130
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أوه، همم، وصلت قبل شهر تقريبًا. تلقيت اتصالًا من قائد الحي لأتفقد أطراف غانغبوك، لذا…»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«إنهم في الطابق… الطابق الثالث.»
ترجمة: Arisu san
تابعت الهجوم، وسددت ركبتي إلى وجهه. تحطّم أنفه، وتدفقت الدماء الحمراء على وجهه قبل أن تمحوها قطرات المطر. انهار بلا حتى أن يصرخ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«جرّب أن تصدّ هذه.»
لم تُبدِ كيم جين-جو أي نية للتراجع.
صررت على أسناني وأنا أحدق به.
شمَّ السيد كيم، الواقف بجانبها، ثم قال:
لم تُبدِ كيم جين-جو أي نية للتراجع.
«إنهم في الطابق… الطابق الثالث.»
لم يكن الزومبي في الطابق الأول خصمًا لهم. ومع ازدياد قوتي، كانت قدرات أتباعي الجسدية تتضاعف بشكل هائل. في الماضي، عندما كنت أتحكم بخمسة عشر مئة تابع، كان مئة منهم كافين للقضاء على طُعوم “العائلة”.
«مهلاً!»
«قتلت…؟»
«سيرى بعينيه، ثم يُقرّر.»
ثم رفعت قدمي اليسرى وسحقتها بها، دافنًا جمجمتها تحت النعل. شعور لاذع صعد من أسفل قدمي إلى فخذي. الرائحة العفنة زادت من عبوسي.
نظر السيد كيم إلى من حوله بنظرة يملؤها الأسى.
دعني أتخلص من هذا أولاً، ثم أرى—
«فلنسرع إلى السطح!»
ثم رفعت قدمي اليسرى وسحقتها بها، دافنًا جمجمتها تحت النعل. شعور لاذع صعد من أسفل قدمي إلى فخذي. الرائحة العفنة زادت من عبوسي.
«حسنًا!»
«أي قائد حي؟»
أجاب الرجال بصوت واحد، وتوجّهوا إلى الأعلى. كانت علامات التردد لا تزال بادية على وجه كيم جين-جو، لكنها في النهاية نقرت بلسانها بقوة ثم صعدت معهم نحو السطح.
وبأخذ الأرقام بعين الاعتبار، والقوة البدنية لتلك “الكلاب”، لم أستطع سوى أن أتخيل الأيام الطويلة من الاستعباد التي مر بها الباقون.
وبعد أن رأيتهم يصعدون، أصدرت أوامري لأتباعي:
“ج… ميـلة!”
«من الفرقة الأولى إلى الرابعة، اصعدوا عبر مخرج الطوارئ.»
لكنني تماسكت بصعوبة وسألته:
غررر!!!
تساءلت إن كان زعيم “العائلة” يملك هو الآخر عيونًا زرقاء. أو ربما، ظنّني المنقذ الذي قطع المسافة كلها ليخلّصه.
أطلق قرابة ألفي تابع لي زئيرًا موحّدًا، وبدأوا يتدفقون عبر مخرج الطوارئ من الطابق الأول.
لم تكن لدي أي نية لمنحه الوقت الكافي للتعافي.
لم يكن الزومبي في الطابق الأول خصمًا لهم. ومع ازدياد قوتي، كانت قدرات أتباعي الجسدية تتضاعف بشكل هائل. في الماضي، عندما كنت أتحكم بخمسة عشر مئة تابع، كان مئة منهم كافين للقضاء على طُعوم “العائلة”.
«تمامًا.»
أما الآن، فحتى خمسون تابعًا فقط يمكنهم القضاء على طُعم واحد بسهولة.
«اهدؤوا، أرجوكم.»
زومبي الشوارع لم يكونوا أكثر من جنود لعب أمام أتباعي. وبينما تدفقوا إلى مخرج الطوارئ، خرجت إلى الرواق وأصدرت لهم أمرًا:
«أين بقية الكلاب؟»
«امنعوا أي زومبي من عبور هذا المكان. وإذا ظهر متحوّل أو مخلوق أسود، أبلغوني فورًا.»
حثالة… لا فرق بينهم وبين الزومبي.
بعد أن أعطيتهم تعليماتي، ألقيت نظرة نحو الخارج، فرأيت متحوّل “مصارعة الذراع” وهو يُجدّد نفسه. كانت عظامه المكسورة تعود إلى وضعها، ولحمه المشوّه يعيد تشكيل نفسه.
الآن فهمت لماذا وصفتهم بالحيوانات.
لم تكن لدي أي نية لمنحه الوقت الكافي للتعافي.
قطّبت حاجبي.
أمسكت بإطار النافذة بكل ما أوتيت من قوة. كان هدفي هو ذلك المتحول—كنت سأقضي عليه قبل أن يتمكّن من استعادة كامل قوته.
ربما بدا سؤالي صعبًا عليه. أمال رأسه وابتسم بابتسامة مترددة.
وشش!!
قدراتي البدنية تجاوزت البشر، وكنت مفترسًا على قمة الهرم بين الزومبي.
انطلقت نحوه كالرصاصة. شعر المتحوّل بنيّتي القاتلة، فاتخذ وضعًا دفاعيًا بذراعه اليمنى الغليظة، وكأنه يحاول صدّ الهجوم.
«سيرى بعينيه، ثم يُقرّر.»
عندها أدركت أن قوّته تتركز في ذراعه فقط، على عكس “مود-سوينغر” الذي كان جسده متوازنًا تمامًا.
ثم رفعت قدمي اليسرى وسحقتها بها، دافنًا جمجمتها تحت النعل. شعور لاذع صعد من أسفل قدمي إلى فخذي. الرائحة العفنة زادت من عبوسي.
ضخخت القوة في ذراعي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«جرّب أن تصدّ هذه.»
من الواضح أنه أتى ليذبح الأبرياء الطيبين على السطح بعد أن سمع البثّ.
طراااك!
لا زلت أسمع عواء الزومبي
دوّى صوت تحطّم الطوب في الهواء، وانكسرت ذراعه اليمنى بطريقة بشعة. وفي اللحظة ذاتها، فقد توازنه وانحنى جسده العلوي كبرج بيزا المائل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى أنا فقدت توازني بفعل قوة الارتداد، لكني كنت معتادًا على هذا النوع من القتال.
طراااك!
قدراتي البدنية تجاوزت البشر، وكنت مفترسًا على قمة الهرم بين الزومبي.
«نحن… فعلنا كل ما طلبتموه! نُقسم!»
وضعت يديّ على الأرض، وأطلقت ركلة دائرية نحو المتحوّل على طريقة مقاتلي “الكابويرا”.
لا زلت أسمع عواء الزومبي
طاخ!
فقط التفكير بالألم الذي تحمّلوه جعل دمي يغلي.
صوت تحطّم تفاحة… قدمي اصطدمت بفكه مباشرة، وركع المتحوّل أرضًا كأن توازنه قد اختفى.
غررر!!!
لكنني كنت أعلم أن هذا لا يكفي.
وبأخذ الأرقام بعين الاعتبار، والقوة البدنية لتلك “الكلاب”، لم أستطع سوى أن أتخيل الأيام الطويلة من الاستعباد التي مر بها الباقون.
تابعت الهجوم، وسددت ركبتي إلى وجهه. تحطّم أنفه، وتدفقت الدماء الحمراء على وجهه قبل أن تمحوها قطرات المطر. انهار بلا حتى أن يصرخ.
تشقّق!
ثبتّه على الأرض، وأمطرت وجهه باللكمات. رفع ذراعيه ليحمي نفسه، لكن مع كل ضربة كنت أوجّهها، كانت ذراعاه ترتخي شيئًا فشيئًا.
قدراتي البدنية تجاوزت البشر، وكنت مفترسًا على قمة الهرم بين الزومبي.
كلما ضربته أكثر، ازدادت اهتزازات قبضته.
«حسنًا!»
وأخيرًا، سقطت ذراعاه إلى جانبيه. ولمعت عيناي الزرقاوان، ثم سددت لكمة مباشرة إلى وجهه.
“ج… ميـلة؟ ج… ميـلة. جـ… ميـلة…”
تشقّق!
«جرّب أن تصدّ هذه.»
اخترقت قبضتي جمجمته واصطدمت بالإسفلت البارد. شعور مزعج صعد من أطراف أصابعي إلى ذراعي.
“جـ…”
لم يتمكن المتحوّل حتى من المقاومة. أصبح جثة هامدة. تنفّست بعمق ونهضت.
«سيرى بعينيه، ثم يُقرّر.»
رذاذ… مطر.
لقد جاء إلى سينيه بعد فراره من غوانغجانغ.
الآن فقط، بعد أن هدأت نفسي من قتال المتحوّل، عدت أسمع صوت المطر. طوال القتال، كنت غارقًا في تركيزي، ولم أسمع شيئًا سواه.
انطلقت نحوه كالرصاصة. شعر المتحوّل بنيّتي القاتلة، فاتخذ وضعًا دفاعيًا بذراعه اليمنى الغليظة، وكأنه يحاول صدّ الهجوم.
لامست برودة المطر جسدي، وهدّأت الجنون الذي كان يتملكني.
ترجمة: Arisu san
مسحت الدماء عن قبضتي، وبدأت مشاعري تعود تدريجيًا إلى هدوئها. تنفّست ببطء ونظرت إلى المركز الطبي.
حين رأيت وجهه، اتسعت عيناي بدوري.
لا زلت أسمع عواء الزومبي
لا داعي لحفظ اسمه.
لم ينتهِ الأمر بعد.
«فلنسرع إلى السطح!»
حان وقت تفقد الناجين في الطابق الثالث.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
❃ ◈ ❃
عبست بحدة.
حين وصلت إلى الطابق الثالث—بعد أن قضيت بسهولة على الزومبي في طريقي—لاحظت أن المكان كان هادئًا بشكل غريب. بل هادئ أكثر من اللازم. اجتاحني شعور مريب، وصوت المطر في الخارج بدا بعيدًا على نحو غير طبيعي.
إن كنت تريد إنقاذ الحيوانات، فاذهب وابحث عنهم بنفسك. لا شأن لي بهم.
تساءلت لماذا كان الطابق الثالث هو الوحيد الصامت.
ثم رفعت قدمي اليسرى وسحقتها بها، دافنًا جمجمتها تحت النعل. شعور لاذع صعد من أسفل قدمي إلى فخذي. الرائحة العفنة زادت من عبوسي.
فحتى الطابق الخامس، مع صراخ الزومبي، لم يكن بهذا السكون.
«هذا الوغد…»
هل تجنّب الزومبي الطابق الثالث عن قصد؟
«أي قائد حي؟»
وإن كان كذلك… لماذا؟
ابتسم بتردد وحكّ رأسه. إجابته كانت تدفعني إلى حافة الانفجار.
هززت رأسي بعنف.
«سيرى بعينيه، ثم يُقرّر.»
كنت أعلم أن الوقت ليس مناسبًا للغرق في التساؤلات.
«قتلت…؟»
ما عليّ فعله الآن هو البحث عن الناجين.
“ج… ميـلة.”
«أحمق! إنه ليس من العائلة!»
وأنا أتسلل في الطابق الثالث، أفتح كل باب بحذر، سمعت صوتًا غريبًا ومشوَّهًا.
«كم شخصًا قتلت؟»
توقفت في مكاني وركّزت سمعي. الصوت كان لامرأة غريبة، تهمهم بكلمة واحدة مرارًا وتكرارًا في الممر المقابل.
غوانغ دوك-بي، الذي ظل صامتًا، فجّر غضبه:
“ج… ميـلة؟ ج… ميـلة. جـ… ميـلة…”
انحنى من خصره، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.
كما توقعت… هناك أكثر من متحول من المرحلة الثانية.
وحين حاولت فتح الباب، صرخ من في الداخل ومنعوني بكل طاقتهم. يبدو أن الرجل ناداني وهو يظنني إنسانًا. لكن ما إن لمح عيناي الزرقاوين، حتى تجمّد كمن رأى شبحًا، وبدأ يحاول إغلاق الباب بيأس.
انخفضت بجسدي وتحركت نحو مصدر الصوت.
انخفضت بجسدي وتحركت نحو مصدر الصوت.
دعني أتخلص من هذا أولاً، ثم أرى—
ما إن سمع الآخرون صوتي، حتى تمسّكوا بمقبض الباب بقوة أكبر.
«هيه.»
«كم شخصًا قتلت؟»
فجأة، سمعت صوتًا بشريًا من فتحة الباب على يميني. نظرت، فإذا برجل في الخمسينات من عمره، يغطي فمه بخوف.
ابتسم بتردد وحكّ رأسه. إجابته كانت تدفعني إلى حافة الانفجار.
كان ناجيًا.
فحتى الطابق الخامس، مع صراخ الزومبي، لم يكن بهذا السكون.
وحين حاولت فتح الباب، صرخ من في الداخل ومنعوني بكل طاقتهم. يبدو أن الرجل ناداني وهو يظنني إنسانًا. لكن ما إن لمح عيناي الزرقاوين، حتى تجمّد كمن رأى شبحًا، وبدأ يحاول إغلاق الباب بيأس.
وإن كان كذلك… لماذا؟
«اهدؤوا، أرجوكم.»
توقف الهُتاف المقزز في الجهة المقابلة من الممر. نظرت، فرأيت امرأة تطل برأسها إلى الخارج. شعرها الطويل يغطي وجهها، وكانت تحدق بي.
«لا! لا، لااا!»
غررر!!!
ما إن سمع الآخرون صوتي، حتى تمسّكوا بمقبض الباب بقوة أكبر.
«متى وصلت إلى هذا الملجأ؟»
قطّبت حاجبي.
هززت رأسي بعنف.
«قلت لكم اهدؤوا.»
عندها أدركت أن قوّته تتركز في ذراعه فقط، على عكس “مود-سوينغر” الذي كان جسده متوازنًا تمامًا.
وفجأة، سمعته يهمس بكلمة أثارت أعصابي:
غوانغ دوك-بي.
«إنه… من العائلة.»
وأنا أتسلل في الطابق الثالث، أفتح كل باب بحذر، سمعت صوتًا غريبًا ومشوَّهًا.
كانوا يهمسون لبعضهم، لكن كلمة “العائلة” كانت واضحة وضوح النار.
“ج… ميـلة؟ ج… ميـلة. جـ… ميـلة…”
عبست بحدة.
الذين كانوا محاصرين في الداخل… كانوا كلابًا. وليسوا اثنين أو ثلاثة، بل عشرات.
«من أين تعرفون العائلة؟»
وضعت يديّ على الأرض، وأطلقت ركلة دائرية نحو المتحوّل على طريقة مقاتلي “الكابويرا”.
«نحن… فعلنا كل ما طلبتموه! نُقسم!»
لم تكن لدي أي نية لمنحه الوقت الكافي للتعافي.
«هاه؟»
«أين بقية الكلاب؟»
«أرسلنا لكم الطعام! لا تؤذونا! لقد وعدتم أن تنقذونا!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تركت مقبض الباب، وأُغلق ببطء.
رغم أن “العائلة” لم يعد لها وجود هنا، إلّا أن “الكلاب” كانوا لا يزالون ينشرون فسادهم، يضطهدون الناجين، ويتحكمون بهم… تمامًا كما كانت تفعل “العائلة”.
“جـ…”
ثبتّه على الأرض، وأمطرت وجهه باللكمات. رفع ذراعيه ليحمي نفسه، لكن مع كل ضربة كنت أوجّهها، كانت ذراعاه ترتخي شيئًا فشيئًا.
توقف الهُتاف المقزز في الجهة المقابلة من الممر. نظرت، فرأيت امرأة تطل برأسها إلى الخارج. شعرها الطويل يغطي وجهها، وكانت تحدق بي.
«أين بقية الكلاب؟»
امرأة؟
وأخيرًا، سقطت ذراعاه إلى جانبيه. ولمعت عيناي الزرقاوان، ثم سددت لكمة مباشرة إلى وجهه.
لا… كانت متحوّلة أخرى. لكن وأنا أحدّق بها، تبادرت إلى ذهني فكرة أخرى:
«هاه؟ طبعًا!»
هؤلاء الحثالة… كانوا كلابًا؟
قدراتي البدنية تجاوزت البشر، وكنت مفترسًا على قمة الهرم بين الزومبي.
الآن فهمت لماذا تصرّفت كيم جين-جو بذلك الشكل.
نادى غوانغ دوك-بي على الكلاب الأخرى، ضاحكًا وكأن شيئًا سارًّا سيحدث.
تذكّرت كلماتها:
عدد الناجين على السطح لم يكن يُقارن بعدد “الكلاب”. ومعظم من كانوا في الأعلى كانوا من كبار السن أو المراهقين.
إن كنت تريد إنقاذ الحيوانات، فاذهب وابحث عنهم بنفسك. لا شأن لي بهم.
صررت على أسناني وأنا أحدق به.
الآن فهمت لماذا وصفتهم بالحيوانات.
وأنا أتسلل في الطابق الثالث، أفتح كل باب بحذر، سمعت صوتًا غريبًا ومشوَّهًا.
الذين كانوا محاصرين في الداخل… كانوا كلابًا. وليسوا اثنين أو ثلاثة، بل عشرات.
«أين بقية الكلاب؟»
عدد الناجين على السطح لم يكن يُقارن بعدد “الكلاب”. ومعظم من كانوا في الأعلى كانوا من كبار السن أو المراهقين.
لامست برودة المطر جسدي، وهدّأت الجنون الذي كان يتملكني.
وبأخذ الأرقام بعين الاعتبار، والقوة البدنية لتلك “الكلاب”، لم أستطع سوى أن أتخيل الأيام الطويلة من الاستعباد التي مر بها الباقون.
لمعت عيناي. وفي لحظة، كنت خلفه. أمسكت بمؤخرة رأسه.
فقط التفكير بالألم الذي تحمّلوه جعل دمي يغلي.
صوت تحطّم تفاحة… قدمي اصطدمت بفكه مباشرة، وركع المتحوّل أرضًا كأن توازنه قد اختفى.
كنت أظنّ أن خطر “الكلاب” قد انتهى بعد أن نظّفت غوانغجانغ-دونغ، بما أن تلك المنطقة كانت مركز عملياتهم.
تذكّرت كلماتها:
لكن تأثير “العائلة” ما زال يُخيم على غانغبوك. لم أكن أعلم حتى أين امتدت جذورهم.
«من الفرقة الأولى إلى الرابعة، اصعدوا عبر مخرج الطوارئ.»
رغم أن “العائلة” لم يعد لها وجود هنا، إلّا أن “الكلاب” كانوا لا يزالون ينشرون فسادهم، يضطهدون الناجين، ويتحكمون بهم… تمامًا كما كانت تفعل “العائلة”.
لمعت عيناي. وفي لحظة، كنت خلفه. أمسكت بمؤخرة رأسه.
حثالة… لا فرق بينهم وبين الزومبي.
«جرّب أن تصدّ هذه.»
“ج… ميـلة!”
ما إن سمع الآخرون صوتي، حتى تمسّكوا بمقبض الباب بقوة أكبر.
اندفعت المتحوّلة، التي كانت تَطلّ برأسها إلى الرواق، نحوي وعيناها تلمعان. قبضت على يدي وسدّدت لكمة بكل قوتي إلى وجهها.
لكنني تماسكت بصعوبة وسألته:
تشقق!
«متى وصلت إلى هذا الملجأ؟»
انهار وجه المتحوّلة بصوت يشبه تحطّم بطيخة. قطّبت حاجبي وأنا أحدق فيها.
أجاب الرجال بصوت واحد، وتوجّهوا إلى الأعلى. كانت علامات التردد لا تزال بادية على وجه كيم جين-جو، لكنها في النهاية نقرت بلسانها بقوة ثم صعدت معهم نحو السطح.
«أنا لست جميلة.»
«هيه.»
ثم رفعت قدمي اليسرى وسحقتها بها، دافنًا جمجمتها تحت النعل. شعور لاذع صعد من أسفل قدمي إلى فخذي. الرائحة العفنة زادت من عبوسي.
قطّبت حاجبي.
صوت تحطّم جمجمة المتحوّلة جذب انتباه “الكلاب” الآخرين، الذين بدأوا يخرجون من الغرفة.
«أنا لست جميلة.»
“الزعيم…؟”
دوّى صوت تحطّم الطوب في الهواء، وانكسرت ذراعه اليمنى بطريقة بشعة. وفي اللحظة ذاتها، فقد توازنه وانحنى جسده العلوي كبرج بيزا المائل.
حين استدرت، رأيت الرجل في منتصف العمر، الذي ارتعب مني سابقًا، يحدّق بي. ومن طريقة انحنائه، كان واضحًا أنه بدأ يجمّع الصورة في ذهنه.
«سيرى بعينيه، ثم يُقرّر.»
فجأة أدركت أنه ناداني بـ”الزعيم”.
كنت أظنّ أن خطر “الكلاب” قد انتهى بعد أن نظّفت غوانغجانغ-دونغ، بما أن تلك المنطقة كانت مركز عملياتهم.
تساءلت إن كان زعيم “العائلة” يملك هو الآخر عيونًا زرقاء. أو ربما، ظنّني المنقذ الذي قطع المسافة كلها ليخلّصه.
غررر!!!
تأملته بصمت.
فحتى الطابق الخامس، مع صراخ الزومبي، لم يكن بهذا السكون.
ابتلع ريقه، ثم تابع الحديث:
غوانغ دوك-بي، الذي كان يُراقب تفاعلي معه، لاحظ الدهشة في وجهي.
«كنا نظنّ أنك ذهبت إلى غانغنام، زعيم. بالنسبة للطعام… واجهنا صعوبة في التواصل مع قائد الحي، لذا…»
رغم أن “العائلة” لم يعد لها وجود هنا، إلّا أن “الكلاب” كانوا لا يزالون ينشرون فسادهم، يضطهدون الناجين، ويتحكمون بهم… تمامًا كما كانت تفعل “العائلة”.
صررت على أسناني وأنا أحدق به.
«نحن… فعلنا كل ما طلبتموه! نُقسم!»
أعذاره كانت أقذر من سحق جمجمة المتحوّلة قبل قليل.
«متى وصل هذا الوغد إلى هنا؟»
أخذت نفسًا عميقًا وطرحت عليه سؤالًا:
اندفعت المتحوّلة، التي كانت تَطلّ برأسها إلى الرواق، نحوي وعيناها تلمعان. قبضت على يدي وسدّدت لكمة بكل قوتي إلى وجهها.
«أنت… أنت الزعيم هنا؟»
وفجأة، سمعته يهمس بكلمة أثارت أعصابي:
«نعم، نعم! أنا الزعيم هنا. اسمي غوانغ دوك-بي.»
«قائد حي ميونموك… أوه، في الواقع سيكون أدق أن أقول: الضابط السادس. جئت إلى هنا بأمر منه.»
انحنى من خصره، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.
كانوا يهمسون لبعضهم، لكن كلمة “العائلة” كانت واضحة وضوح النار.
غوانغ دوك-بي.
كما توقعت… هناك أكثر من متحول من المرحلة الثانية.
لا داعي لحفظ اسمه.
بلع ريقه، ثم قال:
كان سيموت على يديّ في هذا اليوم.
انطلقت نحوه كالرصاصة. شعر المتحوّل بنيّتي القاتلة، فاتخذ وضعًا دفاعيًا بذراعه اليمنى الغليظة، وكأنه يحاول صدّ الهجوم.
نظرت إليه بحدة:
«تمامًا.»
«متى وصلت إلى هذا الملجأ؟»
«كم شخصًا قتلت؟»
«أوه، همم، وصلت قبل شهر تقريبًا. تلقيت اتصالًا من قائد الحي لأتفقد أطراف غانغبوك، لذا…»
«اهدؤوا، أرجوكم.»
«أي قائد حي؟»
هؤلاء الحثالة… كانوا كلابًا؟
«قائد حي ميونموك… أوه، في الواقع سيكون أدق أن أقول: الضابط السادس. جئت إلى هنا بأمر منه.»
«امنعوا أي زومبي من عبور هذا المكان. وإذا ظهر متحوّل أو مخلوق أسود، أبلغوني فورًا.»
«هل قائد ميونموك هو الضابط السادس؟»
❃ ◈ ❃
«هاه…؟»
«كيف تجرؤ أن تقول هذا أمام الزعيم!»
ربما بدا سؤالي صعبًا عليه. أمال رأسه وابتسم بابتسامة مترددة.
«كيف عرفتَ أن هناك ملجأ هنا؟»
بلع ريقه، ثم قال:
«أليس الضابط السادس هو… قائد الحي المسؤول عن…؟ إن لم يكن كذلك، أرجو أن…»
«أليس الضابط السادس هو… قائد الحي المسؤول عن…؟ إن لم يكن كذلك، أرجو أن…»
لم يكن الزومبي في الطابق الأول خصمًا لهم. ومع ازدياد قوتي، كانت قدرات أتباعي الجسدية تتضاعف بشكل هائل. في الماضي، عندما كنت أتحكم بخمسة عشر مئة تابع، كان مئة منهم كافين للقضاء على طُعوم “العائلة”.
«كيف عرفتَ أن هناك ملجأ هنا؟»
وضعت يديّ على الأرض، وأطلقت ركلة دائرية نحو المتحوّل على طريقة مقاتلي “الكابويرا”.
«أوه… كان من المستحيل ألا نعرف. الأغبياء كانوا يبثّون في كل مكان عن هذا المكان. أطلقوا بثًّا لجمع الناجين.»
“آآآه! ساعدوني!”
من الواضح أنه أتى ليذبح الأبرياء الطيبين على السطح بعد أن سمع البثّ.
انخفضت بجسدي وتحركت نحو مصدر الصوت.
قتله لن يكون كافيًا ليعلّمه درسًا.
هؤلاء الحثالة… كانوا كلابًا؟
غوانغ دوك-بي كان يفتخر بما فعله… دون أن يعلم ما ينتظره.
رذاذ… مطر.
«إذا، استوليتَ على المكان وتواصلتَ مع الضابط السادس؟»
الآن فهمت لماذا وصفتهم بالحيوانات.
«تمامًا.»
«أرجوك، دعني أذهب. أنا أيضًا لا… لا أحب ما فعلت. لم أصبح كلبًا بإرادتي!»
«كم شخصًا قتلت؟»
لم ينتهِ الأمر بعد.
«لا تقلق يا زعيم، لا زال لدينا الكثير من الطعام.»
“ج… ميـلة.”
«كم شخصًا قتلت؟» كرّرت سؤالي بوجه متجهم.
وبعد أن رأيتهم يصعدون، أصدرت أوامري لأتباعي:
بدأت عيناه تتلفتان، ونبرة صوته أصبحت متوترة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«قتلت…؟»
أمسكت بإطار النافذة بكل ما أوتيت من قوة. كان هدفي هو ذلك المتحول—كنت سأقضي عليه قبل أن يتمكّن من استعادة كامل قوته.
«هل سؤالي صعب؟»
“…”
«أوه، لا، آسف! ليس كذلك، فقط… لم أفهم لمَ تكرر كلمة “قتل” ونحن نتحدث عن… أكل اللحم.»
«أنت… أنت الزعيم هنا؟»
ابتسم بتردد وحكّ رأسه. إجابته كانت تدفعني إلى حافة الانفجار.
«نعم، زعيم. استعاد وعيه خلال النهار فقط. لكن موجة الزومبي بدأت فجأة، فلم أتمكن من استجوابه.»
لكنني تماسكت بصعوبة وسألته:
«أي قائد حي؟»
«أين بقية الكلاب؟»
«وجدته البارحة في الشوارع أثناء دورية. كان يحتضر. قال إنه كلب، ثم أغمي عليه فورًا. لا أعلم لأي منطقة ينتمي.»
«الجميع مختبئون. المتحوّلة التي قضيتَ عليها سببت لنا الكثير من المتاعب، زعيم.»
توقف الهُتاف المقزز في الجهة المقابلة من الممر. نظرت، فرأيت امرأة تطل برأسها إلى الخارج. شعرها الطويل يغطي وجهها، وكانت تحدق بي.
«اجمعهم كلهم.»
حين استدرت، رأيت الرجل في منتصف العمر، الذي ارتعب مني سابقًا، يحدّق بي. ومن طريقة انحنائه، كان واضحًا أنه بدأ يجمّع الصورة في ذهنه.
«هاه؟ طبعًا!»
«هل هذا كل شيء؟»
نادى غوانغ دوك-بي على الكلاب الأخرى، ضاحكًا وكأن شيئًا سارًّا سيحدث.
لا داعي لحفظ اسمه.
«الفرقة الأولى فقط، انزلوا الآن.»
انخفضت بجسدي وتحركت نحو مصدر الصوت.
غررر!!!
اخترقت قبضتي جمجمته واصطدمت بالإسفلت البارد. شعور مزعج صعد من أطراف أصابعي إلى ذراعي.
سمعت خطوات أتباعي وهم يهبطون السلالم.
ما إن سمع الآخرون صوتي، حتى تمسّكوا بمقبض الباب بقوة أكبر.
خلال لحظات، اصطفّ حوالي ثمانين كلبًا في الرواق، وأتباعي سدّوا طريق عودتهم نحو الأعلى.
«هل قائد ميونموك هو الضابط السادس؟»
وبينما كنت أتفحصهم، رأيت أحدهم يحاول التسلل والهرب.
هززت رأسي بعنف.
لمعت عيناي. وفي لحظة، كنت خلفه. أمسكت بمؤخرة رأسه.
دعني أتخلص من هذا أولاً، ثم أرى—
“آآآه! ساعدوني!”
«أوه، لا، آسف! ليس كذلك، فقط… لم أفهم لمَ تكرر كلمة “قتل” ونحن نتحدث عن… أكل اللحم.»
“…”
الآن فهمت لماذا وصفتهم بالحيوانات.
حين رأيت وجهه، اتسعت عيناي بدوري.
«زعيم… هل تعرف هذا الشخص؟» سأل بحذر.
كان قائد الكنيسة.
حين رأيت وجهه، اتسعت عيناي بدوري.
لقد جاء إلى سينيه بعد فراره من غوانغجانغ.
«قتلت…؟»
غوانغ دوك-بي، الذي كان يُراقب تفاعلي معه، لاحظ الدهشة في وجهي.
صوت تحطّم تفاحة… قدمي اصطدمت بفكه مباشرة، وركع المتحوّل أرضًا كأن توازنه قد اختفى.
«زعيم… هل تعرف هذا الشخص؟» سأل بحذر.
مسحت الدماء عن قبضتي، وبدأت مشاعري تعود تدريجيًا إلى هدوئها. تنفّست ببطء ونظرت إلى المركز الطبي.
«متى وصل هذا الوغد إلى هنا؟»
لا زلت أسمع عواء الزومبي
«وجدته البارحة في الشوارع أثناء دورية. كان يحتضر. قال إنه كلب، ثم أغمي عليه فورًا. لا أعلم لأي منطقة ينتمي.»
كان قائد الكنيسة.
«هل هذا كل شيء؟»
طاخ!
«نعم، زعيم. استعاد وعيه خلال النهار فقط. لكن موجة الزومبي بدأت فجأة، فلم أتمكن من استجوابه.»
تساءلت إن كان زعيم “العائلة” يملك هو الآخر عيونًا زرقاء. أو ربما، ظنّني المنقذ الذي قطع المسافة كلها ليخلّصه.
حاول غوانغ دوك-بي أن يشرح الموقف بكل ما أوتي من تبرير. لم أتمالك نفسي من الابتسام وأنا أستمع.
“ج… ميـلة.”
كنت أتساءل طوال الوقت أين اختفى قائد الكنيسة… وها هو أمامي.
«هربت رغم أنك كنت تعلم أنك ستُمسك في النهاية؟»
«هربت رغم أنك كنت تعلم أنك ستُمسك في النهاية؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أرجوك، دعني أذهب. أنا أيضًا لا… لا أحب ما فعلت. لم أصبح كلبًا بإرادتي!»
انخفضت بجسدي وتحركت نحو مصدر الصوت.
غوانغ دوك-بي، الذي ظل صامتًا، فجّر غضبه:
لكنني تماسكت بصعوبة وسألته:
«كيف تجرؤ أن تقول هذا أمام الزعيم!»
غوانغ دوك-بي، الذي ظل صامتًا، فجّر غضبه:
«أحمق! إنه ليس من العائلة!»
«هل هذا كل شيء؟»
«ماذا…؟»
فقط التفكير بالألم الذي تحمّلوه جعل دمي يغلي.
«هذا الوغد…»
انحنى من خصره، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.
لم يُكمل القائد جملته.
لم يتمكن المتحوّل حتى من المقاومة. أصبح جثة هامدة. تنفّست بعمق ونهضت.
لأني كنت قد سحقتُ جمجمته بيدي.
تركت مقبض الباب، وأُغلق ببطء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«إنهم في الطابق… الطابق الثالث.»
لم تُبدِ كيم جين-جو أي نية للتراجع.
