Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 629

629
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

629

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“طفلكم اصطدم به، والآن تلومونه؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أحدهم أمسك بخوذته الثقيلة. كانت القوة تكاد تقتلعها، لولا أن صوت رجل غريب جاء من الباب الأمامي:

الفصل 629: وجوه مألوفة

جلس هان فاي على الدرج، ممسكًا إشعار التوظيف، مرتديًا زيه الممزق. مع طلوع الشمس، بدأ الزوار يتوافدون. خشي الزحام، فاختبأ داخل الزيّ. شعر بالأمان.

ترجمة: Arisu san

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أحدهم أمسك بخوذته الثقيلة. كانت القوة تكاد تقتلعها، لولا أن صوت رجل غريب جاء من الباب الأمامي:

عُلِقت على الجدار ساعة مكسورة، توقّف عقربها عند 12:01. لم تكن تتحرك، ومع ذلك، كان هناك صوت “تك تك تك” يتردد في الغرفة. أسند هان فاي ظهره إلى الحائط. لم يكن يعرف من أطفأ ضوء الحمام، ولم يرد أن يعرف. كل ما أراده هو مغادرة هذا “المنزل” الغريب. اندفع نحو الباب الأمامي، أمسك بمقبضه، فجاءه ردّ غير متوقّع: طرقٌ خفيف!

دفن نفسه في التراب.

تراجع هان فاي كمن صُعق بالكهرباء، ثم بدأ الطرق يعلو. انقبض قلبه. اقترب ببطء نحو العين السحرية. وعندما اقترب وجهه منها، خطرت له فكرة فجائية:

تدحرج رأس الدمية الضخم من على الكتفين واصطدم بباب الحمام، ثم امتدت يدٌ غريبة وسحبته إلى الظلام. بعد ذلك، صدر صوت غريب، وكأن أحدهم يغرس أصابعه في عيني الدمية الزائفتين.

“مهلًا… الطرق لا يأتي من الخارج.”

“هذه الدمية حزينة جدًا. لم يجرؤ حتى على الدفاع عن نفسه حين تعرض للتنمر. سأعمل بجد حتى لا أصبح شخصًا مثله.” همس الصبي. كان واضحًا أنه لا يرغب بالاقتراب من تلك الدمية القديمة المتسخة.

تغيّر لون وجهه إلى الشحوب وهو يستدير نحو باب غرفة نومه. الطرق المتصاعد أكّد أنه قادم من هناك. ارتجفت حدقتا عينيه، ورأى قفل باب غرفته يهتز.

تحرك الحارس، وانغرس المفتاح في القفل. ومع انفتاح الباب، سمع هان فاي باب غرفته يُغلق. سمع أربعة أصوات متزامنة، ورغم ذلك، تمكّن من تمييزها. لم يعلم كيف.

“في الساعة 12:01، الطَارقُ بدأ من خارج المنزل، ثم داخل غرفة المعيشة، والآن غرفتي…”

استيقظ الحراس، وبدأوا البحث مع الرجل. كان هان فاي ماهرًا في الاختباء. اقتربوا منه عدّة مرات، حتى إنه سمع حواراتهم.

لم يعلم متى تسلل “الشيء” إلى غرفته. شعَر وكأنّ أحدهم دعاه للدخول. أراد الهروب، لكنه كان يعلم أن الخارج أشدّ خطرًا. بدأ يشعر بصعوبة في التنفّس، لكنه اتخذ قراره أخيرًا. أمسك مقبض الباب ببطء.

قال طفل من خلفه. شعر بيدٍ تضرب خوذته. ارتبك، وانزلق جانبًا، فاصطدم بالطفل. سقط الطفل أرضًا، وتبعه صوت صراخ.

مع حركة النابض، سمع صوت أنفاس منخفضة، ذكّرته بحيوان مفترس. أمست أصابعه مبللة بالعرق. رفع غطاء العين السحرية ونظر من خلالها. رأى الحارس البدين الذي صادفه سابقًا واقفًا خلف الباب. ولكن وجهه لم يكن نفسه، بل كان منتفخًا بأوردة نابضة، ينتظر أن يفتح هان فاي الباب، وهو يمسك شيئًا بيده.

واصلوا البحث، لكنّ هان فاي عرف كيف يستغل الظلمة. وعندما بدأت السماء تشرق، قفز فوق سور الحيّ، حدد موقع المدينة الترفيهية، وركض مرتديًا زيه الممزق.

لكنّ الباب لم يُفتح. استغرب الحارس، واقترب من العين السحرية ليرى ما بالداخل. امتلأت رؤية هان فاي بوجه دائري ضخم، فتراجع على الفور وأعاد الغطاء.

“لماذا يقف عند الباب؟”

“لا يمكنني المغادرة، ليس الآن.”

تبادل الموظفان النظرات، واتصلا بالمشرف. بعد خمس دقائق، أتى رجل ملتحٍ. بدا حماسيًا في البداية، لكنه سرعان ما تغير وجهه بعد ملاحظته تصرفات هان فاي. اقترب موعد افتتاح المتنزه، ولم يجرؤ المشرف على تسليمه وظيفة. فطلب منه بلطف المغادرة، وأمر الحراس بمنعه من الدخول مجددًا.

راحت أصوات مختلفة تتسلل إلى أذنيه، تزيد من توتره.

“هان فاي؟ هان فاي!”

“لماذا يقف عند الباب؟”

“لا يمكنني البقاء هناك! إن بقيت، سأموت! هناك شيء داخل خزانة الملابس!”

رغم أن الساعة خرٍبّة، إلا أن صوت “التكتكات” اشتدّ. قبض على رأسه الخاوي. شعر بالدوار.

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

“الحارس بالخارج، وهناك شيء يخرج من غرفتي. يجب أن أختبئ!”

“لا داعي. آخر مرة، هان فاي كاد يضربني حين جنّ جنونه. لا يثق بأحد غيركما.”

خزانة الملابس ممتلئة. غرفة والديه مغلقة. المطبخ مفتوح على مصراعيه. الحمام مظلم. عالج كل تلك المعطيات في أقل من ثانية، وفي اللحظة نفسها اتجه نحو زيّ الدمية الملقى قرب الباب. كان هناك زيّان. أحدهما ممزق، والآخر ملطّخ، لكنه سليم.

“هان فاي؟ هان فاي!”

“هل أختبئ داخله؟”

“لا يمكنني العودة إلى المنزل. عليّ البقاء في الخارج، والذهاب إلى المدينة الترفيهية الساعة 8 صباحًا!”

لامست أصابعه الملابس. لم يكن متأكدًا أيّ زي يختار. الزيّ الكامل كان يغطيه بالكامل، لكنه لم يكن مرتاحًا للبقع عليه. لم يكن مصابًا بفوبيا الجراثيم، لكنه شعر أن تلك البقع… تبدو كدماء متخثرة.

أحدهم أمسك بخوذته الثقيلة. كانت القوة تكاد تقتلعها، لولا أن صوت رجل غريب جاء من الباب الأمامي:

اختار زيّ الدمية الممزق وارتداه. كان ثقيلًا، لكن هان فاي ارتداه بسرعة، وكأنه يتذكر خطوات ارتدائه من ذاكرته العضلية. ارتدى الخوذة الثقيلة، وانكمش داخلها. غمره الظلام. تلاشت الأصوات من حوله. لم يسمع سوى دقات قلبه وأنفاسه. كتم أنفاسه بصعوبة.

“انظر، دمية وحيدة! إنها بشعة!”

راقب الغرفة من خلال فجوة عيني الدمية. كل شيء بدا طبيعيًا، وكأن ما حدث سابقًا كان مجرّد وهم. ظلّ ساكنًا. بعد ثلاثين ثانية، تحرّك الزيّ الذي لم يختره!

“كيف تجرؤ على ضرب ابني؟!”

تدحرج رأس الدمية الضخم من على الكتفين واصطدم بباب الحمام، ثم امتدت يدٌ غريبة وسحبته إلى الظلام. بعد ذلك، صدر صوت غريب، وكأن أحدهم يغرس أصابعه في عيني الدمية الزائفتين.

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

“الأيادي الشاحبة تضغط على مقلتي…”

ركض خلفه، والزيّ الثقيل جعل المسافة تتقلص. ضغط هان فاي زر المصعد بجنون. فُتحت الأبواب، فاندفع للداخل، وضغط على زر الطابق الأرضي.

اختنق قلبه من الرعب. حرّك نظره نحو الزيّ بلا رأس، فوجده مغطى بدم متخثر، وفي داخله ديدان مجهولة تزحف.

“الحارس بالخارج، وهناك شيء يخرج من غرفتي. يجب أن أختبئ!”

صرير…

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

عاد الصوت. لم يتمكن من رؤية الغرفة من موقعه، فاعتمد على سمعه. فُتح باب غرفة النوم، وبدأ شخص يتجوّل. ثم بدأ يقلب الأشياء، يبحث عنه! غادر غرفة النوم، دخل المطبخ، توقف عند باب الحمام، ثم اتجه إلى غرفة المعيشة. لم يرَ أحدًا، لكن حينما سقط الضوء على الطاولة الزجاجية، ظهرت ظلال. توقفت طويلًا، ثم تحركت نحو زِيَّيْ الدمية عند الباب.

“يُعاني من جنون الارتياب. يظن الجميع يريدون قتله. اتصل بالشرطة كثيرًا، وتمّ حظره.”

بدأ الغسيل المتسخ من حوله يتحرك. لم يجرؤ على التنفس. لكنّ قلقه جعل دقات قلبه أعلى.

استيقظ الحراس، وبدأوا البحث مع الرجل. كان هان فاي ماهرًا في الاختباء. اقتربوا منه عدّة مرات، حتى إنه سمع حواراتهم.

أحدهم أمسك بخوذته الثقيلة. كانت القوة تكاد تقتلعها، لولا أن صوت رجل غريب جاء من الباب الأمامي:

بدأ الغسيل المتسخ من حوله يتحرك. لم يجرؤ على التنفس. لكنّ قلقه جعل دقات قلبه أعلى.

“ليو بانغ، ما الذي تفعله في منزلي في هذا الوقت؟”

قالت الأم بلطف وهي تركع أمامه:

“العجوز قالت إن هان فاي وحده، وقلِقت عليه، فأرسلتني لأتفقّد الأمر.”

أحدهم أمسك بخوذته الثقيلة. كانت القوة تكاد تقتلعها، لولا أن صوت رجل غريب جاء من الباب الأمامي:

“في هذه الحالة، ادخل واسترح.”

ركض خلفه، والزيّ الثقيل جعل المسافة تتقلص. ضغط هان فاي زر المصعد بجنون. فُتحت الأبواب، فاندفع للداخل، وضغط على زر الطابق الأرضي.

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

مع حركة النابض، سمع صوت أنفاس منخفضة، ذكّرته بحيوان مفترس. أمست أصابعه مبللة بالعرق. رفع غطاء العين السحرية ونظر من خلالها. رأى الحارس البدين الذي صادفه سابقًا واقفًا خلف الباب. ولكن وجهه لم يكن نفسه، بل كان منتفخًا بأوردة نابضة، ينتظر أن يفتح هان فاي الباب، وهو يمسك شيئًا بيده.

“لا داعي. آخر مرة، هان فاي كاد يضربني حين جنّ جنونه. لا يثق بأحد غيركما.”

“هل فهمت يا فو تيان؟”

ضحك الحارس وقال:

“لا يمكنني البقاء هناك! إن بقيت، سأموت! هناك شيء داخل خزانة الملابس!”

“بما أنك عدت، لا حاجة لي هنا. إلى اللقاء.”

“هذه الدمية حزينة جدًا. لم يجرؤ حتى على الدفاع عن نفسه حين تعرض للتنمر. سأعمل بجد حتى لا أصبح شخصًا مثله.” همس الصبي. كان واضحًا أنه لا يرغب بالاقتراب من تلك الدمية القديمة المتسخة.

تحرك الحارس، وانغرس المفتاح في القفل. ومع انفتاح الباب، سمع هان فاي باب غرفته يُغلق. سمع أربعة أصوات متزامنة، ورغم ذلك، تمكّن من تمييزها. لم يعلم كيف.

توقفت المرأة ونظرت إلى ابنها.

“هان فاي؟”

قال طفل من خلفه. شعر بيدٍ تضرب خوذته. ارتبك، وانزلق جانبًا، فاصطدم بالطفل. سقط الطفل أرضًا، وتبعه صوت صراخ.

دخل رجل رث الهيئة. بدا كطبيب شرعي عاد للتو من المشرحة. كان شعره أشيب جزئيًا، وضع حقيبته على الخزانة، واتجه مباشرة لغرفة هان فاي. بدا عليه القلق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مرّ بجانب الحمام، فتوقف فجأة. فتح النور، وأخرج رأس الدمية من الحمام. كانت عيناها محفورتين، وابتسامتها أوسع.

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

“هل لا يزال مستيقظًا؟”

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

دخل الغرفة.

انضم آخرون للدفاع عنه. فتراجعت الأسرة، تذمّرت، ثم غادرت.

في اللحظة نفسها، انطلق هان فاي كالسهم، واندفع نحو الباب. في زيّ الدمية الممزق، ركض عبر الممر.

راقب الغرفة من خلال فجوة عيني الدمية. كل شيء بدا طبيعيًا، وكأن ما حدث سابقًا كان مجرّد وهم. ظلّ ساكنًا. بعد ثلاثين ثانية، تحرّك الزيّ الذي لم يختره!

“لا يمكنني البقاء هناك! إن بقيت، سأموت! هناك شيء داخل خزانة الملابس!”

جلس هان فاي على الدرج، ممسكًا إشعار التوظيف، مرتديًا زيه الممزق. مع طلوع الشمس، بدأ الزوار يتوافدون. خشي الزحام، فاختبأ داخل الزيّ. شعر بالأمان.

سمع الرجل ما حدث، فخرج مسرعًا.

“كيف تجرؤ على ضرب ابني؟!”

“هان فاي؟ هان فاي!”

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

ركض خلفه، والزيّ الثقيل جعل المسافة تتقلص. ضغط هان فاي زر المصعد بجنون. فُتحت الأبواب، فاندفع للداخل، وضغط على زر الطابق الأرضي.

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

كان الرجل يركض، ينادي باسمه، لكن الأوان كان قد فات. أُغلقت الأبواب، وهبط المصعد.

لكن عندما كنتُ في عمر أخيك الكبير، لم أعد أشعر بالخجل، بل بالشفقة. وكنت أساعدهم متى استطعت.

وصل إلى الطابق الأرضي. وقبل أن تُفتح الأبواب تمامًا، خرج راكضًا. لم يجرؤ على البقاء. غادر المبنى الرابع، وركض بين المباني المعتمة التي بدت كتوابيت. عبر الحديقة، ثم انكمش داخل شجيرة.

“حتى والديه لا يثق بهم. يقول إنهم يحاولون تسميمه!”

“لا يمكنني العودة إلى المنزل. عليّ البقاء في الخارج، والذهاب إلى المدينة الترفيهية الساعة 8 صباحًا!”

ترجمة: Arisu san

رغم فقدانه لذاكرته، كان يشعر أن هذا مهم. كان يحمل إشعار التوظيف. كل ما عليه فعله هو الانتظار.

“ليو بانغ، ما الذي تفعله في منزلي في هذا الوقت؟”

دفن نفسه في التراب.

لم تكن لديه أي ذكرى، باستثناء ورقة التوظيف.

“هان فاي!”

قال صوت مألوف.

دوّى صوت الرجل مجددًا، يظنه غادر الحيّ، فاتجه للحراس.

“لماذا؟ هل قلت شيئًا خاطئًا؟” سأل الصبي بحيرة وهو ينظر إلى والدته. “إنه يرتدي زي دمية غريب ويتعرض للتنمر من أطفال في الشارع. هذا محرج جدًا.”

بعد رحيله، خلع هان فاي الخوذة، راقب الكاميرا، وحين تأكد أنه على مرأى منها، بدأ يتحرّك.

“لا يمكنني تصديق ذاكرة الآخرين عني. عليّ استعادة ذاكرتي بنفسي.”

استيقظ الحراس، وبدأوا البحث مع الرجل. كان هان فاي ماهرًا في الاختباء. اقتربوا منه عدّة مرات، حتى إنه سمع حواراتهم.

من خلف البوابة، كان الممثلون يرتدون أزياء دُمى جميلة. يوزعون الحلوى ويضحكون. أما هو… واقفٌ خارج السور وحده. خائف من الزحام.

“المجنون من المبنى الرابع خرج مجددًا. انتبهوا!”

“هذه الدمية حزينة جدًا. لم يجرؤ حتى على الدفاع عن نفسه حين تعرض للتنمر. سأعمل بجد حتى لا أصبح شخصًا مثله.” همس الصبي. كان واضحًا أنه لا يرغب بالاقتراب من تلك الدمية القديمة المتسخة.

“لماذا لم ينقلوه إلى مستشفى نفسي بعد؟”

“هل لا يزال مستيقظًا؟”

“يُعاني من جنون الارتياب. يظن الجميع يريدون قتله. اتصل بالشرطة كثيرًا، وتمّ حظره.”

“حين تكبر، سترى أن للحياة وجوهًا كثيرة.” لم توبخه، بل شرحت له بهدوء:

“حتى والديه لا يثق بهم. يقول إنهم يحاولون تسميمه!”

“بما أنك عدت، لا حاجة لي هنا. إلى اللقاء.”

“كفى كلامًا! هناك حالات اختفاء قرب المدينة الترفيهية. لا يمكننا التهاون!”

في اللحظة نفسها، انطلق هان فاي كالسهم، واندفع نحو الباب. في زيّ الدمية الممزق، ركض عبر الممر.

واصلوا البحث، لكنّ هان فاي عرف كيف يستغل الظلمة. وعندما بدأت السماء تشرق، قفز فوق سور الحيّ، حدد موقع المدينة الترفيهية، وركض مرتديًا زيه الممزق.

“لا يمكنني البقاء هناك! إن بقيت، سأموت! هناك شيء داخل خزانة الملابس!”

لم تكن لديه أي ذكرى، باستثناء ورقة التوظيف.

كان الرجل يركض، ينادي باسمه، لكن الأوان كان قد فات. أُغلقت الأبواب، وهبط المصعد.

“لا يمكنني تصديق ذاكرة الآخرين عني. عليّ استعادة ذاكرتي بنفسي.”

“المجنون من المبنى الرابع خرج مجددًا. انتبهوا!”

ركض في الشوارع بزيّه المنتفخ. وصل إلى المدينة الترفيهية عند السابعة والنصف صباحًا. لم تكن قد فُتحت بعد. تحسّس جيبه، لم يعلم ماذا يفعل. انتظر طويلًا. بدأت طوابير الزوار بالتكوّن.

“لماذا لم ينقلوه إلى مستشفى نفسي بعد؟”

تقدم وهو يرتدي زيّه المتسخ. لفت الأنظار. اقترب من شباك التذاكر، وطرق عليه.

“بما أنك عدت، لا حاجة لي هنا. إلى اللقاء.”

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

ضحك الحارس وقال:

تبادل الموظفان النظرات، واتصلا بالمشرف. بعد خمس دقائق، أتى رجل ملتحٍ. بدا حماسيًا في البداية، لكنه سرعان ما تغير وجهه بعد ملاحظته تصرفات هان فاي. اقترب موعد افتتاح المتنزه، ولم يجرؤ المشرف على تسليمه وظيفة. فطلب منه بلطف المغادرة، وأمر الحراس بمنعه من الدخول مجددًا.

تراجع هان فاي كمن صُعق بالكهرباء، ثم بدأ الطرق يعلو. انقبض قلبه. اقترب ببطء نحو العين السحرية. وعندما اقترب وجهه منها، خطرت له فكرة فجائية:

جلس هان فاي على الدرج، ممسكًا إشعار التوظيف، مرتديًا زيه الممزق. مع طلوع الشمس، بدأ الزوار يتوافدون. خشي الزحام، فاختبأ داخل الزيّ. شعر بالأمان.

وصل إلى الطابق الأرضي. وقبل أن تُفتح الأبواب تمامًا، خرج راكضًا. لم يجرؤ على البقاء. غادر المبنى الرابع، وركض بين المباني المعتمة التي بدت كتوابيت. عبر الحديقة، ثم انكمش داخل شجيرة.

من خلف البوابة، كان الممثلون يرتدون أزياء دُمى جميلة. يوزعون الحلوى ويضحكون. أما هو… واقفٌ خارج السور وحده. خائف من الزحام.

رغم فقدانه لذاكرته، كان يشعر أن هذا مهم. كان يحمل إشعار التوظيف. كل ما عليه فعله هو الانتظار.

“انظر، دمية وحيدة! إنها بشعة!”

امرأة كانت تقترب، تمسك بيد صبي. ملامحها لطيفة، لكن في عينيها حزن. أما ابنها، فكان أكثر نضجًا من أقرانه…

قال طفل من خلفه. شعر بيدٍ تضرب خوذته. ارتبك، وانزلق جانبًا، فاصطدم بالطفل. سقط الطفل أرضًا، وتبعه صوت صراخ.

“سجلت كل شيء بهاتفي. لا تتمادوا!”

“كيف تجرؤ على ضرب ابني؟!”

“نادوا المدير!”

“نادوا المدير!”

“هل أختبئ داخله؟”

بدأ الطفل بالبكاء. وبخه والداه. بل صُبّت عليه المشروبات. ارتبك، ولم يجد أين يهرب. ضُربت خوذته مجددًا.

عُلِقت على الجدار ساعة مكسورة، توقّف عقربها عند 12:01. لم تكن تتحرك، ومع ذلك، كان هناك صوت “تك تك تك” يتردد في الغرفة. أسند هان فاي ظهره إلى الحائط. لم يكن يعرف من أطفأ ضوء الحمام، ولم يرد أن يعرف. كل ما أراده هو مغادرة هذا “المنزل” الغريب. اندفع نحو الباب الأمامي، أمسك بمقبضه، فجاءه ردّ غير متوقّع: طرقٌ خفيف!

“طفلكم اصطدم به، والآن تلومونه؟”

تبادل الموظفان النظرات، واتصلا بالمشرف. بعد خمس دقائق، أتى رجل ملتحٍ. بدا حماسيًا في البداية، لكنه سرعان ما تغير وجهه بعد ملاحظته تصرفات هان فاي. اقترب موعد افتتاح المتنزه، ولم يجرؤ المشرف على تسليمه وظيفة. فطلب منه بلطف المغادرة، وأمر الحراس بمنعه من الدخول مجددًا.

قال صوت مألوف.

مرّ بجانب الحمام، فتوقف فجأة. فتح النور، وأخرج رأس الدمية من الحمام. كانت عيناها محفورتين، وابتسامتها أوسع.

“سجلت كل شيء بهاتفي. لا تتمادوا!”

أحدهم أمسك بخوذته الثقيلة. كانت القوة تكاد تقتلعها، لولا أن صوت رجل غريب جاء من الباب الأمامي:

انضم آخرون للدفاع عنه. فتراجعت الأسرة، تذمّرت، ثم غادرت.

دخل الغرفة.

فتح هان فاي عينيه، ونظر عبر فجوة الخوذة…

“حتى والديه لا يثق بهم. يقول إنهم يحاولون تسميمه!”

امرأة كانت تقترب، تمسك بيد صبي. ملامحها لطيفة، لكن في عينيها حزن. أما ابنها، فكان أكثر نضجًا من أقرانه…

“لا يمكنني العودة إلى المنزل. عليّ البقاء في الخارج، والذهاب إلى المدينة الترفيهية الساعة 8 صباحًا!”

“هذه الدمية حزينة جدًا. لم يجرؤ حتى على الدفاع عن نفسه حين تعرض للتنمر. سأعمل بجد حتى لا أصبح شخصًا مثله.” همس الصبي. كان واضحًا أنه لا يرغب بالاقتراب من تلك الدمية القديمة المتسخة.

رغم فقدانه لذاكرته، كان يشعر أن هذا مهم. كان يحمل إشعار التوظيف. كل ما عليه فعله هو الانتظار.

توقفت المرأة ونظرت إلى ابنها.

“كفى كلامًا! هناك حالات اختفاء قرب المدينة الترفيهية. لا يمكننا التهاون!”

“لماذا؟ هل قلت شيئًا خاطئًا؟” سأل الصبي بحيرة وهو ينظر إلى والدته. “إنه يرتدي زي دمية غريب ويتعرض للتنمر من أطفال في الشارع. هذا محرج جدًا.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قالت الأم بلطف وهي تركع أمامه:

استيقظ الحراس، وبدأوا البحث مع الرجل. كان هان فاي ماهرًا في الاختباء. اقتربوا منه عدّة مرات، حتى إنه سمع حواراتهم.

“حين تكبر، سترى أن للحياة وجوهًا كثيرة.” لم توبخه، بل شرحت له بهدوء:

“كفى كلامًا! هناك حالات اختفاء قرب المدينة الترفيهية. لا يمكننا التهاون!”

“عندما كانت ماما في مثل عمرك، كنت سأفكر بالطريقة نفسها، وأرى في ذلك عارًا.

“لماذا لم ينقلوه إلى مستشفى نفسي بعد؟”

لكن عندما كنتُ في عمر أخيك الكبير، لم أعد أشعر بالخجل، بل بالشفقة. وكنت أساعدهم متى استطعت.

لم يعلم متى تسلل “الشيء” إلى غرفته. شعَر وكأنّ أحدهم دعاه للدخول. أراد الهروب، لكنه كان يعلم أن الخارج أشدّ خطرًا. بدأ يشعر بصعوبة في التنفّس، لكنه اتخذ قراره أخيرًا. أمسك مقبض الباب ببطء.

وحين بلغتُ عمر والدك، أدركت أنهم يستحقون الاحترام. إنهم يحاولون كسب لقمة عيشهم بجهدهم. ولا ينبغي لأحد أن يضحك عليهم أو يسخر منهم.”

في اللحظة نفسها، انطلق هان فاي كالسهم، واندفع نحو الباب. في زيّ الدمية الممزق، ركض عبر الممر.

ثم مدت يدها ولمست رأس الصبي بحنان.

ركض خلفه، والزيّ الثقيل جعل المسافة تتقلص. ضغط هان فاي زر المصعد بجنون. فُتحت الأبواب، فاندفع للداخل، وضغط على زر الطابق الأرضي.

“هل فهمت يا فو تيان؟”

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“مهلًا… الطرق لا يأتي من الخارج.”

فصل مدعوم

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

اختنق قلبه من الرعب. حرّك نظره نحو الزيّ بلا رأس، فوجده مغطى بدم متخثر، وفي داخله ديدان مجهولة تزحف.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط