673
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الرجل الذي لم يكن يجرؤ حتى على الابتسام يومًا، راح يضحك بجنون الآن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
الفصل 673: الاختيارات
“أنا فضولي… كم عدد الأشخاص في هذه المدينة الذين تسيطر عليهم؟”
ترجمة: Arisu san
“أنت لا تستطيع التوقف عن الضحك، أما أنا فلا أستطيع أن أبتسم حتى لو أردت… لا أعلم أيّنا الأوفر حظًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تذكّرت لقائها الأول بـ”هان فاي” في الشارع. لقد عرف أنها كانت تتظاهر، ومع هذا، قرر مساعدتها.
إذا لم تجد المشاعر السلبية المتراكمة منفذًا مناسبًا لتُفرَغ فيه، فإنها تُفسد العقل، وتحول الإنسان العادي إلى وحش. قد يبدو طبيعيًّا في الظاهر، لكن روحه تكون قد تغيرت.
كانت “لي غوو إر” والبقية قد تعاملوا مع جميع الركاب عند المحطات. أما “هان فاي” والرجل الذي تملّكه “الضحك المجنون”، فقد كانا على متن حافلة واحدة، تنجرف ببطء نحو أعماق البحر.
الرجل الذي لم يكن يجرؤ حتى على الابتسام يومًا، راح يضحك بجنون الآن.
“أنا فضولي… كم عدد الأشخاص في هذه المدينة الذين تسيطر عليهم؟”
قال هان فاي:
عندها انهار المقعد الذي كُتبت عليه الكلمات، كأنما فقد دعائمه.
“نقطة ضعفك النفسية هي ما يستهدفه هذا الوحش. لن يساعدك. هو فقط…”
“نقطة ضعفك النفسية هي ما يستهدفه هذا الوحش. لن يساعدك. هو فقط…”
وقبل أن يُتمّ كلامه، قاطعه الرجل بالزي المدرسي قائلًا:
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
“لكنه يسمح لي بأن أكون نسخة أخرى من نفسي! نسخة لم أكن لأتجرأ حتى على تخيلها في الماضي!”
اللعبة مستندة إلى أحداث حقيقية. ولحماية خصوصية الشخصيات، تمّ تغيير أسمائهم.
كانت حالته غريبة جدًّا. لا يستطيع التوقف عن الضحك، لكن دموعه كانت تتساقط بلا توقف أيضًا. كان يشتكي من العالم من خلال ضحكاته.
“النسخة الهاتفية مبسّطة. تحتوي فقط على 15 نهاية. أما النسخة الرسمية على الحاسوب، فلها 99 نهاية. إنها مشهورة إلى حدّ ما.”
“هذا لا يبرر قتلك لهم.” قالها هان فاي، وأخرج “الرفيق”. “أخرِجه، أريد التحدث إليه.”
“هاه؟” مال “شياو جيا” إلى الأمام، وقال:
كانت عيناه المحمرّتان توشك على الانفجار. تكتّلت الشعيرات الدموية عند الأطراف. واصل الرجل الضحك حتى شُقّت شفتاه. لم يعد وجهه يُشبه ما كان عليه. وارتفع صوت الضحك الجنوني أكثر فأكثر.
“هذه محطتي.” وقف “هان فاي” ومسح الدم عن حذائه، وقال:
هان فاي استطاع أن يميز بوضوح: الضحك لم يكن يخرج من فمه، بل من بطنه.
“نعم، لدي نسخة على هاتفي. هل تريد تجربتها؟” ناوله “شياو جيا” الهاتف.
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
الرجل الذي لم يكن يجرؤ حتى على الابتسام يومًا، راح يضحك بجنون الآن.
قال هان فاي من خلف القناع:
وما إن حاول الوقوف، حتى كبسه الرجل أرضًا، واقترب بوجهه المليء بالضحك من العامل، ثم فجأة، سحب سكينًا حادًا من حقيبته المدرسية وغرسها في عنق العامل.
“يبدو أنك الشخص الذي كنت أبحث عنه. أنا حقًا فضولي لرؤية شكلك الحقيقي.”
أما “هان فاي”، الذي غرق في عوالم اللعبة، فلم يلحظ هذا الشذوذ من حوله. لقد نجا من الأسبوع الأول، وبدأ قفل ذاكرته بالاهتزاز والانفراج.
ثم مدّ يده نحوه قائلًا:
جثة “فو شنغ” تمّ التخلّص منها. وكان الدم الدافئ قد تكوّن في بركة على الأرض. غمس الرجل إصبعه في البركة، وكتب على المقعد الكلمات التالية:
“هناك صوت يُرشدني إلى الاقتراب منك، أن ألتهمك… أو أن أُلتهم بك. وأعتقد أنك تشعر بالأمر نفسه.”
الفصل 673: الاختيارات
نظر الرجل إلى يد هان فاي، فرأى الخيوط الحمراء ملتفّة حول إصبعه. تشققت شفتاه ونزفتا. لم يرغب في مصافحة هان فاي، فهذه الخيوط الحمراء متصلة بالدمية الورقية التي أخفاها هان فاي تحت ملابسه، وإن تصافحا، فستلقي اللعنات اللانهائية بثقلها عليه.
اختياره للضحك المجنون كان سببه بسيطًا كذلك: من بين حالات الوفاة الـ99 التي مرّت بها شو تشين، لم يكن أيٌّ منها على يديه.
جسد شو تشين كان قد تحطم تقريبًا، ولم يكن بالإمكان استخدام قوتها مرارًا كثيرة. لذلك كان هان فاي يحتفظ بها لمواجهة الأعداء الأصعب فقط.
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
أداؤه كان طبيعيًّا للغاية. خطته بسيطة جدًا: إن وجد فرصة لقتل “الضحك المجنون”، فسيفعل. وإن لم ينجح، فحينها سيفتح باب التعاون.
كانت “لي غوو إر” والبقية قد تعاملوا مع جميع الركاب عند المحطات. أما “هان فاي” والرجل الذي تملّكه “الضحك المجنون”، فقد كانا على متن حافلة واحدة، تنجرف ببطء نحو أعماق البحر.
اختياره للضحك المجنون كان سببه بسيطًا كذلك: من بين حالات الوفاة الـ99 التي مرّت بها شو تشين، لم يكن أيٌّ منها على يديه.
“هل أنت لاعب أيضًا؟ كنت أظنك رجلًا مخلصًا في الحب.”
عقل الرجل قد التهمته الكراهية، ومشاعره السلبية تفجّرت. لقد استولى “الضحك المجنون” تمامًا على جسده.
جثة “فو شنغ” تمّ التخلّص منها. وكان الدم الدافئ قد تكوّن في بركة على الأرض. غمس الرجل إصبعه في البركة، وكتب على المقعد الكلمات التالية:
قال هان فاي متسائلًا:
أما “هان فاي”، فقد انجذب إلى العالم الغامض. تلك الكلمات أيقظت شيئًا ما في أعماقه. أخرج “هان فاي” سكين “الرفيق” وشقّ بها عبارة مدير العالم الغامض.
“أنا فضولي… كم عدد الأشخاص في هذه المدينة الذين تسيطر عليهم؟”
ثم مدّ يده نحوه قائلًا:
لم يكن هان فاي قد رأى الشكل الحقيقي للضحك المجنون من قبل، وكان تواصله به يقتصر على ضحاياه فقط.
“شخص واحد يتولى أمر اثنين؟ هذا عادل.”
وحين سمعه، نظر إليه الرجل، ثم سار بجانبه وأشار إليه أن يصعد الحافلة معه.
“إنها مهمة شاقة للغاية… تُرى، هل فعلها أحد قبلي؟”
تأمل هان فاي قليلًا، ثم طلب من “لي غوو إر” والبقية أن ينجزوا له مهمة: أن يقودوا السيارة قبل الحافلة، ويمروا على الطريق قبلها. كان يريد منهم تطهير الأرواح في كل محطة قبل أن تصل إليها الحافلة.
هان فاي استطاع أن يميز بوضوح: الضحك لم يكن يخرج من فمه، بل من بطنه.
الأمر بسيط: السيارة الأجرة تسكنها تسعة ارواح. كل ما عليهم فعله هو جرّ الركاب المنتظرين في المحطات إلى داخل السيارة، وبمساعدة والدة شياو يو، ستُحلّ الأمور.
“بالطبع. هذه لعبة طوّرها قسمنا. وقد أنهيت جميع النهايات المأساوية.”
التعامل مع هذه الأشباح البسيطة سيكسبهم نقاطًا، كما سيقوّي السيارة ووالدة شياو يو، ما يعني أن الخطة كانت مثالية من كل النواحي.
الرجل المسيطر عليه من قِبل الضحك المجنون كان قد جنّ تمامًا. لم يعد له سيطرة على نفسه، وسادته المشاعر السلبية.
وبعد انطلاق السيارة الأجرة، صعد هان فاي إلى الحافلة. كان على متنها أربعة فقط: السائق، هان فاي، الضحك المجنون، ورجل في منتصف العمر يرتدي زي المدينة الترفيهية.
هذا المشهد البسيط سبّب خفقانًا مؤلمًا في رأس “هان فاي”، وكأنه هو من كان مستلقيًا على السرير.
لم يكن أحد منهم يحمل تذكرة، لكن لم يهتم أحد.
أما السائق، فكان مجرد دمية جليدية، خيطت ذراعه بخيوط حمراء، ويعلّق بطاقة من المشرحة. لم يهتم لما يحدث داخل الحافلة.
وقف هان فاي قرب السائق، فيما سار الرجل بالزي المدرسي نحو العامل في الصف الأخير.
“لماذا لا تدفعان ثمن التذاكر؟”
قال العامل:
ثم مزّق الرجل عبارة المدينة الترفيهية الخاصة بي.
“لماذا لا تدفعان ثمن التذاكر؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وما إن حاول الوقوف، حتى كبسه الرجل أرضًا، واقترب بوجهه المليء بالضحك من العامل، ثم فجأة، سحب سكينًا حادًا من حقيبته المدرسية وغرسها في عنق العامل.
“متى رفعت مودة الزميلة؟!”
في لحظة، انهار الرجل ميتًا.
“ما هذا؟!” صاح “شياو جيا” بدهشة.
الرجل المسيطر عليه من قِبل الضحك المجنون كان قد جنّ تمامًا. لم يعد له سيطرة على نفسه، وسادته المشاعر السلبية.
قال “شياو جيا” وهو يفتح اللعبة:
“كل الأشخاص العاديين الذين تسحقهم المشاعر السلبية يمكن أن يتحولوا إلى أوعية للضحك المجنون. قد يصبحون آلات قتل في أي لحظة. هذه المدينة خطيرة جدًّا.”
لم يفهم “هان فاي” المغزى في البداية، إلى أن رفع الرجل سكينه وقطع اسم “فو شنغ”.
“الناس العاديون قد يتحولون إلى قتلة يضحكون، وهناك وحوش مختبئة في الظلال، هراطقة يؤدّون طقوسًا غريبة، وقوة مجهولة تحاول ختم العالم الغامض… وأخيرًا، هناك المدينة الترفيهية التي حوّلت الموت إلى لعبة.”
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
“لا يكفيني أن أنجو فقط، بل عليّ أن أقتلهم جميعًا.”
قال هان فاي:
“إنها مهمة شاقة للغاية… تُرى، هل فعلها أحد قبلي؟”
“إنها مهمة شاقة للغاية… تُرى، هل فعلها أحد قبلي؟”
لم يكن هان فاي قد استعاد ذاكرته بالكامل بعد. كل ما رآه حتى الآن هو حالات الوفاة التسعة والتسعون لشو تشين. لم يكن متأكدًا إن كان هو ذاته، لكن… لم يكره هذا الشخص.
“هل مزج أحدهم ذكرياتي داخل هذه اللعبة؟”
أما السائق، فكان مجرد دمية جليدية، خيطت ذراعه بخيوط حمراء، ويعلّق بطاقة من المشرحة. لم يهتم لما يحدث داخل الحافلة.
قال “شياو جيا”:
خلع الرجل زي عامل المدينة الترفيهية، وسرق بطاقته الوظيفية، ثم تخلص من زيه المدرسي، وارتدى الزي الجديد، وألقى بالجثة خارج النافذة دون أن يكترث حتى لتنظيف الدم.
في لحظة، انهار الرجل ميتًا.
ثم جلس في مقعد العامل، وربّت على المقعد بجانبه مشيرًا لهان فاي أن ينضم إليه.
“إنها مهمة شاقة للغاية… تُرى، هل فعلها أحد قبلي؟”
كانت “لي غوو إر” والبقية قد تعاملوا مع جميع الركاب عند المحطات. أما “هان فاي” والرجل الذي تملّكه “الضحك المجنون”، فقد كانا على متن حافلة واحدة، تنجرف ببطء نحو أعماق البحر.
مرّ وقتٌ طويل منذ أن فتح “هان فاي” عينيه على هذا العالم. لم يسبق له أن اختبر مثل هذه التجربة من قبل. جلس بجانب أخطر مختلٍّ عقلي، ونظر إلى المدينة المكتظة بحكايات الأشباح. كانت الحافلة الصامتة تشكّل تناقضًا صارخًا مع الشوارع التي تردّد فيها صدى الصرخات. وكأنهما لم يكونا من سكان المدينة، بل مجرد زائرَين.
“إنها مهمة شاقة للغاية… تُرى، هل فعلها أحد قبلي؟”
جثة “فو شنغ” تمّ التخلّص منها. وكان الدم الدافئ قد تكوّن في بركة على الأرض. غمس الرجل إصبعه في البركة، وكتب على المقعد الكلمات التالية:
أما السائق، فكان مجرد دمية جليدية، خيطت ذراعه بخيوط حمراء، ويعلّق بطاقة من المشرحة. لم يهتم لما يحدث داخل الحافلة.
فو شنغ، مدير العالم الغامض، أشباح الجيل الأول، والمدينة الترفيهية الخاصة بي.
في لحظة، انهار الرجل ميتًا.
لم يفهم “هان فاي” المغزى في البداية، إلى أن رفع الرجل سكينه وقطع اسم “فو شنغ”.
“لا يكفيني أن أنجو فقط، بل عليّ أن أقتلهم جميعًا.”
قال “هان فاي” وهو ينظر إليه:
“نقطة ضعفك النفسية هي ما يستهدفه هذا الوحش. لن يساعدك. هو فقط…”
“إذن، هناك أربعة خيارات غيري وغيرك؟”
كان ضحكًا مرعبًا، كأنه طفل شيطاني يزحف ببطء في أمعاء الرجل. ومع صعوده، ازداد حدة وحدّة. في النهاية، طغى صوت الضحك القادم من البطن على ضحك الرجل نفسه. في تلك اللحظة، اختفى الألم والندم من عينيه، ولم يبقَ سوى لهيب الجنون. الفوضى، الموت، اليأس… تلك هي الأشياء التي أرادها. كان يعشق الدمار الكامل.
نظر إليه الرجل بالمثل، وفي أعينهما سكن جنون لا يفهمه سواهما.
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
“شخص واحد يتولى أمر اثنين؟ هذا عادل.”
سحب “هان فاي” “شياو جيا” إلى جهاز الحاسوب.
كانت هذه المدينة صورة مصغّرة من زمنٍ مضى. وكان “الضحك المجنون” يكره “فو شنغ” كرهًا شديدًا، أكثر حتى من “هان فاي”. لذلك، كان خياره الأول هو قتل “فو شنغ”.
جسد شو تشين كان قد تحطم تقريبًا، ولم يكن بالإمكان استخدام قوتها مرارًا كثيرة. لذلك كان هان فاي يحتفظ بها لمواجهة الأعداء الأصعب فقط.
أما “هان فاي”، فقد انجذب إلى العالم الغامض. تلك الكلمات أيقظت شيئًا ما في أعماقه. أخرج “هان فاي” سكين “الرفيق” وشقّ بها عبارة مدير العالم الغامض.
في لحظة، انهار الرجل ميتًا.
ثم مزّق الرجل عبارة المدينة الترفيهية الخاصة بي.
“اللعبة مملة جدًا.” قالت “لي غوو إر” وهي تشغّل السيارة.
“هل تترك لي أشباح الجيل الأول؟” تمتم “هان فاي”، ثم التقط السكين وقطع الخيار الأخير.
وقف هان فاي قرب السائق، فيما سار الرجل بالزي المدرسي نحو العامل في الصف الأخير.
عندها انهار المقعد الذي كُتبت عليه الكلمات، كأنما فقد دعائمه.
كان “هان فاي” و”الضحك المجنون” بارعين في اتخاذ القرارات. فبعد أن أزالوا كل الاحتمالات، لم يعودوا بحاجة للتفكير في أي خيار هو الصحيح.
“قلت هذا من قبل. يجب أن تعرّفني عليه في وقتٍ ما.” جلس “هان فاي” في المقعد الأمامي، ولم يغفل عن أي تفصيل مثيرٍ للريبة.
الحافلة استمرت في التحرك. لم يصعد أحد. ولم تتوقف حتى بلغت وجهتها النهائية: المدينة الترفيهية.
“لعبة؟”
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
“كل الأشخاص العاديين الذين تسحقهم المشاعر السلبية يمكن أن يتحولوا إلى أوعية للضحك المجنون. قد يصبحون آلات قتل في أي لحظة. هذه المدينة خطيرة جدًّا.”
عندما توقفت الحافلة عند المحطة الأخيرة، جاء صوت طرق على النافذة. كان “شياو يو” و”شياو جيا” يشيران إلى “هان فاي” بعنف.
أما “هان فاي”، فقد انجذب إلى العالم الغامض. تلك الكلمات أيقظت شيئًا ما في أعماقه. أخرج “هان فاي” سكين “الرفيق” وشقّ بها عبارة مدير العالم الغامض.
“هذه محطتي.” وقف “هان فاي” ومسح الدم عن حذائه، وقال:
لم يكن هان فاي قد رأى الشكل الحقيقي للضحك المجنون من قبل، وكان تواصله به يقتصر على ضحاياه فقط.
“أنت لا تستطيع التوقف عن الضحك، أما أنا فلا أستطيع أن أبتسم حتى لو أردت… لا أعلم أيّنا الأوفر حظًا.”
كانت هذه المدينة صورة مصغّرة من زمنٍ مضى. وكان “الضحك المجنون” يكره “فو شنغ” كرهًا شديدًا، أكثر حتى من “هان فاي”. لذلك، كان خياره الأول هو قتل “فو شنغ”.
نزل “هان فاي” من الحافلة وراقبها وهي تدخل المدينة الترفيهية. كانت المدينة أكبر بكثير في الليل، وابتلعت الحافلة سريعًا وسط ضحكات عالية، لتختفي في عالمٍ آخر.
قال “شياو جيا” وهو يفتح اللعبة:
“هان فاي، كيف سارت شراكتكما؟” فتح “شياو جيا” باب سيارة الأجرة ونظر إلى “هان فاي” الذي كان يرتدي بذلة رسمية، فارتسمت على وجهه ملامح مألوفة.
“اللعبة مملة جدًا.” قالت “لي غوو إر” وهي تشغّل السيارة.
“تُذكرني بقائدي السابق أكثر فأكثر. كان يبدو هكذا تمامًا بعد الانتهاء من إبرام صفقة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“قلت هذا من قبل. يجب أن تعرّفني عليه في وقتٍ ما.” جلس “هان فاي” في المقعد الأمامي، ولم يغفل عن أي تفصيل مثيرٍ للريبة.
قال هان فاي من خلف القناع:
“لا أظن أن ذلك ممكن. لقد مزقته صديقاته إلى أشلاء. لم يترك حتى جسدًا كاملًا.”
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
لم يلاحظ “شياو جيا” ملامح “لي غوو إر” وهي تغيم بالظلمة، وتابع قائلاً:
“النسخة الهاتفية مبسّطة. تحتوي فقط على 15 نهاية. أما النسخة الرسمية على الحاسوب، فلها 99 نهاية. إنها مشهورة إلى حدّ ما.”
“حتى أننا صنعنا لعبة مستوحاة من قصته.”
“لعبة؟”
“لعبة؟”
وبعد انطلاق السيارة الأجرة، صعد هان فاي إلى الحافلة. كان على متنها أربعة فقط: السائق، هان فاي، الضحك المجنون، ورجل في منتصف العمر يرتدي زي المدينة الترفيهية.
“نعم، لدي نسخة على هاتفي. هل تريد تجربتها؟” ناوله “شياو جيا” الهاتف.
لم يفهم “هان فاي” المغزى في البداية، إلى أن رفع الرجل سكينه وقطع اسم “فو شنغ”.
“النسخة الهاتفية مبسّطة. تحتوي فقط على 15 نهاية. أما النسخة الرسمية على الحاسوب، فلها 99 نهاية. إنها مشهورة إلى حدّ ما.”
كانت تلك أول مرة يقترب فيها “هان فاي” من المدينة الترفيهية ليلًا. بدت نابضة بالحياة أكثر مما هي عليه صباحًا، ومع ذلك، لم يكن هناك أي أحد.
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
الأمر بسيط: السيارة الأجرة تسكنها تسعة ارواح. كل ما عليهم فعله هو جرّ الركاب المنتظرين في المحطات إلى داخل السيارة، وبمساعدة والدة شياو يو، ستُحلّ الأمور.
اللعبة مستندة إلى أحداث حقيقية. ولحماية خصوصية الشخصيات، تمّ تغيير أسمائهم.
“هناك صوت يُرشدني إلى الاقتراب منك، أن ألتهمك… أو أن أُلتهم بك. وأعتقد أنك تشعر بالأمر نفسه.”
“اللعبة مملة جدًا.” قالت “لي غوو إر” وهي تشغّل السيارة.
وقف هان فاي قرب السائق، فيما سار الرجل بالزي المدرسي نحو العامل في الصف الأخير.
“كدت أن تدخل المدينة الترفيهية ليلًا مع الحافلة. هل تعلم مدى خطورتها بعد غروب الشمس؟”
أما السائق، فكان مجرد دمية جليدية، خيطت ذراعه بخيوط حمراء، ويعلّق بطاقة من المشرحة. لم يهتم لما يحدث داخل الحافلة.
“وهل تعلمين لمن صُمّمت هذه المدينة؟” ضغط “هان فاي” على شاشة الهاتف، وبدأت اللعبة. كانت البداية بسيطة:
لم يلاحظ “شياو جيا” ملامح “لي غوو إر” وهي تغيم بالظلمة، وتابع قائلاً:
الشخصية الرئيسية نائم في غرفة النوم، يسمع صوتًا قادمًا من غرفة المعيشة. يفتح عينيه قليلاً، فيرى زوجته واقفة عند باب الغرفة وهي تحمل سكينًا.
“النسخة الهاتفية مبسّطة. تحتوي فقط على 15 نهاية. أما النسخة الرسمية على الحاسوب، فلها 99 نهاية. إنها مشهورة إلى حدّ ما.”
هذا المشهد البسيط سبّب خفقانًا مؤلمًا في رأس “هان فاي”، وكأنه هو من كان مستلقيًا على السرير.
“نعم، لدي نسخة على هاتفي. هل تريد تجربتها؟” ناوله “شياو جيا” الهاتف.
“هل مزج أحدهم ذكرياتي داخل هذه اللعبة؟”
“هل تترك لي أشباح الجيل الأول؟” تمتم “هان فاي”، ثم التقط السكين وقطع الخيار الأخير.
“هاه؟” مال “شياو جيا” إلى الأمام، وقال:
الرجل المسيطر عليه من قِبل الضحك المجنون كان قد جنّ تمامًا. لم يعد له سيطرة على نفسه، وسادته المشاعر السلبية.
“هل أنت لاعب أيضًا؟ كنت أظنك رجلًا مخلصًا في الحب.”
“حتى أننا صنعنا لعبة مستوحاة من قصته.”
“هل تملك النسخة الرسمية على حاسوبك؟” لم يضيّع “هان فاي” أي وقت. شعر وكأنه عثر على خيطٍ حاسم.
لكن بينما كان “شياو جيا” يتحدث، كان “هان فاي” قد اجتاز اليوم الثاني بالفعل. كانت الاختيارات الميكانيكية على الشاشة تنبض بالحياة في عينيه. اتّبع حدسه واتخذ قراراته، وسرعان ما وصل إلى اليوم الرابع. لم يمت، بل رفع مستوى مودة زوجته.
“بالطبع. هذه لعبة طوّرها قسمنا. وقد أنهيت جميع النهايات المأساوية.”
أما “هان فاي”، فقد انجذب إلى العالم الغامض. تلك الكلمات أيقظت شيئًا ما في أعماقه. أخرج “هان فاي” سكين “الرفيق” وشقّ بها عبارة مدير العالم الغامض.
“نهايات مأسوية؟ ألا توجد نهاية سعيدة؟” تجعّد جبين “هان فاي”.
“هل تملك النسخة الرسمية على حاسوبك؟” لم يضيّع “هان فاي” أي وقت. شعر وكأنه عثر على خيطٍ حاسم.
“توجد نهاية واحدة، لكن القائد فقط يعرف كيف يصل إليها. لم يتمكّن أيّ لاعبٍ من كشفها حتى الآن.”
قال هان فاي:
“سنذهب إلى منزلك حالًا. أحتاج أن أرى هذه اللعبة.” خفّض “هان فاي” رأسه واستمر باللعب. وكلما تقدّم، ازدادت التموجات في ذهنه.
اختياره للضحك المجنون كان سببه بسيطًا كذلك: من بين حالات الوفاة الـ99 التي مرّت بها شو تشين، لم يكن أيٌّ منها على يديه.
فرح “شياو جيا” لسماع “هان فاي” يقول إنه يريد العودة إلى منزله. لقد سئم التعامل مع الأشباح والوحوش. عادوا إلى الحي السكني حيث يسكن، وتسلّلوا إلى المبنى كما فعلوا في المرة السابقة، متفادين الكاميرات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سحب “هان فاي” “شياو جيا” إلى جهاز الحاسوب.
أداؤه كان طبيعيًّا للغاية. خطته بسيطة جدًا: إن وجد فرصة لقتل “الضحك المجنون”، فسيفعل. وإن لم ينجح، فحينها سيفتح باب التعاون.
قال “شياو جيا” وهو يفتح اللعبة:
لم يلاحظ “شياو جيا” ملامح “لي غوو إر” وهي تغيم بالظلمة، وتابع قائلاً:
“لا تتسرع، هذه اللعبة فيها نهايات كثيرة. ستستهلك وقتك. حتى أكثر من كان يتلاعب بالقلوب لم يتمكّن من النجاة لأكثر من ثلاثين يومًا. طبيب نفسي وطلّابه حاولوا تحليل اللعبة، ونجوا بالكاد لشهرٍ واحد.”
“يبدو أنك الشخص الذي كنت أبحث عنه. أنا حقًا فضولي لرؤية شكلك الحقيقي.”
لكن بينما كان “شياو جيا” يتحدث، كان “هان فاي” قد اجتاز اليوم الثاني بالفعل. كانت الاختيارات الميكانيكية على الشاشة تنبض بالحياة في عينيه. اتّبع حدسه واتخذ قراراته، وسرعان ما وصل إلى اليوم الرابع. لم يمت، بل رفع مستوى مودة زوجته.
“إنها مهمة شاقة للغاية… تُرى، هل فعلها أحد قبلي؟”
قال “شياو جيا”:
“بالطبع. هذه لعبة طوّرها قسمنا. وقد أنهيت جميع النهايات المأساوية.”
“التركيز على شخصٍ واحد لا ينفع. الزوجة وحدها لا تستطيع حمايتك. بل إن رفعت مستوى المودة كثيرًا معها، ستجذب عداء الآخرين، وسيصعب عليك الأمر في العمل.”
ثم مزّق الرجل عبارة المدينة الترفيهية الخاصة بي.
أراد أن يتفاخر بمهاراته، بعد أن اعتاد على سخريات “هان فاي”، لكنه سرعان ما أدرك أن “هان فاي” يتقدّمه بخطى ثابتة، حتى إنه صار يتجاوز مطوّر اللعبة نفسه!
لم يلاحظ “شياو جيا” ملامح “لي غوو إر” وهي تغيم بالظلمة، وتابع قائلاً:
“ما هذا؟!” صاح “شياو جيا” بدهشة.
قال هان فاي من خلف القناع:
“متى رفعت مودة الزميلة؟!”
فتح “هان فاي” اللعبة، وكانت أول رسالة تظهر على الشاشة:
دخلت “لي غوو إر” الغرفة، ورأت الخيارات التي اتخذها “هان فاي”. كان قد فقد ذاكرته، ولم يتذكر شيئًا من ماضيه، ومع ذلك، اختار نفس الخيارات التي اختارها ذلك الرجل…
“الناس العاديون قد يتحولون إلى قتلة يضحكون، وهناك وحوش مختبئة في الظلال، هراطقة يؤدّون طقوسًا غريبة، وقوة مجهولة تحاول ختم العالم الغامض… وأخيرًا، هناك المدينة الترفيهية التي حوّلت الموت إلى لعبة.”
تذكّرت لقائها الأول بـ”هان فاي” في الشارع. لقد عرف أنها كانت تتظاهر، ومع هذا، قرر مساعدتها.
ثم جلس في مقعد العامل، وربّت على المقعد بجانبه مشيرًا لهان فاي أن ينضم إليه.
“هما ليسا نفس الشخص… فلماذا يبدو الأمر هكذا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما “هان فاي”، الذي غرق في عوالم اللعبة، فلم يلحظ هذا الشذوذ من حوله. لقد نجا من الأسبوع الأول، وبدأ قفل ذاكرته بالاهتزاز والانفراج.
“تُذكرني بقائدي السابق أكثر فأكثر. كان يبدو هكذا تمامًا بعد الانتهاء من إبرام صفقة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اختياره للضحك المجنون كان سببه بسيطًا كذلك: من بين حالات الوفاة الـ99 التي مرّت بها شو تشين، لم يكن أيٌّ منها على يديه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
الفصل 673: الاختيارات
فصل مدعوم
