Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 144

144
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

144

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“المخلوق الذي في غوانغجانغ الآن… مختلف عن كل الزومبي الذين واجهناهم سابقًا. لا بأس ببعض الحذر.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي. وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.

ترجمة: Arisu san

أومأ بارك شين-جونغ دون نقاش. قطب هيونغ-جون جبينه وسألني:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“عد الآن. ابقَ مع البقية.”

تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.

“هل الوضع سيئ إلى هذه الدرجة؟”

تبدّدت زرقة السماء العاتمة، وحلّ مكانها سواد حبرٍ دامس، ما جعل رؤية العدو أكثر صعوبة. ركّزتُ سمعي وبصري وأنا أدور حول الفندق، أبحث عن أي تهديد.

نظرت إلى هيونغ-جون وسألته:

خشخشة—

بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:

صدر صوت من الجهة اليمنى، وكأن شيئًا ما حرّك أوراق الشجر. التفتُّ بسرعة نحو مصدر الصوت، فرأيت عددًا من المتحولين من المرحلة الأولى يقتربون نحوي. تنهدت، أزيح عني التوتر، وأصدرت أوامري لتابعيّ.

وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.

“الفرقة الأولى والثانية، دافعوا عن الفندق. إن ظهر عدو، أخبروني فورًا. الفرقة الثالثة والرابعة، اتبعوني.”

لوّحت له. لاحظني على الفور، ولوّح لي بدوره. رغم المسافة، تبادلنا الحديث من خلال نظرات العيون.

كييييااا!

لكنه… مرّ كظلٍ فقط.

انطلقت الفرقتان الأولى والثانية في جولة حول فندق غراند ووكرهيل لتمشيط المنطقة المحيطة. أما أنا، فقُدتُ الفرقتين الثالثة والرابعة نحو فندق فيستا الواقع جنوب شرقنا.

كان لي جونغ-هيوك يحدّق بصمتٍ في الجنود خارج مدخل الفندق، يعضّ شفته السفلى. ثم، بعد لحظة من التردد، نقَرَ بلسانه بعصبية وعاد بخطى سريعة إلى السلالم عبر مخرج الطوارئ. أما المدير، فلم يتبعه مباشرة. بل التفت إليّ وتنهد قائلًا:

وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.

“لنعد. استمع إلى والد سويون.”

وما إن اقتربتُ من المدخل، حتى وجه جنديان سلاحهما نحوي.

“دعنا نصير طُعمًا.”

“توقف! عرّف عن نفسك!” صاح أحدهما.

“عمي!! أحضرت ناجين!!”

كانت سذاجة سؤاله كافية لتُفقدني الكلمات. ساد صمت قصير، ثم جاء بارك شين-جونغ وصفع الجنديين على رأسيهما.

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

“يا أحمق! هذا القائد هنا!” نهرهما.

خطر ببالي حينها أن الناجين من غانغنام لم تتح لهم فرصة رؤية وجهي عن قرب سابقًا. المرة الوحيدة التي التقينا فيها كانت عند نزولهم من سفينتهم.

“آ- آسف! أعتذر!”

تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.

خطر ببالي حينها أن الناجين من غانغنام لم تتح لهم فرصة رؤية وجهي عن قرب سابقًا. المرة الوحيدة التي التقينا فيها كانت عند نزولهم من سفينتهم.

إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.

تساءلت في داخلي إن كان يجدر بي الشعور بالامتنان لعدم إطلاقهم النار عليّ.

كل شيء ضدنا.

دخلت الفندق وتوجهت إلى بارك شين-جونغ.

“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.

“هل لاحظتم أي حركة حول الفندق؟”

كانت سذاجة سؤاله كافية لتُفقدني الكلمات. ساد صمت قصير، ثم جاء بارك شين-جونغ وصفع الجنديين على رأسيهما.

شهق الجندي من المفاجأة، إذ لم يتوقع أن أظهر أمامه بهذه السرعة.

لكنه… مرّ كظلٍ فقط.

“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.

“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”

“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

أومأ بارك شين-جونغ بعنف، وواصل التحديق لما وراء الحاجز. وفي تلك الأثناء، رأيت باي جونغ-مان يقترب من الجهة الخلفية للفندق.

ما الذي قاله تابعك الميت بالضبط؟

نظر إليّ وسأل بهدوء:
“الرجل المسمى دو هان-سول… هل تثق به؟”

“إنهم أشخاص مهمون. أدخلهم إلى الردهة أولًا.”

“لماذا؟ هل هناك خطب ما؟”

بلل هيونغ-جون شفتيه اليابستين وقال:

“لا، لا شيء. فقط خطر ببالي، إن لم تكن هناك حركة، فربما الأمر لا يدعو للقلق، خصوصًا إذا كانت هناك مشاكل في تواصل الزومبي فيما بينهم.”

“المخلوق الذي في غوانغجانغ الآن… مختلف عن كل الزومبي الذين واجهناهم سابقًا. لا بأس ببعض الحذر.”

ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.

كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.

“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”

“ماذا عن سويون؟”

“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”

“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”

“…”

شهق الجندي من المفاجأة، إذ لم يتوقع أن أظهر أمامه بهذه السرعة.

صمت باي جونغ-مان للحظة، ثم جهّز بندقيته K2 وغادر متوجهًا نحو الجهة الخلفية من الفندق. بعد رحيله، تمركزت الفرقتان الثالثة والرابعة حول فندق فيستا، ثم دخلتُ إلى الداخل.

“تركت أتباعي عند طرفي جسر سوغانغ. أجبرت الناجين على ركوب ظهور أتباعي وركضنا من هناك بلا توقف.”

في البهو، رأيت لي جونغ-هيوك ومدير المدرسة، كلاهما مسلحان ويهرعان نحوي.

“لكن… هناك أناس بالخارج.”

“أبا سويون، ما الذي يحدث فجأة؟”

ولا أستطيع حتى تصوّر قدراته.

“لستُ متأكدًا بعد… لكن يبدو أن مخلوقًا أسود قد ظهر.”

“دعنا نصير طُعمًا.”

“م-مخلوق أسود؟”

“…”

اتسعت عينا لي جونغ-هيوك، ونظر إلى المدير بجانبه. بدا أنهما أدركا خطورة الموقف، وكانا يحاولان المساعدة في حماية الناجين من غانغنام. لكن الوقت لم يكن مناسبًا لهما.

خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.

نظرتُ إلى لي جونغ-هيوك وسألته:

“عد الآن. ابقَ مع البقية.”

“ماذا عن سويون؟”

أومأ بارك شين-جونغ بعنف، وواصل التحديق لما وراء الحاجز. وفي تلك الأثناء، رأيت باي جونغ-مان يقترب من الجهة الخلفية للفندق.

“إنها في الطابق الخامس عشر مع هان سيون-هي. ودا هاي هناك أيضًا مع بقية الأطفال.”

“ناجون من مطار غيمبو.” أجابه هيونغ-جون وهو يعدّهم.

“لا تخرج. اعتنِ بمن هم داخل الفندق.”

تبدّدت زرقة السماء العاتمة، وحلّ مكانها سواد حبرٍ دامس، ما جعل رؤية العدو أكثر صعوبة. ركّزتُ سمعي وبصري وأنا أدور حول الفندق، أبحث عن أي تهديد.

“هاه؟”

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:

وكان يشعر… وكأنه يفكّر. لا يهاجم بلا وعي، بل يراقب، يتحيّن الفرصة. كصيّاد ينتظر لحظة سقوط الفريسة في الفخ.

“لنعد. استمع إلى والد سويون.”

فجأة، اندفعت ظلال سوداء من جهة آتشاسان، بسرعة لم تُمهله لحظة للرد.

“لكن… هناك أناس بالخارج.”

خشخشة—

وضعت يدي على كتفه وقطبت جبيني.

فكرتُ إن كان مود-سوينغر يستطيع مواجهته… لكن إن سقط هو، فستكون خسارتنا أكبر. وإن مات أتباعنا أثناء القتال، فستتضاءل فرصنا في مقاومة قوات العائلة لاحقًا.

قال المدير:
“لنصعد إلى الطابق الخامس عشر. ثق به.”

نظرت إلى هيونغ-جون وسألته:

“هاه؟ وماذا عن الموجودين بالخارج…”

في البهو، رأيت لي جونغ-هيوك ومدير المدرسة، كلاهما مسلحان ويهرعان نحوي.

توقّف لي جونغ-هيوك فجأة وابتلع ريقه.

اشتعلت عيناي الزرقاوان وأنا أحدّق في المفترق. ركّزت بصري حتى لمحته.

فأكملتُ بدلًا عنه:

خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.

“المخلوق الذي في غوانغجانغ الآن… مختلف عن كل الزومبي الذين واجهناهم سابقًا. لا بأس ببعض الحذر.”

أومأ بارك شين-جونغ بعنف، وواصل التحديق لما وراء الحاجز. وفي تلك الأثناء، رأيت باي جونغ-مان يقترب من الجهة الخلفية للفندق.

“…”

أسرعت إلى هيونغ-جون واتخذت وضعية دفاع.

“عد الآن. ابقَ مع البقية.”

هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا. لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.

كان لي جونغ-هيوك يحدّق بصمتٍ في الجنود خارج مدخل الفندق، يعضّ شفته السفلى. ثم، بعد لحظة من التردد، نقَرَ بلسانه بعصبية وعاد بخطى سريعة إلى السلالم عبر مخرج الطوارئ.
أما المدير، فلم يتبعه مباشرة. بل التفت إليّ وتنهد قائلًا:

لا يمكن لمخلوق أسود حديث التحول ألا يفتح عينيه ويتحرّك بذلك الرشاقة. ولو كانت عيناه حمراء أو زرقاء، لكنت قد رأيتهما.

“هل الوضع سيئ إلى هذه الدرجة؟”

كل شيء ضدنا.

“أنا نفسي لست متأكدًا تمامًا. أحد أتباع دو هان-سول المتمركزين خارج الفندق تعرض لهجوم. المخلوق الذي فعل ذلك، إن استمر بالتحرك بنفس الوتيرة، كان ينبغي أن يكون قد وصل إلينا بالفعل… لكنني لم أشعر بوجوده حتى الآن. هناك شيء غير طبيعي على الإطلاق.”

قال المدير: “لنصعد إلى الطابق الخامس عشر. ثق به.”

“سوف نُبقي سويون في أمان.”

“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”

“أشكرك.”

في البهو، رأيت لي جونغ-هيوك ومدير المدرسة، كلاهما مسلحان ويهرعان نحوي.

انحنيت له تحية خفيفة، ثم صعدتُ سلالم مخرج الطوارئ بسرعة.
حين وصلت إلى السطح، ضربتني رياح الليل العاتية بعنف. جئت إلى هنا لأحظى برؤية أوضح للمدينة كلها، لكن صخب الرياح كان يُخفي الأصوات الأخرى ويُشتّت تركيزي.

وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.

في البعيد، رأيت الحراس والزومبيات الأرجوانية مصطفّين أمام فندق غراند ووكرهيل. كانوا متجمعين عند المدخل، يراقبون بحذر. وأمامهم، وقفت دو هان-سول.

والأدهى… أنني لم أرَ عينيه.

لوّحت له.
لاحظني على الفور، ولوّح لي بدوره.
رغم المسافة، تبادلنا الحديث من خلال نظرات العيون.

“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”

ما الوضع لديكم؟

“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”

لا شيء حتى الآن.

كائن أقوى من الزومبي الأسود ذو العيون الزرقاء.

ما الذي قاله تابعك الميت بالضبط؟

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

كلمة واحدة فقط: “عدو”.

“قبل دقائق، تعرّض أحد أتباع دو هان-سول لهجوم. لم يُكمل حتى إرساله للإشارة قبل أن يُقتل.”

فقط “عدو”؟ كم مرة أرسلوا لك إشارات بتلك الطريقة؟

اتسعت عينا لي جونغ-هيوك، ونظر إلى المدير بجانبه. بدا أنهما أدركا خطورة الموقف، وكانا يحاولان المساعدة في حماية الناجين من غانغنام. لكن الوقت لم يكن مناسبًا لهما.

عادة يقولون: “تم رصد عدو” أو “العدو يقترب”. لم يسبق أن أرسلوا كلمة واحدة فحسب.

“الجميع، إلى الفندق بسرعة!”

تزايد شعوري بأن رأس تابعه قد قُطع في اللحظة ذاتها التي رصد فيها ذلك الكائن.

“عمي!! أحضرت ناجين!!”

لكني لم أستطع تخيّل أي مخلوق قادر على فعل شيء بهذه السرعة والدقة.

“توقف! عرّف عن نفسك!” صاح أحدهما.

عندما يصل الزومبي إلى المرحلة الثانية من التحوّل، يبدأ كلّ منهم باكتساب قدرات فريدة تعكس دوافعه الداخلية.
لذا فكّرتُ باحتمال أن يكون ما نواجهه الآن متحولًا من المرحلة الثانية يملك قدرة على إخفاء حضوره… أو الأسوأ، من المرحلة الثالثة، ويتفوّق علينا في كل الجوانب.

نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.

لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.

خطر ببالي حينها أن الناجين من غانغنام لم تتح لهم فرصة رؤية وجهي عن قرب سابقًا. المرة الوحيدة التي التقينا فيها كانت عند نزولهم من سفينتهم.

رحت أراجع سيناريوهات عديدة في ذهني… ما نوع هذا الكائن؟ ولماذا لم يهاجم بعد؟
بدأت أشك بأنه يراقبنا.
إن كان يملك عقلًا، فربما هو كائن استطلاع أرسلته العائلة.

“سوف نُبقي سويون في أمان.”

وفي خضم تفكيري، سمعت خطوات تأتي من اتجاه مفترق غوانغجانغ.
رغم صفير الرياح، كانت تلك الخطوات واضحة.

“سوف نُبقي سويون في أمان.”

اشتعلت عيناي الزرقاوان وأنا أحدّق في المفترق.
ركّزت بصري حتى لمحته.

كان مذهولًا.

كتلة أرجوانية تمشي نحونا.

“هل الوضع سيئ إلى هذه الدرجة؟”

كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.

“…”

ارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة، ثم قفزتُ إلى سطح المبنى المجاور، لا أستطيع كبح سعادتي بعودته حيًّا.
تنقلتُ بين الأسطح حتى اقتربت منه، ثم صرخت:

وضعت يدي على كتفه وقطبت جبيني.

“هيونغ-جون!”

“…”

نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.

ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.

“عمي!! أحضرت ناجين!!”

“ما زالوا يقاتلون أتباعي. الإشارات ما زالت تصلني. يبدو أن القائد يشق طريقه عبرهم.”

خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.

“مَن هؤلاء؟”

كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي.
وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.

تصاعد البخار من فمي البارد وأنا أتكلم.

لكن وجه هيونغ-جون كان يحمل ابتسامة… وهذا يعني أنه ربما تناول أدمغة زومبي بعيون حمراء خلال طريقه.

عندما يصل الزومبي إلى المرحلة الثانية من التحوّل، يبدأ كلّ منهم باكتساب قدرات فريدة تعكس دوافعه الداخلية. لذا فكّرتُ باحتمال أن يكون ما نواجهه الآن متحولًا من المرحلة الثانية يملك قدرة على إخفاء حضوره… أو الأسوأ، من المرحلة الثالثة، ويتفوّق علينا في كل الجوانب.

فجأة، اندفعت ظلال سوداء من جهة آتشاسان، بسرعة لم تُمهله لحظة للرد.

نحن بالكاد نجونا من المخلوق الأزرق سابقًا… أما هذا، فلن ننجو.

اتسعت عيناي، وأنا أصرخ:

“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”

“انبطح!”

لكنه… مرّ كظلٍ فقط.

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.

المخلوق الأسود اجتاز أتباعه كالشبح، واختفى في الظلام.

“آ- آسف! أعتذر!”

أسرعت إلى هيونغ-جون واتخذت وضعية دفاع.

“دعنا نصير طُعمًا.”

كان مذهولًا.

“توقف! عرّف عن نفسك!” صاح أحدهما.

“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”

تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.

“أدخِل الجميع. بسرعة.”

“هاه؟ وماذا عن الموجودين بالخارج…”

تصاعد البخار من فمي البارد وأنا أتكلم.

“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”

هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.

“أدخِل الجميع. بسرعة.”

“لكنك قلت إن هذا المكان آمن…!”

وفي خضم تفكيري، سمعت خطوات تأتي من اتجاه مفترق غوانغجانغ. رغم صفير الرياح، كانت تلك الخطوات واضحة.

كان البكاء والأنين يملأ الأرجاء، وملامحهم ترتجف وقد ظنّوا أنهم وصلوا إلى برّ الأمان.

كان لي جونغ-هيوك يحدّق بصمتٍ في الجنود خارج مدخل الفندق، يعضّ شفته السفلى. ثم، بعد لحظة من التردد، نقَرَ بلسانه بعصبية وعاد بخطى سريعة إلى السلالم عبر مخرج الطوارئ. أما المدير، فلم يتبعه مباشرة. بل التفت إليّ وتنهد قائلًا:

زمجرت بأسناني:

أومأ بارك شين-جونغ بعنف، وواصل التحديق لما وراء الحاجز. وفي تلك الأثناء، رأيت باي جونغ-مان يقترب من الجهة الخلفية للفندق.

“تماسكوا إن كنتم تريدون النجاة. لا تصدروا صوتًا.”

خشخشة—

عمّ الصمت فجأة، مع أن الدموع بقيت تنهمر في الخفاء.

“هل… هل هم موظفو طيران؟”

صرخ هيونغ-جون بأمره:

لكن وجه هيونغ-جون كان يحمل ابتسامة… وهذا يعني أنه ربما تناول أدمغة زومبي بعيون حمراء خلال طريقه.

“الجميع، إلى الفندق بسرعة!”

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

كان فندق فيستا الأقرب.
ركضنا معًا، أعيننا تمسح الظلال بحثًا عن خطر.

“هل لاحظتم أي حركة حول الفندق؟”

وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.

“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.

“مَن هؤلاء؟”

ولا أستطيع حتى تصوّر قدراته.

“ناجون من مطار غيمبو.” أجابه هيونغ-جون وهو يعدّهم.

انحنيت له تحية خفيفة، ثم صعدتُ سلالم مخرج الطوارئ بسرعة. حين وصلت إلى السطح، ضربتني رياح الليل العاتية بعنف. جئت إلى هنا لأحظى برؤية أوضح للمدينة كلها، لكن صخب الرياح كان يُخفي الأصوات الأخرى ويُشتّت تركيزي.

نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:

“عمي، أعتقد أن هذا المخلوق…”

“هل… هل هم موظفو طيران؟”

لا يمكن لمخلوق أسود حديث التحول ألا يفتح عينيه ويتحرّك بذلك الرشاقة. ولو كانت عيناه حمراء أو زرقاء، لكنت قد رأيتهما.

“إنهم أشخاص مهمون. أدخلهم إلى الردهة أولًا.”

نظرتُ إلى لي جونغ-هيوك وسألته:

“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”

“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”

“أدخلهم أولًا!” صرخ هيونغ-جون.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أومأ بارك شين-جونغ دون نقاش.
قطب هيونغ-جون جبينه وسألني:

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

“ما الذي حدث أثناء غيابي؟”

“…”

“قبل دقائق، تعرّض أحد أتباع دو هان-سول لهجوم. لم يُكمل حتى إرساله للإشارة قبل أن يُقتل.”

“ناجون من مطار غيمبو.” أجابه هيونغ-جون وهو يعدّهم.

“إذًا… لابد أنه مخلوق أسود، صحيح؟”

“هيونغ-جون!”

“هذا ما أظن. والمخلوق الذي هاجمك أيضًا… كان ذا بشرة سوداء.”

“عمي!! أحضرت ناجين!!”

مرر هيونغ-جون يده في شعره، وارتسم على ملامحه توتر واضح.

نظرتُ إلى لي جونغ-هيوك وسألته:

“عمي… هل رأيتَ مخلوقًا يتحرّك بتلك السرعة من قبل؟” سأل بصوتٍ مرتجف.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“…”

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

لم أستطع الإجابة. شعرت بما شعر به.

كلمة واحدة فقط: “عدو”.

إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.

لا شيء حتى الآن.

هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا.
لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.

نظرت إلى هيونغ-جون وسألته:

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

أومأ بارك شين-جونغ بعنف، وواصل التحديق لما وراء الحاجز. وفي تلك الأثناء، رأيت باي جونغ-مان يقترب من الجهة الخلفية للفندق.

والأدهى… أنني لم أرَ عينيه.

المخلوق الأسود اجتاز أتباعه كالشبح، واختفى في الظلام.

لا يمكن لمخلوق أسود حديث التحول ألا يفتح عينيه ويتحرّك بذلك الرشاقة.
ولو كانت عيناه حمراء أو زرقاء، لكنت قد رأيتهما.

“…”

لكنه… مرّ كظلٍ فقط.

فكرتُ إن كان مود-سوينغر يستطيع مواجهته… لكن إن سقط هو، فستكون خسارتنا أكبر. وإن مات أتباعنا أثناء القتال، فستتضاءل فرصنا في مقاومة قوات العائلة لاحقًا.

بلل هيونغ-جون شفتيه اليابستين وقال:

“هاه؟ وماذا عن الموجودين بالخارج…”

“عمي، أعتقد أن هذا المخلوق…”

مرر هيونغ-جون يده في شعره، وارتسم على ملامحه توتر واضح.

“أقوى منهم جميعًا.” أكملت عنه، حاجباي مقطبين.

“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”

كائن أقوى من الزومبي الأسود ذو العيون الزرقاء.

“قبل دقائق، تعرّض أحد أتباع دو هان-سول لهجوم. لم يُكمل حتى إرساله للإشارة قبل أن يُقتل.”

ولا أستطيع حتى تصوّر قدراته.

اتسعت عينا هيونغ-جون، وانفتح فمه من الذهول. بدا وكأنه لم يستوعب العبارة من شدّة غرابتها.

نحن بالكاد نجونا من المخلوق الأزرق سابقًا…
أما هذا، فلن ننجو.

لم أستطع الإجابة. شعرت بما شعر به.

وكان يشعر… وكأنه يفكّر. لا يهاجم بلا وعي، بل يراقب، يتحيّن الفرصة.
كصيّاد ينتظر لحظة سقوط الفريسة في الفخ.

“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”

فكرتُ إن كان مود-سوينغر يستطيع مواجهته… لكن إن سقط هو، فستكون خسارتنا أكبر.
وإن مات أتباعنا أثناء القتال، فستتضاءل فرصنا في مقاومة قوات العائلة لاحقًا.

شهق الجندي من المفاجأة، إذ لم يتوقع أن أظهر أمامه بهذه السرعة.

كل شيء ضدنا.

عادة يقولون: “تم رصد عدو” أو “العدو يقترب”. لم يسبق أن أرسلوا كلمة واحدة فحسب.

أغمضت عينيّ للحظة، استنشقت نفسًا عميقًا.
كنت أعلم أنه لا وقت للتردّد.

“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”

نظرت إلى هيونغ-جون وسألته:

ولا أستطيع حتى تصوّر قدراته.

“كيف هربت من غانغنام؟”

“أشكرك.”

“تركت أتباعي عند طرفي جسر سوغانغ. أجبرت الناجين على ركوب ظهور أتباعي وركضنا من هناك بلا توقف.”

“لستُ متأكدًا بعد… لكن يبدو أن مخلوقًا أسود قد ظهر.”

“هل لا تزال قوات العائلة هناك؟”

“م-مخلوق أسود؟”

“ما زالوا يقاتلون أتباعي. الإشارات ما زالت تصلني. يبدو أن القائد يشق طريقه عبرهم.”

“هل… هل هم موظفو طيران؟”

عضضتُ شفتاي السفلى، ثم نظرت إليه بعينين حازمتين.

ما الذي قاله تابعك الميت بالضبط؟

“دعنا نصير طُعمًا.”

“أنا نفسي لست متأكدًا تمامًا. أحد أتباع دو هان-سول المتمركزين خارج الفندق تعرض لهجوم. المخلوق الذي فعل ذلك، إن استمر بالتحرك بنفس الوتيرة، كان ينبغي أن يكون قد وصل إلينا بالفعل… لكنني لم أشعر بوجوده حتى الآن. هناك شيء غير طبيعي على الإطلاق.”

“ماذا؟”

كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي. وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.

اتسعت عينا هيونغ-جون، وانفتح فمه من الذهول.
بدا وكأنه لم يستوعب العبارة من شدّة غرابتها.

رحت أراجع سيناريوهات عديدة في ذهني… ما نوع هذا الكائن؟ ولماذا لم يهاجم بعد؟ بدأت أشك بأنه يراقبنا. إن كان يملك عقلًا، فربما هو كائن استطلاع أرسلته العائلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.

“هيونغ-جون!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط