Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 629

629
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

629

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يعلم متى تسلل “الشيء” إلى غرفته. شعَر وكأنّ أحدهم دعاه للدخول. أراد الهروب، لكنه كان يعلم أن الخارج أشدّ خطرًا. بدأ يشعر بصعوبة في التنفّس، لكنه اتخذ قراره أخيرًا. أمسك مقبض الباب ببطء.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ركض خلفه، والزيّ الثقيل جعل المسافة تتقلص. ضغط هان فاي زر المصعد بجنون. فُتحت الأبواب، فاندفع للداخل، وضغط على زر الطابق الأرضي.

الفصل 629: وجوه مألوفة

فتح هان فاي عينيه، ونظر عبر فجوة الخوذة…

ترجمة: Arisu san

“لا يمكنني العودة إلى المنزل. عليّ البقاء في الخارج، والذهاب إلى المدينة الترفيهية الساعة 8 صباحًا!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تبادل الموظفان النظرات، واتصلا بالمشرف. بعد خمس دقائق، أتى رجل ملتحٍ. بدا حماسيًا في البداية، لكنه سرعان ما تغير وجهه بعد ملاحظته تصرفات هان فاي. اقترب موعد افتتاح المتنزه، ولم يجرؤ المشرف على تسليمه وظيفة. فطلب منه بلطف المغادرة، وأمر الحراس بمنعه من الدخول مجددًا.

عُلِقت على الجدار ساعة مكسورة، توقّف عقربها عند 12:01. لم تكن تتحرك، ومع ذلك، كان هناك صوت “تك تك تك” يتردد في الغرفة. أسند هان فاي ظهره إلى الحائط. لم يكن يعرف من أطفأ ضوء الحمام، ولم يرد أن يعرف. كل ما أراده هو مغادرة هذا “المنزل” الغريب. اندفع نحو الباب الأمامي، أمسك بمقبضه، فجاءه ردّ غير متوقّع: طرقٌ خفيف!

امرأة كانت تقترب، تمسك بيد صبي. ملامحها لطيفة، لكن في عينيها حزن. أما ابنها، فكان أكثر نضجًا من أقرانه…

تراجع هان فاي كمن صُعق بالكهرباء، ثم بدأ الطرق يعلو. انقبض قلبه. اقترب ببطء نحو العين السحرية. وعندما اقترب وجهه منها، خطرت له فكرة فجائية:

“في هذه الحالة، ادخل واسترح.”

“مهلًا… الطرق لا يأتي من الخارج.”

راحت أصوات مختلفة تتسلل إلى أذنيه، تزيد من توتره.

تغيّر لون وجهه إلى الشحوب وهو يستدير نحو باب غرفة نومه. الطرق المتصاعد أكّد أنه قادم من هناك. ارتجفت حدقتا عينيه، ورأى قفل باب غرفته يهتز.

لامست أصابعه الملابس. لم يكن متأكدًا أيّ زي يختار. الزيّ الكامل كان يغطيه بالكامل، لكنه لم يكن مرتاحًا للبقع عليه. لم يكن مصابًا بفوبيا الجراثيم، لكنه شعر أن تلك البقع… تبدو كدماء متخثرة.

“في الساعة 12:01، الطَارقُ بدأ من خارج المنزل، ثم داخل غرفة المعيشة، والآن غرفتي…”

“لا يمكنني المغادرة، ليس الآن.”

لم يعلم متى تسلل “الشيء” إلى غرفته. شعَر وكأنّ أحدهم دعاه للدخول. أراد الهروب، لكنه كان يعلم أن الخارج أشدّ خطرًا. بدأ يشعر بصعوبة في التنفّس، لكنه اتخذ قراره أخيرًا. أمسك مقبض الباب ببطء.

“مهلًا… الطرق لا يأتي من الخارج.”

مع حركة النابض، سمع صوت أنفاس منخفضة، ذكّرته بحيوان مفترس. أمست أصابعه مبللة بالعرق. رفع غطاء العين السحرية ونظر من خلالها. رأى الحارس البدين الذي صادفه سابقًا واقفًا خلف الباب. ولكن وجهه لم يكن نفسه، بل كان منتفخًا بأوردة نابضة، ينتظر أن يفتح هان فاي الباب، وهو يمسك شيئًا بيده.

عُلِقت على الجدار ساعة مكسورة، توقّف عقربها عند 12:01. لم تكن تتحرك، ومع ذلك، كان هناك صوت “تك تك تك” يتردد في الغرفة. أسند هان فاي ظهره إلى الحائط. لم يكن يعرف من أطفأ ضوء الحمام، ولم يرد أن يعرف. كل ما أراده هو مغادرة هذا “المنزل” الغريب. اندفع نحو الباب الأمامي، أمسك بمقبضه، فجاءه ردّ غير متوقّع: طرقٌ خفيف!

لكنّ الباب لم يُفتح. استغرب الحارس، واقترب من العين السحرية ليرى ما بالداخل. امتلأت رؤية هان فاي بوجه دائري ضخم، فتراجع على الفور وأعاد الغطاء.

وصل إلى الطابق الأرضي. وقبل أن تُفتح الأبواب تمامًا، خرج راكضًا. لم يجرؤ على البقاء. غادر المبنى الرابع، وركض بين المباني المعتمة التي بدت كتوابيت. عبر الحديقة، ثم انكمش داخل شجيرة.

“لا يمكنني المغادرة، ليس الآن.”

“هل لا يزال مستيقظًا؟”

راحت أصوات مختلفة تتسلل إلى أذنيه، تزيد من توتره.

ثم مدت يدها ولمست رأس الصبي بحنان.

“لماذا يقف عند الباب؟”

راقب الغرفة من خلال فجوة عيني الدمية. كل شيء بدا طبيعيًا، وكأن ما حدث سابقًا كان مجرّد وهم. ظلّ ساكنًا. بعد ثلاثين ثانية، تحرّك الزيّ الذي لم يختره!

رغم أن الساعة خرٍبّة، إلا أن صوت “التكتكات” اشتدّ. قبض على رأسه الخاوي. شعر بالدوار.

تحرك الحارس، وانغرس المفتاح في القفل. ومع انفتاح الباب، سمع هان فاي باب غرفته يُغلق. سمع أربعة أصوات متزامنة، ورغم ذلك، تمكّن من تمييزها. لم يعلم كيف.

“الحارس بالخارج، وهناك شيء يخرج من غرفتي. يجب أن أختبئ!”

“الأيادي الشاحبة تضغط على مقلتي…”

خزانة الملابس ممتلئة. غرفة والديه مغلقة. المطبخ مفتوح على مصراعيه. الحمام مظلم. عالج كل تلك المعطيات في أقل من ثانية، وفي اللحظة نفسها اتجه نحو زيّ الدمية الملقى قرب الباب. كان هناك زيّان. أحدهما ممزق، والآخر ملطّخ، لكنه سليم.

ترجمة: Arisu san

“هل أختبئ داخله؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لامست أصابعه الملابس. لم يكن متأكدًا أيّ زي يختار. الزيّ الكامل كان يغطيه بالكامل، لكنه لم يكن مرتاحًا للبقع عليه. لم يكن مصابًا بفوبيا الجراثيم، لكنه شعر أن تلك البقع… تبدو كدماء متخثرة.

اختار زيّ الدمية الممزق وارتداه. كان ثقيلًا، لكن هان فاي ارتداه بسرعة، وكأنه يتذكر خطوات ارتدائه من ذاكرته العضلية. ارتدى الخوذة الثقيلة، وانكمش داخلها. غمره الظلام. تلاشت الأصوات من حوله. لم يسمع سوى دقات قلبه وأنفاسه. كتم أنفاسه بصعوبة.

اختار زيّ الدمية الممزق وارتداه. كان ثقيلًا، لكن هان فاي ارتداه بسرعة، وكأنه يتذكر خطوات ارتدائه من ذاكرته العضلية. ارتدى الخوذة الثقيلة، وانكمش داخلها. غمره الظلام. تلاشت الأصوات من حوله. لم يسمع سوى دقات قلبه وأنفاسه. كتم أنفاسه بصعوبة.

عاد الصوت. لم يتمكن من رؤية الغرفة من موقعه، فاعتمد على سمعه. فُتح باب غرفة النوم، وبدأ شخص يتجوّل. ثم بدأ يقلب الأشياء، يبحث عنه! غادر غرفة النوم، دخل المطبخ، توقف عند باب الحمام، ثم اتجه إلى غرفة المعيشة. لم يرَ أحدًا، لكن حينما سقط الضوء على الطاولة الزجاجية، ظهرت ظلال. توقفت طويلًا، ثم تحركت نحو زِيَّيْ الدمية عند الباب.

راقب الغرفة من خلال فجوة عيني الدمية. كل شيء بدا طبيعيًا، وكأن ما حدث سابقًا كان مجرّد وهم. ظلّ ساكنًا. بعد ثلاثين ثانية، تحرّك الزيّ الذي لم يختره!

“بما أنك عدت، لا حاجة لي هنا. إلى اللقاء.”

تدحرج رأس الدمية الضخم من على الكتفين واصطدم بباب الحمام، ثم امتدت يدٌ غريبة وسحبته إلى الظلام. بعد ذلك، صدر صوت غريب، وكأن أحدهم يغرس أصابعه في عيني الدمية الزائفتين.

اختار زيّ الدمية الممزق وارتداه. كان ثقيلًا، لكن هان فاي ارتداه بسرعة، وكأنه يتذكر خطوات ارتدائه من ذاكرته العضلية. ارتدى الخوذة الثقيلة، وانكمش داخلها. غمره الظلام. تلاشت الأصوات من حوله. لم يسمع سوى دقات قلبه وأنفاسه. كتم أنفاسه بصعوبة.

“الأيادي الشاحبة تضغط على مقلتي…”

رغم فقدانه لذاكرته، كان يشعر أن هذا مهم. كان يحمل إشعار التوظيف. كل ما عليه فعله هو الانتظار.

اختنق قلبه من الرعب. حرّك نظره نحو الزيّ بلا رأس، فوجده مغطى بدم متخثر، وفي داخله ديدان مجهولة تزحف.

“نادوا المدير!”

صرير…

بعد رحيله، خلع هان فاي الخوذة، راقب الكاميرا، وحين تأكد أنه على مرأى منها، بدأ يتحرّك.

عاد الصوت. لم يتمكن من رؤية الغرفة من موقعه، فاعتمد على سمعه. فُتح باب غرفة النوم، وبدأ شخص يتجوّل. ثم بدأ يقلب الأشياء، يبحث عنه! غادر غرفة النوم، دخل المطبخ، توقف عند باب الحمام، ثم اتجه إلى غرفة المعيشة. لم يرَ أحدًا، لكن حينما سقط الضوء على الطاولة الزجاجية، ظهرت ظلال. توقفت طويلًا، ثم تحركت نحو زِيَّيْ الدمية عند الباب.

“حتى والديه لا يثق بهم. يقول إنهم يحاولون تسميمه!”

بدأ الغسيل المتسخ من حوله يتحرك. لم يجرؤ على التنفس. لكنّ قلقه جعل دقات قلبه أعلى.

فصل مدعوم

أحدهم أمسك بخوذته الثقيلة. كانت القوة تكاد تقتلعها، لولا أن صوت رجل غريب جاء من الباب الأمامي:

“هان فاي؟”

“ليو بانغ، ما الذي تفعله في منزلي في هذا الوقت؟”

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

“العجوز قالت إن هان فاي وحده، وقلِقت عليه، فأرسلتني لأتفقّد الأمر.”

قال طفل من خلفه. شعر بيدٍ تضرب خوذته. ارتبك، وانزلق جانبًا، فاصطدم بالطفل. سقط الطفل أرضًا، وتبعه صوت صراخ.

“في هذه الحالة، ادخل واسترح.”

تحرك الحارس، وانغرس المفتاح في القفل. ومع انفتاح الباب، سمع هان فاي باب غرفته يُغلق. سمع أربعة أصوات متزامنة، ورغم ذلك، تمكّن من تمييزها. لم يعلم كيف.

كان الصوت رجوليًا، متعبًا.

“كفى كلامًا! هناك حالات اختفاء قرب المدينة الترفيهية. لا يمكننا التهاون!”

“لا داعي. آخر مرة، هان فاي كاد يضربني حين جنّ جنونه. لا يثق بأحد غيركما.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ضحك الحارس وقال:

“عندما كانت ماما في مثل عمرك، كنت سأفكر بالطريقة نفسها، وأرى في ذلك عارًا.

“بما أنك عدت، لا حاجة لي هنا. إلى اللقاء.”

تراجع هان فاي كمن صُعق بالكهرباء، ثم بدأ الطرق يعلو. انقبض قلبه. اقترب ببطء نحو العين السحرية. وعندما اقترب وجهه منها، خطرت له فكرة فجائية:

تحرك الحارس، وانغرس المفتاح في القفل. ومع انفتاح الباب، سمع هان فاي باب غرفته يُغلق. سمع أربعة أصوات متزامنة، ورغم ذلك، تمكّن من تمييزها. لم يعلم كيف.

فتح هان فاي عينيه، ونظر عبر فجوة الخوذة…

“هان فاي؟”

فصل مدعوم

دخل رجل رث الهيئة. بدا كطبيب شرعي عاد للتو من المشرحة. كان شعره أشيب جزئيًا، وضع حقيبته على الخزانة، واتجه مباشرة لغرفة هان فاي. بدا عليه القلق.

استيقظ الحراس، وبدأوا البحث مع الرجل. كان هان فاي ماهرًا في الاختباء. اقتربوا منه عدّة مرات، حتى إنه سمع حواراتهم.

مرّ بجانب الحمام، فتوقف فجأة. فتح النور، وأخرج رأس الدمية من الحمام. كانت عيناها محفورتين، وابتسامتها أوسع.

وحين بلغتُ عمر والدك، أدركت أنهم يستحقون الاحترام. إنهم يحاولون كسب لقمة عيشهم بجهدهم. ولا ينبغي لأحد أن يضحك عليهم أو يسخر منهم.”

“هل لا يزال مستيقظًا؟”

بدأ الطفل بالبكاء. وبخه والداه. بل صُبّت عليه المشروبات. ارتبك، ولم يجد أين يهرب. ضُربت خوذته مجددًا.

دخل الغرفة.

“هل لا يزال مستيقظًا؟”

في اللحظة نفسها، انطلق هان فاي كالسهم، واندفع نحو الباب. في زيّ الدمية الممزق، ركض عبر الممر.

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

“لا يمكنني البقاء هناك! إن بقيت، سأموت! هناك شيء داخل خزانة الملابس!”

“هذه الدمية حزينة جدًا. لم يجرؤ حتى على الدفاع عن نفسه حين تعرض للتنمر. سأعمل بجد حتى لا أصبح شخصًا مثله.” همس الصبي. كان واضحًا أنه لا يرغب بالاقتراب من تلك الدمية القديمة المتسخة.

سمع الرجل ما حدث، فخرج مسرعًا.

استيقظ الحراس، وبدأوا البحث مع الرجل. كان هان فاي ماهرًا في الاختباء. اقتربوا منه عدّة مرات، حتى إنه سمع حواراتهم.

“هان فاي؟ هان فاي!”

“هل لا يزال مستيقظًا؟”

ركض خلفه، والزيّ الثقيل جعل المسافة تتقلص. ضغط هان فاي زر المصعد بجنون. فُتحت الأبواب، فاندفع للداخل، وضغط على زر الطابق الأرضي.

“لماذا يقف عند الباب؟”

كان الرجل يركض، ينادي باسمه، لكن الأوان كان قد فات. أُغلقت الأبواب، وهبط المصعد.

“انظر، دمية وحيدة! إنها بشعة!”

وصل إلى الطابق الأرضي. وقبل أن تُفتح الأبواب تمامًا، خرج راكضًا. لم يجرؤ على البقاء. غادر المبنى الرابع، وركض بين المباني المعتمة التي بدت كتوابيت. عبر الحديقة، ثم انكمش داخل شجيرة.

دفن نفسه في التراب.

“لا يمكنني العودة إلى المنزل. عليّ البقاء في الخارج، والذهاب إلى المدينة الترفيهية الساعة 8 صباحًا!”

“العجوز قالت إن هان فاي وحده، وقلِقت عليه، فأرسلتني لأتفقّد الأمر.”

رغم فقدانه لذاكرته، كان يشعر أن هذا مهم. كان يحمل إشعار التوظيف. كل ما عليه فعله هو الانتظار.

لامست أصابعه الملابس. لم يكن متأكدًا أيّ زي يختار. الزيّ الكامل كان يغطيه بالكامل، لكنه لم يكن مرتاحًا للبقع عليه. لم يكن مصابًا بفوبيا الجراثيم، لكنه شعر أن تلك البقع… تبدو كدماء متخثرة.

دفن نفسه في التراب.

“لا يمكنني البقاء هناك! إن بقيت، سأموت! هناك شيء داخل خزانة الملابس!”

“هان فاي!”

سمع الرجل ما حدث، فخرج مسرعًا.

دوّى صوت الرجل مجددًا، يظنه غادر الحيّ، فاتجه للحراس.

وحين بلغتُ عمر والدك، أدركت أنهم يستحقون الاحترام. إنهم يحاولون كسب لقمة عيشهم بجهدهم. ولا ينبغي لأحد أن يضحك عليهم أو يسخر منهم.”

بعد رحيله، خلع هان فاي الخوذة، راقب الكاميرا، وحين تأكد أنه على مرأى منها، بدأ يتحرّك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استيقظ الحراس، وبدأوا البحث مع الرجل. كان هان فاي ماهرًا في الاختباء. اقتربوا منه عدّة مرات، حتى إنه سمع حواراتهم.

توقفت المرأة ونظرت إلى ابنها.

“المجنون من المبنى الرابع خرج مجددًا. انتبهوا!”

كان الرجل يركض، ينادي باسمه، لكن الأوان كان قد فات. أُغلقت الأبواب، وهبط المصعد.

“لماذا لم ينقلوه إلى مستشفى نفسي بعد؟”

بدأ الغسيل المتسخ من حوله يتحرك. لم يجرؤ على التنفس. لكنّ قلقه جعل دقات قلبه أعلى.

“يُعاني من جنون الارتياب. يظن الجميع يريدون قتله. اتصل بالشرطة كثيرًا، وتمّ حظره.”

“لماذا لم ينقلوه إلى مستشفى نفسي بعد؟”

“حتى والديه لا يثق بهم. يقول إنهم يحاولون تسميمه!”

قالت الأم بلطف وهي تركع أمامه:

“كفى كلامًا! هناك حالات اختفاء قرب المدينة الترفيهية. لا يمكننا التهاون!”

سمع الرجل ما حدث، فخرج مسرعًا.

واصلوا البحث، لكنّ هان فاي عرف كيف يستغل الظلمة. وعندما بدأت السماء تشرق، قفز فوق سور الحيّ، حدد موقع المدينة الترفيهية، وركض مرتديًا زيه الممزق.

“لماذا لم ينقلوه إلى مستشفى نفسي بعد؟”

لم تكن لديه أي ذكرى، باستثناء ورقة التوظيف.

وحين بلغتُ عمر والدك، أدركت أنهم يستحقون الاحترام. إنهم يحاولون كسب لقمة عيشهم بجهدهم. ولا ينبغي لأحد أن يضحك عليهم أو يسخر منهم.”

“لا يمكنني تصديق ذاكرة الآخرين عني. عليّ استعادة ذاكرتي بنفسي.”

“هان فاي؟ هان فاي!”

ركض في الشوارع بزيّه المنتفخ. وصل إلى المدينة الترفيهية عند السابعة والنصف صباحًا. لم تكن قد فُتحت بعد. تحسّس جيبه، لم يعلم ماذا يفعل. انتظر طويلًا. بدأت طوابير الزوار بالتكوّن.

“هل فهمت يا فو تيان؟”

تقدم وهو يرتدي زيّه المتسخ. لفت الأنظار. اقترب من شباك التذاكر، وطرق عليه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

لم يعلم متى تسلل “الشيء” إلى غرفته. شعَر وكأنّ أحدهم دعاه للدخول. أراد الهروب، لكنه كان يعلم أن الخارج أشدّ خطرًا. بدأ يشعر بصعوبة في التنفّس، لكنه اتخذ قراره أخيرًا. أمسك مقبض الباب ببطء.

تبادل الموظفان النظرات، واتصلا بالمشرف. بعد خمس دقائق، أتى رجل ملتحٍ. بدا حماسيًا في البداية، لكنه سرعان ما تغير وجهه بعد ملاحظته تصرفات هان فاي. اقترب موعد افتتاح المتنزه، ولم يجرؤ المشرف على تسليمه وظيفة. فطلب منه بلطف المغادرة، وأمر الحراس بمنعه من الدخول مجددًا.

“الأيادي الشاحبة تضغط على مقلتي…”

جلس هان فاي على الدرج، ممسكًا إشعار التوظيف، مرتديًا زيه الممزق. مع طلوع الشمس، بدأ الزوار يتوافدون. خشي الزحام، فاختبأ داخل الزيّ. شعر بالأمان.

“لماذا يقف عند الباب؟”

من خلف البوابة، كان الممثلون يرتدون أزياء دُمى جميلة. يوزعون الحلوى ويضحكون. أما هو… واقفٌ خارج السور وحده. خائف من الزحام.

“هذه الدمية حزينة جدًا. لم يجرؤ حتى على الدفاع عن نفسه حين تعرض للتنمر. سأعمل بجد حتى لا أصبح شخصًا مثله.” همس الصبي. كان واضحًا أنه لا يرغب بالاقتراب من تلك الدمية القديمة المتسخة.

“انظر، دمية وحيدة! إنها بشعة!”

قال طفل من خلفه. شعر بيدٍ تضرب خوذته. ارتبك، وانزلق جانبًا، فاصطدم بالطفل. سقط الطفل أرضًا، وتبعه صوت صراخ.

“حين تكبر، سترى أن للحياة وجوهًا كثيرة.” لم توبخه، بل شرحت له بهدوء:

“كيف تجرؤ على ضرب ابني؟!”

“لماذا؟ هل قلت شيئًا خاطئًا؟” سأل الصبي بحيرة وهو ينظر إلى والدته. “إنه يرتدي زي دمية غريب ويتعرض للتنمر من أطفال في الشارع. هذا محرج جدًا.”

“نادوا المدير!”

فتح هان فاي عينيه، ونظر عبر فجوة الخوذة…

بدأ الطفل بالبكاء. وبخه والداه. بل صُبّت عليه المشروبات. ارتبك، ولم يجد أين يهرب. ضُربت خوذته مجددًا.

صرير…

“طفلكم اصطدم به، والآن تلومونه؟”

ركض خلفه، والزيّ الثقيل جعل المسافة تتقلص. ضغط هان فاي زر المصعد بجنون. فُتحت الأبواب، فاندفع للداخل، وضغط على زر الطابق الأرضي.

قال صوت مألوف.

ركض في الشوارع بزيّه المنتفخ. وصل إلى المدينة الترفيهية عند السابعة والنصف صباحًا. لم تكن قد فُتحت بعد. تحسّس جيبه، لم يعلم ماذا يفعل. انتظر طويلًا. بدأت طوابير الزوار بالتكوّن.

“سجلت كل شيء بهاتفي. لا تتمادوا!”

تغيّر لون وجهه إلى الشحوب وهو يستدير نحو باب غرفة نومه. الطرق المتصاعد أكّد أنه قادم من هناك. ارتجفت حدقتا عينيه، ورأى قفل باب غرفته يهتز.

انضم آخرون للدفاع عنه. فتراجعت الأسرة، تذمّرت، ثم غادرت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فتح هان فاي عينيه، ونظر عبر فجوة الخوذة…

سمع الرجل ما حدث، فخرج مسرعًا.

امرأة كانت تقترب، تمسك بيد صبي. ملامحها لطيفة، لكن في عينيها حزن. أما ابنها، فكان أكثر نضجًا من أقرانه…

عُلِقت على الجدار ساعة مكسورة، توقّف عقربها عند 12:01. لم تكن تتحرك، ومع ذلك، كان هناك صوت “تك تك تك” يتردد في الغرفة. أسند هان فاي ظهره إلى الحائط. لم يكن يعرف من أطفأ ضوء الحمام، ولم يرد أن يعرف. كل ما أراده هو مغادرة هذا “المنزل” الغريب. اندفع نحو الباب الأمامي، أمسك بمقبضه، فجاءه ردّ غير متوقّع: طرقٌ خفيف!

“هذه الدمية حزينة جدًا. لم يجرؤ حتى على الدفاع عن نفسه حين تعرض للتنمر. سأعمل بجد حتى لا أصبح شخصًا مثله.” همس الصبي. كان واضحًا أنه لا يرغب بالاقتراب من تلك الدمية القديمة المتسخة.

راحت أصوات مختلفة تتسلل إلى أذنيه، تزيد من توتره.

توقفت المرأة ونظرت إلى ابنها.

قال طفل من خلفه. شعر بيدٍ تضرب خوذته. ارتبك، وانزلق جانبًا، فاصطدم بالطفل. سقط الطفل أرضًا، وتبعه صوت صراخ.

“لماذا؟ هل قلت شيئًا خاطئًا؟” سأل الصبي بحيرة وهو ينظر إلى والدته. “إنه يرتدي زي دمية غريب ويتعرض للتنمر من أطفال في الشارع. هذا محرج جدًا.”

فتح هان فاي عينيه، ونظر عبر فجوة الخوذة…

قالت الأم بلطف وهي تركع أمامه:

تغيّر لون وجهه إلى الشحوب وهو يستدير نحو باب غرفة نومه. الطرق المتصاعد أكّد أنه قادم من هناك. ارتجفت حدقتا عينيه، ورأى قفل باب غرفته يهتز.

“حين تكبر، سترى أن للحياة وجوهًا كثيرة.” لم توبخه، بل شرحت له بهدوء:

“سجلت كل شيء بهاتفي. لا تتمادوا!”

“عندما كانت ماما في مثل عمرك، كنت سأفكر بالطريقة نفسها، وأرى في ذلك عارًا.

رغم فقدانه لذاكرته، كان يشعر أن هذا مهم. كان يحمل إشعار التوظيف. كل ما عليه فعله هو الانتظار.

لكن عندما كنتُ في عمر أخيك الكبير، لم أعد أشعر بالخجل، بل بالشفقة. وكنت أساعدهم متى استطعت.

قالت الأم بلطف وهي تركع أمامه:

وحين بلغتُ عمر والدك، أدركت أنهم يستحقون الاحترام. إنهم يحاولون كسب لقمة عيشهم بجهدهم. ولا ينبغي لأحد أن يضحك عليهم أو يسخر منهم.”

“لماذا؟ هل قلت شيئًا خاطئًا؟” سأل الصبي بحيرة وهو ينظر إلى والدته. “إنه يرتدي زي دمية غريب ويتعرض للتنمر من أطفال في الشارع. هذا محرج جدًا.”

ثم مدت يدها ولمست رأس الصبي بحنان.

لم يعلم متى تسلل “الشيء” إلى غرفته. شعَر وكأنّ أحدهم دعاه للدخول. أراد الهروب، لكنه كان يعلم أن الخارج أشدّ خطرًا. بدأ يشعر بصعوبة في التنفّس، لكنه اتخذ قراره أخيرًا. أمسك مقبض الباب ببطء.

“هل فهمت يا فو تيان؟”

“حين تكبر، سترى أن للحياة وجوهًا كثيرة.” لم توبخه، بل شرحت له بهدوء:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“المجنون من المبنى الرابع خرج مجددًا. انتبهوا!”

فصل مدعوم

أخرج إشعار التوظيف. لم يكن يدري كيف يشرح. راجع الموظف الورقة، وكانت رسمية، لكن تصرفه كان مريبًا. من يأتي للعمل مرتديًا زيًا مكسورًا في الصباح الباكر؟

ركض في الشوارع بزيّه المنتفخ. وصل إلى المدينة الترفيهية عند السابعة والنصف صباحًا. لم تكن قد فُتحت بعد. تحسّس جيبه، لم يعلم ماذا يفعل. انتظر طويلًا. بدأت طوابير الزوار بالتكوّن.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط