673
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الرجل المسيطر عليه من قِبل الضحك المجنون كان قد جنّ تمامًا. لم يعد له سيطرة على نفسه، وسادته المشاعر السلبية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كانت هذه المدينة صورة مصغّرة من زمنٍ مضى. وكان “الضحك المجنون” يكره “فو شنغ” كرهًا شديدًا، أكثر حتى من “هان فاي”. لذلك، كان خياره الأول هو قتل “فو شنغ”.
الفصل 673: الاختيارات
قال هان فاي متسائلًا:
ترجمة: Arisu san
قال العامل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جسد شو تشين كان قد تحطم تقريبًا، ولم يكن بالإمكان استخدام قوتها مرارًا كثيرة. لذلك كان هان فاي يحتفظ بها لمواجهة الأعداء الأصعب فقط.
إذا لم تجد المشاعر السلبية المتراكمة منفذًا مناسبًا لتُفرَغ فيه، فإنها تُفسد العقل، وتحول الإنسان العادي إلى وحش. قد يبدو طبيعيًّا في الظاهر، لكن روحه تكون قد تغيرت.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
الرجل الذي لم يكن يجرؤ حتى على الابتسام يومًا، راح يضحك بجنون الآن.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي:
عندما توقفت الحافلة عند المحطة الأخيرة، جاء صوت طرق على النافذة. كان “شياو يو” و”شياو جيا” يشيران إلى “هان فاي” بعنف.
“نقطة ضعفك النفسية هي ما يستهدفه هذا الوحش. لن يساعدك. هو فقط…”
خلع الرجل زي عامل المدينة الترفيهية، وسرق بطاقته الوظيفية، ثم تخلص من زيه المدرسي، وارتدى الزي الجديد، وألقى بالجثة خارج النافذة دون أن يكترث حتى لتنظيف الدم.
وقبل أن يُتمّ كلامه، قاطعه الرجل بالزي المدرسي قائلًا:
الحافلة استمرت في التحرك. لم يصعد أحد. ولم تتوقف حتى بلغت وجهتها النهائية: المدينة الترفيهية.
“لكنه يسمح لي بأن أكون نسخة أخرى من نفسي! نسخة لم أكن لأتجرأ حتى على تخيلها في الماضي!”
“كل الأشخاص العاديين الذين تسحقهم المشاعر السلبية يمكن أن يتحولوا إلى أوعية للضحك المجنون. قد يصبحون آلات قتل في أي لحظة. هذه المدينة خطيرة جدًّا.”
كانت حالته غريبة جدًّا. لا يستطيع التوقف عن الضحك، لكن دموعه كانت تتساقط بلا توقف أيضًا. كان يشتكي من العالم من خلال ضحكاته.
“شخص واحد يتولى أمر اثنين؟ هذا عادل.”
“هذا لا يبرر قتلك لهم.” قالها هان فاي، وأخرج “الرفيق”. “أخرِجه، أريد التحدث إليه.”
التعامل مع هذه الأشباح البسيطة سيكسبهم نقاطًا، كما سيقوّي السيارة ووالدة شياو يو، ما يعني أن الخطة كانت مثالية من كل النواحي.
كانت عيناه المحمرّتان توشك على الانفجار. تكتّلت الشعيرات الدموية عند الأطراف. واصل الرجل الضحك حتى شُقّت شفتاه. لم يعد وجهه يُشبه ما كان عليه. وارتفع صوت الضحك الجنوني أكثر فأكثر.
نزل “هان فاي” من الحافلة وراقبها وهي تدخل المدينة الترفيهية. كانت المدينة أكبر بكثير في الليل، وابتلعت الحافلة سريعًا وسط ضحكات عالية، لتختفي في عالمٍ آخر.
هان فاي استطاع أن يميز بوضوح: الضحك لم يكن يخرج من فمه، بل من بطنه.
“نعم، لدي نسخة على هاتفي. هل تريد تجربتها؟” ناوله “شياو جيا” الهاتف.
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
“لا أظن أن ذلك ممكن. لقد مزقته صديقاته إلى أشلاء. لم يترك حتى جسدًا كاملًا.”
قال هان فاي من خلف القناع:
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
“يبدو أنك الشخص الذي كنت أبحث عنه. أنا حقًا فضولي لرؤية شكلك الحقيقي.”
قال هان فاي متسائلًا:
ثم مدّ يده نحوه قائلًا:
ترجمة: Arisu san
“هناك صوت يُرشدني إلى الاقتراب منك، أن ألتهمك… أو أن أُلتهم بك. وأعتقد أنك تشعر بالأمر نفسه.”
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
نظر الرجل إلى يد هان فاي، فرأى الخيوط الحمراء ملتفّة حول إصبعه. تشققت شفتاه ونزفتا. لم يرغب في مصافحة هان فاي، فهذه الخيوط الحمراء متصلة بالدمية الورقية التي أخفاها هان فاي تحت ملابسه، وإن تصافحا، فستلقي اللعنات اللانهائية بثقلها عليه.
في لحظة، انهار الرجل ميتًا.
جسد شو تشين كان قد تحطم تقريبًا، ولم يكن بالإمكان استخدام قوتها مرارًا كثيرة. لذلك كان هان فاي يحتفظ بها لمواجهة الأعداء الأصعب فقط.
تأمل هان فاي قليلًا، ثم طلب من “لي غوو إر” والبقية أن ينجزوا له مهمة: أن يقودوا السيارة قبل الحافلة، ويمروا على الطريق قبلها. كان يريد منهم تطهير الأرواح في كل محطة قبل أن تصل إليها الحافلة.
أداؤه كان طبيعيًّا للغاية. خطته بسيطة جدًا: إن وجد فرصة لقتل “الضحك المجنون”، فسيفعل. وإن لم ينجح، فحينها سيفتح باب التعاون.
“لا تتسرع، هذه اللعبة فيها نهايات كثيرة. ستستهلك وقتك. حتى أكثر من كان يتلاعب بالقلوب لم يتمكّن من النجاة لأكثر من ثلاثين يومًا. طبيب نفسي وطلّابه حاولوا تحليل اللعبة، ونجوا بالكاد لشهرٍ واحد.”
اختياره للضحك المجنون كان سببه بسيطًا كذلك: من بين حالات الوفاة الـ99 التي مرّت بها شو تشين، لم يكن أيٌّ منها على يديه.
سحب “هان فاي” “شياو جيا” إلى جهاز الحاسوب.
عقل الرجل قد التهمته الكراهية، ومشاعره السلبية تفجّرت. لقد استولى “الضحك المجنون” تمامًا على جسده.
نزل “هان فاي” من الحافلة وراقبها وهي تدخل المدينة الترفيهية. كانت المدينة أكبر بكثير في الليل، وابتلعت الحافلة سريعًا وسط ضحكات عالية، لتختفي في عالمٍ آخر.
قال هان فاي متسائلًا:
“وهل تعلمين لمن صُمّمت هذه المدينة؟” ضغط “هان فاي” على شاشة الهاتف، وبدأت اللعبة. كانت البداية بسيطة:
“أنا فضولي… كم عدد الأشخاص في هذه المدينة الذين تسيطر عليهم؟”
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
لم يكن هان فاي قد رأى الشكل الحقيقي للضحك المجنون من قبل، وكان تواصله به يقتصر على ضحاياه فقط.
جسد شو تشين كان قد تحطم تقريبًا، ولم يكن بالإمكان استخدام قوتها مرارًا كثيرة. لذلك كان هان فاي يحتفظ بها لمواجهة الأعداء الأصعب فقط.
وحين سمعه، نظر إليه الرجل، ثم سار بجانبه وأشار إليه أن يصعد الحافلة معه.
فو شنغ، مدير العالم الغامض، أشباح الجيل الأول، والمدينة الترفيهية الخاصة بي.
تأمل هان فاي قليلًا، ثم طلب من “لي غوو إر” والبقية أن ينجزوا له مهمة: أن يقودوا السيارة قبل الحافلة، ويمروا على الطريق قبلها. كان يريد منهم تطهير الأرواح في كل محطة قبل أن تصل إليها الحافلة.
“لماذا لا تدفعان ثمن التذاكر؟”
الأمر بسيط: السيارة الأجرة تسكنها تسعة ارواح. كل ما عليهم فعله هو جرّ الركاب المنتظرين في المحطات إلى داخل السيارة، وبمساعدة والدة شياو يو، ستُحلّ الأمور.
“هان فاي، كيف سارت شراكتكما؟” فتح “شياو جيا” باب سيارة الأجرة ونظر إلى “هان فاي” الذي كان يرتدي بذلة رسمية، فارتسمت على وجهه ملامح مألوفة.
التعامل مع هذه الأشباح البسيطة سيكسبهم نقاطًا، كما سيقوّي السيارة ووالدة شياو يو، ما يعني أن الخطة كانت مثالية من كل النواحي.
“متى رفعت مودة الزميلة؟!”
وبعد انطلاق السيارة الأجرة، صعد هان فاي إلى الحافلة. كان على متنها أربعة فقط: السائق، هان فاي، الضحك المجنون، ورجل في منتصف العمر يرتدي زي المدينة الترفيهية.
نظر إليه الرجل بالمثل، وفي أعينهما سكن جنون لا يفهمه سواهما.
لم يكن أحد منهم يحمل تذكرة، لكن لم يهتم أحد.
أما السائق، فكان مجرد دمية جليدية، خيطت ذراعه بخيوط حمراء، ويعلّق بطاقة من المشرحة. لم يهتم لما يحدث داخل الحافلة.
وقف هان فاي قرب السائق، فيما سار الرجل بالزي المدرسي نحو العامل في الصف الأخير.
“حتى أننا صنعنا لعبة مستوحاة من قصته.”
قال العامل:
كانت عيناه المحمرّتان توشك على الانفجار. تكتّلت الشعيرات الدموية عند الأطراف. واصل الرجل الضحك حتى شُقّت شفتاه. لم يعد وجهه يُشبه ما كان عليه. وارتفع صوت الضحك الجنوني أكثر فأكثر.
“لماذا لا تدفعان ثمن التذاكر؟”
“إذن، هناك أربعة خيارات غيري وغيرك؟”
وما إن حاول الوقوف، حتى كبسه الرجل أرضًا، واقترب بوجهه المليء بالضحك من العامل، ثم فجأة، سحب سكينًا حادًا من حقيبته المدرسية وغرسها في عنق العامل.
“نهايات مأسوية؟ ألا توجد نهاية سعيدة؟” تجعّد جبين “هان فاي”.
في لحظة، انهار الرجل ميتًا.
“هاه؟” مال “شياو جيا” إلى الأمام، وقال:
الرجل المسيطر عليه من قِبل الضحك المجنون كان قد جنّ تمامًا. لم يعد له سيطرة على نفسه، وسادته المشاعر السلبية.
لم يكن هان فاي قد استعاد ذاكرته بالكامل بعد. كل ما رآه حتى الآن هو حالات الوفاة التسعة والتسعون لشو تشين. لم يكن متأكدًا إن كان هو ذاته، لكن… لم يكره هذا الشخص.
“كل الأشخاص العاديين الذين تسحقهم المشاعر السلبية يمكن أن يتحولوا إلى أوعية للضحك المجنون. قد يصبحون آلات قتل في أي لحظة. هذه المدينة خطيرة جدًّا.”
لم يكن هان فاي قد استعاد ذاكرته بالكامل بعد. كل ما رآه حتى الآن هو حالات الوفاة التسعة والتسعون لشو تشين. لم يكن متأكدًا إن كان هو ذاته، لكن… لم يكره هذا الشخص.
“الناس العاديون قد يتحولون إلى قتلة يضحكون، وهناك وحوش مختبئة في الظلال، هراطقة يؤدّون طقوسًا غريبة، وقوة مجهولة تحاول ختم العالم الغامض… وأخيرًا، هناك المدينة الترفيهية التي حوّلت الموت إلى لعبة.”
“وهل تعلمين لمن صُمّمت هذه المدينة؟” ضغط “هان فاي” على شاشة الهاتف، وبدأت اللعبة. كانت البداية بسيطة:
“لا يكفيني أن أنجو فقط، بل عليّ أن أقتلهم جميعًا.”
سحب “هان فاي” “شياو جيا” إلى جهاز الحاسوب.
“إنها مهمة شاقة للغاية… تُرى، هل فعلها أحد قبلي؟”
“لعبة؟”
لم يكن هان فاي قد استعاد ذاكرته بالكامل بعد. كل ما رآه حتى الآن هو حالات الوفاة التسعة والتسعون لشو تشين. لم يكن متأكدًا إن كان هو ذاته، لكن… لم يكره هذا الشخص.
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
أما السائق، فكان مجرد دمية جليدية، خيطت ذراعه بخيوط حمراء، ويعلّق بطاقة من المشرحة. لم يهتم لما يحدث داخل الحافلة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
خلع الرجل زي عامل المدينة الترفيهية، وسرق بطاقته الوظيفية، ثم تخلص من زيه المدرسي، وارتدى الزي الجديد، وألقى بالجثة خارج النافذة دون أن يكترث حتى لتنظيف الدم.
جثة “فو شنغ” تمّ التخلّص منها. وكان الدم الدافئ قد تكوّن في بركة على الأرض. غمس الرجل إصبعه في البركة، وكتب على المقعد الكلمات التالية:
ثم جلس في مقعد العامل، وربّت على المقعد بجانبه مشيرًا لهان فاي أن ينضم إليه.
“هل مزج أحدهم ذكرياتي داخل هذه اللعبة؟”
كانت “لي غوو إر” والبقية قد تعاملوا مع جميع الركاب عند المحطات. أما “هان فاي” والرجل الذي تملّكه “الضحك المجنون”، فقد كانا على متن حافلة واحدة، تنجرف ببطء نحو أعماق البحر.
لكن بينما كان “شياو جيا” يتحدث، كان “هان فاي” قد اجتاز اليوم الثاني بالفعل. كانت الاختيارات الميكانيكية على الشاشة تنبض بالحياة في عينيه. اتّبع حدسه واتخذ قراراته، وسرعان ما وصل إلى اليوم الرابع. لم يمت، بل رفع مستوى مودة زوجته.
مرّ وقتٌ طويل منذ أن فتح “هان فاي” عينيه على هذا العالم. لم يسبق له أن اختبر مثل هذه التجربة من قبل. جلس بجانب أخطر مختلٍّ عقلي، ونظر إلى المدينة المكتظة بحكايات الأشباح. كانت الحافلة الصامتة تشكّل تناقضًا صارخًا مع الشوارع التي تردّد فيها صدى الصرخات. وكأنهما لم يكونا من سكان المدينة، بل مجرد زائرَين.
إذا لم تجد المشاعر السلبية المتراكمة منفذًا مناسبًا لتُفرَغ فيه، فإنها تُفسد العقل، وتحول الإنسان العادي إلى وحش. قد يبدو طبيعيًّا في الظاهر، لكن روحه تكون قد تغيرت.
جثة “فو شنغ” تمّ التخلّص منها. وكان الدم الدافئ قد تكوّن في بركة على الأرض. غمس الرجل إصبعه في البركة، وكتب على المقعد الكلمات التالية:
قال “شياو جيا” وهو يفتح اللعبة:
فو شنغ، مدير العالم الغامض، أشباح الجيل الأول، والمدينة الترفيهية الخاصة بي.
“هما ليسا نفس الشخص… فلماذا يبدو الأمر هكذا؟”
لم يفهم “هان فاي” المغزى في البداية، إلى أن رفع الرجل سكينه وقطع اسم “فو شنغ”.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال “هان فاي” وهو ينظر إليه:
“سنذهب إلى منزلك حالًا. أحتاج أن أرى هذه اللعبة.” خفّض “هان فاي” رأسه واستمر باللعب. وكلما تقدّم، ازدادت التموجات في ذهنه.
“إذن، هناك أربعة خيارات غيري وغيرك؟”
وما إن حاول الوقوف، حتى كبسه الرجل أرضًا، واقترب بوجهه المليء بالضحك من العامل، ثم فجأة، سحب سكينًا حادًا من حقيبته المدرسية وغرسها في عنق العامل.
نظر إليه الرجل بالمثل، وفي أعينهما سكن جنون لا يفهمه سواهما.
وقبل أن يُتمّ كلامه، قاطعه الرجل بالزي المدرسي قائلًا:
“شخص واحد يتولى أمر اثنين؟ هذا عادل.”
فو شنغ، مدير العالم الغامض، أشباح الجيل الأول، والمدينة الترفيهية الخاصة بي.
كانت هذه المدينة صورة مصغّرة من زمنٍ مضى. وكان “الضحك المجنون” يكره “فو شنغ” كرهًا شديدًا، أكثر حتى من “هان فاي”. لذلك، كان خياره الأول هو قتل “فو شنغ”.
“وهل تعلمين لمن صُمّمت هذه المدينة؟” ضغط “هان فاي” على شاشة الهاتف، وبدأت اللعبة. كانت البداية بسيطة:
أما “هان فاي”، فقد انجذب إلى العالم الغامض. تلك الكلمات أيقظت شيئًا ما في أعماقه. أخرج “هان فاي” سكين “الرفيق” وشقّ بها عبارة مدير العالم الغامض.
وما إن حاول الوقوف، حتى كبسه الرجل أرضًا، واقترب بوجهه المليء بالضحك من العامل، ثم فجأة، سحب سكينًا حادًا من حقيبته المدرسية وغرسها في عنق العامل.
ثم مزّق الرجل عبارة المدينة الترفيهية الخاصة بي.
“شخص واحد يتولى أمر اثنين؟ هذا عادل.”
“هل تترك لي أشباح الجيل الأول؟” تمتم “هان فاي”، ثم التقط السكين وقطع الخيار الأخير.
“أنا فضولي… كم عدد الأشخاص في هذه المدينة الذين تسيطر عليهم؟”
عندها انهار المقعد الذي كُتبت عليه الكلمات، كأنما فقد دعائمه.
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
كان “هان فاي” و”الضحك المجنون” بارعين في اتخاذ القرارات. فبعد أن أزالوا كل الاحتمالات، لم يعودوا بحاجة للتفكير في أي خيار هو الصحيح.
“نقطة ضعفك النفسية هي ما يستهدفه هذا الوحش. لن يساعدك. هو فقط…”
الحافلة استمرت في التحرك. لم يصعد أحد. ولم تتوقف حتى بلغت وجهتها النهائية: المدينة الترفيهية.
“حتى أننا صنعنا لعبة مستوحاة من قصته.”
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
قال هان فاي:
عندما توقفت الحافلة عند المحطة الأخيرة، جاء صوت طرق على النافذة. كان “شياو يو” و”شياو جيا” يشيران إلى “هان فاي” بعنف.
“هل تترك لي أشباح الجيل الأول؟” تمتم “هان فاي”، ثم التقط السكين وقطع الخيار الأخير.
“هذه محطتي.” وقف “هان فاي” ومسح الدم عن حذائه، وقال:
دخلت “لي غوو إر” الغرفة، ورأت الخيارات التي اتخذها “هان فاي”. كان قد فقد ذاكرته، ولم يتذكر شيئًا من ماضيه، ومع ذلك، اختار نفس الخيارات التي اختارها ذلك الرجل…
“أنت لا تستطيع التوقف عن الضحك، أما أنا فلا أستطيع أن أبتسم حتى لو أردت… لا أعلم أيّنا الأوفر حظًا.”
“لا أظن أن ذلك ممكن. لقد مزقته صديقاته إلى أشلاء. لم يترك حتى جسدًا كاملًا.”
نزل “هان فاي” من الحافلة وراقبها وهي تدخل المدينة الترفيهية. كانت المدينة أكبر بكثير في الليل، وابتلعت الحافلة سريعًا وسط ضحكات عالية، لتختفي في عالمٍ آخر.
خلع الرجل زي عامل المدينة الترفيهية، وسرق بطاقته الوظيفية، ثم تخلص من زيه المدرسي، وارتدى الزي الجديد، وألقى بالجثة خارج النافذة دون أن يكترث حتى لتنظيف الدم.
“هان فاي، كيف سارت شراكتكما؟” فتح “شياو جيا” باب سيارة الأجرة ونظر إلى “هان فاي” الذي كان يرتدي بذلة رسمية، فارتسمت على وجهه ملامح مألوفة.
نظر إليه الرجل بالمثل، وفي أعينهما سكن جنون لا يفهمه سواهما.
“تُذكرني بقائدي السابق أكثر فأكثر. كان يبدو هكذا تمامًا بعد الانتهاء من إبرام صفقة.”
عقل الرجل قد التهمته الكراهية، ومشاعره السلبية تفجّرت. لقد استولى “الضحك المجنون” تمامًا على جسده.
“قلت هذا من قبل. يجب أن تعرّفني عليه في وقتٍ ما.” جلس “هان فاي” في المقعد الأمامي، ولم يغفل عن أي تفصيل مثيرٍ للريبة.
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
“لا أظن أن ذلك ممكن. لقد مزقته صديقاته إلى أشلاء. لم يترك حتى جسدًا كاملًا.”
“نهايات مأسوية؟ ألا توجد نهاية سعيدة؟” تجعّد جبين “هان فاي”.
لم يلاحظ “شياو جيا” ملامح “لي غوو إر” وهي تغيم بالظلمة، وتابع قائلاً:
“لعبة؟”
“حتى أننا صنعنا لعبة مستوحاة من قصته.”
“نقطة ضعفك النفسية هي ما يستهدفه هذا الوحش. لن يساعدك. هو فقط…”
“لعبة؟”
“لكنه يسمح لي بأن أكون نسخة أخرى من نفسي! نسخة لم أكن لأتجرأ حتى على تخيلها في الماضي!”
“نعم، لدي نسخة على هاتفي. هل تريد تجربتها؟” ناوله “شياو جيا” الهاتف.
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
“النسخة الهاتفية مبسّطة. تحتوي فقط على 15 نهاية. أما النسخة الرسمية على الحاسوب، فلها 99 نهاية. إنها مشهورة إلى حدّ ما.”
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
ترجمة: Arisu san
اللعبة مستندة إلى أحداث حقيقية. ولحماية خصوصية الشخصيات، تمّ تغيير أسمائهم.
“توجد نهاية واحدة، لكن القائد فقط يعرف كيف يصل إليها. لم يتمكّن أيّ لاعبٍ من كشفها حتى الآن.”
“اللعبة مملة جدًا.” قالت “لي غوو إر” وهي تشغّل السيارة.
“لا تتسرع، هذه اللعبة فيها نهايات كثيرة. ستستهلك وقتك. حتى أكثر من كان يتلاعب بالقلوب لم يتمكّن من النجاة لأكثر من ثلاثين يومًا. طبيب نفسي وطلّابه حاولوا تحليل اللعبة، ونجوا بالكاد لشهرٍ واحد.”
“كدت أن تدخل المدينة الترفيهية ليلًا مع الحافلة. هل تعلم مدى خطورتها بعد غروب الشمس؟”
لم يلاحظ “شياو جيا” ملامح “لي غوو إر” وهي تغيم بالظلمة، وتابع قائلاً:
“وهل تعلمين لمن صُمّمت هذه المدينة؟” ضغط “هان فاي” على شاشة الهاتف، وبدأت اللعبة. كانت البداية بسيطة:
“توجد نهاية واحدة، لكن القائد فقط يعرف كيف يصل إليها. لم يتمكّن أيّ لاعبٍ من كشفها حتى الآن.”
الشخصية الرئيسية نائم في غرفة النوم، يسمع صوتًا قادمًا من غرفة المعيشة. يفتح عينيه قليلاً، فيرى زوجته واقفة عند باب الغرفة وهي تحمل سكينًا.
خلع الرجل زي عامل المدينة الترفيهية، وسرق بطاقته الوظيفية، ثم تخلص من زيه المدرسي، وارتدى الزي الجديد، وألقى بالجثة خارج النافذة دون أن يكترث حتى لتنظيف الدم.
هذا المشهد البسيط سبّب خفقانًا مؤلمًا في رأس “هان فاي”، وكأنه هو من كان مستلقيًا على السرير.
لكن بينما كان “شياو جيا” يتحدث، كان “هان فاي” قد اجتاز اليوم الثاني بالفعل. كانت الاختيارات الميكانيكية على الشاشة تنبض بالحياة في عينيه. اتّبع حدسه واتخذ قراراته، وسرعان ما وصل إلى اليوم الرابع. لم يمت، بل رفع مستوى مودة زوجته.
“هل مزج أحدهم ذكرياتي داخل هذه اللعبة؟”
نظر الرجل إلى يد هان فاي، فرأى الخيوط الحمراء ملتفّة حول إصبعه. تشققت شفتاه ونزفتا. لم يرغب في مصافحة هان فاي، فهذه الخيوط الحمراء متصلة بالدمية الورقية التي أخفاها هان فاي تحت ملابسه، وإن تصافحا، فستلقي اللعنات اللانهائية بثقلها عليه.
“هاه؟” مال “شياو جيا” إلى الأمام، وقال:
هان فاي استطاع أن يميز بوضوح: الضحك لم يكن يخرج من فمه، بل من بطنه.
“هل أنت لاعب أيضًا؟ كنت أظنك رجلًا مخلصًا في الحب.”
“نقطة ضعفك النفسية هي ما يستهدفه هذا الوحش. لن يساعدك. هو فقط…”
“هل تملك النسخة الرسمية على حاسوبك؟” لم يضيّع “هان فاي” أي وقت. شعر وكأنه عثر على خيطٍ حاسم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بالطبع. هذه لعبة طوّرها قسمنا. وقد أنهيت جميع النهايات المأساوية.”
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
“نهايات مأسوية؟ ألا توجد نهاية سعيدة؟” تجعّد جبين “هان فاي”.
أداؤه كان طبيعيًّا للغاية. خطته بسيطة جدًا: إن وجد فرصة لقتل “الضحك المجنون”، فسيفعل. وإن لم ينجح، فحينها سيفتح باب التعاون.
“توجد نهاية واحدة، لكن القائد فقط يعرف كيف يصل إليها. لم يتمكّن أيّ لاعبٍ من كشفها حتى الآن.”
كانت حالته غريبة جدًّا. لا يستطيع التوقف عن الضحك، لكن دموعه كانت تتساقط بلا توقف أيضًا. كان يشتكي من العالم من خلال ضحكاته.
“سنذهب إلى منزلك حالًا. أحتاج أن أرى هذه اللعبة.” خفّض “هان فاي” رأسه واستمر باللعب. وكلما تقدّم، ازدادت التموجات في ذهنه.
وقبل أن يُتمّ كلامه، قاطعه الرجل بالزي المدرسي قائلًا:
فرح “شياو جيا” لسماع “هان فاي” يقول إنه يريد العودة إلى منزله. لقد سئم التعامل مع الأشباح والوحوش. عادوا إلى الحي السكني حيث يسكن، وتسلّلوا إلى المبنى كما فعلوا في المرة السابقة، متفادين الكاميرات.
“هل مزج أحدهم ذكرياتي داخل هذه اللعبة؟”
سحب “هان فاي” “شياو جيا” إلى جهاز الحاسوب.
الشخصية الرئيسية نائم في غرفة النوم، يسمع صوتًا قادمًا من غرفة المعيشة. يفتح عينيه قليلاً، فيرى زوجته واقفة عند باب الغرفة وهي تحمل سكينًا.
قال “شياو جيا” وهو يفتح اللعبة:
لم يكن هان فاي قد رأى الشكل الحقيقي للضحك المجنون من قبل، وكان تواصله به يقتصر على ضحاياه فقط.
“لا تتسرع، هذه اللعبة فيها نهايات كثيرة. ستستهلك وقتك. حتى أكثر من كان يتلاعب بالقلوب لم يتمكّن من النجاة لأكثر من ثلاثين يومًا. طبيب نفسي وطلّابه حاولوا تحليل اللعبة، ونجوا بالكاد لشهرٍ واحد.”
تأمل هان فاي قليلًا، ثم طلب من “لي غوو إر” والبقية أن ينجزوا له مهمة: أن يقودوا السيارة قبل الحافلة، ويمروا على الطريق قبلها. كان يريد منهم تطهير الأرواح في كل محطة قبل أن تصل إليها الحافلة.
لكن بينما كان “شياو جيا” يتحدث، كان “هان فاي” قد اجتاز اليوم الثاني بالفعل. كانت الاختيارات الميكانيكية على الشاشة تنبض بالحياة في عينيه. اتّبع حدسه واتخذ قراراته، وسرعان ما وصل إلى اليوم الرابع. لم يمت، بل رفع مستوى مودة زوجته.
قال “شياو جيا” وهو يفتح اللعبة:
قال “شياو جيا”:
نظر إليه الرجل بالمثل، وفي أعينهما سكن جنون لا يفهمه سواهما.
“التركيز على شخصٍ واحد لا ينفع. الزوجة وحدها لا تستطيع حمايتك. بل إن رفعت مستوى المودة كثيرًا معها، ستجذب عداء الآخرين، وسيصعب عليك الأمر في العمل.”
“اللعبة مملة جدًا.” قالت “لي غوو إر” وهي تشغّل السيارة.
أراد أن يتفاخر بمهاراته، بعد أن اعتاد على سخريات “هان فاي”، لكنه سرعان ما أدرك أن “هان فاي” يتقدّمه بخطى ثابتة، حتى إنه صار يتجاوز مطوّر اللعبة نفسه!
كان “هان فاي” و”الضحك المجنون” بارعين في اتخاذ القرارات. فبعد أن أزالوا كل الاحتمالات، لم يعودوا بحاجة للتفكير في أي خيار هو الصحيح.
“ما هذا؟!” صاح “شياو جيا” بدهشة.
لم يكن هان فاي قد استعاد ذاكرته بالكامل بعد. كل ما رآه حتى الآن هو حالات الوفاة التسعة والتسعون لشو تشين. لم يكن متأكدًا إن كان هو ذاته، لكن… لم يكره هذا الشخص.
“متى رفعت مودة الزميلة؟!”
هذا المشهد البسيط سبّب خفقانًا مؤلمًا في رأس “هان فاي”، وكأنه هو من كان مستلقيًا على السرير.
دخلت “لي غوو إر” الغرفة، ورأت الخيارات التي اتخذها “هان فاي”. كان قد فقد ذاكرته، ولم يتذكر شيئًا من ماضيه، ومع ذلك، اختار نفس الخيارات التي اختارها ذلك الرجل…
إذا لم تجد المشاعر السلبية المتراكمة منفذًا مناسبًا لتُفرَغ فيه، فإنها تُفسد العقل، وتحول الإنسان العادي إلى وحش. قد يبدو طبيعيًّا في الظاهر، لكن روحه تكون قد تغيرت.
تذكّرت لقائها الأول بـ”هان فاي” في الشارع. لقد عرف أنها كانت تتظاهر، ومع هذا، قرر مساعدتها.
“التركيز على شخصٍ واحد لا ينفع. الزوجة وحدها لا تستطيع حمايتك. بل إن رفعت مستوى المودة كثيرًا معها، ستجذب عداء الآخرين، وسيصعب عليك الأمر في العمل.”
“هما ليسا نفس الشخص… فلماذا يبدو الأمر هكذا؟”
عندما توقفت الحافلة عند المحطة الأخيرة، جاء صوت طرق على النافذة. كان “شياو يو” و”شياو جيا” يشيران إلى “هان فاي” بعنف.
أما “هان فاي”، الذي غرق في عوالم اللعبة، فلم يلحظ هذا الشذوذ من حوله. لقد نجا من الأسبوع الأول، وبدأ قفل ذاكرته بالاهتزاز والانفراج.
“هل تترك لي أشباح الجيل الأول؟” تمتم “هان فاي”، ثم التقط السكين وقطع الخيار الأخير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبعد انطلاق السيارة الأجرة، صعد هان فاي إلى الحافلة. كان على متنها أربعة فقط: السائق، هان فاي، الضحك المجنون، ورجل في منتصف العمر يرتدي زي المدينة الترفيهية.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“كدت أن تدخل المدينة الترفيهية ليلًا مع الحافلة. هل تعلم مدى خطورتها بعد غروب الشمس؟”
فصل مدعوم
الأمر بسيط: السيارة الأجرة تسكنها تسعة ارواح. كل ما عليهم فعله هو جرّ الركاب المنتظرين في المحطات إلى داخل السيارة، وبمساعدة والدة شياو يو، ستُحلّ الأمور.
الرجل الذي لم يكن يجرؤ حتى على الابتسام يومًا، راح يضحك بجنون الآن.
