144
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لستُ متأكدًا بعد… لكن يبدو أن مخلوقًا أسود قد ظهر.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ما الوضع لديكم؟
ترجمة: Arisu san
“انبطح!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.
تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.
عمّ الصمت فجأة، مع أن الدموع بقيت تنهمر في الخفاء.
تبدّدت زرقة السماء العاتمة، وحلّ مكانها سواد حبرٍ دامس، ما جعل رؤية العدو أكثر صعوبة. ركّزتُ سمعي وبصري وأنا أدور حول الفندق، أبحث عن أي تهديد.
هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا. لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.
خشخشة—
“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”
صدر صوت من الجهة اليمنى، وكأن شيئًا ما حرّك أوراق الشجر. التفتُّ بسرعة نحو مصدر الصوت، فرأيت عددًا من المتحولين من المرحلة الأولى يقتربون نحوي. تنهدت، أزيح عني التوتر، وأصدرت أوامري لتابعيّ.
نظرت إلى هيونغ-جون وسألته:
“الفرقة الأولى والثانية، دافعوا عن الفندق. إن ظهر عدو، أخبروني فورًا. الفرقة الثالثة والرابعة، اتبعوني.”
لكن وجه هيونغ-جون كان يحمل ابتسامة… وهذا يعني أنه ربما تناول أدمغة زومبي بعيون حمراء خلال طريقه.
كييييااا!
كل شيء ضدنا.
انطلقت الفرقتان الأولى والثانية في جولة حول فندق غراند ووكرهيل لتمشيط المنطقة المحيطة. أما أنا، فقُدتُ الفرقتين الثالثة والرابعة نحو فندق فيستا الواقع جنوب شرقنا.
“آ- آسف! أعتذر!”
وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.
خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.
وما إن اقتربتُ من المدخل، حتى وجه جنديان سلاحهما نحوي.
أومأ بارك شين-جونغ دون نقاش. قطب هيونغ-جون جبينه وسألني:
“توقف! عرّف عن نفسك!” صاح أحدهما.
“هل لاحظتم أي حركة حول الفندق؟”
كانت سذاجة سؤاله كافية لتُفقدني الكلمات. ساد صمت قصير، ثم جاء بارك شين-جونغ وصفع الجنديين على رأسيهما.
نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.
“يا أحمق! هذا القائد هنا!” نهرهما.
نظر إليّ وسأل بهدوء: “الرجل المسمى دو هان-سول… هل تثق به؟”
“آ- آسف! أعتذر!”
“الجميع، إلى الفندق بسرعة!”
خطر ببالي حينها أن الناجين من غانغنام لم تتح لهم فرصة رؤية وجهي عن قرب سابقًا. المرة الوحيدة التي التقينا فيها كانت عند نزولهم من سفينتهم.
“هاه؟ وماذا عن الموجودين بالخارج…”
تساءلت في داخلي إن كان يجدر بي الشعور بالامتنان لعدم إطلاقهم النار عليّ.
لوّحت له. لاحظني على الفور، ولوّح لي بدوره. رغم المسافة، تبادلنا الحديث من خلال نظرات العيون.
دخلت الفندق وتوجهت إلى بارك شين-جونغ.
في البعيد، رأيت الحراس والزومبيات الأرجوانية مصطفّين أمام فندق غراند ووكرهيل. كانوا متجمعين عند المدخل، يراقبون بحذر. وأمامهم، وقفت دو هان-سول.
“هل لاحظتم أي حركة حول الفندق؟”
كان البكاء والأنين يملأ الأرجاء، وملامحهم ترتجف وقد ظنّوا أنهم وصلوا إلى برّ الأمان.
شهق الجندي من المفاجأة، إذ لم يتوقع أن أظهر أمامه بهذه السرعة.
“هل الوضع سيئ إلى هذه الدرجة؟”
“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”
تساءلت في داخلي إن كان يجدر بي الشعور بالامتنان لعدم إطلاقهم النار عليّ.
أومأ بارك شين-جونغ بعنف، وواصل التحديق لما وراء الحاجز. وفي تلك الأثناء، رأيت باي جونغ-مان يقترب من الجهة الخلفية للفندق.
فجأة، اندفعت ظلال سوداء من جهة آتشاسان، بسرعة لم تُمهله لحظة للرد.
نظر إليّ وسأل بهدوء:
“الرجل المسمى دو هان-سول… هل تثق به؟”
“…”
“لماذا؟ هل هناك خطب ما؟”
صرخ هيونغ-جون بأمره:
“لا، لا شيء. فقط خطر ببالي، إن لم تكن هناك حركة، فربما الأمر لا يدعو للقلق، خصوصًا إذا كانت هناك مشاكل في تواصل الزومبي فيما بينهم.”
لا شيء حتى الآن.
ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.
استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.
تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:
“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”
“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”
وما إن اقتربتُ من المدخل، حتى وجه جنديان سلاحهما نحوي.
“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”
هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا. لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.
“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”
تزايد شعوري بأن رأس تابعه قد قُطع في اللحظة ذاتها التي رصد فيها ذلك الكائن.
“…”
“قبل دقائق، تعرّض أحد أتباع دو هان-سول لهجوم. لم يُكمل حتى إرساله للإشارة قبل أن يُقتل.”
صمت باي جونغ-مان للحظة، ثم جهّز بندقيته K2 وغادر متوجهًا نحو الجهة الخلفية من الفندق. بعد رحيله، تمركزت الفرقتان الثالثة والرابعة حول فندق فيستا، ثم دخلتُ إلى الداخل.
“…”
في البهو، رأيت لي جونغ-هيوك ومدير المدرسة، كلاهما مسلحان ويهرعان نحوي.
“هل… هل هم موظفو طيران؟”
“أبا سويون، ما الذي يحدث فجأة؟”
“…”
“لستُ متأكدًا بعد… لكن يبدو أن مخلوقًا أسود قد ظهر.”
وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.
“م-مخلوق أسود؟”
“لا، لا شيء. فقط خطر ببالي، إن لم تكن هناك حركة، فربما الأمر لا يدعو للقلق، خصوصًا إذا كانت هناك مشاكل في تواصل الزومبي فيما بينهم.”
اتسعت عينا لي جونغ-هيوك، ونظر إلى المدير بجانبه. بدا أنهما أدركا خطورة الموقف، وكانا يحاولان المساعدة في حماية الناجين من غانغنام. لكن الوقت لم يكن مناسبًا لهما.
“أقوى منهم جميعًا.” أكملت عنه، حاجباي مقطبين.
نظرتُ إلى لي جونغ-هيوك وسألته:
“الفرقة الأولى والثانية، دافعوا عن الفندق. إن ظهر عدو، أخبروني فورًا. الفرقة الثالثة والرابعة، اتبعوني.”
“ماذا عن سويون؟”
“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”
“إنها في الطابق الخامس عشر مع هان سيون-هي. ودا هاي هناك أيضًا مع بقية الأطفال.”
“لكن… هناك أناس بالخارج.”
“لا تخرج. اعتنِ بمن هم داخل الفندق.”
“ما زالوا يقاتلون أتباعي. الإشارات ما زالت تصلني. يبدو أن القائد يشق طريقه عبرهم.”
“هاه؟”
“أبا سويون، ما الذي يحدث فجأة؟”
بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“لنعد. استمع إلى والد سويون.”
لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.
“لكن… هناك أناس بالخارج.”
كييييااا!
وضعت يدي على كتفه وقطبت جبيني.
نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.
قال المدير:
“لنصعد إلى الطابق الخامس عشر. ثق به.”
لكنه… مرّ كظلٍ فقط.
“هاه؟ وماذا عن الموجودين بالخارج…”
“إنهم أشخاص مهمون. أدخلهم إلى الردهة أولًا.”
توقّف لي جونغ-هيوك فجأة وابتلع ريقه.
وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.
فأكملتُ بدلًا عنه:
وما إن اقتربتُ من المدخل، حتى وجه جنديان سلاحهما نحوي.
“المخلوق الذي في غوانغجانغ الآن… مختلف عن كل الزومبي الذين واجهناهم سابقًا. لا بأس ببعض الحذر.”
فأكملتُ بدلًا عنه:
“…”
سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.
“عد الآن. ابقَ مع البقية.”
دخلت الفندق وتوجهت إلى بارك شين-جونغ.
كان لي جونغ-هيوك يحدّق بصمتٍ في الجنود خارج مدخل الفندق، يعضّ شفته السفلى. ثم، بعد لحظة من التردد، نقَرَ بلسانه بعصبية وعاد بخطى سريعة إلى السلالم عبر مخرج الطوارئ.
أما المدير، فلم يتبعه مباشرة. بل التفت إليّ وتنهد قائلًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل الوضع سيئ إلى هذه الدرجة؟”
تصاعد البخار من فمي البارد وأنا أتكلم.
“أنا نفسي لست متأكدًا تمامًا. أحد أتباع دو هان-سول المتمركزين خارج الفندق تعرض لهجوم. المخلوق الذي فعل ذلك، إن استمر بالتحرك بنفس الوتيرة، كان ينبغي أن يكون قد وصل إلينا بالفعل… لكنني لم أشعر بوجوده حتى الآن. هناك شيء غير طبيعي على الإطلاق.”
“توقف! عرّف عن نفسك!” صاح أحدهما.
“سوف نُبقي سويون في أمان.”
“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”
“أشكرك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انحنيت له تحية خفيفة، ثم صعدتُ سلالم مخرج الطوارئ بسرعة.
حين وصلت إلى السطح، ضربتني رياح الليل العاتية بعنف. جئت إلى هنا لأحظى برؤية أوضح للمدينة كلها، لكن صخب الرياح كان يُخفي الأصوات الأخرى ويُشتّت تركيزي.
خشخشة—
في البعيد، رأيت الحراس والزومبيات الأرجوانية مصطفّين أمام فندق غراند ووكرهيل. كانوا متجمعين عند المدخل، يراقبون بحذر. وأمامهم، وقفت دو هان-سول.
“تماسكوا إن كنتم تريدون النجاة. لا تصدروا صوتًا.”
لوّحت له.
لاحظني على الفور، ولوّح لي بدوره.
رغم المسافة، تبادلنا الحديث من خلال نظرات العيون.
اشتعلت عيناي الزرقاوان وأنا أحدّق في المفترق. ركّزت بصري حتى لمحته.
ما الوضع لديكم؟
لكني لم أستطع تخيّل أي مخلوق قادر على فعل شيء بهذه السرعة والدقة.
لا شيء حتى الآن.
“ماذا عن سويون؟”
ما الذي قاله تابعك الميت بالضبط؟
“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”
كلمة واحدة فقط: “عدو”.
“أقوى منهم جميعًا.” أكملت عنه، حاجباي مقطبين.
فقط “عدو”؟ كم مرة أرسلوا لك إشارات بتلك الطريقة؟
لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.
عادة يقولون: “تم رصد عدو” أو “العدو يقترب”. لم يسبق أن أرسلوا كلمة واحدة فحسب.
تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:
تزايد شعوري بأن رأس تابعه قد قُطع في اللحظة ذاتها التي رصد فيها ذلك الكائن.
اتسعت عينا هيونغ-جون، وانفتح فمه من الذهول. بدا وكأنه لم يستوعب العبارة من شدّة غرابتها.
لكني لم أستطع تخيّل أي مخلوق قادر على فعل شيء بهذه السرعة والدقة.
ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.
عندما يصل الزومبي إلى المرحلة الثانية من التحوّل، يبدأ كلّ منهم باكتساب قدرات فريدة تعكس دوافعه الداخلية.
لذا فكّرتُ باحتمال أن يكون ما نواجهه الآن متحولًا من المرحلة الثانية يملك قدرة على إخفاء حضوره… أو الأسوأ، من المرحلة الثالثة، ويتفوّق علينا في كل الجوانب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.
ما الذي قاله تابعك الميت بالضبط؟
رحت أراجع سيناريوهات عديدة في ذهني… ما نوع هذا الكائن؟ ولماذا لم يهاجم بعد؟
بدأت أشك بأنه يراقبنا.
إن كان يملك عقلًا، فربما هو كائن استطلاع أرسلته العائلة.
ترجمة: Arisu san
وفي خضم تفكيري، سمعت خطوات تأتي من اتجاه مفترق غوانغجانغ.
رغم صفير الرياح، كانت تلك الخطوات واضحة.
“يا أحمق! هذا القائد هنا!” نهرهما.
اشتعلت عيناي الزرقاوان وأنا أحدّق في المفترق.
ركّزت بصري حتى لمحته.
فأكملتُ بدلًا عنه:
كتلة أرجوانية تمشي نحونا.
كييييااا!
كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.
“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”
ارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة، ثم قفزتُ إلى سطح المبنى المجاور، لا أستطيع كبح سعادتي بعودته حيًّا.
تنقلتُ بين الأسطح حتى اقتربت منه، ثم صرخت:
لكن وجه هيونغ-جون كان يحمل ابتسامة… وهذا يعني أنه ربما تناول أدمغة زومبي بعيون حمراء خلال طريقه.
“هيونغ-جون!”
“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”
نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.
“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”
“عمي!! أحضرت ناجين!!”
هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا. لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.
خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.
نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:
كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي.
وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.
“آ- آسف! أعتذر!”
لكن وجه هيونغ-جون كان يحمل ابتسامة… وهذا يعني أنه ربما تناول أدمغة زومبي بعيون حمراء خلال طريقه.
“انبطح!”
فجأة، اندفعت ظلال سوداء من جهة آتشاسان، بسرعة لم تُمهله لحظة للرد.
“لكنك قلت إن هذا المكان آمن…!”
اتسعت عيناي، وأنا أصرخ:
“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”
“انبطح!”
كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي. وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.
استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.
توقّف لي جونغ-هيوك فجأة وابتلع ريقه.
المخلوق الأسود اجتاز أتباعه كالشبح، واختفى في الظلام.
تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.
أسرعت إلى هيونغ-جون واتخذت وضعية دفاع.
“تماسكوا إن كنتم تريدون النجاة. لا تصدروا صوتًا.”
كان مذهولًا.
“يا أحمق! هذا القائد هنا!” نهرهما.
“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”
ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.
“أدخِل الجميع. بسرعة.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
تصاعد البخار من فمي البارد وأنا أتكلم.
“…”
هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.
وكان يشعر… وكأنه يفكّر. لا يهاجم بلا وعي، بل يراقب، يتحيّن الفرصة. كصيّاد ينتظر لحظة سقوط الفريسة في الفخ.
“لكنك قلت إن هذا المكان آمن…!”
“تماسكوا إن كنتم تريدون النجاة. لا تصدروا صوتًا.”
كان البكاء والأنين يملأ الأرجاء، وملامحهم ترتجف وقد ظنّوا أنهم وصلوا إلى برّ الأمان.
“الجميع، إلى الفندق بسرعة!”
زمجرت بأسناني:
بلل هيونغ-جون شفتيه اليابستين وقال:
“تماسكوا إن كنتم تريدون النجاة. لا تصدروا صوتًا.”
إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.
عمّ الصمت فجأة، مع أن الدموع بقيت تنهمر في الخفاء.
اشتعلت عيناي الزرقاوان وأنا أحدّق في المفترق. ركّزت بصري حتى لمحته.
صرخ هيونغ-جون بأمره:
بلل هيونغ-جون شفتيه اليابستين وقال:
“الجميع، إلى الفندق بسرعة!”
صدر صوت من الجهة اليمنى، وكأن شيئًا ما حرّك أوراق الشجر. التفتُّ بسرعة نحو مصدر الصوت، فرأيت عددًا من المتحولين من المرحلة الأولى يقتربون نحوي. تنهدت، أزيح عني التوتر، وأصدرت أوامري لتابعيّ.
كان فندق فيستا الأقرب.
ركضنا معًا، أعيننا تمسح الظلال بحثًا عن خطر.
بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:
وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.
“ناجون من مطار غيمبو.” أجابه هيونغ-جون وهو يعدّهم.
“مَن هؤلاء؟”
خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.
“ناجون من مطار غيمبو.” أجابه هيونغ-جون وهو يعدّهم.
ما الوضع لديكم؟
نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:
زمجرت بأسناني:
“هل… هل هم موظفو طيران؟”
“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.
“إنهم أشخاص مهمون. أدخلهم إلى الردهة أولًا.”
مرر هيونغ-جون يده في شعره، وارتسم على ملامحه توتر واضح.
“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”
بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:
“أدخلهم أولًا!” صرخ هيونغ-جون.
“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”
أومأ بارك شين-جونغ دون نقاش.
قطب هيونغ-جون جبينه وسألني:
كانت سذاجة سؤاله كافية لتُفقدني الكلمات. ساد صمت قصير، ثم جاء بارك شين-جونغ وصفع الجنديين على رأسيهما.
“ما الذي حدث أثناء غيابي؟”
“عمي، أعتقد أن هذا المخلوق…”
“قبل دقائق، تعرّض أحد أتباع دو هان-سول لهجوم. لم يُكمل حتى إرساله للإشارة قبل أن يُقتل.”
إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.
“إذًا… لابد أنه مخلوق أسود، صحيح؟”
نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.
“هذا ما أظن. والمخلوق الذي هاجمك أيضًا… كان ذا بشرة سوداء.”
“إنهم أشخاص مهمون. أدخلهم إلى الردهة أولًا.”
مرر هيونغ-جون يده في شعره، وارتسم على ملامحه توتر واضح.
نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:
“عمي… هل رأيتَ مخلوقًا يتحرّك بتلك السرعة من قبل؟” سأل بصوتٍ مرتجف.
كان فندق فيستا الأقرب. ركضنا معًا، أعيننا تمسح الظلال بحثًا عن خطر.
“…”
تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.
لم أستطع الإجابة. شعرت بما شعر به.
“الفرقة الأولى والثانية، دافعوا عن الفندق. إن ظهر عدو، أخبروني فورًا. الفرقة الثالثة والرابعة، اتبعوني.”
إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.
“قبل دقائق، تعرّض أحد أتباع دو هان-سول لهجوم. لم يُكمل حتى إرساله للإشارة قبل أن يُقتل.”
هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا.
لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.
هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.
سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.
“توقف! عرّف عن نفسك!” صاح أحدهما.
والأدهى… أنني لم أرَ عينيه.
ترجمة: Arisu san
لا يمكن لمخلوق أسود حديث التحول ألا يفتح عينيه ويتحرّك بذلك الرشاقة.
ولو كانت عيناه حمراء أو زرقاء، لكنت قد رأيتهما.
بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:
لكنه… مرّ كظلٍ فقط.
ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.
بلل هيونغ-جون شفتيه اليابستين وقال:
انحنيت له تحية خفيفة، ثم صعدتُ سلالم مخرج الطوارئ بسرعة. حين وصلت إلى السطح، ضربتني رياح الليل العاتية بعنف. جئت إلى هنا لأحظى برؤية أوضح للمدينة كلها، لكن صخب الرياح كان يُخفي الأصوات الأخرى ويُشتّت تركيزي.
“عمي، أعتقد أن هذا المخلوق…”
“لكن… هناك أناس بالخارج.”
“أقوى منهم جميعًا.” أكملت عنه، حاجباي مقطبين.
“تركت أتباعي عند طرفي جسر سوغانغ. أجبرت الناجين على ركوب ظهور أتباعي وركضنا من هناك بلا توقف.”
كائن أقوى من الزومبي الأسود ذو العيون الزرقاء.
ما الوضع لديكم؟
ولا أستطيع حتى تصوّر قدراته.
“يا أحمق! هذا القائد هنا!” نهرهما.
نحن بالكاد نجونا من المخلوق الأزرق سابقًا…
أما هذا، فلن ننجو.
اتسعت عينا لي جونغ-هيوك، ونظر إلى المدير بجانبه. بدا أنهما أدركا خطورة الموقف، وكانا يحاولان المساعدة في حماية الناجين من غانغنام. لكن الوقت لم يكن مناسبًا لهما.
وكان يشعر… وكأنه يفكّر. لا يهاجم بلا وعي، بل يراقب، يتحيّن الفرصة.
كصيّاد ينتظر لحظة سقوط الفريسة في الفخ.
وفي خضم تفكيري، سمعت خطوات تأتي من اتجاه مفترق غوانغجانغ. رغم صفير الرياح، كانت تلك الخطوات واضحة.
فكرتُ إن كان مود-سوينغر يستطيع مواجهته… لكن إن سقط هو، فستكون خسارتنا أكبر.
وإن مات أتباعنا أثناء القتال، فستتضاءل فرصنا في مقاومة قوات العائلة لاحقًا.
انطلقت الفرقتان الأولى والثانية في جولة حول فندق غراند ووكرهيل لتمشيط المنطقة المحيطة. أما أنا، فقُدتُ الفرقتين الثالثة والرابعة نحو فندق فيستا الواقع جنوب شرقنا.
كل شيء ضدنا.
“ما الذي حدث أثناء غيابي؟”
أغمضت عينيّ للحظة، استنشقت نفسًا عميقًا.
كنت أعلم أنه لا وقت للتردّد.
انطلقت الفرقتان الأولى والثانية في جولة حول فندق غراند ووكرهيل لتمشيط المنطقة المحيطة. أما أنا، فقُدتُ الفرقتين الثالثة والرابعة نحو فندق فيستا الواقع جنوب شرقنا.
نظرت إلى هيونغ-جون وسألته:
كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي. وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.
“كيف هربت من غانغنام؟”
“ماذا عن سويون؟”
“تركت أتباعي عند طرفي جسر سوغانغ. أجبرت الناجين على ركوب ظهور أتباعي وركضنا من هناك بلا توقف.”
“انبطح!”
“هل لا تزال قوات العائلة هناك؟”
“لا تخرج. اعتنِ بمن هم داخل الفندق.”
“ما زالوا يقاتلون أتباعي. الإشارات ما زالت تصلني. يبدو أن القائد يشق طريقه عبرهم.”
“انبطح!”
عضضتُ شفتاي السفلى، ثم نظرت إليه بعينين حازمتين.
صرخ هيونغ-جون بأمره:
“دعنا نصير طُعمًا.”
نظر إليّ وسأل بهدوء: “الرجل المسمى دو هان-سول… هل تثق به؟”
“ماذا؟”
“لماذا؟ هل هناك خطب ما؟”
اتسعت عينا هيونغ-جون، وانفتح فمه من الذهول.
بدا وكأنه لم يستوعب العبارة من شدّة غرابتها.
اتسعت عيناي، وأنا أصرخ:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“سوف نُبقي سويون في أمان.”
المخلوق الأسود اجتاز أتباعه كالشبح، واختفى في الظلام.
