بيروقراطية لعينة!
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
كان هذا المبنى أقل فخامة بشكل ملحوظ من المكتبة المثل بالكاتدرائية أو المختبرات ذات التقنيات الفضائية، ولكن لا يزال يحمل نفس برسمات الكفاءة الباردة والمنظمة التي يبدو أن أكاديمية الطليعة مهووسة بها كنوع من العقيدة.
حمل المبنى لافتة بسيطة ومباشرة فوق مدخله المصنوع من المعدن المصقول، [قسم دعم ومد الطلاب – السنة الأولى]
في الداخل، كانت القاعة واسعة ومضاءة بشكل جيد، ولكنها خالية تماما من أي لمسة جمالية أو دفع إنساني قد يوحي أن هذا المكان يهتم فعليا بسلامتنا العقلية.
‘يا له من اسم مطمئن ومفعم بالأمل’، فكرت بسخرية وأنا أجر قدمي المتعبة خلف بقية “الفصل ألفا” اللامع، الذي كان يسير بنوع من الانضباط العسكري المكتسب حديثا.
“آدم ليستر، AL77-08272038،” أجبت، وشعرت أني مجرد رقم آخر في نظامهم البيروقراطية المعقد، خلية بيانات تافهة في جدول بيانات لا نهائي.
اريد فقط غرفة لنوم.
“أتساءل ما إذا كان “الدعم” الذي يقدمونه هنا يتضمن جلسات علاج نفسي جماعيا للتعامل مع الصدمات الحتمية .. حسنًا في الغالب سيكون موجود ..’
‘لماذا هو سعيد حتى ؟’
في الداخل، كانت القاعة واسعة ومضاءة بشكل جيد، ولكنها خالية تماما من أي لمسة جمالية أو دفع إنساني قد يوحي أن هذا المكان يهتم فعليا بسلامتنا العقلية.
كانت تصطف فيها طاولات طويلة مصنوعة من المعدن المصقول، وخلف كل طاولة يجلس موظف يرتدي زي الأكاديمية الرمادي الموحد.
وقعت على كل شيء دون حتى أزعج نفسي بقراءة التفاصيل الدقيقة، لأنني أعرف جيدا أن التفاصيل الصغيرة لن تجعل الأمر أقل سوءا أو أكثر عدلا.
وطلاب أكبر سنا يؤدون ما يبدو أنه عمل تطوعي إجباري أو جزء من عقوبة ما، بتعبير وجه يوحي أنه يفضل أن يكون في أي مكان آخر في هذه المجرة.
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
الأكاديمية حقًا ضخمة .. سيكون من الأدق قول إنها مدينة مصغرة.
هناك أيضا تطبيق خرائط تفصيلية الأبعاد لحرم الأكاديمية الشاسع، حتى لا أضيع وأموت من الجوع أو الملل في أحد ممراته التي تشبه المتاهات.
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
حسنًا … باستثناء أن الطلاب فيه كانوا يبدون إما واثقين بشكل مبالغ فيه بشكل يثير الأعصاب، أو متوترين بشكل ملحوظ لدرجة أنهم على وشك أن يرتجفوا حتى تتساقط أسنانهم.
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
“مزيج صحي من الغطرسة والقلق”، علقت، أعتقد أنني سأكون في الصنف الثاني.
“التكنولوجيا متقدمة جدا في كل شيء، ولكن ذوقهم في تصميم الألعاب التعليمية لا يزال عالقا في العصر الحجري الرقمي.”
“تماما ما تتوقعه من مستقبل البشرية الذي يفترض أنه مشرق ومفعم.”
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
عندما وصل دوري أخيرا، بعد انتظار شعرت به وكأنه أطول من قائمة خطاياي في حياتي السابقة (والتي أظن أنها السبب في وجودي هنا)، وقفت أمام فتاة.
“على الأقل لن يفكر أحد في سرقتها”، فكرت وأنا أفتحها بحذر، كأنني أتوقع أن يقفز منها شيء لزج ويعضني.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
كانت ترتدي زي الأكاديمية، بشعر بني قصير مقصوص بعناية تامة، ونظارات أنيقة ذات إطار رفيع كانت تجعلها تبدو كأمينة كتابة صارمة تحولت فجأة إلى ضابطة سجن مسؤولة عن توزيع الأدوات على السجناء الجدد.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
لم ترفع عينيها عن الجهاز اللوحي الذي تم دمجه بسلاسة على سطح الطاولة أمامها.
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
لكنني بالطبع لم أقل من ذلك. الكلمات كانت ستضيع في الفراغ … البيروقراطية تحيم هذه المرأة، أو ربما كانت ستعتبرها دليلا إضافيا على عدم أهليتي.
“الاسم والرقم التعريفي،” قالت بصوت آلي، خال من أي تعبير أو لمحة من الإنسانية، كأنها تقرأ قائمة مكتوبة بالفعل.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
وأنا؟
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
“آدم ليستر، AL77-08272038،” أجبت، وشعرت أني مجرد رقم آخر في نظامهم البيروقراطية المعقد، خلية بيانات تافهة في جدول بيانات لا نهائي.
بينما كنت أبتعد، محاولاً ألا أتعثر على الأرض، لمحت إيثان بطل الرواية، وهو يستلم حزمه ببساطة وثقة وسعادة.
نقرت بضع نقرات سريعة ورشيقة على جهازها، وأصابعها تتحرك بخبرة. “آدم ليستر … فصل 1-ألفا. مسجل.”
لكنني بالطبع لم أقل من ذلك. الكلمات كانت ستضيع في الفراغ … البيروقراطية تحيم هذه المرأة، أو ربما كانت ستعتبرها دليلا إضافيا على عدم أهليتي.
ثم، دون أي تغيير في نبرة صوتها أو تعبير عن وجناتها، أشارت بيدها النحيلة ذات الأصابع الطويلة إلى كومة من الأشياء موضوعة بعناية تامة على الطاولة بجانبها.
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
“هذه حزمة الترحيب القياسية المخصصة لطلاب السنة الأولى .. محتوياتها ضرورية لطلاب الطليعة.” توقفت للحظة، وأضافت بنفس النبرة الرتيبة.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
[سجل رحلتك أيها الطالب .. دون ملاحظاتك. تعلم من أخطائك الفادحة ..]
“في حالة مواجهة كيان من رتبة S أو أعلى، ننصح بإغماض عيناك و الدعاء بالموت بسلام … والا يتم استعبادك. ”
‘يا للطف والرقة التي تفيض من هذا المكان’، فكرت وأنا أفحص الكنوز الذي أمامي، وشعرت بموجة جديدة من السخرية الباردة تجتاحني.
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
كان هناك حقيبة ظهر رمادية داكنة، مصنوعة من مادة قوية مثل الكيفلار أو جلد تنين معالج ..
لم ترفع عينيها عن الجهاز اللوحي الذي تم دمجه بسلاسة على سطح الطاولة أمامها.
من النوع الذي يبدو متينا بما يكفي لتحمل انفجار قنبلة يدوية صغيرة أو هجوم مباشر من قطيع من العفاريت الغاضبة.
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
ولكنها أيضا، مأساوية .. ذات تصميم رديء لدرجة أنك قد تفضل مواجهة الوحوش وأنت تحمل كيس قمامة بدلا منها.
“على الأقل لن يفكر أحد في سرقتها”، فكرت وأنا أفتحها بحذر، كأنني أتوقع أن يقفز منها شيء لزج ويعضني.
بداخلها، وجدت مجموعة متنوعة من “الأدوات الأساسية” التي من المفترض، نظريا، أن تساعدني على النجاة في هذا الجحيم الذي يسمونه أكاديمية.
ووجدت بعض مساكن الألم القوية التي تبدو وكأنها مخصصة للأفيال، وليس لمراهقين بإحصائيات F-. وابرة وخيط جراحي معتقيمين.
بداخلها، وجدت مجموعة متنوعة من “الأدوات الأساسية” التي من المفترض، نظريا، أن تساعدني على النجاة في هذا الجحيم الذي يسمونه أكاديمية.
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
أولا، كان هناك جهاز لوحي رسمي من الأكاديمية.
“تماما ما تتوقعه من مستقبل البشرية الذي يفترض أنه مشرق ومفعم.”
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
تحتوي على مجموعة متنوعة من الضمادات المعقمة بأحجام مختلفة، وزجاجة صغيرة من مطهر شديد النفاذية كفيلة بقتل أي جرثومة … أو أي كائن حي صغير لديه جهاز شم حساس.
عندما انتهينا أخيرا من هذه العملية المبيروقراطية المبهجة التي استنزفت ما تبقى من روحي وتركتني أشعر بالفراغ، تم توجيهنا، من غرفة التوقيعات، إلى قاعة مكاتب الإسكان.
“حسنا، جهاز إضافي لجمع الغبار أو لكسره عن طريق الخطأ”، سخرت داخليا.
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
ربما يمكنني استخدامه كدرع مؤقت عندما يهاجمني شيء ما .. ثم فتحته بسرعة.
وهناك تطبيق اتصال داخلي آمن للتواصل مع “الرفاق” الذي لا املك اي منهم بعد، وعدد قليل من تطبيقات التدريب الأساسية التي تشبه ألعاب الفيديو الرخيصة التي قد لعبتها في طفولتي على جهاز كمبيوتر يعمل بالبخار.
كان يحتوي على نسخة رقمية كاملة من “دليل طالب أكاديمية الطليعة”.
‘كل شخص يتعامل مع هذا الجنون المنظم بطريقته الخاصة،’ فكرت وأنا أشق طريقي للخروج من هذه القاعة التي تفوح منها رائحة اليأس المعبأ في حقائب ظهر.
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
“في حالة مواجهة كيان من رتبة S أو أعلى، ننصح بإغماض عيناك و الدعاء بالموت بسلام … والا يتم استعبادك. ”
“في حالة مواجهة كيان من رتبة S أو أعلى، ننصح بإغماض عيناك و الدعاء بالموت بسلام … والا يتم استعبادك. ”
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
هناك أيضا تطبيق خرائط تفصيلية الأبعاد لحرم الأكاديمية الشاسع، حتى لا أضيع وأموت من الجوع أو الملل في أحد ممراته التي تشبه المتاهات.
وأخيرا، في قاع الحقيبة القبية، كان هناك ما بدا وكأنه دليل ورقي سميك، بغلاف جلدي داكن وفاخر بشكل مرب، وبدون أي عنوان أو نقوش على الغلاف.
نقرت بضع نقرات سريعة ورشيقة على جهازها، وأصابعها تتحرك بخبرة. “آدم ليستر … فصل 1-ألفا. مسجل.”
الأكاديمية حقًا ضخمة .. سيكون من الأدق قول إنها مدينة مصغرة.
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
وهناك تطبيق اتصال داخلي آمن للتواصل مع “الرفاق” الذي لا املك اي منهم بعد، وعدد قليل من تطبيقات التدريب الأساسية التي تشبه ألعاب الفيديو الرخيصة التي قد لعبتها في طفولتي على جهاز كمبيوتر يعمل بالبخار.
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
“التكنولوجيا متقدمة جدا في كل شيء، ولكن ذوقهم في تصميم الألعاب التعليمية لا يزال عالقا في العصر الحجري الرقمي.”
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
“أتساءل ما إذا كان “الدعم” الذي يقدمونه هنا يتضمن جلسات علاج نفسي جماعيا للتعامل مع الصدمات الحتمية .. حسنًا في الغالب سيكون موجود ..’
بدا بسيطًا ومستقبليًا، مصنوعا من معدن أسود مقول لا يعكس الضوء، مع شاشة صغيرة تعمل باللمس تعرض الوقت و الرموز وبعض الأشياء الغامضة التي لم أفهمها ولم أحاول حتى.
“هذا جهاز الكاردينال الخاص بك،” قالت الموظفة دون أن ترفع عينيها عن شاشتها.
كان هذا المبنى أقل فخامة بشكل ملحوظ من المكتبة المثل بالكاتدرائية أو المختبرات ذات التقنيات الفضائية، ولكن لا يزال يحمل نفس برسمات الكفاءة الباردة والمنظمة التي يبدو أن أكاديمية الطليعة مهووسة بها كنوع من العقيدة.
“يستخدم التواصل الفوري مع أعضاء فريقك .. ومع غرفة عمليات الأكاديمية حيث سيتم التواصل معك بين المهمات التدريبية أو الرسمية. كما أنه يحتوي على جهاز تتبع حيوي دقيق ومحدد وموقع GPS متقدم. في حالة … حسنا،” ترددت للحظة، كأنها تبحث عن الكلمات المناسبة.
كان هناك حقيبة ظهر رمادية داكنة، مصنوعة من مادة قوية مثل الكيفلار أو جلد تنين معالج ..
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
“في حالة الحاجة إلى استرجاع ما تبقى منك بكفاءة …”
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
“مطمئن للغاية”، فكرت وأنا أثبت الجهاز على معصمي الأيسر … شعرت ببرودته المعدنية على بشرتي كأنه سوار مطاطي.
اريد فقط غرفة لنوم.
عندما انتهينا أخيرا من هذه العملية المبيروقراطية المبهجة التي استنزفت ما تبقى من روحي وتركتني أشعر بالفراغ، تم توجيهنا، من غرفة التوقيعات، إلى قاعة مكاتب الإسكان.
‘ساعة يد فاخرة لا تعرف فقط الوقت، بل تخبر العالم في مكان العثور على أشلائي المتناثرة ..’
عندما وصل دوري أخيرا، بعد انتظار شعرت به وكأنه أطول من قائمة خطاياي في حياتي السابقة (والتي أظن أنها السبب في وجودي هنا)، وقفت أمام فتاة.
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
كانت عبارة عن علبة معدنية صغيرة ولكنها ثقيلة بشكل مدهش، مطلية باللون الرمادي الكئيب الخاص بالأكاديمية.
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
فتحتها بحذر، نصف توقع أن يقفز منها شيء.
“في حالة الحاجة إلى استرجاع ما تبقى منك بكفاءة …”
تحتوي على مجموعة متنوعة من الضمادات المعقمة بأحجام مختلفة، وزجاجة صغيرة من مطهر شديد النفاذية كفيلة بقتل أي جرثومة … أو أي كائن حي صغير لديه جهاز شم حساس.
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
“في حالة مواجهة كيان من رتبة S أو أعلى، ننصح بإغماض عيناك و الدعاء بالموت بسلام … والا يتم استعبادك. ”
ووجدت بعض مساكن الألم القوية التي تبدو وكأنها مخصصة للأفيال، وليس لمراهقين بإحصائيات F-. وابرة وخيط جراحي معتقيمين.
البعض يتعامل معه بثقة عمياء، والبعض بغطرسة محسوبة، والبعض بالذكاء الهادئ والمنظم.
‘هل يتوقعون منا بجدية أن نجري عمليات جراحية لأنفسنا أو لزملائنا في الميدان بينما يطاردنا وحش ذو عشرة أذرع وينزف بالأحماض؟’ تساءلت بصدمة خفيفة بدأت تتحول إلى نوع من القبول الساخر.
وأنا؟
وأخيرا، في قاع الحقيبة القبية، كان هناك ما بدا وكأنه دليل ورقي سميك، بغلاف جلدي داكن وفاخر بشكل مرب، وبدون أي عنوان أو نقوش على الغلاف.
“أتساءل ما إذا كان “الدعم” الذي يقدمونه هنا يتضمن جلسات علاج نفسي جماعيا للتعامل مع الصدمات الحتمية .. حسنًا في الغالب سيكون موجود ..’
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
باستثناء ملاحظة صغيرة، أنيقة، مطبوعة بأحرف ذهبية متلائة على الصفحة الأولى:
“هذه حزمة الترحيب القياسية المخصصة لطلاب السنة الأولى .. محتوياتها ضرورية لطلاب الطليعة.” توقفت للحظة، وأضافت بنفس النبرة الرتيبة.
[سجل رحلتك أيها الطالب .. دون ملاحظاتك. تعلم من أخطائك الفادحة ..]
‘هل يتوقعون منا بجدية أن نجري عمليات جراحية لأنفسنا أو لزملائنا في الميدان بينما يطاردنا وحش ذو عشرة أذرع وينزف بالأحماض؟’ تساءلت بصدمة خفيفة بدأت تتحول إلى نوع من القبول الساخر.
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
“هل هناك أي أسئلة أخرى، طالب ليستر؟”سألت الموظفة أخيرا، ورفعت عينيها لتنظر إلى للحظة واحدة، نظرة فارغة.
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
كأنها تنظر عبري إلى الجدار الذي خلفي.
كانت تصطف فيها طاولات طويلة مصنوعة من المعدن المصقول، وخلف كل طاولة يجلس موظف يرتدي زي الأكاديمية الرمادي الموحد.
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
آمل أن يكون لديهم قهوة جيدة …
نقرت بضع نقرات سريعة ورشيقة على جهازها، وأصابعها تتحرك بخبرة. “آدم ليستر … فصل 1-ألفا. مسجل.”
مثل، هل أنتم جميعا مجانين بشكل جماعي هنا في هذه الأكاديمية اللعينة؟
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
وهل هناك أي فرصة، ولو ضئيلة، للنجاة من هذا المكان بجسدي سليمًا، أو على الأقل بجسدي كامل دون أن أفقد أي أطراف حيوية؟
كانت عبارة عن علبة معدنية صغيرة ولكنها ثقيلة بشكل مدهش، مطلية باللون الرمادي الكئيب الخاص بالأكاديمية.
وهل يمكنني الحصول على قهوة حقيقية وقوية بدلا من هذا السائل البني المرب الذي تسمونه طعاما في الكافتيريا
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
وهل والتأمين الصحي الذي لم أوقع عليه يغطي التحولات الوجودية غير المرغوب فيها أو الإصابة بلعنات؟
“مزيج صحي من الغطرسة والقلق”، علقت، أعتقد أنني سأكون في الصنف الثاني.
كانت عبارة عن علبة معدنية صغيرة ولكنها ثقيلة بشكل مدهش، مطلية باللون الرمادي الكئيب الخاص بالأكاديمية.
لكنني بالطبع لم أقل من ذلك. الكلمات كانت ستضيع في الفراغ … البيروقراطية تحيم هذه المرأة، أو ربما كانت ستعتبرها دليلا إضافيا على عدم أهليتي.
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
وأنا؟
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
بينما كنت أبتعد، محاولاً ألا أتعثر على الأرض، لمحت إيثان بطل الرواية، وهو يستلم حزمه ببساطة وثقة وسعادة.
‘لماذا هو سعيد حتى ؟’
‘كل شخص يتعامل مع هذا الجنون المنظم بطريقته الخاصة،’ فكرت وأنا أشق طريقي للخروج من هذه القاعة التي تفوح منها رائحة اليأس المعبأ في حقائب ظهر.
“الاسم والرقم التعريفي،” قالت بصوت آلي، خال من أي تعبير أو لمحة من الإنسانية، كأنها تقرأ قائمة مكتوبة بالفعل.
البعض يتعامل معه بثقة عمياء، والبعض بغطرسة محسوبة، والبعض بالذكاء الهادئ والمنظم.
كان هذا المبنى أقل فخامة بشكل ملحوظ من المكتبة المثل بالكاتدرائية أو المختبرات ذات التقنيات الفضائية، ولكن لا يزال يحمل نفس برسمات الكفاءة الباردة والمنظمة التي يبدو أن أكاديمية الطليعة مهووسة بها كنوع من العقيدة.
وطلاب أكبر سنا يؤدون ما يبدو أنه عمل تطوعي إجباري أو جزء من عقوبة ما، بتعبير وجه يوحي أنه يفضل أن يكون في أي مكان آخر في هذه المجرة.
وأنا؟
باستثناء ملاحظة صغيرة، أنيقة، مطبوعة بأحرف ذهبية متلائة على الصفحة الأولى:
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
كان هناك المزيد من الأوراق التي نوقعها – تنازلات عن المسؤولية القانونية في حالة الموت العرضي أو المتعمد أو حتى الانتحار.
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
‘لماذا هو سعيد حتى ؟’
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
وقعت على كل شيء دون حتى أزعج نفسي بقراءة التفاصيل الدقيقة، لأنني أعرف جيدا أن التفاصيل الصغيرة لن تجعل الأمر أقل سوءا أو أكثر عدلا.
‘ما الفرق الذي ستحدثه بضعة بنود إضافية في عقدي مع الشيطان الذي يدير هذه المؤسسة التعليمية المرموقة ؟’
وهل هناك أي فرصة، ولو ضئيلة، للنجاة من هذا المكان بجسدي سليمًا، أو على الأقل بجسدي كامل دون أن أفقد أي أطراف حيوية؟
آمل أن يكون لديهم قهوة جيدة …
“مزيج صحي من الغطرسة والقلق”، علقت، أعتقد أنني سأكون في الصنف الثاني.
عندما انتهينا أخيرا من هذه العملية المبيروقراطية المبهجة التي استنزفت ما تبقى من روحي وتركتني أشعر بالفراغ، تم توجيهنا، من غرفة التوقيعات، إلى قاعة مكاتب الإسكان.
“مطمئن للغاية”، فكرت وأنا أثبت الجهاز على معصمي الأيسر … شعرت ببرودته المعدنية على بشرتي كأنه سوار مطاطي.
“رائع”، فكرت في إرهاق يتجاوز حدود الوصف البشري.
وأخيرا، في قاع الحقيبة القبية، كان هناك ما بدا وكأنه دليل ورقي سميك، بغلاف جلدي داكن وفاخر بشكل مرب، وبدون أي عنوان أو نقوش على الغلاف.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
“رائع”، فكرت في إرهاق يتجاوز حدود الوصف البشري.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
اريد فقط غرفة لنوم.
أولا، كان هناك جهاز لوحي رسمي من الأكاديمية.
