653
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولأنه يدرك أنه لا يستطيع هزيمة الفتى بمفرده، فقد قرر استغلال الحافلة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ولأنه يدرك أنه لا يستطيع هزيمة الفتى بمفرده، فقد قرر استغلال الحافلة.
الفصل 653: الحافلة
“حياة الإنسان ليست مُقدّرة سلفًا. ما نصبح عليه يعتمد على اختياراتنا. وأنا واثق أنني كنت سأختار نفس الخيارات ولو أُعيد بعثي ألف مرة.”
ترجمة: Arisu san
صرخ “هان فاي”:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رآه الفتى، فزمجر واندفع نحوه كالسهم.
للمرة الأولى منذ استيقاظه في المستشفى، شعر “هان فاي” بفرحة صافية. لم يكن يدرك أن رؤية الضحايا وقد نالوا السلام ستمنحه هذا القدر من الطمأنينة والاستقرار.
قال “شياو جيا” وهو يربّت على رأسه الأصلع:
“هل من الممكن أنني كنت أقدّم نوعًا خاصًا من الخدمات في الماضي؟”
“هذا فريدٌ من نوعه فعلًا…” ثم صمت وهو يحتضن الأدوات المستخدمة في طقس الإحياء بحذر.
نظر “شياو جيا” إلى “هان فاي” مستغربًا، فأوضح الأخير:
ألقى نظرة على الوجوه البشرية فوق السقف. لم تكن غاضبة، بل متحمسة. أرادت هي الأخرى أن تكتمل.
“أقصد… هل من الممكن أنني كنت أقدّم خدمات لتسكين أرواح الموتى وما شابه؟”
سارت “لي غوو إر” بشكل متقن، لتمنحه الوقت. تعاونهم كان صامتًا، متناغمًا.
قال “شياو جيا” وهو يربّت على رأسه الأصلع:
قبض “هان فاي” على قبضته بشدة، راوده شعور قوي بالرغبة في سرقة تلك السكين.
“هذا فريدٌ من نوعه فعلًا…” ثم صمت وهو يحتضن الأدوات المستخدمة في طقس الإحياء بحذر.
كان قد لاحظ سابقًا أن الحافلة غريبة.
استدار “هان فاي” لينظر خلف السيارة. الفتى، بعد أن طُرح خارج السيارة، اصطدم بكومة من القمامة على جانب الطريق. تناثر الدم وشمع الجسد في كل مكان، لكنه ما لبث أن نهض مجددًا، يركض خلف التاكسي كآلة مبرمجة.
نظر “هان فاي” إلى المرآة الصغيرة. كانت تحتوي على صورة ضبابية لصبي يشبه الفتى الميت، لكن مظهره كان ضعيفًا وجبانًا. كان من الصعب تخيّله كالكائن المرعب الذي يطاردهم الآن.
“ألا يزال مصرًّا؟” كان جسد الفتى مغطىً باللعنات، وقد تجمعت فيه كراهية كثيفة تغلغلت في جلده الأسود، مانحةً إياه قوةً تفوق الأشباح العاديين بكثير. نظر “هان فاي” إلى المسافة البعيدة، حيث كانت زهور البحر الزرقاء والبيضاء تتمايل مع الريح. امرأة ترتدي فستانًا أزرق وقفت عند النافذة، فراشات دمويّة تلطخ فستانها وكأنها حقيقية.
ارتعد “شياو جيا”.
“المرأة والفتى كلاهما يحملان أنماطًا غريبة على أجسادهما… هل هذا ما جعلهما على هذه الحال؟”
مرر أصابعه بلطف على العين الحمراء. وفجأة، شعر بوجود أجزاء أخرى من دمية الورق مبعثرة في أماكن مختلفة.
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“كيف كنت أقاتل الأشباح قبل أن أفقد ذاكرتي؟ بقوتي وحدي؟ كيف لي أن أواجه أرواحًا عالقة من هذا المستوى؟”
“لقد فقدت أكثر من مجرد سلاح…”
كان “هان فاي” يحمل السكين المسمّاة “الرفيق”. ارتجفت النصل بأسماء محفورة في قلبه. بدا أن المهرّج قد أعدّ هذه الشفرة خصيصًا له.
“ما الذي تفكرين فيه أيتها الغبية؟ لا تخبريني أنك تبولتِ في حقيبتي؟”
“هذه شفرة المهرّج، لا تخصّني أنا. هذا غريب… بعد لقائي بـ”إف”، بدأت أسمع السكين السوداء في يده تناديني، وكأنها سلاحي الحقيقي وليس سلاحه.”
كان قد لاحظ سابقًا أن الحافلة غريبة.
قبض “هان فاي” على قبضته بشدة، راوده شعور قوي بالرغبة في سرقة تلك السكين.
“أعتقد ذلك…”
“لقد فقدت أكثر من مجرد سلاح…”
“إنها عين دمية الورق!”
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
“أنت تذكر أماكن الأدوات، صحيح؟”
“ما الذي تفكرين فيه أيتها الغبية؟ لا تخبريني أنك تبولتِ في حقيبتي؟”
“لماذا لم تعطيني هذه من قبل؟ هل لأنك لم تتعرفي عليّ؟”
عبس “هان فاي”.
ترجمة: Arisu san
لكن حين تحدث إلى القطة، لاحظ أمرًا مريبًا. عيناها لم تكونا كعيني قطة عادية، بل أقرب إلى عيني إنسان.
كان واثقًا من قدرته الخاصة.
بدت كما لو أنها رُكّبت من بقايا بشرية وحيوانية، بخيوط خياطة واضحة على جلدها. نظرت القطة إلى “هان فاي”، ثم إلى سقف السيارة. كانت قادرة على رؤية الأرواح الضائعة هناك أيضًا.
لأجل اتخاذ هذه القرارات، يحتاج المرء إلى القوة، والعقل، واللطف، والهدوء.
تحركت عيناها ببطء، وكأنها تراقب كل شيء. لم تعترف بـ”هان فاي” كمالك لها إلا بعد أن ساعد تلك الأرواح في التاكسي. ثم… ابتسمت له.
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
تجمد “هان فاي” و”شياو جيا” من الدهشة.
“ما الذي تفكرين فيه أيتها الغبية؟ لا تخبريني أنك تبولتِ في حقيبتي؟”
“أخي… هل قطتك ابتسمت للتو؟”
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
“لا فكرة لدي. أنا نفسي لم أبتسم منذ وقت طويل.”
“لا بأس. سأكون أنا.”
لم يكن لدى “هان فاي” أي ذكرى عن القطة. فقط تذكر أنه وجدها على وشك الموت، فأنقذها.
“من؟”
ذلك الفعل العشوائي من اللطف كان انعكاسًا حقيقيًا لشخصيته.
“بمجرد بدء الطقوس، لا يمكن التوقف. هناك تسع طقوس. إن فشلت الأولى، يجب إكمال البقية قبل تحلل الجسد.
كانت القطة تحتك به بحنو، لكن فجأة بدأت تتشنج فجأة وكأنها تحاول التقيؤ.
كان قلبه يصرخ، لكن الاسم غائب.
“هل أنتِ مريضة؟ هل أكلتِ شيئًا في المبنى سابقًا؟”
أخرج “هان فاي” قلمًا من حقيبته، وبدأ يرسم اللعنات داخل السيارة وسط دهشة “لي غوو إر” و”شياو جيا”.
كان “هان فاي” على وشك مساعدتها، لكنها بصقت قطعة صغيرة من الورق الأحمر. بدا كأنه مصنوع من مادة شبيهة بالورق، لكنه لا يتمزق. وكان ينبعث منه رائحة دمٍ قوية.
“حياة الإنسان ليست مُقدّرة سلفًا. ما نصبح عليه يعتمد على اختياراتنا. وأنا واثق أنني كنت سأختار نفس الخيارات ولو أُعيد بعثي ألف مرة.”
“عليه عين مرسومة.” قال “شياو جيا” وهو يلمحها. “جميل.”
الفصل 653: الحافلة
“لا، هذه ليست مجرد رسمة.”
شحب وجه “شياو جيا”.
عندما لمس “هان فاي” الورقة، شعر بطعنة تخترق قلبه.
كان واثقًا من قدرته الخاصة.
“إنها عين دمية الورق!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ارتجف قلبه من الألم، وكأن شيئًا فظيعًا قد حدث. لم يستطع عقله تذكّره، لكن جسده لم ينسَ.
رآه الفتى، فزمجر واندفع نحوه كالسهم.
“هل… ماتت؟”
“لن يكون الأمر سهلًا! مجرد نسخ اللعنات أمر معقّد!”
“من؟”
أما “شياو جيا”، فشعر بأنه خارج اللعبة. ظلوا يتنقلون في الشوارع المظلمة ساعة كاملة، والمدينة كانت تبدو كمتاهة لا مخرج منها.
“لا أدري…”
بدت كما لو أنها رُكّبت من بقايا بشرية وحيوانية، بخيوط خياطة واضحة على جلدها. نظرت القطة إلى “هان فاي”، ثم إلى سقف السيارة. كانت قادرة على رؤية الأرواح الضائعة هناك أيضًا.
كان قلبه يصرخ، لكن الاسم غائب.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“شخص مهم جدًا بالنسبة لي.”
كانت قديمة، كأنها سفينة أشباح. السائق والركاب جميعهم مطأطئو الرؤوس.
تأمل “هان فاي” تلك العين. رغم ارتدائه قناع المهرج، كانت تعكس صورته الحقيقية.
“الشخص المجهول علّم السائق كيف يُحيي، لكنه لم يشرح كيف يسيطر على الفتى… كل هدفه كان خلق وحش.”
“من أنتِ؟”
“المرأة والفتى كلاهما يحملان أنماطًا غريبة على أجسادهما… هل هذا ما جعلهما على هذه الحال؟”
مرر أصابعه بلطف على العين الحمراء. وفجأة، شعر بوجود أجزاء أخرى من دمية الورق مبعثرة في أماكن مختلفة.
صرخت “لي غوو إر”، ثم نظرت إلى الحافلة.
“بيننا رابط دموي… عليّ تجميعها مجددًا!”
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
وضع الورقة في جيب قريب من قلبه، ثم ربت على رأس القطة:
“أقصد… هل من الممكن أنني كنت أقدّم خدمات لتسكين أرواح الموتى وما شابه؟”
“لماذا لم تعطيني هذه من قبل؟ هل لأنك لم تتعرفي عليّ؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لدهشته، أومأت القطة برأسها. بدت وكأنها تفهم اللغة البشرية البسيطة.
لم تجب القطة. بدت متعبة.
“اعترفتِ بي بعد أن رأيتِ كيف أنهيت المشكلة مع الضحايا في التاكسي. هل هذا مقياسك؟ أنا الحقيقي يحاول التواصل مع الأرواح، أما المزيف فيقتلها بلا تردد؟”
ترجمة: Arisu san
لم تجب القطة. بدت متعبة.
ذلك الفعل العشوائي من اللطف كان انعكاسًا حقيقيًا لشخصيته.
“المهرج ترك لي سكينًا، وأراني السعادة، وأعطاني القدرة على قتل الأشباح؛ ثم القطة سلّمتني جزء الورقة بعدما رأت أنني اخترت طريق السلام رغم امتلاكي للسلطة. كل شيء مترابط… خطوة واحدة خاطئة، وكان قدري سيتغير.”
“لماذا لم تعطيني هذه من قبل؟ هل لأنك لم تتعرفي عليّ؟”
“ماذا لو لم أهرب من المنزل؟ ماذا لو لم أفتح باب القبو؟ ماذا لو لم أنقذ القطة؟ لم أنقذ “لي غوو إر”؟ ماذا لو متّ في مركز بلو وايت التعليمي؟…”
لم يكن لدى “هان فاي” أي ذكرى عن القطة. فقط تذكر أنه وجدها على وشك الموت، فأنقذها.
لأجل اتخاذ هذه القرارات، يحتاج المرء إلى القوة، والعقل، واللطف، والهدوء.
قبض “هان فاي” على قبضته بشدة، راوده شعور قوي بالرغبة في سرقة تلك السكين.
“حياة الإنسان ليست مُقدّرة سلفًا. ما نصبح عليه يعتمد على اختياراتنا. وأنا واثق أنني كنت سأختار نفس الخيارات ولو أُعيد بعثي ألف مرة.”
انحرفت سريعًا لتجنب الاصطدام.
ضغط “هان فاي” يده على صدره. لمس قطعة الورق من خلال جيبه.
صرخت “لي غوو إر”، ثم نظرت إلى الحافلة.
“اسمها غائب، لكن ألمها واضح في قلبي.”
“طفل مزعج…”
صرخت “لي غوو إر”:
ألقى نظرة على الوجوه البشرية فوق السقف. لم تكن غاضبة، بل متحمسة. أرادت هي الأخرى أن تكتمل.
“هان فاي! الفتى لا يزال خلفنا! لا يمكننا العودة إلى المنزل، سيقودنا إليه!”
“إنها عين دمية الورق!”
كانت تقود بسرعة، ومع ذلك لم تستطع التخلص منه.
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
استدار “هان فاي” ليرى الفتى. أطرافه قد تآكلت، واستُبدلت بضباب أسود. اللعنات على جسده تزحف كالدود، وسرعته ازدادت!
الفصل 653: الحافلة
“طفل مزعج…”
شحب وجه “شياو جيا”.
كانت تقود بسرعة، ومع ذلك لم تستطع التخلص منه.
“لا يمكنك أخذه لمنزلي!”
دخلت الحافلة المحطة ببطء. وبسبب الحادث الوشيك، تباطأت التاكسي أيضًا.
“علينا التصرف معه بطريقة ما.”
“أبطئوا لاحقًا، سأقفز لجذب انتباهه. في ذلك الوقت جهّزوا الطقس داخل التاكسي. ثم اهربوا بأقصى سرعة. سأحاول سحبه للداخل.”
أخرج “هان فاي” أدوات الطقس من حقيبته، وبدأ يقارنها برسائل السائق والحساب الغامض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وجد شيئًا مفيدًا:
شحب وجه “شياو جيا”.
“بمجرد بدء الطقوس، لا يمكن التوقف. هناك تسع طقوس. إن فشلت الأولى، يجب إكمال البقية قبل تحلل الجسد.
ارتجف قلبه من الألم، وكأن شيئًا فظيعًا قد حدث. لم يستطع عقله تذكّره، لكن جسده لم ينسَ.
إذا تصرف الجسد بغرابة، استخدم مرآة الميت ووجّهها نحو وجهه. لعنات المرآة ستؤثر فيه.
ألقى نظرة على الوجوه البشرية فوق السقف. لم تكن غاضبة، بل متحمسة. أرادت هي الأخرى أن تكتمل.
بعد إتمام الطقوس، سواء نجحت أو لا، عليك تدمير صور الأضحية الحية، وإلا ستلتهمك.”
قال “شياو جيا” وهو يربّت على رأسه الأصلع:
“الشخص المجهول علّم السائق كيف يُحيي، لكنه لم يشرح كيف يسيطر على الفتى… كل هدفه كان خلق وحش.”
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
نظر “هان فاي” إلى المرآة الصغيرة. كانت تحتوي على صورة ضبابية لصبي يشبه الفتى الميت، لكن مظهره كان ضعيفًا وجبانًا. كان من الصعب تخيّله كالكائن المرعب الذي يطاردهم الآن.
“علينا التصرف معه بطريقة ما.”
“جسد الفتى التهم أرواح تسعة ضحايا. إن استطعت السيطرة عليه، فربما يمكن لتلك الأرواح استعادة ذواتها؟”
كان قد لاحظ سابقًا أن الحافلة غريبة.
تفحص “هان فاي” التاكسي.
“أنا على وشك الانتهاء. فلنبدأ!”
“أستطيع نسخ الطقس داخل السيارة، ثم أستدرجه إليها، ربما يمكنني حبسه!”
فصل مدعوم
“سهل أن تقول، صعب أن تنفذ.” قال “شياو جيا”،
صرخت “لي غوو إر”:
“لكي تغويه للركوب، لا بد أن يكون أحدنا بالداخل!”
كان قد لاحظ سابقًا أن الحافلة غريبة.
“لا بأس. سأكون أنا.”
أخرج “هان فاي” أدوات الطقس من حقيبته، وبدأ يقارنها برسائل السائق والحساب الغامض.
شرح “هان فاي” خطته.
“هل أنتِ مريضة؟ هل أكلتِ شيئًا في المبنى سابقًا؟”
“أبطئوا لاحقًا، سأقفز لجذب انتباهه. في ذلك الوقت جهّزوا الطقس داخل التاكسي. ثم اهربوا بأقصى سرعة. سأحاول سحبه للداخل.”
“قلبي لم يشعر بالخوف عند رؤيتها، إذن لا يوجد نذير موت.”
ألقى نظرة على الوجوه البشرية فوق السقف. لم تكن غاضبة، بل متحمسة. أرادت هي الأخرى أن تكتمل.
“أخي… هل قطتك ابتسمت للتو؟”
“لن يكون الأمر سهلًا! مجرد نسخ اللعنات أمر معقّد!”
“أخي… هل قطتك ابتسمت للتو؟”
اعترض “شياو جيا”.
“جسد الفتى التهم أرواح تسعة ضحايا. إن استطعت السيطرة عليه، فربما يمكن لتلك الأرواح استعادة ذواتها؟”
“لا مشكلة. لقد حفظت معظمها.”
“أقصد… هل من الممكن أنني كنت أقدّم خدمات لتسكين أرواح الموتى وما شابه؟”
أخرج “هان فاي” قلمًا من حقيبته، وبدأ يرسم اللعنات داخل السيارة وسط دهشة “لي غوو إر” و”شياو جيا”.
“ما الذي تفكرين فيه أيتها الغبية؟ لا تخبريني أنك تبولتِ في حقيبتي؟”
سارت “لي غوو إر” بشكل متقن، لتمنحه الوقت. تعاونهم كان صامتًا، متناغمًا.
إذا تصرف الجسد بغرابة، استخدم مرآة الميت ووجّهها نحو وجهه. لعنات المرآة ستؤثر فيه.
أما “شياو جيا”، فشعر بأنه خارج اللعبة. ظلوا يتنقلون في الشوارع المظلمة ساعة كاملة، والمدينة كانت تبدو كمتاهة لا مخرج منها.
“لا، هذه ليست مجرد رسمة.”
“هل انتهيت؟”
“لا فكرة لدي. أنا نفسي لم أبتسم منذ وقت طويل.”
سألت “لي غوو إر” بتوتر. لكن فجأة ظهرت حافلة في طريقهم!
“ضعوا الأشياء واهربوا!” ثم اندفع نحو الحافلة.
انحرفت سريعًا لتجنب الاصطدام.
“طفل مزعج…”
“اللعنة! هل تعرفين القيادة؟”
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
صرخت “لي غوو إر”، ثم نظرت إلى الحافلة.
“المرأة والفتى كلاهما يحملان أنماطًا غريبة على أجسادهما… هل هذا ما جعلهما على هذه الحال؟”
كانت قديمة، كأنها سفينة أشباح. السائق والركاب جميعهم مطأطئو الرؤوس.
استدار “هان فاي” لينظر خلف السيارة. الفتى، بعد أن طُرح خارج السيارة، اصطدم بكومة من القمامة على جانب الطريق. تناثر الدم وشمع الجسد في كل مكان، لكنه ما لبث أن نهض مجددًا، يركض خلف التاكسي كآلة مبرمجة.
دخلت الحافلة المحطة ببطء. وبسبب الحادث الوشيك، تباطأت التاكسي أيضًا.
أمسك “هان فاي” بالمرآة، ودفع الأدوات الأخرى إلى “شياو جيا”.
“أنا على وشك الانتهاء. فلنبدأ!”
“لن يكون الأمر سهلًا! مجرد نسخ اللعنات أمر معقّد!”
أمسك “هان فاي” بالمرآة، ودفع الأدوات الأخرى إلى “شياو جيا”.
“سهل أن تقول، صعب أن تنفذ.” قال “شياو جيا”،
“أنت تذكر أماكن الأدوات، صحيح؟”
“المهرج ترك لي سكينًا، وأراني السعادة، وأعطاني القدرة على قتل الأشباح؛ ثم القطة سلّمتني جزء الورقة بعدما رأت أنني اخترت طريق السلام رغم امتلاكي للسلطة. كل شيء مترابط… خطوة واحدة خاطئة، وكان قدري سيتغير.”
“أعتقد ذلك…”
“عليه عين مرسومة.” قال “شياو جيا” وهو يلمحها. “جميل.”
“إن أخطأت، سأموت! وإن متّ، سأزرك كل ليلة!”
بدت كما لو أنها رُكّبت من بقايا بشرية وحيوانية، بخيوط خياطة واضحة على جلدها. نظرت القطة إلى “هان فاي”، ثم إلى سقف السيارة. كانت قادرة على رؤية الأرواح الضائعة هناك أيضًا.
قالها وهو يحدّق إليه من خلف القناع.
عبس “هان فاي”.
“أرجوك لا تفعل!”
“أبطئوا لاحقًا، سأقفز لجذب انتباهه. في ذلك الوقت جهّزوا الطقس داخل التاكسي. ثم اهربوا بأقصى سرعة. سأحاول سحبه للداخل.”
ارتعد “شياو جيا”.
استدار “هان فاي” ليرى الفتى. أطرافه قد تآكلت، واستُبدلت بضباب أسود. اللعنات على جسده تزحف كالدود، وسرعته ازدادت!
“الفتى يقترب!”
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
أبطأت “لي غوو إر”، ففتح “هان فاي” الباب وقفز.
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
رآه الفتى، فزمجر واندفع نحوه كالسهم.
“أقصد… هل من الممكن أنني كنت أقدّم خدمات لتسكين أرواح الموتى وما شابه؟”
صرخ “هان فاي”:
“لقد فقدت أكثر من مجرد سلاح…”
“ضعوا الأشياء واهربوا!” ثم اندفع نحو الحافلة.
“هل انتهيت؟”
كان قد لاحظ سابقًا أن الحافلة غريبة.
شحب وجه “شياو جيا”.
ولأنه يدرك أنه لا يستطيع هزيمة الفتى بمفرده، فقد قرر استغلال الحافلة.
لأجل اتخاذ هذه القرارات، يحتاج المرء إلى القوة، والعقل، واللطف، والهدوء.
“قلبي لم يشعر بالخوف عند رؤيتها، إذن لا يوجد نذير موت.”
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
كان واثقًا من قدرته الخاصة.
“لا مشكلة. لقد حفظت معظمها.”
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
“أنا على وشك الانتهاء. فلنبدأ!”
رفع السائق والركاب رؤوسهم ببطء. وجوههم الشاحبة كانت تحدّق بهان فاي.
كانت القطة تحتك به بحنو، لكن فجأة بدأت تتشنج فجأة وكأنها تحاول التقيؤ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولأنه يدرك أنه لا يستطيع هزيمة الفتى بمفرده، فقد قرر استغلال الحافلة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
ألقى نظرة على الوجوه البشرية فوق السقف. لم تكن غاضبة، بل متحمسة. أرادت هي الأخرى أن تكتمل.
فصل مدعوم
“لا مشكلة. لقد حفظت معظمها.”
“لقد فقدت أكثر من مجرد سلاح…”
