136
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دون وجود متحول من المستوى الثالث أو مخلوق أسود، لن يتمكن الزومبي أبدًا من اختراق دفاعاتنا في غوانغجانغ
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومن هذا المنظور، لم تكن ردة فعل سو-يون تجاه موت الزومبي غريبة. كنا نفكر بهم بطريقتين مختلفتين تمامًا.
ترجمة: Arisu san
“هل قضيت على المتحولة؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أردت التأكد من أنها ما تزال تطيعني، فأصدرت بعض الأوامر… فاستجابت لها دون تردد.
“لا تموتي، لا تموتي!”
“هاه؟”
كانت سو-يون تبكي وتنتحب وهي تمسك بيد المتحولة.
“…”
في الحقيقة، لا أحد يرغب حقًا في الموت.
خفض كيم هيونغ-جون بصره، ولم ينبس ببنت شفة.
لكن، بالنسبة لأي كائن، سواء كان إنسانًا أو زومبيًا، فالموت يعني السلام الأبدي.
لذلك، ظللت على افتراضي: أن رغبتها كانت الأمومة.
كنت أعلم أن قائدة المتحولين لم تكن تريد أن تظل على هذه الحال.
حين خرجت من الفندق، رأيت هوانغ جي-هي والحراس. ما إن وقعت عيناها عليّ حتى أسرعت نحوي.
ومع ذلك، كانت سو-يون تبكي وتتشبث بيد المتحولة بكل جوارحها. لم يسعني إلا أن أتساءل: هل هناك إنسان آخر يمكن أن يحزن بهذا الشكل على موت زومبي؟
هل نسيت كيف ترتدي الملابس؟
خلافًا للكبار الذين يضبطون انفعالاتهم، كان الأطفال أكثر عاطفية وأقل قدرة على كبح مشاعرهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخص أنقذهم أو حماهم في لحظات الخطر.
“نعم، لقد انتهى الأمر… مؤقتًا.”
وبالنظر من وجهة نظرهم، فمن المؤكد أن الأطفال كانوا يشعرون براحة أكبر تجاه الزومبي المدهونين بالأزرق مقارنة بي أنا. فهؤلاء كانوا حُماة موثوقين، يقفون في وجه أي خطر يقترب من الملجأ.
هزّ كيم هيونغ-جون يدي بانزعاج، والتألق الأزرق في عينيه اشتعل.
كانوا أبطالاً يندفعون إلى الصفوف الأولى، في كل مرة يلوح فيها خطر في الأفق.
ربما كان الأطفال يرون في أولئك الزومبي المدهونين بالأزرق… عائلة.
ربما كان الأطفال يشعرون بالفضول تجاههم. ربما أرادوا التحدث معهم والتقرّب إليهم. وربما ولّد هذا الفضول نوعًا من الألفة… بل حتى الحنان.
“اذهبي إلى جبل آتشاسان، وانتظري مع بقية المتحولين.”
ربما كان الأطفال يرون في أولئك الزومبي المدهونين بالأزرق… عائلة.
رغم أن شكلها لم يكن مخيفًا أو مهيبًا كـ”موود-سوينغر” عندما تطوّر، بل حتى أضعف من بعض المتحولين العاديين… لكنها مع ذلك متحولة من الدرجة الثانية.
ومن هذا المنظور، لم تكن ردة فعل سو-يون تجاه موت الزومبي غريبة. كنا نفكر بهم بطريقتين مختلفتين تمامًا.
طقطقة… طقطقة…
وضعت يدي على كتف سو-يون وربّتُ عليها بلطف.
قلت لها:
“سو-يون، لقد حان الوقت لنمنحها الراحة.”
مع أن المتحولة، حتى بعد تطورها، لم تكن تشكل خطرًا مباشرًا عليّ، لكن هذه الحالة كانت الأولى من نوعها. لم أكن أعلم ما الذي يمكن أن تؤول إليه.
“لا! لااا!!”
لم أستطع أن أجيب مباشرة. كان فكيّ مفتوحين من شدة الذهول، وأنا أحدّق في المتحولة التي بدأت تتقوّس عظامها إلى الداخل، متحوّلةً إلى ما يشبه الكرة.
كانت دموعها تتساقط وهي تعانق ذراع المتحولة. وعندها، نطقت المتحولة، بصوت واهن بالكاد يُسمع:
كانوا أبطالاً يندفعون إلى الصفوف الأولى، في كل مرة يلوح فيها خطر في الأفق.
“أنتِ… آمنة… الآن…”
“…”
“لا تذهبي، لا تموتي!”
اختفت من ناظري، فقفزت إلى سطح أعلى مبنى قريب وألقيت نظرة شاملة على حي غوانغجانغ.
ومع استمرار بكاء سو-يون، بدأت شفتا المتحولة ترتعشان، ثم سألت سؤالًا غريبًا:
ضحكت، لكنه تجنّب نظري، وأطلق صفيرًا متضايقًا.
“هل… تُحبين… أمكِ؟ هل… الأم… تُحب… الشمس؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أحبك! أحبك! لذا لا ترحلي! لا تموتي!”
“أنتِ… آمنة… الآن…”
بكت سو-يون بأعلى صوتها، والدموع تنهمر على خديها الصغيرين. عندها، رفعت المتحولة ذراعها ببطء وراحت تملس على شعرها. وعندما نظرت سو-يون في وجهها، رأتها تبتسم بلطف.
أن يهاجم لي جونغ-أوك؟!
“أمكِ… تُحبكِ… أيضًا.”
بقيت صامتًا… عاجزًا عن تجاهل ما يحدث داخله.
طقطقة… طقطقة…
“أمكِ… تُحبكِ… أيضًا.”
راحت عظام المتحولة تلتوي، وعندها أسرعت بسحب سو-يون من خصرها وتراجعت إلى الوراء، وأنا أضمّها إلى صدري.
“…”
صرخ لي جونغ-أوك الذي كان يراقب الموقف، مشهرًا سلاحه:
ربما كان الأطفال يشعرون بالفضول تجاههم. ربما أرادوا التحدث معهم والتقرّب إليهم. وربما ولّد هذا الفضول نوعًا من الألفة… بل حتى الحنان.
“ما الأمر، والد سو-يون؟ ما الذي يحدث لها؟ هل أطلق النار؟”
“هل تسمعينني؟”
لم أستطع أن أجيب مباشرة. كان فكيّ مفتوحين من شدة الذهول، وأنا أحدّق في المتحولة التي بدأت تتقوّس عظامها إلى الداخل، متحوّلةً إلى ما يشبه الكرة.
لاحظت على وجهه شيئًا غير مريح. كان غريبًا أن يبدو بهذا القلق بعد أن قضى على الزومبي.
أمسك لي جونغ-أوك بياقتي وهزّني:
“غريب؟ كيف يعني؟”
“ما الذي يجري بحق الجحيم؟ هل أُطلق النار؟”
نعم، كانت تسمعني أيضًا. سواء تحدّثت بصوت أو بصمت.
“لا، لا… لا تطلق.”
“خذ وقتك، تحدّث. لا أحد هنا ليقاطعك.”
“إذًا فسّر لي ما الذي يحدث.”
“لا! لااا!!”
“إنها… تتحول.”
“هل يحدث شيء خطير عند تطور المتحولين؟”
“ماذا؟!”
وفجأة فهمت كل شيء.
بدت الحيرة على وجه لي جونغ-أوك وهو يحدّق في المتحولة، التي كانت الآن قد تحوّلت بالكامل إلى بيضة.
ربما كان الأطفال يشعرون بالفضول تجاههم. ربما أرادوا التحدث معهم والتقرّب إليهم. وربما ولّد هذا الفضول نوعًا من الألفة… بل حتى الحنان.
تابعتها بعيني، أبحث عن تفسير.
“لقد قضينا على التهديد، لا يوجد ما يُقلق. فلماذا هذا الوجه المتجهم؟”
هل يمكن للمتحول أن يتطور دون أن يلتهم خصمًا؟
كنت أعلم أن قائدة المتحولين لم تكن تريد أن تظل على هذه الحال.
كانت كل حالات تطور المتحولين حتى الآن تحدث بعد أن يأكل أحدهم الآخر، ويحقق بذلك رغبته الداخلية. لكن هذه المتحولة… لم تأكل أحدًا.
قفزت من سطح إلى آخر، متجهًا نحو كيم هيونغ-جون.
تساءلت في صمت: ماذا لو لم يكن الأكل شرطًا؟ بل مجرد وسيلة لتحقيق الرغبة؟
بدت في أواخر الثلاثينيات أو أوائل الأربعينيات. بشرة شاحبة، عينان خاويتان، شفاه بلا لون، وأوردة متضخّمة بارزة… لا شك، كانت زومبي.
رغبتها كانت واضحة: الأمومة.
“هل أنهيتم التنظيف؟”
وفجأة فهمت كل شيء.
“…”
كلمات “أحبك” التي نطقتها سو-يون… ربما كانت كافية لتحفيز رغبتها. وبهذا تحققت الرغبة دون أي دماء.
“…”
نظرت إلى لي جونغ-أوك وقلت:
“هل عدت إلى رشدك؟”
“أخلِ المكان من الجميع. انقلهم إلى الصالة في الطابق السادس عشر.”
تابعتها بعيني، أبحث عن تفسير.
“هل يحدث شيء خطير عند تطور المتحولين؟”
أن يهاجم لي جونغ-أوك؟!
“لا أعلم. لهذا علينا أن نكون مستعدين لأي طارئ.”
“سو-يون، لقد حان الوقت لنمنحها الراحة.”
أومأ لي جونغ-أوك، ثم جمع البقية وغادروا جميعًا، بما فيهم بارك جي-تشول.
حين خرجت من الفندق، رأيت هوانغ جي-هي والحراس. ما إن وقعت عيناها عليّ حتى أسرعت نحوي.
وبقيت وحدي أراقب البيضة.
“لو لم تداهمنا موجة الزومبي… ربما كنت هاجمته.”
مع أن المتحولة، حتى بعد تطورها، لم تكن تشكل خطرًا مباشرًا عليّ، لكن هذه الحالة كانت الأولى من نوعها. لم أكن أعلم ما الذي يمكن أن تؤول إليه.
ربما كان الأطفال يرون في أولئك الزومبي المدهونين بالأزرق… عائلة.
راقبت البيضة لمدّة خمس عشرة دقيقة بدت لي دهرًا. حتى بدأت بالاهتزاز.
“…”
أطلقت عينيّ الزرقاوين، ورفعت حرارة دمي، مستعدًا للانقضاض في اللحظة المناسبة إن خرج منها شيء خطر.
انعقد حاجباي تلقائيًا.
طقطقة!
“لست متأكدًا. لو تفضلتِ وأخذتِ الحراس للتحقّق من وضع الناجين، سيكون ذلك مفيدًا. يمكنك التواصل مع لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول، لا بد أنهما في الصالة في الطابق السادس عشر.”
انشقت البيضة… وخرج منها كائن بشري الملامح.
ومن هذا المنظور، لم تكن ردة فعل سو-يون تجاه موت الزومبي غريبة. كنا نفكر بهم بطريقتين مختلفتين تمامًا.
بل امرأة.
“جي-أون؟ هذا اسمك؟”
بدت في أواخر الثلاثينيات أو أوائل الأربعينيات. بشرة شاحبة، عينان خاويتان، شفاه بلا لون، وأوردة متضخّمة بارزة… لا شك، كانت زومبي.
ترجمة: Arisu san
“هل تسمعينني؟”
“جسدي… جسدي بدأ يشعر بشيء غريب.”
نظرت إليّ وأومأت برأسها.
صرخ لي جونغ-أوك الذي كان يراقب الموقف، مشهرًا سلاحه:
هل تسمعينني أيضًا حين أستخدم التخاطر؟
“…”
“غررر…”
“أمكِ… تُحبكِ… أيضًا.”
نعم، كانت تسمعني أيضًا. سواء تحدّثت بصوت أو بصمت.
اختفت من ناظري، فقفزت إلى سطح أعلى مبنى قريب وألقيت نظرة شاملة على حي غوانغجانغ.
قلت لها:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“انتظري هنا. ولا تتحركي.”
“جي-أون؟ هذا اسمك؟”
رغم أنها زومبي، لكن جسدها جسد أنثى. كانت بحاجة إلى ثياب.
“ألا تشعر بأي خلل، عمّي؟”
دخلت غرفة النوم، وأحضرت بعض الملابس. لم أكن أعلم إن كانت تعود لتشو دا-هي أو هان سون-هي، لكن جسد المتحولة كان قريبًا منهما، فلم أعر ذلك اهتمامًا.
قفزت من سطح إلى آخر، متجهًا نحو كيم هيونغ-جون.
قدّمت لها الملابس، لكنها ترددت.
“انتظري هنا. ولا تتحركي.”
هل نسيت كيف ترتدي الملابس؟
انشقت البيضة… وخرج منها كائن بشري الملامح.
انتظرت بصبر، فرأيتها تمسك القميص، ثم بدأت تقلبه وتحاول ارتداءه. كانت لا تزال تذكر كيف ترتدي الملابس. على الأقل، جزئيًا.
هزّ كيم هيونغ-جون يدي بانزعاج، والتألق الأزرق في عينيه اشتعل.
ورغم أن الثياب كانت ضيقة، لكنها نجحت في تغطية جسدها.
نظرت إليها وسألت:
أردت التأكد من أنها ما تزال تطيعني، فأصدرت بعض الأوامر… فاستجابت لها دون تردد.
لم يكن يهمّ إن كان هذا اسمها الحقيقي، أو اسم شخصية كانت تحبها عندما كانت بشرًا، أو اسمًا من مسلسل مفضل… المهم أنها الآن، جي-أون.
نعم، لقد صارت متحولة من الدرجة الثانية… تتبع أوامري.
“لو لم تداهمنا موجة الزومبي… ربما كنت هاجمته.”
رغم أن شكلها لم يكن مخيفًا أو مهيبًا كـ”موود-سوينغر” عندما تطوّر، بل حتى أضعف من بعض المتحولين العاديين… لكنها مع ذلك متحولة من الدرجة الثانية.
خلافًا للكبار الذين يضبطون انفعالاتهم، كان الأطفال أكثر عاطفية وأقل قدرة على كبح مشاعرهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخص أنقذهم أو حماهم في لحظات الخطر.
نظرت إليها وسألت:
“اتبعيني،” قلت لجي-أون. “هذا مكانٌ للبشر، لا يليق بكِ.”
“ما هي رغبتك؟”
“متى بدأ هذا الشعور؟”
“…”
تساءلت في صمت: ماذا لو لم يكن الأكل شرطًا؟ بل مجرد وسيلة لتحقيق الرغبة؟
لم تجب. كما كانت من قبل، اكتفت بالارتجاف.
“لا؟”
لذلك، ظللت على افتراضي: أن رغبتها كانت الأمومة.
“ما الأمر؟” سألت بحذر.
ثم سألتها:
لاحظت على وجهه شيئًا غير مريح. كان غريبًا أن يبدو بهذا القلق بعد أن قضى على الزومبي.
“هل لديك اسم؟”
انعقد حاجباي تلقائيًا.
“…”
كانت دموعها تتساقط وهي تعانق ذراع المتحولة. وعندها، نطقت المتحولة، بصوت واهن بالكاد يُسمع:
“لا؟”
أي تغيّر يطرأ عليه سيؤثر على أمن غوانغجانغ. كنت أظنه ما يزال متأثرًا بجداله مع لي جونغ-أوك، لكن يبدو أن المسألة مختلفة تمامًا.
“… جي… أون.”
“هل لديك اسم؟”
“جي-أون؟ هذا اسمك؟”
“هل قضيت على المتحولة؟”
أومأت برأسها.
نظرت إليّ وأومأت برأسها.
لم يكن يهمّ إن كان هذا اسمها الحقيقي، أو اسم شخصية كانت تحبها عندما كانت بشرًا، أو اسمًا من مسلسل مفضل… المهم أنها الآن، جي-أون.
اختفت من ناظري، فقفزت إلى سطح أعلى مبنى قريب وألقيت نظرة شاملة على حي غوانغجانغ.
لم أكن مهتمًّا بمعرفة اسمها الحقيقي. فقط شعرت أنّ من اللطيف أن أنادي المتحولة باسم تحبه. أن أستخدم اسمًا مألوفًا لها سيكون أفضل من مناداتها باسم جديد لا تنتمي إليه.
“هاه؟”
مرّرتُ أصابعي في شعري.
“هل جننت يا عمّي؟ ما الذي تفعله؟!”
“اتبعيني،” قلت لجي-أون. “هذا مكانٌ للبشر، لا يليق بكِ.”
انشقت البيضة… وخرج منها كائن بشري الملامح.
“…”
أومأت جي-أون برأسها ببطء وتبعتني بصمت. نظرت إليها مرة أخيرة، ثم بدأت أهبط إلى الطابق الأول.
أومأت جي-أون برأسها ببطء وتبعتني بصمت. نظرت إليها مرة أخيرة، ثم بدأت أهبط إلى الطابق الأول.
“سو-يون، لقد حان الوقت لنمنحها الراحة.”
حين خرجت من الفندق، رأيت هوانغ جي-هي والحراس. ما إن وقعت عيناها عليّ حتى أسرعت نحوي.
وبالنظر من وجهة نظرهم، فمن المؤكد أن الأطفال كانوا يشعرون براحة أكبر تجاه الزومبي المدهونين بالأزرق مقارنة بي أنا. فهؤلاء كانوا حُماة موثوقين، يقفون في وجه أي خطر يقترب من الملجأ.
“هل قضيت على المتحولة؟”
وبالنظر من وجهة نظرهم، فمن المؤكد أن الأطفال كانوا يشعرون براحة أكبر تجاه الزومبي المدهونين بالأزرق مقارنة بي أنا. فهؤلاء كانوا حُماة موثوقين، يقفون في وجه أي خطر يقترب من الملجأ.
“نعم، لقد انتهى الأمر… مؤقتًا.”
“بدأت أفقد السيطرة على مشاعري.”
“هل أُصيب أحد؟”
“ألا تشعر بأي خلل، عمّي؟”
“لست متأكدًا. لو تفضلتِ وأخذتِ الحراس للتحقّق من وضع الناجين، سيكون ذلك مفيدًا. يمكنك التواصل مع لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول، لا بد أنهما في الصالة في الطابق السادس عشر.”
نعم، لقد صارت متحولة من الدرجة الثانية… تتبع أوامري.
“حسنًا.”
“اتبعيني،” قلت لجي-أون. “هذا مكانٌ للبشر، لا يليق بكِ.”
أطلقت هوانغ جي-هي تنهيدة ارتياح، ثم مضت مع الحراس إلى الردهة. بدا عليها القلق طوال الوقت الذي كانت تنتظر فيه بالأسفل. شعرت بما تشعر به. لم يكن لديها أي وسيلة لتتأكد مما إذا تم تحييد المتحولة أو ما إذا كان الناجون بخير. قلقها كان طبيعيًا تمامًا، فهي القائدة بالنيابة.
“أخلِ المكان من الجميع. انقلهم إلى الصالة في الطابق السادس عشر.”
عدت بنظري إلى جي-أون.
نظرت إلى لي جونغ-أوك وقلت:
“اذهبي إلى جبل آتشاسان، وانتظري مع بقية المتحولين.”
“إنها… تتحول.”
انحنت جي-أون بخفة، ثم اتّجهت نحو آتشاسان. رغم مظهرها الواهن، كانت حركتها رشيقة بشكل مذهل. وعلى عكس “موود-سوينغر”، الذي امتلك قوة تدميرية هائلة، كانت جي-أون تتميز بالخفة والسرعة.
أي تغيّر يطرأ عليه سيؤثر على أمن غوانغجانغ. كنت أظنه ما يزال متأثرًا بجداله مع لي جونغ-أوك، لكن يبدو أن المسألة مختلفة تمامًا.
اختفت من ناظري، فقفزت إلى سطح أعلى مبنى قريب وألقيت نظرة شاملة على حي غوانغجانغ.
ترجمة: Arisu san
كان كيم هيونغ-جون في طريق عودته مع متحوليه، وقد أنهى تطهير الزومبي المتبقين. وكان تابعيّ ينتشرون هنا وهناك بلا هدف، بعد أن أنهوا تنظيف الحي من زومبي آتشاسان.
انشقت البيضة… وخرج منها كائن بشري الملامح.
تغلبنا على موجة الزومبي المفاجئة بسهولة نسبية، رغم ضخامة عددهم.
في الحقيقة، لا أحد يرغب حقًا في الموت.
دون وجود متحول من المستوى الثالث أو مخلوق أسود، لن يتمكن الزومبي أبدًا من اختراق دفاعاتنا في غوانغجانغ
ربما كان الأطفال يشعرون بالفضول تجاههم. ربما أرادوا التحدث معهم والتقرّب إليهم. وربما ولّد هذا الفضول نوعًا من الألفة… بل حتى الحنان.
قفزت من سطح إلى آخر، متجهًا نحو كيم هيونغ-جون.
لاحظت على وجهه شيئًا غير مريح. كان غريبًا أن يبدو بهذا القلق بعد أن قضى على الزومبي.
“هل أنهيتم التنظيف؟”
كلمات “أحبك” التي نطقتها سو-يون… ربما كانت كافية لتحفيز رغبتها. وبهذا تحققت الرغبة دون أي دماء.
“نعم…”
لاحظت على وجهه شيئًا غير مريح. كان غريبًا أن يبدو بهذا القلق بعد أن قضى على الزومبي.
لاحظت على وجهه شيئًا غير مريح. كان غريبًا أن يبدو بهذا القلق بعد أن قضى على الزومبي.
أن يهاجم لي جونغ-أوك؟!
“ما الأمر؟” سألت بحذر.
“اتبعيني،” قلت لجي-أون. “هذا مكانٌ للبشر، لا يليق بكِ.”
“هاه؟”
أومأت برأسها.
“لقد قضينا على التهديد، لا يوجد ما يُقلق. فلماذا هذا الوجه المتجهم؟”
“أنا؟ لا.”
خفض كيم هيونغ-جون بصره، ولم ينبس ببنت شفة.
دون وجود متحول من المستوى الثالث أو مخلوق أسود، لن يتمكن الزومبي أبدًا من اختراق دفاعاتنا في غوانغجانغ
تساءلت عمّا يخفيه.
نظرت إليه بجدية، منتظرًا شرحًا. حكّ كيم هيونغ-جون رأسه وقال:
أمسكت يده فجأة. وسرعان ما تدفقت تيارات مخدّرة عبر جسدي، كأن سكينًا حادًا يشقني من الداخل.
“هل لديك اسم؟”
هزّ كيم هيونغ-جون يدي بانزعاج، والتألق الأزرق في عينيه اشتعل.
“هل قضيت على المتحولة؟”
“هل جننت يا عمّي؟ ما الذي تفعله؟!”
أومأت برأسها.
“هل عدت إلى رشدك؟”
“أحبك! أحبك! لذا لا ترحلي! لا تموتي!”
“هاه؟”
ابتلعت ريقي بصعوبة.
“لماذا لا تزال بهذا الوجه؟ أيًّا يكن ما يشغلك، لا تنتظر مني أن ألاحظ. تكلم، هل فهمت؟”
وفجأة فهمت كل شيء.
ضحكت، لكنه تجنّب نظري، وأطلق صفيرًا متضايقًا.
أطلقت هوانغ جي-هي تنهيدة ارتياح، ثم مضت مع الحراس إلى الردهة. بدا عليها القلق طوال الوقت الذي كانت تنتظر فيه بالأسفل. شعرت بما تشعر به. لم يكن لديها أي وسيلة لتتأكد مما إذا تم تحييد المتحولة أو ما إذا كان الناجون بخير. قلقها كان طبيعيًا تمامًا، فهي القائدة بالنيابة.
ظننت أنه سيضحك معي، لكنه اكتفى بتقطيب حاجبيه وعضّ شفتيه.
ابتلعت ريقي بصعوبة.
لا بد أنّ الأمر أعمق مما توقعت. بعد لحظة، تنهد بعمق.
“هل أُصيب أحد؟”
“لست في مزاج للضحك… أنا فقط… أشعر بالحيرة.”
بقيت صامتًا… عاجزًا عن تجاهل ما يحدث داخله.
“ممَ تحديدًا؟”
وفجأة فهمت كل شيء.
“جسدي… جسدي بدأ يشعر بشيء غريب.”
ثم سألتها:
“غريب؟ كيف يعني؟”
“…”
انعقد حاجباي تلقائيًا.
أطلقت عينيّ الزرقاوين، ورفعت حرارة دمي، مستعدًا للانقضاض في اللحظة المناسبة إن خرج منها شيء خطر.
أي تغيّر يطرأ عليه سيؤثر على أمن غوانغجانغ. كنت أظنه ما يزال متأثرًا بجداله مع لي جونغ-أوك، لكن يبدو أن المسألة مختلفة تمامًا.
رغم أنها زومبي، لكن جسدها جسد أنثى. كانت بحاجة إلى ثياب.
نظرت إليه بجدية، منتظرًا شرحًا. حكّ كيم هيونغ-جون رأسه وقال:
“لماذا لا تزال بهذا الوجه؟ أيًّا يكن ما يشغلك، لا تنتظر مني أن ألاحظ. تكلم، هل فهمت؟”
“بدأت أفقد السيطرة على مشاعري.”
“هل أنهيتم التنظيف؟”
“ماذا تعني؟”
لم تجب. كما كانت من قبل، اكتفت بالارتجاف.
“ألا تشعر بأي خلل، عمّي؟”
خفض كيم هيونغ-جون بصره، ولم ينبس ببنت شفة.
“أنا؟ لا.”
اختفت من ناظري، فقفزت إلى سطح أعلى مبنى قريب وألقيت نظرة شاملة على حي غوانغجانغ.
أمال رأسه قليلاً، ثم جلس على الأرض، واضعًا يديه على صدغيه. أزحت بعض التراب وجلست بجانبه.
“أنتِ… آمنة… الآن…”
“خذ وقتك، تحدّث. لا أحد هنا ليقاطعك.”
هل نسيت كيف ترتدي الملابس؟
دفن كيم هيونغ-جون وجهه بين كفيه، ثم رفع رأسه وحدّق في السماء الزرقاء. بدا عليه التوتر.
انتظرت بصبر، فرأيتها تمسك القميص، ثم بدأت تقلبه وتحاول ارتداءه. كانت لا تزال تذكر كيف ترتدي الملابس. على الأقل، جزئيًا.
بلّل شفتيه، ثم قال:
لم يكن يهمّ إن كان هذا اسمها الحقيقي، أو اسم شخصية كانت تحبها عندما كانت بشرًا، أو اسمًا من مسلسل مفضل… المهم أنها الآن، جي-أون.
“أشعر أن غرائزي كزومبي بدأت تسيطر عليّ.”
“هل أُصيب أحد؟”
ارتجفت عيناي لا إراديًا.
كانوا أبطالاً يندفعون إلى الصفوف الأولى، في كل مرة يلوح فيها خطر في الأفق.
غرائز الزومبي؟ أي أنه أصبح خاضعًا للجوع والعنف والدمار؟
رغم أنها زومبي، لكن جسدها جسد أنثى. كانت بحاجة إلى ثياب.
ابتلعت ريقي بصعوبة.
لا بد أنّ الأمر أعمق مما توقعت. بعد لحظة، تنهد بعمق.
“متى بدأ هذا الشعور؟”
أطلقت هوانغ جي-هي تنهيدة ارتياح، ثم مضت مع الحراس إلى الردهة. بدا عليها القلق طوال الوقت الذي كانت تنتظر فيه بالأسفل. شعرت بما تشعر به. لم يكن لديها أي وسيلة لتتأكد مما إذا تم تحييد المتحولة أو ما إذا كان الناجون بخير. قلقها كان طبيعيًا تمامًا، فهي القائدة بالنيابة.
“لا أعلم. لم أكن هكذا من قبل… اليوم فقط، حين تحدثت مع لي جونغ-أوك، وجدت صعوبة كبيرة في ضبط أعصابي.”
“جسدي… جسدي بدأ يشعر بشيء غريب.”
“كم كانت الصعوبة؟”
“لماذا لا تزال بهذا الوجه؟ أيًّا يكن ما يشغلك، لا تنتظر مني أن ألاحظ. تكلم، هل فهمت؟”
“لو لم تداهمنا موجة الزومبي… ربما كنت هاجمته.”
“هاه؟”
أن يهاجم لي جونغ-أوك؟!
“خذ وقتك، تحدّث. لا أحد هنا ليقاطعك.”
هذا لا يمكن تجاهله. إن فعلها، لن يكون القتل هو المشكلة الوحيدة، بل سقوط كيم هيونغ-جون نفسه… وتحوله إلى مخلوق أسود.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ذلك المخلوق الأسود، الذي التهم كيم دماغه سابقًا، كان يحمل رغبة واحدة: حماية أحبائه.
“هل جننت يا عمّي؟ ما الذي تفعله؟!”
بقيت صامتًا… عاجزًا عن تجاهل ما يحدث داخله.
“أنتِ… آمنة… الآن…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبالنظر من وجهة نظرهم، فمن المؤكد أن الأطفال كانوا يشعرون براحة أكبر تجاه الزومبي المدهونين بالأزرق مقارنة بي أنا. فهؤلاء كانوا حُماة موثوقين، يقفون في وجه أي خطر يقترب من الملجأ.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“هاه؟”
ضحكت، لكنه تجنّب نظري، وأطلق صفيرًا متضايقًا.
