الحزن … بجماله؟
تأثيرها: تدخل عنصرًا من السخافة أو التفاهة أو الحزن غير المبرر في السرد، مما قد يفسد أي جو درامي أو مهيب أو حتى منطقي.
كان من المفترض أن أقول شيئًا، أن أبني سردًا، أن أدافع عن لعبي السيء.
جولات لعبة “نسج الأقدار” استمرت كأنها تعذيب بطيء وممنهج، كل دور يمر كان كقطرة ماء باردة تسقط بثبات على جبهتي.
كل بطاقة يلعبها سيد الأقنعة كانت كضربة مطرقة جديدة على بقايا ثقتي الهشة، التي كانت تتآكل بسرعة مخيفة.
سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.
سرده كان يزداد قوة وتماسكًا، يرسم صورة حية لكرنفاله، مكان حيث الواقع يتلاشى والأوهام تحكم، وحيث الاستسلام للأقنعة هو الخلاص الوحيد، النعيم المشوه الذي يعد به كل ضحاياه.
تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.
أما أنا؟ … فكنت أغرق .. وأغرق بسرعة.
كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.
كل بطاقة أسحبها كانت تبدو أسوأ من سابقتها، كأن الأقدار نفسها قد تآمرت ضدي في هذه اللعبة الملعونة.
“لا تقلق، أيها الصغير،” همس، وصوته الآن يحمل نبرة من الشفقة الزائفة التي جعلت جلدي يقشعر.
“مرة أخرى مع الوقت الضائع؟” ضحك سيد الأقنعة ضحكة مدوية، وتردد صداها في الساحة.
حاولت يائسًا أن أجد أي شيء، أي خيط رفيع من المنطق أو القوة يمكنني التشبث به، لكن يدي كانت مليئة بالبطاقات التي بدت إما عديمة المعنى أو محبطة بشكل يبعث على السخرية.
‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’
سيد الأقنعة لعب بطاقة ذهبية متوهجة، عليها رسم لقناع مبتسم بشكل مرعب يلتهم نجمًا متلألئًا.
‘كيف … كيف يمكنني الرد على هذا الهراء الفلسفي الملتوي؟’ فكرت، وعقلي يشعر بالخمول والارتباك، كأنه مغطى بطبقة سميكة من الضباب.
ثم، بشكل غير متوقع، وبلا أي تفكير ظاهر، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة للمرة الثالثة. “والوقت … يستمر … في الضياع … دائمًا … وأبدًا.”
[بطاقة: ابتلاع]
[بطاقة: ابتلاع]
تأثيرها: أي محاولة من الخصم لإدخال “منطق العالم الحقيقي” أو “قوانين طبيعية” في سرده تعتبر باطلة وتُعاقب بنقطة يأس (مهما كان ذلك يعني، لم أكن أريد أن أكتشف).
كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.
“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.
كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.
“الواقع هو مجرد اقتراح، والمنطق هو نكتة قديمة سخيفة! هنا، الأحلام هي الحقيقة، والكوابيس هي بهجة المساء، وأنا هو سيد كليهما!”
‘كيف … كيف يمكنني الرد على هذا الهراء الفلسفي الملتوي؟’ فكرت، وعقلي يشعر بالخمول والارتباك، كأنه مغطى بطبقة سميكة من الضباب.
‘لا أستطيع الفوز. لا أستطيع حتى اللعب بشكل صحيح. أنا مجرد … عبء. ومهرج حزين في هذا الكرنفال الملعون.’
حاولت أن ألعب بطاقة [المتاهة الداخلية] الخضراء، التي كانت تصور غابة متشابكة بلا نهاية واضحة، على أمل أن تربكه قليلاً، أو على الأقل، تشتت انتباهه عن ضعفي الواضح.
شهقات مكتومة كانت تهز جسدي النحيل. شعرت بالخزي، بالضعف، بالهزيمة الكاملة والساحقة.
“. وفي هذا الكرنفال …” تمتمت، وصوتي يرتجف بشكل ملحوظ، لدرجة أنني كدت لا أتعرف عليه، “يشعر … يشعر المرء بالضياع … كأنه في متاهة … لا نهاية لها … ولا مخرج منها.”
جولات لعبة “نسج الأقدار” استمرت كأنها تعذيب بطيء وممنهج، كل دور يمر كان كقطرة ماء باردة تسقط بثبات على جبهتي.
هز سيد الأقنعة رأسه باشمئزاز خفيف، وابتسامته الساخرة اتسعت.
انحنيت إلى الأمام، ووضعت رأسي بين يدي على الطاولة الباردة. وبدأت أبكي.
“متاهة؟ يا لها من استعارة … متوقعة ومملة … ألم نكن للتو في متاهة حقيقية، أيها الفتى؟ هل نفدت منك الأفكار بهذه السرعة؟ أم أن هذا هو أقصى ما يمكن لعقلك الصغير أن ينتجه من سرد؟” سخر، ثم لعب بطاقة فضية عليها رسم لمرآة محطمة تعكس ألف وجه مشوه، كل وجه يبكي أو يصرخ بصمت.
مايا، التي كانت تتابع اللعبة بصمت ورعب من خلفي، أطلقت شهقة خافتة ومكتومة.
[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].
تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.
كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.
“في الكرنفال، كل ذات هي مجرد وهم، مجموعة من الشظايا المتناثرة التي تتراقص على أنغام فوضوية!” أعلن سيد الأقنعة، وصوته يرتفع في نشوة مسرحية.
“لا يوجد ‘أنا’ حقيقي، فقط أقنعة نرتديها ونخلعها كالملابس، كل قناع يروي قصة مختلفة، وكل قصة هي مجرد وهم آخر!” أكمل بسلاسة.
لعبتها. وضعتها على الطاولة بهدوء، كأنني أضع شاهد قبر على آمالي الميتة.
نظرت إلى بطاقاتي بيأس متزايد.
تأثيرها: أي محاولة لإظهار “أمل” أو “سعادة” في سرد الخصم تُقابل ب”برودة” تقلل من تأثيرها بشكل كبير، وتجعلها تبدو سخيفة أو في غير مكانها.
كان لدي بطاقة [الخيانة الصامتة] الحمراء، تلك التي تحمل صورة قلب ينزف ظلامًا، ولكن كيف يمكنني استخدامها؟
نظرت إلى بطاقاتي بيأس متزايد.
“….”
لم يكن هناك كشخصيات واضحة في سرد سيد الأقنعة يمكنني أن أجعلها تخونه.
تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.
كان سرده مجردًا وفلسفيًا بشكل مقرف، كأنه يحاول إقناعي بأن وجودي نفسه لا معنى له. وهو، بصراحة، كان ينجح في ذلك إلى حد كبير.
‘إنه يكرهني الآن’، فكرت ببرود. ‘يعتقد أنني أستسلم، أنني أخذلهم .. وهو ربما على حق. أنا أخذلهم و أخذل نفسي.’
بيد مرتجفة، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة مرة أخرى، تلك التي عليها صورة لساعة رملية فارغة.
“كيهيهي! … كياهاهاها!” انفجر في الضحك .. ضحكة مدوية ولكنها هذه المرة كانت تحمل نبرة من الحيرة والاستنكار.
” والوقت … يستمر في الضياع … والضياع …” همست، وشعرت بالغباء يغمرني.
كان سرده مجردًا وفلسفيًا بشكل مقرف، كأنه يحاول إقناعي بأن وجودي نفسه لا معنى له. وهو، بصراحة، كان ينجح في ذلك إلى حد كبير.
‘بدأت اكره هذه البطاقة اللعينة ..’
شعرت ببرودة قناعه الذهبي قريبة مني، كأن الموت نفسه يميل ليلقي نظرة على ضحيته الأخيرة.
“مرة أخرى مع الوقت الضائع؟” ضحك سيد الأقنعة ضحكة مدوية، وتردد صداها في الساحة.
كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.
شعرت بقطرات تبدأ في التجمع في عيني مرة أخرى، هذه المرة ليس بسبب الحزن فقط، بل بسبب الشعور بالخزي الكامل .. شعرت باليأس يغمرني كمد مظلم لا يمكن إيقافه.
“يبدو أن الوقت هو همك الوحيد، أيها الصغير. ربما لأن وقتك هنا، في هذا الكرنفال البهيج، على وشك النفاد بشكل مأساوي!”
[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].
مايا، التي كانت تتابع اللعبة بصمت ورعب من خلفي، أطلقت شهقة خافتة ومكتومة.
ريكس كان يضرب بقبضته على الطاولة بخفة، وعيناه تشتعلان بالإحباط والغضب الموجه نحوي.
‘إنه يكرهني الآن’، فكرت ببرود. ‘يعتقد أنني أستسلم، أنني أخذلهم .. وهو ربما على حق. أنا أخذلهم و أخذل نفسي.’
‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’
” والوقت … يستمر في الضياع … والضياع …” همست، وشعرت بالغباء يغمرني.
وفي جزء مني، ربما كان محقًا … بدأت أشعر بأن المقاومة لا طائل من ورائها، وأن كل محاولة مني للعب هي مجرد إطالة لهذا العذاب.
‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’
سيد الأقنعة لعب بطاقة أخرى، وهذه المرة كانت بطاقة زرقاء سماوية عليها رسم لدمعة تتجمد في منتصف سقوطها، وتتحول إلى بلورة جليدية حادة.
[بطاقة: الجمال المتجمد للحزن الأبدي].
تأثيرها: أي محاولة لإظهار “أمل” أو “سعادة” في سرد الخصم تُقابل ب”برودة” تقلل من تأثيرها بشكل كبير، وتجعلها تبدو سخيفة أو في غير مكانها.
“حتى الحزن هنا له جماله الخاص، أيها الصغير!” قال سيد الأقنعة بنبرة شاعرية زائفة، وهو يتأمل بطاقته بفخر.
كل أمل بدا وكأنه قد تلاشى، وكل فكرة عن المقاومة بدت سخيفة ومستحيلة.
“إنه حزن أبدي، متجمد، لا يتغير … جميل بطريقته.”
‘حزن أبدي …’ رددت الكلمات في ذهني كأنها تعويذة.
“الواقع هو مجرد اقتراح، والمنطق هو نكتة قديمة سخيفة! هنا، الأحلام هي الحقيقة، والكوابيس هي بهجة المساء، وأنا هو سيد كليهما!”
نظرت إلى بطاقة [حلم ضائع] الزرقاء الباهتة التي كانت لا تزال في يدي، تلك التي تحمل صورة فراشة وحيدة تطير نحو قمر محطم.
كما كان مقدرًا لها منذ البداية.
شعرت بأنها البطاقة الوحيدة التي أفهمها حقًا في هذه اللحظة، البطاقة الوحيدة التي تعكس ما بداخلي.
كما كان مقدرًا لها منذ البداية.
شهقات مكتومة كانت تهز جسدي النحيل. شعرت بالخزي، بالضعف، بالهزيمة الكاملة والساحقة.
لعبتها. وضعتها على الطاولة بهدوء، كأنني أضع شاهد قبر على آمالي الميتة.
“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”
“متاهة؟ يا لها من استعارة … متوقعة ومملة … ألم نكن للتو في متاهة حقيقية، أيها الفتى؟ هل نفدت منك الأفكار بهذه السرعة؟ أم أن هذا هو أقصى ما يمكن لعقلك الصغير أن ينتجه من سرد؟” سخر، ثم لعب بطاقة فضية عليها رسم لمرآة محطمة تعكس ألف وجه مشوه، كل وجه يبكي أو يصرخ بصمت.
“أحلامنا … كلها … ضائعة … ومتجمدة … في هذا المكان اللعين.” هذه المرة، لم أحاول حتى أن أجعل صوتي يبدو حزينًا. كان حزنًا حقيقيًا، يأسًا حقيقيًا، يتدفق مني كجرح مفتوح.
سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”
‘بدأت اكره هذه البطاقة اللعينة ..’
وفي تلك اللحظة، بدأت أفعل أشياء لم أكن أفهمها تمامًا، أو ربما لم أعد أهتم بفهمها … يدي تتحرك من تلقاء نفسها، مدفوعة بيأس أعمق من أي شيء شعرت به من قبل، كأنني دمية خيوطها قد قُطعت.
سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”
لعبت بطاقة [الصدى الفارغ] الرمادية، تلك التي تحمل صورة وجه فارغ بلا ملامح. “الاستسلام … أجمل رقصة …” كررت كلماته بصوت أجوف، كأنني دمية تردد ما تسمعه، بلا روح، بلا إرادة.
لم أكن أريد الموت.
ثم، بشكل غير متوقع، وبلا أي تفكير ظاهر، لعبت بطاقة [الوقت الضائع] الصفراء الباهتة للمرة الثالثة. “والوقت … يستمر … في الضياع … دائمًا … وأبدًا.”
لعبت بطاقة [الصدى الفارغ] الرمادية، تلك التي تحمل صورة وجه فارغ بلا ملامح. “الاستسلام … أجمل رقصة …” كررت كلماته بصوت أجوف، كأنني دمية تردد ما تسمعه، بلا روح، بلا إرادة.
تأثيرها: تجبر الخصم على التركيز على جانب واحد فقط من “شخصية” أو “عنصر” في سرده، متجاهلاً الجوانب الأخرى، مما قد يؤدي إلى تناقضات لا يمكن إصلاحها لاحقًا.
“سيد الأقنعة” عبس للحظة، وتلك الابتسامة الواثقة على قناعه الذهبي تضاءلت قليلاً.
كل بطاقة يلعبها سيد الأقنعة كانت كضربة مطرقة جديدة على بقايا ثقتي الهشة، التي كانت تتآكل بسرعة مخيفة.
“ثلاث مرات مع بطاقة ‘الوقت الضائع’؟ هل تحاول أن تضجرني حتى الموت أيها الفتى؟ أم أن هذا هو كل ما تبقى في جعبتك الفارغة من الأفكار؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي يمكنك تقديمه؟ مجرد تكرار ممل لكلمات فارغة؟”
كان من المفترض أن أقول شيئًا، أن أبني سردًا، أن أدافع عن لعبي السيء.
كان من المفترض أن أقول شيئًا، أن أبني سردًا، أن أدافع عن لعبي السيء.
لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.
سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.
“هل فقدت القدرة على الكلام أيضًا، أيها المتحدي الجريء؟” سخر سيد الأقنعة، وعادت ابتسامته المتعالية، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرته الآن، شيء يشبه … نفاد الصبر؟
الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.
“يا لك من خصم … مخيب للآمال بشكل لا يصدق. كنت أتوقع المزيد من الشرارة، المزيد من المقاومة اليائسة على الأقل!”
سيد الأقنعة ابتسم ابتسامة عريضة، مليئة بالرضا الشيطاني. “أرى أنك بدأت تفهم أخيرًا، أيها الصغير. الاستسلام هو أجمل رقصة في هذا الكرنفال ..”
سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.
“فوشش!!”
” والوقت … يستمر في الضياع … والضياع …” همست، وشعرت بالغباء يغمرني.
ولكني أدركت …
ثم، كأن عقلي قد توقف تمامًا عن العمل، وكأن اليأس قد شل كل خلية من خلايا تفكيري، مددت يدي وسحبت بطاقة عشوائية من كومة السحب، وهو ما لم يكن مسموحًا به إلا في بداية الدور.
“لا يوجد ‘أنا’ حقيقي، فقط أقنعة نرتديها ونخلعها كالملابس، كل قناع يروي قصة مختلفة، وكل قصة هي مجرد وهم آخر!” أكمل بسلاسة.
“….”
كان سرده مجردًا وفلسفيًا بشكل مقرف، كأنه يحاول إقناعي بأن وجودي نفسه لا معنى له. وهو، بصراحة، كان ينجح في ذلك إلى حد كبير.
شعرت بأنها البطاقة الوحيدة التي أفهمها حقًا في هذه اللحظة، البطاقة الوحيدة التي تعكس ما بداخلي.
لكن سيد الأقنعة لم يعلق، ربما لأنه كان يستمتع بانهياري الكامل، أو ربما لأنه هو نفسه بدأ يشعر ببعض الارتباك من هذا السلوك الغريب.
البكاء … التعبير السيادي للحزن، وأجمل ما جسده.
كانت بطاقة ذات لون برتقالي غريب، وعليها رسم لطفل صغير يبكي بحرقة وهو يمسك بحلوى مصاصة مكسورة وملقاة على الأرض.
[بطاقة: خيبة الأمل الطفولية].
تأثيرها: تدخل عنصرًا من السخافة أو التفاهة أو الحزن غير المبرر في السرد، مما قد يفسد أي جو درامي أو مهيب أو حتى منطقي.
لعبتها. وضعتها على الطاولة بهدوء، كأنني أضع شاهد قبر على آمالي الميتة.
“بام!” وضعتها على الطاولة دون أن أقول كلمة، كأنني أقدم قربانًا أخيرًا.
“في كرنفالي، أيها الصغير،” قال سيد الأقنعة بابتسامة متعالية، وصوته يتردد في الساحة كأنه قادم من كل مكان ومن لا مكان في نفس الوقت.
لعبت بطاقة [الصدى الفارغ] الرمادية، تلك التي تحمل صورة وجه فارغ بلا ملامح. “الاستسلام … أجمل رقصة …” كررت كلماته بصوت أجوف، كأنني دمية تردد ما تسمعه، بلا روح، بلا إرادة.
سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.
“كيهيهي! … كياهاهاها!” انفجر في الضحك .. ضحكة مدوية ولكنها هذه المرة كانت تحمل نبرة من الحيرة والاستنكار.
هز سيد الأقنعة رأسه باشمئزاز خفيف، وابتسامته الساخرة اتسعت.
“خيبة أمل طفولية؟ هل هذا؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي ستهزمني به؟ هل ستقاتلني بدموع الأطفال وحلوى مكسورة؟ يا لك من … يا لك من مثير للشفقة بشكل لا يصدق!”
سيد الأقنعة لعب بطاقة ذهبية متوهجة، عليها رسم لقناع مبتسم بشكل مرعب يلتهم نجمًا متلألئًا.
ثم، كأن عقلي قد توقف تمامًا عن العمل، وكأن اليأس قد شل كل خلية من خلايا تفكيري، مددت يدي وسحبت بطاقة عشوائية من كومة السحب، وهو ما لم يكن مسموحًا به إلا في بداية الدور.
لم أرد …
سيد الأقنعة لعب بطاقة ذهبية متوهجة، عليها رسم لقناع مبتسم بشكل مرعب يلتهم نجمًا متلألئًا.
“دينغ!”
كان لدي بطاقة [الخيانة الصامتة] الحمراء، تلك التي تحمل صورة قلب ينزف ظلامًا، ولكن كيف يمكنني استخدامها؟
شعرت بقطرات تبدأ في التجمع في عيني مرة أخرى، هذه المرة ليس بسبب الحزن فقط، بل بسبب الشعور بالخزي الكامل .. شعرت باليأس يغمرني كمد مظلم لا يمكن إيقافه.
جمال الحزن .. إفراغ كل ما كان مكبوت من مشاعر سلبية في قلبك.
البكاء … التعبير السيادي للحزن، وأجمل ما جسده.
‘نهاية سخيفة وبائسة … تمامًا كما توقعت. أنا مجرد خطأ … خطأ.’
‘لقد انتهى الأمر’، فكرت، وشعرت بأن آخر خيط من المقاومة، آخر ذرة من الكبرياء، تنقطع في داخلي.
‘لا أستطيع الفوز. لا أستطيع حتى اللعب بشكل صحيح. أنا مجرد … عبء. ومهرج حزين في هذا الكرنفال الملعون.’
“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية وانتصارًا، ولكنه أيضًا يحمل نبرة من … الملل؟
انحنيت إلى الأمام، ووضعت رأسي بين يدي على الطاولة الباردة. وبدأت أبكي.
نظرت إلى بطاقاتي بيأس متزايد.
[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].
“ههه … هه … أهه …” لم يكن بكاءً أو دموعًا مصطنعة هذه المرة.
تأثيرها: أي محاولة من الخصم لإدخال “منطق العالم الحقيقي” أو “قوانين طبيعية” في سرده تعتبر باطلة وتُعاقب بنقطة يأس (مهما كان ذلك يعني، لم أكن أريد أن أكتشف).
“إنه حزن أبدي، متجمد، لا يتغير … جميل بطريقته.”
كان بكاءً حقيقيًا، نابعًا من أعماق خوفي وإدراكي لمدى تفاهتي في هذا العالم، في هذه اللعبة، أمام هذا الكيان.
“لاز… لا أستطيع …” تمتمت بين شهقاتي، والكلمات بالكاد تخرج. “هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهِ هذا … ارحمني … أنا لا أستحق حتى أن أكون غبارًا في كرنفالك…”
منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.
“خيبة أمل طفولية؟ هل هذا؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي ستهزمني به؟ هل ستقاتلني بدموع الأطفال وحلوى مكسورة؟ يا لك من … يا لك من مثير للشفقة بشكل لا يصدق!”
“يبدو أن الوقت هو همك الوحيد، أيها الصغير. ربما لأن وقتك هنا، في هذا الكرنفال البهيج، على وشك النفاد بشكل مأساوي!”
شهقات مكتومة كانت تهز جسدي النحيل. شعرت بالخزي، بالضعف، بالهزيمة الكاملة والساحقة.
لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.
هز سيد الأقنعة رأسه باشمئزاز خفيف، وابتسامته الساخرة اتسعت.
“لاز… لا أستطيع …” تمتمت بين شهقاتي، والكلمات بالكاد تخرج. “هذا … هذا أكثر من اللازم … أرجوك … أرجوك أيها السيد … فقط … انهِ هذا … ارحمني … أنا لا أستحق حتى أن أكون غبارًا في كرنفالك…”
سيد الأقنعة حدق في البطاقة، ثم في وجهي.
“مرة أخرى مع الوقت الضائع؟” ضحك سيد الأقنعة ضحكة مدوية، وتردد صداها في الساحة.
ولكني أدركت …
كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.
لكنني لم أفعل. بقيت صامتًا، أحدق في الطاولة بعينين فارغتين.
لم أكن أريد الموت.
‘كيف … كيف يمكنني الرد على هذا الهراء الفلسفي الملتوي؟’ فكرت، وعقلي يشعر بالخمول والارتباك، كأنه مغطى بطبقة سميكة من الضباب.
سمعت مايا تطلق صوتًا مكتومًا، كأنها على وشك البكاء هي الأخرى، أو ربما كانت تشعر بالاشمئزاز من ضعفي.
كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.
منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.
ريكس لعن بصوت منخفض، مليء بالإحباط والاشمئزاز الذي لم يعد يحاول إخفاءه.
‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’
“ههه … هه … أهه …” لم يكن بكاءً أو دموعًا مصطنعة هذه المرة.
‘لقد خذلتهم’، همس صوت صغير في ذهني. ‘لقد خذلت الجميع.’
منذ وصولي للعالم الغريب .. حتى هذه اللحظة، تعاملت مع كل شيء على أنه كابوس، حلم سأستيقظ منه عاجلًا غير أجل.
[بطاقة: الجمال المتجمد للحزن الأبدي].
سيد الأقنعة وقف فوقي، وظله يغطيني بالكامل كأنه كفن.
كان من المفترض أن أقول شيئًا، أن أبني سردًا، أن أدافع عن لعبي السيء.
شعرت ببرودة قناعه الذهبي قريبة مني، كأن الموت نفسه يميل ليلقي نظرة على ضحيته الأخيرة.
‘إنه يكرهني الآن’، فكرت ببرود. ‘يعتقد أنني أستسلم، أنني أخذلهم .. وهو ربما على حق. أنا أخذلهم و أخذل نفسي.’
“أوه، أيها الفأر الصغير المسكين،” قال بصوت يقطر سخرية وانتصارًا، ولكنه أيضًا يحمل نبرة من … الملل؟
رفع يده، وكأنه يستعد للعب بطاقته الأخيرة، الضربة القاضية التي ستنهي هذه المهزلة بشكل نهائي.
“هل هذه هي النهاية؟ هل هذه هي لحظة استسلامك الجميل والمبتذل؟ كنت أتوقع المزيد من المقاومة، المزيد من الدراما … لكن يبدو أنك مجرد وعاء فارغ، يسهل كسره … ويسهل الضجر معه.”
سرده كان يزداد قوة وتماسكًا، يرسم صورة حية لكرنفاله، مكان حيث الواقع يتلاشى والأوهام تحكم، وحيث الاستسلام للأقنعة هو الخلاص الوحيد، النعيم المشوه الذي يعد به كل ضحاياه.
لم يكن هناك سوى هذا اليأس الساحق، وهذا الشعور بأن الفخ قد أطبق بالفعل، وأن سيد الأقنعة على وشك أن ينهي هذه اللعبة المملة والمأساوية لصالحه ..
رفع يده، وكأنه يستعد للعب بطاقته الأخيرة، الضربة القاضية التي ستنهي هذه المهزلة بشكل نهائي.
“لا تقلق، أيها الصغير،” همس، وصوته الآن يحمل نبرة من الشفقة الزائفة التي جعلت جلدي يقشعر.
“لا تقلق، أيها الصغير،” همس، وصوته الآن يحمل نبرة من الشفقة الزائفة التي جعلت جلدي يقشعر.
كان سرده مجردًا وفلسفيًا بشكل مقرف، كأنه يحاول إقناعي بأن وجودي نفسه لا معنى له. وهو، بصراحة، كان ينجح في ذلك إلى حد كبير.
“سأجعل الأمر سريعًا. وربما … ربما سأحتفظ بقناعك المليء بالدموع كتذكار … لغبائك، ولحظي السيء في اختيار خصم ممل مثلك.”
[بطاقة: شظايا الذات المتناثرة].
كما كان مقدرًا لها منذ البداية.
كنت لا أزال أبكي، ورأسي على الطاولة، وجسدي يرتجف.
لم يكن هناك سوى هذا اليأس الساحق، وهذا الشعور بأن الفخ قد أطبق بالفعل، وأن سيد الأقنعة على وشك أن ينهي هذه اللعبة المملة والمأساوية لصالحه ..
‘هذه هي النهاية’، كررت في ذهني كأنها ترنيمة جنازة.
‘نهاية سخيفة وبائسة … تمامًا كما توقعت. أنا مجرد خطأ … خطأ.’
انحنيت إلى الأمام، ووضعت رأسي بين يدي على الطاولة الباردة. وبدأت أبكي.
نظرت إلى بطاقاتي بيأس متزايد.
الدموع كانت لا تزال تنهمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستتوقف قريبًا.
كل أمل بدا وكأنه قد تلاشى، وكل فكرة عن المقاومة بدت سخيفة ومستحيلة.
رفع يده، وكأنه يستعد للعب بطاقته الأخيرة، الضربة القاضية التي ستنهي هذه المهزلة بشكل نهائي.
لم يكن هناك سوى هذا اليأس الساحق، وهذا الشعور بأن الفخ قد أطبق بالفعل، وأن سيد الأقنعة على وشك أن ينهي هذه اللعبة المملة والمأساوية لصالحه ..
كما كان مقدرًا لها منذ البداية.
“خيبة أمل طفولية؟ هل هذا؟ هل هذا هو ‘السرد’ الذي ستهزمني به؟ هل ستقاتلني بدموع الأطفال وحلوى مكسورة؟ يا لك من … يا لك من مثير للشفقة بشكل لا يصدق!”
