138
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
– لا أعلم إن كان هو الزعيم… لكنه كان يمتلك عيونًا زرقاء مثلك.
ترجمة: Arisu san
– لقد عفوا عنا لكي ننقل إليكم ما قلته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غرائزنا الزومبية كانت تأكلنا من الداخل تدريجيًا، دون أن نشعر.
عندما وصلنا إلى الواجهة البحرية، ظهر رجل على السطح الثاني للسفينة السياحية، وكأنه شعر بوجودنا.
– إنه نائم. عُد لاحقًا.
كان هو القبطان.
ابتسم المقدم بسخرية.
أمعن النظر في وجهي ثم تنفس بعمق.
– أعتقد أنني قلت لك هذا سابقًا اليوم.
– كيف يمكنني مساعدتك؟
رفع القبطان رأسه هذه المرة.
– أين قائدكم؟
– هل ظننتم أننا سنقبل بكم دون شروط؟
– إنه نائم. عُد لاحقًا.
– ماذا؟
– أظن أنني بحاجة لمقابلته الآن.
–
–
– جئنا هنا لننجو. لا نملك أي نوايا أخرى.
علت على وجه القبطان ملامح الانزعاج، وبعد لحظة ضغط لسانه بقوة على سقف فمه، واختفى داخل السفينة.
سمع جميع القادة كلام المقدم.
تساءلتُ إن كان منظر عيني الزرقاوين قد أربكه، أو ربما لم تعجبه طريقتي في المطالبة بلقاء قائدهم.
ارتفعت حاجباي عندما سمعت ذلك.
لكن، في الواقع، لم يكن لذلك أي أهمية، فهم ليسوا من يسيطرون هنا.
– يا أيها الأوغاد!!!
الناجون من غانغنام هم غير المرغوب فيهم هنا، وليس نحن. فلا داعي لأن نخضع لهم في حديثنا.
نظر إليّ المقدم بهدوء دون أن ينطق بكلمة.
بعد حين، ظهر رجل يبدو في أوائل أو منتصف الأربعين من عمره عند الدرابزين في السطح الثاني، وهو يدلك رقبته المتصلبة. كان هو المقدم الذي رأيته في النهار.
نظرت إلى المقدم مجددًا.
نظَر الرجل إلى القادة بجانبي وأومأ برأسه ببطء.
لكن، في الواقع، لم يكن لذلك أي أهمية، فهم ليسوا من يسيطرون هنا.
– هل أنتم مستعدون أخيرًا للحوار؟
ابتسم المقدم له ابتسامة رحيمة.
دخلت في صلب الموضوع.
– لننسَ رتبنا ومناصبنا قليلًا، – تابع.
– ما سبب قدومكم إلى هنا؟
ابتللت شفتاه، وأخذ لحظة تفكير، ثم أراد أن يبتسم ابتسامة مصطنعة.
ابتللت شفتاه، وأخذ لحظة تفكير، ثم أراد أن يبتسم ابتسامة مصطنعة.
– لما كنتُ إنسانًا لو لم أشعر بالندم.
– جئنا هنا لننجو. لا نملك أي نوايا أخرى.
– كان هناك زومبي مثلك في العائلة، زومبي عينيه زرقاوان. قال إنه في النهاية ستتغير وتسقط. وأنه عندما تستيقظ غرائزك الزومبية، ستدرك أنك لم تعد قادرًا على العيش مع البشر.
– هل ظننتم أننا سنقبل بكم دون شروط؟
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
– لا، بالطبع لا. كما أننا لم نقبل بكم، افترضنا أنكم لن تقبلوا بنا أيضًا.
ثم نظر إليه مباشرة.
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
تناول دماغ إنسان واحد يمكن الزومبي من الكلام. وإن كان هذا هو السبب الوحيد لأكل دماغ الإنسان، لما استلزم الأمر أسر الكثير من الناس. أدركت أخيرًا أن سبب اختطافهم للناجين هو أدمغتهم.
نظر إليَّ في عينيّ مباشرة، دون أن ترمش عيناه، فيما كانت رياح النهر الباردة تدور حوله.
نظر المقدم إلى وجهي طويلاً ثم تنفس بعمق.
– لأنني أردت على الأقل إنقاذ عائلتي، – قال بهدوء.
رفع القبطان رأسه هذه المرة.
كنت أسمع الإصرار في كلماته، المتجسّد في عينيه.
تنفس ببطء وزفر.
وضعت يدي في جيوب معطفي، وواصلت طرح أسئلتي.
حافظ المقدم على هدوئه، لكن القبطان تردد للحظة، عض شفته السفلى، وبدا كأنه قد التزم بالسير في هذا الطريق المظلم. رمش بسرعة، لكنه أبقى بندقيته موجهة نحو لي جونغ-أوك.
– وماذا لو قلت لك أننا لا ننوي قبولكم؟
ابتللت شفتاه، وأخذ لحظة تفكير، ثم أراد أن يبتسم ابتسامة مصطنعة.
– رأيت أعداد الناجين تزداد هنا. ظننت أنكم تجمعون ناجين آخرين، فظننت أنكم ستقبلون عائلتي… هل أتيت هباءً؟
– ستنزل عائلتك.
– يبدو كذلك. عُد إلى حيث أتيت.
ضحك المقدم وكأنما يمزح وربت على ظهر القبطان. ثم نظر إليّ مباشرة في عيني.
كانت كلماتي مجرد تهديد كاذب.
– نعم… سيدي…
لو كان يريد حقًا الانضمام لنا، لكان قد تواضع وتخلى عن كبريائه. وإن كانت لديه نوايا أخرى، فربما كان سيوجه بندقيته إلينا.
كنت أنا وكيم هيونغ-جون ولي جونغ-أوك نحدق في المقدم بصمت.
ظننت أن قائد غانغنام سيختار الخيار الأول، لأنه لم يبدو عدائيًا تجاه البشر الآخرين. كانت ممانعته بسبب وجود زومبي مثلي ومثل كيم هيونغ-جون. لم يكن من النوع الذي يقتل الجميع هنا ويعلن هذه الأرض ملكه.
– ألا تعتقد أن هناك شيئًا مريبًا؟ هل رافقكم زعيم العصابة إلى السفينة؟ إذا كانت أقوالك صحيحة، فلا مبرر لهم في ترك أي ناجٍ يرحل. هل أنا مخطئ؟
وضع المقدم يديه خلف ظهره، وحدّق بي.
–
بعد لحظة، مزق شارات رتبته من على كتفيه، وتمسك بحافة الدرابزين بإحكام.
أمعن النظر في وجهي ثم تنفس بعمق.
– هل… هل أنت واثق أنك لن تتغير؟
– يا أيها الأوغاد!!!
لم أعرف كيف أفسر سؤاله.
جعلني تعليق المقدم أن أنظر إلى كيم هيونغ-جون الذي كان واقفًا بجانبي، يأخذ أنفاسًا عميقة ومضبوطة، وعينيه مغمضتان، كأنه يحاول تنظيم مشاعره.
– أحد أفراد العائلة الذين هاجموا غانغنام أخبرني ذات يوم أنني سأتحول إلى مثلهم، – قال.
– ارمِ سلاحك يا قبطان بارك، هذا أمر.
ألقي المقدم شارات رتبته جانبًا.
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
– لننسَ رتبنا ومناصبنا قليلًا، – تابع.
– أتساءل كم من الوقت ستصمد فيه تلك الإرادة.
–
– أتساءل كم من الوقت ستصمد فيه تلك الإرادة.
– سأعاملك كإنسان وأسألك: هل أنت متأكد أنك لن تتغير؟
– الحفاظ على… هدوء العقل، وامتلاك دم بارد في عروقك.
عبستُ.
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
– التغيير ليس قضية. لا أستطيع أن أتغير.
مد المقدم يده اليمنى، وبكى القبطان وعض على شفته، ومد يده ممسكًا بها في مصافحة قوية.
كان لدي سويون وعائلتي. لا، كنت أعلم أني لا أستطيع التغير من أجلهم.
– وماذا لو قلت لك أننا لا ننوي قبولكم؟
الخيار الوحيد هو المضي قدمًا.
بدأت أبواب السفينة التي كانت مغلقة بإحكام تفتح واحدة تلو الأخرى. بدأ الناجون المرتجفون من البرد في النزول، واحدًا تلو الآخر. قادهم القادة، بمن فيهم هوانغ جي-هي، بارك جي-تشول، وهوانغ دوك-روك، إلى صالة الفندق.
ابتسم المقدم بسخرية.
لو كان يريد حقًا الانضمام لنا، لكان قد تواضع وتخلى عن كبريائه. وإن كانت لديه نوايا أخرى، فربما كان سيوجه بندقيته إلينا.
– أتساءل كم من الوقت ستصمد فيه تلك الإرادة.
وضعت يدي في جيوب معطفي، وواصلت طرح أسئلتي.
– إن لم تصدقني، فغادر فورًا. لا وقت لدي للمماطلة.
–
– لا، أصدقك. لكن، أنت، لديك غرائز الزومبي أيضًا، أليس كذلك؟
– سأعاملك كإنسان وأسألك: هل أنت متأكد أنك لن تتغير؟
أومأت برأسي باستغراب. – الغرائز؟
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
تنفس ببطء وزفر.
الخلاف بينه وبين لي جونغ-أوك في وقت سابق، وسبب صعوبة احتفاظه بعقله… قد تبين لي السبب أخيرًا.
– كان هناك زومبي مثلك في العائلة، زومبي عينيه زرقاوان. قال إنه في النهاية ستتغير وتسقط. وأنه عندما تستيقظ غرائزك الزومبية، ستدرك أنك لم تعد قادرًا على العيش مع البشر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– هل قابلت الزعيم؟
أومأت برأسي باستغراب. – الغرائز؟
– لا أعلم إن كان هو الزعيم… لكنه كان يمتلك عيونًا زرقاء مثلك.
– لننسَ رتبنا ومناصبنا قليلًا، – تابع.
– فسر لي أكثر.
– ماذا؟
–
–
نظر إليّ المقدم بهدوء دون أن ينطق بكلمة.
– اهدأ يا قبطان بارك. لن يتغير شيء إذا تصرفت هكذا.
تساءلتُ إن كان يفكر في كمية المعلومات التي ينبغي أن يشاركها معي. وإن كان كذلك… قبضت على قبضتيّ، وتلألأت عيوني الزرقاوان. أردتُ أن أوضح له أنني سأقتله بلا رحمة إن لم يرد.
–
نظَر إليّ بحذر، ثم تنهد نحو السماء المظلمة.
–
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
نظر المقدم إلى وجهي طويلاً ثم تنفس بعمق.
ارتفعت حاجباي عندما سمعت ذلك.
لم نكن نعلم متى وكيف سنتغير. ذلك الغموض الذي أدخله كلام المقدم بدأ يهز أركان علاقتنا المتينة.
تساءلتُ إن كان هذا سبب خطف الكلاب للبشر.
الناجون من غانغنام هم غير المرغوب فيهم هنا، وليس نحن. فلا داعي لأن نخضع لهم في حديثنا.
تناول دماغ إنسان واحد يمكن الزومبي من الكلام. وإن كان هذا هو السبب الوحيد لأكل دماغ الإنسان، لما استلزم الأمر أسر الكثير من الناس. أدركت أخيرًا أن سبب اختطافهم للناجين هو أدمغتهم.
– سعيد لرؤية شخص عاقل.
تركتني هذه الحقيقة المدوية بلا كلام.
وضع المقدم يديه خلف ظهره، وحدّق بي.
نظرت بحذر إلى كيم هيونغ-جون. كان يحدّق في المقدم بلا تعبير.
نظَر إليّ بحذر، ثم تنهد نحو السماء المظلمة.
الخلاف بينه وبين لي جونغ-أوك في وقت سابق، وسبب صعوبة احتفاظه بعقله… قد تبين لي السبب أخيرًا.
تناول دماغ إنسان واحد يمكن الزومبي من الكلام. وإن كان هذا هو السبب الوحيد لأكل دماغ الإنسان، لما استلزم الأمر أسر الكثير من الناس. أدركت أخيرًا أن سبب اختطافهم للناجين هو أدمغتهم.
غرائزنا الزومبية كانت تأكلنا من الداخل تدريجيًا، دون أن نشعر.
– أتعلم… هل تعتقد أن لي خيارًا؟ كنت سأموت لو لم أركب السفينة. وصعودي على السفينة منحني أقل فرصة للنجاة.
عبستُ، وانهالت على المقدم بالأسئلة.
تنفس ببطء وزفر.
– إذا كان هذا هو الحال، فكيف نجوتم بعد سماع كل هذا؟ هناك شيء غير صحيح. بمجرد سماع شيء كهذا، يفترض أن تكونوا موتى. ليس هناك سبب يجعل رئيس العائلة يعفو عنكم.
–
ثم انحنى لمساعدة القبطان، الذي لا يزال متمدداً على الأرض إلى جانبه، على الوقوف. مسح القبطان دموعه ولم يستطع رفع رأسه.
– ألا تعتقد أن هناك شيئًا مريبًا؟ هل رافقكم زعيم العصابة إلى السفينة؟ إذا كانت أقوالك صحيحة، فلا مبرر لهم في ترك أي ناجٍ يرحل. هل أنا مخطئ؟
– لننسَ رتبنا ومناصبنا قليلًا، – تابع.
–
لم نكن نعلم متى وكيف سنتغير. ذلك الغموض الذي أدخله كلام المقدم بدأ يهز أركان علاقتنا المتينة.
– لو كنت ستكذب، كان عليك أن تفكر جيدًا قبل ذلك.
نظَر الرجل إلى القادة بجانبي وأومأ برأسه ببطء.
– لقد عفوا عنا لكي ننقل إليكم ما قلته.
نظر إليّ المقدم بهدوء دون أن ينطق بكلمة.
تركتني كلماته عاجزًا عن الرد.
– يبدو كذلك. عُد إلى حيث أتيت.
هل عفوا عنهم فقط ليبلغونا هذه الرسالة؟
– يبدو كذلك. عُد إلى حيث أتيت.
هل كان زعيم العائلة واثقًا إلى هذا الحد؟
وضع لي جونغ-أوك يده على كتفي، وتحدث:
واصل المقدم كلامه.
كان هو القبطان.
– بدا الزومبي… وكأنه يستمتع بالموقف. قالوا إنهم يريدون أن يروا ما سيحدث لكم بعد سقوطكم…
– لأنني أردت على الأقل إنقاذ عائلتي، – قال بهدوء.
– اصمت! – صرخت، عابسًا. كنت أعرف ماذا يريد الزعيم.
– أثق بك للعناية بعائلتي.
سمع جميع القادة كلام المقدم.
– سأعاملك كإنسان وأسألك: هل أنت متأكد أنك لن تتغير؟
نظرت إليهم، وكان الخوف يكسو وجوههم. بعضهم يبلع ريقه بصعوبة، والآخرون ينظرون بيني وبين المقدم بحيرة، غير قادرين على التصرف.
الخيار الوحيد هو المضي قدمًا.
رغم ما مررنا به معًا، شعرت بالخوف وعدم الثقة في عيونهم تجاهي وتجاه كيم هيونغ-جون.
ضحك المقدم.
لم نكن نعلم متى وكيف سنتغير. ذلك الغموض الذي أدخله كلام المقدم بدأ يهز أركان علاقتنا المتينة.
– قد يبدو هذا سخيفًا الآن… لكنك تبدو مختلفًا.
نظرت إلى المقدم مجددًا.
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
– إذن، تركوك تذهب لهذا السبب الهزيل؟
لكن، في الواقع، لم يكن لذلك أي أهمية، فهم ليسوا من يسيطرون هنا.
– أتعلم… هل تعتقد أن لي خيارًا؟ كنت سأموت لو لم أركب السفينة. وصعودي على السفينة منحني أقل فرصة للنجاة.
الخيار الوحيد هو المضي قدمًا.
–
عبستُ.
عضضت شفتاي السفلى، وقبضت على يديّ. لم أجد ردًا أو حجة. كنت أكره نفسي على ذلك.
نظر إليَّ في عينيّ مباشرة، دون أن ترمش عيناه، فيما كانت رياح النهر الباردة تدور حوله.
وضع لي جونغ-أوك يده على كتفي، وتحدث:
نظر إليّ المقدم بهدوء دون أن ينطق بكلمة.
– اترك الباقي لي.
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
–
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
كنت غاضبًا.
نظر المقدم إلى وجهي طويلاً ثم تنفس بعمق.
غاضبًا من فكرة أن الزعيم يلعب بي، ومن احتمال أن تسيطر غرائزي الزومبية عليَّ في النهاية، كما قال.
– أرجو أن تعتني بصديقي هنا. كما ترى، هو ليس كاملاً.
لم أجد طريقة لأزيل ذلك الشعور القذر الذي يعتمل في داخلي.
تنفس لي جونغ-أوك بعمق وتقدم نحو المقدم.
– الناجون! انزلوا الآن!!
ثم نظر إليه مباشرة.
قال لي جونغ-أوك بهدوء:
– حسنًا، هذا ما سيكون عليه الأمر.
– لأنني أردت على الأقل إنقاذ عائلتي، – قال بهدوء.
قال لي جونغ-أوك بهدوء:
– سعيد لرؤية شخص عاقل.
– ستنزل عائلتك.
–
تنفس المقدم الصعداء وانحنى قليلاً، لكن لي جونغ-أوك لم يتوقف عند ذلك. جاءت كلماته التالية قاسية بلا رحمة، باردة كالثلج:
– ارفع سلاحك.
– لكن لا يمكنك النزول.
ابتللت شفتاه، وأخذ لحظة تفكير، ثم أراد أن يبتسم ابتسامة مصطنعة.
– أفضل من لا شيء…
– يا أيها الأوغاد!!!
– فقط الناجون الآخرون وعائلتك يمكنهم النزول. أما أنت، فعُد إلى غانغنام.
– أتعلم… هل تعتقد أن لي خيارًا؟ كنت سأموت لو لم أركب السفينة. وصعودي على السفينة منحني أقل فرصة للنجاة.
بعد أن أنهى كلامه، عاد لي جونغ-أوك إلى جانبي وهو يكشر عن أسنانه. فجأة صرخ القبطان الذي كان يقف بجانب المقدم طوال الوقت بأعلى صوته، حتى بدت أوتاره عنقه منتفخة من شدة الصراخ.
عضضت شفتاي السفلى، وقبضت على يديّ. لم أجد ردًا أو حجة. كنت أكره نفسي على ذلك.
– يا أيها الأوغاد!!!
– ستنزل عائلتك.
رفع القبطان بندقيته من نوع K2 ووجّهها إلى رأس لي جونغ-أوك. حين رأيت ذلك، تصرفت بسرعة وحميته بجسدي.
غرائزنا الزومبية كانت تأكلنا من الداخل تدريجيًا، دون أن نشعر.
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
– ماذا؟
– ارفع سلاحك.
– هل تعتقد أنك تتصرف هكذا الآن؟
– لا أستطيع يا سيدي. في الحقيقة، لا أريد… لم أعد أطيق هؤلاء اللعينين الذين يسيئون إليك، خاصة وأنهم لا يعرفون شيئًا عنك.
–
– ارمِ سلاحك يا قبطان بارك، هذا أمر.
–
حافظ المقدم على هدوئه، لكن القبطان تردد للحظة، عض شفته السفلى، وبدا كأنه قد التزم بالسير في هذا الطريق المظلم. رمش بسرعة، لكنه أبقى بندقيته موجهة نحو لي جونغ-أوك.
– أرجو أن تعتني بصديقي هنا. كما ترى، هو ليس كاملاً.
بدأ فوهة بندقيته تهتز. تحدث بصوت كأنه على وشك الانهيار بالبكاء.
–
– لو لم تكن أنت، قائد الفصيلة، لكنا… كنا قد متنا بالفعل. كيف أستطيع أن أتركك وحدك، سيدي؟
هل كان زعيم العائلة واثقًا إلى هذا الحد؟
– اهدأ يا قبطان بارك. لن يتغير شيء إذا تصرفت هكذا.
كنت غاضبًا.
– لماذا، سيدي؟ لماذا تستسلم؟ ألم تكن أنت من أمرنا أن نعيش حتى النهاية؟!
ترجمة: Arisu san
–
ثم نظر إليه مباشرة.
عبس المقدم في وجه القبطان واقترب منه ببطء. وضع يده على بندقية القبطان، وأحضر فوهتها إلى جبينه.
– قد يبدو هذا سخيفًا الآن… لكنك تبدو مختلفًا.
فوجئ القبطان بتصرف رئيسه. حدّق المقدم بثبات في عينيه.
نظر المقدم إلى وجهي طويلاً ثم تنفس بعمق.
– ماذا قلت عن فضائل القائد؟ – قال بهدوء.
وضع لي جونغ-أوك يده على كتفي، وتحدث:
– الحفاظ على… هدوء العقل، وامتلاك دم بارد في عروقك.
– الحفاظ على… هدوء العقل، وامتلاك دم بارد في عروقك.
– هل تعتقد أنك تتصرف هكذا الآن؟
– ماذا قلت عن فضائل القائد؟ – قال بهدوء.
بدأ إصبع القبطان يرتجف بعنف على الزناد، لكنه في النهاية تركه ببطء وخفض بندقيته.
–
تسربت القوة المتبقية من ساقيه فسقط على الأرض وبكى بصمت. صرخاته الحزينة عبرت مقدمة السفينة لتصل إلى غوانغجانغ-دونغ، حيث كنت.
– اهدأ يا قبطان بارك. لن يتغير شيء إذا تصرفت هكذا.
ظل القبطان ملقى على ظهر السفينة، يبكي طويلاً.
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
وقف المقدم هناك، والقمر الخافت يعكس نورًا على عينيه.
– لقد عفوا عنا لكي ننقل إليكم ما قلته.
– الناجون! انزلوا الآن!!
– هل قابلت الزعيم؟
بدأت أبواب السفينة التي كانت مغلقة بإحكام تفتح واحدة تلو الأخرى. بدأ الناجون المرتجفون من البرد في النزول، واحدًا تلو الآخر. قادهم القادة، بمن فيهم هوانغ جي-هي، بارك جي-تشول، وهوانغ دوك-روك، إلى صالة الفندق.
الخيار الوحيد هو المضي قدمًا.
كنت أنا وكيم هيونغ-جون ولي جونغ-أوك نحدق في المقدم بصمت.
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
نظر المقدم إلى وجهي طويلاً ثم تنفس بعمق.
عضضت شفتاي السفلى، وقبضت على يديّ. لم أجد ردًا أو حجة. كنت أكره نفسي على ذلك.
– أرجو أن تعتني بصديقي هنا. كما ترى، هو ليس كاملاً.
– الضباط لا ينحنون برؤوسهم.
– هل لديك أي ندم؟
بعد أن أنهى كلامه، عاد لي جونغ-أوك إلى جانبي وهو يكشر عن أسنانه. فجأة صرخ القبطان الذي كان يقف بجانب المقدم طوال الوقت بأعلى صوته، حتى بدت أوتاره عنقه منتفخة من شدة الصراخ.
– لما كنتُ إنسانًا لو لم أشعر بالندم.
تنفس ببطء وزفر.
– يمكننا أن نعطيك بعض الوقت لتوديع عائلتك.
ظننت أن قائد غانغنام سيختار الخيار الأول، لأنه لم يبدو عدائيًا تجاه البشر الآخرين. كانت ممانعته بسبب وجود زومبي مثلي ومثل كيم هيونغ-جون. لم يكن من النوع الذي يقتل الجميع هنا ويعلن هذه الأرض ملكه.
بدى المقدم مترددًا للحظة، لكنه رد سريعًا.
ابتسم المقدم له ابتسامة رحيمة.
– كل من على هذه السفينة هم عائلتي، – قال بابتسامة ضعيفة. – رغم أنني قائد فاشل… أتمنى ألا تصير مثلّي.
– اصمت! – صرخت، عابسًا. كنت أعرف ماذا يريد الزعيم.
– قد تسيطر غرائزي الزومبية عليّ يومًا ما. هل تزال ترى أنه من المقبول أن تترك عائلتك بين يدي؟
الخيار الوحيد هو المضي قدمًا.
– قد يبدو هذا سخيفًا الآن… لكنك تبدو مختلفًا.
– أرجو أن تعتني بصديقي هنا. كما ترى، هو ليس كاملاً.
– ماذا؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– أنت مختلف عن أولئك من العائلة، أو الزومبي ذو العيون الزرقاء بجانبك.
جعلني تعليق المقدم أن أنظر إلى كيم هيونغ-جون الذي كان واقفًا بجانبي، يأخذ أنفاسًا عميقة ومضبوطة، وعينيه مغمضتان، كأنه يحاول تنظيم مشاعره.
جعلني تعليق المقدم أن أنظر إلى كيم هيونغ-جون الذي كان واقفًا بجانبي، يأخذ أنفاسًا عميقة ومضبوطة، وعينيه مغمضتان، كأنه يحاول تنظيم مشاعره.
عضضت شفتاي السفلى، وقبضت على يديّ. لم أجد ردًا أو حجة. كنت أكره نفسي على ذلك.
ضحك المقدم.
كنت غاضبًا.
– سعيد لرؤية شخص عاقل.
تنفس المقدم الصعداء وانحنى قليلاً، لكن لي جونغ-أوك لم يتوقف عند ذلك. جاءت كلماته التالية قاسية بلا رحمة، باردة كالثلج:
–
–
– لم يكن منصب قائد الفصيلة مناسبًا لي على أية حال. لم أترقَ حتى، رغم أني تجاوزت الأربعين وفقدت الكثير من رجالي في الطريق… سأرتاح بسلام وأنا أعلم أني بذلت جهدي لحماية غانغنام.
ألقي المقدم شارات رتبته جانبًا.
–
كنت أنا وكيم هيونغ-جون ولي جونغ-أوك نحدق في المقدم بصمت.
– أتمنى ألا تحكم على الناجين من غانغنام بقسوة. سأتحمل كل خطاياهم.
–
ثم انحنى لمساعدة القبطان، الذي لا يزال متمدداً على الأرض إلى جانبه، على الوقوف. مسح القبطان دموعه ولم يستطع رفع رأسه.
–
ابتسم المقدم له ابتسامة رحيمة.
كان لدي سويون وعائلتي. لا، كنت أعلم أني لا أستطيع التغير من أجلهم.
– أعتقد أنني قلت لك هذا سابقًا اليوم.
– أفضل من لا شيء…
– سيدي… أنا…
نظر إليَّ في عينيّ مباشرة، دون أن ترمش عيناه، فيما كانت رياح النهر الباردة تدور حوله.
– الضباط لا ينحنون برؤوسهم.
سمع جميع القادة كلام المقدم.
مد المقدم يده اليمنى، وبكى القبطان وعض على شفته، ومد يده ممسكًا بها في مصافحة قوية.
– الضباط لا ينحنون برؤوسهم.
رفع القبطان رأسه هذه المرة.
أمعن النظر في وجهي ثم تنفس بعمق.
– من الآن، أنت قائد الناجين من غانغنام، – قال له المقدم ببساطة.
– من الآن، أنت قائد الناجين من غانغنام، – قال له المقدم ببساطة.
– نعم… سيدي…
– أين قائدكم؟
– من العدل أن أُدفن مع الرجال الذين ضحوا لنصل إلى ما نحن عليه. من السخافة أن يتوسل قائد فصيلة من أجل حياته.
– هل تعتقد أنك تتصرف هكذا الآن؟
ضحك المقدم وكأنما يمزح وربت على ظهر القبطان. ثم نظر إليّ مباشرة في عيني.
دخلت في صلب الموضوع.
– أثق بك للعناية بعائلتي.
– أعتقد أنني قلت لك هذا سابقًا اليوم.
مع تلك الكلمات، سحب مسدسه من جنبه ووضعه على صدغه.
ظل القبطان ملقى على ظهر السفينة، يبكي طويلاً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اترك تعليقاً لدعمي🔪
– ستنزل عائلتك.
غرائزنا الزومبية كانت تأكلنا من الداخل تدريجيًا، دون أن نشعر.
