية، لما سقط تلك السقطة المروعة.

وما تزال تلك الدفعة الأولى تُنقل عبر قارة آسيا على أيدي رهبان سندهيهن، إلى الخلافة العباسية، وأقاليم الغرب، وسلالة تانغ العظمى، والخاقانية التركية، وإمبراطورية سيلا…

إن أراد أن يُحقق أمنيته ويُغير مصير عشيرته والإمبراطورية بأسرها، فعليه أن يصبح كـ ياو فنغ…
عليه أن يُكوّن نفوذه الخاص وأتباعه.

“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟ ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”

فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!

لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية: رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!

لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة…
ثروة تُضاهي خزائن الممالك!

فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.

“المال يحكم العالم.”
وكلما ازداد المرء قدرة، ازداد كبرياؤه، ومن دون مكاسب كافية، من سيرغب في خدمة فتى في الخامسة عشرة؟

وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات! بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.

لكن من أين له أن يجمع هذه الثروة الطائلة؟

جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.

قال أخيرًا: “هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”

فعشيرة وانغ ليست من العائلات الغنية، ولا تمتلك تجارة تُدرّ ذهبًا.
في هذا الجانب، لا يمكنه الاتكال على أسرته.

ولذلك، فإن جيشًا مجهزًا بأسلحة من فولاذ ووتز كان يُعدّ قوة ضاربة تُرعب الجيوش الأخرى لمجرد ذكر اسمها.

عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!

أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.

“لا بد أن هناك طريقة… لا بد من وجود حل…”

لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة… ثروة تُضاهي خزائن الممالك!

راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة…
علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.

“ثم إن ″وانغ يان″ رجل صريح الطباع، وجلالتكم تعلمون شخصيته جيدًا. إنه عسكريّ، ولا يفقه في السياسة كثيرًا، بل يمكن القول إنه غافل تمامًا عنها. لولا ذلك، لما ذهب للقاء ″ياو غوانغ يي″ في مثل هذا التوقيت. أعتقد أن شخصًا ما استغلّه في هذه القضية.”

كان من حسن حظ وانغ تشونغ أنه امتلك ذكريات حياته السابقة — وهذا وحده ما منحه الأفضلية على الجميع في هذا العالم.

كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل. فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.

وفجأة، برق وميض في عينيه:

بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون. فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.

“وجدتها!”

والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.

صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته:
“فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”

📌سندهيان: هنديان من السند

تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.

كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته. لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.

فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد.
لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!

ووفقًا لدراسات أُجريت في العالم الآخر، فقد تبين أن فولاذ ووتز يحتوي على مناشير نانوية دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة، وهي التي منحت هذه السيوف شهرتها وسمعتها الأسطورية في الحدة والبطش.

في العالم الموازي الذي جاء منه وانغ تشونغ، كان يُعرف باسم “الفولاذ الدمشقي”.

والأسلحة المصنوعة منه اعتُبرت على الدوام من بين “الأسلحة الثلاثة العظمى”، حتى في العصر الحديث.

ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة. ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.

والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.

جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.

وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات!
بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.

قال ″لو تينغ″: “لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”

وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!

ولذلك، فإن جيشًا مجهزًا بأسلحة من فولاذ ووتز كان يُعدّ قوة ضاربة تُرعب الجيوش الأخرى لمجرد ذكر اسمها.

لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.

قال أخيرًا: “هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”

ووفقًا لدراسات أُجريت في العالم الآخر، فقد تبين أن فولاذ ووتز يحتوي على مناشير نانوية دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة، وهي التي منحت هذه السيوف شهرتها وسمعتها الأسطورية في الحدة والبطش.

غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة: “أوه؟ أأنتِ خائفة؟”

يكفي أن يمتلك الجندي نصلًا من فولاذ ووتز، ليكون قادرًا على تمزيق عدوّ مدرّع إلى أشلاء بضربة واحدة!

وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!

بل إن المناشير النانوية تجعل الجراح التي تُخلّفها تلك السيوف أكثر دمويةً وأصعب على التوقف.
جراح صغيرة تتحول إلى مميتة.

فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!

ولذلك، فإن جيشًا مجهزًا بأسلحة من فولاذ ووتز كان يُعدّ قوة ضاربة تُرعب الجيوش الأخرى لمجرد ذكر اسمها.

صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل. فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.

لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية:
رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!

هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!

ووفقًا لما يذكره من حياته السابقة، فهذا هو الوقت الذي خرجت فيه أول دفعة من خام ووتز من جبال “هيـدِراباد”.

انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً: “أمركم مطاع، سيدي!”

وما تزال تلك الدفعة الأولى تُنقل عبر قارة آسيا على أيدي رهبان سندهيهن، إلى الخلافة العباسية، وأقاليم الغرب، وسلالة تانغ العظمى، والخاقانية التركية، وإمبراطورية سيلا…

قال ″الملك سونغ″ بحدة: “…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم! قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”

ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.

تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.

وبعد ثلاثين عامًا، نُفد المنجم الوحيد لفولاذ ووتز في جبال هيدِراباد…
آخر مصدر للفولاذ في العالم!

انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً: “أمركم مطاع، سيدي!”

ولذلك، فإن خام فولاذ ووتز كان كنزًا فانيًا، ولن يتكرر وجوده. لكن لا أحد في هذا الزمان يعرف هذه الحقيقة.

﴿”لا يُعرف صبر الجواد إلا في السفر الطويل، ولا يُكشف معدن الإنسان إلا بمرور الزمن.”﴾ سواء أكان ″وانغ يان″ قد خانه أم لا، وسواء أكانت عشيرة وانغ متحالفة مع “الملك تشي”، وما الذي جرى بالضبط في جناح الكركي الشاهق… كل شيء سيظهر مع الوقت.

واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن،
لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.

لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية: رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!

وهنا تكمن الفرصة الذهبية!

قال ″لو تينغ″: “لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”

إن وجدهم الآن… فقد يجني ثروة أسطورية!

وما تزال تلك الدفعة الأولى تُنقل عبر قارة آسيا على أيدي رهبان سندهيهن، إلى الخلافة العباسية، وأقاليم الغرب، وسلالة تانغ العظمى، والخاقانية التركية، وإمبراطورية سيلا…

بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون.
فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.

“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”

فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.

وما تزال تلك الدفعة الأولى تُنقل عبر قارة آسيا على أيدي رهبان سندهيهن، إلى الخلافة العباسية، وأقاليم الغرب، وسلالة تانغ العظمى، والخاقانية التركية، وإمبراطورية سيلا…

وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!

انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً: “أمركم مطاع، سيدي!”

وإن حصل على كل ما يملكه الراهبان السندهيان من خامات فولاذ ووتز… فالفوائد التي سيحصدها لا تُعدّ ولا تُحصى.

ابتسم ″الملك سونغ″ قائلاً: “من النادر أن يُعجب اللورد لو بشخصٍ إلى هذا الحد. كما أنني لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بكلماته: من يضحك في النهاية هو المنتصر. يا زينغ، جهّز بعض الهدايا من المخزن وأرسلها إلى منزل ″وانغ يان″.”

لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.

وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة. لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.

التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:

﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾ وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.

“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”

الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء ترجمة: Arisu san

تسمرت وانغ شياو ياو في مكانها، واتسعت عيناها من الدهشة:

وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!

“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟
ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”

كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره. لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.

غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة:
“أوه؟ أأنتِ خائفة؟”

زمّت شفتيها بامتعاض وقالت:
“هف! وهل أخاف أنا؟!”

📌سندهيان: هنديان من السند

لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.

وإن حصل على كل ما يملكه الراهبان السندهيان من خامات فولاذ ووتز… فالفوائد التي سيحصدها لا تُعدّ ولا تُحصى.

ضحك وانغ تشونغ، وسحب معه “حارسته المجانية” في اتجاه سوق الأجانب من أقاليم الغرب.

ووفقًا لدراسات أُجريت في العالم الآخر، فقد تبين أن فولاذ ووتز يحتوي على مناشير نانوية دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة، وهي التي منحت هذه السيوف شهرتها وسمعتها الأسطورية في الحدة والبطش.

خُذنا إلى شارع العقاب القرمزي.

📌سندهيان: هنديان من السند

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة… علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

فعشيرة وانغ ليست من العائلات الغنية، ولا تمتلك تجارة تُدرّ ذهبًا. في هذا الجانب، لا يمكنه الاتكال على أسرته.

📌سندهيان: هنديان من السند

اترك تعليقاً لدعمي🔪

خُذنا إلى شارع العقاب القرمزي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط