614
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تحوّلت الطلاءات الدامية إلى كائن حيّ يهمس في الجدران، راسمة صورة شاب مضطرب عقليًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
تابع سيره حتى بلغ نهاية الممر… إلى غرفة بلا رقم، مطلية باللون الأحمر بالكامل.
ترجمة: Arisu san
“هذه هي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
““شيا يي لان”؟”
بعد حصوله على الدليل، جرّ “هان فاي” دمية الجثة إلى الطابق السابع. كانت جميع النوافذ هناك مُغلقة بألواح خشبية. أخرج هاتف الحارس وسجّل الدخول إلى غرفة البث المباشر الخاصة بـ “شيا يي لان”. والغريب أنه لم يظهر أي شخص على الشاشة.
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
قال وهو يحدق:
وما إن خطا إلى الغرفة حتى شعر بشيء مألوف في ذهنه.
“مستشفى جراحة التجميل مليء بكاميرات مراقبة مخفية. كانت ستظهر بمجرد مرورها من هناك. بما أنها لم تظهر، فهذا يعني أنها تختبئ في نقطة عمياء.”
تحوّلت الطلاءات الدامية إلى كائن حيّ يهمس في الجدران، راسمة صورة شاب مضطرب عقليًا.
تقدّم “هان فاي” ببطء، وفجأة لمح “شيا يي لان” في غرفة بثه المباشر.
“هي قريبة مني؟”
“هي قريبة مني؟”
وما إن خطا إلى الغرفة حتى شعر بشيء مألوف في ذهنه.
ما إن توقّف حتى شعر بشيء يقترب بسرعة من الخلف. لوّح بدُمية الجثة خلفه لكنه لم يصب شيئًا. وبناءً على تحديد الموقع السابق ل”شيا يي لان”، كان متأكدًا من أنها قريبة، لكنه لم يستطع العثور عليها.
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
“أين اختفت؟”
“دم؟”
ربما مرّت “شيا يي لان” بتجارب فريدة، لكنها في النهاية بشرية. حتى لو كانت ممسوسة، لم يكن يخشاها. ما يقلقه حقًا هو أنها قد تكون أكثر من مجرد ممسوسة.
“ماذا فعلتِ لدرجة أن كل الأطفال يريدون قتلك؟”
“شعرت بشيء يقترب مني سابقًا.”
“لم أفعل شيئًا! أنا مجرد وسيطة! لوحة إعلان متحركة لمستشفى التجميل!” صرخت “شيا يي لان”.
بدأ يتراجع ببطء. وجد الكاميرا التي كانت تبث غرفة “شيا يي لان”، وكانت عدستها مغطاة بالدم…
“دم؟”
وبينما كان يتفحّص الكاميرا، سُمع وقع خطوات قادمة من الممر! خطوات بلا سابق إنذار، وعندما التقطها سمعه، كانت قد اقتربت كثيرًا. استدار بسرعة فرأى زوجًا من الأحذية البيضاء يدخل إحدى الغرف.
كان كل شيء طبيعيًا في البث المباشر. رأى الجمهور فقط دماءً تتساقط. أما “هان فاي”، فقد تأثّر لأنه لمس الطلاء. وسمع تلك الرسائل تهمس في أذنه.
“الأحذية البيضاء؟”
تشوّشت رؤيته، وسمع مجددًا خطوات في الممر. نظر فرأى الأحذية البيضاء، ملطّخة بالطلاء الأحمر، تمشي في الممر وتدخل غرفة أخرى. بدا المشفى في عينيه مختلفًا الآن. انتشرت على الجدران رسومات ورسائل غريبة كأنها كُتبت بصبغة الشيطان.
كانت تلك الأحذية قد خُطفت منها الطيبة، ولم يبق فيها سوى الحقد والكراهية. أخذ “هان فاي” نفسًا عميقًا ولم يتبع الأحذية البيضاء. كان في مكان غريب، وكان عليه استكشاف المنطقة أولًا حتى لا يقع في الفخاخ.
بدأ يتراجع ببطء. وجد الكاميرا التي كانت تبث غرفة “شيا يي لان”، وكانت عدستها مغطاة بالدم…
راح يركل أبواب الغرف ويتفحصها واحدة تلو الأخرى. واشتعلت غرفة البث المباشر من جديد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الجميع كان محاصرًا داخل المبنى المهجور، يصارعون القاتل والمجهول، أما رد فعل “هان فاي” فكان مختلفًا كليًا عن الستة الآخرين. ثبّت كاميرا الحارس على كتفه الخلفي، ليتمكن من مراقبة ظهره عبر البث المباشر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أبرز تانغ يي تلك الغرفة للمشاهدين، موفّرًا لهم زاوية القاتل. لم يكن مع “هان فاي” نص أو مساعدات كبقية المتسابقين، لكنه اعتمد على العنف والقرائن ليجد الساق الأخرى لدمية الجثة وبعض الأعضاء الداخلية في الطابق السابع. كان ما يزال ينقصه القلب والرأس.
تقدم ليفتح الباب التالي. في تلك الغرفة المظلمة، كان كل شيء أسود… ما عدا الرقم 4.
أما غرف البث الأخرى فكانت في فوضى عارمة، الكل يركض بلا وعي، حتى الكاميرات لم تستطع اللحاق بهم. وبدأت جماهيرهم تتوسل ل”هان فاي” لإنقاذ نجومهم. وبدت المقارنة واضحة؛ النجوم الآخرون يحاولون الهرب، أما “هان فاي” فكان الوحيد الذي يتعامل مع الأمر بجدية.
“دم؟”
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
وما إن خطا إلى الغرفة حتى شعر بشيء مألوف في ذهنه.
“هذه هي.”
“شعرت بشيء يقترب مني سابقًا.”
أمسك بمقبض الباب ودفعه. انفتح الباب ليكشف عن غرفة صغيرة مطلية باللون الأبيض. كانت أشبه بلوحة بيضاء ناصعة. كل شيء فيها أبيض، وكأن أحدًا يحرص على تنظيفها يوميًا رغم مرور الزمن.
كان كل شيء طبيعيًا في البث المباشر. رأى الجمهور فقط دماءً تتساقط. أما “هان فاي”، فقد تأثّر لأنه لمس الطلاء. وسمع تلك الرسائل تهمس في أذنه.
“لمن هذه الغرفة؟”
الجميع كان محاصرًا داخل المبنى المهجور، يصارعون القاتل والمجهول، أما رد فعل “هان فاي” فكان مختلفًا كليًا عن الستة الآخرين. ثبّت كاميرا الحارس على كتفه الخلفي، ليتمكن من مراقبة ظهره عبر البث المباشر.
فراش أبيض، غطاء أبيض، وستائر بيضاء تتدلّى حتى الأرض. جلست الأحذية البيضاء أمام السرير، موجّهة نحو طاولة بيضاء. وعلى الطاولة جلس عدد من دمى الورق البيضاء، رؤوسها مشققة بلا وجوه أو ملابس، وكأنها لم تحظَ أبدًا بفرصة لاكتساب ذاتها.
انزلقت الصبغة على شعره، وشعر بألم حارق في مؤخرة رأسه، وكأن الأعصاب تشتعل. عادت ذكرياته من العالم الغامض لتطفو، وكان معظمها متعلقًا بالميتم الأحمر. كانت تلك الذكريات مرتبطة بالطلاء الأحمر.
بمجرد دخوله، ارتفع صوت المطر خارجًا. وسقطت قطرة على عنقه. لمسها بإصبعه، فإذا بها دماء.
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
“دم؟”
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
رفع بصره، فإذا بسقف الغرفة البيضاء متشقق، وكأن قلبًا طاهرًا قد انكسر، وبدأت الدماء الكريهة تتسرّب من شقوقه. زادت الكمية، وتساقطت على الجدران، وبدأ الشق يتسع. الدماء لوّثت السقف وانهمرت عليه كمطر، حتى ابتلّت ملابسه.
“هذه هي.”
شعر وكأن قوة خارجية تمزّق الغرفة قسرًا، لتكشف الأسرار المخبأة تحت البياض.
“هذه هي.”
نظر إلى هاتف الحارس، فكان ما يُبثّ مختلفًا عمّا يراه بعينيه؛ في البث بدا وكأنه يقف في غرفة بيضاء متداعية، وقد سُكبت عليها صبغة حمراء تسيل على ظهره.
“أفتقد الرسّام… الوحيد الذي حاول مساعدتنا. رغم أنه فشل في إنقاذنا، لكنه ترك لنا نوافذ في الظلام.”
“هل استخدم الأحذية البيضاء لإلهائي فقط ليسكب هذه الصبغة على جسدي؟”
نظر إلى هاتف الحارس، فكان ما يُبثّ مختلفًا عمّا يراه بعينيه؛ في البث بدا وكأنه يقف في غرفة بيضاء متداعية، وقد سُكبت عليها صبغة حمراء تسيل على ظهره.
أدرك أنه قد تأثر بما حدث. كان يرى ما أراد الرسّام له أن يراه، لكنه لم يعلم إن كان ذلك وهمًا، حلمًا، أو شيئًا آخر. الرسّام نجح، لكن “هان فاي” قد مرّ بما هو أسوأ في العالم الغامض، فظل ثابتًا. لهذا لم يلاحظ المشاهدون شيئًا غريبًا.
“لم أجرؤ على إخبارهم بالحقيقة… أن جمال العالم الخارجي لا علاقة له بنا. عالمنا هو هذه الغرفة… هذا الصندوق الأسود.”
انزلقت الصبغة على شعره، وشعر بألم حارق في مؤخرة رأسه، وكأن الأعصاب تشتعل. عادت ذكرياته من العالم الغامض لتطفو، وكان معظمها متعلقًا بالميتم الأحمر. كانت تلك الذكريات مرتبطة بالطلاء الأحمر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أراد معرفة ماضيه، لذا لم يقاوم الفخ، بل غاص في الأوهام. بعد تدريبه في العالم الغامض، بات واثقًا من قدرته على الهرب منها بإرادته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تشوّشت رؤيته، وسمع مجددًا خطوات في الممر. نظر فرأى الأحذية البيضاء، ملطّخة بالطلاء الأحمر، تمشي في الممر وتدخل غرفة أخرى. بدا المشفى في عينيه مختلفًا الآن. انتشرت على الجدران رسومات ورسائل غريبة كأنها كُتبت بصبغة الشيطان.
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
“فقط الأطفال الجيّدون يُسمح لهم بالخروج واستنشاق الهواء الطلق. أما الوحوش مثلنا، فعالمنا محصور في هذه الغرف الصغيرة. لا يمكننا الخروج أو الهرب.”
تشوّشت رؤيته، وسمع مجددًا خطوات في الممر. نظر فرأى الأحذية البيضاء، ملطّخة بالطلاء الأحمر، تمشي في الممر وتدخل غرفة أخرى. بدا المشفى في عينيه مختلفًا الآن. انتشرت على الجدران رسومات ورسائل غريبة كأنها كُتبت بصبغة الشيطان.
“لا أحسد الأطفال الذين خرجوا. الضوء الذي يرونه مزيف. هو ليس ضوء الشمس الحقيقي.”
“هل قضيت طفولتي… في غرفة مثل هذا؟”
“هم أغبياء. يظنون أنهم سيصبحون طيبين إذا استمعوا للأطباء. لكن في نظر الأطباء، نحن جميعًا وحوش.”
“الأطفال الذين خرجوا كانوا يعودون ليخبرونا عن روعة العالم الخارجي… نوافذ مشرقة، أوراق خضراء، وطيور تثيرهم.”
“الأطفال الذين خرجوا كانوا يعودون ليخبرونا عن روعة العالم الخارجي… نوافذ مشرقة، أوراق خضراء، وطيور تثيرهم.”
“في لحظاتي الأخيرة، أتمنى أن أراه مجددًا. اكتشفت أمرًا جديدًا في الظلام. الغرفة الحمراء في نهاية الممر كانت سوداء سابقًا. كان يعيش فيها طفل ناجح. لكنه قتل الجميع.”
“لم أجرؤ على إخبارهم بالحقيقة… أن جمال العالم الخارجي لا علاقة له بنا. عالمنا هو هذه الغرفة… هذا الصندوق الأسود.”
“في لحظاتي الأخيرة، أتمنى أن أراه مجددًا. اكتشفت أمرًا جديدًا في الظلام. الغرفة الحمراء في نهاية الممر كانت سوداء سابقًا. كان يعيش فيها طفل ناجح. لكنه قتل الجميع.”
“الأطباء يكذبون علينا. يعدوننا بحياة جديدة إذا خضعنا للعلاج، لكنهم لا يريدون لنا الخروج أبدًا.”
تشوّشت رؤيته، وسمع مجددًا خطوات في الممر. نظر فرأى الأحذية البيضاء، ملطّخة بالطلاء الأحمر، تمشي في الممر وتدخل غرفة أخرى. بدا المشفى في عينيه مختلفًا الآن. انتشرت على الجدران رسومات ورسائل غريبة كأنها كُتبت بصبغة الشيطان.
“أفتقد الرسّام… الوحيد الذي حاول مساعدتنا. رغم أنه فشل في إنقاذنا، لكنه ترك لنا نوافذ في الظلام.”
“فقط الأطفال الجيّدون يُسمح لهم بالخروج واستنشاق الهواء الطلق. أما الوحوش مثلنا، فعالمنا محصور في هذه الغرف الصغيرة. لا يمكننا الخروج أو الهرب.”
“في لحظاتي الأخيرة، أتمنى أن أراه مجددًا. اكتشفت أمرًا جديدًا في الظلام. الغرفة الحمراء في نهاية الممر كانت سوداء سابقًا. كان يعيش فيها طفل ناجح. لكنه قتل الجميع.”
“لمن هذه الغرفة؟”
“هو لا يسمع صوتي، وأنا لا أستطيع الخروج.”
“هل استخدم الأحذية البيضاء لإلهائي فقط ليسكب هذه الصبغة على جسدي؟”
“لا أعلم ما عليّ فعله لأراه. لذا رسمت نفسي على النوافذ التي تركها.”
“هل قضيت طفولتي… في غرفة مثل هذا؟”
“كبرت في هذه الغرفة المظلمة. من بين كل الأطفال، أنا الوحيد الذي لم يغادر. أعلم نهايتي. سأموت في عيد ميلادي الثامن عشر كفشل تجريبي. هذه أمنيتي الأخيرة… أن لا يعود الرسّام أبدًا.”
دخل الغرفة، فرأى “شيا يي لان” مثبتة على طاولة الجراحة. أطفال بلا وجوه يحيطون بها. يحملون كعكًا دمويًا ويُطعمونها بأيديهم الصغيرة. وجهها الجميل بدأ يتضخّم. انتفخت عيناها، وبدت كأنها شيطان.
تحوّلت الطلاءات الدامية إلى كائن حيّ يهمس في الجدران، راسمة صورة شاب مضطرب عقليًا.
“كل الوسطاء تم تغيير وجوههم!” وبالكاد أنهت جملتها حتى اختفت داخل الغرفة الحمراء.
“هل كان الطفل حقًا لا يريد عودة الرسّام؟ أم كان يستخدم عكس ما يتمنى لأن أمنياته لا تتحقق أبدًا؟”
“أمتأكدة؟”
كان كل شيء طبيعيًا في البث المباشر. رأى الجمهور فقط دماءً تتساقط. أما “هان فاي”، فقد تأثّر لأنه لمس الطلاء. وسمع تلك الرسائل تهمس في أذنه.
ازداد شكّه، وأراد استغلال الفرصة لكشف المزيد!
تقدم ليفتح الباب التالي. في تلك الغرفة المظلمة، كان كل شيء أسود… ما عدا الرقم 4.
ظل متوتّرًا إلى أقصى حد، لا وقت لديه لقراءة التعليقات، وكل تركيزه على الغرفة التي دخلتها الأحذية البيضاء. ومع كل غرفة يفتحها، كان يقترب من تلك الغرفة أكثر.
وفجأة، فُتحت أبواب الغرف القريبة. كل غرفة كانت مختلفة؛ بعضها مطلي بألوان متعددة، بعضها مليء بأشياء غريبة وغير متماثلة، بعضها فارغ، وبعضها مليء بمعادلات رياضية معقدة.
أما غرف البث الأخرى فكانت في فوضى عارمة، الكل يركض بلا وعي، حتى الكاميرات لم تستطع اللحاق بهم. وبدأت جماهيرهم تتوسل ل”هان فاي” لإنقاذ نجومهم. وبدت المقارنة واضحة؛ النجوم الآخرون يحاولون الهرب، أما “هان فاي” فكان الوحيد الذي يتعامل مع الأمر بجدية.
تابع سيره حتى بلغ نهاية الممر… إلى غرفة بلا رقم، مطلية باللون الأحمر بالكامل.
“لا تشوّه وجهي! لم يتبق لي شيء! دعني أذهب!”
“أنا آسفة… لن أكرر ذلك، أرجوك سامحني!”
“كنت فقط أنفذ أوامر الممرضات. كنت أريد وجهًا! اذهب إلى الأطباء! هم من آذوك!”
“كنت فقط أنفذ أوامر الممرضات. كنت أريد وجهًا! اذهب إلى الأطباء! هم من آذوك!”
سمعت صوته وبكت، مدت يدها إليه كالغريقة. لكنّ شيئًا ما كان يثبت قدميها في الداخل، ولم تستطع الهرب.
“لا تشوّه وجهي! لم يتبق لي شيء! دعني أذهب!”
ازداد شكّه، وأراد استغلال الفرصة لكشف المزيد!
زحفت امرأة بملابس كاشفة من الغرفة الحمراء، ركعت على الأرض. لم يكن وجهها وجسدها من نفس الكيان.
بمجرد دخوله، ارتفع صوت المطر خارجًا. وسقطت قطرة على عنقه. لمسها بإصبعه، فإذا بها دماء.
““شيا يي لان”؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
سمعت صوته وبكت، مدت يدها إليه كالغريقة. لكنّ شيئًا ما كان يثبت قدميها في الداخل، ولم تستطع الهرب.
“أفتقد الرسّام… الوحيد الذي حاول مساعدتنا. رغم أنه فشل في إنقاذنا، لكنه ترك لنا نوافذ في الظلام.”
“أنقذني! أرجوك!”
سمعت صوته وبكت، مدت يدها إليه كالغريقة. لكنّ شيئًا ما كان يثبت قدميها في الداخل، ولم تستطع الهرب.
“ماذا فعلتِ لدرجة أن كل الأطفال يريدون قتلك؟”
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
تذكر “هان فاي” لقاؤه الأول بـ تشيانغ وي، حين هدّدها بقائمة أسماء. لا بد أنه كان أحد الأطفال المرقّمين في الميتم. وكانت “شيا يي لان” هدفه، لأنها شاركت في شيء ما هناك. وقد ذكرت بنفسها أوامر وممرضات.
وفجأة، فُتحت أبواب الغرف القريبة. كل غرفة كانت مختلفة؛ بعضها مطلي بألوان متعددة، بعضها مليء بأشياء غريبة وغير متماثلة، بعضها فارغ، وبعضها مليء بمعادلات رياضية معقدة.
ازداد شكّه، وأراد استغلال الفرصة لكشف المزيد!
بعد حصوله على الدليل، جرّ “هان فاي” دمية الجثة إلى الطابق السابع. كانت جميع النوافذ هناك مُغلقة بألواح خشبية. أخرج هاتف الحارس وسجّل الدخول إلى غرفة البث المباشر الخاصة بـ “شيا يي لان”. والغريب أنه لم يظهر أي شخص على الشاشة.
“لم أفعل شيئًا! أنا مجرد وسيطة! لوحة إعلان متحركة لمستشفى التجميل!” صرخت “شيا يي لان”.
فصل مدعوم
“الأطفال يُستخدمون كمكوّنات لعمليات شخصية! كنت فقط أجلب العملاء الراغبين! لا أعلم شيئًا عن الباقي!”
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
“أمتأكدة؟”
“هل ترك الأيتام هذه الرسائل؟ هل اكتشفوا الغرفة الحمراء؟”
“وعدوني بوجه جديد إذا جلبت خمسة عملاء!” كانت تُسحب إلى الداخل، وصرخت:
“شعرت بشيء يقترب مني سابقًا.”
“كل الوسطاء تم تغيير وجوههم!” وبالكاد أنهت جملتها حتى اختفت داخل الغرفة الحمراء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
كان كل شيء طبيعيًا في البث المباشر. رأى الجمهور فقط دماءً تتساقط. أما “هان فاي”، فقد تأثّر لأنه لمس الطلاء. وسمع تلك الرسائل تهمس في أذنه.
“كل هذا الألم مصدره حيث يوجد الصندوق الأسود!”
لم يكن ل”هان فاي” مشاعر نحوها، لكنه لم يقبل أن تموت أمامه. اندفع إلى الداخل.
للحظة، ظنّ نفسه قد عاد إلى العالم الغامض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل ترك الأيتام هذه الرسائل؟ هل اكتشفوا الغرفة الحمراء؟”
وفجأة، فُتحت أبواب الغرف القريبة. كل غرفة كانت مختلفة؛ بعضها مطلي بألوان متعددة، بعضها مليء بأشياء غريبة وغير متماثلة، بعضها فارغ، وبعضها مليء بمعادلات رياضية معقدة.
دخل الغرفة، فرأى “شيا يي لان” مثبتة على طاولة الجراحة. أطفال بلا وجوه يحيطون بها. يحملون كعكًا دمويًا ويُطعمونها بأيديهم الصغيرة. وجهها الجميل بدأ يتضخّم. انتفخت عيناها، وبدت كأنها شيطان.
“هل استخدم الأحذية البيضاء لإلهائي فقط ليسكب هذه الصبغة على جسدي؟”
لم يكن ل”هان فاي” مشاعر نحوها، لكنه لم يقبل أن تموت أمامه. اندفع إلى الداخل.
انزلقت الصبغة على شعره، وشعر بألم حارق في مؤخرة رأسه، وكأن الأعصاب تشتعل. عادت ذكرياته من العالم الغامض لتطفو، وكان معظمها متعلقًا بالميتم الأحمر. كانت تلك الذكريات مرتبطة بالطلاء الأحمر.
وما إن خطا إلى الغرفة حتى شعر بشيء مألوف في ذهنه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل قضيت طفولتي… في غرفة مثل هذا؟”
“أمتأكدة؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لفصل 614: طفولة حقيقية؟
فصل مدعوم
تابع “هان فاي” سيره وهو يجرّ دمية الجثة. وكلما اقترب، اشتد الألم في مؤخرة رأسه!
ما إن توقّف حتى شعر بشيء يقترب بسرعة من الخلف. لوّح بدُمية الجثة خلفه لكنه لم يصب شيئًا. وبناءً على تحديد الموقع السابق ل”شيا يي لان”، كان متأكدًا من أنها قريبة، لكنه لم يستطع العثور عليها.
