Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 131

131

131

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

ترجمة: Arisu san

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

«لي هيون-دوك.»

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

«هل يوجد طعام هنا؟»

«اقضوا عليهم.»

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

غــررر!!!

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

أمسكت برأسه.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

«ن-نعم، زعيم!»

«حسنًا.»

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

«آسف…؟»

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

تحطم.

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

سحقت جمجمته بين يدي، وتدفقت السوائل الدماغية الدافئة بين أصابعي.

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

❃ ◈ ❃

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

ترجمة: Arisu san

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

غــررر!!!

❃ ◈ ❃

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

حين خرجت إلى السطح بصمت، وجدتهم واقفين تحت المطر الغزير، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاحتماء.

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

ترددت. لم أجب فورًا.

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

بعد لحظة، تقدّم الرجل الذي يُدعى “السيد كيم” من بين المجموعة.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

«ماذا… ماذا حدث؟ هل مات الزومبي كلهم؟»

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

لا أعرف كم مضى من الزمن وهم يعيشون بهذا الشكل.

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

تنهدت بأسى.

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

«…»

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

«…»

نظرت إلى “السيد كيم”:

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«حسنًا.»

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

«آسف…؟»

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

❃ ◈ ❃

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

❃ ◈ ❃

«هل يوجد طعام هنا؟»

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

هزّت رأسها بصمت.

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

«لدينا بعض البسكويت الجاف…»

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

«في هذه الحالة، اصنعي بعض العصيدة باستخدام البسكويت. لن يكون الطعم جيدًا، لكن الدفء أولويتنا الآن.»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«حاضر.»

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بللت شفتي، ثم قلت:

«في هذه الحالة، اصنعي بعض العصيدة باستخدام البسكويت. لن يكون الطعم جيدًا، لكن الدفء أولويتنا الآن.»

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

ترددت. لم أجب فورًا.

اتسعت عيناها بذهول.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

«…»

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

ترددت. لم أجب فورًا.

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

هي نفسها من وصفتهم بالحيوانات. كانت تمتلئ بالكراهية والغضب تجاههم.

إنه صباح جديد.

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

❃ ◈ ❃

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

❃ ◈ ❃

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

«لي هيون-دوك.»

«هل يوجد طعام هنا؟»

كان اسمه كيم سوك-وون.

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

أغمضت عيني، محاولًا تهدئة نفسي.

ترددت. لم أجب فورًا.

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

قال إن أكثر ما مزق قلبه… هو وقوفه عاجزًا يشاهد الناجين الجدد الذين جاءوا عبر البث، يُضربون ويُهانون على يد “الكلاب”.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

لكن مع موجة الزومبي الأخيرة، انشغل “الكلاب”، فاستغل الفرصة، واستعاد الراديو، وغيّر محتوى البث، محذّرًا الآخرين من الاقتراب.

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

اتسعت عيناها بذهول.

كنت سعيدًا لأنني أنقذت أناسًا كهؤلاء.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

كان اسمه كيم سوك-وون.

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

بللت شفتي، ثم قلت:

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

نظرت إلى الناجين من حولي.

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

«هيا بنا. انهضوا.»

لكن مع موجة الزومبي الأخيرة، انشغل “الكلاب”، فاستغل الفرصة، واستعاد الراديو، وغيّر محتوى البث، محذّرًا الآخرين من الاقتراب.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

إنه صباح جديد.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

❃ ◈ ❃

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

«نعم.»

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

الناجون الآخرون كانوا مثلَه تمامًا.

الناجون الآخرون كانوا مثلَه تمامًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الخوف فيهم مفهوم.

هزّت رأسها بصمت.

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

«أمّم… هل تعتقد أن الناس في غوانغجانغ سيتقبلوننا؟»

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

ابتسمتُ لها بلطف.

❃ ◈ ❃

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

بللت شفتي، ثم قلت:

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

❃ ◈ ❃

«حسنًا!»

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Ahmed khirallh🔥 100
🥉السيد الشاب🔥 100
4med abda🔥 100
5ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
6A k🔥 100
7Wassim Sun🔥 100
8Arhama Alnuaimi🔥 100
9lsas xzpo🔥 100
10Beyuum🔥 100

بللت شفتي، ثم قلت:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط