أنا جائع !
المجلد الأول – الفصل الخامس
وجه سؤاله لسامي، الذي رفع رأسه قليلاً ورد بنبرة مواسية:
“أنا جائع حقًا!”
بعد أن انتهى الثلاثة من تناول الطعام، جمعوا أمتعتهم. لم يكن لدى سامي الكثير ليأخذه، فقط وقف وتوجه نحو المقطورة الأخيرة التي كان مختبئًا تحتها سابقًا. لكن قبل أن يصل إليها، شعر بيد تسحب ذراعه من الخلف.
فتح سامي عينيه ببطء، ولاحظ أن الفتاة ذات الشعر البرتقالي لا تزال تحدق به بعينين حادتين كالسكاكين. لم يستطع تجاهل الطريقة التي أمسكت بها بياقة قميصه، وسحبته للأعلى بسهولة وكأن وزنه لا يعني شيئًا. ارتسمت على وجهه نظرة غضب، وضرب يدها بعيدًا وهو يتراجع للخلف بحذر.
فضل سامي الصمت. لم يكن قد استوعب بعد الوضع الذي وجد نفسه فيه. خيم صمت ثقيل على المكان بينما كان يحلل كل تفصيلة، يحاول فهم ما يدور حوله. لكن صبر الفتاة نفد سريعًا، فاشتعل الغضب في عينيها وقالت بحدة:
في تلك اللحظة، أدرك سامي كم كان جائعًا. فمنذ دخوله المحنة، لم يأكل شيئًا سوى شربه لقنينة ماء سرقها من أحد الرجال سابقًا. لكن الجوع الآن كان ينهش عظامه بوحشية. في هذه البيئة الصحراوية الحارقة، لم يكن الجوع مجرد شعور عابر، بل أخطر عدو ممكن.
ابتسمت الفتاة بسخرية وقالت:
“متجول سيء الحظ حقًا، أليس كذلك؟”
“آه، يبدو أنه جائع حقًا… يا سيد لام، أعطه شيئًا يأكله.”
فضل سامي الصمت. لم يكن قد استوعب بعد الوضع الذي وجد نفسه فيه. خيم صمت ثقيل على المكان بينما كان يحلل كل تفصيلة، يحاول فهم ما يدور حوله. لكن صبر الفتاة نفد سريعًا، فاشتعل الغضب في عينيها وقالت بحدة:
أضاف بعد لحظة صمت:
“هل أنت أبكم أم ماذا؟!”
قال الشاب بنبرة هادئة بينما كانت الفتاة تكتفي بإلقاء نظرات عابرة نحو سامي:
نظر سامي إليها ببرود، ثم وجه عينيه نحو الشاب الجالس بجانبها، الذي بدا أكثر هدوءًا. سأل بصوت منخفض لكن واضح:
“هل لديكم شيء صالح للأكل؟”
في تلك اللحظة، أدرك سامي كم كان جائعًا. فمنذ دخوله المحنة، لم يأكل شيئًا سوى شربه لقنينة ماء سرقها من أحد الرجال سابقًا. لكن الجوع الآن كان ينهش عظامه بوحشية. في هذه البيئة الصحراوية الحارقة، لم يكن الجوع مجرد شعور عابر، بل أخطر عدو ممكن.
تفاجأ الشاب بطلب سامي، لكن سرعان ما تحرك بسرعة، متجهًا إلى حقيبة بجانبه. أخرج منها صحنًا بسيطًا وبدأ في تعبئته. في تلك الأثناء، ضحكت الفتاة ضحكة مكتومة وقالت بسخرية:
“آه، يبدو أنه جائع حقًا… يا سيد لام، أعطه شيئًا يأكله.”
ردت الفتاة بلامبالاة:
في تلك اللحظة، أدرك سامي كم كان جائعًا. فمنذ دخوله المحنة، لم يأكل شيئًا سوى شربه لقنينة ماء سرقها من أحد الرجال سابقًا. لكن الجوع الآن كان ينهش عظامه بوحشية. في هذه البيئة الصحراوية الحارقة، لم يكن الجوع مجرد شعور عابر، بل أخطر عدو ممكن.
ناول الشاب الصحن لسامي، الذي أمسكه ببطء ونظر إليه بتردد. غريزة النجاة لديه لم تخمد بعد، وفكر في احتمال تسميمه. لكن سرعان ما نفى تلك الفكرة. لو أرادوا قتله، لفعلوا ذلك وهو فاقد للوعي. أو ربما… الجوع كان أقوى من أي حذر.
بدأ سامي في تناول الطعام، لكنه لم يستسغه. بصق بعض اللقمات بين الحين والآخر، لكن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في الأكل. كان جسده بحاجة للطاقة، مهما كان طعم الطعام سيئًا.
فضل سامي الصمت. لم يكن قد استوعب بعد الوضع الذي وجد نفسه فيه. خيم صمت ثقيل على المكان بينما كان يحلل كل تفصيلة، يحاول فهم ما يدور حوله. لكن صبر الفتاة نفد سريعًا، فاشتعل الغضب في عينيها وقالت بحدة:
قال الشاب بنبرة هادئة بينما كانت الفتاة تكتفي بإلقاء نظرات عابرة نحو سامي:
أضاف بعد لحظة صمت:
“شكرًا لك، سيدي، على قتل الوحش. لم نكن نعلم أن هناك وحشًا في هذه البحيرة. توقفنا هنا فقط للاستراحة قليلاً من السفر في هذه الصحراء الملعونة.”
“كانوا أقوياء حقًا… أظن أنني فزت بالحظ فقط.”
“من يهتم؟ هم ماتوا، ونحن أحياء. علينا فقط أن نكمل طريقنا.”
كانت نبرة صوته خالية من أي انفعال، وكأن الأمر لا يعنيه. نظر إلى الفتاة ثم عاد بنظره إلى سامي، الذي لم يبدِ اهتمامًا بكلامه. ربما لأنه لم يصدقه، أو ربما لأن الجوع كان يسيطر عليه بالكامل.
“أنا لا أهتم حقًا. افعل ما تريد.”
في تلك اللحظة، أدرك سامي كم كان جائعًا. فمنذ دخوله المحنة، لم يأكل شيئًا سوى شربه لقنينة ماء سرقها من أحد الرجال سابقًا. لكن الجوع الآن كان ينهش عظامه بوحشية. في هذه البيئة الصحراوية الحارقة، لم يكن الجوع مجرد شعور عابر، بل أخطر عدو ممكن.
أكمل الشاب بنبرة أكثر جدية:
“ربما تتساءل لماذا نحن هنا. هذه السيدة المحترمة جندتنا لحماية قافلتها أثناء توجهنا إلى مدينة جبل القمر.”
ردت الفتاة بلامبالاة:
توقف سامي عن الأكل للحظة، ورفع حاجبيه باهتمام. مدينة جبل القمر؟ هذه معلومة مهمة قد تساعده في فهم هذا العالم أكثر. أدرك بسرعة أن عليه الانتباه لما يُقال.
“هل تعتقد ذلك؟”
تابع الشاب:
بدأ سامي في تناول الطعام، لكنه لم يستسغه. بصق بعض اللقمات بين الحين والآخر، لكن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في الأكل. كان جسده بحاجة للطاقة، مهما كان طعم الطعام سيئًا.
“لم نتوقع أن تخفي هذه البحيرة الجميلة وحشًا بهذا الحجم. لحسن الحظ كنت هنا، وإلا كنا سنلقى نفس مصير البقية.”
قال الجملة الأخيرة بنبرة حزينة، لكن عينيه ظلتا بلا تعبير. كانت هناك فجوة بين كلماته ومشاعره.
“شكرًا لك، سيدي، على قتل الوحش. لم نكن نعلم أن هناك وحشًا في هذه البحيرة. توقفنا هنا فقط للاستراحة قليلاً من السفر في هذه الصحراء الملعونة.”
أضاف بعد لحظة صمت:
“السيد كاف وبقية الرجال كانوا أقوياء حقًا. لم أتوقع أن يخسروا في قتال كهذا. لكن… لا شيء متوقع في هذه الحياة، صحيح؟”
قالت بنبرة آمرة:
وجه سؤاله لسامي، الذي رفع رأسه قليلاً ورد بنبرة مواسية:
حول الشاب نظره إلى سامي وقال باحترام:
“نعم… ربما معك حق.”
“هل تعتقد ذلك؟”
ثم أضاف وهو يحاول التخفيف من أهمية إنجازه:
“هل لديكم شيء صالح للأكل؟”
“كانوا أقوياء حقًا… أظن أنني فزت بالحظ فقط.”
ثم أضاف وهو يحاول التخفيف من أهمية إنجازه:
نظر الشاب إليه بتمعن وقال بابتسامة خفيفة:
“هل تعتقد ذلك؟”
المجلد الأول – الفصل الخامس
“تبا… لماذا النساء الجميلات مزعجات دائمًا؟”
فجأة، تكلمت الفتاة التي ظلت صامتة طوال الوقت، وقالت ببرود:
“هل تعتقد ذلك؟”
“من يهتم؟ هم ماتوا، ونحن أحياء. علينا فقط أن نكمل طريقنا.”
حول الشاب نظره إلى سامي وقال باحترام:
رفع سامي نظره نحوها، ثم وضع الصحن جانبًا ووقف مستعدًا للرحيل. لم يكن يريد البقاء أكثر من ذلك، لكنه فضل أن يُدعى لمرافقتهم بدلًا من فرض نفسه. قال بنبرة هادئة:
“حسنًا، سأكمل طريقي.”
أضاف بعد لحظة صمت:
قالت بنبرة آمرة:
كما توقع تمامًا، لم يدم الصمت يطول.
المجلد الأول – الفصل الخامس
“أنت ستكون في المقدمة. تعال معي.”
نظر الشاب إلى الفتاة وقال:
“سيدتي، ألا تظنين أنه من الأفضل أن يرافقنا شخص قوي مثله؟”
“سيدتي، ألا تظنين أنه من الأفضل أن يرافقنا شخص قوي مثله؟”
فجأة، تكلمت الفتاة التي ظلت صامتة طوال الوقت، وقالت ببرود:
ردت الفتاة بلامبالاة:
“أنا لا أهتم حقًا. افعل ما تريد.”
“متجول سيء الحظ حقًا، أليس كذلك؟”
ثم وجهت نظرة سريعة نحو سامي، وابتسمت ابتسامة صغيرة، تلميح غامض لا يمكن تفسيره بسهولة.
حول الشاب نظره إلى سامي وقال باحترام:
“متجول سيء الحظ حقًا، أليس كذلك؟”
“ما رأيك، سيدي؟ هل ترغب في مرافقتنا إلى المدينة، إن كنت متجهًا إلى هناك؟”
“تبا… لماذا النساء الجميلات مزعجات دائمًا؟”
“سيدتي، ألا تظنين أنه من الأفضل أن يرافقنا شخص قوي مثله؟”
لم يرَ سامي سببًا مقنعًا لرفض الدعوة. كان عليه النجاة، ومواصلة فهم هذا العالم الغامض. البقاء وحده في هذه الصحراء تحت تلك الشمس الحارقة لم يكن خيارًا ذكيًا.
حول الشاب نظره إلى سامي وقال باحترام:
فكر سامي: “يبدو كل شيء سهلاً أكثر من اللازم… لكن التفكير في الأمر لاحقًا سيكون أفضل. الحصول على طعام، ماء، ورفقة ليس خيارًا سيئًا الآن، خاصة أنني لا أعرف شيئًا عن هذا المكان.”
نظر إليهم وقال بابتسامة خفيفة:
“حسنًا، أظن أنه لا بأس من مرافقتكم.”
ناول الشاب الصحن لسامي، الذي أمسكه ببطء ونظر إليه بتردد. غريزة النجاة لديه لم تخمد بعد، وفكر في احتمال تسميمه. لكن سرعان ما نفى تلك الفكرة. لو أرادوا قتله، لفعلوا ذلك وهو فاقد للوعي. أو ربما… الجوع كان أقوى من أي حذر.
عاد إلى جلسته وأكمل طعامه.
بعد أن انتهى الثلاثة من تناول الطعام، جمعوا أمتعتهم. لم يكن لدى سامي الكثير ليأخذه، فقط وقف وتوجه نحو المقطورة الأخيرة التي كان مختبئًا تحتها سابقًا. لكن قبل أن يصل إليها، شعر بيد تسحب ذراعه من الخلف.
“ربما تتساءل لماذا نحن هنا. هذه السيدة المحترمة جندتنا لحماية قافلتها أثناء توجهنا إلى مدينة جبل القمر.”
استدار ليجد الفتاة ذات الشعر البرتقالي تنظر إليه بعينيها الحادتين.
قالت بنبرة آمرة:
“أنا جائع حقًا!”
“أنت ستكون في المقدمة. تعال معي.”
أضاف بعد لحظة صمت:
لم يعارضها سامي. لم يكن هناك جدوى من ذلك الآن. كانت معلوماته عنهم قليلة، وأفضل ما يمكنه فعله هو مجاراتهم حتى يفهم الوضع أكثر.
رفع سامي نظره نحوها، ثم وضع الصحن جانبًا ووقف مستعدًا للرحيل. لم يكن يريد البقاء أكثر من ذلك، لكنه فضل أن يُدعى لمرافقتهم بدلًا من فرض نفسه. قال بنبرة هادئة:
وبين
ما كان يسير بجانبها، فكر في نفسه ساخرًا:
“أنا جائع حقًا!”
“تبا… لماذا النساء الجميلات مزعجات دائمًا؟”
“كانوا أقوياء حقًا… أظن أنني فزت بالحظ فقط.”
“هل لديكم شيء صالح للأكل؟”
