Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 141

141
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

141

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسمتُ بخفة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“من الذي ينشر هذا الهراء؟”

ترجمة: Arisu san

أغمضتُ عينيّ، وجلستُ في غرفة الاجتماعات وحدي، لا يرافقني إلا أفكاري المتشابكة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أعطِ هذه لابنتك.”

أغمضتُ عينيّ، وجلستُ في غرفة الاجتماعات وحدي، لا يرافقني إلا أفكاري المتشابكة.

“آه، لا، لا، أرجوك، لا تخبره! أنا آسفة، آسفة بحق، لم نكن نفكر بعقلانية!”

كان الليل قد ازداد عمقًا. وكان عواء الرياح القادمة من النهر أشبه ببكاء شبحٍ حزين.

فجأة، صوّب الجميع أنظارهم إلى الرجل، ففتح عينيه واتسعت ملامحه:

في تلك الرياح العاتية، كان كيم هيونغ-جون يشق طريقه نحو مطار غيمبو. على الأرجح، سلك طريق “غانغبيونبوك”، ليعبر بعدها جسر “سيوغانغ” إلى غانغنام.

قلتُ:

كنت أعلم مسبقًا أنه لا مفرّ من مواجهة قوات العائلة هناك. تساءلتُ في داخلي عمّا إذا كان من الأفضل أن أستدرج انتباههم قليلًا لتخفيف الضغط عنه، لكنني كنت أعلم أيضًا أن خطوةً كهذه لن تكون سوى استفزاز لهم.

سيدة في الخمسينات من عمرها وضعت يدها على فمها وضحكت بافتعال: “ماذا؟ آه… هاها… لم أستطع النوم لسببٍ ما.”

راودني شعور بأنني يجب أن أفعل شيئًا… أي شيء، وهذا الشعور أخذ ينهشني من الداخل. كانت رأسي تعجّ بأفكار متضاربة، مبعثرة لا يمكن لملمة أطرافها.

لكن الأصوات كانت تأتي من واحدة من هذه الغرف الخالية.

أردتُ أن أتخلّص من هذا التوتر بأي طريقة، حتى وإن كان ذلك يعني مواجهة الرياح العاصفة خارجًا.

نظرت إلى من معها محاولةً قراءة وجوههم، بينما تبادل الآخرون نظرات خجولة وابتسامات متكلفة.

غادرت غرفة الاجتماعات وتوجهت إلى مدخل الفندق. كان هناك زومبي أرجواني اللون يقف في الخارج.

“كان يعلم أن صدّ المتحوّلين سيكون صعبًا في غياب هيونغ-جون. كلاهما كان معه حق، ولهذا وقع خلاف بسيط بينهما.”

كان تابعًا لكيم هيونغ-جون.

ضحكتُ في داخلي وقلت:

وقفت أتأمل ذلك الزومبي، وتساءلت في سري: هل سأظلّ عاقلًا إن فقد هذا الكائن لونه؟ كنت متأكدًا أنه إن حصل ذلك، فإن الحزن العارم والانفجار العاطفي المفاجئ سيجثوان بي أرضًا.

قالت ذلك وهي تلوّح بإصبعها لبقية من حولها كأنها تلومهم. وبرغم كونها الأكثر ثرثرة، كانت أول من تراجع عن موقفه.

عضضت شفتي بمرارة، وحدّقت في سواد نهر الهان الموحش.

وبحركة خاطفة، حمّلت الرجل المسؤولية.

عندما تنفّستُ الرياح الباردة القادمة من النهر، خفّت وطأة الضيق في صدري… ولو قليلًا.

صفّقت السيدة كواك بيديها وقالت بانفعال:

“لا… لذلك… لأنّ…”

وقفت أتأمل ذلك الزومبي، وتساءلت في سري: هل سأظلّ عاقلًا إن فقد هذا الكائن لونه؟ كنت متأكدًا أنه إن حصل ذلك، فإن الحزن العارم والانفجار العاطفي المفاجئ سيجثوان بي أرضًا.

“هل… يعمل؟”

كان الليل قد ازداد عمقًا. وكان عواء الرياح القادمة من النهر أشبه ببكاء شبحٍ حزين.

