138
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– لقد عفوا عنا لكي ننقل إليكم ما قلته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
ترجمة: Arisu san
بدأت أبواب السفينة التي كانت مغلقة بإحكام تفتح واحدة تلو الأخرى. بدأ الناجون المرتجفون من البرد في النزول، واحدًا تلو الآخر. قادهم القادة، بمن فيهم هوانغ جي-هي، بارك جي-تشول، وهوانغ دوك-روك، إلى صالة الفندق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنفس المقدم الصعداء وانحنى قليلاً، لكن لي جونغ-أوك لم يتوقف عند ذلك. جاءت كلماته التالية قاسية بلا رحمة، باردة كالثلج:
عندما وصلنا إلى الواجهة البحرية، ظهر رجل على السطح الثاني للسفينة السياحية، وكأنه شعر بوجودنا.
– يبدو كذلك. عُد إلى حيث أتيت.
كان هو القبطان.
– لو لم تكن أنت، قائد الفصيلة، لكنا… كنا قد متنا بالفعل. كيف أستطيع أن أتركك وحدك، سيدي؟
أمعن النظر في وجهي ثم تنفس بعمق.
واصل المقدم كلامه.
– كيف يمكنني مساعدتك؟
اترك تعليقاً لدعمي🔪
– أين قائدكم؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– إنه نائم. عُد لاحقًا.
نظرت إلى المقدم مجددًا.
– أظن أنني بحاجة لمقابلته الآن.
لم أعرف كيف أفسر سؤاله.
–
– أنت مختلف عن أولئك من العائلة، أو الزومبي ذو العيون الزرقاء بجانبك.
علت على وجه القبطان ملامح الانزعاج، وبعد لحظة ضغط لسانه بقوة على سقف فمه، واختفى داخل السفينة.
–
تساءلتُ إن كان منظر عيني الزرقاوين قد أربكه، أو ربما لم تعجبه طريقتي في المطالبة بلقاء قائدهم.
– يمكننا أن نعطيك بعض الوقت لتوديع عائلتك.
لكن، في الواقع، لم يكن لذلك أي أهمية، فهم ليسوا من يسيطرون هنا.
ظل القبطان ملقى على ظهر السفينة، يبكي طويلاً.
الناجون من غانغنام هم غير المرغوب فيهم هنا، وليس نحن. فلا داعي لأن نخضع لهم في حديثنا.
سمع جميع القادة كلام المقدم.
بعد حين، ظهر رجل يبدو في أوائل أو منتصف الأربعين من عمره عند الدرابزين في السطح الثاني، وهو يدلك رقبته المتصلبة. كان هو المقدم الذي رأيته في النهار.
– فقط الناجون الآخرون وعائلتك يمكنهم النزول. أما أنت، فعُد إلى غانغنام.
نظَر الرجل إلى القادة بجانبي وأومأ برأسه ببطء.
– ارمِ سلاحك يا قبطان بارك، هذا أمر.
– هل أنتم مستعدون أخيرًا للحوار؟
عبس المقدم في وجه القبطان واقترب منه ببطء. وضع يده على بندقية القبطان، وأحضر فوهتها إلى جبينه.
دخلت في صلب الموضوع.
نظرت بحذر إلى كيم هيونغ-جون. كان يحدّق في المقدم بلا تعبير.
– ما سبب قدومكم إلى هنا؟
ترجمة: Arisu san
ابتللت شفتاه، وأخذ لحظة تفكير، ثم أراد أن يبتسم ابتسامة مصطنعة.
– إذن، تركوك تذهب لهذا السبب الهزيل؟
– جئنا هنا لننجو. لا نملك أي نوايا أخرى.
غاضبًا من فكرة أن الزعيم يلعب بي، ومن احتمال أن تسيطر غرائزي الزومبية عليَّ في النهاية، كما قال.
– هل ظننتم أننا سنقبل بكم دون شروط؟
– لما كنتُ إنسانًا لو لم أشعر بالندم.
– لا، بالطبع لا. كما أننا لم نقبل بكم، افترضنا أنكم لن تقبلوا بنا أيضًا.
– لماذا، سيدي؟ لماذا تستسلم؟ ألم تكن أنت من أمرنا أن نعيش حتى النهاية؟!
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
– ألا تعتقد أن هناك شيئًا مريبًا؟ هل رافقكم زعيم العصابة إلى السفينة؟ إذا كانت أقوالك صحيحة، فلا مبرر لهم في ترك أي ناجٍ يرحل. هل أنا مخطئ؟
نظر إليَّ في عينيّ مباشرة، دون أن ترمش عيناه، فيما كانت رياح النهر الباردة تدور حوله.
– لا أستطيع يا سيدي. في الحقيقة، لا أريد… لم أعد أطيق هؤلاء اللعينين الذين يسيئون إليك، خاصة وأنهم لا يعرفون شيئًا عنك.
– لأنني أردت على الأقل إنقاذ عائلتي، – قال بهدوء.
ابتسم المقدم له ابتسامة رحيمة.
كنت أسمع الإصرار في كلماته، المتجسّد في عينيه.
–
وضعت يدي في جيوب معطفي، وواصلت طرح أسئلتي.
بدى المقدم مترددًا للحظة، لكنه رد سريعًا.
– وماذا لو قلت لك أننا لا ننوي قبولكم؟
دخلت في صلب الموضوع.
– رأيت أعداد الناجين تزداد هنا. ظننت أنكم تجمعون ناجين آخرين، فظننت أنكم ستقبلون عائلتي… هل أتيت هباءً؟
اترك تعليقاً لدعمي🔪
– يبدو كذلك. عُد إلى حيث أتيت.
– أتمنى ألا تحكم على الناجين من غانغنام بقسوة. سأتحمل كل خطاياهم.
كانت كلماتي مجرد تهديد كاذب.
نظر إليّ المقدم بهدوء دون أن ينطق بكلمة.
لو كان يريد حقًا الانضمام لنا، لكان قد تواضع وتخلى عن كبريائه. وإن كانت لديه نوايا أخرى، فربما كان سيوجه بندقيته إلينا.
– أنت مختلف عن أولئك من العائلة، أو الزومبي ذو العيون الزرقاء بجانبك.
ظننت أن قائد غانغنام سيختار الخيار الأول، لأنه لم يبدو عدائيًا تجاه البشر الآخرين. كانت ممانعته بسبب وجود زومبي مثلي ومثل كيم هيونغ-جون. لم يكن من النوع الذي يقتل الجميع هنا ويعلن هذه الأرض ملكه.
أومأت برأسي باستغراب. – الغرائز؟
وضع المقدم يديه خلف ظهره، وحدّق بي.
– أين قائدكم؟
بعد لحظة، مزق شارات رتبته من على كتفيه، وتمسك بحافة الدرابزين بإحكام.
غرائزنا الزومبية كانت تأكلنا من الداخل تدريجيًا، دون أن نشعر.
– هل… هل أنت واثق أنك لن تتغير؟
–
لم أعرف كيف أفسر سؤاله.
وضع لي جونغ-أوك يده على كتفي، وتحدث:
– أحد أفراد العائلة الذين هاجموا غانغنام أخبرني ذات يوم أنني سأتحول إلى مثلهم، – قال.
– ألا تعتقد أن هناك شيئًا مريبًا؟ هل رافقكم زعيم العصابة إلى السفينة؟ إذا كانت أقوالك صحيحة، فلا مبرر لهم في ترك أي ناجٍ يرحل. هل أنا مخطئ؟
ألقي المقدم شارات رتبته جانبًا.
رغم ما مررنا به معًا، شعرت بالخوف وعدم الثقة في عيونهم تجاهي وتجاه كيم هيونغ-جون.
– لننسَ رتبنا ومناصبنا قليلًا، – تابع.
نظر إليَّ في عينيّ مباشرة، دون أن ترمش عيناه، فيما كانت رياح النهر الباردة تدور حوله.
–
أمعن النظر في وجهي ثم تنفس بعمق.
– سأعاملك كإنسان وأسألك: هل أنت متأكد أنك لن تتغير؟
هل كان زعيم العائلة واثقًا إلى هذا الحد؟
عبستُ.
لكن، في الواقع، لم يكن لذلك أي أهمية، فهم ليسوا من يسيطرون هنا.
– التغيير ليس قضية. لا أستطيع أن أتغير.
– لكن لا يمكنك النزول.
كان لدي سويون وعائلتي. لا، كنت أعلم أني لا أستطيع التغير من أجلهم.
بعد لحظة، مزق شارات رتبته من على كتفيه، وتمسك بحافة الدرابزين بإحكام.
الخيار الوحيد هو المضي قدمًا.
نظر إليَّ في عينيّ مباشرة، دون أن ترمش عيناه، فيما كانت رياح النهر الباردة تدور حوله.
ابتسم المقدم بسخرية.
– لو كنت ستكذب، كان عليك أن تفكر جيدًا قبل ذلك.
– أتساءل كم من الوقت ستصمد فيه تلك الإرادة.
ارتفعت حاجباي عندما سمعت ذلك.
– إن لم تصدقني، فغادر فورًا. لا وقت لدي للمماطلة.
لم أجد طريقة لأزيل ذلك الشعور القذر الذي يعتمل في داخلي.
– لا، أصدقك. لكن، أنت، لديك غرائز الزومبي أيضًا، أليس كذلك؟
الناجون من غانغنام هم غير المرغوب فيهم هنا، وليس نحن. فلا داعي لأن نخضع لهم في حديثنا.
أومأت برأسي باستغراب. – الغرائز؟
وضع المقدم يديه خلف ظهره، وحدّق بي.
تنفس ببطء وزفر.
– أظن أنني بحاجة لمقابلته الآن.
– كان هناك زومبي مثلك في العائلة، زومبي عينيه زرقاوان. قال إنه في النهاية ستتغير وتسقط. وأنه عندما تستيقظ غرائزك الزومبية، ستدرك أنك لم تعد قادرًا على العيش مع البشر.
بدأ إصبع القبطان يرتجف بعنف على الزناد، لكنه في النهاية تركه ببطء وخفض بندقيته.
– هل قابلت الزعيم؟
– وماذا لو قلت لك أننا لا ننوي قبولكم؟
– لا أعلم إن كان هو الزعيم… لكنه كان يمتلك عيونًا زرقاء مثلك.
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
– فسر لي أكثر.
ثم انحنى لمساعدة القبطان، الذي لا يزال متمدداً على الأرض إلى جانبه، على الوقوف. مسح القبطان دموعه ولم يستطع رفع رأسه.
–
– فقط الناجون الآخرون وعائلتك يمكنهم النزول. أما أنت، فعُد إلى غانغنام.
نظر إليّ المقدم بهدوء دون أن ينطق بكلمة.
عبستُ، وانهالت على المقدم بالأسئلة.
تساءلتُ إن كان يفكر في كمية المعلومات التي ينبغي أن يشاركها معي. وإن كان كذلك… قبضت على قبضتيّ، وتلألأت عيوني الزرقاوان. أردتُ أن أوضح له أنني سأقتله بلا رحمة إن لم يرد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظَر إليّ بحذر، ثم تنهد نحو السماء المظلمة.
أمعن النظر في وجهي ثم تنفس بعمق.
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
– ارمِ سلاحك يا قبطان بارك، هذا أمر.
ارتفعت حاجباي عندما سمعت ذلك.
كنت أسمع الإصرار في كلماته، المتجسّد في عينيه.
تساءلتُ إن كان هذا سبب خطف الكلاب للبشر.
تساءلتُ إن كان هذا سبب خطف الكلاب للبشر.
تناول دماغ إنسان واحد يمكن الزومبي من الكلام. وإن كان هذا هو السبب الوحيد لأكل دماغ الإنسان، لما استلزم الأمر أسر الكثير من الناس. أدركت أخيرًا أن سبب اختطافهم للناجين هو أدمغتهم.
ابتسم المقدم بسخرية.
تركتني هذه الحقيقة المدوية بلا كلام.
– لكن لا يمكنك النزول.
نظرت بحذر إلى كيم هيونغ-جون. كان يحدّق في المقدم بلا تعبير.
– إذا كان هذا هو الحال، فكيف نجوتم بعد سماع كل هذا؟ هناك شيء غير صحيح. بمجرد سماع شيء كهذا، يفترض أن تكونوا موتى. ليس هناك سبب يجعل رئيس العائلة يعفو عنكم.
الخلاف بينه وبين لي جونغ-أوك في وقت سابق، وسبب صعوبة احتفاظه بعقله… قد تبين لي السبب أخيرًا.
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
غرائزنا الزومبية كانت تأكلنا من الداخل تدريجيًا، دون أن نشعر.
مد المقدم يده اليمنى، وبكى القبطان وعض على شفته، ومد يده ممسكًا بها في مصافحة قوية.
عبستُ، وانهالت على المقدم بالأسئلة.
– لا أعلم إن كان هو الزعيم… لكنه كان يمتلك عيونًا زرقاء مثلك.
– إذا كان هذا هو الحال، فكيف نجوتم بعد سماع كل هذا؟ هناك شيء غير صحيح. بمجرد سماع شيء كهذا، يفترض أن تكونوا موتى. ليس هناك سبب يجعل رئيس العائلة يعفو عنكم.
– كان هناك زومبي مثلك في العائلة، زومبي عينيه زرقاوان. قال إنه في النهاية ستتغير وتسقط. وأنه عندما تستيقظ غرائزك الزومبية، ستدرك أنك لم تعد قادرًا على العيش مع البشر.
–
رغم ما مررنا به معًا، شعرت بالخوف وعدم الثقة في عيونهم تجاهي وتجاه كيم هيونغ-جون.
– ألا تعتقد أن هناك شيئًا مريبًا؟ هل رافقكم زعيم العصابة إلى السفينة؟ إذا كانت أقوالك صحيحة، فلا مبرر لهم في ترك أي ناجٍ يرحل. هل أنا مخطئ؟
رفع القبطان بندقيته من نوع K2 ووجّهها إلى رأس لي جونغ-أوك. حين رأيت ذلك، تصرفت بسرعة وحميته بجسدي.
–
بدأت أبواب السفينة التي كانت مغلقة بإحكام تفتح واحدة تلو الأخرى. بدأ الناجون المرتجفون من البرد في النزول، واحدًا تلو الآخر. قادهم القادة، بمن فيهم هوانغ جي-هي، بارك جي-تشول، وهوانغ دوك-روك، إلى صالة الفندق.
– لو كنت ستكذب، كان عليك أن تفكر جيدًا قبل ذلك.
–
– لقد عفوا عنا لكي ننقل إليكم ما قلته.
– ارمِ سلاحك يا قبطان بارك، هذا أمر.
تركتني كلماته عاجزًا عن الرد.
– ماذا قلت عن فضائل القائد؟ – قال بهدوء.
هل عفوا عنهم فقط ليبلغونا هذه الرسالة؟
لكن، في الواقع، لم يكن لذلك أي أهمية، فهم ليسوا من يسيطرون هنا.
هل كان زعيم العائلة واثقًا إلى هذا الحد؟
سمع جميع القادة كلام المقدم.
واصل المقدم كلامه.
تساءلتُ إن كان منظر عيني الزرقاوين قد أربكه، أو ربما لم تعجبه طريقتي في المطالبة بلقاء قائدهم.
– بدا الزومبي… وكأنه يستمتع بالموقف. قالوا إنهم يريدون أن يروا ما سيحدث لكم بعد سقوطكم…
عبستُ، وانهالت على المقدم بالأسئلة.
– اصمت! – صرخت، عابسًا. كنت أعرف ماذا يريد الزعيم.
لم أجد طريقة لأزيل ذلك الشعور القذر الذي يعتمل في داخلي.
سمع جميع القادة كلام المقدم.
– يا أيها الأوغاد!!!
نظرت إليهم، وكان الخوف يكسو وجوههم. بعضهم يبلع ريقه بصعوبة، والآخرون ينظرون بيني وبين المقدم بحيرة، غير قادرين على التصرف.
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
رغم ما مررنا به معًا، شعرت بالخوف وعدم الثقة في عيونهم تجاهي وتجاه كيم هيونغ-جون.
لكن، في الواقع، لم يكن لذلك أي أهمية، فهم ليسوا من يسيطرون هنا.
لم نكن نعلم متى وكيف سنتغير. ذلك الغموض الذي أدخله كلام المقدم بدأ يهز أركان علاقتنا المتينة.
– يمكننا أن نعطيك بعض الوقت لتوديع عائلتك.
نظرت إلى المقدم مجددًا.
– لكن لا يمكنك النزول.
– إذن، تركوك تذهب لهذا السبب الهزيل؟
– هل تعتقد أنك تتصرف هكذا الآن؟
– أتعلم… هل تعتقد أن لي خيارًا؟ كنت سأموت لو لم أركب السفينة. وصعودي على السفينة منحني أقل فرصة للنجاة.
سمع جميع القادة كلام المقدم.
–
– لما كنتُ إنسانًا لو لم أشعر بالندم.
عضضت شفتاي السفلى، وقبضت على يديّ. لم أجد ردًا أو حجة. كنت أكره نفسي على ذلك.
– أين قائدكم؟
وضع لي جونغ-أوك يده على كتفي، وتحدث:
تسربت القوة المتبقية من ساقيه فسقط على الأرض وبكى بصمت. صرخاته الحزينة عبرت مقدمة السفينة لتصل إلى غوانغجانغ-دونغ، حيث كنت.
– اترك الباقي لي.
– فسر لي أكثر.
–
– لو لم تكن أنت، قائد الفصيلة، لكنا… كنا قد متنا بالفعل. كيف أستطيع أن أتركك وحدك، سيدي؟
كنت غاضبًا.
تنفس ببطء وزفر.
غاضبًا من فكرة أن الزعيم يلعب بي، ومن احتمال أن تسيطر غرائزي الزومبية عليَّ في النهاية، كما قال.
لم أعرف كيف أفسر سؤاله.
لم أجد طريقة لأزيل ذلك الشعور القذر الذي يعتمل في داخلي.
– لأنني أردت على الأقل إنقاذ عائلتي، – قال بهدوء.
تنفس لي جونغ-أوك بعمق وتقدم نحو المقدم.
– كل من على هذه السفينة هم عائلتي، – قال بابتسامة ضعيفة. – رغم أنني قائد فاشل… أتمنى ألا تصير مثلّي.
ثم نظر إليه مباشرة.
– أثق بك للعناية بعائلتي.
– حسنًا، هذا ما سيكون عليه الأمر.
مد المقدم يده اليمنى، وبكى القبطان وعض على شفته، ومد يده ممسكًا بها في مصافحة قوية.
قال لي جونغ-أوك بهدوء:
– ما سبب قدومكم إلى هنا؟
– ستنزل عائلتك.
تركتني كلماته عاجزًا عن الرد.
تنفس المقدم الصعداء وانحنى قليلاً، لكن لي جونغ-أوك لم يتوقف عند ذلك. جاءت كلماته التالية قاسية بلا رحمة، باردة كالثلج:
نظر المقدم إلى وجهي طويلاً ثم تنفس بعمق.
– لكن لا يمكنك النزول.
وضعت يدي في جيوب معطفي، وواصلت طرح أسئلتي.
– أفضل من لا شيء…
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
– فقط الناجون الآخرون وعائلتك يمكنهم النزول. أما أنت، فعُد إلى غانغنام.
– إذا كان هذا هو الحال، فكيف نجوتم بعد سماع كل هذا؟ هناك شيء غير صحيح. بمجرد سماع شيء كهذا، يفترض أن تكونوا موتى. ليس هناك سبب يجعل رئيس العائلة يعفو عنكم.
بعد أن أنهى كلامه، عاد لي جونغ-أوك إلى جانبي وهو يكشر عن أسنانه. فجأة صرخ القبطان الذي كان يقف بجانب المقدم طوال الوقت بأعلى صوته، حتى بدت أوتاره عنقه منتفخة من شدة الصراخ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– يا أيها الأوغاد!!!
– من العدل أن أُدفن مع الرجال الذين ضحوا لنصل إلى ما نحن عليه. من السخافة أن يتوسل قائد فصيلة من أجل حياته.
رفع القبطان بندقيته من نوع K2 ووجّهها إلى رأس لي جونغ-أوك. حين رأيت ذلك، تصرفت بسرعة وحميته بجسدي.
عندما وصلنا إلى الواجهة البحرية، ظهر رجل على السطح الثاني للسفينة السياحية، وكأنه شعر بوجودنا.
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
تسربت القوة المتبقية من ساقيه فسقط على الأرض وبكى بصمت. صرخاته الحزينة عبرت مقدمة السفينة لتصل إلى غوانغجانغ-دونغ، حيث كنت.
– ارفع سلاحك.
– لقد عفوا عنا لكي ننقل إليكم ما قلته.
– لا أستطيع يا سيدي. في الحقيقة، لا أريد… لم أعد أطيق هؤلاء اللعينين الذين يسيئون إليك، خاصة وأنهم لا يعرفون شيئًا عنك.
هل عفوا عنهم فقط ليبلغونا هذه الرسالة؟
– ارمِ سلاحك يا قبطان بارك، هذا أمر.
عبس المقدم في وجه القبطان واقترب منه ببطء. وضع يده على بندقية القبطان، وأحضر فوهتها إلى جبينه.
حافظ المقدم على هدوئه، لكن القبطان تردد للحظة، عض شفته السفلى، وبدا كأنه قد التزم بالسير في هذا الطريق المظلم. رمش بسرعة، لكنه أبقى بندقيته موجهة نحو لي جونغ-أوك.
– أظن أنني بحاجة لمقابلته الآن.
بدأ فوهة بندقيته تهتز. تحدث بصوت كأنه على وشك الانهيار بالبكاء.
– أعتقد أنني قلت لك هذا سابقًا اليوم.
– لو لم تكن أنت، قائد الفصيلة، لكنا… كنا قد متنا بالفعل. كيف أستطيع أن أتركك وحدك، سيدي؟
ثم انحنى لمساعدة القبطان، الذي لا يزال متمدداً على الأرض إلى جانبه، على الوقوف. مسح القبطان دموعه ولم يستطع رفع رأسه.
– اهدأ يا قبطان بارك. لن يتغير شيء إذا تصرفت هكذا.
– ماذا؟
– لماذا، سيدي؟ لماذا تستسلم؟ ألم تكن أنت من أمرنا أن نعيش حتى النهاية؟!
– لما كنتُ إنسانًا لو لم أشعر بالندم.
–
ثم انحنى لمساعدة القبطان، الذي لا يزال متمدداً على الأرض إلى جانبه، على الوقوف. مسح القبطان دموعه ولم يستطع رفع رأسه.
عبس المقدم في وجه القبطان واقترب منه ببطء. وضع يده على بندقية القبطان، وأحضر فوهتها إلى جبينه.
الناجون من غانغنام هم غير المرغوب فيهم هنا، وليس نحن. فلا داعي لأن نخضع لهم في حديثنا.
فوجئ القبطان بتصرف رئيسه. حدّق المقدم بثبات في عينيه.
تساءلتُ إن كان يفكر في كمية المعلومات التي ينبغي أن يشاركها معي. وإن كان كذلك… قبضت على قبضتيّ، وتلألأت عيوني الزرقاوان. أردتُ أن أوضح له أنني سأقتله بلا رحمة إن لم يرد.
– ماذا قلت عن فضائل القائد؟ – قال بهدوء.
نظرت إليهم، وكان الخوف يكسو وجوههم. بعضهم يبلع ريقه بصعوبة، والآخرون ينظرون بيني وبين المقدم بحيرة، غير قادرين على التصرف.
– الحفاظ على… هدوء العقل، وامتلاك دم بارد في عروقك.
هل كان زعيم العائلة واثقًا إلى هذا الحد؟
– هل تعتقد أنك تتصرف هكذا الآن؟
– إذًا، إن كنتم تعرفون الإجابة مسبقًا، فلماذا جئتم إلى هنا؟
بدأ إصبع القبطان يرتجف بعنف على الزناد، لكنه في النهاية تركه ببطء وخفض بندقيته.
– أظن أنني بحاجة لمقابلته الآن.
تسربت القوة المتبقية من ساقيه فسقط على الأرض وبكى بصمت. صرخاته الحزينة عبرت مقدمة السفينة لتصل إلى غوانغجانغ-دونغ، حيث كنت.
غاضبًا من فكرة أن الزعيم يلعب بي، ومن احتمال أن تسيطر غرائزي الزومبية عليَّ في النهاية، كما قال.
ظل القبطان ملقى على ظهر السفينة، يبكي طويلاً.
نظَر الرجل إلى القادة بجانبي وأومأ برأسه ببطء.
وقف المقدم هناك، والقمر الخافت يعكس نورًا على عينيه.
ترجمة: Arisu san
– الناجون! انزلوا الآن!!
رفع القبطان رأسه هذه المرة.
بدأت أبواب السفينة التي كانت مغلقة بإحكام تفتح واحدة تلو الأخرى. بدأ الناجون المرتجفون من البرد في النزول، واحدًا تلو الآخر. قادهم القادة، بمن فيهم هوانغ جي-هي، بارك جي-تشول، وهوانغ دوك-روك، إلى صالة الفندق.
رفع القبطان بندقيته من نوع K2 ووجّهها إلى رأس لي جونغ-أوك. حين رأيت ذلك، تصرفت بسرعة وحميته بجسدي.
كنت أنا وكيم هيونغ-جون ولي جونغ-أوك نحدق في المقدم بصمت.
– هل تعتقد أنك تتصرف هكذا الآن؟
نظر المقدم إلى وجهي طويلاً ثم تنفس بعمق.
–
– أرجو أن تعتني بصديقي هنا. كما ترى، هو ليس كاملاً.
الخيار الوحيد هو المضي قدمًا.
– هل لديك أي ندم؟
– سعيد لرؤية شخص عاقل.
– لما كنتُ إنسانًا لو لم أشعر بالندم.
ارتفعت حاجباي عندما سمعت ذلك.
– يمكننا أن نعطيك بعض الوقت لتوديع عائلتك.
تنفس لي جونغ-أوك بعمق وتقدم نحو المقدم.
بدى المقدم مترددًا للحظة، لكنه رد سريعًا.
– أتمنى ألا تحكم على الناجين من غانغنام بقسوة. سأتحمل كل خطاياهم.
– كل من على هذه السفينة هم عائلتي، – قال بابتسامة ضعيفة. – رغم أنني قائد فاشل… أتمنى ألا تصير مثلّي.
– ماذا؟
– قد تسيطر غرائزي الزومبية عليّ يومًا ما. هل تزال ترى أنه من المقبول أن تترك عائلتك بين يدي؟
– أعتقد أنني قلت لك هذا سابقًا اليوم.
– قد يبدو هذا سخيفًا الآن… لكنك تبدو مختلفًا.
لو كان يريد حقًا الانضمام لنا، لكان قد تواضع وتخلى عن كبريائه. وإن كانت لديه نوايا أخرى، فربما كان سيوجه بندقيته إلينا.
– ماذا؟
نظرت بحذر إلى كيم هيونغ-جون. كان يحدّق في المقدم بلا تعبير.
– أنت مختلف عن أولئك من العائلة، أو الزومبي ذو العيون الزرقاء بجانبك.
– قال هذا الزومبي من العائلة إن الزومبي مثلكم سينهارون عاجلًا أو آجلًا تحت وطأة غرائزهم الزومبية، وستفقدون قدرتكم على التفكير العقلاني إن لم تأكلوا أدمغة زومبي أو دماغ إنسان حي. قالوا إن هذا هو قدركم.
جعلني تعليق المقدم أن أنظر إلى كيم هيونغ-جون الذي كان واقفًا بجانبي، يأخذ أنفاسًا عميقة ومضبوطة، وعينيه مغمضتان، كأنه يحاول تنظيم مشاعره.
–
ضحك المقدم.
لو كان يريد حقًا الانضمام لنا، لكان قد تواضع وتخلى عن كبريائه. وإن كانت لديه نوايا أخرى، فربما كان سيوجه بندقيته إلينا.
– سعيد لرؤية شخص عاقل.
نظرت إلى المقدم مجددًا.
–
– أفضل من لا شيء…
– لم يكن منصب قائد الفصيلة مناسبًا لي على أية حال. لم أترقَ حتى، رغم أني تجاوزت الأربعين وفقدت الكثير من رجالي في الطريق… سأرتاح بسلام وأنا أعلم أني بذلت جهدي لحماية غانغنام.
وضع المقدم يديه خلف ظهره، وحدّق بي.
–
– هل قابلت الزعيم؟
– أتمنى ألا تحكم على الناجين من غانغنام بقسوة. سأتحمل كل خطاياهم.
تنفس لي جونغ-أوك بعمق وتقدم نحو المقدم.
ثم انحنى لمساعدة القبطان، الذي لا يزال متمدداً على الأرض إلى جانبه، على الوقوف. مسح القبطان دموعه ولم يستطع رفع رأسه.
– كيف يمكنني مساعدتك؟
ابتسم المقدم له ابتسامة رحيمة.
– لكن لا يمكنك النزول.
– أعتقد أنني قلت لك هذا سابقًا اليوم.
– سعيد لرؤية شخص عاقل.
– سيدي… أنا…
تنفس ببطء وزفر.
– الضباط لا ينحنون برؤوسهم.
مد المقدم يده اليمنى، وبكى القبطان وعض على شفته، ومد يده ممسكًا بها في مصافحة قوية.
– لو كنت ستكذب، كان عليك أن تفكر جيدًا قبل ذلك.
رفع القبطان رأسه هذه المرة.
ابتللت شفتاه، وأخذ لحظة تفكير، ثم أراد أن يبتسم ابتسامة مصطنعة.
– من الآن، أنت قائد الناجين من غانغنام، – قال له المقدم ببساطة.
– يا أيها الأوغاد!!!
– نعم… سيدي…
– فسر لي أكثر.
– من العدل أن أُدفن مع الرجال الذين ضحوا لنصل إلى ما نحن عليه. من السخافة أن يتوسل قائد فصيلة من أجل حياته.
– لو لم تكن أنت، قائد الفصيلة، لكنا… كنا قد متنا بالفعل. كيف أستطيع أن أتركك وحدك، سيدي؟
ضحك المقدم وكأنما يمزح وربت على ظهر القبطان. ثم نظر إليّ مباشرة في عيني.
تساءلتُ إن كان منظر عيني الزرقاوين قد أربكه، أو ربما لم تعجبه طريقتي في المطالبة بلقاء قائدهم.
– أثق بك للعناية بعائلتي.
كان لدي سويون وعائلتي. لا، كنت أعلم أني لا أستطيع التغير من أجلهم.
مع تلك الكلمات، سحب مسدسه من جنبه ووضعه على صدغه.
– الحفاظ على… هدوء العقل، وامتلاك دم بارد في عروقك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنفس المقدم الصعداء وانحنى قليلاً، لكن لي جونغ-أوك لم يتوقف عند ذلك. جاءت كلماته التالية قاسية بلا رحمة، باردة كالثلج:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
اتسعت عينا المقدم، مفاجأً من تصرفات القبطان المتمردة.
رفع القبطان بندقيته من نوع K2 ووجّهها إلى رأس لي جونغ-أوك. حين رأيت ذلك، تصرفت بسرعة وحميته بجسدي.
