129
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن أين الناجون؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فأنا لست كائنًا عاديًا. أملك قدرة بصرية ديناميكية تمكنني من تتبع وحوش تركض مئة متر في خمس ثوان.
ترجمة: Arisu san
«…!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أطلق أتباعي الألفان عواءً يمزق الحناجر وهم يندفعون نحو المستشفى كموجة متلاطمة. اهتزت الأرض، واندفعت موجة خضراء تخترق الحواجز الهشة.
رذاذ، ثم انهمار.
«م… ما أنت؟» سألت.
كانت السماء تمطر بغزارة عندما خرجت إلى الخارج، كأن السماء قد قررت أن تفرغ كل ما فيها دفعة واحدة.
أطلت كيم جين-جو برأسها من الممر، ثم ركضت نحو السيد كيم.
السماء كانت مظلمة لأقصى حد، والرؤية لم تتجاوز الكيلومتر الواحد بفعل المطر المنهمر.
وششش!
تساءلت إن كنت سأستطيع تمييز الناجين عن الزومبي في هذا الطقس الرهيب، ثم عضضت على أسناني وأصدرت أوامري لأتباعي:
ربما خطر في بالهم أن صديقهم سيموت. عيونهم كانت تغلي بالكراهية والغضب، وكأنهم فقدوا قدرتهم على التفكير.
«من السرية الأولى إلى الرابعة، اتبعوني.»
«هل جميع الناجين موجودون هنا؟» سألت.
غررر!!!
انطلقت من الأرض كعدّاء ينطلق من منصة الانطلاق، تاركًا شقين عميقين في الأرض، ومخلّفًا فتاتًا من الحجارة المتناثرة.
اندفع جميع الأتباع الذين كانوا يحمون حي “غوانغجانغ” باتجاهي. أمرت المتحولين بحراسة الملجأ.
عانقته وهي تبكي. بدا أنهما شقيقان.
لم يمض وقت طويل حتى اصطفّ أتباعي البالغ عددهم ألفين، وانطلقت نحو حي “شينيه”.
وحيث أن الزومبي المحيطين لم يكونوا ملوّنين بالأحمر، فهذا يعني أنه لا وجود لأحد أفراد “العائلة” هنا، ما يرجّح أن المتحوّل في الداخل جاء من الشارع.
مررت عبر حي “غويي” إلى “جونغكوك”، ومن ثم إلى “ميونموك”. قدراتي الجسدية كانت تفوق البشر بمراحل، فخمسة عشر كيلومترًا لم تكن شيئًا يذكر بالنسبة لي. وبالركض بأقصى سرعة، وصلت إلى “ميونموك-دونغ” خلال عشرين دقيقة.
«أنا لي هيون-دوك. هل الناجون في الأسفل يقاتلون الزومبي؟»
لم أكن أعلم ما إذا كان الضباب الكثيف المحيط بي ضبابًا طبيعيًا، أم أنه مجرد بخار يتصاعد من جسدي. ففي حين كان الهواء من حولي باردًا، كان جسدي مشتعلًا بحرارة القتال.
أضواء؟
سلكت الشوارع المشؤومة أبحث عن ناجين. لم أكن أرى أو أشم الكثير بفعل المطر المنهمر. وكان صوت المطر مرتفعًا بما يكفي ليغطي على حتى صرخات الناس.
«هذا ليس قرارك.»
لم أجد ناجين في الشوارع. ومن غياب الزومبي أيضًا، بدا أن موجة زومبي قد انطلقت، واجتذبتهم جميعًا إلى المركز الطبي.
عبست.
رسمت خريطة ذهنية في رأسي، وتوجهت شمالًا على شارع “يونغماسان-دي”.
«من السرية الأولى إلى الرابعة، اتبعوني.»
كنت بحاجة لرؤية “المركز الطبي في سيول” بعيني، ثم أقرر خطتي على الفور.
«كيف لي أن أثق بأنك من فريق الإنقاذ؟»
مررت بمحطة غاز LPG على يساري، واستمررت في التقدم حتى بدأت أرى المركز الطبي يلوح في الأفق.
دوّى صوت انهيار جدار في الدرج، ولفحني رائحة الأسمنت العفن.
غرر… غااا…
«عفوًا؟»
سمعت عواء الزومبي يخترق المطر الغزير. أمعنت النظر باتجاه المبنى، فرأيت حشدًا من الزومبي متجمّعين عند المدخل، يعوون بجنون.
لم أكن أعلم ما إذا كان الضباب الكثيف المحيط بي ضبابًا طبيعيًا، أم أنه مجرد بخار يتصاعد من جسدي. ففي حين كان الهواء من حولي باردًا، كان جسدي مشتعلًا بحرارة القتال.
لكن أين الناجون؟
بلعت كيم جين-جو ريقها وسألت:
لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أركّز النظر نحو المباني، أحاول تمييز أي أثر لحركة بشرية.
بدا أن ثمة تعقيدات كثيرة قد وقعت بينهم. لكن لا يمكنني إطلاق حكم دون سماع القصة من الطرف الآخر.
بدا أن الزومبي يملؤون الطابق الأول والمناطق المحيطة فحسب. غير أني رأيت أضواءً وميضها يتلاعب في الطابق الخامس.
شعرت بابتسامة ضيقة ترتسم على وجهي، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. وتقدّمت نحو المبنى.
أضواء؟
«أنا لي هيون-دوك. هل الناجون في الأسفل يقاتلون الزومبي؟»
لا بد أن هناك ناجين.
«أه… لا.»
ربما أوقدوا الشموع…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعرت بابتسامة ضيقة ترتسم على وجهي، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. وتقدّمت نحو المبنى.
«جين-جو!»
لكن فجأة، دوى صوت ارتطام مكتوم من داخل المبنى. ذلك الصوت… لم يكن صوت زومبي عادي.
بلعت ريقي وأصدرت أمرًا لأتباعي:
وحيث أن الزومبي المحيطين لم يكونوا ملوّنين بالأحمر، فهذا يعني أنه لا وجود لأحد أفراد “العائلة” هنا، ما يرجّح أن المتحوّل في الداخل جاء من الشارع.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تساءلت إن كان متحول من المرحلة الأولى قادرًا على إصدار صوت كهذا.
السماء كانت مظلمة لأقصى حد، والرؤية لم تتجاوز الكيلومتر الواحد بفعل المطر المنهمر.
لكني كنت واثقًا من أنه أمر مستحيل.
لكن فجأة، دوى صوت ارتطام مكتوم من داخل المبنى. ذلك الصوت… لم يكن صوت زومبي عادي.
ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.
أمسكت بالفأس وهو يهوي نحوي، وسيطرت على الفتى. أما الناجون الواقفون على الدرج فقد صرخوا أو تنفسوا الصعداء.
بلعت ريقي وأصدرت أمرًا لأتباعي:
اندفع جميع الأتباع الذين كانوا يحمون حي “غوانغجانغ” باتجاهي. أمرت المتحولين بحراسة الملجأ.
«من السرية الأولى إلى الرابعة، اجتمعوا واقضوا على الزومبي في الطابق الأول.»
ومن خلال سحابة الغبار… رأيت هيئة بشرية.
غررر!!!
وبينما كنت أعبر بين الناجين، كانوا جميعًا يتنحّون جانبًا ليُفسحوا لي الطريق. كانوا يرتجفون، يمسكون أنفاسهم، والذعر بادٍ على وجوههم، وعيونهم غارقة في الخوف.
أطلق أتباعي الألفان عواءً يمزق الحناجر وهم يندفعون نحو المستشفى كموجة متلاطمة. اهتزت الأرض، واندفعت موجة خضراء تخترق الحواجز الهشة.
ذراع… مصارعة…
راقبت هذا المشهد المهيب للحظة، ثم رفعت نظري نحو سطح المركز الطبي.
هل سيصدقونني حتى؟
كان ارتفاع المبنى نحو اثني عشر طابقًا. وبقدراتي الحالية، كان بمقدوري الوصول إليه بقفزة واحدة.
شهقت كيم جين-جو وتراجعت إلى درج الطوارئ. أما أنا، فثنيت جسدي وركزت القوة في ساقي.
ثنيت ركبتيّ، وجمعت كل قوتي في ساقيّ، ثم ركزت بصري على السطح وقفزت.
«من السرية الأولى إلى الرابعة، اتبعوني.»
وششش!
تفاجأت من رد فعلها، ورفعت كلتا يديّ وبدأت ألوّح بهما بعنف، محاولًا الإشارة إلى أني لا أنوي إيذاءهم.
تحديت جاذبية الأرض في حركة انسيابية واحدة، متلذذًا بصوت الريح وهي تصفر حولي. وعلى عكس توقعي، كان السطح خاليًا تمامًا.
«هل… أنت بشري؟»
لا ناجين، ولا زومبي.
«لأني… أنا فريق الإنقاذ الذي كنتم تنتظرونه.»
ربما لم يتمكن الناجون من الوصول إلى السطح. نظرت حولي فرأيت بابًا حديديًا سميكًا في أحد الزوايا. كان الباب المؤدي إلى داخل المبنى.
ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.
فعّلت دوران الدم في ذراعيّ لتعزيز العضلات، ثم أمسكت بالباب وأخذت نفسًا عميقًا وجذبته.
لم أكن أنوي فقط رميه خارج النافذة. بل أردت إلحاق ضرر كافٍ به، ثم تحطيم جمجمته لإنهائه.
انفك الباب الحديدي الصلب عن مفاصله بصوت تمزق معدني. خطوت إلى الداخل، ثم توقفت مصدومًا لا أعرف كيف أتصرف.
بلعت ريقي.
كان هناك عشرات الناجين يقفون أمامي مباشرة، في المكان الذي كان يشغله الباب، يحدقون بي بدهشة. حدّقت بهم بدوري بدهشة مماثلة.
كان هناك الكثير من المتغيرات التي لم أتأكد منها بعد—مثل عدد المتحولين من المرحلة الثانية المتبقين، وعدد الناجين الذين ما زالوا يصعدون.
“آآآه!!!”
بلعت ريقي.
صرخت امرأة من بين الناجين. كانت في حالة هلع، بعينيها امتلأت بالخوف واليأس.
«تراجعوا!! علينا التخلي عن الطابق الخامس!»
تفاجأت من رد فعلها، ورفعت كلتا يديّ وبدأت ألوّح بهما بعنف، محاولًا الإشارة إلى أني لا أنوي إيذاءهم.
«عندما تقول البث… أي بث تقصد؟»
“آرغ!!!”
رذاذ، ثم انهمار.
انطلق فتى شاب من بين الحشود، يحمل فأسًا صغيرًا. بدا في سن المراهقة، في نفس عمر “كانغ جي-سوك” تقريبًا.
ارتجّت نوافذ الممر بقوة، ودوّى صوت انفجار هوائي على طول الممر.
لكن البشر، حين يحملون السلاح، يظلون بطيئين جدًا بالنسبة لي.
وبعد برهة، تقدمت امرأة في منتصف الثلاثينيات، ترتدي ملابس رسمية، وتحدثت نيابة عنهم:
فأنا لست كائنًا عاديًا. أملك قدرة بصرية ديناميكية تمكنني من تتبع وحوش تركض مئة متر في خمس ثوان.
كان شكله بشريًا، لكنه كان متحولًا من المرحلة الثانية، بذراع يمنى ضخمة ومشوّهة.
أمسكت بالفأس وهو يهوي نحوي، وسيطرت على الفتى. أما الناجون الواقفون على الدرج فقد صرخوا أو تنفسوا الصعداء.
أدركت أن كلماتي كانت قاسية، لكنها كانت أنسب إجابة في مثل هذا الوضع. أخذت كيم جين-جو نفسًا عميقًا قبل أن تتحدث مجددًا.
انطلق بعض الطلاب الذكور—يبدو أنهم أصدقاء الفتى—نحوي صارخين.
«جين-جو!»
ربما خطر في بالهم أن صديقهم سيموت. عيونهم كانت تغلي بالكراهية والغضب، وكأنهم فقدوا قدرتهم على التفكير.
لكن فجأة، دوى صوت ارتطام مكتوم من داخل المبنى. ذلك الصوت… لم يكن صوت زومبي عادي.
عضضت على أسناني.
قطبت جبيني وتركت الطالب الذي كنت أسيطر عليه. سقط الفأس من يده، وزحف إلى الوراء. كان الذعر يملأ وجهه، وذاك المشهد مزّق قلبي.
«كفى!!!» صرخت.
تفاجأت من رد فعلها، ورفعت كلتا يديّ وبدأت ألوّح بهما بعنف، محاولًا الإشارة إلى أني لا أنوي إيذاءهم.
شق صوتي المرتفع دويّ المطر والرعد. ولمعت عيناي الزرقاوان، فشهق الفتيان من المفاجأة وارتبكت ملامحهم.
«من أنت؟»
أخذت نفسًا وزفرته بهدوء.
مررت يدي بين شعري المبتل.
«هل أنتم من الناجين في ملجأ المركز الطبي؟» سألتهم.
«…»
لكن أحدًا لم يجب. كانوا يحدقون بي بذهن شارد، وأفواههم تنفتح وتغلق كأنهم أسماك ذهبية.
«خُذيني إليهم.»
وبعد برهة، تقدمت امرأة في منتصف الثلاثينيات، ترتدي ملابس رسمية، وتحدثت نيابة عنهم:
بدا أن ثمة تعقيدات كثيرة قد وقعت بينهم. لكن لا يمكنني إطلاق حكم دون سماع القصة من الطرف الآخر.
«من أنت؟»
أسلحتهم بدائية، ولم يكن بينهم من يحمل سلاحًا ناريًا. وفي لحظة، دفع أحد الزومبي أحد الرجال أرضًا.
لم أكن متأكدًا مما يجب أن أقوله.
رذاذ، ثم انهمار.
منظمة حشد الناجين؟
غررر!!!
هل سيصدقونني حتى؟
انثنى نصفه العلوي وتمزق جلد ظهره، وتحطّمت أضلاعه. طار المتحوّل من النافذة أمامه مباشرة، دون حتى أن يجد وقتًا ليصرخ صرخة الموت.
بلعت ريقي.
«جسدي يبدو كجسد زومبي… لكن قلبي بشري.»
«سمعت البث الإذاعي.» قلت ببساطة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«…!»
دوّى صوت انهيار جدار في الدرج، ولفحني رائحة الأسمنت العفن.
ارتجف بعض الناجين الجالسين على الدرج ما إن ذكرت البث الذي سمعته عبر الراديو في وقت سابق. وبدأوا يهمسون فيما بينهم. ثم تحدثت المرأة الرسمية مجددًا:
كنت بحاجة لرؤية “المركز الطبي في سيول” بعيني، ثم أقرر خطتي على الفور.
«عندما تقول البث… أي بث تقصد؟»
«ما، ما… أنت؟»
«سمعت بثًا يحذر الناس من الذهاب إلى “شينيه”، ويقول إنها لم تعد آمنة.»
ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.
«ولمَ جئت رغم ذلك؟»
بلعت ريقي وأصدرت أمرًا لأتباعي:
«لأني… أنا فريق الإنقاذ الذي كنتم تنتظرونه.»
وبينما كنت أعبر بين الناجين، كانوا جميعًا يتنحّون جانبًا ليُفسحوا لي الطريق. كانوا يرتجفون، يمسكون أنفاسهم، والذعر بادٍ على وجوههم، وعيونهم غارقة في الخوف.
خرجت عبارة “فريق الإنقاذ” من فمي بلا وعي. وبدأ الناجون يتمتمون مجددًا، أما المرأة فمالت برأسها.
لم أكن أنوي فقط رميه خارج النافذة. بل أردت إلحاق ضرر كافٍ به، ثم تحطيم جمجمته لإنهائه.
«هل… أنت بشري؟»
«لو لم أكن من فريق الإنقاذ، لكنتم جميعًا موتى.»
«جسدي يبدو كجسد زومبي… لكن قلبي بشري.»
ما سمعته كان صوت جدار يُحطَّم، ما يعني أن هناك متحولًا من المرحلة الثانية هنا.
قطبت جبيني وتركت الطالب الذي كنت أسيطر عليه. سقط الفأس من يده، وزحف إلى الوراء. كان الذعر يملأ وجهه، وذاك المشهد مزّق قلبي.
وششش!
فمهما كانت نواياي حسنة، فلن يراني أحد إلا كزومبي.
يمكنني قتل الزومبي متى شئت، لكن لا وقت للتراخي عندما يتعلّق الأمر بإنقاذ الناجين. نظرت باتجاه مخرج الطوارئ.
كان ينبغي أن أعتاد على هذا الشعور… لكنه كان دائمًا مؤلمًا، ويصعب تقبّله.
«هذا ليس قرارك.»
مررت يدي بين شعري المبتل.
“آرغ!!!”
«هل جميع الناجين موجودون هنا؟» سألت.
بدا أن ثمة تعقيدات كثيرة قد وقعت بينهم. لكن لا يمكنني إطلاق حكم دون سماع القصة من الطرف الآخر.
«لا، هناك المزيد في الأسفل.»
لم أكن أنوي فقط رميه خارج النافذة. بل أردت إلحاق ضرر كافٍ به، ثم تحطيم جمجمته لإنهائه.
بدا أن المرأة الرسمية هي قائدة المجموعة، وكانت تتحدث نيابة عنهم جميعًا. نظرت إليها وسألت:
وششش!
«ما اسمك؟»
تحديت جاذبية الأرض في حركة انسيابية واحدة، متلذذًا بصوت الريح وهي تصفر حولي. وعلى عكس توقعي، كان السطح خاليًا تمامًا.
«نعم؟ آه… اسمي… كيم جين-جو.»
رذاذ، ثم انهمار.
«أنا لي هيون-دوك. هل الناجون في الأسفل يقاتلون الزومبي؟»
خرج بخار ساخن من فمي. توسّعت عينا كيم جين-جو التي كانت بجانبي.
«نعم.»
اقتربت من ظهر المتحول وسحقت لوح كتفه.
«خُذيني إليهم.»
تفاجأت من رد فعلها، ورفعت كلتا يديّ وبدأت ألوّح بهما بعنف، محاولًا الإشارة إلى أني لا أنوي إيذاءهم.
وبينما كنت أعبر بين الناجين، كانوا جميعًا يتنحّون جانبًا ليُفسحوا لي الطريق. كانوا يرتجفون، يمسكون أنفاسهم، والذعر بادٍ على وجوههم، وعيونهم غارقة في الخوف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بلعت كيم جين-جو ريقها وسألت:
«اهربوا!!!» صرخ. «سوف يقتلونكم!!!»
«كيف لي أن أثق بأنك من فريق الإنقاذ؟»
فعّلت دوران الدم في ذراعيّ لتعزيز العضلات، ثم أمسكت بالباب وأخذت نفسًا عميقًا وجذبته.
«لو لم أكن من فريق الإنقاذ، لكنتم جميعًا موتى.»
وحين لم أظهر أي نية للتراجع، كبحت كيم جين-جو غضبها وقالت ببرود:
«…»
تساءلت إن كنت سأستطيع تمييز الناجين عن الزومبي في هذا الطقس الرهيب، ثم عضضت على أسناني وأصدرت أوامري لأتباعي:
أدركت أن كلماتي كانت قاسية، لكنها كانت أنسب إجابة في مثل هذا الوضع. أخذت كيم جين-جو نفسًا عميقًا قبل أن تتحدث مجددًا.
كنت بحاجة لرؤية “المركز الطبي في سيول” بعيني، ثم أقرر خطتي على الفور.
«اتبعني إذن. والباقون، انتظروا هنا رجاءً.»
كان من حسن حظه أنه طار خارج المبنى. ففي الخارج، سيتمكن من التهام بعض الزومبي وتجديد عظامه المكسورة.
ثم هرعت إلى أسفل الدرج، فتتبعتها بنظري، بينما ألقيت نظرة سريعة على الناجين. كانوا نحو عشرين شخصًا، معظمهم من المسنين فوق الستين، وطلاب مراهقين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما كنت أنزل خلف كيم جين-جو، بدأت صرخات الزومبي وزئيرهم تتضح أكثر فأكثر، صاعدة من الطابق الخامس.
بلعت ريقي.
وبعد لحظات، سمعت رجالًا يصرخون:
«كفى!!!» صرخت.
«تراجعوا!! علينا التخلي عن الطابق الخامس!»
ترجمة: Arisu san
دووم!!
كانت السماء تمطر بغزارة عندما خرجت إلى الخارج، كأن السماء قد قررت أن تفرغ كل ما فيها دفعة واحدة.
دوّى صوت انهيار جدار في الدرج، ولفحني رائحة الأسمنت العفن.
راقبت هذا المشهد المهيب للحظة، ثم رفعت نظري نحو سطح المركز الطبي.
دخلت الطابق الخامس من مخرج الطوارئ، فوجدت نحو خمسة عشر رجلًا يسدّون ممرًا طويلًا.
كان هناك الكثير من المتغيرات التي لم أتأكد منها بعد—مثل عدد المتحولين من المرحلة الثانية المتبقين، وعدد الناجين الذين ما زالوا يصعدون.
كانوا يقاتلون الزومبي.
«لو لم أكن من فريق الإنقاذ، لكنتم جميعًا موتى.»
أسلحتهم بدائية، ولم يكن بينهم من يحمل سلاحًا ناريًا. وفي لحظة، دفع أحد الزومبي أحد الرجال أرضًا.
أسلحتهم بدائية، ولم يكن بينهم من يحمل سلاحًا ناريًا. وفي لحظة، دفع أحد الزومبي أحد الرجال أرضًا.
«السيد كيم!!»
«عندما تقول البث… أي بث تقصد؟»
ركض جميع الرجال الذين كانوا يتراجعون عائدين إلى “السيد كيم”. فدفع الرجل الزومبي بِعصى كانت في يده.
«من السرية الأولى إلى الرابعة، اجتمعوا واقضوا على الزومبي في الطابق الأول.»
«اهربوا!!!» صرخ. «سوف يقتلونكم!!!»
ترجمة: Arisu san
«اخرس وتحرك من مكانك!»
غررر!!!
تحطّم!!
قطبت جبيني وتركت الطالب الذي كنت أسيطر عليه. سقط الفأس من يده، وزحف إلى الوراء. كان الذعر يملأ وجهه، وذاك المشهد مزّق قلبي.
في اللحظة التي رفعوا فيها “السيد كيم” عن الأرض، انهار جزء من الحائط خلفهم وسط سحابة كثيفة من الغبار. عبست، وحدّقت في الثقب الذي انفتح.
راقبت هذا المشهد المهيب للحظة، ثم رفعت نظري نحو سطح المركز الطبي.
ومن خلال سحابة الغبار… رأيت هيئة بشرية.
كان هناك الكثير من المتغيرات التي لم أتأكد منها بعد—مثل عدد المتحولين من المرحلة الثانية المتبقين، وعدد الناجين الذين ما زالوا يصعدون.
كان شكله بشريًا، لكنه كان متحولًا من المرحلة الثانية، بذراع يمنى ضخمة ومشوّهة.
تقدّم المتحوّل من الرجال وهو يدور بذراعه الهائلة. لمعت عيناي الزرقاوان، وبدأت أضخ الدم بسرعة أكبر في جسدي، أراقبه يتحرك.
ذراع… مصارعة…
خرج بخار ساخن من فمي. توسّعت عينا كيم جين-جو التي كانت بجانبي.
تقدّم المتحوّل من الرجال وهو يدور بذراعه الهائلة. لمعت عيناي الزرقاوان، وبدأت أضخ الدم بسرعة أكبر في جسدي، أراقبه يتحرك.
«أخي!»
غررر…!
أضواء؟
خرج بخار ساخن من فمي. توسّعت عينا كيم جين-جو التي كانت بجانبي.
اندفع جميع الأتباع الذين كانوا يحمون حي “غوانغجانغ” باتجاهي. أمرت المتحولين بحراسة الملجأ.
«م… ما أنت؟» سألت.
خرجت عبارة “فريق الإنقاذ” من فمي بلا وعي. وبدأ الناجون يتمتمون مجددًا، أما المرأة فمالت برأسها.
«ارجعي للوراء.»
«أه… لا.»
«…!»
لم أكن أعلم ما إذا كان الضباب الكثيف المحيط بي ضبابًا طبيعيًا، أم أنه مجرد بخار يتصاعد من جسدي. ففي حين كان الهواء من حولي باردًا، كان جسدي مشتعلًا بحرارة القتال.
شهقت كيم جين-جو وتراجعت إلى درج الطوارئ. أما أنا، فثنيت جسدي وركزت القوة في ساقي.
لم أكن متأكدًا مما يجب أن أقوله.
بدأت عضلات فخذي وساقي تنتفخ حتى كادت تتمزق. أخذت نفسًا عميقًا وانطلقت نحو المتحوّل.
«سمعت بثًا يحذر الناس من الذهاب إلى “شينيه”، ويقول إنها لم تعد آمنة.»
تحطّم!
هل سيصدقونني حتى؟
انطلقت من الأرض كعدّاء ينطلق من منصة الانطلاق، تاركًا شقين عميقين في الأرض، ومخلّفًا فتاتًا من الحجارة المتناثرة.
شعرت بابتسامة ضيقة ترتسم على وجهي، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. وتقدّمت نحو المبنى.
ارتجّت نوافذ الممر بقوة، ودوّى صوت انفجار هوائي على طول الممر.
اقتربت من ظهر المتحول وسحقت لوح كتفه.
اقتربت من ظهر المتحول وسحقت لوح كتفه.
«من السرية الأولى إلى الرابعة، اجتمعوا واقضوا على الزومبي في الطابق الأول.»
طحن!
تساءلت إن كان متحول من المرحلة الأولى قادرًا على إصدار صوت كهذا.
انثنى نصفه العلوي وتمزق جلد ظهره، وتحطّمت أضلاعه. طار المتحوّل من النافذة أمامه مباشرة، دون حتى أن يجد وقتًا ليصرخ صرخة الموت.
دخلت الطابق الخامس من مخرج الطوارئ، فوجدت نحو خمسة عشر رجلًا يسدّون ممرًا طويلًا.
حدّق الرجال الذين كانوا يقاتلونني بدهشة، أفواههم مفتوحة كأنهم أسماك ذهبية.
ثم هرعت إلى أسفل الدرج، فتتبعتها بنظري، بينما ألقيت نظرة سريعة على الناجين. كانوا نحو عشرين شخصًا، معظمهم من المسنين فوق الستين، وطلاب مراهقين.
«ما، ما… أنت؟»
في اللحظة التي رفعوا فيها “السيد كيم” عن الأرض، انهار جزء من الحائط خلفهم وسط سحابة كثيفة من الغبار. عبست، وحدّقت في الثقب الذي انفتح.
«انهضوا. سيعود قريبًا.»
«لو لم أكن من فريق الإنقاذ، لكنتم جميعًا موتى.»
لم أكن أنوي فقط رميه خارج النافذة. بل أردت إلحاق ضرر كافٍ به، ثم تحطيم جمجمته لإنهائه.
وششش!
كان من حسن حظه أنه طار خارج المبنى. ففي الخارج، سيتمكن من التهام بعض الزومبي وتجديد عظامه المكسورة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
للحظة، فكرت في أن ألحق به خارجًا وأُنهي الأمر.
وبعد لحظات، سمعت رجالًا يصرخون:
لكنني تراجعت. لم أكن قد استوعبت الوضع بعد.
انطلق فتى شاب من بين الحشود، يحمل فأسًا صغيرًا. بدا في سن المراهقة، في نفس عمر “كانغ جي-سوك” تقريبًا.
كان هناك الكثير من المتغيرات التي لم أتأكد منها بعد—مثل عدد المتحولين من المرحلة الثانية المتبقين، وعدد الناجين الذين ما زالوا يصعدون.
كان هناك عشرات الناجين يقفون أمامي مباشرة، في المكان الذي كان يشغله الباب، يحدقون بي بدهشة. حدّقت بهم بدوري بدهشة مماثلة.
يمكنني قتل الزومبي متى شئت، لكن لا وقت للتراخي عندما يتعلّق الأمر بإنقاذ الناجين. نظرت باتجاه مخرج الطوارئ.
ارتجّت نوافذ الممر بقوة، ودوّى صوت انفجار هوائي على طول الممر.
«كيم جين-جو!!!» صرخت.
«هذا ليس قرارك.»
أطلت كيم جين-جو برأسها من الممر، ثم ركضت نحو السيد كيم.
تساءلت إن كان متحول من المرحلة الأولى قادرًا على إصدار صوت كهذا.
«أخي!»
شعرت بابتسامة ضيقة ترتسم على وجهي، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. وتقدّمت نحو المبنى.
«جين-جو!»
«اخرس وتحرك من مكانك!»
عانقته وهي تبكي. بدا أنهما شقيقان.
فعّلت دوران الدم في ذراعيّ لتعزيز العضلات، ثم أمسكت بالباب وأخذت نفسًا عميقًا وجذبته.
سرعان ما عاد السيد كيم إلى وعيه ونظر إليّ.
«هل هناك ناجون آخرون؟»
«من أنت؟ هل… هل مات ذلك الوحش؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لا، لم يمت. سيعود مجددًا. علينا أن نصعد إلى السطح قبل أن يعود.»
لكن أحدًا لم يجب. كانوا يحدقون بي بذهن شارد، وأفواههم تنفتح وتغلق كأنهم أسماك ذهبية.
حدّق السيد كيم في وجهي.
أطلت كيم جين-جو برأسها من الممر، ثم ركضت نحو السيد كيم.
«أنت… أنت إنسان، أليس كذلك؟» قال بنبرة جادّة.
كان شكله بشريًا، لكنه كان متحولًا من المرحلة الثانية، بذراع يمنى ضخمة ومشوّهة.
«أنا ما تظنني عليه. لا وقت لدينا للشرح.»
«لا، لم يمت. سيعود مجددًا. علينا أن نصعد إلى السطح قبل أن يعود.»
بلع السيد كيم ريقه ونهض. رافقت الرجال الخمسة عشر نحو مخرج الطوارئ، وصعدنا جميعًا. وبينما نصعد، التفتُّ إلى كيم جين-جو وسألت:
وحين لم أظهر أي نية للتراجع، كبحت كيم جين-جو غضبها وقالت ببرود:
«هل هناك ناجون آخرون؟»
قطبت جبيني وتركت الطالب الذي كنت أسيطر عليه. سقط الفأس من يده، وزحف إلى الوراء. كان الذعر يملأ وجهه، وذاك المشهد مزّق قلبي.
«عفوًا؟»
انطلق فتى شاب من بين الحشود، يحمل فأسًا صغيرًا. بدا في سن المراهقة، في نفس عمر “كانغ جي-سوك” تقريبًا.
«سألتك إن كان هناك ناجون غيركم.»
وبعد لحظات، سمعت رجالًا يصرخون:
«أه… لا.»
أسلحتهم بدائية، ولم يكن بينهم من يحمل سلاحًا ناريًا. وفي لحظة، دفع أحد الزومبي أحد الرجال أرضًا.
كان واضحًا أنها تكذب. فقد تهرّبت من نظراتي.
منظمة حشد الناجين؟
عبست.
«كيم جين-جو!!!» صرخت.
«سأعيد سؤالي. هل هناك ناجون آخرون؟»
لكني كنت واثقًا من أنه أمر مستحيل.
«لا يحتاجون إلى إنقاذ.»
سمعت عواء الزومبي يخترق المطر الغزير. أمعنت النظر باتجاه المبنى، فرأيت حشدًا من الزومبي متجمّعين عند المدخل، يعوون بجنون.
«هذا ليس قرارك.»
انثنى نصفه العلوي وتمزق جلد ظهره، وتحطّمت أضلاعه. طار المتحوّل من النافذة أمامه مباشرة، دون حتى أن يجد وقتًا ليصرخ صرخة الموت.
عندما عبست في وجهها، عضّت كيم جين-جو على شفتها السفلية، وظهر في ملامحها صراع مرير مع نفسها.
أطلت كيم جين-جو برأسها من الممر، ثم ركضت نحو السيد كيم.
بدا أن ثمة تعقيدات كثيرة قد وقعت بينهم. لكن لا يمكنني إطلاق حكم دون سماع القصة من الطرف الآخر.
«لا يحتاجون إلى إنقاذ.»
وحين لم أظهر أي نية للتراجع، كبحت كيم جين-جو غضبها وقالت ببرود:
طحن!
«إن كنت تريد إنقاذ الحيوانات… فابحث عنهم بنفسك. لا شأن لي بهم.»
ثنيت ركبتيّ، وجمعت كل قوتي في ساقيّ، ثم ركزت بصري على السطح وقفزت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
منظمة حشد الناجين؟
اترك تعليقاً لدعمي🔪
شق صوتي المرتفع دويّ المطر والرعد. ولمعت عيناي الزرقاوان، فشهق الفتيان من المفاجأة وارتبكت ملامحهم.
فمهما كانت نواياي حسنة، فلن يراني أحد إلا كزومبي.