“أنا أيضًا… القادة…”

“الناجون من غانغنام والناجون من المركز الطبي يتعاونون معنا بصدق، لذا أرجو أن تحسنوا معاملتهم.”

التقطت أذناي شيئًا مثيرًا للاهتمام. وسط صفير الرياح، خُيّل إليّ أنني سمعت همسات.

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

قالت السيدة كواك:

الكثير من الغرف في فندق “ووكيرهيل” أصبحت خالية بسبب الضرر الذي تسبب فيه المتحوّل حين تسلق الجدران.

فأمسكت بيدي، وكانت على وشك البكاء.

لكن الأصوات كانت تأتي من واحدة من هذه الغرف الخالية.

ربتت على ساعدي وابتسمت. فبادلتها بابتسامة دافئة.

قفزتُ عبر النافذة ودخلت الغرفة التي خرجت منها الأصوات.

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

“يا إلهي!”

ومع ذلك، كان من الضروري أن أجعلهم يدركون أن لي جونغ-أوك وبقية القادة هم السلطة العليا، وأنه لا يمكن لهؤلاء الأفراد أن يصمدوا أو يديروا أي أمر من دونهم.

“ماذا بحق الجحيم؟!”

ضحكتُ في داخلي وقلت:

فزع الناجون الموجودون داخل الغرفة من اقتحامي المفاجئ. كان هناك أربع نساء وثلاثة رجال يجلسون في دائرة حول شمعة، يتبادلون أطراف الحديث.

كنت أعلم أن قول الحقيقة لهؤلاء لا يجلب إلا المتاعب. يكفيني أن أقدّم لهم بعض الحقيقة، تلك التي يريدون سماعها فقط.

كان المشهد غريبًا.

“إنه ذاهب إلى ماجانغ-دونغ لتقوية عدد أتباعه، وسيعود بعد أن يستطلع جسر سيوغانغ.”

قلتُ بنبرة هادئة:
“الوقت متأخر. لماذا لا تنامون؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سيدة في الخمسينات من عمرها وضعت يدها على فمها وضحكت بافتعال:
“ماذا؟ آه… هاها… لم أستطع النوم لسببٍ ما.”

أصبحت نظراتهم وتصرفاتهم تثير السخرية… لكنني كنت أعلم أنه لا يمكنني تجاهلهم أو طردهم. إنهم جزء من الهيكل الداخلي للمأوى، ويجب التعامل معهم بحذر.

جلستُ بجانبهم وقالت هي:
“يا له من شرف! لا تظن أننا سنطردك، أليس كذلك؟”

“ذلك لأن هيونغ-جون قال إنه سيغادر دون أن يُفكّر في العواقب. فضربه لي جونغ-أوك محاولًا منعه من الذهاب. لكنّ التوتر تصاعد بينهما، فتدخلت هوانغ جي-هيه وأخبرتهما أن هذا ليس أمرًا يستحق الشجار.”

نظرت إلى من معها محاولةً قراءة وجوههم، بينما تبادل الآخرون نظرات خجولة وابتسامات متكلفة.

قلت وأنا أراقب وجوههم:

لم يكن في الغرفة أي شاب. بدا أن معظمهم في الأربعينات أو الخمسينات.

كان تابعًا لكيم هيونغ-جون.

تنهدتُ وسألت:
“عن ماذا كنتم تتحدثون؟”

نظرت حولها ثم قالت وهي تشير لأحد الرجال: “أمم… بخصوص السيد كيم هيونغ-جون. ألم تقل شيئًا عن آخر مرة رأيته فيها؟ أليس كذلك، السيد كيم؟”

قهقهت السيدة وقالت:
“لا شيء مهم. مجرد أحاديث عابرة، كما تعلم، لا شيء يستحق الذكر.”

رغم أن هذا الأسلوب بدا مألوفًا، أقرب لما فعله زعيم غوانغجانغ، إلا أنه كان ضروريًا لضمان الاستقرار.

لكن نبرتها تلك أزعجتني. أدركت فورًا أنها من النوع الذي يحب النميمة ويتصدر الجلسات لكثرة ثرثرته.

لكن نبرتها تلك أزعجتني. أدركت فورًا أنها من النوع الذي يحب النميمة ويتصدر الجلسات لكثرة ثرثرته.

أجبتها بابتسامة خفيفة:

ضحكت وكأنني أمزح، فبادرت السيدة كواك بالاعتذار سريعًا:

“هل هناك ما يزعجكم في إقامتكم معنا؟”

“ذلك لأن هيونغ-جون قال إنه سيغادر دون أن يُفكّر في العواقب. فضربه لي جونغ-أوك محاولًا منعه من الذهاب. لكنّ التوتر تصاعد بينهما، فتدخلت هوانغ جي-هيه وأخبرتهما أن هذا ليس أمرًا يستحق الشجار.”

“بالطبع لا! نحن ممتنون لكل ما فعلتموه، السيد لي هيون-دوك.”

رغم أن هذا الأسلوب بدا مألوفًا، أقرب لما فعله زعيم غوانغجانغ، إلا أنه كان ضروريًا لضمان الاستقرار.

“إن كان هناك أي شيء يزعجكم، فهذه فرصتك لتخبري به. سأنقل كل شيء للقادة.”

“لقد كان يخاطر بحياته من أجلنا طوال هذا الوقت، ويبدو أنكم شككتم فيه… لا أخفيكم أنني أشعر بخيبة أمل. سأخبره بكل هذا عندما يعود.”

أضاءت عيناها فورًا، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة. لم يخفَ عني أنها كانت متحمّسة لتشتكي.

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

نظرت حولها ثم قالت وهي تشير لأحد الرجال:
“أمم… بخصوص السيد كيم هيونغ-جون. ألم تقل شيئًا عن آخر مرة رأيته فيها؟ أليس كذلك، السيد كيم؟”

“أعتقد… في ساقيه؟”

ذلك الرجل في الخمسينات بدا متفاجئًا لأنه ذُكر فجأة، لكنه أجاب:

“لقد كان يخاطر بحياته من أجلنا طوال هذا الوقت، ويبدو أنكم شككتم فيه… لا أخفيكم أنني أشعر بخيبة أمل. سأخبره بكل هذا عندما يعود.”

“هاه؟ آه، نعم… نعم، فعلت.”

“سنبذل جهدًا أكبر. وأنت أيضًا، استمر في عملك العظيم، يا سيد لي هيون-دوك.”

تابعت السيدة كلامها وهي تمصّ شفتها:

“لا بأس، لا بأس. لنجعلها سرًا بيني وبينك.”

“أظن أن السيد كيم والسيد لي جونغ-أوك… كأنهما تشاجرا؟ لا أعلم إن كان هذا التعبير دقيقًا، لكن بدا وكأنه شجار. كنا نتساءل إن كنت تعرف شيئًا عن الأمر.”

ابتسمتُ بخفة وواصلت الكذب:

قلت وأنا أراقب وجوههم:

قرأتُ من تعبير وجهها أنها مترددة بشأن سؤالها.

“أعتقد أنكم رأيتم تفاعلهما. كنت سأشرح كل شيء في اجتماع الغد، لكن لألخّص: لقد تصالحا.”

“أعطِ هذه لابنتك.”

“هاه؟”

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

رمقتني السيدة بدهشة.

لكن نبرتها تلك أزعجتني. أدركت فورًا أنها من النوع الذي يحب النميمة ويتصدر الجلسات لكثرة ثرثرته.

ابتسمتُ بخفة.

كان عليّ أن أتهيأ للخطوة القادمة.

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

قرأتُ من تعبير وجهها أنها مترددة بشأن سؤالها.

“أكثر من مجرد خلاف! سمعنا أن لي جونغ-أوك ضرب كيم هيونغ-جون بمسدسه، وأن هوانغ جي-هيه تدخلت لتفصل بينهما… قيل إن الموقف كان فوضويًا.”

رمقتني السيدة بدهشة.

“من الذي ينشر هذا الهراء؟”

“أرأيتم؟ الآن صدقتم كم هم طيبون؟ كيف شككتم فيهم؟”

“هاه؟ حسنًا… السيد كيم هو من أخبرني بذلك…”

“أعطِ هذه لابنتك.”

وبحركة خاطفة، حمّلت الرجل المسؤولية.

“ومن نلوم إذًا؟ الزومبي في الشوارع بالطبع! إنهم السبب في كل شيء! لقد قلتُ أشياءً سخيفة، أنا آسفة يا سيد لي هيون-دوك.”

كانت بارعة في التمثيل وتغيير الأدوار.

ضغط الرجل على شفتيه ضيقًا، بينما أصدرت السيدة كواك صوتًا ساخرًا.

فجأة، صوّب الجميع أنظارهم إلى الرجل، ففتح عينيه واتسعت ملامحه:

“كفى، لا ترفعوا أصواتكم. الزومبي لديهم آذان حادّة.”

“السيدة كواك! أنت تعلمين أنني لم أقل ذلك!”

“إن كان هناك أي شيء يزعجكم، فهذه فرصتك لتخبري به. سأنقل كل شيء للقادة.”

“لا تصرخ في وجهي! أنا فقط أكرر ما قلته لي!”

“أعتقد أنكم رأيتم تفاعلهما. كنت سأشرح كل شيء في اجتماع الغد، لكن لألخّص: لقد تصالحا.”

“أنتِ تفهمين كل شيء غلط!”

“سيكون الغد مزدحم بلا شك…”

بدأ صوته يعلو، فتدخلتُ رافعًا يدي:

“هل هناك ما يزعجكم في إقامتكم معنا؟”

“كفى، لا ترفعوا أصواتكم. الزومبي لديهم آذان حادّة.”

لكن نبرتها تلك أزعجتني. أدركت فورًا أنها من النوع الذي يحب النميمة ويتصدر الجلسات لكثرة ثرثرته.

“أهممم…”

“لا، أنتِ من سبّب كل الإحراج.”

“آه، تبًّا…”

“من الذي ينشر هذا الهراء؟”

ضغط الرجل على شفتيه ضيقًا، بينما أصدرت السيدة كواك صوتًا ساخرًا.

كان عليّ أن أتهيأ للخطوة القادمة.

عندها، أدركت أن هؤلاء السبعة هم على الأرجح قادة الطوابق، تجمعوا بعد التعداد المسائي ليمارسوا هوايتهم المفضلة: النميمة.

قالت ذلك وهي تلوّح بإصبعها لبقية من حولها كأنها تلومهم. وبرغم كونها الأكثر ثرثرة، كانت أول من تراجع عن موقفه.

ضحكتُ في داخلي وقلت:

قالت:

“أظن أنكم فهمتم الموقف بطريقة خاطئة.”

كان الليل قد ازداد عمقًا. وكان عواء الرياح القادمة من النهر أشبه ببكاء شبحٍ حزين.

فقالت السيدة كواك بسرعة، محاولة التقرّب مني:

“آه… هل هذا ما حدث؟”

“أنا كنت أقول ذلك أصلًا، السيد لي هيون-دوك! أليس كذلك، السيد كيم؟”

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

أصبحت نظراتهم وتصرفاتهم تثير السخرية… لكنني كنت أعلم أنه لا يمكنني تجاهلهم أو طردهم. إنهم جزء من الهيكل الداخلي للمأوى، ويجب التعامل معهم بحذر.

ربتت على ساعدي وابتسمت. فبادلتها بابتسامة دافئة.

تنهدت، وقلت:

أجبتها بابتسامة خفيفة:

“هيونغ-جون قال إنه سيذهب إلى حي ماجانغ لتقوية أتباعه. أما جونغ-أوك فحاول منعه.”

“يا إلهي!”

“انتظر، ولماذا؟”

“أنا كنت أقول ذلك أصلًا، السيد لي هيون-دوك! أليس كذلك، السيد كيم؟”

عيون السيدة كواك امتلأت بالفضول.

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

كنت أعلم أن قول الحقيقة لهؤلاء لا يجلب إلا المتاعب. يكفيني أن أقدّم لهم بعض الحقيقة، تلك التي يريدون سماعها فقط.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسمتُ بخفة وواصلت الكذب:

ومع ذلك، كان من الضروري أن أجعلهم يدركون أن لي جونغ-أوك وبقية القادة هم السلطة العليا، وأنه لا يمكن لهؤلاء الأفراد أن يصمدوا أو يديروا أي أمر من دونهم.

“كان يعلم أن صدّ المتحوّلين سيكون صعبًا في غياب هيونغ-جون. كلاهما كان معه حق، ولهذا وقع خلاف بسيط بينهما.”

“أعتقد أنكم رأيتم تفاعلهما. كنت سأشرح كل شيء في اجتماع الغد، لكن لألخّص: لقد تصالحا.”

عندها، عقد السيد كيم حاجبيه وقال…
…

كانت بارعة في التمثيل وتغيير الأدوار.

“ماذا عن لي جونغ-أوك الذي ضرب كيم هيونغ-جون بمسدسه؟ رأيت ذلك بعينيّ الاثنتين.”

قالت السيدة كواك:

حككت صدغَي بتنهيدة خفيفة وقلت:

صفّقت السيدة كواك بيديها وقالت بانفعال:

“هل رأيت أين ضربه تمامًا؟”

“أكثر من مجرد خلاف! سمعنا أن لي جونغ-أوك ضرب كيم هيونغ-جون بمسدسه، وأن هوانغ جي-هيه تدخلت لتفصل بينهما… قيل إن الموقف كان فوضويًا.”

“أعتقد… في ساقيه؟”

أجبتها بابتسامة خفيفة:

“ذلك لأن هيونغ-جون قال إنه سيغادر دون أن يُفكّر في العواقب. فضربه لي جونغ-أوك محاولًا منعه من الذهاب. لكنّ التوتر تصاعد بينهما، فتدخلت هوانغ جي-هيه وأخبرتهما أن هذا ليس أمرًا يستحق الشجار.”

وأدركت أن عليّ التحدّث عن قادة الطوابق في اجتماع الغد. عليّ أن أُخبر الجميع أن يصغوا إليهم، وينقلوا إليهم كل ما يلزم من المعلومات.

“آه… هل هذا ما حدث؟”

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

بدت ملامح التصديق على السيد كيم، فيما أخذ الآخرون يومئون برؤوسهم بصمت.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

وبعد برهة، نقرت السيدة كواك بلسانها وقالت:

قالت ذلك وهي تلوّح بإصبعها لبقية من حولها كأنها تلومهم. وبرغم كونها الأكثر ثرثرة، كانت أول من تراجع عن موقفه.

“أرأيت، السيد كيم؟ كنت أقول لك إن ما رأيته لم يكن واضحًا. أنت تعلم كم يعمل قادتنا بجد، سواء السيد لي هيون-دوك أو السيد كيم هيونغ-جون أو السيد دو هان-سول…”

“هل هناك ما يزعجكم في إقامتكم معنا؟”

ردّ كيم محاولًا التبرير:

بدت ملامح التصديق على السيد كيم، فيما أخذ الآخرون يومئون برؤوسهم بصمت.

“قلت ما قلته لأن الأمر بدا وكأنهم يتشاجرون من بعيد.”

عضضت شفتي بمرارة، وحدّقت في سواد نهر الهان الموحش.

“وهذا ما أعنيه. لا ينبغي للمرء أن يقفز إلى الاستنتاجات من دون أن يعرف الحقيقة. الآن نعلم أن كليهما كان على حق.”

“هل هناك ما يزعجكم في إقامتكم معنا؟”

قالت ذلك وهي تلوّح بإصبعها لبقية من حولها كأنها تلومهم. وبرغم كونها الأكثر ثرثرة، كانت أول من تراجع عن موقفه.

“آه، هذا ما كان إذًا! كنت أتساءل إلى أين ذهب بكل أتباعه!”

في تلك اللحظة، أدركتُ خطورة الأمر إن فقد هؤلاء ثقتهم بالقادة وبدأوا بالتمرد.

تابعت السيدة كلامها وهي تمصّ شفتها:

لكن طالما أنهم ما زالوا يعتمدون عليّ وعلى القادة الآخرين، فإن مثل هذا التمرد لن يحدث.

عضضت شفتي بمرارة، وحدّقت في سواد نهر الهان الموحش.

ومع ذلك، كان من الضروري أن أجعلهم يدركون أن لي جونغ-أوك وبقية القادة هم السلطة العليا، وأنه لا يمكن لهؤلاء الأفراد أن يصمدوا أو يديروا أي أمر من دونهم.

“أظن أنكم فهمتم الموقف بطريقة خاطئة.”

رغم أن هذا الأسلوب بدا مألوفًا، أقرب لما فعله زعيم غوانغجانغ، إلا أنه كان ضروريًا لضمان الاستقرار.

ابتسمتُ بخفة وواصلت الكذب:

كنت أعرف أن منعي للصراعات بين الناجين أهم بكثير من أي مشاعر شخصية.

“يسعدني أن كل سوء الفهم قد زال.”

ابتسمت ابتسامة واسعة:

كان الليل قد ازداد عمقًا. وكان عواء الرياح القادمة من النهر أشبه ببكاء شبحٍ حزين.

“يسعدني أن كل سوء الفهم قد زال.”

“أرأيت، السيد كيم؟ كنت أقول لك إن ما رأيته لم يكن واضحًا. أنت تعلم كم يعمل قادتنا بجد، سواء السيد لي هيون-دوك أو السيد كيم هيونغ-جون أو السيد دو هان-سول…”

رفعت السيدة كواك صوتها بحذر:

لا يمكن السماح لأي توتر بأن ينمو في غياب كيم هيونغ-جون.

“أمم… السيد لي هيون-دوك؟”

“أنا ممتن لأنني أستطيع الاعتماد عليكم.”

قرأتُ من تعبير وجهها أنها مترددة بشأن سؤالها.

ضغط الرجل على شفتيه ضيقًا، بينما أصدرت السيدة كواك صوتًا ساخرًا.

ابتسمت لها مطمئنًا:

“لا بأس، لا بأس. لنجعلها سرًا بيني وبينك.”

“تفضّلي. سأجيبك عن أي شيء يخطر ببالك.”

“أرأيت، السيد كيم؟ كنت أقول لك إن ما رأيته لم يكن واضحًا. أنت تعلم كم يعمل قادتنا بجد، سواء السيد لي هيون-دوك أو السيد كيم هيونغ-جون أو السيد دو هان-سول…”

“أمم… بشأن ما قلتَه سابقًا… ذكرتَ أن السيد كيم هيونغ-جون خرج مع أتباعه… هل هذا يعني أنه عائد من ماجانغ-دونغ الآن؟”

“الناجون من غانغنام والناجون من المركز الطبي يتعاونون معنا بصدق، لذا أرجو أن تحسنوا معاملتهم.”

“إنه ذاهب إلى ماجانغ-دونغ لتقوية عدد أتباعه، وسيعود بعد أن يستطلع جسر سيوغانغ.”

“وهذا ما أعنيه. لا ينبغي للمرء أن يقفز إلى الاستنتاجات من دون أن يعرف الحقيقة. الآن نعلم أن كليهما كان على حق.”

“جسر سيوغانغ؟”

ابتسمتُ بخفة.

“نعم. قال الناجون من غانغنام إن قوات العائلة تخطط لعبور الجسر من هناك.”

“ومن نلوم إذًا؟ الزومبي في الشوارع بالطبع! إنهم السبب في كل شيء! لقد قلتُ أشياءً سخيفة، أنا آسفة يا سيد لي هيون-دوك.”

كنت أعلم أن أفضل الأكاذيب هي تلك التي تمزج القليل من الحقيقة بالكثير من ما يريد الناس تصديقه. فتنقلت بين الصدق والافتراء، مانحًا إياهم ما يريحهم.

“لا، لا. لقد حصلنا على كل الأجوبة. لا شيء آخر نتحدث عنه الآن. علينا أن ننام مبكرًا استعدادًا للغد.”

صفّقت السيدة كواك بيديها وقالت بانفعال:

لم يكن لدي ترف الحزن أو الجمود.

“آه، هذا ما كان إذًا! كنت أتساءل إلى أين ذهب بكل أتباعه!”

ثم أطفأت السيدة كواك الشمعة، ونهضت، وتبعتها البقية.

ثم رمقتها بنظرة فيها عتاب وقلت:

عندما تنفّستُ الرياح الباردة القادمة من النهر، خفّت وطأة الضيق في صدري… ولو قليلًا.

“لقد كان يخاطر بحياته من أجلنا طوال هذا الوقت، ويبدو أنكم شككتم فيه… لا أخفيكم أنني أشعر بخيبة أمل. سأخبره بكل هذا عندما يعود.”

واصلت السيدة كواك والسيد كيم جدالهما في الردهة، وهي، وإن كانت نمّامة بارعة، لم تكن سوى “خالة” تقليدية تحب الثرثرة.

ضحكت وكأنني أمزح، فبادرت السيدة كواك بالاعتذار سريعًا:

“أنا أيضًا… القادة…”

“آه، لا، لا، أرجوك، لا تخبره! أنا آسفة، آسفة بحق، لم نكن نفكر بعقلانية!”

“أنتِ تفهمين كل شيء غلط!”

طمأنتها:

“يا إلهي!”

“لا داعي للقلق. الأحداث الأخيرة كانت كثيرة، ولم نستطع إطلاعكم على كل شيء في حينه. لا ألومكم على هذا الالتباس.”

ربتت على ساعدي وابتسمت. فبادلتها بابتسامة دافئة.

“ومن نلوم إذًا؟ الزومبي في الشوارع بالطبع! إنهم السبب في كل شيء! لقد قلتُ أشياءً سخيفة، أنا آسفة يا سيد لي هيون-دوك.”

قفزتُ عبر النافذة ودخلت الغرفة التي خرجت منها الأصوات.

أومأت لها بابتسامة متفهمة.

“أظن أن السيد كيم والسيد لي جونغ-أوك… كأنهما تشاجرا؟ لا أعلم إن كان هذا التعبير دقيقًا، لكن بدا وكأنه شجار. كنا نتساءل إن كنت تعرف شيئًا عن الأمر.”

فأمسكت بيدي، وكانت على وشك البكاء.

“أكثر من مجرد خلاف! سمعنا أن لي جونغ-أوك ضرب كيم هيونغ-جون بمسدسه، وأن هوانغ جي-هيه تدخلت لتفصل بينهما… قيل إن الموقف كان فوضويًا.”

تفاجأت من لمستها المفاجئة، لكنني ضبطت ملامحي بسرعة.

“آه، تبًّا…”

قلتُ:

تنهدت، وقلت:

“الناجون من غانغنام والناجون من المركز الطبي يتعاونون معنا بصدق، لذا أرجو أن تحسنوا معاملتهم.”

تنهدتُ وسألت: “عن ماذا كنتم تتحدثون؟”

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

“أنا ممتن لأنني أستطيع الاعتماد عليكم.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“سنبذل جهدًا أكبر. وأنت أيضًا، استمر في عملك العظيم، يا سيد لي هيون-دوك.”

“إن كان هناك أي شيء يزعجكم، فهذه فرصتك لتخبري به. سأنقل كل شيء للقادة.”

ربتت على ساعدي وابتسمت. فبادلتها بابتسامة دافئة.

كنت أعرف أن منعي للصراعات بين الناجين أهم بكثير من أي مشاعر شخصية.

“إن كان هذا كل شيء، فسأقوم بجولة استطلاعية الآن. ارتاحوا قليلًا، فغدًا بانتظارنا.”

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

قالت السيدة كواك:

“وهذا ما أعنيه. لا ينبغي للمرء أن يقفز إلى الاستنتاجات من دون أن يعرف الحقيقة. الآن نعلم أن كليهما كان على حق.”

“كنا على وشك إنهاء حديثنا أيضًا.”

“هل… يعمل؟”

“أوه، أرجو أن لا أكون قد أفسدت سهرتكم. يمكنكم المتابعة إن أردتم.”

واصلت السيدة كواك والسيد كيم جدالهما في الردهة، وهي، وإن كانت نمّامة بارعة، لم تكن سوى “خالة” تقليدية تحب الثرثرة.

“لا، لا. لقد حصلنا على كل الأجوبة. لا شيء آخر نتحدث عنه الآن. علينا أن ننام مبكرًا استعدادًا للغد.”

عندها، أدركت أن هؤلاء السبعة هم على الأرجح قادة الطوابق، تجمعوا بعد التعداد المسائي ليمارسوا هوايتهم المفضلة: النميمة.

ثم أطفأت السيدة كواك الشمعة، ونهضت، وتبعتها البقية.

“هل رأيت أين ضربه تمامًا؟”

وعندما خرج القادة من الغرفة، أسرعت السيدة كواك نحوي وأمسكت بيدي مجددًا.

كان عليّ أن أتهيأ للخطوة القادمة.

قالت:

“إنه ذاهب إلى ماجانغ-دونغ لتقوية عدد أتباعه، وسيعود بعد أن يستطلع جسر سيوغانغ.”

“أعطِ هذه لابنتك.”

أغمضتُ عينيّ، وجلستُ في غرفة الاجتماعات وحدي، لا يرافقني إلا أفكاري المتشابكة.

“آه… لا داعي، لا أدري إن كنت أستطيع أن…”

“كان يعلم أن صدّ المتحوّلين سيكون صعبًا في غياب هيونغ-جون. كلاهما كان معه حق، ولهذا وقع خلاف بسيط بينهما.”

“لا بأس، لا بأس. لنجعلها سرًا بيني وبينك.”

واصلت السيدة كواك والسيد كيم جدالهما في الردهة، وهي، وإن كانت نمّامة بارعة، لم تكن سوى “خالة” تقليدية تحب الثرثرة.

أعطتني بعض الحلوى، فابتسمتُ لها وشكرتها بإيماءة خفيفة.

“أعطِ هذه لابنتك.”

لوّحت لي وهي تغادر، ومن الباب الذي بقي نصف مفتوح، سمعت صوتها مرة أخرى:

“الناجون من غانغنام والناجون من المركز الطبي يتعاونون معنا بصدق، لذا أرجو أن تحسنوا معاملتهم.”

“أرأيتم؟ الآن صدقتم كم هم طيبون؟ كيف شككتم فيهم؟”

كنت أعلم أن قول الحقيقة لهؤلاء لا يجلب إلا المتاعب. يكفيني أن أقدّم لهم بعض الحقيقة، تلك التي يريدون سماعها فقط.

فرد السيد كيم:

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

“لا، أنتِ من سبّب كل الإحراج.”

عضضت شفتي بمرارة، وحدّقت في سواد نهر الهان الموحش.

“بل أنت من تكلم فجأة دون تفكير.”

ضحكت وكأنني أمزح، فبادرت السيدة كواك بالاعتذار سريعًا:

واصلت السيدة كواك والسيد كيم جدالهما في الردهة، وهي، وإن كانت نمّامة بارعة، لم تكن سوى “خالة” تقليدية تحب الثرثرة.

“أنا كنت أقول ذلك أصلًا، السيد لي هيون-دوك! أليس كذلك، السيد كيم؟”

تنهدت، وعدت بنظري نحو النافذة.

“تفضّلي. سأجيبك عن أي شيء يخطر ببالك.”

لطالما عرفت أن أصعب ما في الحياة هو إدارة العلاقات البشرية.

قلت وأنا أراقب وجوههم:

وأدركت أن عليّ التحدّث عن قادة الطوابق في اجتماع الغد. عليّ أن أُخبر الجميع أن يصغوا إليهم، وينقلوا إليهم كل ما يلزم من المعلومات.

أصبحت نظراتهم وتصرفاتهم تثير السخرية… لكنني كنت أعلم أنه لا يمكنني تجاهلهم أو طردهم. إنهم جزء من الهيكل الداخلي للمأوى، ويجب التعامل معهم بحذر.

لا يمكن السماح لأي توتر بأن ينمو في غياب كيم هيونغ-جون.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فقد كانت مسؤوليتي، كحارس دفاع المأوى، أن أُحافظ على الأجواء، وأن أمنع أي صراع محتمل.

صفّقت السيدة كواك بيديها وقالت بانفعال:

لم يكن لدي ترف الحزن أو الجمود.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان عليّ أن أتهيأ للخطوة القادمة.

ثم رمقتها بنظرة فيها عتاب وقلت:

“سيكون الغد مزدحم بلا شك…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تنفستُ بعمق، وأخرجت زفيرًا طويلًا، ثم وضعت الحلوى في جيبي.

عضضت شفتي بمرارة، وحدّقت في سواد نهر الهان الموحش.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أعتقد أنكم رأيتم تفاعلهما. كنت سأشرح كل شيء في اجتماع الغد، لكن لألخّص: لقد تصالحا.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط