Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 135

135
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

135

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– “حبيبتي، هل أنت بخير؟ هل تأذيتِ؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان بارك جي-تشول يناديه مرارًا، لكنه بقي ساكنًا، كأنما فقد وعيه. عبس بارك، ثم أمسك بياقة قميصه:

ترجمة: Arisu san

– “أنا بخير! لكن… خالتي الزومبي مصابة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كنت أعلم أنها لا تتحدث عن تشوي دا-هي أو هان سون-هي. فمن تكون إذًا؟

لحسن الحظ، لم يكن بين الزومبي القادمين من جبل آتشاسان أي متحوّل من المرحلة الثانية.

كان بارك جي-تشول يناديه مرارًا، لكنه بقي ساكنًا، كأنما فقد وعيه. عبس بارك، ثم أمسك بياقة قميصه:

بعضهم كانوا من متحوّلي المرحلة الأولى، والبقية مجرد زومبيات عادية تجوب الشوارع. وبينما كنت على وشك إنهاء التعامل معهم، دوى صوت إطلاق نار من جهة نهر الهان.

ركض لي جونغ-أوك بكل قوته، وبينما وصلا إلى الطابق السابع عشر، رأى باب الجناح يتدلّى من مفصليه.

أول ما خطر لي هو أن ناجي غانغنام فتحوا النار على حرّاس الملجأ.

فجأة، دوى إطلاق نار عند مدخل الفندق.

أمرتُ أتباعي بإنهاء القتال سريعًا، ثم اندفعت نحو الميناء.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

– “أطلقوا النار!!”

بانغ! بانغ! بانغ!

تعالت أصوات الطلقات بعد تلك الصرخة. انطلقت عشرات الرصاصات باتجاه الزومبي، ممزقة أجسادهم. كانوا يطلقون النار على الزومبي المتدفقين من مدينة غوري، في أقصى شمال شارع آتشاسان-رو.

لقد استرعى عواء عشرات الآلاف، بل ربما مئات الآلاف، من الزومبي انتباه الجميع. وها هم زومبي غوري يتجهون نحو غوانغجانغ .

لقد استرعى عواء عشرات الآلاف، بل ربما مئات الآلاف، من الزومبي انتباه الجميع. وها هم زومبي غوري يتجهون نحو غوانغجانغ .

صوّب جونغ-أوك بندقيته نحو المعركة، وجهه مصعوق بالحيرة. بارك جي-تشول، الذي لحق به، لم يبدُ أقل دهشة.

كان ناجو غانغنام يتكفّلون بالزومبي القادمين من الخلف، ليُتيحوا لنا التركيز على من أمامنا.

لو هاجم المتحوّل الناجين هناك… فلن يتمكن أبدًا من مواجهة كيم هيونغ-جون أو لي هيون-دوك حين يعودان من المعركة.

“هل يريدون حقًا العيش معنا؟”

وحين أيقنت أن حياتها لم تعد مهددة، بدأت أتفحّصها بعناية من رأسها إلى أخمص قدميها.

لي جونغ-أوك لم يسمح لهم حتى بالنزول من السفن بعد.

فتح عينيه على وسعهما، ورفع بندقيته التي وضعها جانبًا.

مصيرنا – سواء أُبيدنا أو نجونا – لم يكن يعني لهم شيئًا. ومع ذلك، ها هم يدعموننا… ربما كانت تلك طريقتهم في التعبير عن رغبتهم في البقاء معنا.

كانت أطرافه ممزقة تمامًا، ودماء داكنة تتسرّب من بطنه وصدره وحتى مؤخرة عنقه. تلقّى من الضرر ما يستحيل شفاؤه، حتى لو التهم زومبيًا آخر.

تلاقت عيناي مع رجل يقف في الطابق الثاني من إحدى السفن. بدا في أواسط أو أواخر الأربعينات، يحمل شارة “ضابط” على كتفه. نظر إليّ برهة، ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة.

لم يكن هناك داعٍ لوضع البندقية على الوضع شبه التلقائي، فالمسافة قريبة، والمتحوّل من المرحلة الأولى عظامه متينة.

على الرغم من ملامحه الصارمة كمنحوتة من حجر، كانت عيناه تنضحان بلطف.

– “العاشر… نحن في الطابق العاشر الآن!”

دون أن ينبس بكلمة، علمتُ أنه قائد ناجي غانغنام.

بدا على الحرّاس نفس الارتباك الذي شعرنا به أنا وهوانغ جي-هي.

وبعد هذا اللقاء غير المتوقع، اتجهت إلى سطح المبنى الواقع إلى اليسار. نظرت نحو حدود غوانغجانغ البعيدة، فرأيت كيم هيونغ-جون كأنه نقطة صغيرة، يتنقل كذبابة بين الزومبي المتزاحمين في الشوارع، يقتل هنا ويضرب هناك بلا كلل.

تسارعت أنفاسي، وشعرت بحرارتها تتدفّق إلى قلبي. عاد الزمن إلى الدوران من جديد.

وبما أن كيم هيونغ-جون لا يشعر بالإرهاق الجسدي، كنت أعلم أنه لن يتوقف عن المجزرة ما لم يُصاب بجراح جسيمة.

“ماما… هنا…”

النصر كان يميل لصالحنا.

“شكرًا… على كل شيء.”

كان أتباع كيم هيونغ-جون ينتشرون يمينًا ويسارًا، يدفعون الزومبي بعيدًا عن غوانغجانغ-دونغ. وقد أوشكنا على القضاء على موجة الزومبي القادمة من آتشاسان أيضًا. الموجة كانت في نهايتها.

ثم صرخت هان سون-هي:

بانغ! بانغ! بانغ!

لكن المتحوّل لا يبالي. لديه هدف واحد: الافتراس.

فجأة، دوى إطلاق نار عند مدخل الفندق.

وإذا كان دم الزومبي سامًا، فإن دمي ليس استثناءً.

التفتُّ بسرعة إلى مصدر الصوت، فرأيت العشرات من الحرّاس يطلقون النار نحو الفندق. انتفخت عروقي من الغضب.

“…”

– “توقفوا عن إطلاق النار!!!” صرخت بأعلى صوتي.

لأني كنت مثله تمامًا.

لم أستوعب لِمَ يطلقون النار نحو الفندق. بدا الأمر جنونيًا.

خالتي الزومبي؟

فالناجون – عائلاتنا – كانوا بالداخل.

دون أي تردّد، اندفعتُ راكضًا نحو الفندق.

طلقة واحدة خاطئة قد تودي بحياة أحدهم.

أما هما، فما زالا في الطابق الثالث عشر، وقد بلغت أجسادهما حدود الانهيار.

لاحظت هوانغ جي-هي متأخرة ما كان يحدث، فصرخت هي الأخرى بأمر التوقف:

– “سو-يون…”

– “كفّوا عن إطلاق النار! كفّوا فورًا!”

كلنْك، كلنْك–

بدا على الحرّاس نفس الارتباك الذي شعرنا به أنا وهوانغ جي-هي.

– “خالتي!”

لِمَ بحق الجحيم كانوا يطلقون النار على الفندق؟! هل كان لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول يقفان متفرجين وهما يفعلان ذلك؟!

– “اطلقوا النار على الزومبي الذي في الأعلى!!”

تأملت الحاجز… لكن لم يكن أيّ من لي جونغ-أوك أو بارك جي-تشول موجودًا هناك. لقد اختفيا وسط هذا الوضع العصيب.

– “انهض!!”

كلنْك، كلنْك–

وإذا كان دم الزومبي سامًا، فإن دمي ليس استثناءً.

أصوات معدنية مزعجة مزّقت أذنيّ. وبينما كنت أبحث عن مصدر الصوت، وقعت عيني على متحوّل من المرحلة الأولى يتسلق جدار الفندق.

لم يكن الحرّاس يطلقون النار على الفندق، بل على ذلك المتحوّل الزاحف على الجدار. لكن بعضهم أخطأ، وأصاب نوافذ الفندق.

لم يكن الحرّاس يطلقون النار على الفندق، بل على ذلك المتحوّل الزاحف على الجدار. لكن بعضهم أخطأ، وأصاب نوافذ الفندق.

تلاقت عيناي مع رجل يقف في الطابق الثاني من إحدى السفن. بدا في أواسط أو أواخر الأربعينات، يحمل شارة “ضابط” على كتفه. نظر إليّ برهة، ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة.

المتحوّل وصل بالفعل إلى الطابق السابع عشر. احترق دمي وأنا أراقبه يصعد.

طلقة واحدة خاطئة قد تودي بحياة أحدهم.

كان أحبّتي هناك. ابنتي.

ذكّرني هذا بمشهدٍ سابق، حين رأيته لأول مرة في “حديقة الأطفال الكبرى”. أنقذ يومها طفلاً محاصرًا في الخيمة، وقال نفس العبارة تمامًا. وحين احتضن الطفل، أطلق ابتسامة حنونة لم أرَ مثلها من قبل.

“سو-يون…”

– “من نطلق عليه النار؟!”

دون أي تردّد، اندفعتُ راكضًا نحو الفندق.

– “من نطلق عليه النار؟!”

“في أي طابق أنتم؟!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

– “العاشر… نحن في الطابق العاشر الآن!”

– “أين… أين سو-يون؟”

كان لي جونغ-أوك يصعد السلالم بسرعة، متحدثًا عبر جهاز اللاسلكي مع هوانغ جي-هي. تبعه بارك جي-تشول وهو يلهث بشدة.

“سو-يون…”

“اللعنة، اللعنة، اللعنة!!!”

– “العاشر… نحن في الطابق العاشر الآن!”

عضّ جونغ-أوك على أسنانه، وقطّب جبينه.

أمرتُ أتباعي بإنهاء القتال سريعًا، ثم اندفعت نحو الميناء.

في الطابق الثامن، كادت فخذاه تنفجران من الألم. في التاسع، بدأ قلبه يخفق بشكل غير منتظم. في الحادي عشر، بدأت عيناه بالارتجاف، وفي الثاني عشر، بدأ الدوار يتسلل إلى رأسه.

وبعد هذا اللقاء غير المتوقع، اتجهت إلى سطح المبنى الواقع إلى اليسار. نظرت نحو حدود غوانغجانغ البعيدة، فرأيت كيم هيونغ-جون كأنه نقطة صغيرة، يتنقل كذبابة بين الزومبي المتزاحمين في الشوارع، يقتل هنا ويضرب هناك بلا كلل.

ومع ذلك… لم يستطع التوقف.

تساءلتُ كم من الندم كان يثقل قلب هذا المتحوّل لعدم قدرته على إنقاذ طفلته حين كان لا يزال بشرًا. حتى وهو على شفير الموت، لم يكن يفكر سوى في إنقاذ طفل… وقد فهمت مشاعره تمامًا.

إن وصل المتحوّل إلى الطابقين الخامس عشر أو السابع عشر، ستكون كارثة.

لم يكن هناك داعٍ لوضع البندقية على الوضع شبه التلقائي، فالمسافة قريبة، والمتحوّل من المرحلة الأولى عظامه متينة.

لو هاجم المتحوّل الناجين هناك… فلن يتمكن أبدًا من مواجهة كيم هيونغ-جون أو لي هيون-دوك حين يعودان من المعركة.

كان هناك متحوّلان يتقاتلان. معركة دموية تمزّق الغرفة.

تابع جونغ-أوك صعوده، غارقًا في أفكاره، حتى قطع صوت هوانغ جي-هي صمته:

نظرت إلى المتحوّل الزعيم. كان يلهث، وعيناه مثبتتان على سو-يون الواقفة بجانبي. تمتم بصوت خافت أجشّ، بالكاد مسموع:

– “لقد وصل إلى الطابق السابع عشر! كسر النافذة، وبدأ بالدخول!!”

رتّتّتّتّت!!!

لقد وصل.

وإذا كان دم الزومبي سامًا، فإن دمي ليس استثناءً.

أما هما، فما زالا في الطابق الثالث عشر، وقد بلغت أجسادهما حدود الانهيار.

“…”

لكن المتحوّل لا يبالي. لديه هدف واحد: الافتراس.

ولدهشتي، لم أجد المتحوّل الذي كنت أبحث عنه. بدلًا منه، رأيت لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول، مغطّيين من الرأس إلى القدم بدماء داكنة.

ركض لي جونغ-أوك بكل قوته، وبينما وصلا إلى الطابق السابع عشر، رأى باب الجناح يتدلّى من مفصليه.

– “العاشر… نحن في الطابق العاشر الآن!”

عندها، انهارت قواه فجأة، وخرّ على ركبتيه أمام الباب المحطم.

فجأة، دوى إطلاق نار عند مدخل الفندق.

– “لا، لا، لا…”

– “السيد لي جونغ-أوك! السيد لي جونغ-أوك!”

لم يجرؤ على الاقتراب أكثر. لم يكن يريد رؤية الفاجعة التي ربما تنتظره بالداخل. بالنسبة له، بدا زفاف لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي وكأنه حدث البارحة.

لحسن الحظ، لم يكن بين الزومبي القادمين من جبل آتشاسان أي متحوّل من المرحلة الثانية.

– “السيد لي جونغ-أوك! السيد لي جونغ-أوك!”

حاولت أن تعضّ يدي.

كان بارك جي-تشول يناديه مرارًا، لكنه بقي ساكنًا، كأنما فقد وعيه. عبس بارك، ثم أمسك بياقة قميصه:

– “حين سمعنا صوت إطلاق النار، سادت حالة من الذعر… ثم فجأة، اقتحم هذا المتحوّل الباب ودخل.”

– “انهض!!”

لأني كنت مثله تمامًا.

“…”

كان متأكدًا أنه رأى متحوّلًا واحدًا يصعد الجدار.

سمع جونغ-أوك النداء، واستعاد وعيه بصعوبة. رغم جسده الواهن، ونهكه الشديد، دفع نفسه للنهوض.

لو لم يركض لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول حتى الطابق السابع عشر… لحدث شيء فظيع، شيء لا أرغب حتى في تخيّله.

“عليّ أن أتأكد، حتى لو كانوا قد ماتوا.”

“سو-يون!”

فتح عينيه على وسعهما، ورفع بندقيته التي وضعها جانبًا.

لم يكن الحرّاس يطلقون النار على الفندق، بل على ذلك المتحوّل الزاحف على الجدار. لكن بعضهم أخطأ، وأصاب نوافذ الفندق.

دخل الاثنان الجناح.

صوّب جونغ-أوك بندقيته نحو المعركة، وجهه مصعوق بالحيرة. بارك جي-تشول، الذي لحق به، لم يبدُ أقل دهشة.

رياح قارسة كانت تعصف من خلال النافذة المحطمة، تُحدث صوتًا مخيفًا كأنما أشباح تعبر الغرفة.

لم أستوعب لِمَ يطلقون النار نحو الفندق. بدا الأمر جنونيًا.

كيااااا!!!

– “أين… أين سو-يون؟”

وسط عواء الرياح، سمعا صرخة المتحوّل. لكن المشهد الذي انكشف أمام أعينهما كان مختلفًا تمامًا عمّا تصوّراه.

كان ساكنًا، لا حراك.

كان هناك متحوّلان يتقاتلان. معركة دموية تمزّق الغرفة.

لأني كنت مثله تمامًا.

أما لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، وهان سون-هي، فكانوا يجلون الأطفال بيأس نحو غرفة النوم الرئيسية المجاورة.

على الرغم من ملامحه الصارمة كمنحوتة من حجر، كانت عيناه تنضحان بلطف.

في وسط غرفة المعيشة، كان المتحوّلان يتشابكان باستماتة.

لكنه فرغ مشط الرصاص كله في جمجمته.

صوّب جونغ-أوك بندقيته نحو المعركة، وجهه مصعوق بالحيرة. بارك جي-تشول، الذي لحق به، لم يبدُ أقل دهشة.

“…”

– “من نطلق عليه النار؟!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…”

– “أين… أين سو-يون؟”

لم يكن لدى جونغ-أوك إجابة. لم يعرف من أين جاء المتحوّل الثاني، ولا لماذا يتقاتلان.

“شكرًا… على كل شيء.”

كان متأكدًا أنه رأى متحوّلًا واحدًا يصعد الجدار.

– “اتركني! اتركني!!”

“هل يتقاتلان على الفريسة؟”

هو وبارك جي-تشول فرّغا كل رصاصهما في رأس المتحوّل حتى انفجر، دون أن تتاح له فرصة للعواء.

ثم صرخت هان سون-هي:

طلقة واحدة خاطئة قد تودي بحياة أحدهم.

– “اطلقوا النار على الزومبي الذي في الأعلى!!”

– “نعم. أظنه كان يتبع المتحوّل الذي كان يتسلّق الجدار. وربما كسر الباب لأنه لم يعرف كيف يفتحه.”

كانت المعركة توشك على الانتهاء. أحد المتحوّلين كان ممددًا على الأرض، يحاول المقاومة، بينما الثاني يعتليه، ينهش فيه بلا رحمة.

دون تردد، ضغط جونغ-أوك على الزناد.

دون تردد، ضغط جونغ-أوك على الزناد.

كان لي جونغ-أوك يصعد السلالم بسرعة، متحدثًا عبر جهاز اللاسلكي مع هوانغ جي-هي. تبعه بارك جي-تشول وهو يلهث بشدة.

رتّتّتّتّت!!!

– “قلت لك اتركني!”

لم يكن هناك داعٍ لوضع البندقية على الوضع شبه التلقائي، فالمسافة قريبة، والمتحوّل من المرحلة الأولى عظامه متينة.

فتحت سو-يون عينيها ببطء، ونظرت ناحيتي. وبمجرد أن رأت وجهي، تحوّل عبوسها إلى ابتسامة مشرقة.

لكنه فرغ مشط الرصاص كله في جمجمته.

“شكرًا… على كل شيء.”

هو وبارك جي-تشول فرّغا كل رصاصهما في رأس المتحوّل حتى انفجر، دون أن تتاح له فرصة للعواء.

– “سو-يون…”

تسلل رائحة البارود الحارقة إلى أنف جونغ-أوك، فأنزل بندقيته، ونظر إلى جسد المتحوّل…

ولدهشتي، لم أجد المتحوّل الذي كنت أبحث عنه. بدلًا منه، رأيت لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول، مغطّيين من الرأس إلى القدم بدماء داكنة.

كان ساكنًا، لا حراك.

“شكرًا لك يا ربي… شكرًا من أعماق قلبي!”

كيا…:

بدا على الحرّاس نفس الارتباك الذي شعرنا به أنا وهوانغ جي-هي.

كان المتحوّل الممدد بجانب الجثة يبدو منهكًا. لكن حين تأمله لي جونغ-أوك عن كثب، أدرك أن “منهكًا” ليس التعبير الصحيح… بل كان يحتضر.

ذكّرني هذا بمشهدٍ سابق، حين رأيته لأول مرة في “حديقة الأطفال الكبرى”. أنقذ يومها طفلاً محاصرًا في الخيمة، وقال نفس العبارة تمامًا. وحين احتضن الطفل، أطلق ابتسامة حنونة لم أرَ مثلها من قبل.

تأخّر لي جونغ-أوك في ملاحظة العلامات الزرقاء المرسومة على جسد المتحوّل. لم يكن قد رأى الطلاء الأزرق في البداية، إذ كان مغطّىً بالدماء من المعركة.

تلاشى ذلك المشهد، وعدت إلى الحاضر، أحدق في المتحوّل الممدد أمامي.

كان أحد أتباع لي هيون-دوك.

لقد استرعى عواء عشرات الآلاف، بل ربما مئات الآلاف، من الزومبي انتباه الجميع. وها هم زومبي غوري يتجهون نحو غوانغجانغ .

“سو-يون!”

عندها، انهارت قواه فجأة، وخرّ على ركبتيه أمام الباب المحطم.

بلغت الطابق السابع عشر بقفزة واحدة.

– “من نطلق عليه النار؟!”

ولدهشتي، لم أجد المتحوّل الذي كنت أبحث عنه. بدلًا منه، رأيت لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول، مغطّيين من الرأس إلى القدم بدماء داكنة.

نظرت إلى لي جونغ-أوك.

أما هما، فما زالا في الطابق الثالث عشر، وقد بلغت أجسادهما حدود الانهيار.

– “أين… أين سو-يون؟”

“…”

– “إنها في…”

– “اطلقوا النار على الزومبي الذي في الأعلى!!”

لم أمهله حتى يُكمل، واقتحمت غرفة النوم الرئيسية.

– “نعم. أظنه كان يتبع المتحوّل الذي كان يتسلّق الجدار. وربما كسر الباب لأنه لم يعرف كيف يفتحه.”

في الداخل، رأيت لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، وهان سون-هي، إلى جانب جميع الأطفال. كانت سو-يون بينهم، تغمض عينيها بإحكام.

كان لي جونغ-أوك يصعد السلالم بسرعة، متحدثًا عبر جهاز اللاسلكي مع هوانغ جي-هي. تبعه بارك جي-تشول وهو يلهث بشدة.

أصبح كل ما أمامي ضبابيًا، واختفى صوت العالم من أذنيّ، وتحول كل شيء إلى لون أصفر باهت. شعرت أن الأرض تهتز والزمن قد تجمّد.

– “كفّوا عن إطلاق النار! كفّوا فورًا!”

تدفّق شعورٌ جارف بالارتياح عبر جسدي، فانهارت قواي وسقطتُ على ركبتيّ، أناديها بصوت خافت:

دون أي تردّد، اندفعتُ راكضًا نحو الفندق.

– “سو-يون…”

لم أكن أعلم ما الذي قد يحدث لو لامست بشرتها دم المتحوّل. وإن تسرب الدم إلى عينيها أو فمها… فلن تكون هناك عودة.

“…”

تأملت الحاجز… لكن لم يكن أيّ من لي جونغ-أوك أو بارك جي-تشول موجودًا هناك. لقد اختفيا وسط هذا الوضع العصيب.

فتحت سو-يون عينيها ببطء، ونظرت ناحيتي. وبمجرد أن رأت وجهي، تحوّل عبوسها إلى ابتسامة مشرقة.

– “سو-يون…”

– “أبي! أبي!!”

المتحوّل وصل بالفعل إلى الطابق السابع عشر. احترق دمي وأنا أراقبه يصعد.

– “سو-يون…”

لكنه فرغ مشط الرصاص كله في جمجمته.

ركضت نحوي باكية، وبسطتُ ذراعيّ لتسقط في حضني.

دون أن ينبس بكلمة، علمتُ أنه قائد ناجي غانغنام.

تسارعت أنفاسي، وشعرت بحرارتها تتدفّق إلى قلبي. عاد الزمن إلى الدوران من جديد.

كانت أطرافه ممزقة تمامًا، ودماء داكنة تتسرّب من بطنه وصدره وحتى مؤخرة عنقه. تلقّى من الضرر ما يستحيل شفاؤه، حتى لو التهم زومبيًا آخر.

“شكرًا لك يا ربي… شكرًا من أعماق قلبي!”

بانغ! بانغ! بانغ!

شكرت الرب غريزيًا… هذه المرة، كان الأمر أقرب من أن يُحتمل.

مصيرنا – سواء أُبيدنا أو نجونا – لم يكن يعني لهم شيئًا. ومع ذلك، ها هم يدعموننا… ربما كانت تلك طريقتهم في التعبير عن رغبتهم في البقاء معنا.

لو لم يركض لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول حتى الطابق السابع عشر… لحدث شيء فظيع، شيء لا أرغب حتى في تخيّله.

راجعت الأوامر التي كنت قد أصدرتها لأتباعي في وقت سابق، وفهمت عندها سبب وجود المتحوّل الزعيم هنا.

وحين أيقنت أن حياتها لم تعد مهددة، بدأت أتفحّصها بعناية من رأسها إلى أخمص قدميها.

– “ماذا؟”

– “حبيبتي، هل أنت بخير؟ هل تأذيتِ؟”

– “لقد وصل إلى الطابق السابع عشر! كسر النافذة، وبدأ بالدخول!!”

– “أنا بخير! لكن… خالتي الزومبي مصابة.”

نظرت إلى لي جونغ-أوك.

– “ماذا؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

خالتي الزومبي؟

– “نعم. أظنه كان يتبع المتحوّل الذي كان يتسلّق الجدار. وربما كسر الباب لأنه لم يعرف كيف يفتحه.”

كنت أعلم أنها لا تتحدث عن تشوي دا-هي أو هان سون-هي. فمن تكون إذًا؟

لم يجرؤ على الاقتراب أكثر. لم يكن يريد رؤية الفاجعة التي ربما تنتظره بالداخل. بالنسبة له، بدا زفاف لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي وكأنه حدث البارحة.

نظرت إليها بذهول، فركضت إلى غرفة المعيشة وهي تمسح دموعها. تبعتها، وهناك رأيت متحوّلين ممددين على الأرض، بلا حراك.

– “اطلقوا النار على الزومبي الذي في الأعلى!!”

أحدهما كان المتحوّل الذي تسلّق الفندق. والآخر كان المتحوّل من المرحلة الأولى، الذي كنت قد عيّنته زعيمًا للمتحوّلين.

“…”

“لماذا هو هنا؟”

التفتُّ بسرعة إلى مصدر الصوت، فرأيت العشرات من الحرّاس يطلقون النار نحو الفندق. انتفخت عروقي من الغضب.

نظرت إلى لي جونغ-أوك، أطلب منه إجابة بعيني. فهزّ كتفيه قائلاً:

لو هاجم المتحوّل الناجين هناك… فلن يتمكن أبدًا من مواجهة كيم هيونغ-جون أو لي هيون-دوك حين يعودان من المعركة.

– “لا أعلم لماذا هو هنا. حين وصلنا، كانا يتقاتلان بالفعل.”

شكرت الرب غريزيًا… هذه المرة، كان الأمر أقرب من أن يُحتمل.

راجعت الأوامر التي كنت قد أصدرتها لأتباعي في وقت سابق، وفهمت عندها سبب وجود المتحوّل الزعيم هنا.

لو لم يركض لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول حتى الطابق السابع عشر… لحدث شيء فظيع، شيء لا أرغب حتى في تخيّله.

“احمِ الناجين من داخل الفندق.”

وحين أيقنت أن حياتها لم تعد مهددة، بدأت أتفحّصها بعناية من رأسها إلى أخمص قدميها.

لقد كان هنا منذ البداية. حتى قبل أن يتسلّق المتحوّل الجدار، كان المتحوّل الزعيم داخل الفندق، يحمي الناجين.

تلاقت عيناي مع رجل يقف في الطابق الثاني من إحدى السفن. بدا في أواسط أو أواخر الأربعينات، يحمل شارة “ضابط” على كتفه. نظر إليّ برهة، ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة.

خرج لي جونغ-هيوك إلى غرفة المعيشة وقال:

شكرت الرب غريزيًا… هذه المرة، كان الأمر أقرب من أن يُحتمل.

– “ذلك المتحوّل… أنقذنا.”

لو هاجم المتحوّل الناجين هناك… فلن يتمكن أبدًا من مواجهة كيم هيونغ-جون أو لي هيون-دوك حين يعودان من المعركة.

– “ماذا؟”

لي جونغ-أوك لم يسمح لهم حتى بالنزول من السفن بعد.

– “حين سمعنا صوت إطلاق النار، سادت حالة من الذعر… ثم فجأة، اقتحم هذا المتحوّل الباب ودخل.”

– “لقد وصل إلى الطابق السابع عشر! كسر النافذة، وبدأ بالدخول!!”

– “هو من كسر الباب؟”

بعضهم كانوا من متحوّلي المرحلة الأولى، والبقية مجرد زومبيات عادية تجوب الشوارع. وبينما كنت على وشك إنهاء التعامل معهم، دوى صوت إطلاق نار من جهة نهر الهان.

– “نعم. أظنه كان يتبع المتحوّل الذي كان يتسلّق الجدار. وربما كسر الباب لأنه لم يعرف كيف يفتحه.”

في وسط غرفة المعيشة، كان المتحوّلان يتشابكان باستماتة.

نظرت إلى المتحوّل الزعيم. كان يلهث، وعيناه مثبتتان على سو-يون الواقفة بجانبي. تمتم بصوت خافت أجشّ، بالكاد مسموع:

“شكرًا… على كل شيء.”

“ماما… هنا…”

لم أمهله حتى يُكمل، واقتحمت غرفة النوم الرئيسية.

صوته أثار في قلبي حزنًا عميقًا. شعرت بوجعٍ في صدري.

بعضهم كانوا من متحوّلي المرحلة الأولى، والبقية مجرد زومبيات عادية تجوب الشوارع. وبينما كنت على وشك إنهاء التعامل معهم، دوى صوت إطلاق نار من جهة نهر الهان.

تساءلتُ كم من الندم كان يثقل قلب هذا المتحوّل لعدم قدرته على إنقاذ طفلته حين كان لا يزال بشرًا. حتى وهو على شفير الموت، لم يكن يفكر سوى في إنقاذ طفل… وقد فهمت مشاعره تمامًا.

لم أمهله حتى يُكمل، واقتحمت غرفة النوم الرئيسية.

لأني كنت مثله تمامًا.

كان ساكنًا، لا حراك.

رغم خواء عينيه من أي إحساس، كان صوته غارقًا في الحزن.

ذكّرني هذا بمشهدٍ سابق، حين رأيته لأول مرة في “حديقة الأطفال الكبرى”. أنقذ يومها طفلاً محاصرًا في الخيمة، وقال نفس العبارة تمامًا. وحين احتضن الطفل، أطلق ابتسامة حنونة لم أرَ مثلها من قبل.

دون تردد، ضغط جونغ-أوك على الزناد.

تلاشى ذلك المشهد، وعدت إلى الحاضر، أحدق في المتحوّل الممدد أمامي.

حان الوقت لأحرّره من عبء وجوده.

“شكرًا… على كل شيء.”

– “أطلقوا النار!!”

كانت أطرافه ممزقة تمامًا، ودماء داكنة تتسرّب من بطنه وصدره وحتى مؤخرة عنقه. تلقّى من الضرر ما يستحيل شفاؤه، حتى لو التهم زومبيًا آخر.

كيااااا!!!

ربما لو كان متحوّلًا من المرحلة الثانية، لامتلك فرصة للنجاة. لكن متحوّلي المرحلة الأولى لا يستطيعون تجديد أطرافهم بالكامل.

لم يكن هناك داعٍ لوضع البندقية على الوضع شبه التلقائي، فالمسافة قريبة، والمتحوّل من المرحلة الأولى عظامه متينة.

حان الوقت لأحرّره من عبء وجوده.

لقد وصل.

– “خالتي!”

لحسن الحظ، لم يكن بين الزومبي القادمين من جبل آتشاسان أي متحوّل من المرحلة الثانية.

وفجأة، ركضت سو-يون نحوه. اتّسعت عيناي، وهرعت للإمساك بجذعها.

“ماما… هنا…”

لم أكن أعلم ما الذي قد يحدث لو لامست بشرتها دم المتحوّل. وإن تسرب الدم إلى عينيها أو فمها… فلن تكون هناك عودة.

– “خالتي!”

– “اتركني! اتركني!!”

فتح عينيه على وسعهما، ورفع بندقيته التي وضعها جانبًا.

– “سو-يون…”

وسط عواء الرياح، سمعا صرخة المتحوّل. لكن المشهد الذي انكشف أمام أعينهما كان مختلفًا تمامًا عمّا تصوّراه.

– “قلت لك اتركني!”

“ماما… هنا…”

حاولت أن تعضّ يدي.

– “حبيبتي، هل أنت بخير؟ هل تأذيتِ؟”

أنا أيضًا… زومبي.

رغم خواء عينيه من أي إحساس، كان صوته غارقًا في الحزن.

وإذا كان دم الزومبي سامًا، فإن دمي ليس استثناءً.

تسلل رائحة البارود الحارقة إلى أنف جونغ-أوك، فأنزل بندقيته، ونظر إلى جسد المتحوّل…

سحبت يدي بسرعة. وما إن فعلت، حتى اندفعت سو-يون وأمسكت بيد المتحوّل الزعيم دون تردد…

كانت أطرافه ممزقة تمامًا، ودماء داكنة تتسرّب من بطنه وصدره وحتى مؤخرة عنقه. تلقّى من الضرر ما يستحيل شفاؤه، حتى لو التهم زومبيًا آخر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دون تردد، ضغط جونغ-أوك على الزناد.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

– “انهض!!”

لم أكن أعلم ما الذي قد يحدث لو لامست بشرتها دم المتحوّل. وإن تسرب الدم إلى عينيها أو فمها… فلن تكون هناك عودة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط