Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 141

141
PDF

141

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أردتُ أن أتخلّص من هذا التوتر بأي طريقة، حتى وإن كان ذلك يعني مواجهة الرياح العاصفة خارجًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

في تلك اللحظة، أدركتُ خطورة الأمر إن فقد هؤلاء ثقتهم بالقادة وبدأوا بالتمرد.

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أغمضتُ عينيّ، وجلستُ في غرفة الاجتماعات وحدي، لا يرافقني إلا أفكاري المتشابكة.

عندها، عقد السيد كيم حاجبيه وقال… …

كان الليل قد ازداد عمقًا. وكان عواء الرياح القادمة من النهر أشبه ببكاء شبحٍ حزين.

وبحركة خاطفة، حمّلت الرجل المسؤولية.

في تلك الرياح العاتية، كان كيم هيونغ-جون يشق طريقه نحو مطار غيمبو. على الأرجح، سلك طريق “غانغبيونبوك”، ليعبر بعدها جسر “سيوغانغ” إلى غانغنام.

“آه… لا داعي، لا أدري إن كنت أستطيع أن…”

كنت أعلم مسبقًا أنه لا مفرّ من مواجهة قوات العائلة هناك. تساءلتُ في داخلي عمّا إذا كان من الأفضل أن أستدرج انتباههم قليلًا لتخفيف الضغط عنه، لكنني كنت أعلم أيضًا أن خطوةً كهذه لن تكون سوى استفزاز لهم.

كنت أعلم أن قول الحقيقة لهؤلاء لا يجلب إلا المتاعب. يكفيني أن أقدّم لهم بعض الحقيقة، تلك التي يريدون سماعها فقط.

راودني شعور بأنني يجب أن أفعل شيئًا… أي شيء، وهذا الشعور أخذ ينهشني من الداخل. كانت رأسي تعجّ بأفكار متضاربة، مبعثرة لا يمكن لملمة أطرافها.

أعطتني بعض الحلوى، فابتسمتُ لها وشكرتها بإيماءة خفيفة.

أردتُ أن أتخلّص من هذا التوتر بأي طريقة، حتى وإن كان ذلك يعني مواجهة الرياح العاصفة خارجًا.

كنت أعلم أن أفضل الأكاذيب هي تلك التي تمزج القليل من الحقيقة بالكثير من ما يريد الناس تصديقه. فتنقلت بين الصدق والافتراء، مانحًا إياهم ما يريحهم.

غادرت غرفة الاجتماعات وتوجهت إلى مدخل الفندق. كان هناك زومبي أرجواني اللون يقف في الخارج.

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

كان تابعًا لكيم هيونغ-جون.

“ومن نلوم إذًا؟ الزومبي في الشوارع بالطبع! إنهم السبب في كل شيء! لقد قلتُ أشياءً سخيفة، أنا آسفة يا سيد لي هيون-دوك.”

وقفت أتأمل ذلك الزومبي، وتساءلت في سري: هل سأظلّ عاقلًا إن فقد هذا الكائن لونه؟ كنت متأكدًا أنه إن حصل ذلك، فإن الحزن العارم والانفجار العاطفي المفاجئ سيجثوان بي أرضًا.

ثم رمقتها بنظرة فيها عتاب وقلت:

عضضت شفتي بمرارة، وحدّقت في سواد نهر الهان الموحش.

كنت أعرف أن منعي للصراعات بين الناجين أهم بكثير من أي مشاعر شخصية.

عندما تنفّستُ الرياح الباردة القادمة من النهر، خفّت وطأة الضيق في صدري… ولو قليلًا.

قهقهت السيدة وقالت: “لا شيء مهم. مجرد أحاديث عابرة، كما تعلم، لا شيء يستحق الذكر.”

“لا… لذلك… لأنّ…”

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

“هل… يعمل؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“أنا أيضًا… القادة…”

ضحكت وكأنني أمزح، فبادرت السيدة كواك بالاعتذار سريعًا:

التقطت أذناي شيئًا مثيرًا للاهتمام. وسط صفير الرياح، خُيّل إليّ أنني سمعت همسات.

“أهممم…”

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

كان تابعًا لكيم هيونغ-جون.

الكثير من الغرف في فندق “ووكيرهيل” أصبحت خالية بسبب الضرر الذي تسبب فيه المتحوّل حين تسلق الجدران.

وبعد برهة، نقرت السيدة كواك بلسانها وقالت:

لكن الأصوات كانت تأتي من واحدة من هذه الغرف الخالية.

“ذلك لأن هيونغ-جون قال إنه سيغادر دون أن يُفكّر في العواقب. فضربه لي جونغ-أوك محاولًا منعه من الذهاب. لكنّ التوتر تصاعد بينهما، فتدخلت هوانغ جي-هيه وأخبرتهما أن هذا ليس أمرًا يستحق الشجار.”

قفزتُ عبر النافذة ودخلت الغرفة التي خرجت منها الأصوات.

وقفت أتأمل ذلك الزومبي، وتساءلت في سري: هل سأظلّ عاقلًا إن فقد هذا الكائن لونه؟ كنت متأكدًا أنه إن حصل ذلك، فإن الحزن العارم والانفجار العاطفي المفاجئ سيجثوان بي أرضًا.

“يا إلهي!”

“نعم. قال الناجون من غانغنام إن قوات العائلة تخطط لعبور الجسر من هناك.”

“ماذا بحق الجحيم؟!”

بدأ صوته يعلو، فتدخلتُ رافعًا يدي:

فزع الناجون الموجودون داخل الغرفة من اقتحامي المفاجئ. كان هناك أربع نساء وثلاثة رجال يجلسون في دائرة حول شمعة، يتبادلون أطراف الحديث.

أضاءت عيناها فورًا، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة. لم يخفَ عني أنها كانت متحمّسة لتشتكي.

كان المشهد غريبًا.

كنت أعلم أن قول الحقيقة لهؤلاء لا يجلب إلا المتاعب. يكفيني أن أقدّم لهم بعض الحقيقة، تلك التي يريدون سماعها فقط.

قلتُ بنبرة هادئة:
“الوقت متأخر. لماذا لا تنامون؟”

كان الليل قد ازداد عمقًا. وكان عواء الرياح القادمة من النهر أشبه ببكاء شبحٍ حزين.

سيدة في الخمسينات من عمرها وضعت يدها على فمها وضحكت بافتعال:
“ماذا؟ آه… هاها… لم أستطع النوم لسببٍ ما.”

رمقتني السيدة بدهشة.

جلستُ بجانبهم وقالت هي:
“يا له من شرف! لا تظن أننا سنطردك، أليس كذلك؟”

فقالت السيدة كواك بسرعة، محاولة التقرّب مني:

نظرت إلى من معها محاولةً قراءة وجوههم، بينما تبادل الآخرون نظرات خجولة وابتسامات متكلفة.

وأدركت أن عليّ التحدّث عن قادة الطوابق في اجتماع الغد. عليّ أن أُخبر الجميع أن يصغوا إليهم، وينقلوا إليهم كل ما يلزم من المعلومات.

لم يكن في الغرفة أي شاب. بدا أن معظمهم في الأربعينات أو الخمسينات.

لم يكن في الغرفة أي شاب. بدا أن معظمهم في الأربعينات أو الخمسينات.

تنهدتُ وسألت:
“عن ماذا كنتم تتحدثون؟”

راودني شعور بأنني يجب أن أفعل شيئًا… أي شيء، وهذا الشعور أخذ ينهشني من الداخل. كانت رأسي تعجّ بأفكار متضاربة، مبعثرة لا يمكن لملمة أطرافها.

قهقهت السيدة وقالت:
“لا شيء مهم. مجرد أحاديث عابرة، كما تعلم، لا شيء يستحق الذكر.”

وقفت أتأمل ذلك الزومبي، وتساءلت في سري: هل سأظلّ عاقلًا إن فقد هذا الكائن لونه؟ كنت متأكدًا أنه إن حصل ذلك، فإن الحزن العارم والانفجار العاطفي المفاجئ سيجثوان بي أرضًا.

لكن نبرتها تلك أزعجتني. أدركت فورًا أنها من النوع الذي يحب النميمة ويتصدر الجلسات لكثرة ثرثرته.

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

أجبتها بابتسامة خفيفة:

عندها، أدركت أن هؤلاء السبعة هم على الأرجح قادة الطوابق، تجمعوا بعد التعداد المسائي ليمارسوا هوايتهم المفضلة: النميمة.

“هل هناك ما يزعجكم في إقامتكم معنا؟”

“أعتقد… في ساقيه؟”

“بالطبع لا! نحن ممتنون لكل ما فعلتموه، السيد لي هيون-دوك.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“إن كان هناك أي شيء يزعجكم، فهذه فرصتك لتخبري به. سأنقل كل شيء للقادة.”

ومع ذلك، كان من الضروري أن أجعلهم يدركون أن لي جونغ-أوك وبقية القادة هم السلطة العليا، وأنه لا يمكن لهؤلاء الأفراد أن يصمدوا أو يديروا أي أمر من دونهم.

أضاءت عيناها فورًا، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة. لم يخفَ عني أنها كانت متحمّسة لتشتكي.

“أرأيت، السيد كيم؟ كنت أقول لك إن ما رأيته لم يكن واضحًا. أنت تعلم كم يعمل قادتنا بجد، سواء السيد لي هيون-دوك أو السيد كيم هيونغ-جون أو السيد دو هان-سول…”

نظرت حولها ثم قالت وهي تشير لأحد الرجال:
“أمم… بخصوص السيد كيم هيونغ-جون. ألم تقل شيئًا عن آخر مرة رأيته فيها؟ أليس كذلك، السيد كيم؟”

“أوه، أرجو أن لا أكون قد أفسدت سهرتكم. يمكنكم المتابعة إن أردتم.”

ذلك الرجل في الخمسينات بدا متفاجئًا لأنه ذُكر فجأة، لكنه أجاب:

“آه، لا، لا، أرجوك، لا تخبره! أنا آسفة، آسفة بحق، لم نكن نفكر بعقلانية!”

“هاه؟ آه، نعم… نعم، فعلت.”

“ذلك لأن هيونغ-جون قال إنه سيغادر دون أن يُفكّر في العواقب. فضربه لي جونغ-أوك محاولًا منعه من الذهاب. لكنّ التوتر تصاعد بينهما، فتدخلت هوانغ جي-هيه وأخبرتهما أن هذا ليس أمرًا يستحق الشجار.”

تابعت السيدة كلامها وهي تمصّ شفتها:

“أنا أيضًا… القادة…”

“أظن أن السيد كيم والسيد لي جونغ-أوك… كأنهما تشاجرا؟ لا أعلم إن كان هذا التعبير دقيقًا، لكن بدا وكأنه شجار. كنا نتساءل إن كنت تعرف شيئًا عن الأمر.”

“هل هناك ما يزعجكم في إقامتكم معنا؟”

قلت وأنا أراقب وجوههم:

ثم أطفأت السيدة كواك الشمعة، ونهضت، وتبعتها البقية.

“أعتقد أنكم رأيتم تفاعلهما. كنت سأشرح كل شيء في اجتماع الغد، لكن لألخّص: لقد تصالحا.”

“كنا على وشك إنهاء حديثنا أيضًا.”

“هاه؟”

“بالطبع لا! نحن ممتنون لكل ما فعلتموه، السيد لي هيون-دوك.”

رمقتني السيدة بدهشة.

“انتظر، ولماذا؟”

ابتسمتُ بخفة.

عضضت شفتي بمرارة، وحدّقت في سواد نهر الهان الموحش.

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أكثر من مجرد خلاف! سمعنا أن لي جونغ-أوك ضرب كيم هيونغ-جون بمسدسه، وأن هوانغ جي-هيه تدخلت لتفصل بينهما… قيل إن الموقف كان فوضويًا.”

فجأة، صوّب الجميع أنظارهم إلى الرجل، ففتح عينيه واتسعت ملامحه:

“من الذي ينشر هذا الهراء؟”

نظرتُ حولي، ولاحظتُ بعض الأشخاص يتحدثون في الطابق الخامس من الفندق، في إحدى الغرف التي تهشّمت نوافذها.

“هاه؟ حسنًا… السيد كيم هو من أخبرني بذلك…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبحركة خاطفة، حمّلت الرجل المسؤولية.

“أنتِ تفهمين كل شيء غلط!”

كانت بارعة في التمثيل وتغيير الأدوار.

أعطتني بعض الحلوى، فابتسمتُ لها وشكرتها بإيماءة خفيفة.

فجأة، صوّب الجميع أنظارهم إلى الرجل، ففتح عينيه واتسعت ملامحه:

“ذلك لأن هيونغ-جون قال إنه سيغادر دون أن يُفكّر في العواقب. فضربه لي جونغ-أوك محاولًا منعه من الذهاب. لكنّ التوتر تصاعد بينهما، فتدخلت هوانغ جي-هيه وأخبرتهما أن هذا ليس أمرًا يستحق الشجار.”

“السيدة كواك! أنت تعلمين أنني لم أقل ذلك!”

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

“لا تصرخ في وجهي! أنا فقط أكرر ما قلته لي!”

قلتُ بنبرة هادئة: “الوقت متأخر. لماذا لا تنامون؟”

“أنتِ تفهمين كل شيء غلط!”

عندها، أدركت أن هؤلاء السبعة هم على الأرجح قادة الطوابق، تجمعوا بعد التعداد المسائي ليمارسوا هوايتهم المفضلة: النميمة.

بدأ صوته يعلو، فتدخلتُ رافعًا يدي:

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

“كفى، لا ترفعوا أصواتكم. الزومبي لديهم آذان حادّة.”

أعطتني بعض الحلوى، فابتسمتُ لها وشكرتها بإيماءة خفيفة.

“أهممم…”

“آه، هذا ما كان إذًا! كنت أتساءل إلى أين ذهب بكل أتباعه!”

“آه، تبًّا…”

“يسعدني أن كل سوء الفهم قد زال.”

ضغط الرجل على شفتيه ضيقًا، بينما أصدرت السيدة كواك صوتًا ساخرًا.

“سيكون الغد مزدحم بلا شك…”

عندها، أدركت أن هؤلاء السبعة هم على الأرجح قادة الطوابق، تجمعوا بعد التعداد المسائي ليمارسوا هوايتهم المفضلة: النميمة.

أومأت لها بابتسامة متفهمة.

ضحكتُ في داخلي وقلت:

لطالما عرفت أن أصعب ما في الحياة هو إدارة العلاقات البشرية.

“أظن أنكم فهمتم الموقف بطريقة خاطئة.”

“نعم. قال الناجون من غانغنام إن قوات العائلة تخطط لعبور الجسر من هناك.”

فقالت السيدة كواك بسرعة، محاولة التقرّب مني:

كنت أعلم أن أفضل الأكاذيب هي تلك التي تمزج القليل من الحقيقة بالكثير من ما يريد الناس تصديقه. فتنقلت بين الصدق والافتراء، مانحًا إياهم ما يريحهم.

“أنا كنت أقول ذلك أصلًا، السيد لي هيون-دوك! أليس كذلك، السيد كيم؟”

“بالطبع لا! نحن ممتنون لكل ما فعلتموه، السيد لي هيون-دوك.”

أصبحت نظراتهم وتصرفاتهم تثير السخرية… لكنني كنت أعلم أنه لا يمكنني تجاهلهم أو طردهم. إنهم جزء من الهيكل الداخلي للمأوى، ويجب التعامل معهم بحذر.

“السيدة كواك! أنت تعلمين أنني لم أقل ذلك!”

تنهدت، وقلت:

“أعتقد أنكم رأيتم تفاعلهما. كنت سأشرح كل شيء في اجتماع الغد، لكن لألخّص: لقد تصالحا.”

“هيونغ-جون قال إنه سيذهب إلى حي ماجانغ لتقوية أتباعه. أما جونغ-أوك فحاول منعه.”

“أعتقد… في ساقيه؟”

“انتظر، ولماذا؟”

“لا بأس، لا بأس. لنجعلها سرًا بيني وبينك.”

عيون السيدة كواك امتلأت بالفضول.

“لقد كان يخاطر بحياته من أجلنا طوال هذا الوقت، ويبدو أنكم شككتم فيه… لا أخفيكم أنني أشعر بخيبة أمل. سأخبره بكل هذا عندما يعود.”

كنت أعلم أن قول الحقيقة لهؤلاء لا يجلب إلا المتاعب. يكفيني أن أقدّم لهم بعض الحقيقة، تلك التي يريدون سماعها فقط.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسمتُ بخفة وواصلت الكذب:

كان المشهد غريبًا.

“كان يعلم أن صدّ المتحوّلين سيكون صعبًا في غياب هيونغ-جون. كلاهما كان معه حق، ولهذا وقع خلاف بسيط بينهما.”

قهقهت السيدة وقالت: “لا شيء مهم. مجرد أحاديث عابرة، كما تعلم، لا شيء يستحق الذكر.”

عندها، عقد السيد كيم حاجبيه وقال…

“أرأيتم؟ الآن صدقتم كم هم طيبون؟ كيف شككتم فيهم؟”

“ماذا عن لي جونغ-أوك الذي ضرب كيم هيونغ-جون بمسدسه؟ رأيت ذلك بعينيّ الاثنتين.”

ضحكتُ في داخلي وقلت:

حككت صدغَي بتنهيدة خفيفة وقلت:

وأدركت أن عليّ التحدّث عن قادة الطوابق في اجتماع الغد. عليّ أن أُخبر الجميع أن يصغوا إليهم، وينقلوا إليهم كل ما يلزم من المعلومات.

“هل رأيت أين ضربه تمامًا؟”

أردتُ أن أتخلّص من هذا التوتر بأي طريقة، حتى وإن كان ذلك يعني مواجهة الرياح العاصفة خارجًا.

“أعتقد… في ساقيه؟”

الكثير من الغرف في فندق “ووكيرهيل” أصبحت خالية بسبب الضرر الذي تسبب فيه المتحوّل حين تسلق الجدران.

“ذلك لأن هيونغ-جون قال إنه سيغادر دون أن يُفكّر في العواقب. فضربه لي جونغ-أوك محاولًا منعه من الذهاب. لكنّ التوتر تصاعد بينهما، فتدخلت هوانغ جي-هيه وأخبرتهما أن هذا ليس أمرًا يستحق الشجار.”

راودني شعور بأنني يجب أن أفعل شيئًا… أي شيء، وهذا الشعور أخذ ينهشني من الداخل. كانت رأسي تعجّ بأفكار متضاربة، مبعثرة لا يمكن لملمة أطرافها.

“آه… هل هذا ما حدث؟”

تفاجأت من لمستها المفاجئة، لكنني ضبطت ملامحي بسرعة.

بدت ملامح التصديق على السيد كيم، فيما أخذ الآخرون يومئون برؤوسهم بصمت.

“أنا أيضًا… القادة…”

وبعد برهة، نقرت السيدة كواك بلسانها وقالت:

وعندما خرج القادة من الغرفة، أسرعت السيدة كواك نحوي وأمسكت بيدي مجددًا.

“أرأيت، السيد كيم؟ كنت أقول لك إن ما رأيته لم يكن واضحًا. أنت تعلم كم يعمل قادتنا بجد، سواء السيد لي هيون-دوك أو السيد كيم هيونغ-جون أو السيد دو هان-سول…”

“هيونغ-جون قال إنه سيذهب إلى حي ماجانغ لتقوية أتباعه. أما جونغ-أوك فحاول منعه.”

ردّ كيم محاولًا التبرير:

“لا داعي للقلق. الأحداث الأخيرة كانت كثيرة، ولم نستطع إطلاعكم على كل شيء في حينه. لا ألومكم على هذا الالتباس.”

“قلت ما قلته لأن الأمر بدا وكأنهم يتشاجرون من بعيد.”

عيون السيدة كواك امتلأت بالفضول.

“وهذا ما أعنيه. لا ينبغي للمرء أن يقفز إلى الاستنتاجات من دون أن يعرف الحقيقة. الآن نعلم أن كليهما كان على حق.”

لكن الأصوات كانت تأتي من واحدة من هذه الغرف الخالية.

قالت ذلك وهي تلوّح بإصبعها لبقية من حولها كأنها تلومهم. وبرغم كونها الأكثر ثرثرة، كانت أول من تراجع عن موقفه.

“أهممم…”

في تلك اللحظة، أدركتُ خطورة الأمر إن فقد هؤلاء ثقتهم بالقادة وبدأوا بالتمرد.

ترجمة: Arisu san

لكن طالما أنهم ما زالوا يعتمدون عليّ وعلى القادة الآخرين، فإن مثل هذا التمرد لن يحدث.

فجأة، صوّب الجميع أنظارهم إلى الرجل، ففتح عينيه واتسعت ملامحه:

ومع ذلك، كان من الضروري أن أجعلهم يدركون أن لي جونغ-أوك وبقية القادة هم السلطة العليا، وأنه لا يمكن لهؤلاء الأفراد أن يصمدوا أو يديروا أي أمر من دونهم.

لا يمكن السماح لأي توتر بأن ينمو في غياب كيم هيونغ-جون.

رغم أن هذا الأسلوب بدا مألوفًا، أقرب لما فعله زعيم غوانغجانغ، إلا أنه كان ضروريًا لضمان الاستقرار.

“أرأيتم؟ الآن صدقتم كم هم طيبون؟ كيف شككتم فيهم؟”

كنت أعرف أن منعي للصراعات بين الناجين أهم بكثير من أي مشاعر شخصية.

رمقتني السيدة بدهشة.

ابتسمت ابتسامة واسعة:

“أوه، أرجو أن لا أكون قد أفسدت سهرتكم. يمكنكم المتابعة إن أردتم.”

“يسعدني أن كل سوء الفهم قد زال.”

قلتُ:

رفعت السيدة كواك صوتها بحذر:

أجبتها بابتسامة خفيفة:

“أمم… السيد لي هيون-دوك؟”

قرأتُ من تعبير وجهها أنها مترددة بشأن سؤالها.

قرأتُ من تعبير وجهها أنها مترددة بشأن سؤالها.

“نعم. قال الناجون من غانغنام إن قوات العائلة تخطط لعبور الجسر من هناك.”

ابتسمت لها مطمئنًا:

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

“تفضّلي. سأجيبك عن أي شيء يخطر ببالك.”

راودني شعور بأنني يجب أن أفعل شيئًا… أي شيء، وهذا الشعور أخذ ينهشني من الداخل. كانت رأسي تعجّ بأفكار متضاربة، مبعثرة لا يمكن لملمة أطرافها.

“أمم… بشأن ما قلتَه سابقًا… ذكرتَ أن السيد كيم هيونغ-جون خرج مع أتباعه… هل هذا يعني أنه عائد من ماجانغ-دونغ الآن؟”

“هاه؟ حسنًا… السيد كيم هو من أخبرني بذلك…”

“إنه ذاهب إلى ماجانغ-دونغ لتقوية عدد أتباعه، وسيعود بعد أن يستطلع جسر سيوغانغ.”

“أرأيتم؟ الآن صدقتم كم هم طيبون؟ كيف شككتم فيهم؟”

“جسر سيوغانغ؟”

عندها، أدركت أن هؤلاء السبعة هم على الأرجح قادة الطوابق، تجمعوا بعد التعداد المسائي ليمارسوا هوايتهم المفضلة: النميمة.

“نعم. قال الناجون من غانغنام إن قوات العائلة تخطط لعبور الجسر من هناك.”

“هل هناك ما يزعجكم في إقامتكم معنا؟”

كنت أعلم أن أفضل الأكاذيب هي تلك التي تمزج القليل من الحقيقة بالكثير من ما يريد الناس تصديقه. فتنقلت بين الصدق والافتراء، مانحًا إياهم ما يريحهم.

“قلت ما قلته لأن الأمر بدا وكأنهم يتشاجرون من بعيد.”

صفّقت السيدة كواك بيديها وقالت بانفعال:

“هاه؟”

“آه، هذا ما كان إذًا! كنت أتساءل إلى أين ذهب بكل أتباعه!”

صفّقت السيدة كواك بيديها وقالت بانفعال:

ثم رمقتها بنظرة فيها عتاب وقلت:

وعندما خرج القادة من الغرفة، أسرعت السيدة كواك نحوي وأمسكت بيدي مجددًا.

“لقد كان يخاطر بحياته من أجلنا طوال هذا الوقت، ويبدو أنكم شككتم فيه… لا أخفيكم أنني أشعر بخيبة أمل. سأخبره بكل هذا عندما يعود.”

“بدا وكأن بينهما خلافًا.”

ضحكت وكأنني أمزح، فبادرت السيدة كواك بالاعتذار سريعًا:

ابتسمتُ بخفة وواصلت الكذب:

“آه، لا، لا، أرجوك، لا تخبره! أنا آسفة، آسفة بحق، لم نكن نفكر بعقلانية!”

“أوه، أرجو أن لا أكون قد أفسدت سهرتكم. يمكنكم المتابعة إن أردتم.”

طمأنتها:

ومع ذلك، كان من الضروري أن أجعلهم يدركون أن لي جونغ-أوك وبقية القادة هم السلطة العليا، وأنه لا يمكن لهؤلاء الأفراد أن يصمدوا أو يديروا أي أمر من دونهم.

“لا داعي للقلق. الأحداث الأخيرة كانت كثيرة، ولم نستطع إطلاعكم على كل شيء في حينه. لا ألومكم على هذا الالتباس.”

ابتسمت لها مطمئنًا:

“ومن نلوم إذًا؟ الزومبي في الشوارع بالطبع! إنهم السبب في كل شيء! لقد قلتُ أشياءً سخيفة، أنا آسفة يا سيد لي هيون-دوك.”

“هيونغ-جون قال إنه سيذهب إلى حي ماجانغ لتقوية أتباعه. أما جونغ-أوك فحاول منعه.”

أومأت لها بابتسامة متفهمة.

“أعطِ هذه لابنتك.”

فأمسكت بيدي، وكانت على وشك البكاء.

طمأنتها:

تفاجأت من لمستها المفاجئة، لكنني ضبطت ملامحي بسرعة.

راودني شعور بأنني يجب أن أفعل شيئًا… أي شيء، وهذا الشعور أخذ ينهشني من الداخل. كانت رأسي تعجّ بأفكار متضاربة، مبعثرة لا يمكن لملمة أطرافها.

قلتُ:

غادرت غرفة الاجتماعات وتوجهت إلى مدخل الفندق. كان هناك زومبي أرجواني اللون يقف في الخارج.

“الناجون من غانغنام والناجون من المركز الطبي يتعاونون معنا بصدق، لذا أرجو أن تحسنوا معاملتهم.”

“سنبذل جهدًا أكبر. وأنت أيضًا، استمر في عملك العظيم، يا سيد لي هيون-دوك.”

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

“يا إلهي!”

“أنا ممتن لأنني أستطيع الاعتماد عليكم.”

ثم أطفأت السيدة كواك الشمعة، ونهضت، وتبعتها البقية.

“سنبذل جهدًا أكبر. وأنت أيضًا، استمر في عملك العظيم، يا سيد لي هيون-دوك.”

ضغط الرجل على شفتيه ضيقًا، بينما أصدرت السيدة كواك صوتًا ساخرًا.

ربتت على ساعدي وابتسمت. فبادلتها بابتسامة دافئة.

أجبتها بابتسامة خفيفة:

“إن كان هذا كل شيء، فسأقوم بجولة استطلاعية الآن. ارتاحوا قليلًا، فغدًا بانتظارنا.”

كنت أعرف أن منعي للصراعات بين الناجين أهم بكثير من أي مشاعر شخصية.

قالت السيدة كواك:

“يا إلهي!”

“كنا على وشك إنهاء حديثنا أيضًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أوه، أرجو أن لا أكون قد أفسدت سهرتكم. يمكنكم المتابعة إن أردتم.”

ابتسمتُ بخفة.

“لا، لا. لقد حصلنا على كل الأجوبة. لا شيء آخر نتحدث عنه الآن. علينا أن ننام مبكرًا استعدادًا للغد.”

واصلت السيدة كواك والسيد كيم جدالهما في الردهة، وهي، وإن كانت نمّامة بارعة، لم تكن سوى “خالة” تقليدية تحب الثرثرة.

ثم أطفأت السيدة كواك الشمعة، ونهضت، وتبعتها البقية.

“أعتقد… في ساقيه؟”

وعندما خرج القادة من الغرفة، أسرعت السيدة كواك نحوي وأمسكت بيدي مجددًا.

“آه… لا داعي، لا أدري إن كنت أستطيع أن…”

قالت:

“كنا على وشك إنهاء حديثنا أيضًا.”

“أعطِ هذه لابنتك.”

التقطت أذناي شيئًا مثيرًا للاهتمام. وسط صفير الرياح، خُيّل إليّ أنني سمعت همسات.

“آه… لا داعي، لا أدري إن كنت أستطيع أن…”

لكن طالما أنهم ما زالوا يعتمدون عليّ وعلى القادة الآخرين، فإن مثل هذا التمرد لن يحدث.

“لا بأس، لا بأس. لنجعلها سرًا بيني وبينك.”

لم يكن لدي ترف الحزن أو الجمود.

أعطتني بعض الحلوى، فابتسمتُ لها وشكرتها بإيماءة خفيفة.

ابتسمت ابتسامة واسعة:

لوّحت لي وهي تغادر، ومن الباب الذي بقي نصف مفتوح، سمعت صوتها مرة أخرى:

ربتت على ساعدي وابتسمت. فبادلتها بابتسامة دافئة.

“أرأيتم؟ الآن صدقتم كم هم طيبون؟ كيف شككتم فيهم؟”

“كفى، لا ترفعوا أصواتكم. الزومبي لديهم آذان حادّة.”

فرد السيد كيم:

كنت أعرف أن منعي للصراعات بين الناجين أهم بكثير من أي مشاعر شخصية.

“لا، أنتِ من سبّب كل الإحراج.”

عندها، عقد السيد كيم حاجبيه وقال… …

“بل أنت من تكلم فجأة دون تفكير.”

قالت ذلك وهي تلوّح بإصبعها لبقية من حولها كأنها تلومهم. وبرغم كونها الأكثر ثرثرة، كانت أول من تراجع عن موقفه.

واصلت السيدة كواك والسيد كيم جدالهما في الردهة، وهي، وإن كانت نمّامة بارعة، لم تكن سوى “خالة” تقليدية تحب الثرثرة.

فقد كانت مسؤوليتي، كحارس دفاع المأوى، أن أُحافظ على الأجواء، وأن أمنع أي صراع محتمل.

تنهدت، وعدت بنظري نحو النافذة.

لكن الأصوات كانت تأتي من واحدة من هذه الغرف الخالية.

لطالما عرفت أن أصعب ما في الحياة هو إدارة العلاقات البشرية.

“تفضّلي. سأجيبك عن أي شيء يخطر ببالك.”

وأدركت أن عليّ التحدّث عن قادة الطوابق في اجتماع الغد. عليّ أن أُخبر الجميع أن يصغوا إليهم، وينقلوا إليهم كل ما يلزم من المعلومات.

لكن الأصوات كانت تأتي من واحدة من هذه الغرف الخالية.

لا يمكن السماح لأي توتر بأن ينمو في غياب كيم هيونغ-جون.

“لا، لا. لقد حصلنا على كل الأجوبة. لا شيء آخر نتحدث عنه الآن. علينا أن ننام مبكرًا استعدادًا للغد.”

فقد كانت مسؤوليتي، كحارس دفاع المأوى، أن أُحافظ على الأجواء، وأن أمنع أي صراع محتمل.

فأمسكت بيدي، وكانت على وشك البكاء.

لم يكن لدي ترف الحزن أو الجمود.

“أوه، بالطبع! هل رأيتنا يومًا نسيء للوافدين الجدد؟”

كان عليّ أن أتهيأ للخطوة القادمة.

كنت أعلم أن أفضل الأكاذيب هي تلك التي تمزج القليل من الحقيقة بالكثير من ما يريد الناس تصديقه. فتنقلت بين الصدق والافتراء، مانحًا إياهم ما يريحهم.

“سيكون الغد مزدحم بلا شك…”

أغمضتُ عينيّ، وجلستُ في غرفة الاجتماعات وحدي، لا يرافقني إلا أفكاري المتشابكة.

تنفستُ بعمق، وأخرجت زفيرًا طويلًا، ثم وضعت الحلوى في جيبي.

“من الذي ينشر هذا الهراء؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“آه، هذا ما كان إذًا! كنت أتساءل إلى أين ذهب بكل أتباعه!”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

وبحركة خاطفة، حمّلت الرجل المسؤولية.

تنهدت، وقلت:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط