Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 144

144

144

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكني لم أستطع تخيّل أي مخلوق قادر على فعل شيء بهذه السرعة والدقة.

ترجمة: Arisu san

“هذا ما أظن. والمخلوق الذي هاجمك أيضًا… كان ذا بشرة سوداء.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.

تصاعدت عواءات الزومبي وتحوّلت إلى صرخات مسعورة مع دخول الليل عُمقه.

“لستُ متأكدًا بعد… لكن يبدو أن مخلوقًا أسود قد ظهر.”

تبدّدت زرقة السماء العاتمة، وحلّ مكانها سواد حبرٍ دامس، ما جعل رؤية العدو أكثر صعوبة. ركّزتُ سمعي وبصري وأنا أدور حول الفندق، أبحث عن أي تهديد.

“ماذا عن سويون؟”

خشخشة—

قال المدير: “لنصعد إلى الطابق الخامس عشر. ثق به.”

صدر صوت من الجهة اليمنى، وكأن شيئًا ما حرّك أوراق الشجر. التفتُّ بسرعة نحو مصدر الصوت، فرأيت عددًا من المتحولين من المرحلة الأولى يقتربون نحوي. تنهدت، أزيح عني التوتر، وأصدرت أوامري لتابعيّ.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“الفرقة الأولى والثانية، دافعوا عن الفندق. إن ظهر عدو، أخبروني فورًا. الفرقة الثالثة والرابعة، اتبعوني.”

إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.

كييييااا!

“لكنك قلت إن هذا المكان آمن…!”

انطلقت الفرقتان الأولى والثانية في جولة حول فندق غراند ووكرهيل لتمشيط المنطقة المحيطة. أما أنا، فقُدتُ الفرقتين الثالثة والرابعة نحو فندق فيستا الواقع جنوب شرقنا.

“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”

وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وما إن اقتربتُ من المدخل، حتى وجه جنديان سلاحهما نحوي.

لا يمكن لمخلوق أسود حديث التحول ألا يفتح عينيه ويتحرّك بذلك الرشاقة. ولو كانت عيناه حمراء أو زرقاء، لكنت قد رأيتهما.

“توقف! عرّف عن نفسك!” صاح أحدهما.

نظر إليّ وسأل بهدوء: “الرجل المسمى دو هان-سول… هل تثق به؟”

كانت سذاجة سؤاله كافية لتُفقدني الكلمات. ساد صمت قصير، ثم جاء بارك شين-جونغ وصفع الجنديين على رأسيهما.

بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:

“يا أحمق! هذا القائد هنا!” نهرهما.

أغمضت عينيّ للحظة، استنشقت نفسًا عميقًا. كنت أعلم أنه لا وقت للتردّد.

“آ- آسف! أعتذر!”

نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:

خطر ببالي حينها أن الناجين من غانغنام لم تتح لهم فرصة رؤية وجهي عن قرب سابقًا. المرة الوحيدة التي التقينا فيها كانت عند نزولهم من سفينتهم.

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

تساءلت في داخلي إن كان يجدر بي الشعور بالامتنان لعدم إطلاقهم النار عليّ.

نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.

دخلت الفندق وتوجهت إلى بارك شين-جونغ.

زمجرت بأسناني:

“هل لاحظتم أي حركة حول الفندق؟”

فكرتُ إن كان مود-سوينغر يستطيع مواجهته… لكن إن سقط هو، فستكون خسارتنا أكبر. وإن مات أتباعنا أثناء القتال، فستتضاءل فرصنا في مقاومة قوات العائلة لاحقًا.

شهق الجندي من المفاجأة، إذ لم يتوقع أن أظهر أمامه بهذه السرعة.

“الفرقة الأولى والثانية، دافعوا عن الفندق. إن ظهر عدو، أخبروني فورًا. الفرقة الثالثة والرابعة، اتبعوني.”

“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.

قال المدير: “لنصعد إلى الطابق الخامس عشر. ثق به.”

“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”

زمجرت بأسناني:

أومأ بارك شين-جونغ بعنف، وواصل التحديق لما وراء الحاجز. وفي تلك الأثناء، رأيت باي جونغ-مان يقترب من الجهة الخلفية للفندق.

“أنا نفسي لست متأكدًا تمامًا. أحد أتباع دو هان-سول المتمركزين خارج الفندق تعرض لهجوم. المخلوق الذي فعل ذلك، إن استمر بالتحرك بنفس الوتيرة، كان ينبغي أن يكون قد وصل إلينا بالفعل… لكنني لم أشعر بوجوده حتى الآن. هناك شيء غير طبيعي على الإطلاق.”

نظر إليّ وسأل بهدوء:
“الرجل المسمى دو هان-سول… هل تثق به؟”

رحت أراجع سيناريوهات عديدة في ذهني… ما نوع هذا الكائن؟ ولماذا لم يهاجم بعد؟ بدأت أشك بأنه يراقبنا. إن كان يملك عقلًا، فربما هو كائن استطلاع أرسلته العائلة.

“لماذا؟ هل هناك خطب ما؟”

نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.

“لا، لا شيء. فقط خطر ببالي، إن لم تكن هناك حركة، فربما الأمر لا يدعو للقلق، خصوصًا إذا كانت هناك مشاكل في تواصل الزومبي فيما بينهم.”

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.

“إنهم أشخاص مهمون. أدخلهم إلى الردهة أولًا.”

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

“انبطح!”

“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”

نحن بالكاد نجونا من المخلوق الأزرق سابقًا… أما هذا، فلن ننجو.

“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”

كان البكاء والأنين يملأ الأرجاء، وملامحهم ترتجف وقد ظنّوا أنهم وصلوا إلى برّ الأمان.

“لو واجهته بنفسك، لما قلت ما قلته لتوّك.”

إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.

“…”

ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.

صمت باي جونغ-مان للحظة، ثم جهّز بندقيته K2 وغادر متوجهًا نحو الجهة الخلفية من الفندق. بعد رحيله، تمركزت الفرقتان الثالثة والرابعة حول فندق فيستا، ثم دخلتُ إلى الداخل.

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

في البهو، رأيت لي جونغ-هيوك ومدير المدرسة، كلاهما مسلحان ويهرعان نحوي.

وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.

“أبا سويون، ما الذي يحدث فجأة؟”

“أبا سويون، ما الذي يحدث فجأة؟”

“لستُ متأكدًا بعد… لكن يبدو أن مخلوقًا أسود قد ظهر.”

“ما زالوا يقاتلون أتباعي. الإشارات ما زالت تصلني. يبدو أن القائد يشق طريقه عبرهم.”

“م-مخلوق أسود؟”

“انبطح!”

اتسعت عينا لي جونغ-هيوك، ونظر إلى المدير بجانبه. بدا أنهما أدركا خطورة الموقف، وكانا يحاولان المساعدة في حماية الناجين من غانغنام. لكن الوقت لم يكن مناسبًا لهما.

“هذا ما أظن. والمخلوق الذي هاجمك أيضًا… كان ذا بشرة سوداء.”

نظرتُ إلى لي جونغ-هيوك وسألته:

“تماسكوا إن كنتم تريدون النجاة. لا تصدروا صوتًا.”

“ماذا عن سويون؟”

“أدخِل الجميع. بسرعة.”

“إنها في الطابق الخامس عشر مع هان سيون-هي. ودا هاي هناك أيضًا مع بقية الأطفال.”

عندما يصل الزومبي إلى المرحلة الثانية من التحوّل، يبدأ كلّ منهم باكتساب قدرات فريدة تعكس دوافعه الداخلية. لذا فكّرتُ باحتمال أن يكون ما نواجهه الآن متحولًا من المرحلة الثانية يملك قدرة على إخفاء حضوره… أو الأسوأ، من المرحلة الثالثة، ويتفوّق علينا في كل الجوانب.

“لا تخرج. اعتنِ بمن هم داخل الفندق.”

صمت باي جونغ-مان للحظة، ثم جهّز بندقيته K2 وغادر متوجهًا نحو الجهة الخلفية من الفندق. بعد رحيله، تمركزت الفرقتان الثالثة والرابعة حول فندق فيستا، ثم دخلتُ إلى الداخل.

“هاه؟”

لم أستطع الإجابة. شعرت بما شعر به.

بدا لي جونغ-هيوك مصدومًا من كلامي. نظر إليّ ثم إلى المدير. الأخير أمسك بذراعه وقال:

في البهو، رأيت لي جونغ-هيوك ومدير المدرسة، كلاهما مسلحان ويهرعان نحوي.

“لنعد. استمع إلى والد سويون.”

“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”

“لكن… هناك أناس بالخارج.”

“أقوى منهم جميعًا.” أكملت عنه، حاجباي مقطبين.

وضعت يدي على كتفه وقطبت جبيني.

“دعنا نصير طُعمًا.”

قال المدير:
“لنصعد إلى الطابق الخامس عشر. ثق به.”

كييييااا!

“هاه؟ وماذا عن الموجودين بالخارج…”

“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”

توقّف لي جونغ-هيوك فجأة وابتلع ريقه.

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

فأكملتُ بدلًا عنه:

هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا. لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.

“المخلوق الذي في غوانغجانغ الآن… مختلف عن كل الزومبي الذين واجهناهم سابقًا. لا بأس ببعض الحذر.”

كان فندق فيستا الأقرب. ركضنا معًا، أعيننا تمسح الظلال بحثًا عن خطر.

“…”

هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.

“عد الآن. ابقَ مع البقية.”

“هيونغ-جون!”

كان لي جونغ-هيوك يحدّق بصمتٍ في الجنود خارج مدخل الفندق، يعضّ شفته السفلى. ثم، بعد لحظة من التردد، نقَرَ بلسانه بعصبية وعاد بخطى سريعة إلى السلالم عبر مخرج الطوارئ.
أما المدير، فلم يتبعه مباشرة. بل التفت إليّ وتنهد قائلًا:

وضعت يدي على كتفه وقطبت جبيني.

“هل الوضع سيئ إلى هذه الدرجة؟”

في البهو، رأيت لي جونغ-هيوك ومدير المدرسة، كلاهما مسلحان ويهرعان نحوي.

“أنا نفسي لست متأكدًا تمامًا. أحد أتباع دو هان-سول المتمركزين خارج الفندق تعرض لهجوم. المخلوق الذي فعل ذلك، إن استمر بالتحرك بنفس الوتيرة، كان ينبغي أن يكون قد وصل إلينا بالفعل… لكنني لم أشعر بوجوده حتى الآن. هناك شيء غير طبيعي على الإطلاق.”

“همم… لم نرصد أي حركة مريبة حتى الآن.” أجاب بينما عينيه لا تفارقان الخارج.

“سوف نُبقي سويون في أمان.”

لوّحت له. لاحظني على الفور، ولوّح لي بدوره. رغم المسافة، تبادلنا الحديث من خلال نظرات العيون.

“أشكرك.”

ما الوضع لديكم؟

انحنيت له تحية خفيفة، ثم صعدتُ سلالم مخرج الطوارئ بسرعة.
حين وصلت إلى السطح، ضربتني رياح الليل العاتية بعنف. جئت إلى هنا لأحظى برؤية أوضح للمدينة كلها، لكن صخب الرياح كان يُخفي الأصوات الأخرى ويُشتّت تركيزي.

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

في البعيد، رأيت الحراس والزومبيات الأرجوانية مصطفّين أمام فندق غراند ووكرهيل. كانوا متجمعين عند المدخل، يراقبون بحذر. وأمامهم، وقفت دو هان-سول.

“رأيته يقاتل أفراد العائلة.”

لوّحت له.
لاحظني على الفور، ولوّح لي بدوره.
رغم المسافة، تبادلنا الحديث من خلال نظرات العيون.

تصاعد البخار من فمي البارد وأنا أتكلم.

ما الوضع لديكم؟

أغمضت عينيّ للحظة، استنشقت نفسًا عميقًا. كنت أعلم أنه لا وقت للتردّد.

لا شيء حتى الآن.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ما الذي قاله تابعك الميت بالضبط؟

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

كلمة واحدة فقط: “عدو”.

كلمة واحدة فقط: “عدو”.

فقط “عدو”؟ كم مرة أرسلوا لك إشارات بتلك الطريقة؟

“آ- آسف! أعتذر!”

عادة يقولون: “تم رصد عدو” أو “العدو يقترب”. لم يسبق أن أرسلوا كلمة واحدة فحسب.

ارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة، ثم قفزتُ إلى سطح المبنى المجاور، لا أستطيع كبح سعادتي بعودته حيًّا. تنقلتُ بين الأسطح حتى اقتربت منه، ثم صرخت:

تزايد شعوري بأن رأس تابعه قد قُطع في اللحظة ذاتها التي رصد فيها ذلك الكائن.

“لكنك قلت إن هذا المكان آمن…!”

لكني لم أستطع تخيّل أي مخلوق قادر على فعل شيء بهذه السرعة والدقة.

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

عندما يصل الزومبي إلى المرحلة الثانية من التحوّل، يبدأ كلّ منهم باكتساب قدرات فريدة تعكس دوافعه الداخلية.
لذا فكّرتُ باحتمال أن يكون ما نواجهه الآن متحولًا من المرحلة الثانية يملك قدرة على إخفاء حضوره… أو الأسوأ، من المرحلة الثالثة، ويتفوّق علينا في كل الجوانب.

“أنا نفسي لست متأكدًا تمامًا. أحد أتباع دو هان-سول المتمركزين خارج الفندق تعرض لهجوم. المخلوق الذي فعل ذلك، إن استمر بالتحرك بنفس الوتيرة، كان ينبغي أن يكون قد وصل إلينا بالفعل… لكنني لم أشعر بوجوده حتى الآن. هناك شيء غير طبيعي على الإطلاق.”

لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.

فأكملتُ بدلًا عنه:

رحت أراجع سيناريوهات عديدة في ذهني… ما نوع هذا الكائن؟ ولماذا لم يهاجم بعد؟
بدأت أشك بأنه يراقبنا.
إن كان يملك عقلًا، فربما هو كائن استطلاع أرسلته العائلة.

“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”

وفي خضم تفكيري، سمعت خطوات تأتي من اتجاه مفترق غوانغجانغ.
رغم صفير الرياح، كانت تلك الخطوات واضحة.

نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:

اشتعلت عيناي الزرقاوان وأنا أحدّق في المفترق.
ركّزت بصري حتى لمحته.

كان فندق فيستا الأقرب. ركضنا معًا، أعيننا تمسح الظلال بحثًا عن خطر.

كتلة أرجوانية تمشي نحونا.

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.

كان البكاء والأنين يملأ الأرجاء، وملامحهم ترتجف وقد ظنّوا أنهم وصلوا إلى برّ الأمان.

ارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة، ثم قفزتُ إلى سطح المبنى المجاور، لا أستطيع كبح سعادتي بعودته حيًّا.
تنقلتُ بين الأسطح حتى اقتربت منه، ثم صرخت:

لا شيء حتى الآن.

“هيونغ-جون!”

لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.

نظر إليّ ورفع يده اليمنى عاليًا.

نظر إليّ وسأل بهدوء: “الرجل المسمى دو هان-سول… هل تثق به؟”

“عمي!! أحضرت ناجين!!”

ما الذي قاله تابعك الميت بالضبط؟

خلفه، كان هناك نحو خمسة عشر ناجيًا، يرتجفون وهم متشبثون بأتباعه الأرجوانيين، ترافقهم حوالي أربعمئة من أتباعه.

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي.
وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.

مرر هيونغ-جون يده في شعره، وارتسم على ملامحه توتر واضح.

لكن وجه هيونغ-جون كان يحمل ابتسامة… وهذا يعني أنه ربما تناول أدمغة زومبي بعيون حمراء خلال طريقه.

أومأ بارك شين-جونغ دون نقاش. قطب هيونغ-جون جبينه وسألني:

فجأة، اندفعت ظلال سوداء من جهة آتشاسان، بسرعة لم تُمهله لحظة للرد.

تجاهلت ملاحظته، تنفست بعمق، وقلت:

اتسعت عيناي، وأنا أصرخ:

وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.

“انبطح!”

“يا أحمق! هذا القائد هنا!” نهرهما.

استشعر هيونغ-جون الخطر في صوتي، وانحنى على الفور.

بلل هيونغ-جون شفتيه اليابستين وقال:

المخلوق الأسود اجتاز أتباعه كالشبح، واختفى في الظلام.

“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”

أسرعت إلى هيونغ-جون واتخذت وضعية دفاع.

كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.

كان مذهولًا.

“ثمة شيء هناك، تمكّن من قطع رأس زومبي بضربة واحدة. لا يمكن أن يكون زومبيًا عاديًا. لا تتهاونوا، وابقوا في حالة تأهب. إن كان مخلوقًا أسود، فلن تتمكنوا من رصده بأعينكم المجردة.”

“ما… ما الذي حدث لتوّه؟ عمي؟”

ترجمة: Arisu san

“أدخِل الجميع. بسرعة.”

“هل سبق لك أن واجهت مخلوقًا أسود بنفسك؟”

تصاعد البخار من فمي البارد وأنا أتكلم.

“إذًا… لابد أنه مخلوق أسود، صحيح؟”

هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.

عندما يصل الزومبي إلى المرحلة الثانية من التحوّل، يبدأ كلّ منهم باكتساب قدرات فريدة تعكس دوافعه الداخلية. لذا فكّرتُ باحتمال أن يكون ما نواجهه الآن متحولًا من المرحلة الثانية يملك قدرة على إخفاء حضوره… أو الأسوأ، من المرحلة الثالثة، ويتفوّق علينا في كل الجوانب.

“لكنك قلت إن هذا المكان آمن…!”

“م-مخلوق أسود؟”

كان البكاء والأنين يملأ الأرجاء، وملامحهم ترتجف وقد ظنّوا أنهم وصلوا إلى برّ الأمان.

لم أستطع الإجابة. شعرت بما شعر به.

زمجرت بأسناني:

ارتعشت حاجباي عندما قال ذلك. الخاضعون لا يستطيعون الكذب. لا يعرفون شيئًا سوى الطاعة. افترضت أن باي جونغ-مان لم يكن يعلم تمامًا كيف تعمل علاقة السيطرة بين الزومبي.

“تماسكوا إن كنتم تريدون النجاة. لا تصدروا صوتًا.”

عادة يقولون: “تم رصد عدو” أو “العدو يقترب”. لم يسبق أن أرسلوا كلمة واحدة فحسب.

عمّ الصمت فجأة، مع أن الدموع بقيت تنهمر في الخفاء.

“أشكرك.”

صرخ هيونغ-جون بأمره:

“مَن هؤلاء؟”

“الجميع، إلى الفندق بسرعة!”

وفي خضم تفكيري، سمعت خطوات تأتي من اتجاه مفترق غوانغجانغ. رغم صفير الرياح، كانت تلك الخطوات واضحة.

كان فندق فيستا الأقرب.
ركضنا معًا، أعيننا تمسح الظلال بحثًا عن خطر.

وضعت يدي على كتفه وقطبت جبيني.

وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.

كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي. وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.

“مَن هؤلاء؟”

“إذًا… لابد أنه مخلوق أسود، صحيح؟”

“ناجون من مطار غيمبو.” أجابه هيونغ-جون وهو يعدّهم.

نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:

نظر بارك إلى ملابسهم واتسعت عيناه:

“…”

“هل… هل هم موظفو طيران؟”

“هل لاحظتم أي حركة حول الفندق؟”

“إنهم أشخاص مهمون. أدخلهم إلى الردهة أولًا.”

اتسعت عينا لي جونغ-هيوك، ونظر إلى المدير بجانبه. بدا أنهما أدركا خطورة الموقف، وكانا يحاولان المساعدة في حماية الناجين من غانغنام. لكن الوقت لم يكن مناسبًا لهما.

“مهلًا… في تلك الحالة، لمَ لا تأخذهم إلى غراند هوتيل؟ لي جونغ-أوك هو المسؤول عن استقبال الناجين…”

“لنعد. استمع إلى والد سويون.”

“أدخلهم أولًا!” صرخ هيونغ-جون.

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

أومأ بارك شين-جونغ دون نقاش.
قطب هيونغ-جون جبينه وسألني:

“لستُ متأكدًا بعد… لكن يبدو أن مخلوقًا أسود قد ظهر.”

“ما الذي حدث أثناء غيابي؟”

“أدخِل الجميع. بسرعة.”

“قبل دقائق، تعرّض أحد أتباع دو هان-سول لهجوم. لم يُكمل حتى إرساله للإشارة قبل أن يُقتل.”

لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.

“إذًا… لابد أنه مخلوق أسود، صحيح؟”

صدر صوت من الجهة اليمنى، وكأن شيئًا ما حرّك أوراق الشجر. التفتُّ بسرعة نحو مصدر الصوت، فرأيت عددًا من المتحولين من المرحلة الأولى يقتربون نحوي. تنهدت، أزيح عني التوتر، وأصدرت أوامري لتابعيّ.

“هذا ما أظن. والمخلوق الذي هاجمك أيضًا… كان ذا بشرة سوداء.”

“الجميع، إلى الفندق بسرعة!”

مرر هيونغ-جون يده في شعره، وارتسم على ملامحه توتر واضح.

لم أستطع الإجابة. شعرت بما شعر به.

“عمي… هل رأيتَ مخلوقًا يتحرّك بتلك السرعة من قبل؟” سأل بصوتٍ مرتجف.

وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.

“…”

“دعنا نصير طُعمًا.”

لم أستطع الإجابة. شعرت بما شعر به.

وكلما اقتربت، لاحظت وجود حاجزٍ أمام الفندق. خلفه كان جنود غانغنام مصطفين في تشكيل، يراقبون الوضع يقظين. كان عدد الناجين القادمين من غانغنام يبلغ مئة وعشرين شخصًا، نصفهم تقريبًا جنود.

إنه خصم مختلف تمامًا عن أي شيء واجهناه سابقًا.

هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا. لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.

هجومنا عليه؟ لم يخطر ببالي أصلًا.
لا ثقة لدي أننا حتى قادرون على صدّه.

عمّ الصمت فجأة، مع أن الدموع بقيت تنهمر في الخفاء.

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

ما الوضع لديكم؟

والأدهى… أنني لم أرَ عينيه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لا يمكن لمخلوق أسود حديث التحول ألا يفتح عينيه ويتحرّك بذلك الرشاقة.
ولو كانت عيناه حمراء أو زرقاء، لكنت قد رأيتهما.

كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.

لكنه… مرّ كظلٍ فقط.

“أنا نفسي لست متأكدًا تمامًا. أحد أتباع دو هان-سول المتمركزين خارج الفندق تعرض لهجوم. المخلوق الذي فعل ذلك، إن استمر بالتحرك بنفس الوتيرة، كان ينبغي أن يكون قد وصل إلينا بالفعل… لكنني لم أشعر بوجوده حتى الآن. هناك شيء غير طبيعي على الإطلاق.”

بلل هيونغ-جون شفتيه اليابستين وقال:

كان كيم هيونغ-جون… ومعه أتباعه.

“عمي، أعتقد أن هذا المخلوق…”

تزايد شعوري بأن رأس تابعه قد قُطع في اللحظة ذاتها التي رصد فيها ذلك الكائن.

“أقوى منهم جميعًا.” أكملت عنه، حاجباي مقطبين.

ارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة، ثم قفزتُ إلى سطح المبنى المجاور، لا أستطيع كبح سعادتي بعودته حيًّا. تنقلتُ بين الأسطح حتى اقتربت منه، ثم صرخت:

كائن أقوى من الزومبي الأسود ذو العيون الزرقاء.

أومأ بارك شين-جونغ دون نقاش. قطب هيونغ-جون جبينه وسألني:

ولا أستطيع حتى تصوّر قدراته.

اتسعت عينا هيونغ-جون، وانفتح فمه من الذهول. بدا وكأنه لم يستوعب العبارة من شدّة غرابتها.

نحن بالكاد نجونا من المخلوق الأزرق سابقًا…
أما هذا، فلن ننجو.

ولا أستطيع حتى تصوّر قدراته.

وكان يشعر… وكأنه يفكّر. لا يهاجم بلا وعي، بل يراقب، يتحيّن الفرصة.
كصيّاد ينتظر لحظة سقوط الفريسة في الفخ.

“أدخلهم أولًا!” صرخ هيونغ-جون.

فكرتُ إن كان مود-سوينغر يستطيع مواجهته… لكن إن سقط هو، فستكون خسارتنا أكبر.
وإن مات أتباعنا أثناء القتال، فستتضاءل فرصنا في مقاومة قوات العائلة لاحقًا.

في البعيد، رأيت الحراس والزومبيات الأرجوانية مصطفّين أمام فندق غراند ووكرهيل. كانوا متجمعين عند المدخل، يراقبون بحذر. وأمامهم، وقفت دو هان-سول.

كل شيء ضدنا.

“ناجون من مطار غيمبو.” أجابه هيونغ-جون وهو يعدّهم.

أغمضت عينيّ للحظة، استنشقت نفسًا عميقًا.
كنت أعلم أنه لا وقت للتردّد.

هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.

نظرت إلى هيونغ-جون وسألته:

كان قد فقد أكثر من نصف أتباعه البالغين ألفي زومبي. وحدهم من بقوا أحياء أظهروا لي شراسة المعركة في غانغنام.

“كيف هربت من غانغنام؟”

“كيف هربت من غانغنام؟”

“تركت أتباعي عند طرفي جسر سوغانغ. أجبرت الناجين على ركوب ظهور أتباعي وركضنا من هناك بلا توقف.”

ترجمة: Arisu san

“هل لا تزال قوات العائلة هناك؟”

عضضتُ شفتاي السفلى، ثم نظرت إليه بعينين حازمتين.

“ما زالوا يقاتلون أتباعي. الإشارات ما زالت تصلني. يبدو أن القائد يشق طريقه عبرهم.”

هزّ رأسه، واستدار إلى الناجين، الذين انفجر بعضهم في البكاء.

عضضتُ شفتاي السفلى، ثم نظرت إليه بعينين حازمتين.

كلمة واحدة فقط: “عدو”.

“دعنا نصير طُعمًا.”

والأدهى… أنني لم أرَ عينيه.

“ماذا؟”

لو كان من المرحلة الثانية، لكانت تلك أخبارًا جيدة نسبيًا… لكن إن كان من المرحلة الثالثة أو مخلوقًا أسود، فسوف نخسر أرواحًا أخرى بلا شك.

اتسعت عينا هيونغ-جون، وانفتح فمه من الذهول.
بدا وكأنه لم يستوعب العبارة من شدّة غرابتها.

وعندما وصلنا إلى الحاجز، فتح بارك شين-جونغ المدخل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هيونغ-جون!”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

انحنيت له تحية خفيفة، ثم صعدتُ سلالم مخرج الطوارئ بسرعة. حين وصلت إلى السطح، ضربتني رياح الليل العاتية بعنف. جئت إلى هنا لأحظى برؤية أوضح للمدينة كلها، لكن صخب الرياح كان يُخفي الأصوات الأخرى ويُشتّت تركيزي.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

سرعته كانت كابوسًا… وقوته، إن كانت كما توقعت، ستكون كارثية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط