بيروقراطية لعينة!
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
كان هذا المبنى أقل فخامة بشكل ملحوظ من المكتبة المثل بالكاتدرائية أو المختبرات ذات التقنيات الفضائية، ولكن لا يزال يحمل نفس برسمات الكفاءة الباردة والمنظمة التي يبدو أن أكاديمية الطليعة مهووسة بها كنوع من العقيدة.
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
حمل المبنى لافتة بسيطة ومباشرة فوق مدخله المصنوع من المعدن المصقول، [قسم دعم ومد الطلاب – السنة الأولى]
‘يا له من اسم مطمئن ومفعم بالأمل’، فكرت بسخرية وأنا أجر قدمي المتعبة خلف بقية “الفصل ألفا” اللامع، الذي كان يسير بنوع من الانضباط العسكري المكتسب حديثا.
حسنًا … باستثناء أن الطلاب فيه كانوا يبدون إما واثقين بشكل مبالغ فيه بشكل يثير الأعصاب، أو متوترين بشكل ملحوظ لدرجة أنهم على وشك أن يرتجفوا حتى تتساقط أسنانهم.
“أتساءل ما إذا كان “الدعم” الذي يقدمونه هنا يتضمن جلسات علاج نفسي جماعيا للتعامل مع الصدمات الحتمية .. حسنًا في الغالب سيكون موجود ..’
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
في الداخل، كانت القاعة واسعة ومضاءة بشكل جيد، ولكنها خالية تماما من أي لمسة جمالية أو دفع إنساني قد يوحي أن هذا المكان يهتم فعليا بسلامتنا العقلية.
وقعت على كل شيء دون حتى أزعج نفسي بقراءة التفاصيل الدقيقة، لأنني أعرف جيدا أن التفاصيل الصغيرة لن تجعل الأمر أقل سوءا أو أكثر عدلا.
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
كانت تصطف فيها طاولات طويلة مصنوعة من المعدن المصقول، وخلف كل طاولة يجلس موظف يرتدي زي الأكاديمية الرمادي الموحد.
بدا بسيطًا ومستقبليًا، مصنوعا من معدن أسود مقول لا يعكس الضوء، مع شاشة صغيرة تعمل باللمس تعرض الوقت و الرموز وبعض الأشياء الغامضة التي لم أفهمها ولم أحاول حتى.
كان هناك المزيد من الأوراق التي نوقعها – تنازلات عن المسؤولية القانونية في حالة الموت العرضي أو المتعمد أو حتى الانتحار.
وطلاب أكبر سنا يؤدون ما يبدو أنه عمل تطوعي إجباري أو جزء من عقوبة ما، بتعبير وجه يوحي أنه يفضل أن يكون في أي مكان آخر في هذه المجرة.
كأنها تنظر عبري إلى الجدار الذي خلفي.
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
“يستخدم التواصل الفوري مع أعضاء فريقك .. ومع غرفة عمليات الأكاديمية حيث سيتم التواصل معك بين المهمات التدريبية أو الرسمية. كما أنه يحتوي على جهاز تتبع حيوي دقيق ومحدد وموقع GPS متقدم. في حالة … حسنا،” ترددت للحظة، كأنها تبحث عن الكلمات المناسبة.
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
[سجل رحلتك أيها الطالب .. دون ملاحظاتك. تعلم من أخطائك الفادحة ..]
حسنًا … باستثناء أن الطلاب فيه كانوا يبدون إما واثقين بشكل مبالغ فيه بشكل يثير الأعصاب، أو متوترين بشكل ملحوظ لدرجة أنهم على وشك أن يرتجفوا حتى تتساقط أسنانهم.
“مزيج صحي من الغطرسة والقلق”، علقت، أعتقد أنني سأكون في الصنف الثاني.
“تماما ما تتوقعه من مستقبل البشرية الذي يفترض أنه مشرق ومفعم.”
‘كل شخص يتعامل مع هذا الجنون المنظم بطريقته الخاصة،’ فكرت وأنا أشق طريقي للخروج من هذه القاعة التي تفوح منها رائحة اليأس المعبأ في حقائب ظهر.
كان يحتوي على نسخة رقمية كاملة من “دليل طالب أكاديمية الطليعة”.
عندما وصل دوري أخيرا، بعد انتظار شعرت به وكأنه أطول من قائمة خطاياي في حياتي السابقة (والتي أظن أنها السبب في وجودي هنا)، وقفت أمام فتاة.
‘ساعة يد فاخرة لا تعرف فقط الوقت، بل تخبر العالم في مكان العثور على أشلائي المتناثرة ..’
كانت ترتدي زي الأكاديمية، بشعر بني قصير مقصوص بعناية تامة، ونظارات أنيقة ذات إطار رفيع كانت تجعلها تبدو كأمينة كتابة صارمة تحولت فجأة إلى ضابطة سجن مسؤولة عن توزيع الأدوات على السجناء الجدد.
“آدم ليستر، AL77-08272038،” أجبت، وشعرت أني مجرد رقم آخر في نظامهم البيروقراطية المعقد، خلية بيانات تافهة في جدول بيانات لا نهائي.
لم ترفع عينيها عن الجهاز اللوحي الذي تم دمجه بسلاسة على سطح الطاولة أمامها.
بداخلها، وجدت مجموعة متنوعة من “الأدوات الأساسية” التي من المفترض، نظريا، أن تساعدني على النجاة في هذا الجحيم الذي يسمونه أكاديمية.
“الاسم والرقم التعريفي،” قالت بصوت آلي، خال من أي تعبير أو لمحة من الإنسانية، كأنها تقرأ قائمة مكتوبة بالفعل.
كانت ترتدي زي الأكاديمية، بشعر بني قصير مقصوص بعناية تامة، ونظارات أنيقة ذات إطار رفيع كانت تجعلها تبدو كأمينة كتابة صارمة تحولت فجأة إلى ضابطة سجن مسؤولة عن توزيع الأدوات على السجناء الجدد.
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
“آدم ليستر، AL77-08272038،” أجبت، وشعرت أني مجرد رقم آخر في نظامهم البيروقراطية المعقد، خلية بيانات تافهة في جدول بيانات لا نهائي.
طابور”الفصل ألفا”، فصل النخبة المزعومة التي وجدت نفسي فيها بطريقة ما، لم يكن مختلفا عن بقية الطوابير.
نقرت بضع نقرات سريعة ورشيقة على جهازها، وأصابعها تتحرك بخبرة. “آدم ليستر … فصل 1-ألفا. مسجل.”
ثم، دون أي تغيير في نبرة صوتها أو تعبير عن وجناتها، أشارت بيدها النحيلة ذات الأصابع الطويلة إلى كومة من الأشياء موضوعة بعناية تامة على الطاولة بجانبها.
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
“هذه حزمة الترحيب القياسية المخصصة لطلاب السنة الأولى .. محتوياتها ضرورية لطلاب الطليعة.” توقفت للحظة، وأضافت بنفس النبرة الرتيبة.
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
وقعت على كل شيء دون حتى أزعج نفسي بقراءة التفاصيل الدقيقة، لأنني أعرف جيدا أن التفاصيل الصغيرة لن تجعل الأمر أقل سوءا أو أكثر عدلا.
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
“مطمئن للغاية”، فكرت وأنا أثبت الجهاز على معصمي الأيسر … شعرت ببرودته المعدنية على بشرتي كأنه سوار مطاطي.
لم ترفع عينيها عن الجهاز اللوحي الذي تم دمجه بسلاسة على سطح الطاولة أمامها.
‘يا للطف والرقة التي تفيض من هذا المكان’، فكرت وأنا أفحص الكنوز الذي أمامي، وشعرت بموجة جديدة من السخرية الباردة تجتاحني.
وهل والتأمين الصحي الذي لم أوقع عليه يغطي التحولات الوجودية غير المرغوب فيها أو الإصابة بلعنات؟
كان هناك حقيبة ظهر رمادية داكنة، مصنوعة من مادة قوية مثل الكيفلار أو جلد تنين معالج ..
‘لماذا هو سعيد حتى ؟’
من النوع الذي يبدو متينا بما يكفي لتحمل انفجار قنبلة يدوية صغيرة أو هجوم مباشر من قطيع من العفاريت الغاضبة.
وهل هناك أي فرصة، ولو ضئيلة، للنجاة من هذا المكان بجسدي سليمًا، أو على الأقل بجسدي كامل دون أن أفقد أي أطراف حيوية؟
ولكنها أيضا، مأساوية .. ذات تصميم رديء لدرجة أنك قد تفضل مواجهة الوحوش وأنت تحمل كيس قمامة بدلا منها.
“على الأقل لن يفكر أحد في سرقتها”، فكرت وأنا أفتحها بحذر، كأنني أتوقع أن يقفز منها شيء لزج ويعضني.
اريد فقط غرفة لنوم.
بداخلها، وجدت مجموعة متنوعة من “الأدوات الأساسية” التي من المفترض، نظريا، أن تساعدني على النجاة في هذا الجحيم الذي يسمونه أكاديمية.
‘ما الفرق الذي ستحدثه بضعة بنود إضافية في عقدي مع الشيطان الذي يدير هذه المؤسسة التعليمية المرموقة ؟’
كانت ترتدي زي الأكاديمية، بشعر بني قصير مقصوص بعناية تامة، ونظارات أنيقة ذات إطار رفيع كانت تجعلها تبدو كأمينة كتابة صارمة تحولت فجأة إلى ضابطة سجن مسؤولة عن توزيع الأدوات على السجناء الجدد.
أولا، كان هناك جهاز لوحي رسمي من الأكاديمية.
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
كان أكبر قليلا وأحدث من هاتفي الشخصي الذي عرض جدولي في وقت سابق، ويبدو أنه مجهز ببرامج وخصائص أمان خاصة.
الأكاديمية حقًا ضخمة .. سيكون من الأدق قول إنها مدينة مصغرة.
“حسنا، جهاز إضافي لجمع الغبار أو لكسره عن طريق الخطأ”، سخرت داخليا.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
ربما يمكنني استخدامه كدرع مؤقت عندما يهاجمني شيء ما .. ثم فتحته بسرعة.
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
كان يحتوي على نسخة رقمية كاملة من “دليل طالب أكاديمية الطليعة”.
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
آمل أن يكون لديهم قهوة جيدة …
“الاسم والرقم التعريفي،” قالت بصوت آلي، خال من أي تعبير أو لمحة من الإنسانية، كأنها تقرأ قائمة مكتوبة بالفعل.
“في حالة مواجهة كيان من رتبة S أو أعلى، ننصح بإغماض عيناك و الدعاء بالموت بسلام … والا يتم استعبادك. ”
“أتساءل ما إذا كان “الدعم” الذي يقدمونه هنا يتضمن جلسات علاج نفسي جماعيا للتعامل مع الصدمات الحتمية .. حسنًا في الغالب سيكون موجود ..’
هناك أيضا تطبيق خرائط تفصيلية الأبعاد لحرم الأكاديمية الشاسع، حتى لا أضيع وأموت من الجوع أو الملل في أحد ممراته التي تشبه المتاهات.
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
الأكاديمية حقًا ضخمة .. سيكون من الأدق قول إنها مدينة مصغرة.
وهناك تطبيق اتصال داخلي آمن للتواصل مع “الرفاق” الذي لا املك اي منهم بعد، وعدد قليل من تطبيقات التدريب الأساسية التي تشبه ألعاب الفيديو الرخيصة التي قد لعبتها في طفولتي على جهاز كمبيوتر يعمل بالبخار.
هناك أيضا تطبيق خرائط تفصيلية الأبعاد لحرم الأكاديمية الشاسع، حتى لا أضيع وأموت من الجوع أو الملل في أحد ممراته التي تشبه المتاهات.
“التكنولوجيا متقدمة جدا في كل شيء، ولكن ذوقهم في تصميم الألعاب التعليمية لا يزال عالقا في العصر الحجري الرقمي.”
بجانب الجهاز اللوحي، كان هناك ما يشبه جهاز اتصال شخصي صغير، يثبت على المعصم كأنه ساعة يد فاخرة.
بداخلها، وجدت مجموعة متنوعة من “الأدوات الأساسية” التي من المفترض، نظريا، أن تساعدني على النجاة في هذا الجحيم الذي يسمونه أكاديمية.
تحتوي على مجموعة متنوعة من الضمادات المعقمة بأحجام مختلفة، وزجاجة صغيرة من مطهر شديد النفاذية كفيلة بقتل أي جرثومة … أو أي كائن حي صغير لديه جهاز شم حساس.
بدا بسيطًا ومستقبليًا، مصنوعا من معدن أسود مقول لا يعكس الضوء، مع شاشة صغيرة تعمل باللمس تعرض الوقت و الرموز وبعض الأشياء الغامضة التي لم أفهمها ولم أحاول حتى.
وهناك تطبيق اتصال داخلي آمن للتواصل مع “الرفاق” الذي لا املك اي منهم بعد، وعدد قليل من تطبيقات التدريب الأساسية التي تشبه ألعاب الفيديو الرخيصة التي قد لعبتها في طفولتي على جهاز كمبيوتر يعمل بالبخار.
“هذا جهاز الكاردينال الخاص بك،” قالت الموظفة دون أن ترفع عينيها عن شاشتها.
‘يا للطف والرقة التي تفيض من هذا المكان’، فكرت وأنا أفحص الكنوز الذي أمامي، وشعرت بموجة جديدة من السخرية الباردة تجتاحني.
“يستخدم التواصل الفوري مع أعضاء فريقك .. ومع غرفة عمليات الأكاديمية حيث سيتم التواصل معك بين المهمات التدريبية أو الرسمية. كما أنه يحتوي على جهاز تتبع حيوي دقيق ومحدد وموقع GPS متقدم. في حالة … حسنا،” ترددت للحظة، كأنها تبحث عن الكلمات المناسبة.
فتحتها بحذر، نصف توقع أن يقفز منها شيء.
أولا، كان هناك جهاز لوحي رسمي من الأكاديمية.
“في حالة الحاجة إلى استرجاع ما تبقى منك بكفاءة …”
“هل هناك أي أسئلة أخرى، طالب ليستر؟”سألت الموظفة أخيرا، ورفعت عينيها لتنظر إلى للحظة واحدة، نظرة فارغة.
“مطمئن للغاية”، فكرت وأنا أثبت الجهاز على معصمي الأيسر … شعرت ببرودته المعدنية على بشرتي كأنه سوار مطاطي.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
‘ساعة يد فاخرة لا تعرف فقط الوقت، بل تخبر العالم في مكان العثور على أشلائي المتناثرة ..’
“هذا جهاز الكاردينال الخاص بك،” قالت الموظفة دون أن ترفع عينيها عن شاشتها.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
‘هل يتوقعون منا بجدية أن نجري عمليات جراحية لأنفسنا أو لزملائنا في الميدان بينما يطاردنا وحش ذو عشرة أذرع وينزف بالأحماض؟’ تساءلت بصدمة خفيفة بدأت تتحول إلى نوع من القبول الساخر.
“مزيج صحي من الغطرسة والقلق”، علقت، أعتقد أنني سأكون في الصنف الثاني.
كانت عبارة عن علبة معدنية صغيرة ولكنها ثقيلة بشكل مدهش، مطلية باللون الرمادي الكئيب الخاص بالأكاديمية.
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
فتحتها بحذر، نصف توقع أن يقفز منها شيء.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
“يستخدم التواصل الفوري مع أعضاء فريقك .. ومع غرفة عمليات الأكاديمية حيث سيتم التواصل معك بين المهمات التدريبية أو الرسمية. كما أنه يحتوي على جهاز تتبع حيوي دقيق ومحدد وموقع GPS متقدم. في حالة … حسنا،” ترددت للحظة، كأنها تبحث عن الكلمات المناسبة.
تحتوي على مجموعة متنوعة من الضمادات المعقمة بأحجام مختلفة، وزجاجة صغيرة من مطهر شديد النفاذية كفيلة بقتل أي جرثومة … أو أي كائن حي صغير لديه جهاز شم حساس.
“هذه حزمة الترحيب القياسية المخصصة لطلاب السنة الأولى .. محتوياتها ضرورية لطلاب الطليعة.” توقفت للحظة، وأضافت بنفس النبرة الرتيبة.
ووجدت بعض مساكن الألم القوية التي تبدو وكأنها مخصصة للأفيال، وليس لمراهقين بإحصائيات F-. وابرة وخيط جراحي معتقيمين.
“حسنا، جهاز إضافي لجمع الغبار أو لكسره عن طريق الخطأ”، سخرت داخليا.
‘هل يتوقعون منا بجدية أن نجري عمليات جراحية لأنفسنا أو لزملائنا في الميدان بينما يطاردنا وحش ذو عشرة أذرع وينزف بالأحماض؟’ تساءلت بصدمة خفيفة بدأت تتحول إلى نوع من القبول الساخر.
كان هذا المبنى أقل فخامة بشكل ملحوظ من المكتبة المثل بالكاتدرائية أو المختبرات ذات التقنيات الفضائية، ولكن لا يزال يحمل نفس برسمات الكفاءة الباردة والمنظمة التي يبدو أن أكاديمية الطليعة مهووسة بها كنوع من العقيدة.
وأخيرا، في قاع الحقيبة القبية، كان هناك ما بدا وكأنه دليل ورقي سميك، بغلاف جلدي داكن وفاخر بشكل مرب، وبدون أي عنوان أو نقوش على الغلاف.
كان يحتوي على نسخة رقمية كاملة من “دليل طالب أكاديمية الطليعة”.
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
‘ساعة يد فاخرة لا تعرف فقط الوقت، بل تخبر العالم في مكان العثور على أشلائي المتناثرة ..’
باستثناء ملاحظة صغيرة، أنيقة، مطبوعة بأحرف ذهبية متلائة على الصفحة الأولى:
[سجل رحلتك أيها الطالب .. دون ملاحظاتك. تعلم من أخطائك الفادحة ..]
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
“هل هناك أي أسئلة أخرى، طالب ليستر؟”سألت الموظفة أخيرا، ورفعت عينيها لتنظر إلى للحظة واحدة، نظرة فارغة.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
ربما يمكنني استخدامه كدرع مؤقت عندما يهاجمني شيء ما .. ثم فتحته بسرعة.
كأنها تنظر عبري إلى الجدار الذي خلفي.
كانت تصطف فيها طاولات طويلة مصنوعة من المعدن المصقول، وخلف كل طاولة يجلس موظف يرتدي زي الأكاديمية الرمادي الموحد.
اريد فقط غرفة لنوم.
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
كان يحتوي على نسخة رقمية كاملة من “دليل طالب أكاديمية الطليعة”.
مثل، هل أنتم جميعا مجانين بشكل جماعي هنا في هذه الأكاديمية اللعينة؟
“هذا جهاز الكاردينال الخاص بك،” قالت الموظفة دون أن ترفع عينيها عن شاشتها.
حسنًا … باستثناء أن الطلاب فيه كانوا يبدون إما واثقين بشكل مبالغ فيه بشكل يثير الأعصاب، أو متوترين بشكل ملحوظ لدرجة أنهم على وشك أن يرتجفوا حتى تتساقط أسنانهم.
وهل هناك أي فرصة، ولو ضئيلة، للنجاة من هذا المكان بجسدي سليمًا، أو على الأقل بجسدي كامل دون أن أفقد أي أطراف حيوية؟
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
وهل يمكنني الحصول على قهوة حقيقية وقوية بدلا من هذا السائل البني المرب الذي تسمونه طعاما في الكافتيريا
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
وهل والتأمين الصحي الذي لم أوقع عليه يغطي التحولات الوجودية غير المرغوب فيها أو الإصابة بلعنات؟
ثم، دون أي تغيير في نبرة صوتها أو تعبير عن وجناتها، أشارت بيدها النحيلة ذات الأصابع الطويلة إلى كومة من الأشياء موضوعة بعناية تامة على الطاولة بجانبها.
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
لكنني بالطبع لم أقل من ذلك. الكلمات كانت ستضيع في الفراغ … البيروقراطية تحيم هذه المرأة، أو ربما كانت ستعتبرها دليلا إضافيا على عدم أهليتي.
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
‘يوميات للموتى السائرون، بنكهة فلسفية ؟’ سخرت داخليا، وشعرت برغبة مفاجئة البكاء بشكل هستيري.
“شكرا جزيلا، كل شيء واضح تماما،” قلت بدلا من ذلك، بصوت حاولت أن أجعله يبدو طبيعيا وهادئا.
“آدم ليستر، AL77-08272038،” أجبت، وشعرت أني مجرد رقم آخر في نظامهم البيروقراطية المعقد، خلية بيانات تافهة في جدول بيانات لا نهائي.
“موفق في رحلتك عبر بوابات الرعب ..”
أخذت “حزمة الترحيب” الخاصة بي، التي شعرت بأنها أثقل بكثير مما تبدى عليه.
أولا، كان هناك جهاز لوحي رسمي من الأكاديمية.
بينما كنت أبتعد، محاولاً ألا أتعثر على الأرض، لمحت إيثان بطل الرواية، وهو يستلم حزمه ببساطة وثقة وسعادة.
‘يا له من اسم مطمئن ومفعم بالأمل’، فكرت بسخرية وأنا أجر قدمي المتعبة خلف بقية “الفصل ألفا” اللامع، الذي كان يسير بنوع من الانضباط العسكري المكتسب حديثا.
“هل هناك أي أسئلة أخرى، طالب ليستر؟”سألت الموظفة أخيرا، ورفعت عينيها لتنظر إلى للحظة واحدة، نظرة فارغة.
‘لماذا هو سعيد حتى ؟’
‘كل شخص يتعامل مع هذا الجنون المنظم بطريقته الخاصة،’ فكرت وأنا أشق طريقي للخروج من هذه القاعة التي تفوح منها رائحة اليأس المعبأ في حقائب ظهر.
قادنا تيموثي، مرشدنا ذو الروح الميتة والحماس الغير موجود في عينيه، إلى آخر مبنى.
تحتوي على مجموعة متنوعة من الضمادات المعقمة بأحجام مختلفة، وزجاجة صغيرة من مطهر شديد النفاذية كفيلة بقتل أي جرثومة … أو أي كائن حي صغير لديه جهاز شم حساس.
البعض يتعامل معه بثقة عمياء، والبعض بغطرسة محسوبة، والبعض بالذكاء الهادئ والمنظم.
عندما فتحته، وجدت أن جميع صفحاته فارغة تماما، مصنوعة من ورق سميك وعالي الجودة، من النوع الذي يجعلك تشعر بالذنب إذا كتبت عليه شيئا تافها.
وأنا؟
تم توجيه كل فصل من فصول السنة الأولى إلى طابور محدد، مشار إليه بلافتة صغير تتوهج بلون أزرق باهت.
أنا أتعامل معه بالكثير والكثير من السخرية الداخلية …
‘ما الفرق الذي ستحدثه بضعة بنود إضافية في عقدي مع الشيطان الذي يدير هذه المؤسسة التعليمية المرموقة ؟’
كان هناك المزيد من الأوراق التي نوقعها – تنازلات عن المسؤولية القانونية في حالة الموت العرضي أو المتعمد أو حتى الانتحار.
ثم كان هناك “مجموعة الإسعافات الأولية الميدانية المتقدمة، إصدار الطلاب المستهلكين”.
“رائع”، فكرت في إرهاق يتجاوز حدود الوصف البشري.
اتفاقيات عدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالأكاديمية أو بوابات أو حتى وصفات الطعام السيئة في الكافتيريا (والتي أظن أنها السر الأكبر والرعبا)
وقائمة طويلة من قواعد السلوك التي تبدو وكأنها كتبت بواسطة محام فقدت إيمانه بالإنسانية والمنطق السليم منذ وقت بعيد.
وأنا؟
وقعت على كل شيء دون حتى أزعج نفسي بقراءة التفاصيل الدقيقة، لأنني أعرف جيدا أن التفاصيل الصغيرة لن تجعل الأمر أقل سوءا أو أكثر عدلا.
‘ما الفرق الذي ستحدثه بضعة بنود إضافية في عقدي مع الشيطان الذي يدير هذه المؤسسة التعليمية المرموقة ؟’
“في حالة مواجهة كيان من رتبة S أو أعلى، ننصح بإغماض عيناك و الدعاء بالموت بسلام … والا يتم استعبادك. ”
أخرجت البطاقة من جيبه وكررت المكتوب.
آمل أن يكون لديهم قهوة جيدة …
كان مجلدا ضخما بدا وكأنه يحتوي على كل قاعدة سخمة وغير ضرورية يمكن تخيلها، بالإضافة إلى بعض النصائح “المفيدة” مثل ..
عندما انتهينا أخيرا من هذه العملية المبيروقراطية المبهجة التي استنزفت ما تبقى من روحي وتركتني أشعر بالفراغ، تم توجيهنا، من غرفة التوقيعات، إلى قاعة مكاتب الإسكان.
‘ يا له من ابتكار تكنولوجي يخدم الإنسانية !’
هز رأسي. نعم، لدي قائمة لا تنتهي من الأسئلة.
“رائع”، فكرت في إرهاق يتجاوز حدود الوصف البشري.
“في حالة الحاجة إلى استرجاع ما تبقى منك بكفاءة …”
‘المزيد من الفرص لاكتشاف طرق جديدة يمكن لهذا المكان أن يحطمني بها ببطء و منهجية، قطعة قطعة.’
حمل المبنى لافتة بسيطة ومباشرة فوق مدخله المصنوع من المعدن المصقول، [قسم دعم ومد الطلاب – السنة الأولى]
بعد الجولة “الممتعة” اشعرت بعدها أنني بحاجة إلى ماسة إلى حمام طويل في الماء الساخن، وربما بعض مضادات الاكتئاب بجرعات موصوفة من قبل طبيب مختص.
اريد فقط غرفة لنوم.
بينما كنت أبتعد، محاولاً ألا أتعثر على الأرض، لمحت إيثان بطل الرواية، وهو يستلم حزمه ببساطة وثقة وسعادة.
