Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 140

140

140

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“سمعت أنك كنت قبطان طائرة لدى شركة الطيران A، صحيح؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ماذا هناك؟”

ترجمة: Arisu san

“تمامًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أفضل أن أذهب إلى غانغنام، وأتفقّد مطار غيمبو، وألتهم بعض الحثالة من طُعم العائلة أو قادة الأحياء. إن لم أفعل، سأفقد صوابي حتمًا.”

ساد الارتباك بين القادة بعد أن طرحتُ خطتي.

“ليست هذه مسألة خيار. هذه حتمية. هكذا كان مصيرنا منذ أن أصبحنا خالدين، منذ أن عاهدنا أنفسنا على إنقاذ الآخرين.”

كان الجميع في حيرة، عاجزين عن الكلام، غير مصدقين ما سمعوه للتو.

“هل هذا يعني ان لديك خطط بديلة؟”

وضع لي جونغ-أوك ذراعيه على صدره بصمت.

كنت أعلم أنه سيقول شيئًا مجنونًا… لكن لم أكن أتوقّع أن أكون على حق تمامًا. قوله بأنه سيذهب إلى مطار غيمبو… لا يختلف عن إلقاء نفسه في قلب معسكر العدو.

“أب سويون،” قال أخيرًا.

“هذا يحدث فقط في الأفلام. الطائرات العسكرية قد تفعلها، لكن طائرة مدنية؟ ستكون مذبحة.”

“نعم؟”

“توقف عن نعيي وأنا ما زلت حيًّا، عمي. عيناي ما زالتا عليك، لا تقلق.”

عادةً ما كنّا نحرص على استخدام ألفاظ محترمة أثناء الاجتماعات، لكن هذه المرة ناداني بأسلوبه المعتاد خارج الاجتماعات، وكأنه غير موافق على ما قلت.

“أو نبقى ننتظرهم يهاجمونا، ونشوف الناجين يضعفون يومًا بعد يوم؟ الجوع والإرهاق كافيان لتحطيمهم، خاصة وأننا ما نعرف متى ستهاجم العائلة.”

ظلّ لي جونغ-أوك يعضّ شفته السفلى بصمت، وقد طال صمته.

سؤاله شلّ لساني. لم يكن من السهل نسيان تلك النظرات التي رمقه بها القادة. كانوا متأهّبين، وكأنهم يراقبون تهديدًا على وشك الانفجار.

انتظرت بصبر أن يتكلم، حتى رفع يده ليحك جبينه وقال:

عدت إلى مقعدي وجلستُ ببطء. نظر إليّ كيم هيونغ-جون، وكان وجهه يشعّ بمشاعر كثيرة.

“يعني، تقترح نخرج نصطاد كائنًا أسودًا في مكانٍ لا نعرفه في غانغبوك، وبعدها نعبر إلى غانغنام؟”

“ولِمَ ذلك؟”

“تمامًا.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“وعبر جسر سوغانغ؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم.”

“وفوق هذا كله… حتى لو أقلعنا، لن نستطيع الهبوط إلا إذا كان المدرج في وجهتنا خاليًا.”

“تعرف إننا لو فشلنا، سننتهي… بن يعود هنالك شيء اسمه تنظيم تجمع الناجين؟”

“هل جننت؟”

أومأت برأسي، فظهر الإحباط على وجه لي جونغ-أوك، ودفن وجهه في كفّيه. أما هوانغ جي-هاي، فعبست في وجهي.

اتسعت ابتسامته.

“المخاطرة كبيرة جدًا.”

“ومهما حدث، لا تتهوّر… أفهمتني؟”

“وما الحل من وجهة نظرك؟ نتحرّك شمالًا ونهرب من العائلة؟ هل تظنين أننا نقدر نُرحّل هذا العدد الهائل من الناجين؟”

“راح نعيش في جزيرة؟”

“معك حق، لكن…”

تنهدت بعمق وخاطبت القادة:

“أو نبقى ننتظرهم يهاجمونا، ونشوف الناجين يضعفون يومًا بعد يوم؟ الجوع والإرهاق كافيان لتحطيمهم، خاصة وأننا ما نعرف متى ستهاجم العائلة.”

نظرت إليه، فرسم على وجهه ابتسامة خفيفة.

انخفض رأس هوانغ جي-هاي، وظهر على وجهها العجز عن إيجاد بديل منطقي.

“عمي.”

تنهدتُ.

انتظرت بصبر أن يتكلم، حتى رفع يده ليحك جبينه وقال:

“على أي حال، قلت إن هذا هو أسوأ سيناريو ممكن.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل هذا يعني ان لديك خطط بديلة؟”

بدا وجهه ثقيلًا، وكأنه يحمل لي ما لا أرغب بسماعه.

التفتت كل الرؤوس ناحيتي. نظرت إلى باي جونغ-مان، وقلت بهدوء:

“لا تقلق.” قال باي جونغ-مان. “لا داعي للتوتر.”

“السيد باي جونغ-مان.”

تنهدتُ.

“نعم؟”

كان الجميع في حيرة، عاجزين عن الكلام، غير مصدقين ما سمعوه للتو.

“هل يوجد بين الناجين في غانغنام من يستطيع قيادة طائرة؟”

كان الجميع في حيرة، عاجزين عن الكلام، غير مصدقين ما سمعوه للتو.

فرك باي جونغ-مان ذقنه، وقال مترددًا: “طيار؟”

ساد الارتباك بين القادة بعد أن طرحتُ خطتي.

لكن بارك شين-جونغ، الذي كان جالسًا بجانبه، قاطعنا بحماس: “ها؟ نعم، نعم يوجد!”

“نعم؟”

نظر باي جونغ-مان إلى بارك شين-جونغ باستغراب. “من؟”

“إن أوصلناك إلى مطار غيمبو، هل يمكنك قيادة طائرة؟”

بدأ بارك شين-جونغ يتلعثم: “ذاك الرجل… من شركة الطيران… اسمه يبدأ بـ تشوي…”

التفتت كل الرؤوس ناحيتي. نظرت إلى باي جونغ-مان، وقلت بهدوء:

تمتم باي جونغ-مان الاسم “تشوي” عدة مرات، ثم ضرب كفّه وابتسم: “آه! السيد تشوي كانغ-هيون؟”

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال: “أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

قبضتُ على كفّي بقوة حين سمعت اسمه. لم نكن بحاجة إلا لطيار. وكلما جمعنا ناجين أكثر، ظهر بيننا أصحاب الخبرات والمهارات.

كان ذلك صوت لي جونغ-أوك.

بات لدينا الآن بصيص أمل لتحقيق المستحيل.

“تمامًا.”

في مثل هذه الظروف، أفضل دفاع هو الهجوم.

سألته بلطف:

كنت قد فكرت أن نواجه العائلة في معركة استنزاف عند جسر سوغانغ، لكن وجود طيار غيّر المعادلة كليًا. يمكننا التوجّه إلى مطار غيمبو واستخدام طائرة.

كنت قد فكرت أن نواجه العائلة في معركة استنزاف عند جسر سوغانغ، لكن وجود طيار غيّر المعادلة كليًا. يمكننا التوجّه إلى مطار غيمبو واستخدام طائرة.

تماسكت وسط الحماسة التي اعترتني، ونظرت إلى بارك شين-جونغ.

“أتدرك مدى عدم مسؤولية هذا الكلام؟”

“أحضر السيد تشوي كانغ-هيون حالًا.”

“قائد السرية… هل هذا هو…؟”

“أمرك!”

“ما به؟”

غادر وهو يؤدي التحية العسكرية.

تلعثمت، وسكتّ. كان محقًا.

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال:
“أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

في مثل هذه الظروف، أفضل دفاع هو الهجوم.

“لم يعد الأمر مستحيلًا بعد الآن.”

“أب سويون.”

“ما هو الذي ما عاد مستحيلًا؟”

“هذا يحدث فقط في الأفلام. الطائرات العسكرية قد تفعلها، لكن طائرة مدنية؟ ستكون مذبحة.”

“الشيء اللي تحدّثنا عنه قبل أيام… الذهاب إلى جزيرة.”

نظرت إلى لي جونغ-أوك، فكان يفرك عنقه بصمت، عاجزًا عن التعليق.

اتسعت عينا لي جونغ-أوك عند سماع كلمة “جزيرة”، ونظر إلى باقي القادة. كانت الدهشة تملأ وجوههم، وانهالوا عليّ بالأسئلة.

“أب سويون.”

“جزيرة؟ عن أي جزيرة تتحدث؟”

أخذ نفسًا عميقًا.

“وين هالجزيرة؟”

تنهدتُ.

“راح نعيش في جزيرة؟”

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

هدّأتهم وأخبرتهم بتفاصيل الحديث الذي دار بيني وبين لي جونغ-أوك. وبعد أن فهموا الصورة، بدت الراحة على وجوههم، وابتسموا بابتسامات خفيفة.

“نعم؟”

تحوّل المستحيل إلى أمل.

قاطعني كيم هيونغ-جون وحدّق في عينيّ. كانت ملامحه جادّة للغاية، لا تحمل ذرة تردد.

❃ ◈ ❃

“أتقترح طرده فقط لأنه لم يعد نافعًا؟ كأنك تلمّح إلى أنك ستطردني أيضًا إذا فقدت صوابي، أليس كذلك؟”

عاد بارك شين-جونغ ومعه تشوي كانغ-هيون.

لا أحد كان يعرف ما قد يحدث لو فقد كيم هيونغ-جون أعصابه. وإذا فقد “مود-سوينغر” عقله، فستكون نهاية تنظيم تجمع الناجين.

كان تشوي كانغ-هيون مرتجفًا من الخوف حين رأى كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول، وأنا. وتوجّه ليقف بجوار باي جونغ-مان مباشرة.

“وفوق هذا كله… حتى لو أقلعنا، لن نستطيع الهبوط إلا إذا كان المدرج في وجهتنا خاليًا.”

“قائد السرية… هل هذا هو…؟”

أخذ نفسًا عميقًا.

“لا تقلق.” قال باي جونغ-مان. “لا داعي للتوتر.”

“ومهما حدث، لا تتهوّر… أفهمتني؟”

رغم محاولة التهدئة، لم يستطع تشوي أن يخفي ارتيابه منّا، خصوصًا من الثلاثة الجالسين في صدر المجلس.

“سأترك أحد أتباعي هنا. إن ضربته، فسيتصل بي فورًا. هكذا تعلم إنْ اقترب كائن أسود.”

سألته بلطف:

كنت أعلم أنه سيقول شيئًا مجنونًا… لكن لم أكن أتوقّع أن أكون على حق تمامًا. قوله بأنه سيذهب إلى مطار غيمبو… لا يختلف عن إلقاء نفسه في قلب معسكر العدو.

“هل أنت السيد تشوي كانغ-هيون؟”

“مفهوم، عمي. توقف عن القلق عليّ، وركّز على من هنا.”

“نعم… أنا هو.”

“نعم.”

“سمعت أنك كنت قبطان طائرة لدى شركة الطيران A، صحيح؟”

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

نظر حوله، ثم أومأ برأسه.

“الشيء اللي تحدّثنا عنه قبل أيام… الذهاب إلى جزيرة.”

رائع. كل ما نحتاجه الآن هو طيار.

بينما كنت أبحث في داخلي عن إجابة، سُمعت خطوات عند مدخل غرفة الاجتماعات.

ارتسمت ابتسامة على وجهي، وسألته مجددًا:

كان الجميع في حيرة، عاجزين عن الكلام، غير مصدقين ما سمعوه للتو.

“إن أوصلناك إلى مطار غيمبو، هل يمكنك قيادة طائرة؟”

بات لدينا الآن بصيص أمل لتحقيق المستحيل.

“طا… طائرة؟ تشغيلها أصعب مما تظن.”

“المخاطرة كبيرة. وهيونغ-جون يعرض نفسه لهذا المصير حتى لا يؤذي أحدًا.”

“ولِمَ ذلك؟”

تنهدت بعمق وخاطبت القادة:

“كيف لشخص أن يُقلع بطائرة لم تُفحَص منذ مدة؟ لا أعرف حالة المدرج… ولا مقدار الوقود. وفوق هذا، الطقس بارد جدًا، لذا غالبًا ما تكون الطائرة متجمدة وتحتاج إلى إزالة الجليد.”

نهض القادة، وانحنوا قليلًا، ثم غادروا القاعة.

“إزالة الجليد؟”

انتظرت بصبر أن يتكلم، حتى رفع يده ليحك جبينه وقال:

“نعم، عملية إزالة الجليد من على جسم الطائرة. ومع هذا الطقس، أغلب الطائرات متجمدة بالكامل.”

“المخاطرة كبيرة. وهيونغ-جون يعرض نفسه لهذا المصير حتى لا يؤذي أحدًا.”

كان عليّ أن أدرك من البداية أن الأمر ليس بهذه السهولة.

“أب سويون.”

فركت رأسي وسألته:

“أنت بخير حتى الآن.”

“وهذه العمليات… كم تستغرق عادة؟”

قاطعني كيم هيونغ-جون وحدّق في عينيّ. كانت ملامحه جادّة للغاية، لا تحمل ذرة تردد.

“يعتمد على نوع الطائرة وحالتها. بعض الطائرات تحتاج لساعات لإزالة الجليد، وإذا لم يكن لدينا طاقم كافٍ، فسيأخذ وقتًا أطول بكثير.”

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال: “أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

ساعات؟

“…”

تخيلت أن العائلة لن تفوّت تحركنا إلى المطار. ومع سرعتهم، فإن كل دقيقة نقضيها هناك ستكون أشبه بالجحيم.

“طا… طائرة؟ تشغيلها أصعب مما تظن.”

وساعات؟ إنها مهمة انتحارية.

“…”

ظللت صامتًا. فتردد تشوي كانغ-هيون قليلًا، ثم أضاف:

“السيد باي جونغ-مان.”

“وفوق هذا كله… حتى لو أقلعنا، لن نستطيع الهبوط إلا إذا كان المدرج في وجهتنا خاليًا.”

كان الجميع في حيرة، عاجزين عن الكلام، غير مصدقين ما سمعوه للتو.

“ألا تستطيع الطائرة الهبوط وطرد الزومبي أثناء ذلك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا يحدث فقط في الأفلام. الطائرات العسكرية قد تفعلها، لكن طائرة مدنية؟ ستكون مذبحة.”

ساعات؟

“رأيت طائرات تهبط اضطراريًا على طرق سريعة…”

“نعم.”

“ذلك في حالات النجاة القصوى. أنت تلعب بالنار.”

كانت أنفاسي ثقيلة، وعقلي مشوش، لا يدري كيف يتعامل مع هذا.

أصبح يتحدث بأريحية الآن، بعكس توتره السابق. لعل الحديث في مجاله المهني هو ما أراحه.

“أتدرك مدى عدم مسؤولية هذا الكلام؟”

نظرت إلى لي جونغ-أوك، فكان يفرك عنقه بصمت، عاجزًا عن التعليق.

كان تشوي كانغ-هيون مرتجفًا من الخوف حين رأى كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول، وأنا. وتوجّه ليقف بجوار باي جونغ-مان مباشرة.

وسط هذا السكون، تكلّم هوانغ دوك-روك أخيرًا:

انكسر صوتي من شدّة الألم: “لكن… كيف لك أنت بالذات أن تقول هذا…؟”

“دعونا نؤجل هذا النقاش. لا أظن أن بإمكاننا اتخاذ قرار الآن.”

“أتعلم ما تقول؟ أنت تدرك تمامًا ما يحدث في غانغنام الآن… الذهاب إلى مطار غيمبو وحدك…”

كان محقًا. من الأفضل أن نرتب أفكارنا ونتحدث مجددًا في الغد.

“…”

تنهدت بعمق وخاطبت القادة:

أغمضت عينيّ بشدة، وفركت صدغيّ.

“فلنُفكّر جميعًا بالأمر كلٌّ على حدة، ونجتمع غدًا في مثل هذا الوقت. الوقت متأخر، فلنُنهي الاجتماع.”

“ما الأمر؟”

“حسنًا.”

في هذه اللحظة، اقترب لي جونغ-أوك وربّت على كتفي.

نهض القادة، وانحنوا قليلًا، ثم غادروا القاعة.

“يعتمد على نوع الطائرة وحالتها. بعض الطائرات تحتاج لساعات لإزالة الجليد، وإذا لم يكن لدينا طاقم كافٍ، فسيأخذ وقتًا أطول بكثير.”

جلستُ في مقعدي، مسندًا وجهي إلى يديّ، وأفكاري تتلاطم.

بدأ بارك شين-جونغ يتلعثم: “ذاك الرجل… من شركة الطيران… اسمه يبدأ بـ تشوي…”

كنت أظن أن وجود طيار سيحل كل شيء… لكن الواقع كان أعقد مما توقعت.

“الشيء اللي تحدّثنا عنه قبل أيام… الذهاب إلى جزيرة.”

هل كنت ساذجًا؟

وساعات؟ إنها مهمة انتحارية.

بعد لحظات، جلس كيم هيونغ-جون إلى جواري.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“عمي.”

“أحضر السيد تشوي كانغ-هيون حالًا.”

“ماذا هناك؟”

“أنا سأذهب.”

“هل يمكنني أن أكلّمك على انفراد؟”

تنهدت بعمق وخاطبت القادة:

بدا وجهه ثقيلًا، وكأنه يحمل لي ما لا أرغب بسماعه.

“هذا يحدث فقط في الأفلام. الطائرات العسكرية قد تفعلها، لكن طائرة مدنية؟ ستكون مذبحة.”

فركت عنقي، ثم نظرت إليه:

“…”

“ما الأمر؟”

ظللت صامتًا. فتردد تشوي كانغ-هيون قليلًا، ثم أضاف:

“عن مطار غيمبو.”

“آه، مشكلتك يا عمي أنك تحب الناس أكثر مما ينبغي. لا تقلق. سأذهب في جولة استكشافية وأعود. لن أفقد صوابي. ستراني قبل أن تشتاق لي حتى.”

“ما به؟”

“حسنًا.”

“أنا سأذهب.”

هزّ رأسه ببطء… وهزتي تلك، رغم صمتها، كانت أثمن من ألف كلمة.

كنت أعلم أنه سيقول شيئًا مجنونًا… لكن لم أكن أتوقّع أن أكون على حق تمامًا.
قوله بأنه سيذهب إلى مطار غيمبو… لا يختلف عن إلقاء نفسه في قلب معسكر العدو.

“أنا بكامل قواي العقلية الآن.”

“هل جننت؟”

“لكن…”

“أنا بكامل قواي العقلية الآن.”

وضع لي جونغ-أوك ذراعيه على صدره بصمت.

“أتعلم ما تقول؟ أنت تدرك تمامًا ما يحدث في غانغنام الآن… الذهاب إلى مطار غيمبو وحدك…”

“جزيرة؟ عن أي جزيرة تتحدث؟”

“عمي.”

“لكنني…”

قاطعني كيم هيونغ-جون وحدّق في عينيّ. كانت ملامحه جادّة للغاية، لا تحمل ذرة تردد.

“يعني، تقترح نخرج نصطاد كائنًا أسودًا في مكانٍ لا نعرفه في غانغبوك، وبعدها نعبر إلى غانغنام؟”

“لا أعلم ما تشعر به، عمي… لكن غرائزي كزومبي بدأت تستيقظ.”

اتسعت عينا لي جونغ-أوك عند سماع كلمة “جزيرة”، ونظر إلى باقي القادة. كانت الدهشة تملأ وجوههم، وانهالوا عليّ بالأسئلة.

“…”

ابتسم، ثم غادر قاعة الاجتماعات.

“أفضل أن أذهب إلى غانغنام، وأتفقّد مطار غيمبو، وألتهم بعض الحثالة من طُعم العائلة أو قادة الأحياء. إن لم أفعل، سأفقد صوابي حتمًا.”

تابعتُه بنظري حتى اختفى… ثم وضعتُ كفّي على وجهي وتنهدت.

“أنت بخير حتى الآن.”

“هيونغ-جون…”

“هذا لا يهم. ألم ترَ وجوه القادة؟”

“سأترك أحد أتباعي هنا. إن ضربته، فسيتصل بي فورًا. هكذا تعلم إنْ اقترب كائن أسود.”

تحوّل وجه كيم هيونغ-جون إلى الحزن المرير.

بينما كنت أبحث في داخلي عن إجابة، سُمعت خطوات عند مدخل غرفة الاجتماعات.

سؤاله شلّ لساني. لم يكن من السهل نسيان تلك النظرات التي رمقه بها القادة. كانوا متأهّبين، وكأنهم يراقبون تهديدًا على وشك الانفجار.

ظللت صامتًا. فتردد تشوي كانغ-هيون قليلًا، ثم أضاف:

لا أحد كان يعرف ما قد يحدث لو فقد كيم هيونغ-جون أعصابه. وإذا فقد “مود-سوينغر” عقله، فستكون نهاية تنظيم تجمع الناجين.

“هذا يحدث فقط في الأفلام. الطائرات العسكرية قد تفعلها، لكن طائرة مدنية؟ ستكون مذبحة.”

بينما كنت أبحث في داخلي عن إجابة، سُمعت خطوات عند مدخل غرفة الاجتماعات.

“ألا تستطيع الطائرة الهبوط وطرد الزومبي أثناء ذلك؟”

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

قبضتُ على كفّي بقوة حين سمعت اسمه. لم نكن بحاجة إلا لطيار. وكلما جمعنا ناجين أكثر، ظهر بيننا أصحاب الخبرات والمهارات.

كان ذلك صوت لي جونغ-أوك.

أصبح يتحدث بأريحية الآن، بعكس توتره السابق. لعل الحديث في مجاله المهني هو ما أراحه.

دخل وعلى وجهه هدوء غريب، يداه في جيبيه، ونبرته باردة. عقدت حاجبيّ وسألته:

فركت رأسي وسألته:

“أتدرك مدى عدم مسؤولية هذا الكلام؟”

“توقف عن نعيي وأنا ما زلت حيًّا، عمي. عيناي ما زالتا عليك، لا تقلق.”

“وما البديل؟ إذا فقد هيونغ-جون عقله، هل ستوقفه؟ وماذا عن مود-سوينغر؟”

“ليست هذه مسألة خيار. هذه حتمية. هكذا كان مصيرنا منذ أن أصبحنا خالدين، منذ أن عاهدنا أنفسنا على إنقاذ الآخرين.”

“أتقترح طرده فقط لأنه لم يعد نافعًا؟ كأنك تلمّح إلى أنك ستطردني أيضًا إذا فقدت صوابي، أليس كذلك؟”

تماسكت وسط الحماسة التي اعترتني، ونظرت إلى بارك شين-جونغ.

“إن اقتضى الأمر، نعم.”

في هذه اللحظة، اقترب لي جونغ-أوك وربّت على كتفي.

نهضتُ من مقعدي بحدّة، وعيناي الزرقاوان اشتعلتا.

“ومهما حدث، لا تتهوّر… أفهمتني؟”

تألم لي جونغ-أوك، لكنّه لم يتراجع. “هل لديك بديل حقيقي؟ إن فقد هيونغ-جون صوابه وهاجم الناجين، فسيتحوّل إلى كائن أسود. وأنت كذلك.”

كنت قد فكرت أن نواجه العائلة في معركة استنزاف عند جسر سوغانغ، لكن وجود طيار غيّر المعادلة كليًا. يمكننا التوجّه إلى مطار غيمبو واستخدام طائرة.

“…”

“قائد السرية… هل هذا هو…؟”

“المخاطرة كبيرة. وهيونغ-جون يعرض نفسه لهذا المصير حتى لا يؤذي أحدًا.”

“أمرك!”

انكسر صوتي من شدّة الألم: “لكن… كيف لك أنت بالذات أن تقول هذا…؟”

“هل جننت؟ كيف يكون تنظيم التجمع بلاك؟!”

نهض كيم هيونغ-جون وتكلم بهدوء:
“لا بأس، عمي. السيد لي جونغ-أوك معه حق.”

“أنا بكامل قواي العقلية الآن.”

“هيونغ-جون…”

“كيف لشخص أن يُقلع بطائرة لم تُفحَص منذ مدة؟ لا أعرف حالة المدرج… ولا مقدار الوقود. وفوق هذا، الطقس بارد جدًا، لذا غالبًا ما تكون الطائرة متجمدة وتحتاج إلى إزالة الجليد.”

“عائلتك ليست الوحيدة هنا. زوجتي وابني هنا أيضًا. لا أريد أن يروني لحظة أفقد فيها عقلي.”

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال: “أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

“…”

“أب سويون.”

نظرت إليه، فرسم على وجهه ابتسامة خفيفة.

“مفهوم، عمي. توقف عن القلق عليّ، وركّز على من هنا.”

“لم أتّخذ هذا القرار الآن فقط. فكّرت فيه طويلًا. وأنا في نهاية المطاف اليد التي تنفذ في تنظيم التجمع. عمي، ركّز أنت على الدفاع.”

“لا تقلق.” قال باي جونغ-مان. “لا داعي للتوتر.”

“لكن…”

“لا أعلم ما تشعر به، عمي… لكن غرائزي كزومبي بدأت تستيقظ.”

“سأترك أحد أتباعي هنا. إن ضربته، فسيتصل بي فورًا. هكذا تعلم إنْ اقترب كائن أسود.”

“هل يوجد بين الناجين في غانغنام من يستطيع قيادة طائرة؟”

“هل جننت؟ كيف يكون تنظيم التجمع بلاك؟!”

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال: “أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

ضحك كيم هيونغ-جون وربّت على ذراعي.

“أتقترح طرده فقط لأنه لم يعد نافعًا؟ كأنك تلمّح إلى أنك ستطردني أيضًا إذا فقدت صوابي، أليس كذلك؟”

“توقف عن نعيي وأنا ما زلت حيًّا، عمي. عيناي ما زالتا عليك، لا تقلق.”

“أتعلم ما تقول؟ أنت تدرك تمامًا ما يحدث في غانغنام الآن… الذهاب إلى مطار غيمبو وحدك…”

عضضتُ على شفتيّ، وقلبي يعتصرني. لا أستطيع منعه… لكن لا أستطيع أيضًا السماح له بالذهاب.

عضضتُ على شفتيّ، وقلبي يعتصرني. لا أستطيع منعه… لكن لا أستطيع أيضًا السماح له بالذهاب.

كانت أنفاسي ثقيلة، وعقلي مشوش، لا يدري كيف يتعامل مع هذا.

“هل جننت؟”

في هذه اللحظة، اقترب لي جونغ-أوك وربّت على كتفي.

“هذا لا يهم. ألم ترَ وجوه القادة؟”

“أب سويون.”

كانت أنفاسي ثقيلة، وعقلي مشوش، لا يدري كيف يتعامل مع هذا.

“ماذا؟”

كنت أعلم أنه سيقول شيئًا مجنونًا… لكن لم أكن أتوقّع أن أكون على حق تمامًا. قوله بأنه سيذهب إلى مطار غيمبو… لا يختلف عن إلقاء نفسه في قلب معسكر العدو.

حدّق فيّ، ونبرته ازدادت صقيعًا:
“الشخص غير المسؤول هنا هو أنت… لا أنا.”

فركت رأسي وسألته:

كلماته سلبتني القدرة على التنفس. أنا؟ بعد كل ما فعلت؟

“لكن…”

ظللتُ صامتًا. راقب وجهي، ثم مرّر يده على شعره وتنهد:

“كيف لشخص أن يُقلع بطائرة لم تُفحَص منذ مدة؟ لا أعرف حالة المدرج… ولا مقدار الوقود. وفوق هذا، الطقس بارد جدًا، لذا غالبًا ما تكون الطائرة متجمدة وتحتاج إلى إزالة الجليد.”

“أنت تحاول أن تمسك بكل شيء… ولا تريد أن تضحّي بشيء. هذا اسمه الطمع… لا الحكمة.”

فركت عنقي، ثم نظرت إليه:

“لكنني…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تلعثمت، وسكتّ. كان محقًا.

سؤاله شلّ لساني. لم يكن من السهل نسيان تلك النظرات التي رمقه بها القادة. كانوا متأهّبين، وكأنهم يراقبون تهديدًا على وشك الانفجار.

في صميم كلماته، وجدت الحقيقة التي لا مهرب منها. لم أستطع الرد. لو كنت أذكى… أو أقوى… لربما ما وصلنا إلى هذا.

اتسعت عينا لي جونغ-أوك عند سماع كلمة “جزيرة”، ونظر إلى باقي القادة. كانت الدهشة تملأ وجوههم، وانهالوا عليّ بالأسئلة.

أغمضت عينيّ بشدة، وفركت صدغيّ.

“هيونغ-جون…”

عدت إلى مقعدي وجلستُ ببطء. نظر إليّ كيم هيونغ-جون، وكان وجهه يشعّ بمشاعر كثيرة.

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال: “أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

“أنت تعرف أن هذا ليس ذنبك.”

“هل جننت؟ كيف يكون تنظيم التجمع بلاك؟!”

“…”

ارتسمت ابتسامة على وجهي، وسألته مجددًا:

“ليست هذه مسألة خيار. هذه حتمية. هكذا كان مصيرنا منذ أن أصبحنا خالدين، منذ أن عاهدنا أنفسنا على إنقاذ الآخرين.”

التفتت كل الرؤوس ناحيتي. نظرت إلى باي جونغ-مان، وقلت بهدوء:

“هيونغ-جون…”

اتسعت عينا لي جونغ-أوك عند سماع كلمة “جزيرة”، ونظر إلى باقي القادة. كانت الدهشة تملأ وجوههم، وانهالوا عليّ بالأسئلة.

ما عدت أميّز ما إذا كانت هذه المشاعر غيضًا أم عجزًا… لماذا ترتجف يداي وقدماي هكذا؟ أكنت أغضب لأنني ضعيف؟ أم لأنني مجبر على قرار لا طاقة لي به؟

تنهدت بعمق وخاطبت القادة:

أغمضت عينيّ، وأطلقت زفرة طويلة. ابتسم كيم هيونغ-جون بلين:

“هيونغ-جون…”

“آه، مشكلتك يا عمي أنك تحب الناس أكثر مما ينبغي. لا تقلق. سأذهب في جولة استكشافية وأعود. لن أفقد صوابي. ستراني قبل أن تشتاق لي حتى.”

“طا… طائرة؟ تشغيلها أصعب مما تظن.”

“عُد… عُد سالمًا، أرجوك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كنت أحاول كتمان مشاعري… لكن وجهي احمرّ، وخنقتني الغصّة.

“نعم.”

اتسعت ابتسامته.

“معك حق، لكن…”

“هل أبدو كشخص يموت بسهولة؟”

فركت عنقي، ثم نظرت إليه:

أخذ نفسًا عميقًا.

كان عليّ أن أدرك من البداية أن الأمر ليس بهذه السهولة.

“لكن قبل أن أذهب… سأُلقي نظرة أخيرة على ابني.”

“وين هالجزيرة؟”

“ومهما حدث، لا تتهوّر… أفهمتني؟”

فركت عنقي، ثم نظرت إليه:

“مفهوم، عمي. توقف عن القلق عليّ، وركّز على من هنا.”

أومأت برأسي، فظهر الإحباط على وجه لي جونغ-أوك، ودفن وجهه في كفّيه. أما هوانغ جي-هاي، فعبست في وجهي.

ابتسم، ثم غادر قاعة الاجتماعات.

“أب سويون،” قال أخيرًا.

تابعتُه بنظري حتى اختفى… ثم وضعتُ كفّي على وجهي وتنهدت.

“قائد السرية… هل هذا هو…؟”

لكن مهما زفرت… ومهما حاولت تهدئة نفسي… لم يبرح صدري ذلك الضيق، ولم تهدأ أفكاري المتخبطة.

كان ذلك صوت لي جونغ-أوك.

اقترب لي جونغ-أوك وربّت على كتفي.

بدأ بارك شين-جونغ يتلعثم: “ذاك الرجل… من شركة الطيران… اسمه يبدأ بـ تشوي…”

نظرتُ إليه، وامتلأت عيناي بالحزن.

نهض القادة، وانحنوا قليلًا، ثم غادروا القاعة.

هزّ رأسه ببطء… وهزتي تلك، رغم صمتها، كانت أثمن من ألف كلمة.

“ومهما حدث، لا تتهوّر… أفهمتني؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“ألا تستطيع الطائرة الهبوط وطرد الزومبي أثناء ذلك؟”

“طا… طائرة؟ تشغيلها أصعب مما تظن.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط