Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 129

129

129

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

ترجمة: Arisu san

تساءلت إن كان متحول من المرحلة الأولى قادرًا على إصدار صوت كهذا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«تراجعوا!! علينا التخلي عن الطابق الخامس!»

رذاذ، ثم انهمار.

«ولمَ جئت رغم ذلك؟»

كانت السماء تمطر بغزارة عندما خرجت إلى الخارج، كأن السماء قد قررت أن تفرغ كل ما فيها دفعة واحدة.

«…!»

السماء كانت مظلمة لأقصى حد، والرؤية لم تتجاوز الكيلومتر الواحد بفعل المطر المنهمر.

كان هناك عشرات الناجين يقفون أمامي مباشرة، في المكان الذي كان يشغله الباب، يحدقون بي بدهشة. حدّقت بهم بدوري بدهشة مماثلة.

تساءلت إن كنت سأستطيع تمييز الناجين عن الزومبي في هذا الطقس الرهيب، ثم عضضت على أسناني وأصدرت أوامري لأتباعي:

«اخرس وتحرك من مكانك!»

«من السرية الأولى إلى الرابعة، اتبعوني.»

«سألتك إن كان هناك ناجون غيركم.»

غررر!!!

تفاجأت من رد فعلها، ورفعت كلتا يديّ وبدأت ألوّح بهما بعنف، محاولًا الإشارة إلى أني لا أنوي إيذاءهم.

اندفع جميع الأتباع الذين كانوا يحمون حي “غوانغجانغ” باتجاهي. أمرت المتحولين بحراسة الملجأ.

«اخرس وتحرك من مكانك!»

لم يمض وقت طويل حتى اصطفّ أتباعي البالغ عددهم ألفين، وانطلقت نحو حي “شينيه”.

ربما أوقدوا الشموع…

مررت عبر حي “غويي” إلى “جونغكوك”، ومن ثم إلى “ميونموك”. قدراتي الجسدية كانت تفوق البشر بمراحل، فخمسة عشر كيلومترًا لم تكن شيئًا يذكر بالنسبة لي. وبالركض بأقصى سرعة، وصلت إلى “ميونموك-دونغ” خلال عشرين دقيقة.

سمعت عواء الزومبي يخترق المطر الغزير. أمعنت النظر باتجاه المبنى، فرأيت حشدًا من الزومبي متجمّعين عند المدخل، يعوون بجنون.

لم أكن أعلم ما إذا كان الضباب الكثيف المحيط بي ضبابًا طبيعيًا، أم أنه مجرد بخار يتصاعد من جسدي. ففي حين كان الهواء من حولي باردًا، كان جسدي مشتعلًا بحرارة القتال.

ارتجّت نوافذ الممر بقوة، ودوّى صوت انفجار هوائي على طول الممر.

سلكت الشوارع المشؤومة أبحث عن ناجين. لم أكن أرى أو أشم الكثير بفعل المطر المنهمر. وكان صوت المطر مرتفعًا بما يكفي ليغطي على حتى صرخات الناس.

شق صوتي المرتفع دويّ المطر والرعد. ولمعت عيناي الزرقاوان، فشهق الفتيان من المفاجأة وارتبكت ملامحهم.

لم أجد ناجين في الشوارع. ومن غياب الزومبي أيضًا، بدا أن موجة زومبي قد انطلقت، واجتذبتهم جميعًا إلى المركز الطبي.

خرجت عبارة “فريق الإنقاذ” من فمي بلا وعي. وبدأ الناجون يتمتمون مجددًا، أما المرأة فمالت برأسها.

رسمت خريطة ذهنية في رأسي، وتوجهت شمالًا على شارع “يونغماسان-دي”.

«هذا ليس قرارك.»

كنت بحاجة لرؤية “المركز الطبي في سيول” بعيني، ثم أقرر خطتي على الفور.

«سمعت البث الإذاعي.» قلت ببساطة.

مررت بمحطة غاز LPG على يساري، واستمررت في التقدم حتى بدأت أرى المركز الطبي يلوح في الأفق.

اقتربت من ظهر المتحول وسحقت لوح كتفه.

غرر… غااا…

«السيد كيم!!»

سمعت عواء الزومبي يخترق المطر الغزير. أمعنت النظر باتجاه المبنى، فرأيت حشدًا من الزومبي متجمّعين عند المدخل، يعوون بجنون.

خرجت عبارة “فريق الإنقاذ” من فمي بلا وعي. وبدأ الناجون يتمتمون مجددًا، أما المرأة فمالت برأسها.

لكن أين الناجون؟

حدّق السيد كيم في وجهي.

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أركّز النظر نحو المباني، أحاول تمييز أي أثر لحركة بشرية.

«عفوًا؟»

بدا أن الزومبي يملؤون الطابق الأول والمناطق المحيطة فحسب. غير أني رأيت أضواءً وميضها يتلاعب في الطابق الخامس.

السماء كانت مظلمة لأقصى حد، والرؤية لم تتجاوز الكيلومتر الواحد بفعل المطر المنهمر.

أضواء؟

فمهما كانت نواياي حسنة، فلن يراني أحد إلا كزومبي.

لا بد أن هناك ناجين.

ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.

ربما أوقدوا الشموع…

مررت عبر حي “غويي” إلى “جونغكوك”، ومن ثم إلى “ميونموك”. قدراتي الجسدية كانت تفوق البشر بمراحل، فخمسة عشر كيلومترًا لم تكن شيئًا يذكر بالنسبة لي. وبالركض بأقصى سرعة، وصلت إلى “ميونموك-دونغ” خلال عشرين دقيقة.

شعرت بابتسامة ضيقة ترتسم على وجهي، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. وتقدّمت نحو المبنى.

في اللحظة التي رفعوا فيها “السيد كيم” عن الأرض، انهار جزء من الحائط خلفهم وسط سحابة كثيفة من الغبار. عبست، وحدّقت في الثقب الذي انفتح.

لكن فجأة، دوى صوت ارتطام مكتوم من داخل المبنى. ذلك الصوت… لم يكن صوت زومبي عادي.

في اللحظة التي رفعوا فيها “السيد كيم” عن الأرض، انهار جزء من الحائط خلفهم وسط سحابة كثيفة من الغبار. عبست، وحدّقت في الثقب الذي انفتح.

وحيث أن الزومبي المحيطين لم يكونوا ملوّنين بالأحمر، فهذا يعني أنه لا وجود لأحد أفراد “العائلة” هنا، ما يرجّح أن المتحوّل في الداخل جاء من الشارع.

لكن أحدًا لم يجب. كانوا يحدقون بي بذهن شارد، وأفواههم تنفتح وتغلق كأنهم أسماك ذهبية.

تساءلت إن كان متحول من المرحلة الأولى قادرًا على إصدار صوت كهذا.

انطلق بعض الطلاب الذكور—يبدو أنهم أصدقاء الفتى—نحوي صارخين.

لكني كنت واثقًا من أنه أمر مستحيل.

شعرت بابتسامة ضيقة ترتسم على وجهي، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. وتقدّمت نحو المبنى.

ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بلعت ريقي وأصدرت أمرًا لأتباعي:

دوّى صوت انهيار جدار في الدرج، ولفحني رائحة الأسمنت العفن.

«من السرية الأولى إلى الرابعة، اجتمعوا واقضوا على الزومبي في الطابق الأول.»

لا ناجين، ولا زومبي.

غررر!!!

للحظة، فكرت في أن ألحق به خارجًا وأُنهي الأمر.

أطلق أتباعي الألفان عواءً يمزق الحناجر وهم يندفعون نحو المستشفى كموجة متلاطمة. اهتزت الأرض، واندفعت موجة خضراء تخترق الحواجز الهشة.

«من أنت؟»

راقبت هذا المشهد المهيب للحظة، ثم رفعت نظري نحو سطح المركز الطبي.

رسمت خريطة ذهنية في رأسي، وتوجهت شمالًا على شارع “يونغماسان-دي”.

كان ارتفاع المبنى نحو اثني عشر طابقًا. وبقدراتي الحالية، كان بمقدوري الوصول إليه بقفزة واحدة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

ثنيت ركبتيّ، وجمعت كل قوتي في ساقيّ، ثم ركزت بصري على السطح وقفزت.

«أنت… أنت إنسان، أليس كذلك؟» قال بنبرة جادّة.

وششش!

بلعت ريقي وأصدرت أمرًا لأتباعي:

تحديت جاذبية الأرض في حركة انسيابية واحدة، متلذذًا بصوت الريح وهي تصفر حولي. وعلى عكس توقعي، كان السطح خاليًا تمامًا.

سمعت عواء الزومبي يخترق المطر الغزير. أمعنت النظر باتجاه المبنى، فرأيت حشدًا من الزومبي متجمّعين عند المدخل، يعوون بجنون.

لا ناجين، ولا زومبي.

«م… ما أنت؟» سألت.

ربما لم يتمكن الناجون من الوصول إلى السطح. نظرت حولي فرأيت بابًا حديديًا سميكًا في أحد الزوايا. كان الباب المؤدي إلى داخل المبنى.

أمسكت بالفأس وهو يهوي نحوي، وسيطرت على الفتى. أما الناجون الواقفون على الدرج فقد صرخوا أو تنفسوا الصعداء.

فعّلت دوران الدم في ذراعيّ لتعزيز العضلات، ثم أمسكت بالباب وأخذت نفسًا عميقًا وجذبته.

ترجمة: Arisu san

انفك الباب الحديدي الصلب عن مفاصله بصوت تمزق معدني. خطوت إلى الداخل، ثم توقفت مصدومًا لا أعرف كيف أتصرف.

ذراع… مصارعة…

كان هناك عشرات الناجين يقفون أمامي مباشرة، في المكان الذي كان يشغله الباب، يحدقون بي بدهشة. حدّقت بهم بدوري بدهشة مماثلة.

انطلق بعض الطلاب الذكور—يبدو أنهم أصدقاء الفتى—نحوي صارخين.

“آآآه!!!”

غررر!!!

صرخت امرأة من بين الناجين. كانت في حالة هلع، بعينيها امتلأت بالخوف واليأس.

كان ارتفاع المبنى نحو اثني عشر طابقًا. وبقدراتي الحالية، كان بمقدوري الوصول إليه بقفزة واحدة.

تفاجأت من رد فعلها، ورفعت كلتا يديّ وبدأت ألوّح بهما بعنف، محاولًا الإشارة إلى أني لا أنوي إيذاءهم.

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أركّز النظر نحو المباني، أحاول تمييز أي أثر لحركة بشرية.

“آرغ!!!”

كان ارتفاع المبنى نحو اثني عشر طابقًا. وبقدراتي الحالية، كان بمقدوري الوصول إليه بقفزة واحدة.

انطلق فتى شاب من بين الحشود، يحمل فأسًا صغيرًا. بدا في سن المراهقة، في نفس عمر “كانغ جي-سوك” تقريبًا.

شهقت كيم جين-جو وتراجعت إلى درج الطوارئ. أما أنا، فثنيت جسدي وركزت القوة في ساقي.

لكن البشر، حين يحملون السلاح، يظلون بطيئين جدًا بالنسبة لي.

«ما، ما… أنت؟»

فأنا لست كائنًا عاديًا. أملك قدرة بصرية ديناميكية تمكنني من تتبع وحوش تركض مئة متر في خمس ثوان.

دخلت الطابق الخامس من مخرج الطوارئ، فوجدت نحو خمسة عشر رجلًا يسدّون ممرًا طويلًا.

أمسكت بالفأس وهو يهوي نحوي، وسيطرت على الفتى. أما الناجون الواقفون على الدرج فقد صرخوا أو تنفسوا الصعداء.

طحن!

انطلق بعض الطلاب الذكور—يبدو أنهم أصدقاء الفتى—نحوي صارخين.

ومن خلال سحابة الغبار… رأيت هيئة بشرية.

ربما خطر في بالهم أن صديقهم سيموت. عيونهم كانت تغلي بالكراهية والغضب، وكأنهم فقدوا قدرتهم على التفكير.

«م… ما أنت؟» سألت.

عضضت على أسناني.

كانت السماء تمطر بغزارة عندما خرجت إلى الخارج، كأن السماء قد قررت أن تفرغ كل ما فيها دفعة واحدة.

«كفى!!!» صرخت.

مررت بمحطة غاز LPG على يساري، واستمررت في التقدم حتى بدأت أرى المركز الطبي يلوح في الأفق.

شق صوتي المرتفع دويّ المطر والرعد. ولمعت عيناي الزرقاوان، فشهق الفتيان من المفاجأة وارتبكت ملامحهم.

ومن خلال سحابة الغبار… رأيت هيئة بشرية.

أخذت نفسًا وزفرته بهدوء.

طحن!

«هل أنتم من الناجين في ملجأ المركز الطبي؟» سألتهم.

«لا، لم يمت. سيعود مجددًا. علينا أن نصعد إلى السطح قبل أن يعود.»

لكن أحدًا لم يجب. كانوا يحدقون بي بذهن شارد، وأفواههم تنفتح وتغلق كأنهم أسماك ذهبية.

“آرغ!!!”

وبعد برهة، تقدمت امرأة في منتصف الثلاثينيات، ترتدي ملابس رسمية، وتحدثت نيابة عنهم:

«عفوًا؟»

«من أنت؟»

«لا، هناك المزيد في الأسفل.»

لم أكن متأكدًا مما يجب أن أقوله.

«أنا لي هيون-دوك. هل الناجون في الأسفل يقاتلون الزومبي؟»

منظمة حشد الناجين؟

«من أنت؟»

هل سيصدقونني حتى؟

غررر…!

بلعت ريقي.

خرج بخار ساخن من فمي. توسّعت عينا كيم جين-جو التي كانت بجانبي.

«سمعت البث الإذاعي.» قلت ببساطة.

«من السرية الأولى إلى الرابعة، اتبعوني.»

«…!»

لم أكن أعلم ما إذا كان الضباب الكثيف المحيط بي ضبابًا طبيعيًا، أم أنه مجرد بخار يتصاعد من جسدي. ففي حين كان الهواء من حولي باردًا، كان جسدي مشتعلًا بحرارة القتال.

ارتجف بعض الناجين الجالسين على الدرج ما إن ذكرت البث الذي سمعته عبر الراديو في وقت سابق. وبدأوا يهمسون فيما بينهم. ثم تحدثت المرأة الرسمية مجددًا:

«لا، لم يمت. سيعود مجددًا. علينا أن نصعد إلى السطح قبل أن يعود.»

«عندما تقول البث… أي بث تقصد؟»

«اخرس وتحرك من مكانك!»

«سمعت بثًا يحذر الناس من الذهاب إلى “شينيه”، ويقول إنها لم تعد آمنة.»

«لا، هناك المزيد في الأسفل.»

«ولمَ جئت رغم ذلك؟»

قطبت جبيني وتركت الطالب الذي كنت أسيطر عليه. سقط الفأس من يده، وزحف إلى الوراء. كان الذعر يملأ وجهه، وذاك المشهد مزّق قلبي.

«لأني… أنا فريق الإنقاذ الذي كنتم تنتظرونه.»

«انهضوا. سيعود قريبًا.»

خرجت عبارة “فريق الإنقاذ” من فمي بلا وعي. وبدأ الناجون يتمتمون مجددًا، أما المرأة فمالت برأسها.

رسمت خريطة ذهنية في رأسي، وتوجهت شمالًا على شارع “يونغماسان-دي”.

«هل… أنت بشري؟»

تفاجأت من رد فعلها، ورفعت كلتا يديّ وبدأت ألوّح بهما بعنف، محاولًا الإشارة إلى أني لا أنوي إيذاءهم.

«جسدي يبدو كجسد زومبي… لكن قلبي بشري.»

عانقته وهي تبكي. بدا أنهما شقيقان.

قطبت جبيني وتركت الطالب الذي كنت أسيطر عليه. سقط الفأس من يده، وزحف إلى الوراء. كان الذعر يملأ وجهه، وذاك المشهد مزّق قلبي.

ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.

فمهما كانت نواياي حسنة، فلن يراني أحد إلا كزومبي.

«…!»

كان ينبغي أن أعتاد على هذا الشعور… لكنه كان دائمًا مؤلمًا، ويصعب تقبّله.

كان شكله بشريًا، لكنه كان متحولًا من المرحلة الثانية، بذراع يمنى ضخمة ومشوّهة.

مررت يدي بين شعري المبتل.

ربما خطر في بالهم أن صديقهم سيموت. عيونهم كانت تغلي بالكراهية والغضب، وكأنهم فقدوا قدرتهم على التفكير.

«هل جميع الناجين موجودون هنا؟» سألت.

بدأت عضلات فخذي وساقي تنتفخ حتى كادت تتمزق. أخذت نفسًا عميقًا وانطلقت نحو المتحوّل.

«لا، هناك المزيد في الأسفل.»

بلع السيد كيم ريقه ونهض. رافقت الرجال الخمسة عشر نحو مخرج الطوارئ، وصعدنا جميعًا. وبينما نصعد، التفتُّ إلى كيم جين-جو وسألت:

بدا أن المرأة الرسمية هي قائدة المجموعة، وكانت تتحدث نيابة عنهم جميعًا. نظرت إليها وسألت:

«عندما تقول البث… أي بث تقصد؟»

«ما اسمك؟»

لم أكن أعلم ما إذا كان الضباب الكثيف المحيط بي ضبابًا طبيعيًا، أم أنه مجرد بخار يتصاعد من جسدي. ففي حين كان الهواء من حولي باردًا، كان جسدي مشتعلًا بحرارة القتال.

«نعم؟ آه… اسمي… كيم جين-جو.»

انفك الباب الحديدي الصلب عن مفاصله بصوت تمزق معدني. خطوت إلى الداخل، ثم توقفت مصدومًا لا أعرف كيف أتصرف.

«أنا لي هيون-دوك. هل الناجون في الأسفل يقاتلون الزومبي؟»

تقدّم المتحوّل من الرجال وهو يدور بذراعه الهائلة. لمعت عيناي الزرقاوان، وبدأت أضخ الدم بسرعة أكبر في جسدي، أراقبه يتحرك.

«نعم.»

«لو لم أكن من فريق الإنقاذ، لكنتم جميعًا موتى.»

«خُذيني إليهم.»

«سمعت بثًا يحذر الناس من الذهاب إلى “شينيه”، ويقول إنها لم تعد آمنة.»

وبينما كنت أعبر بين الناجين، كانوا جميعًا يتنحّون جانبًا ليُفسحوا لي الطريق. كانوا يرتجفون، يمسكون أنفاسهم، والذعر بادٍ على وجوههم، وعيونهم غارقة في الخوف.

ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.

بلعت كيم جين-جو ريقها وسألت:

ثنيت ركبتيّ، وجمعت كل قوتي في ساقيّ، ثم ركزت بصري على السطح وقفزت.

«كيف لي أن أثق بأنك من فريق الإنقاذ؟»

حدّق الرجال الذين كانوا يقاتلونني بدهشة، أفواههم مفتوحة كأنهم أسماك ذهبية.

«لو لم أكن من فريق الإنقاذ، لكنتم جميعًا موتى.»

لكن البشر، حين يحملون السلاح، يظلون بطيئين جدًا بالنسبة لي.

«…»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أدركت أن كلماتي كانت قاسية، لكنها كانت أنسب إجابة في مثل هذا الوضع. أخذت كيم جين-جو نفسًا عميقًا قبل أن تتحدث مجددًا.

تحطّم!!

«اتبعني إذن. والباقون، انتظروا هنا رجاءً.»

وبينما كنت أعبر بين الناجين، كانوا جميعًا يتنحّون جانبًا ليُفسحوا لي الطريق. كانوا يرتجفون، يمسكون أنفاسهم، والذعر بادٍ على وجوههم، وعيونهم غارقة في الخوف.

ثم هرعت إلى أسفل الدرج، فتتبعتها بنظري، بينما ألقيت نظرة سريعة على الناجين. كانوا نحو عشرين شخصًا، معظمهم من المسنين فوق الستين، وطلاب مراهقين.

فمهما كانت نواياي حسنة، فلن يراني أحد إلا كزومبي.

وبينما كنت أنزل خلف كيم جين-جو، بدأت صرخات الزومبي وزئيرهم تتضح أكثر فأكثر، صاعدة من الطابق الخامس.

ثم هرعت إلى أسفل الدرج، فتتبعتها بنظري، بينما ألقيت نظرة سريعة على الناجين. كانوا نحو عشرين شخصًا، معظمهم من المسنين فوق الستين، وطلاب مراهقين.

وبعد لحظات، سمعت رجالًا يصرخون:

وبينما كنت أنزل خلف كيم جين-جو، بدأت صرخات الزومبي وزئيرهم تتضح أكثر فأكثر، صاعدة من الطابق الخامس.

«تراجعوا!! علينا التخلي عن الطابق الخامس!»

عندما عبست في وجهها، عضّت كيم جين-جو على شفتها السفلية، وظهر في ملامحها صراع مرير مع نفسها.

دووم!!

راقبت هذا المشهد المهيب للحظة، ثم رفعت نظري نحو سطح المركز الطبي.

دوّى صوت انهيار جدار في الدرج، ولفحني رائحة الأسمنت العفن.

حدّق السيد كيم في وجهي.

دخلت الطابق الخامس من مخرج الطوارئ، فوجدت نحو خمسة عشر رجلًا يسدّون ممرًا طويلًا.

دوّى صوت انهيار جدار في الدرج، ولفحني رائحة الأسمنت العفن.

كانوا يقاتلون الزومبي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أسلحتهم بدائية، ولم يكن بينهم من يحمل سلاحًا ناريًا. وفي لحظة، دفع أحد الزومبي أحد الرجال أرضًا.

سمعت عواء الزومبي يخترق المطر الغزير. أمعنت النظر باتجاه المبنى، فرأيت حشدًا من الزومبي متجمّعين عند المدخل، يعوون بجنون.

«السيد كيم!!»

“آرغ!!!”

ركض جميع الرجال الذين كانوا يتراجعون عائدين إلى “السيد كيم”. فدفع الرجل الزومبي بِعصى كانت في يده.

«…!»

«اهربوا!!!» صرخ. «سوف يقتلونكم!!!»

«أه… لا.»

«اخرس وتحرك من مكانك!»

تساءلت إن كان متحول من المرحلة الأولى قادرًا على إصدار صوت كهذا.

تحطّم!!

غررر!!!

في اللحظة التي رفعوا فيها “السيد كيم” عن الأرض، انهار جزء من الحائط خلفهم وسط سحابة كثيفة من الغبار. عبست، وحدّقت في الثقب الذي انفتح.

كان شكله بشريًا، لكنه كان متحولًا من المرحلة الثانية، بذراع يمنى ضخمة ومشوّهة.

ومن خلال سحابة الغبار… رأيت هيئة بشرية.

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أركّز النظر نحو المباني، أحاول تمييز أي أثر لحركة بشرية.

كان شكله بشريًا، لكنه كان متحولًا من المرحلة الثانية، بذراع يمنى ضخمة ومشوّهة.

لم يمض وقت طويل حتى اصطفّ أتباعي البالغ عددهم ألفين، وانطلقت نحو حي “شينيه”.

ذراع… مصارعة…

أخذت نفسًا وزفرته بهدوء.

تقدّم المتحوّل من الرجال وهو يدور بذراعه الهائلة. لمعت عيناي الزرقاوان، وبدأت أضخ الدم بسرعة أكبر في جسدي، أراقبه يتحرك.

خرجت عبارة “فريق الإنقاذ” من فمي بلا وعي. وبدأ الناجون يتمتمون مجددًا، أما المرأة فمالت برأسها.

غررر…!

رسمت خريطة ذهنية في رأسي، وتوجهت شمالًا على شارع “يونغماسان-دي”.

خرج بخار ساخن من فمي. توسّعت عينا كيم جين-جو التي كانت بجانبي.

شعرت بابتسامة ضيقة ترتسم على وجهي، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. وتقدّمت نحو المبنى.

«م… ما أنت؟» سألت.

لكن فجأة، دوى صوت ارتطام مكتوم من داخل المبنى. ذلك الصوت… لم يكن صوت زومبي عادي.

«ارجعي للوراء.»

«ارجعي للوراء.»

«…!»

«…»

شهقت كيم جين-جو وتراجعت إلى درج الطوارئ. أما أنا، فثنيت جسدي وركزت القوة في ساقي.

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أركّز النظر نحو المباني، أحاول تمييز أي أثر لحركة بشرية.

بدأت عضلات فخذي وساقي تنتفخ حتى كادت تتمزق. أخذت نفسًا عميقًا وانطلقت نحو المتحوّل.

يمكنني قتل الزومبي متى شئت، لكن لا وقت للتراخي عندما يتعلّق الأمر بإنقاذ الناجين. نظرت باتجاه مخرج الطوارئ.

تحطّم!

انفك الباب الحديدي الصلب عن مفاصله بصوت تمزق معدني. خطوت إلى الداخل، ثم توقفت مصدومًا لا أعرف كيف أتصرف.

انطلقت من الأرض كعدّاء ينطلق من منصة الانطلاق، تاركًا شقين عميقين في الأرض، ومخلّفًا فتاتًا من الحجارة المتناثرة.

«لأني… أنا فريق الإنقاذ الذي كنتم تنتظرونه.»

ارتجّت نوافذ الممر بقوة، ودوّى صوت انفجار هوائي على طول الممر.

مررت عبر حي “غويي” إلى “جونغكوك”، ومن ثم إلى “ميونموك”. قدراتي الجسدية كانت تفوق البشر بمراحل، فخمسة عشر كيلومترًا لم تكن شيئًا يذكر بالنسبة لي. وبالركض بأقصى سرعة، وصلت إلى “ميونموك-دونغ” خلال عشرين دقيقة.

اقتربت من ظهر المتحول وسحقت لوح كتفه.

«سألتك إن كان هناك ناجون غيركم.»

طحن!

ربما خطر في بالهم أن صديقهم سيموت. عيونهم كانت تغلي بالكراهية والغضب، وكأنهم فقدوا قدرتهم على التفكير.

انثنى نصفه العلوي وتمزق جلد ظهره، وتحطّمت أضلاعه. طار المتحوّل من النافذة أمامه مباشرة، دون حتى أن يجد وقتًا ليصرخ صرخة الموت.

انطلق بعض الطلاب الذكور—يبدو أنهم أصدقاء الفتى—نحوي صارخين.

حدّق الرجال الذين كانوا يقاتلونني بدهشة، أفواههم مفتوحة كأنهم أسماك ذهبية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«ما، ما… أنت؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«انهضوا. سيعود قريبًا.»

«سألتك إن كان هناك ناجون غيركم.»

لم أكن أنوي فقط رميه خارج النافذة. بل أردت إلحاق ضرر كافٍ به، ثم تحطيم جمجمته لإنهائه.

«عفوًا؟»

كان من حسن حظه أنه طار خارج المبنى. ففي الخارج، سيتمكن من التهام بعض الزومبي وتجديد عظامه المكسورة.

بلعت ريقي.

للحظة، فكرت في أن ألحق به خارجًا وأُنهي الأمر.

رذاذ، ثم انهمار.

لكنني تراجعت. لم أكن قد استوعبت الوضع بعد.

«نعم.»

كان هناك الكثير من المتغيرات التي لم أتأكد منها بعد—مثل عدد المتحولين من المرحلة الثانية المتبقين، وعدد الناجين الذين ما زالوا يصعدون.

ربما أوقدوا الشموع…

يمكنني قتل الزومبي متى شئت، لكن لا وقت للتراخي عندما يتعلّق الأمر بإنقاذ الناجين. نظرت باتجاه مخرج الطوارئ.

«أه… لا.»

«كيم جين-جو!!!» صرخت.

«…»

أطلت كيم جين-جو برأسها من الممر، ثم ركضت نحو السيد كيم.

دخلت الطابق الخامس من مخرج الطوارئ، فوجدت نحو خمسة عشر رجلًا يسدّون ممرًا طويلًا.

«أخي!»

تحديت جاذبية الأرض في حركة انسيابية واحدة، متلذذًا بصوت الريح وهي تصفر حولي. وعلى عكس توقعي، كان السطح خاليًا تمامًا.

«جين-جو!»

حدّق الرجال الذين كانوا يقاتلونني بدهشة، أفواههم مفتوحة كأنهم أسماك ذهبية.

عانقته وهي تبكي. بدا أنهما شقيقان.

ركض جميع الرجال الذين كانوا يتراجعون عائدين إلى “السيد كيم”. فدفع الرجل الزومبي بِعصى كانت في يده.

سرعان ما عاد السيد كيم إلى وعيه ونظر إليّ.

بلعت ريقي وأصدرت أمرًا لأتباعي:

«من أنت؟ هل… هل مات ذلك الوحش؟»

«لا يحتاجون إلى إنقاذ.»

«لا، لم يمت. سيعود مجددًا. علينا أن نصعد إلى السطح قبل أن يعود.»

لكن أحدًا لم يجب. كانوا يحدقون بي بذهن شارد، وأفواههم تنفتح وتغلق كأنهم أسماك ذهبية.

حدّق السيد كيم في وجهي.

أضواء؟

«أنت… أنت إنسان، أليس كذلك؟» قال بنبرة جادّة.

تحطّم!!

«أنا ما تظنني عليه. لا وقت لدينا للشرح.»

«خُذيني إليهم.»

بلع السيد كيم ريقه ونهض. رافقت الرجال الخمسة عشر نحو مخرج الطوارئ، وصعدنا جميعًا. وبينما نصعد، التفتُّ إلى كيم جين-جو وسألت:

«جسدي يبدو كجسد زومبي… لكن قلبي بشري.»

«هل هناك ناجون آخرون؟»

فمهما كانت نواياي حسنة، فلن يراني أحد إلا كزومبي.

«عفوًا؟»

«نعم.»

«سألتك إن كان هناك ناجون غيركم.»

كانت السماء تمطر بغزارة عندما خرجت إلى الخارج، كأن السماء قد قررت أن تفرغ كل ما فيها دفعة واحدة.

«أه… لا.»

وبينما كنت أعبر بين الناجين، كانوا جميعًا يتنحّون جانبًا ليُفسحوا لي الطريق. كانوا يرتجفون، يمسكون أنفاسهم، والذعر بادٍ على وجوههم، وعيونهم غارقة في الخوف.

كان واضحًا أنها تكذب. فقد تهرّبت من نظراتي.

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أركّز النظر نحو المباني، أحاول تمييز أي أثر لحركة بشرية.

عبست.

ربما خطر في بالهم أن صديقهم سيموت. عيونهم كانت تغلي بالكراهية والغضب، وكأنهم فقدوا قدرتهم على التفكير.

«سأعيد سؤالي. هل هناك ناجون آخرون؟»

اندفع جميع الأتباع الذين كانوا يحمون حي “غوانغجانغ” باتجاهي. أمرت المتحولين بحراسة الملجأ.

«لا يحتاجون إلى إنقاذ.»

“آآآه!!!”

«هذا ليس قرارك.»

«أنا لي هيون-دوك. هل الناجون في الأسفل يقاتلون الزومبي؟»

عندما عبست في وجهها، عضّت كيم جين-جو على شفتها السفلية، وظهر في ملامحها صراع مرير مع نفسها.

«السيد كيم!!»

بدا أن ثمة تعقيدات كثيرة قد وقعت بينهم. لكن لا يمكنني إطلاق حكم دون سماع القصة من الطرف الآخر.

كان هناك عشرات الناجين يقفون أمامي مباشرة، في المكان الذي كان يشغله الباب، يحدقون بي بدهشة. حدّقت بهم بدوري بدهشة مماثلة.

وحين لم أظهر أي نية للتراجع، كبحت كيم جين-جو غضبها وقالت ببرود:

خرج بخار ساخن من فمي. توسّعت عينا كيم جين-جو التي كانت بجانبي.

«إن كنت تريد إنقاذ الحيوانات… فابحث عنهم بنفسك. لا شأن لي بهم.»

«اخرس وتحرك من مكانك!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«ما اسمك؟»

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«السيد كيم!!»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

غرر… غااا…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط