Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 140

140
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

140

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“المخاطرة كبيرة جدًا.”

ترجمة: Arisu san

تخيلت أن العائلة لن تفوّت تحركنا إلى المطار. ومع سرعتهم، فإن كل دقيقة نقضيها هناك ستكون أشبه بالجحيم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أصبح يتحدث بأريحية الآن، بعكس توتره السابق. لعل الحديث في مجاله المهني هو ما أراحه.

ساد الارتباك بين القادة بعد أن طرحتُ خطتي.

“وين هالجزيرة؟”

كان الجميع في حيرة، عاجزين عن الكلام، غير مصدقين ما سمعوه للتو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وضع لي جونغ-أوك ذراعيه على صدره بصمت.

وساعات؟ إنها مهمة انتحارية.

“أب سويون،” قال أخيرًا.

هدّأتهم وأخبرتهم بتفاصيل الحديث الذي دار بيني وبين لي جونغ-أوك. وبعد أن فهموا الصورة، بدت الراحة على وجوههم، وابتسموا بابتسامات خفيفة.

“نعم؟”

في مثل هذه الظروف، أفضل دفاع هو الهجوم.

عادةً ما كنّا نحرص على استخدام ألفاظ محترمة أثناء الاجتماعات، لكن هذه المرة ناداني بأسلوبه المعتاد خارج الاجتماعات، وكأنه غير موافق على ما قلت.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ظلّ لي جونغ-أوك يعضّ شفته السفلى بصمت، وقد طال صمته.

قبضتُ على كفّي بقوة حين سمعت اسمه. لم نكن بحاجة إلا لطيار. وكلما جمعنا ناجين أكثر، ظهر بيننا أصحاب الخبرات والمهارات.

انتظرت بصبر أن يتكلم، حتى رفع يده ليحك جبينه وقال:

أخذ نفسًا عميقًا.

“يعني، تقترح نخرج نصطاد كائنًا أسودًا في مكانٍ لا نعرفه في غانغبوك، وبعدها نعبر إلى غانغنام؟”

كان محقًا. من الأفضل أن نرتب أفكارنا ونتحدث مجددًا في الغد.

“تمامًا.”

“يعتمد على نوع الطائرة وحالتها. بعض الطائرات تحتاج لساعات لإزالة الجليد، وإذا لم يكن لدينا طاقم كافٍ، فسيأخذ وقتًا أطول بكثير.”

“وعبر جسر سوغانغ؟”

“طا… طائرة؟ تشغيلها أصعب مما تظن.”

“نعم.”

أغمضت عينيّ، وأطلقت زفرة طويلة. ابتسم كيم هيونغ-جون بلين:

“تعرف إننا لو فشلنا، سننتهي… بن يعود هنالك شيء اسمه تنظيم تجمع الناجين؟”

حدّق فيّ، ونبرته ازدادت صقيعًا: “الشخص غير المسؤول هنا هو أنت… لا أنا.”

أومأت برأسي، فظهر الإحباط على وجه لي جونغ-أوك، ودفن وجهه في كفّيه. أما هوانغ جي-هاي، فعبست في وجهي.

“توقف عن نعيي وأنا ما زلت حيًّا، عمي. عيناي ما زالتا عليك، لا تقلق.”

“المخاطرة كبيرة جدًا.”

هزّ رأسه ببطء… وهزتي تلك، رغم صمتها، كانت أثمن من ألف كلمة.

“وما الحل من وجهة نظرك؟ نتحرّك شمالًا ونهرب من العائلة؟ هل تظنين أننا نقدر نُرحّل هذا العدد الهائل من الناجين؟”

“كيف لشخص أن يُقلع بطائرة لم تُفحَص منذ مدة؟ لا أعرف حالة المدرج… ولا مقدار الوقود. وفوق هذا، الطقس بارد جدًا، لذا غالبًا ما تكون الطائرة متجمدة وتحتاج إلى إزالة الجليد.”

“معك حق، لكن…”

“أتدرك مدى عدم مسؤولية هذا الكلام؟”

“أو نبقى ننتظرهم يهاجمونا، ونشوف الناجين يضعفون يومًا بعد يوم؟ الجوع والإرهاق كافيان لتحطيمهم، خاصة وأننا ما نعرف متى ستهاجم العائلة.”

عادةً ما كنّا نحرص على استخدام ألفاظ محترمة أثناء الاجتماعات، لكن هذه المرة ناداني بأسلوبه المعتاد خارج الاجتماعات، وكأنه غير موافق على ما قلت.

انخفض رأس هوانغ جي-هاي، وظهر على وجهها العجز عن إيجاد بديل منطقي.

“…”

تنهدتُ.

❃ ◈ ❃

“على أي حال، قلت إن هذا هو أسوأ سيناريو ممكن.”

“معك حق، لكن…”

“هل هذا يعني ان لديك خطط بديلة؟”

عاد بارك شين-جونغ ومعه تشوي كانغ-هيون.

التفتت كل الرؤوس ناحيتي. نظرت إلى باي جونغ-مان، وقلت بهدوء:

“إن أوصلناك إلى مطار غيمبو، هل يمكنك قيادة طائرة؟”

“السيد باي جونغ-مان.”

“لا تقلق.” قال باي جونغ-مان. “لا داعي للتوتر.”

“نعم؟”

“لكن قبل أن أذهب… سأُلقي نظرة أخيرة على ابني.”

“هل يوجد بين الناجين في غانغنام من يستطيع قيادة طائرة؟”

نظرت إلى لي جونغ-أوك، فكان يفرك عنقه بصمت، عاجزًا عن التعليق.

فرك باي جونغ-مان ذقنه، وقال مترددًا: “طيار؟”

هل كنت ساذجًا؟

لكن بارك شين-جونغ، الذي كان جالسًا بجانبه، قاطعنا بحماس: “ها؟ نعم، نعم يوجد!”

“دعونا نؤجل هذا النقاش. لا أظن أن بإمكاننا اتخاذ قرار الآن.”

نظر باي جونغ-مان إلى بارك شين-جونغ باستغراب. “من؟”

نهض القادة، وانحنوا قليلًا، ثم غادروا القاعة.

بدأ بارك شين-جونغ يتلعثم: “ذاك الرجل… من شركة الطيران… اسمه يبدأ بـ تشوي…”

“طا… طائرة؟ تشغيلها أصعب مما تظن.”

تمتم باي جونغ-مان الاسم “تشوي” عدة مرات، ثم ضرب كفّه وابتسم: “آه! السيد تشوي كانغ-هيون؟”

تألم لي جونغ-أوك، لكنّه لم يتراجع. “هل لديك بديل حقيقي؟ إن فقد هيونغ-جون صوابه وهاجم الناجين، فسيتحوّل إلى كائن أسود. وأنت كذلك.”

قبضتُ على كفّي بقوة حين سمعت اسمه. لم نكن بحاجة إلا لطيار. وكلما جمعنا ناجين أكثر، ظهر بيننا أصحاب الخبرات والمهارات.

كان محقًا. من الأفضل أن نرتب أفكارنا ونتحدث مجددًا في الغد.

بات لدينا الآن بصيص أمل لتحقيق المستحيل.

“قائد السرية… هل هذا هو…؟”

في مثل هذه الظروف، أفضل دفاع هو الهجوم.

تنهدتُ.

كنت قد فكرت أن نواجه العائلة في معركة استنزاف عند جسر سوغانغ، لكن وجود طيار غيّر المعادلة كليًا. يمكننا التوجّه إلى مطار غيمبو واستخدام طائرة.

“ما به؟”

تماسكت وسط الحماسة التي اعترتني، ونظرت إلى بارك شين-جونغ.

نظرت إليه، فرسم على وجهه ابتسامة خفيفة.

“أحضر السيد تشوي كانغ-هيون حالًا.”

حدّق فيّ، ونبرته ازدادت صقيعًا: “الشخص غير المسؤول هنا هو أنت… لا أنا.”

“أمرك!”

“تمامًا.”

غادر وهو يؤدي التحية العسكرية.

فركت عنقي، ثم نظرت إليه:

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال:
“أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

“أتقترح طرده فقط لأنه لم يعد نافعًا؟ كأنك تلمّح إلى أنك ستطردني أيضًا إذا فقدت صوابي، أليس كذلك؟”

“لم يعد الأمر مستحيلًا بعد الآن.”

ساد الارتباك بين القادة بعد أن طرحتُ خطتي.

“ما هو الذي ما عاد مستحيلًا؟”

ضحك كيم هيونغ-جون وربّت على ذراعي.

“الشيء اللي تحدّثنا عنه قبل أيام… الذهاب إلى جزيرة.”

في هذه اللحظة، اقترب لي جونغ-أوك وربّت على كتفي.

اتسعت عينا لي جونغ-أوك عند سماع كلمة “جزيرة”، ونظر إلى باقي القادة. كانت الدهشة تملأ وجوههم، وانهالوا عليّ بالأسئلة.

“لا تقلق.” قال باي جونغ-مان. “لا داعي للتوتر.”

“جزيرة؟ عن أي جزيرة تتحدث؟”

“ما به؟”

“وين هالجزيرة؟”

كنت أظن أن وجود طيار سيحل كل شيء… لكن الواقع كان أعقد مما توقعت.

“راح نعيش في جزيرة؟”

“…”

هدّأتهم وأخبرتهم بتفاصيل الحديث الذي دار بيني وبين لي جونغ-أوك. وبعد أن فهموا الصورة، بدت الراحة على وجوههم، وابتسموا بابتسامات خفيفة.

أغمضت عينيّ، وأطلقت زفرة طويلة. ابتسم كيم هيونغ-جون بلين:

تحوّل المستحيل إلى أمل.

رغم محاولة التهدئة، لم يستطع تشوي أن يخفي ارتيابه منّا، خصوصًا من الثلاثة الجالسين في صدر المجلس.

❃ ◈ ❃

فركت رأسي وسألته:

عاد بارك شين-جونغ ومعه تشوي كانغ-هيون.

انخفض رأس هوانغ جي-هاي، وظهر على وجهها العجز عن إيجاد بديل منطقي.

كان تشوي كانغ-هيون مرتجفًا من الخوف حين رأى كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول، وأنا. وتوجّه ليقف بجوار باي جونغ-مان مباشرة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“قائد السرية… هل هذا هو…؟”

“ما الأمر؟”

“لا تقلق.” قال باي جونغ-مان. “لا داعي للتوتر.”

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

رغم محاولة التهدئة، لم يستطع تشوي أن يخفي ارتيابه منّا، خصوصًا من الثلاثة الجالسين في صدر المجلس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سألته بلطف:

اتسعت ابتسامته.

“هل أنت السيد تشوي كانغ-هيون؟”

كنت أحاول كتمان مشاعري… لكن وجهي احمرّ، وخنقتني الغصّة.

“نعم… أنا هو.”

“قائد السرية… هل هذا هو…؟”

“سمعت أنك كنت قبطان طائرة لدى شركة الطيران A، صحيح؟”

أصبح يتحدث بأريحية الآن، بعكس توتره السابق. لعل الحديث في مجاله المهني هو ما أراحه.

نظر حوله، ثم أومأ برأسه.

“نعم، عملية إزالة الجليد من على جسم الطائرة. ومع هذا الطقس، أغلب الطائرات متجمدة بالكامل.”

رائع. كل ما نحتاجه الآن هو طيار.

فرك باي جونغ-مان ذقنه، وقال مترددًا: “طيار؟”

ارتسمت ابتسامة على وجهي، وسألته مجددًا:

غادر وهو يؤدي التحية العسكرية.

“إن أوصلناك إلى مطار غيمبو، هل يمكنك قيادة طائرة؟”

“هيونغ-جون…”

“طا… طائرة؟ تشغيلها أصعب مما تظن.”

عادةً ما كنّا نحرص على استخدام ألفاظ محترمة أثناء الاجتماعات، لكن هذه المرة ناداني بأسلوبه المعتاد خارج الاجتماعات، وكأنه غير موافق على ما قلت.

“ولِمَ ذلك؟”

اتسعت ابتسامته.

“كيف لشخص أن يُقلع بطائرة لم تُفحَص منذ مدة؟ لا أعرف حالة المدرج… ولا مقدار الوقود. وفوق هذا، الطقس بارد جدًا، لذا غالبًا ما تكون الطائرة متجمدة وتحتاج إلى إزالة الجليد.”

“أنا سأذهب.”

“إزالة الجليد؟”

“أتعلم ما تقول؟ أنت تدرك تمامًا ما يحدث في غانغنام الآن… الذهاب إلى مطار غيمبو وحدك…”

“نعم، عملية إزالة الجليد من على جسم الطائرة. ومع هذا الطقس، أغلب الطائرات متجمدة بالكامل.”

“سمعت أنك كنت قبطان طائرة لدى شركة الطيران A، صحيح؟”

كان عليّ أن أدرك من البداية أن الأمر ليس بهذه السهولة.

فرك باي جونغ-مان ذقنه، وقال مترددًا: “طيار؟”

فركت رأسي وسألته:

فرك باي جونغ-مان ذقنه، وقال مترددًا: “طيار؟”

“وهذه العمليات… كم تستغرق عادة؟”

“…”

“يعتمد على نوع الطائرة وحالتها. بعض الطائرات تحتاج لساعات لإزالة الجليد، وإذا لم يكن لدينا طاقم كافٍ، فسيأخذ وقتًا أطول بكثير.”

“أفضل أن أذهب إلى غانغنام، وأتفقّد مطار غيمبو، وألتهم بعض الحثالة من طُعم العائلة أو قادة الأحياء. إن لم أفعل، سأفقد صوابي حتمًا.”

ساعات؟

كنت أعلم أنه سيقول شيئًا مجنونًا… لكن لم أكن أتوقّع أن أكون على حق تمامًا. قوله بأنه سيذهب إلى مطار غيمبو… لا يختلف عن إلقاء نفسه في قلب معسكر العدو.

تخيلت أن العائلة لن تفوّت تحركنا إلى المطار. ومع سرعتهم، فإن كل دقيقة نقضيها هناك ستكون أشبه بالجحيم.

“هيونغ-جون…”

وساعات؟ إنها مهمة انتحارية.

غادر وهو يؤدي التحية العسكرية.

ظللت صامتًا. فتردد تشوي كانغ-هيون قليلًا، ثم أضاف:

“نعم، عملية إزالة الجليد من على جسم الطائرة. ومع هذا الطقس، أغلب الطائرات متجمدة بالكامل.”

“وفوق هذا كله… حتى لو أقلعنا، لن نستطيع الهبوط إلا إذا كان المدرج في وجهتنا خاليًا.”

كان تشوي كانغ-هيون مرتجفًا من الخوف حين رأى كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول، وأنا. وتوجّه ليقف بجوار باي جونغ-مان مباشرة.

“ألا تستطيع الطائرة الهبوط وطرد الزومبي أثناء ذلك؟”

“الشيء اللي تحدّثنا عنه قبل أيام… الذهاب إلى جزيرة.”

“هذا يحدث فقط في الأفلام. الطائرات العسكرية قد تفعلها، لكن طائرة مدنية؟ ستكون مذبحة.”

“معك حق، لكن…”

“رأيت طائرات تهبط اضطراريًا على طرق سريعة…”

“ماذا هناك؟”

“ذلك في حالات النجاة القصوى. أنت تلعب بالنار.”

ترجمة: Arisu san

أصبح يتحدث بأريحية الآن، بعكس توتره السابق. لعل الحديث في مجاله المهني هو ما أراحه.

“وين هالجزيرة؟”

نظرت إلى لي جونغ-أوك، فكان يفرك عنقه بصمت، عاجزًا عن التعليق.

بينما كنت أبحث في داخلي عن إجابة، سُمعت خطوات عند مدخل غرفة الاجتماعات.

وسط هذا السكون، تكلّم هوانغ دوك-روك أخيرًا:

ظللت صامتًا. فتردد تشوي كانغ-هيون قليلًا، ثم أضاف:

“دعونا نؤجل هذا النقاش. لا أظن أن بإمكاننا اتخاذ قرار الآن.”

“أتقترح طرده فقط لأنه لم يعد نافعًا؟ كأنك تلمّح إلى أنك ستطردني أيضًا إذا فقدت صوابي، أليس كذلك؟”

كان محقًا. من الأفضل أن نرتب أفكارنا ونتحدث مجددًا في الغد.

لكن بارك شين-جونغ، الذي كان جالسًا بجانبه، قاطعنا بحماس: “ها؟ نعم، نعم يوجد!”

تنهدت بعمق وخاطبت القادة:

بينما كنت أبحث في داخلي عن إجابة، سُمعت خطوات عند مدخل غرفة الاجتماعات.

“فلنُفكّر جميعًا بالأمر كلٌّ على حدة، ونجتمع غدًا في مثل هذا الوقت. الوقت متأخر، فلنُنهي الاجتماع.”

“هل جننت؟”

“حسنًا.”

“تمامًا.”

نهض القادة، وانحنوا قليلًا، ثم غادروا القاعة.

بات لدينا الآن بصيص أمل لتحقيق المستحيل.

جلستُ في مقعدي، مسندًا وجهي إلى يديّ، وأفكاري تتلاطم.

“لكنني…”

كنت أظن أن وجود طيار سيحل كل شيء… لكن الواقع كان أعقد مما توقعت.

لا أحد كان يعرف ما قد يحدث لو فقد كيم هيونغ-جون أعصابه. وإذا فقد “مود-سوينغر” عقله، فستكون نهاية تنظيم تجمع الناجين.

هل كنت ساذجًا؟

“المخاطرة كبيرة جدًا.”

بعد لحظات، جلس كيم هيونغ-جون إلى جواري.

في مثل هذه الظروف، أفضل دفاع هو الهجوم.

“عمي.”

“دعونا نؤجل هذا النقاش. لا أظن أن بإمكاننا اتخاذ قرار الآن.”

“ماذا هناك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل يمكنني أن أكلّمك على انفراد؟”

“ماذا؟”

بدا وجهه ثقيلًا، وكأنه يحمل لي ما لا أرغب بسماعه.

“أمرك!”

فركت عنقي، ثم نظرت إليه:

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

“ما الأمر؟”

“أمرك!”

“عن مطار غيمبو.”

“يعتمد على نوع الطائرة وحالتها. بعض الطائرات تحتاج لساعات لإزالة الجليد، وإذا لم يكن لدينا طاقم كافٍ، فسيأخذ وقتًا أطول بكثير.”

“ما به؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أنا سأذهب.”

“يعتمد على نوع الطائرة وحالتها. بعض الطائرات تحتاج لساعات لإزالة الجليد، وإذا لم يكن لدينا طاقم كافٍ، فسيأخذ وقتًا أطول بكثير.”

كنت أعلم أنه سيقول شيئًا مجنونًا… لكن لم أكن أتوقّع أن أكون على حق تمامًا.
قوله بأنه سيذهب إلى مطار غيمبو… لا يختلف عن إلقاء نفسه في قلب معسكر العدو.

وبعد أن خرج، التفت لي جونغ-أوك إليّ وقال: “أب سويون… تعتقد فعلًا أن هناك حل؟”

“هل جننت؟”

كنت قد فكرت أن نواجه العائلة في معركة استنزاف عند جسر سوغانغ، لكن وجود طيار غيّر المعادلة كليًا. يمكننا التوجّه إلى مطار غيمبو واستخدام طائرة.

“أنا بكامل قواي العقلية الآن.”

“لا أعلم ما تشعر به، عمي… لكن غرائزي كزومبي بدأت تستيقظ.”

“أتعلم ما تقول؟ أنت تدرك تمامًا ما يحدث في غانغنام الآن… الذهاب إلى مطار غيمبو وحدك…”

تحوّل المستحيل إلى أمل.

“عمي.”

نهض كيم هيونغ-جون وتكلم بهدوء: “لا بأس، عمي. السيد لي جونغ-أوك معه حق.”

قاطعني كيم هيونغ-جون وحدّق في عينيّ. كانت ملامحه جادّة للغاية، لا تحمل ذرة تردد.

“ماذا؟”

“لا أعلم ما تشعر به، عمي… لكن غرائزي كزومبي بدأت تستيقظ.”

جلستُ في مقعدي، مسندًا وجهي إلى يديّ، وأفكاري تتلاطم.

“…”

“ما الأمر؟”

“أفضل أن أذهب إلى غانغنام، وأتفقّد مطار غيمبو، وألتهم بعض الحثالة من طُعم العائلة أو قادة الأحياء. إن لم أفعل، سأفقد صوابي حتمًا.”

جلستُ في مقعدي، مسندًا وجهي إلى يديّ، وأفكاري تتلاطم.

“أنت بخير حتى الآن.”

“إن أوصلناك إلى مطار غيمبو، هل يمكنك قيادة طائرة؟”

“هذا لا يهم. ألم ترَ وجوه القادة؟”

تنهدتُ.

تحوّل وجه كيم هيونغ-جون إلى الحزن المرير.

هزّ رأسه ببطء… وهزتي تلك، رغم صمتها، كانت أثمن من ألف كلمة.

سؤاله شلّ لساني. لم يكن من السهل نسيان تلك النظرات التي رمقه بها القادة. كانوا متأهّبين، وكأنهم يراقبون تهديدًا على وشك الانفجار.

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

لا أحد كان يعرف ما قد يحدث لو فقد كيم هيونغ-جون أعصابه. وإذا فقد “مود-سوينغر” عقله، فستكون نهاية تنظيم تجمع الناجين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بينما كنت أبحث في داخلي عن إجابة، سُمعت خطوات عند مدخل غرفة الاجتماعات.

قبضتُ على كفّي بقوة حين سمعت اسمه. لم نكن بحاجة إلا لطيار. وكلما جمعنا ناجين أكثر، ظهر بيننا أصحاب الخبرات والمهارات.

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

أومأت برأسي، فظهر الإحباط على وجه لي جونغ-أوك، ودفن وجهه في كفّيه. أما هوانغ جي-هاي، فعبست في وجهي.

كان ذلك صوت لي جونغ-أوك.

“يعتمد على نوع الطائرة وحالتها. بعض الطائرات تحتاج لساعات لإزالة الجليد، وإذا لم يكن لدينا طاقم كافٍ، فسيأخذ وقتًا أطول بكثير.”

دخل وعلى وجهه هدوء غريب، يداه في جيبيه، ونبرته باردة. عقدت حاجبيّ وسألته:

بعد لحظات، جلس كيم هيونغ-جون إلى جواري.

“أتدرك مدى عدم مسؤولية هذا الكلام؟”

“ما الأمر؟”

“وما البديل؟ إذا فقد هيونغ-جون عقله، هل ستوقفه؟ وماذا عن مود-سوينغر؟”

“عن مطار غيمبو.”

“أتقترح طرده فقط لأنه لم يعد نافعًا؟ كأنك تلمّح إلى أنك ستطردني أيضًا إذا فقدت صوابي، أليس كذلك؟”

تحوّل المستحيل إلى أمل.

“إن اقتضى الأمر، نعم.”

نهض كيم هيونغ-جون وتكلم بهدوء: “لا بأس، عمي. السيد لي جونغ-أوك معه حق.”

نهضتُ من مقعدي بحدّة، وعيناي الزرقاوان اشتعلتا.

نهض القادة، وانحنوا قليلًا، ثم غادروا القاعة.

تألم لي جونغ-أوك، لكنّه لم يتراجع. “هل لديك بديل حقيقي؟ إن فقد هيونغ-جون صوابه وهاجم الناجين، فسيتحوّل إلى كائن أسود. وأنت كذلك.”

“هذا لا يهم. ألم ترَ وجوه القادة؟”

“…”

“لا تقلق.” قال باي جونغ-مان. “لا داعي للتوتر.”

“المخاطرة كبيرة. وهيونغ-جون يعرض نفسه لهذا المصير حتى لا يؤذي أحدًا.”

عضضتُ على شفتيّ، وقلبي يعتصرني. لا أستطيع منعه… لكن لا أستطيع أيضًا السماح له بالذهاب.

انكسر صوتي من شدّة الألم: “لكن… كيف لك أنت بالذات أن تقول هذا…؟”

❃ ◈ ❃

نهض كيم هيونغ-جون وتكلم بهدوء:
“لا بأس، عمي. السيد لي جونغ-أوك معه حق.”

“آه، مشكلتك يا عمي أنك تحب الناس أكثر مما ينبغي. لا تقلق. سأذهب في جولة استكشافية وأعود. لن أفقد صوابي. ستراني قبل أن تشتاق لي حتى.”

“هيونغ-جون…”

بينما كنت أبحث في داخلي عن إجابة، سُمعت خطوات عند مدخل غرفة الاجتماعات.

“عائلتك ليست الوحيدة هنا. زوجتي وابني هنا أيضًا. لا أريد أن يروني لحظة أفقد فيها عقلي.”

قاطعني كيم هيونغ-جون وحدّق في عينيّ. كانت ملامحه جادّة للغاية، لا تحمل ذرة تردد.

“…”

“لا أعتقد أن خطته سيئة.”

نظرت إليه، فرسم على وجهه ابتسامة خفيفة.

تلعثمت، وسكتّ. كان محقًا.

“لم أتّخذ هذا القرار الآن فقط. فكّرت فيه طويلًا. وأنا في نهاية المطاف اليد التي تنفذ في تنظيم التجمع. عمي، ركّز أنت على الدفاع.”

“مفهوم، عمي. توقف عن القلق عليّ، وركّز على من هنا.”

“لكن…”

“عمي.”

“سأترك أحد أتباعي هنا. إن ضربته، فسيتصل بي فورًا. هكذا تعلم إنْ اقترب كائن أسود.”

“معك حق، لكن…”

“هل جننت؟ كيف يكون تنظيم التجمع بلاك؟!”

“هل جننت؟”

ضحك كيم هيونغ-جون وربّت على ذراعي.

في مثل هذه الظروف، أفضل دفاع هو الهجوم.

“توقف عن نعيي وأنا ما زلت حيًّا، عمي. عيناي ما زالتا عليك، لا تقلق.”

“وما البديل؟ إذا فقد هيونغ-جون عقله، هل ستوقفه؟ وماذا عن مود-سوينغر؟”

عضضتُ على شفتيّ، وقلبي يعتصرني. لا أستطيع منعه… لكن لا أستطيع أيضًا السماح له بالذهاب.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كانت أنفاسي ثقيلة، وعقلي مشوش، لا يدري كيف يتعامل مع هذا.

ساد الارتباك بين القادة بعد أن طرحتُ خطتي.

في هذه اللحظة، اقترب لي جونغ-أوك وربّت على كتفي.

هدّأتهم وأخبرتهم بتفاصيل الحديث الذي دار بيني وبين لي جونغ-أوك. وبعد أن فهموا الصورة، بدت الراحة على وجوههم، وابتسموا بابتسامات خفيفة.

“أب سويون.”

“لم أتّخذ هذا القرار الآن فقط. فكّرت فيه طويلًا. وأنا في نهاية المطاف اليد التي تنفذ في تنظيم التجمع. عمي، ركّز أنت على الدفاع.”

“ماذا؟”

هدّأتهم وأخبرتهم بتفاصيل الحديث الذي دار بيني وبين لي جونغ-أوك. وبعد أن فهموا الصورة، بدت الراحة على وجوههم، وابتسموا بابتسامات خفيفة.

حدّق فيّ، ونبرته ازدادت صقيعًا:
“الشخص غير المسؤول هنا هو أنت… لا أنا.”

لا أحد كان يعرف ما قد يحدث لو فقد كيم هيونغ-جون أعصابه. وإذا فقد “مود-سوينغر” عقله، فستكون نهاية تنظيم تجمع الناجين.

كلماته سلبتني القدرة على التنفس. أنا؟ بعد كل ما فعلت؟

“حسنًا.”

ظللتُ صامتًا. راقب وجهي، ثم مرّر يده على شعره وتنهد:

ظلّ لي جونغ-أوك يعضّ شفته السفلى بصمت، وقد طال صمته.

“أنت تحاول أن تمسك بكل شيء… ولا تريد أن تضحّي بشيء. هذا اسمه الطمع… لا الحكمة.”

“أنا بكامل قواي العقلية الآن.”

“لكنني…”

أغمضت عينيّ، وأطلقت زفرة طويلة. ابتسم كيم هيونغ-جون بلين:

تلعثمت، وسكتّ. كان محقًا.

أصبح يتحدث بأريحية الآن، بعكس توتره السابق. لعل الحديث في مجاله المهني هو ما أراحه.

في صميم كلماته، وجدت الحقيقة التي لا مهرب منها. لم أستطع الرد. لو كنت أذكى… أو أقوى… لربما ما وصلنا إلى هذا.

“معك حق، لكن…”

أغمضت عينيّ بشدة، وفركت صدغيّ.

“إن اقتضى الأمر، نعم.”

عدت إلى مقعدي وجلستُ ببطء. نظر إليّ كيم هيونغ-جون، وكان وجهه يشعّ بمشاعر كثيرة.

“إن اقتضى الأمر، نعم.”

“أنت تعرف أن هذا ليس ذنبك.”

التفتت كل الرؤوس ناحيتي. نظرت إلى باي جونغ-مان، وقلت بهدوء:

“…”

فرك باي جونغ-مان ذقنه، وقال مترددًا: “طيار؟”

“ليست هذه مسألة خيار. هذه حتمية. هكذا كان مصيرنا منذ أن أصبحنا خالدين، منذ أن عاهدنا أنفسنا على إنقاذ الآخرين.”

“هذا لا يهم. ألم ترَ وجوه القادة؟”

“هيونغ-جون…”

“دعونا نؤجل هذا النقاش. لا أظن أن بإمكاننا اتخاذ قرار الآن.”

ما عدت أميّز ما إذا كانت هذه المشاعر غيضًا أم عجزًا… لماذا ترتجف يداي وقدماي هكذا؟ أكنت أغضب لأنني ضعيف؟ أم لأنني مجبر على قرار لا طاقة لي به؟

في مثل هذه الظروف، أفضل دفاع هو الهجوم.

أغمضت عينيّ، وأطلقت زفرة طويلة. ابتسم كيم هيونغ-جون بلين:

“السيد باي جونغ-مان.”

“آه، مشكلتك يا عمي أنك تحب الناس أكثر مما ينبغي. لا تقلق. سأذهب في جولة استكشافية وأعود. لن أفقد صوابي. ستراني قبل أن تشتاق لي حتى.”

“ماذا؟”

“عُد… عُد سالمًا، أرجوك.”

“توقف عن نعيي وأنا ما زلت حيًّا، عمي. عيناي ما زالتا عليك، لا تقلق.”

كنت أحاول كتمان مشاعري… لكن وجهي احمرّ، وخنقتني الغصّة.

“كيف لشخص أن يُقلع بطائرة لم تُفحَص منذ مدة؟ لا أعرف حالة المدرج… ولا مقدار الوقود. وفوق هذا، الطقس بارد جدًا، لذا غالبًا ما تكون الطائرة متجمدة وتحتاج إلى إزالة الجليد.”

اتسعت ابتسامته.

“أتدرك مدى عدم مسؤولية هذا الكلام؟”

“هل أبدو كشخص يموت بسهولة؟”

عدت إلى مقعدي وجلستُ ببطء. نظر إليّ كيم هيونغ-جون، وكان وجهه يشعّ بمشاعر كثيرة.

أخذ نفسًا عميقًا.

“يعني، تقترح نخرج نصطاد كائنًا أسودًا في مكانٍ لا نعرفه في غانغبوك، وبعدها نعبر إلى غانغنام؟”

“لكن قبل أن أذهب… سأُلقي نظرة أخيرة على ابني.”

“نعم، عملية إزالة الجليد من على جسم الطائرة. ومع هذا الطقس، أغلب الطائرات متجمدة بالكامل.”

“ومهما حدث، لا تتهوّر… أفهمتني؟”

ساعات؟

“مفهوم، عمي. توقف عن القلق عليّ، وركّز على من هنا.”

“نعم؟”

ابتسم، ثم غادر قاعة الاجتماعات.

نهض كيم هيونغ-جون وتكلم بهدوء: “لا بأس، عمي. السيد لي جونغ-أوك معه حق.”

تابعتُه بنظري حتى اختفى… ثم وضعتُ كفّي على وجهي وتنهدت.

“هل أبدو كشخص يموت بسهولة؟”

لكن مهما زفرت… ومهما حاولت تهدئة نفسي… لم يبرح صدري ذلك الضيق، ولم تهدأ أفكاري المتخبطة.

انتظرت بصبر أن يتكلم، حتى رفع يده ليحك جبينه وقال:

اقترب لي جونغ-أوك وربّت على كتفي.

“يعني، تقترح نخرج نصطاد كائنًا أسودًا في مكانٍ لا نعرفه في غانغبوك، وبعدها نعبر إلى غانغنام؟”

نظرتُ إليه، وامتلأت عيناي بالحزن.

“فلنُفكّر جميعًا بالأمر كلٌّ على حدة، ونجتمع غدًا في مثل هذا الوقت. الوقت متأخر، فلنُنهي الاجتماع.”

هزّ رأسه ببطء… وهزتي تلك، رغم صمتها، كانت أثمن من ألف كلمة.

كانت أنفاسي ثقيلة، وعقلي مشوش، لا يدري كيف يتعامل مع هذا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنت تعرف أن هذا ليس ذنبك.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

تماسكت وسط الحماسة التي اعترتني، ونظرت إلى بارك شين-جونغ.

ارتسمت ابتسامة على وجهي، وسألته مجددًا:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط