15
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال أخيرًا: “هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء
ترجمة: Arisu san
لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾ وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.
قال ″لو تينغ″:
“لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”
لكن على خلاف المتوقع، هزّ ″لو تينغ″ رأسه وقال: “ليس هناك حاجة لذلك. جلالتكم نسيتُم أن عيد ميلاد دوق جيو السبعين يقترب، وعندها سيجتمع جميع أفراد عشيرة وانغ. حينها يمكن لجلالتكم مقابلته. فكل هذا، كما ذكرت، لا يزال فرضية لم تُؤكد.”
“ثم إن ″وانغ يان″ رجل صريح الطباع، وجلالتكم تعلمون شخصيته جيدًا. إنه عسكريّ، ولا يفقه في السياسة كثيرًا، بل يمكن القول إنه غافل تمامًا عنها. لولا ذلك، لما ذهب للقاء ″ياو غوانغ يي″ في مثل هذا التوقيت. أعتقد أن شخصًا ما استغلّه في هذه القضية.”
وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة. لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.
“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”
ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.
ساد الصمت في القاعة الكبرى، ولأول مرة بدت على وجه “الملك سونغ” ملامح الجديّة.
ورغم أن ″لو تينغ″ وصف الأمر بأنه محض شعور شخصي وافتراض، إلا أن ″الملك سونغ″ يعرف تمامًا أن هذا الرجل لا يتحدث إلا إذا كان واثقًا مما يقول.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
غير أن ″ياو غوانغ يي″ شخصية لا يُستهان بها.
هل يُعقل أن طفلين قد تمكنا من كشف مخططه؟
عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!
تبادل ″الملك سونغ″ وناظره العجوز النظرات، ولمعت الصدمة في عيونهما.
إن صحّ ذلك، فهؤلاء الشقيقان من عشيرة وانغ ليسوا إلا وحوشًا!
كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته. لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.
تابع ″لو تينغ″ قائلاً:
“…جلالتكم، بغضّ النظر عمّا إذا كان قد كشف فعلاً مخطط ″ياو غوانغ يي″ أم لا، فإن كلماته الأخيرة: “من يضحك في النهاية هو المنتصر”، أعتقد أنه كان يوجهها إليكم أنتم. أن يستطيع شخص خارج القضية أن يرى الحقيقة التي عجز المتورطون فيها عن رؤيتها… هذا يعني أنه يمتلك ذكاءً وخبرة وحنكة لا تُضاهى حتى بأبرع المستشارين. والأدهى من ذلك، أنه لا يزال في الخامسة عشرة من عمره!”
صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته: “فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”
كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل.
فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.
التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:
صمت ″الملك سونغ″ طويلًا بعد سماع هذه الكلمات، إذ لم يستطع إنكار أن حديث ″لو تينغ″ هزّه من الداخل.
فرغم العلاقة الوطيدة بين آل سونغ وآل وانغ، إلا أن ″وانغ يان″ لم يكن الوريث الوحيد لدوق جيو.
وهنا تكمن الفرصة الذهبية!
وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة.
لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.
بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون. فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.
قال أخيرًا:
“هل يرغب اللورد لو أن ألتقي بهذا الطفل من آل وانغ؟”
وفجأة، برق وميض في عينيه:
لكن على خلاف المتوقع، هزّ ″لو تينغ″ رأسه وقال:
“ليس هناك حاجة لذلك.
جلالتكم نسيتُم أن عيد ميلاد دوق جيو السبعين يقترب، وعندها سيجتمع جميع أفراد عشيرة وانغ. حينها يمكن لجلالتكم مقابلته. فكل هذا، كما ذكرت، لا يزال فرضية لم تُؤكد.”
وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!
ابتسم ″الملك سونغ″ قائلاً:
“من النادر أن يُعجب اللورد لو بشخصٍ إلى هذا الحد. كما أنني لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بكلماته: من يضحك في النهاية هو المنتصر. يا زينغ، جهّز بعض الهدايا من المخزن وأرسلها إلى منزل ″وانغ يان″.”
“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”
انحنى الخادم العجوز باحترام قائلاً:
“أمركم مطاع، سيدي!”
وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة. لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا:
“انتظر!
الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.
لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
﴿”لا يُعرف صبر الجواد إلا في السفر الطويل، ولا يُكشف معدن الإنسان إلا بمرور الزمن.”﴾
سواء أكان ″وانغ يان″ قد خانه أم لا، وسواء أكانت عشيرة وانغ متحالفة مع “الملك تشي”، وما الذي جرى بالضبط في جناح الكركي الشاهق… كل شيء سيظهر مع الوقت.
تابع ″لو تينغ″ قائلاً: “…جلالتكم، بغضّ النظر عمّا إذا كان قد كشف فعلاً مخطط ″ياو غوانغ يي″ أم لا، فإن كلماته الأخيرة: “من يضحك في النهاية هو المنتصر”، أعتقد أنه كان يوجهها إليكم أنتم. أن يستطيع شخص خارج القضية أن يرى الحقيقة التي عجز المتورطون فيها عن رؤيتها… هذا يعني أنه يمتلك ذكاءً وخبرة وحنكة لا تُضاهى حتى بأبرع المستشارين. والأدهى من ذلك، أنه لا يزال في الخامسة عشرة من عمره!”
قال ″الملك سونغ″ بحدة:
“…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم!
قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ثم زمجر قائلًا:
“أليست منطقتا لينغنان وموباي تعانيان من نقص في العلماء؟ فلننفِهم إلى هناك حتى يقضوا نحبهم!”
صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته: “فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”
كانت عيناه مشعتين بالغضب وهو يخطّ مرسومًا بفرشاته.
لم يكن أحد ليتخيل أن مصير باو شوان وتشنغ يوان قد حُسم بهذه الضربات القليلة بالحبر.
تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.
لكن هذه المرة، لم يعترض أحد، لا الخادم العجوز ولا ″لو تينغ″.
بل وحتى “الملك تشي” على الأغلب لن يُحرّك ساكنًا.
فمن ذا الذي سيصطدم بالملك “سونغ″ من أجل رجلين تافهين؟
قال ″لو تينغ″: “لا أستطيع تفسير الأمر بدقة، إنه مجرد شعور حدسي. قبل مجيئي، أجريت تحقيقًا بسيطًا في شؤون أشقاء عشيرة وانغ، ويبدو أن الشقيق الأكبر لا يحظى بسمعة طيبة في العاصمة. بل يمكن اعتباره من أبناء الذوات الطائشين، دائمًا ما يتورط في أفعال غير أخلاقية. حتى إن هناك من يزعم أنه اغتصب امرأة في وقت سابق. إن صحت هذه الأقوال، فقد لا تكون القضية كبيرة، لكن من خلال تواصلي المباشر معه، لم أجد أنه من هذا النوع من الأشخاص.”
هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!
وبعد ثلاثين عامًا، نُفد المنجم الوحيد لفولاذ ووتز في جبال هيدِراباد… آخر مصدر للفولاذ في العالم!
❃ ◈ ❃
هدير العربة كان يملأ الطريق.
لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.
لكن على خلاف المتوقع، هزّ ″لو تينغ″ رأسه وقال: “ليس هناك حاجة لذلك. جلالتكم نسيتُم أن عيد ميلاد دوق جيو السبعين يقترب، وعندها سيجتمع جميع أفراد عشيرة وانغ. حينها يمكن لجلالتكم مقابلته. فكل هذا، كما ذكرت، لا يزال فرضية لم تُؤكد.”
كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره.
لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.
لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية: رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!
أما الآن، فعليه الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته.
خُذنا إلى شارع العقاب القرمزي.
﴿”القضية العادلة تلقى دعمًا وفيرًا، والباطلة لا تجد من يساندها.”﴾
وقد أثبتت حادثة جناح الكركي الشاهق هذا. فرغم القوة المذهلة لأخته الصغرى، إلا أنها اضطربت أمام عدد كبير من خبراء قصر ياو.
“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”
وقد علّمه ما عاشه في حياته السابقة هذا الدرس جيدًا:
لو لم يكن يملك قوى عسكرية كافية، لما سقط تلك السقطة المروعة.
فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.
إن أراد أن يُحقق أمنيته ويُغير مصير عشيرته والإمبراطورية بأسرها، فعليه أن يصبح كـ ياو فنغ…
عليه أن يُكوّن نفوذه الخاص وأتباعه.
“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”
فقط بالقوة والمناصرين يستطيع تغيير هذا العالم المليء بالمخاطر!
هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!
لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة…
ثروة تُضاهي خزائن الممالك!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“المال يحكم العالم.”
وكلما ازداد المرء قدرة، ازداد كبرياؤه، ومن دون مكاسب كافية، من سيرغب في خدمة فتى في الخامسة عشرة؟
صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته: “فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”
لكن من أين له أن يجمع هذه الثروة الطائلة؟
هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!
جلس وانغ تشونغ شاردًا، جبهته معقودة، والأفكار تتزاحم في رأسه.
لكن على خلاف المتوقع، هزّ ″لو تينغ″ رأسه وقال: “ليس هناك حاجة لذلك. جلالتكم نسيتُم أن عيد ميلاد دوق جيو السبعين يقترب، وعندها سيجتمع جميع أفراد عشيرة وانغ. حينها يمكن لجلالتكم مقابلته. فكل هذا، كما ذكرت، لا يزال فرضية لم تُؤكد.”
فعشيرة وانغ ليست من العائلات الغنية، ولا تمتلك تجارة تُدرّ ذهبًا.
في هذا الجانب، لا يمكنه الاتكال على أسرته.
لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.
عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!
“المال يحكم العالم.” وكلما ازداد المرء قدرة، ازداد كبرياؤه، ومن دون مكاسب كافية، من سيرغب في خدمة فتى في الخامسة عشرة؟
“لا بد أن هناك طريقة… لا بد من وجود حل…”
عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!
راح يقرع بأصابعه نافذة العربة، وهو يُنقّب في ذاكرته بحثًا في أحداث حياته السابقة…
علّه يجد فيها طريقة يحقق بها ضربة غنية كبرى.
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
كان من حسن حظ وانغ تشونغ أنه امتلك ذكريات حياته السابقة — وهذا وحده ما منحه الأفضلية على الجميع في هذا العالم.
📌سندهيان: هنديان من السند
وفجأة، برق وميض في عينيه:
الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء ترجمة: Arisu san
“وجدتها!”
“ثم إن ″وانغ يان″ رجل صريح الطباع، وجلالتكم تعلمون شخصيته جيدًا. إنه عسكريّ، ولا يفقه في السياسة كثيرًا، بل يمكن القول إنه غافل تمامًا عنها. لولا ذلك، لما ذهب للقاء ″ياو غوانغ يي″ في مثل هذا التوقيت. أعتقد أن شخصًا ما استغلّه في هذه القضية.”
صرخ، وكأن شرارة من الوحي أصابته:
“فولاذ ووتز! نعم، فولاذ ووتز!”
غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة: “أوه؟ أأنتِ خائفة؟”
تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.
لاحظ ″لو تينغ″ ومضة من الشك في عيني الملك، وتنهّد. لقد أدرك أن الملك لم يُسلّم بعد ببراءة ″وانغ يان″. لكنه لم يعقّب.
فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد.
لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!
“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”
في العالم الموازي الذي جاء منه وانغ تشونغ، كان يُعرف باسم “الفولاذ الدمشقي”.
هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!
والأسلحة المصنوعة منه اعتُبرت على الدوام من بين “الأسلحة الثلاثة العظمى”، حتى في العصر الحديث.
وفجأة، برق وميض في عينيه:
والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.
لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.
وفي المستقبل، سيف دمشقيّ حقيقيّ واحد قد يُباع بملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات!
بل إن امتلاكه ليس مسألة مال فحسب، إذ لم يكن متاحًا حتى لمن يملك المال.
هذا هو عالم السياسة… عالم يقطر دمًا!
وفي هذا العالم، ينطبق الأمر نفسه على فولاذ ووتز!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
لكن ما أعاده إلى ذاكرة وانغ تشونغ لم يكن ندرة هذا المعدن، بل حدة أسلحته التي لا تُقارن. فالسيوف المصنوعة من فولاذ ووتز كانت تقطع بسهولة السيوف الأغلى والأشهر في الإمبراطورية.
📌سندهيان: هنديان من السند
ووفقًا لدراسات أُجريت في العالم الآخر، فقد تبين أن فولاذ ووتز يحتوي على مناشير نانوية دقيقة للغاية لا تُرى بالعين المجردة، وهي التي منحت هذه السيوف شهرتها وسمعتها الأسطورية في الحدة والبطش.
ولذلك، فإن خام فولاذ ووتز كان كنزًا فانيًا، ولن يتكرر وجوده. لكن لا أحد في هذا الزمان يعرف هذه الحقيقة.
يكفي أن يمتلك الجندي نصلًا من فولاذ ووتز، ليكون قادرًا على تمزيق عدوّ مدرّع إلى أشلاء بضربة واحدة!
ثم زمجر قائلًا: “أليست منطقتا لينغنان وموباي تعانيان من نقص في العلماء؟ فلننفِهم إلى هناك حتى يقضوا نحبهم!”
بل إن المناشير النانوية تجعل الجراح التي تُخلّفها تلك السيوف أكثر دمويةً وأصعب على التوقف.
جراح صغيرة تتحول إلى مميتة.
تسمرت وانغ شياو ياو في مكانها، واتسعت عيناها من الدهشة:
ولذلك، فإن جيشًا مجهزًا بأسلحة من فولاذ ووتز كان يُعدّ قوة ضاربة تُرعب الجيوش الأخرى لمجرد ذكر اسمها.
لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة… ثروة تُضاهي خزائن الممالك!
لكن وانغ تشونغ كان يعرف معلومةً مصيرية:
رغم قيمة فولاذ ووتز الهائلة، فإنه الآن لا يزال رخيصًا للغاية!
فولاذ ووتز… معدن نادر يكسوه نمط مموج كأنما رُسم بأنامل الماء، وعند صَهره وصياغته في سيوف، تظهر على نصله خطوط رشيقة تجعله أشبه بعمل فني خالد. لكن جماليته لم تكن كل شيء، فبين كل المعادن، كان فولاذ ووتز هو الأفضل على الإطلاق في صناعة السلاح! لا يُضاهيه شيء!
ووفقًا لما يذكره من حياته السابقة، فهذا هو الوقت الذي خرجت فيه أول دفعة من خام ووتز من جبال “هيـدِراباد”.
ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.
وما تزال تلك الدفعة الأولى تُنقل عبر قارة آسيا على أيدي رهبان سندهيهن، إلى الخلافة العباسية، وأقاليم الغرب، وسلالة تانغ العظمى، والخاقانية التركية، وإمبراطورية سيلا…
عليه أن يشقّ طريقه بنفسه!
ولم يظهر اسم فولاذ ووتز في السجلات الرسمية إلا بعد عام من ذلك، واستغرق الأمر عشر سنوات حتى شقّ طريقه إلى العالم، ثم ثلاثين سنة حتى ظهرت طريقة تانِيلاكام، أفضل تقنية لصهره وصياغته.
وبمكانته كملك، لم يكن من السهل أن يولي اهتمامًا بطفل في سن المراهقة. لكن إن كان هذا الطفل بالفعل كما وصفه ″لو تينغ″، فسيكون من الخطأ تجاهله.
وبعد ثلاثين عامًا، نُفد المنجم الوحيد لفولاذ ووتز في جبال هيدِراباد…
آخر مصدر للفولاذ في العالم!
كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره. لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.
ولذلك، فإن خام فولاذ ووتز كان كنزًا فانيًا، ولن يتكرر وجوده. لكن لا أحد في هذا الزمان يعرف هذه الحقيقة.
“لا بد أن هناك طريقة… لا بد من وجود حل…”
واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن،
لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.
قال ″الملك سونغ″ بحدة: “…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم! قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”
وهنا تكمن الفرصة الذهبية!
تبددت القتامة الذي خيّمت على وجهه، وانقلبت الكآبة إلى حماسة لا توصف.
إن وجدهم الآن… فقد يجني ثروة أسطورية!
قال ″الملك سونغ″ بحدة: “…أما باو شوان وتشنغ يوان، فعلى الرغم من كرمي معهم، إلا أنهم طعنوني في الظهر بهذا التوقيت، وخانوني من أجل “الملك تشي”. تجاه هذه الخونة الجاحدين، لا يمكنني أن أُهدّئ غضبي دون أن أنال منهم! قد لا أستطيع التصدي للأمير تشي، لكن باو شوان وتشنغ يوان لا يُشكّلان لي شيئًا!”
بدأ قلب وانغ تشونغ ينبض بجنون.
فرغم أن الزمان والمكان قد تغيرا، إلا أنه يعلم يقينًا أن أسلحة فولاذ ووتز مطلوبة بشدة من قِبل النبلاء، القادة العسكريين، المقاتلين، وأصحاب المال.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فجمال نصلها وأناقة نمطها تليق برفعة مكانة النبلاء، أما قوتها فترفع من شأن المقاتل وتُضاعف مهاراته.
والأسلحة المصنوعة منه اعتُبرت على الدوام من بين “الأسلحة الثلاثة العظمى”، حتى في العصر الحديث.
وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!
لكن ″الملك سونغ″ أوقفه قائلًا: “انتظر! الوقت قد تأخر، فلنُؤجل إرسالها إلى الغد.”
وإن حصل على كل ما يملكه الراهبان السندهيان من خامات فولاذ ووتز… فالفوائد التي سيحصدها لا تُعدّ ولا تُحصى.
❃ ◈ ❃ هدير العربة كان يملأ الطريق. لم يكن وانغ تشونغ يعلم ما دار في قصر ″الملك سونغ″، ولم يكن ذلك يشغل باله أصلًا.
لم يستطع وانغ تشونغ كبح الحماسة المتدفقة في صدره.
“ومع أن بساطة ″وانغ يان″ تمنعه من إدراك أعماق الأمور، إلا أن الأشقاء الصغار بدَوا وكأنهم يدركون ما يجري. فعلى الرغم من أن حادثة جناح الكركي الشاهق بدَت موجهة ضد ياو فنغ، شعرت وكأن الهدف الحقيقي كان والدهم ″وانغ يان″. إن ″ياو غوانغ يي″ معروف بدهائه السياسي، ولم يكن ليخطر بباله أن يُكشف مخططه على يد طفلين. بالطبع، كل هذا مجرد افتراض، وما زال من المبكر الجزم بأي شيء.”
التفت فجأة إلى شقيقته التي كانت تجلس بجواره، وقال:
واستنادًا إلى ذكرياته، فإن الراهبَين السندهيين قد وصلا إلى أراضي سلالة تانغ الآن، لكن لا أحد يُعيرهم أي اهتمام، نظرًا لمظهرهم الغريب ونسبهم من أقاليم الغرب.
“أختي الصغيرة، ما رأيك أن تذهبي معي في نزهة؟ أبحث عن بعض الأشخاص.”
“ثم إن ″وانغ يان″ رجل صريح الطباع، وجلالتكم تعلمون شخصيته جيدًا. إنه عسكريّ، ولا يفقه في السياسة كثيرًا، بل يمكن القول إنه غافل تمامًا عنها. لولا ذلك، لما ذهب للقاء ″ياو غوانغ يي″ في مثل هذا التوقيت. أعتقد أن شخصًا ما استغلّه في هذه القضية.”
تسمرت وانغ شياو ياو في مكانها، واتسعت عيناها من الدهشة:
كان ″لو تينغ″ مذهولًا بالفعل. فما جعله يُعلي من شأن هذا الشاب هو سنّه المبكر.
“هاه؟! تريد الخروج مجددًا؟
ألم تسمع تهديد والدي بأنه سيكسر أرجلنا إن تجولنا في الشوارع؟!”
الفصل 15: فرصة لتحقيق الثراء ترجمة: Arisu san
غمز وانغ تشونغ بابتسامة مستفزة:
“أوه؟ أأنتِ خائفة؟”
والأهم من ذلك، أن هذا الفولاذ محدود بشدّة، فبمجرد استخراجه من منجمه ينفد تمامًا.
زمّت شفتيها بامتعاض وقالت:
“هف! وهل أخاف أنا؟!”
وفجأة، برق وميض في عينيه:
لقد عرف كيف يحرّك وتر التحدي بداخلها. فقد كان الاستفزاز أكثر فعالية من الدعوة الصريحة، وسقطت شقيقته الصغيرة في الفخ على الفور.
لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة… ثروة تُضاهي خزائن الممالك!
ضحك وانغ تشونغ، وسحب معه “حارسته المجانية” في اتجاه سوق الأجانب من أقاليم الغرب.
وقد علّمه ما عاشه في حياته السابقة هذا الدرس جيدًا: لو لم يكن يملك قوى عسكرية كافية، لما سقط تلك السقطة المروعة.
خُذنا إلى شارع العقاب القرمزي.
وفجأة، برق وميض في عينيه:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان جالسًا في العربة العائدة به إلى منزله، غارقًا في أفكاره. لقد فعل كل ما في وسعه من أجل قضية والده، وقريبًا سيقود ″ياو غوانغ يي″ جيشه ويدخل تحت سلطة منطقة والده. عندها سيتضح له كل شيء.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
وفجأة، برق وميض في عينيه:
📌سندهيان: هنديان من السند
وقد يُضحي كثيرون بكل شيء — بل يُفلسون — لأجل امتلاك سيف واحد فقط!
لكن لتحقيق ذلك، عليه أولًا أن يمتلك ثروة هائلة… ثروة تُضاهي خزائن الممالك!
