653
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذه شفرة المهرّج، لا تخصّني أنا. هذا غريب… بعد لقائي بـ”إف”، بدأت أسمع السكين السوداء في يده تناديني، وكأنها سلاحي الحقيقي وليس سلاحه.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“قلبي لم يشعر بالخوف عند رؤيتها، إذن لا يوجد نذير موت.”
الفصل 653: الحافلة
تحركت عيناها ببطء، وكأنها تراقب كل شيء. لم تعترف بـ”هان فاي” كمالك لها إلا بعد أن ساعد تلك الأرواح في التاكسي. ثم… ابتسمت له.
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا فكرة لدي. أنا نفسي لم أبتسم منذ وقت طويل.”
للمرة الأولى منذ استيقاظه في المستشفى، شعر “هان فاي” بفرحة صافية. لم يكن يدرك أن رؤية الضحايا وقد نالوا السلام ستمنحه هذا القدر من الطمأنينة والاستقرار.
“الفتى يقترب!”
“هل من الممكن أنني كنت أقدّم نوعًا خاصًا من الخدمات في الماضي؟”
أمسك “هان فاي” بالمرآة، ودفع الأدوات الأخرى إلى “شياو جيا”.
نظر “شياو جيا” إلى “هان فاي” مستغربًا، فأوضح الأخير:
“ألا يزال مصرًّا؟” كان جسد الفتى مغطىً باللعنات، وقد تجمعت فيه كراهية كثيفة تغلغلت في جلده الأسود، مانحةً إياه قوةً تفوق الأشباح العاديين بكثير. نظر “هان فاي” إلى المسافة البعيدة، حيث كانت زهور البحر الزرقاء والبيضاء تتمايل مع الريح. امرأة ترتدي فستانًا أزرق وقفت عند النافذة، فراشات دمويّة تلطخ فستانها وكأنها حقيقية.
“أقصد… هل من الممكن أنني كنت أقدّم خدمات لتسكين أرواح الموتى وما شابه؟”
قالها وهو يحدّق إليه من خلف القناع.
قال “شياو جيا” وهو يربّت على رأسه الأصلع:
“إن أخطأت، سأموت! وإن متّ، سأزرك كل ليلة!”
“هذا فريدٌ من نوعه فعلًا…” ثم صمت وهو يحتضن الأدوات المستخدمة في طقس الإحياء بحذر.
بدت كما لو أنها رُكّبت من بقايا بشرية وحيوانية، بخيوط خياطة واضحة على جلدها. نظرت القطة إلى “هان فاي”، ثم إلى سقف السيارة. كانت قادرة على رؤية الأرواح الضائعة هناك أيضًا.
استدار “هان فاي” لينظر خلف السيارة. الفتى، بعد أن طُرح خارج السيارة، اصطدم بكومة من القمامة على جانب الطريق. تناثر الدم وشمع الجسد في كل مكان، لكنه ما لبث أن نهض مجددًا، يركض خلف التاكسي كآلة مبرمجة.
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
“ألا يزال مصرًّا؟” كان جسد الفتى مغطىً باللعنات، وقد تجمعت فيه كراهية كثيفة تغلغلت في جلده الأسود، مانحةً إياه قوةً تفوق الأشباح العاديين بكثير. نظر “هان فاي” إلى المسافة البعيدة، حيث كانت زهور البحر الزرقاء والبيضاء تتمايل مع الريح. امرأة ترتدي فستانًا أزرق وقفت عند النافذة، فراشات دمويّة تلطخ فستانها وكأنها حقيقية.
انحرفت سريعًا لتجنب الاصطدام.
“المرأة والفتى كلاهما يحملان أنماطًا غريبة على أجسادهما… هل هذا ما جعلهما على هذه الحال؟”
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
“لا فكرة لدي. أنا نفسي لم أبتسم منذ وقت طويل.”
“كيف كنت أقاتل الأشباح قبل أن أفقد ذاكرتي؟ بقوتي وحدي؟ كيف لي أن أواجه أرواحًا عالقة من هذا المستوى؟”
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
كان “هان فاي” يحمل السكين المسمّاة “الرفيق”. ارتجفت النصل بأسماء محفورة في قلبه. بدا أن المهرّج قد أعدّ هذه الشفرة خصيصًا له.
“حياة الإنسان ليست مُقدّرة سلفًا. ما نصبح عليه يعتمد على اختياراتنا. وأنا واثق أنني كنت سأختار نفس الخيارات ولو أُعيد بعثي ألف مرة.”
“هذه شفرة المهرّج، لا تخصّني أنا. هذا غريب… بعد لقائي بـ”إف”، بدأت أسمع السكين السوداء في يده تناديني، وكأنها سلاحي الحقيقي وليس سلاحه.”
“أنا على وشك الانتهاء. فلنبدأ!”
قبض “هان فاي” على قبضته بشدة، راوده شعور قوي بالرغبة في سرقة تلك السكين.
لكن حين تحدث إلى القطة، لاحظ أمرًا مريبًا. عيناها لم تكونا كعيني قطة عادية، بل أقرب إلى عيني إنسان.
“لقد فقدت أكثر من مجرد سلاح…”
بدت كما لو أنها رُكّبت من بقايا بشرية وحيوانية، بخيوط خياطة واضحة على جلدها. نظرت القطة إلى “هان فاي”، ثم إلى سقف السيارة. كانت قادرة على رؤية الأرواح الضائعة هناك أيضًا.
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
“أخي… هل قطتك ابتسمت للتو؟”
“ما الذي تفكرين فيه أيتها الغبية؟ لا تخبريني أنك تبولتِ في حقيبتي؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عبس “هان فاي”.
“لا بأس. سأكون أنا.”
لكن حين تحدث إلى القطة، لاحظ أمرًا مريبًا. عيناها لم تكونا كعيني قطة عادية، بل أقرب إلى عيني إنسان.
اعترض “شياو جيا”.
بدت كما لو أنها رُكّبت من بقايا بشرية وحيوانية، بخيوط خياطة واضحة على جلدها. نظرت القطة إلى “هان فاي”، ثم إلى سقف السيارة. كانت قادرة على رؤية الأرواح الضائعة هناك أيضًا.
كان قد لاحظ سابقًا أن الحافلة غريبة.
تحركت عيناها ببطء، وكأنها تراقب كل شيء. لم تعترف بـ”هان فاي” كمالك لها إلا بعد أن ساعد تلك الأرواح في التاكسي. ثم… ابتسمت له.
“ماذا لو لم أهرب من المنزل؟ ماذا لو لم أفتح باب القبو؟ ماذا لو لم أنقذ القطة؟ لم أنقذ “لي غوو إر”؟ ماذا لو متّ في مركز بلو وايت التعليمي؟…”
تجمد “هان فاي” و”شياو جيا” من الدهشة.
بعد إتمام الطقوس، سواء نجحت أو لا، عليك تدمير صور الأضحية الحية، وإلا ستلتهمك.”
“أخي… هل قطتك ابتسمت للتو؟”
“لا بأس. سأكون أنا.”
“لا فكرة لدي. أنا نفسي لم أبتسم منذ وقت طويل.”
“لن يكون الأمر سهلًا! مجرد نسخ اللعنات أمر معقّد!”
لم يكن لدى “هان فاي” أي ذكرى عن القطة. فقط تذكر أنه وجدها على وشك الموت، فأنقذها.
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
ذلك الفعل العشوائي من اللطف كان انعكاسًا حقيقيًا لشخصيته.
“المهرج ترك لي سكينًا، وأراني السعادة، وأعطاني القدرة على قتل الأشباح؛ ثم القطة سلّمتني جزء الورقة بعدما رأت أنني اخترت طريق السلام رغم امتلاكي للسلطة. كل شيء مترابط… خطوة واحدة خاطئة، وكان قدري سيتغير.”
كانت القطة تحتك به بحنو، لكن فجأة بدأت تتشنج فجأة وكأنها تحاول التقيؤ.
اعترض “شياو جيا”.
“هل أنتِ مريضة؟ هل أكلتِ شيئًا في المبنى سابقًا؟”
“علينا التصرف معه بطريقة ما.”
كان “هان فاي” على وشك مساعدتها، لكنها بصقت قطعة صغيرة من الورق الأحمر. بدا كأنه مصنوع من مادة شبيهة بالورق، لكنه لا يتمزق. وكان ينبعث منه رائحة دمٍ قوية.
“إنها عين دمية الورق!”
“عليه عين مرسومة.” قال “شياو جيا” وهو يلمحها. “جميل.”
“لا أدري…”
“لا، هذه ليست مجرد رسمة.”
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
عندما لمس “هان فاي” الورقة، شعر بطعنة تخترق قلبه.
“أنا على وشك الانتهاء. فلنبدأ!”
“إنها عين دمية الورق!”
ولأنه يدرك أنه لا يستطيع هزيمة الفتى بمفرده، فقد قرر استغلال الحافلة.
ارتجف قلبه من الألم، وكأن شيئًا فظيعًا قد حدث. لم يستطع عقله تذكّره، لكن جسده لم ينسَ.
“هان فاي! الفتى لا يزال خلفنا! لا يمكننا العودة إلى المنزل، سيقودنا إليه!”
“هل… ماتت؟”
رفع السائق والركاب رؤوسهم ببطء. وجوههم الشاحبة كانت تحدّق بهان فاي.
“من؟”
“أقصد… هل من الممكن أنني كنت أقدّم خدمات لتسكين أرواح الموتى وما شابه؟”
“لا أدري…”
“أرجوك لا تفعل!”
كان قلبه يصرخ، لكن الاسم غائب.
راح يفرك صدغيه، ثم شعر بشيء يلمس ذراعه. نظر إلى الأسفل فرأى القطة المجروحة تزحف خارجةً من حقيبة الظهر، ثم تنهار في حضنه وتنظر إليه مباشرة.
“شخص مهم جدًا بالنسبة لي.”
“علينا التصرف معه بطريقة ما.”
تأمل “هان فاي” تلك العين. رغم ارتدائه قناع المهرج، كانت تعكس صورته الحقيقية.
“اللعنة! هل تعرفين القيادة؟”
“من أنتِ؟”
اعترض “شياو جيا”.
مرر أصابعه بلطف على العين الحمراء. وفجأة، شعر بوجود أجزاء أخرى من دمية الورق مبعثرة في أماكن مختلفة.
فصل مدعوم
“بيننا رابط دموي… عليّ تجميعها مجددًا!”
“لن يكون الأمر سهلًا! مجرد نسخ اللعنات أمر معقّد!”
وضع الورقة في جيب قريب من قلبه، ثم ربت على رأس القطة:
“هل… ماتت؟”
“لماذا لم تعطيني هذه من قبل؟ هل لأنك لم تتعرفي عليّ؟”
ألقى نظرة على الوجوه البشرية فوق السقف. لم تكن غاضبة، بل متحمسة. أرادت هي الأخرى أن تكتمل.
لدهشته، أومأت القطة برأسها. بدت وكأنها تفهم اللغة البشرية البسيطة.
صرخت “لي غوو إر”:
“اعترفتِ بي بعد أن رأيتِ كيف أنهيت المشكلة مع الضحايا في التاكسي. هل هذا مقياسك؟ أنا الحقيقي يحاول التواصل مع الأرواح، أما المزيف فيقتلها بلا تردد؟”
شحب وجه “شياو جيا”.
لم تجب القطة. بدت متعبة.
“الفتى يقترب!”
“المهرج ترك لي سكينًا، وأراني السعادة، وأعطاني القدرة على قتل الأشباح؛ ثم القطة سلّمتني جزء الورقة بعدما رأت أنني اخترت طريق السلام رغم امتلاكي للسلطة. كل شيء مترابط… خطوة واحدة خاطئة، وكان قدري سيتغير.”
“هل من الممكن أنني كنت أقدّم نوعًا خاصًا من الخدمات في الماضي؟”
“ماذا لو لم أهرب من المنزل؟ ماذا لو لم أفتح باب القبو؟ ماذا لو لم أنقذ القطة؟ لم أنقذ “لي غوو إر”؟ ماذا لو متّ في مركز بلو وايت التعليمي؟…”
نظر “هان فاي” إلى المرآة الصغيرة. كانت تحتوي على صورة ضبابية لصبي يشبه الفتى الميت، لكن مظهره كان ضعيفًا وجبانًا. كان من الصعب تخيّله كالكائن المرعب الذي يطاردهم الآن.
لأجل اتخاذ هذه القرارات، يحتاج المرء إلى القوة، والعقل، واللطف، والهدوء.
أمسك “هان فاي” بالمرآة، ودفع الأدوات الأخرى إلى “شياو جيا”.
“حياة الإنسان ليست مُقدّرة سلفًا. ما نصبح عليه يعتمد على اختياراتنا. وأنا واثق أنني كنت سأختار نفس الخيارات ولو أُعيد بعثي ألف مرة.”
“ما الذي تفكرين فيه أيتها الغبية؟ لا تخبريني أنك تبولتِ في حقيبتي؟”
ضغط “هان فاي” يده على صدره. لمس قطعة الورق من خلال جيبه.
مرر أصابعه بلطف على العين الحمراء. وفجأة، شعر بوجود أجزاء أخرى من دمية الورق مبعثرة في أماكن مختلفة.
“اسمها غائب، لكن ألمها واضح في قلبي.”
مرر أصابعه بلطف على العين الحمراء. وفجأة، شعر بوجود أجزاء أخرى من دمية الورق مبعثرة في أماكن مختلفة.
صرخت “لي غوو إر”:
سألت “لي غوو إر” بتوتر. لكن فجأة ظهرت حافلة في طريقهم!
“هان فاي! الفتى لا يزال خلفنا! لا يمكننا العودة إلى المنزل، سيقودنا إليه!”
“هذه شفرة المهرّج، لا تخصّني أنا. هذا غريب… بعد لقائي بـ”إف”، بدأت أسمع السكين السوداء في يده تناديني، وكأنها سلاحي الحقيقي وليس سلاحه.”
كانت تقود بسرعة، ومع ذلك لم تستطع التخلص منه.
اعترض “شياو جيا”.
استدار “هان فاي” ليرى الفتى. أطرافه قد تآكلت، واستُبدلت بضباب أسود. اللعنات على جسده تزحف كالدود، وسرعته ازدادت!
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
“طفل مزعج…”
“هان فاي! الفتى لا يزال خلفنا! لا يمكننا العودة إلى المنزل، سيقودنا إليه!”
شحب وجه “شياو جيا”.
رآه الفتى، فزمجر واندفع نحوه كالسهم.
“لا يمكنك أخذه لمنزلي!”
صرخت “لي غوو إر”:
“علينا التصرف معه بطريقة ما.”
عندما لمس “هان فاي” الورقة، شعر بطعنة تخترق قلبه.
أخرج “هان فاي” أدوات الطقس من حقيبته، وبدأ يقارنها برسائل السائق والحساب الغامض.
“اسمها غائب، لكن ألمها واضح في قلبي.”
وجد شيئًا مفيدًا:
سارت “لي غوو إر” بشكل متقن، لتمنحه الوقت. تعاونهم كان صامتًا، متناغمًا.
“بمجرد بدء الطقوس، لا يمكن التوقف. هناك تسع طقوس. إن فشلت الأولى، يجب إكمال البقية قبل تحلل الجسد.
لم تجب القطة. بدت متعبة.
إذا تصرف الجسد بغرابة، استخدم مرآة الميت ووجّهها نحو وجهه. لعنات المرآة ستؤثر فيه.
“طفل مزعج…”
بعد إتمام الطقوس، سواء نجحت أو لا، عليك تدمير صور الأضحية الحية، وإلا ستلتهمك.”
“لا، هذه ليست مجرد رسمة.”
“الشخص المجهول علّم السائق كيف يُحيي، لكنه لم يشرح كيف يسيطر على الفتى… كل هدفه كان خلق وحش.”
“أنت تذكر أماكن الأدوات، صحيح؟”
نظر “هان فاي” إلى المرآة الصغيرة. كانت تحتوي على صورة ضبابية لصبي يشبه الفتى الميت، لكن مظهره كان ضعيفًا وجبانًا. كان من الصعب تخيّله كالكائن المرعب الذي يطاردهم الآن.
“لا بأس. سأكون أنا.”
“جسد الفتى التهم أرواح تسعة ضحايا. إن استطعت السيطرة عليه، فربما يمكن لتلك الأرواح استعادة ذواتها؟”
لأجل اتخاذ هذه القرارات، يحتاج المرء إلى القوة، والعقل، واللطف، والهدوء.
تفحص “هان فاي” التاكسي.
“لماذا لم تعطيني هذه من قبل؟ هل لأنك لم تتعرفي عليّ؟”
“أستطيع نسخ الطقس داخل السيارة، ثم أستدرجه إليها، ربما يمكنني حبسه!”
أخرج “هان فاي” أدوات الطقس من حقيبته، وبدأ يقارنها برسائل السائق والحساب الغامض.
“سهل أن تقول، صعب أن تنفذ.” قال “شياو جيا”،
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
“لكي تغويه للركوب، لا بد أن يكون أحدنا بالداخل!”
صرخت “لي غوو إر”، ثم نظرت إلى الحافلة.
“لا بأس. سأكون أنا.”
“إنها عين دمية الورق!”
شرح “هان فاي” خطته.
أما “شياو جيا”، فشعر بأنه خارج اللعبة. ظلوا يتنقلون في الشوارع المظلمة ساعة كاملة، والمدينة كانت تبدو كمتاهة لا مخرج منها.
“أبطئوا لاحقًا، سأقفز لجذب انتباهه. في ذلك الوقت جهّزوا الطقس داخل التاكسي. ثم اهربوا بأقصى سرعة. سأحاول سحبه للداخل.”
“المرأة والفتى كلاهما يحملان أنماطًا غريبة على أجسادهما… هل هذا ما جعلهما على هذه الحال؟”
ألقى نظرة على الوجوه البشرية فوق السقف. لم تكن غاضبة، بل متحمسة. أرادت هي الأخرى أن تكتمل.
لم تجب القطة. بدت متعبة.
“لن يكون الأمر سهلًا! مجرد نسخ اللعنات أمر معقّد!”
نظر “هان فاي” إلى المرآة الصغيرة. كانت تحتوي على صورة ضبابية لصبي يشبه الفتى الميت، لكن مظهره كان ضعيفًا وجبانًا. كان من الصعب تخيّله كالكائن المرعب الذي يطاردهم الآن.
اعترض “شياو جيا”.
“عليه عين مرسومة.” قال “شياو جيا” وهو يلمحها. “جميل.”
“لا مشكلة. لقد حفظت معظمها.”
سألت “لي غوو إر” بتوتر. لكن فجأة ظهرت حافلة في طريقهم!
أخرج “هان فاي” قلمًا من حقيبته، وبدأ يرسم اللعنات داخل السيارة وسط دهشة “لي غوو إر” و”شياو جيا”.
“عليه عين مرسومة.” قال “شياو جيا” وهو يلمحها. “جميل.”
سارت “لي غوو إر” بشكل متقن، لتمنحه الوقت. تعاونهم كان صامتًا، متناغمًا.
لم يكن “مركز بلو وايت التعليمي” ضمن المواقع التي يمكن لـ”هان فاي” تحديها بعد. كان يعلم جيدًا أنه نجا من ذلك المكان بالحظ فقط.
أما “شياو جيا”، فشعر بأنه خارج اللعبة. ظلوا يتنقلون في الشوارع المظلمة ساعة كاملة، والمدينة كانت تبدو كمتاهة لا مخرج منها.
إذا تصرف الجسد بغرابة، استخدم مرآة الميت ووجّهها نحو وجهه. لعنات المرآة ستؤثر فيه.
“هل انتهيت؟”
“إنها عين دمية الورق!”
سألت “لي غوو إر” بتوتر. لكن فجأة ظهرت حافلة في طريقهم!
بعد إتمام الطقوس، سواء نجحت أو لا، عليك تدمير صور الأضحية الحية، وإلا ستلتهمك.”
انحرفت سريعًا لتجنب الاصطدام.
صرخت “لي غوو إر”:
“اللعنة! هل تعرفين القيادة؟”
إذا تصرف الجسد بغرابة، استخدم مرآة الميت ووجّهها نحو وجهه. لعنات المرآة ستؤثر فيه.
صرخت “لي غوو إر”، ثم نظرت إلى الحافلة.
“بيننا رابط دموي… عليّ تجميعها مجددًا!”
كانت قديمة، كأنها سفينة أشباح. السائق والركاب جميعهم مطأطئو الرؤوس.
“ما الذي تفكرين فيه أيتها الغبية؟ لا تخبريني أنك تبولتِ في حقيبتي؟”
دخلت الحافلة المحطة ببطء. وبسبب الحادث الوشيك، تباطأت التاكسي أيضًا.
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
“أنا على وشك الانتهاء. فلنبدأ!”
“شخص مهم جدًا بالنسبة لي.”
أمسك “هان فاي” بالمرآة، ودفع الأدوات الأخرى إلى “شياو جيا”.
“علينا التصرف معه بطريقة ما.”
“أنت تذكر أماكن الأدوات، صحيح؟”
انحرفت سريعًا لتجنب الاصطدام.
“أعتقد ذلك…”
أخرج “هان فاي” قلمًا من حقيبته، وبدأ يرسم اللعنات داخل السيارة وسط دهشة “لي غوو إر” و”شياو جيا”.
“إن أخطأت، سأموت! وإن متّ، سأزرك كل ليلة!”
صرخت “لي غوو إر”، ثم نظرت إلى الحافلة.
قالها وهو يحدّق إليه من خلف القناع.
“هذا فريدٌ من نوعه فعلًا…” ثم صمت وهو يحتضن الأدوات المستخدمة في طقس الإحياء بحذر.
“أرجوك لا تفعل!”
صرخ “هان فاي”:
ارتعد “شياو جيا”.
عبس “هان فاي”.
“الفتى يقترب!”
عبس “هان فاي”.
أبطأت “لي غوو إر”، ففتح “هان فاي” الباب وقفز.
استدار “هان فاي” لينظر خلف السيارة. الفتى، بعد أن طُرح خارج السيارة، اصطدم بكومة من القمامة على جانب الطريق. تناثر الدم وشمع الجسد في كل مكان، لكنه ما لبث أن نهض مجددًا، يركض خلف التاكسي كآلة مبرمجة.
رآه الفتى، فزمجر واندفع نحوه كالسهم.
ارتعد “شياو جيا”.
صرخ “هان فاي”:
“أنت تذكر أماكن الأدوات، صحيح؟”
“ضعوا الأشياء واهربوا!” ثم اندفع نحو الحافلة.
“لا أدري…”
كان قد لاحظ سابقًا أن الحافلة غريبة.
كان “هان فاي” على وشك مساعدتها، لكنها بصقت قطعة صغيرة من الورق الأحمر. بدا كأنه مصنوع من مادة شبيهة بالورق، لكنه لا يتمزق. وكان ينبعث منه رائحة دمٍ قوية.
ولأنه يدرك أنه لا يستطيع هزيمة الفتى بمفرده، فقد قرر استغلال الحافلة.
ولأنه يدرك أنه لا يستطيع هزيمة الفتى بمفرده، فقد قرر استغلال الحافلة.
“قلبي لم يشعر بالخوف عند رؤيتها، إذن لا يوجد نذير موت.”
“عليه عين مرسومة.” قال “شياو جيا” وهو يلمحها. “جميل.”
كان واثقًا من قدرته الخاصة.
“هل من الممكن أنني كنت أقدّم نوعًا خاصًا من الخدمات في الماضي؟”
قبض على السكين، وانطلق نحو محطة الحافلات، ركض الصبي خلفه مباشرة. اندفع هان فاي إلى داخل الحافلة. انخفضت درجة الحرارة فجأة، وكأنّه غاص في مجمّد. انقشع الضباب عن ذهنه في الحال.
كان “هان فاي” على وشك مساعدتها، لكنها بصقت قطعة صغيرة من الورق الأحمر. بدا كأنه مصنوع من مادة شبيهة بالورق، لكنه لا يتمزق. وكان ينبعث منه رائحة دمٍ قوية.
رفع السائق والركاب رؤوسهم ببطء. وجوههم الشاحبة كانت تحدّق بهان فاي.
“بيننا رابط دموي… عليّ تجميعها مجددًا!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع السائق والركاب رؤوسهم ببطء. وجوههم الشاحبة كانت تحدّق بهان فاي.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
فصل مدعوم
نظر “شياو جيا” إلى “هان فاي” مستغربًا، فأوضح الأخير:
“المرأة والفتى كلاهما يحملان أنماطًا غريبة على أجسادهما… هل هذا ما جعلهما على هذه الحال؟”
