بيروقراطية لعينة!
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
كان هذا المبنى أقل فخامة بشكل ملحوظ من المكتبة المثل بالكاتدرائية أو المختبرات ذات التقنيات الفضائية، ولكن لا يزال يحمل نفس برسمات الكفاءة الباردة والمنظمة التي يبدو أن أكاديمية الطليعة مهووسة بها كنوع من العقيدة.
بداخلها، وجدت مجموعة متنوعة من “الأدوات الأساسية” التي من المفترض، نظريا، أن تساعدني على النجاة في هذا الجحيم الذي يسمونه أكاديمية.
حمل المبنى لافتة بسيطة ومباشرة فوق مدخله المصنوع من المعدن المصقول، [قسم دعم ومد الطلاب – السنة الأولى]
‘يا للطف والرقة التي تفيض من هذا المكان’، فكرت وأنا أفحص الكنوز الذي أمامي، وشعرت بموجة جديدة من السخرية الباردة تجتاحني.
البعض يتعامل معه بثقة عمياء، والبعض بغطرسة محسوبة، والبعض بالذكاء الهادئ والمنظم.
‘يا له من اسم مطمئن ومفعم بالأمل’، فكرت بسخرية وأنا أجر قدمي المتعبة خلف بقية “الفصل ألفا” اللامع، الذي كان يسير بنوع من الانضباط العسكري المكتسب حديثا.
لكنني بالطبع لم أقل من ذلك. الكلمات كانت ستضيع في الفراغ … البيروقراطية تحيم هذه المرأة، أو ربما كانت ستعتبرها دليلا إضافيا على عدم أهليتي.
“أتساءل ما إذا كان “الدعم” الذي يقدمونه هنا يتضمن جلسات علاج نفسي جماعيا للتعامل مع الصدمات الحتمية .. حسنًا في الغالب سيكون موجود ..’
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
في الداخل، كانت القاعة واسعة ومضاءة بشكل جيد، ولكنها خالية تماما من أي لمسة جمالية أو دفع إنساني قد يوحي أن هذا المكان يهتم فعليا بسلامتنا العقلية.
كانت تصطف فيها طاولات طويلة مصنوعة من المعدن المصقول، وخلف كل طاولة يجلس موظف يرتدي زي الأكاديمية الرمادي الموحد.
وطلاب أكبر سنا يؤدون ما يبدو أنه عمل تطوعي إجباري أو جزء من عقوبة ما، بتعبير وجه يوحي أنه يفضل أن يكون في أي مكان آخر في هذه المجرة.
“على الأقل لن يفكر أحد في سرقتها”، فكرت وأنا أفتحها بحذر، كأنني أتوقع أن يقفز منها شيء لزج ويعضني.
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
كانت تصطف فيها طاولات طويلة مصنوعة من المعدن المصقول، وخلف كل طاولة يجلس موظف يرتدي زي الأكاديمية الرمادي الموحد.
حسنًا … باستثناء أن الطلاب فيه كانوا يبدون إما واثقين بشكل مبالغ فيه بشكل يثير الأعصاب، أو متوترين بشكل ملحوظ لدرجة أنهم على وشك أن يرتجفوا حتى تتساقط أسنانهم.
لكنني بالطبع لم أقل من ذلك. الكلمات كانت ستضيع في الفراغ … البيروقراطية تحيم هذه المرأة، أو ربما كانت ستعتبرها دليلا إضافيا على عدم أهليتي.
“مزيج صحي من الغطرسة والقلق”، علقت، أعتقد أنني سأكون في الصنف الثاني.
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
“تماما ما تتوقعه من مستقبل البشرية الذي يفترض أنه مشرق ومفعم.”
عندما وصل دوري أخيرا، بعد انتظار شعرت به وكأنه أطول من قائمة خطاياي في حياتي السابقة (والتي أظن أنها السبب في وجودي هنا)، وقفت أمام فتاة.
“تماما ما تتوقعه من مستقبل البشرية الذي يفترض أنه مشرق ومفعم.”
كانت ترتدي زي الأكاديمية، بشعر بني قصير مقصوص بعناية تامة، ونظارات أنيقة ذات إطار رفيع كانت تجعلها تبدو كأمينة كتابة صارمة تحولت فجأة إلى ضابطة سجن مسؤولة عن توزيع الأدوات على السجناء الجدد.
“مطمئن للغاية”، فكرت وأنا أثبت الجهاز على معصمي الأيسر … شعرت ببرودته المعدنية على بشرتي كأنه سوار مطاطي.
حمل المبنى لافتة بسيطة ومباشرة فوق مدخله المصنوع من المعدن المصقول، [قسم دعم ومد الطلاب – السنة الأولى]
لم ترفع عينيها عن الجهاز اللوحي الذي تم دمجه بسلاسة على سطح الطاولة أمامها.
“مزيج صحي من الغطرسة والقلق”، علقت، أعتقد أنني سأكون في الصنف الثاني.
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
“الاسم والرقم التعريفي،” قالت بصوت آلي، خال من أي تعبير أو لمحة من الإنسانية، كأنها تقرأ قائمة مكتوبة بالفعل.
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
“آدم ليستر، AL77-08272038،” أجبت، وشعرت أني مجرد رقم آخر في نظامهم البيروقراطية المعقد، خلية بيانات تافهة في جدول بيانات لا نهائي.
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
نقرت بضع نقرات سريعة ورشيقة على جهازها، وأصابعها تتحرك بخبرة. “آدم ليستر … فصل 1-ألفا. مسجل.”
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
ثم، دون أي تغيير في نبرة صوتها أو تعبير عن وجناتها، أشارت بيدها النحيلة ذات الأصابع الطويلة إلى كومة من الأشياء موضوعة بعناية تامة على الطاولة بجانبها.
اريد فقط غرفة لنوم.
“التكنولوجيا متقدمة جدا في كل شيء، ولكن ذوقهم في تصميم الألعاب التعليمية لا يزال عالقا في العصر الحجري الرقمي.”
“هذه حزمة الترحيب القياسية المخصصة لطلاب السنة الأولى .. محتوياتها ضرورية لطلاب الطليعة.” توقفت للحظة، وأضافت بنفس النبرة الرتيبة.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
‘يا للطف والرقة التي تفيض من هذا المكان’، فكرت وأنا أفحص الكنوز الذي أمامي، وشعرت بموجة جديدة من السخرية الباردة تجتاحني.
مثل، هل أنتم جميعا مجانين بشكل جماعي هنا في هذه الأكاديمية اللعينة؟
كان هناك حقيبة ظهر رمادية داكنة، مصنوعة من مادة قوية مثل الكيفلار أو جلد تنين معالج ..
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
من النوع الذي يبدو متينا بما يكفي لتحمل انفجار قنبلة يدوية صغيرة أو هجوم مباشر من قطيع من العفاريت الغاضبة.
ولكنها أيضا، مأساوية .. ذات تصميم رديء لدرجة أنك قد تفضل مواجهة الوحوش وأنت تحمل كيس قمامة بدلا منها.
كان هناك المزيد من الأوراق التي نوقعها – تنازلات عن المسؤولية القانونية في حالة الموت العرضي أو المتعمد أو حتى الانتحار.
“على الأقل لن يفكر أحد في سرقتها”، فكرت وأنا أفتحها بحذر، كأنني أتوقع أن يقفز منها شيء لزج ويعضني.
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
بداخلها، وجدت مجموعة متنوعة من “الأدوات الأساسية” التي من المفترض، نظريا، أن تساعدني على النجاة في هذا الجحيم الذي يسمونه أكاديمية.
ثم، دون أي تغيير في نبرة صوتها أو تعبير عن وجناتها، أشارت بيدها النحيلة ذات الأصابع الطويلة إلى كومة من الأشياء موضوعة بعناية تامة على الطاولة بجانبها.
أولا، كان هناك جهاز لوحي رسمي من الأكاديمية.
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
“حسنا، جهاز إضافي لجمع الغبار أو لكسره عن طريق الخطأ”، سخرت داخليا.
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
ربما يمكنني استخدامه كدرع مؤقت عندما يهاجمني شيء ما .. ثم فتحته بسرعة.
بدا بسيطًا ومستقبليًا، مصنوعا من معدن أسود مقول لا يعكس الضوء، مع شاشة صغيرة تعمل باللمس تعرض الوقت و الرموز وبعض الأشياء الغامضة التي لم أفهمها ولم أحاول حتى.
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
كان يحتوي على نسخة رقمية كاملة من “دليل طالب أكاديمية الطليعة”.
“التكنولوجيا متقدمة جدا في كل شيء، ولكن ذوقهم في تصميم الألعاب التعليمية لا يزال عالقا في العصر الحجري الرقمي.”
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
ثم، دون أي تغيير في نبرة صوتها أو تعبير عن وجناتها، أشارت بيدها النحيلة ذات الأصابع الطويلة إلى كومة من الأشياء موضوعة بعناية تامة على الطاولة بجانبها.
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
“في حالة مواجهة كيان من رتبة S أو أعلى، ننصح بإغماض عيناك و الدعاء بالموت بسلام … والا يتم استعبادك. ”
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
هناك أيضا تطبيق خرائط تفصيلية الأبعاد لحرم الأكاديمية الشاسع، حتى لا أضيع وأموت من الجوع أو الملل في أحد ممراته التي تشبه المتاهات.
الأكاديمية حقًا ضخمة .. سيكون من الأدق قول إنها مدينة مصغرة.
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
وهناك تطبيق اتصال داخلي آمن للتواصل مع “الرفاق” الذي لا املك اي منهم بعد، وعدد قليل من تطبيقات التدريب الأساسية التي تشبه ألعاب الفيديو الرخيصة التي قد لعبتها في طفولتي على جهاز كمبيوتر يعمل بالبخار.
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
“التكنولوجيا متقدمة جدا في كل شيء، ولكن ذوقهم في تصميم الألعاب التعليمية لا يزال عالقا في العصر الحجري الرقمي.”
“آدم ليستر، AL77-08272038،” أجبت، وشعرت أني مجرد رقم آخر في نظامهم البيروقراطية المعقد، خلية بيانات تافهة في جدول بيانات لا نهائي.
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
وهل والتأمين الصحي الذي لم أوقع عليه يغطي التحولات الوجودية غير المرغوب فيها أو الإصابة بلعنات؟
بدا بسيطًا ومستقبليًا، مصنوعا من معدن أسود مقول لا يعكس الضوء، مع شاشة صغيرة تعمل باللمس تعرض الوقت و الرموز وبعض الأشياء الغامضة التي لم أفهمها ولم أحاول حتى.
فتحتها بحذر، نصف توقع أن يقفز منها شيء.
“هذا جهاز الكاردينال الخاص بك،” قالت الموظفة دون أن ترفع عينيها عن شاشتها.
“هل هناك أي أسئلة أخرى، طالب ليستر؟”سألت الموظفة أخيرا، ورفعت عينيها لتنظر إلى للحظة واحدة، نظرة فارغة.
“يستخدم التواصل الفوري مع أعضاء فريقك .. ومع غرفة عمليات الأكاديمية حيث سيتم التواصل معك بين المهمات التدريبية أو الرسمية. كما أنه يحتوي على جهاز تتبع حيوي دقيق ومحدد وموقع GPS متقدم. في حالة … حسنا،” ترددت للحظة، كأنها تبحث عن الكلمات المناسبة.
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
“في حالة الحاجة إلى استرجاع ما تبقى منك بكفاءة …”
“مطمئن للغاية”، فكرت وأنا أثبت الجهاز على معصمي الأيسر … شعرت ببرودته المعدنية على بشرتي كأنه سوار مطاطي.
‘ساعة يد فاخرة لا تعرف فقط الوقت، بل تخبر العالم في مكان العثور على أشلائي المتناثرة ..’
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
ثم، دون أي تغيير في نبرة صوتها أو تعبير عن وجناتها، أشارت بيدها النحيلة ذات الأصابع الطويلة إلى كومة من الأشياء موضوعة بعناية تامة على الطاولة بجانبها.
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
“هل هناك أي أسئلة أخرى، طالب ليستر؟”سألت الموظفة أخيرا، ورفعت عينيها لتنظر إلى للحظة واحدة، نظرة فارغة.
كانت عبارة عن علبة معدنية صغيرة ولكنها ثقيلة بشكل مدهش، مطلية باللون الرمادي الكئيب الخاص بالأكاديمية.
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
فتحتها بحذر، نصف توقع أن يقفز منها شيء.
وأخيرا، في قاع الحقيبة القبية، كان هناك ما بدا وكأنه دليل ورقي سميك، بغلاف جلدي داكن وفاخر بشكل مرب، وبدون أي عنوان أو نقوش على الغلاف.
وهل هناك أي فرصة، ولو ضئيلة، للنجاة من هذا المكان بجسدي سليمًا، أو على الأقل بجسدي كامل دون أن أفقد أي أطراف حيوية؟
تحتوي على مجموعة متنوعة من الضمادات المعقمة بأحجام مختلفة، وزجاجة صغيرة من مطهر شديد النفاذية كفيلة بقتل أي جرثومة … أو أي كائن حي صغير لديه جهاز شم حساس.
ووجدت بعض مساكن الألم القوية التي تبدو وكأنها مخصصة للأفيال، وليس لمراهقين بإحصائيات F-. وابرة وخيط جراحي معتقيمين.
ربما يمكنني استخدامه كدرع مؤقت عندما يهاجمني شيء ما .. ثم فتحته بسرعة.
‘هل يتوقعون منا بجدية أن نجري عمليات جراحية لأنفسنا أو لزملائنا في الميدان بينما يطاردنا وحش ذو عشرة أذرع وينزف بالأحماض؟’ تساءلت بصدمة خفيفة بدأت تتحول إلى نوع من القبول الساخر.
“التكنولوجيا متقدمة جدا في كل شيء، ولكن ذوقهم في تصميم الألعاب التعليمية لا يزال عالقا في العصر الحجري الرقمي.”
وأخيرا، في قاع الحقيبة القبية، كان هناك ما بدا وكأنه دليل ورقي سميك، بغلاف جلدي داكن وفاخر بشكل مرب، وبدون أي عنوان أو نقوش على الغلاف.
في الداخل، كانت القاعة واسعة ومضاءة بشكل جيد، ولكنها خالية تماما من أي لمسة جمالية أو دفع إنساني قد يوحي أن هذا المكان يهتم فعليا بسلامتنا العقلية.
“الاسم والرقم التعريفي،” قالت بصوت آلي، خال من أي تعبير أو لمحة من الإنسانية، كأنها تقرأ قائمة مكتوبة بالفعل.
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
باستثناء ملاحظة صغيرة، أنيقة، مطبوعة بأحرف ذهبية متلائة على الصفحة الأولى:
[سجل رحلتك أيها الطالب .. دون ملاحظاتك. تعلم من أخطائك الفادحة ..]
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
‘ما الفرق الذي ستحدثه بضعة بنود إضافية في عقدي مع الشيطان الذي يدير هذه المؤسسة التعليمية المرموقة ؟’
“هل هناك أي أسئلة أخرى، طالب ليستر؟”سألت الموظفة أخيرا، ورفعت عينيها لتنظر إلى للحظة واحدة، نظرة فارغة.
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
كأنها تنظر عبري إلى الجدار الذي خلفي.
ولكنها أيضا، مأساوية .. ذات تصميم رديء لدرجة أنك قد تفضل مواجهة الوحوش وأنت تحمل كيس قمامة بدلا منها.
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
بدا بسيطًا ومستقبليًا، مصنوعا من معدن أسود مقول لا يعكس الضوء، مع شاشة صغيرة تعمل باللمس تعرض الوقت و الرموز وبعض الأشياء الغامضة التي لم أفهمها ولم أحاول حتى.
مثل، هل أنتم جميعا مجانين بشكل جماعي هنا في هذه الأكاديمية اللعينة؟
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
وهل هناك أي فرصة، ولو ضئيلة، للنجاة من هذا المكان بجسدي سليمًا، أو على الأقل بجسدي كامل دون أن أفقد أي أطراف حيوية؟
وهل يمكنني الحصول على قهوة حقيقية وقوية بدلا من هذا السائل البني المرب الذي تسمونه طعاما في الكافتيريا
كانت عبارة عن علبة معدنية صغيرة ولكنها ثقيلة بشكل مدهش، مطلية باللون الرمادي الكئيب الخاص بالأكاديمية.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
وهل والتأمين الصحي الذي لم أوقع عليه يغطي التحولات الوجودية غير المرغوب فيها أو الإصابة بلعنات؟
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
لكنني بالطبع لم أقل من ذلك. الكلمات كانت ستضيع في الفراغ … البيروقراطية تحيم هذه المرأة، أو ربما كانت ستعتبرها دليلا إضافيا على عدم أهليتي.
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
وأنا؟
باستثناء ملاحظة صغيرة، أنيقة، مطبوعة بأحرف ذهبية متلائة على الصفحة الأولى:
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
بينما كنت أبتعد، محاولاً ألا أتعثر على الأرض، لمحت إيثان بطل الرواية، وهو يستلم حزمه ببساطة وثقة وسعادة.
“رائع”، فكرت في إرهاق يتجاوز حدود الوصف البشري.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
‘لماذا هو سعيد حتى ؟’
حسنًا … باستثناء أن الطلاب فيه كانوا يبدون إما واثقين بشكل مبالغ فيه بشكل يثير الأعصاب، أو متوترين بشكل ملحوظ لدرجة أنهم على وشك أن يرتجفوا حتى تتساقط أسنانهم.
‘كل شخص يتعامل مع هذا الجنون المنظم بطريقته الخاصة،’ فكرت وأنا أشق طريقي للخروج من هذه القاعة التي تفوح منها رائحة اليأس المعبأ في حقائب ظهر.
[سجل رحلتك أيها الطالب .. دون ملاحظاتك. تعلم من أخطائك الفادحة ..]
البعض يتعامل معه بثقة عمياء، والبعض بغطرسة محسوبة، والبعض بالذكاء الهادئ والمنظم.
عندما انتهينا أخيرا من هذه العملية المبيروقراطية المبهجة التي استنزفت ما تبقى من روحي وتركتني أشعر بالفراغ، تم توجيهنا، من غرفة التوقيعات، إلى قاعة مكاتب الإسكان.
وأنا؟
“تماما ما تتوقعه من مستقبل البشرية الذي يفترض أنه مشرق ومفعم.”
“هذه حزمة الترحيب القياسية المخصصة لطلاب السنة الأولى .. محتوياتها ضرورية لطلاب الطليعة.” توقفت للحظة، وأضافت بنفس النبرة الرتيبة.
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
“أتساءل ما إذا كان “الدعم” الذي يقدمونه هنا يتضمن جلسات علاج نفسي جماعيا للتعامل مع الصدمات الحتمية .. حسنًا في الغالب سيكون موجود ..’
كان هناك المزيد من الأوراق التي نوقعها – تنازلات عن المسؤولية القانونية في حالة الموت العرضي أو المتعمد أو حتى الانتحار.
كان هناك المزيد من الأوراق التي نوقعها – تنازلات عن المسؤولية القانونية في حالة الموت العرضي أو المتعمد أو حتى الانتحار.
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
مثل، هل أنتم جميعا مجانين بشكل جماعي هنا في هذه الأكاديمية اللعينة؟
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
وقعت على كل شيء دون حتى أزعج نفسي بقراءة التفاصيل الدقيقة، لأنني أعرف جيدا أن التفاصيل الصغيرة لن تجعل الأمر أقل سوءا أو أكثر عدلا.
آمل أن يكون لديهم قهوة جيدة …
‘ما الفرق الذي ستحدثه بضعة بنود إضافية في عقدي مع الشيطان الذي يدير هذه المؤسسة التعليمية المرموقة ؟’
هناك أيضا تطبيق خرائط تفصيلية الأبعاد لحرم الأكاديمية الشاسع، حتى لا أضيع وأموت من الجوع أو الملل في أحد ممراته التي تشبه المتاهات.
آمل أن يكون لديهم قهوة جيدة …
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
عندما انتهينا أخيرا من هذه العملية المبيروقراطية المبهجة التي استنزفت ما تبقى من روحي وتركتني أشعر بالفراغ، تم توجيهنا، من غرفة التوقيعات، إلى قاعة مكاتب الإسكان.
“رائع”، فكرت في إرهاق يتجاوز حدود الوصف البشري.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
اريد فقط غرفة لنوم.
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
